Showing posts with label اقتصاد. Show all posts
Showing posts with label اقتصاد. Show all posts

حوار اقتصادى مع احد مفكرينا الكبار من طيورنا المهاجرة

... من محاسن الفيسبوك ان يقابلك شخصيات رائعة كبيرة بعلمها و ذكائها ......
شخصيات تملك علما يؤدي الي حلول .....
من هذه الشخصيات د كمال الوصّال استاذ الاقتصاد بجامعة الاسكندرية
و الذي يشغل حاليا منصب مستشار اقتصادى بحكومة دبى بدولة الامارات العربية
الدكتور كمال حاصل على ماجستير ودكتوراة فى الاقتصاد من جامعة ڤاندربيلت بالولايات المتحدة
و لضيفنا ثلاث كتب تمس حياتنا بشكل مباشر و تدخل الي مشاكلنا في الصميم
الاقتصاد المصرى بين المطرقة والسندان " أزمتا الدين العام وعجز الموازنة "
ثقوب وجيوب " آليات اهدار المال العام فى مصر"
البنية التحتية والاستثمارات العامة فى الدول العربية
و واضح من عناوين المؤلفات مناقشقتها واقعنا المعاصر بلا مواربة
و الاستاذ الوصال لا يتأخر عني رغم ازعاجى المتواصل له في اجابة اي استفسار يتعلق بالاقتصاد .....
و قد رأيت ان اجعل شهادته عامة و ان اجعل رأيه منشورا ليستفيد به اى قارئ
و قد استئذنته في تشر اجاباته علي اسئلتي و قد اذن لي في ذلك فله الشكر علي سعة صدره



د كمال الوصال سعداء بالحوار مع حضرتك و اتمني ان يكون لمتابعينا فرصة التعرف علي حضرتك اكتر 
بداية هل ممكن تقديم علم الاقتصاد بإنه علم يهدف الى سعادة الفرد او المجتمع ؟ و هل مدارس الاقتصاد حاولت احيانا التوفيق بين الاثنين ام انهم عملوا لمصلحة احد الطرفين ؟
دالوصّال  نستطيع القول ان علم الاقتصاد يهدف الى تحقيق السعادة " المادية" للأفراد الذين يمثلون المجتمع او بلغة الاقتصاد " إشباع اكبر قدر ممكن من احتياجات الانسان من خلال افضل استخدام ممكن للموارد الاقتصادية المتاحة للمجتمع 
المدارس الاقتصادية اختلفت فى تحقيق هذا الهدف وهو اختلاف يبدو شكلى للبعض الذين يرون ان المجتمع ماهو الا مجموع الأفراد المكونين له ولكنه فى حقيقة الامر اختلاف فلسفى ايديولوجي 
فالمذهب الرأسمالي والبعض يطلق عليه مذهب " الحرية الفردية " يميل الى تحقيق مصلحة الفرد بأكثر من اهتمامه بمصلحة المجتمع ككل ..فالساحة الاقتصادية هى ساحة تنافس بين الأفراد والمشروعات والبقاء والعوائد الأكبر لمن هو اكثر كفاءة وبتحقيق مصلحة الفرد ستتحقق مصلحة المجتمع 
المذهب الاشتراكي يميل الى تحقيق مصلحة المجتمع ككل ولو على حساب الفرد ولذا فانه ضد تركز الثروة فى ايدى قلة ومع فرض ضرائب تصاعدية على الأثرياء واستخدام حصيلتها لتحسين اوضاع الفقراء وان الدولة التى تمثل المجتمع هى اكثر قدرة على إدارة الموارد الاقتصادية على النحو الذى يحقق مصالح المجتمع ومن ثم يجب ان تكون حاضرة بقوة فى النشاط الاقتصادى من خلال تملك المشروعات والتخطيط عل عكس المذهب الرأسمالي الذى يرى ان الدول يجب ان تنظم وتضع التشريعات الاقتصادية ولا يتعدى دورها الدور التوجيهي 
وهناك مايعرف بالنظام الاقتصادى المختلط وهو الذى يجمع بين دور الدولة ودور القطاع الخاص فى مزيج ىُفترض ان يتحدد وفقا لمرحلة التنمية و مدى رشد القطاع الخاص والسياق الاجتماعىً والثقافى
هذا يعني أن ليس للدولة التهرب من مسئولياتها تجاه مواطنيها بحجة نقص الموارد فيما يخص الخدمات الاجتماعية كالصحة و التعليم و الطرق 
بمعني هل هذه المرافق في سلم الإنفاق العام لها أولوية ام انها متراخية لحين تطور مدخولات الدولة من الاستثمار 
بمعني أدقفي دولة كمصر هل الأولوية تحسين البنية الاجتماعية القائمة من تعليم و صحة و نقل ام بناء عاصمة أو مدن جديدة ؟

دالوصّال هذه الخدمات مذكورة فى مواثيق حقوق الانسان وبالطبع هى أولى بالإنفاق وما يحدث من انفاق على مايطلق عليه العاصمة الإدارية و اكبر مسجد وأكبر كنيسة و أعلى برج فى افريقيا فى هذا الوقت وفى الظروف التى تمر بها مصر هو انفاق سفيه يصل الى مرتبة اهدار المال العام ...قولا واحداً لا لَبْس فيه
هل محكوم علي المجتمع الشحيح الموارد ان يبقي فقيرا ؟ ام ان هناك وسيلة تساعد مثل هذه المجتمعات علي النمو ؟
دالوصّال الفقرفى الموارد ...مفهوم نسبى وشهد تطورا كبيرا 
منذ بضعة عقود كانت كتب الاقتصاد تذكر ان الموارد الاقتصادية اربعة أنواع: 
١ الارض والموارد الطبيعية :معادن وبحار وانهار ....
٢ العمل المجهود البدنى 
٣ رأس المال والمقصود به الأموال التى تستخدم لشراء الآلات والمعدات وكل ما يستخدم فى انتاج السلع والخدمات 
٤ الادارة او التنظيم
 وكانت كمية ونوعية اى جودة هذه الموارد تحدد مدى قدرة المجتمع على تحقيق الرفاهية الاقتصادية لأفراده
الان تراجعت هذه الأهمية وأصبح العلم والمعرفة والابتكار والتقدم التكنولوجى هو السيد 
ولان العنصر البشرى هو من يقوم بتحقيق التقدم النكنولوجى و تقديم الابتكارات وكذلك استخدام تطبيقاتها فان العنصر البشرى هو العنصر الأهم
ومن ثم نجد معظم الدول او قصص النجاح الاقتصادية تستثمر بقوة فى العنصر البشرى تعليم صحة واليابان خير مثال فهى بلد فقير بل يكاد يكون معدوم الموارد الطبيعية ولكن النظام والبشر هم سر النجاح
الدول الأفريقية غنية بالموارد الطبيعية ولكنها متاخرة اقتصاديا
وفرة الموارد الطبيعية "قد " تحقق الغنى او الثراء ولكنها غير كافية لتحقيق التنمية او التقدم الاقتصادى
 العنصر المحدد للتقدم الاقتصادى هو البشر ثم النظام الاقتصادى والاجتماعي والثقافى و كيفية إدارة الاقتصاد
3 – هل تعتبر الدولة وكيل ام وصي علي موارد الدولة ( الوكيل يملك الاصيل الغاء الوكالة )
دالوصّال الدولة بالمفهوم الواسع تتكون من ثلاثة عناصر : ارض وشعب وسلطة او حكومة بالمفهوم الضيق تتمثل فى الحكومة والحكومة بالتعريف هى جهاز ادارى يوكله الشعب لتحقيق أهدافه الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والموظف العام هو خادم للشعب حتى اللغة الإنجليزية يسمى  Public Servant
وان لم تقم الحكومة بتحقيق أهداف المجتمع وما يحتاجه فهى حكومة فاقدة للشرعية " الحقيقية " بغض النظر عن شرعية الانتخابات

دالوصّال الحكومة ليست ولا ينبغى ان تكون وصية على الشعب هى سلطة تنفيذية تنفذ ما تراه بناء على آليات معينة يحقق مصلحة الشعب ويلبى احتياجاته
4 - ما حدود سلطة الدولة ان تكون طرفا جابيا علي مواطنيها ؟
دالوصّال للحكومة سلطة تحصيل الضرايب ولكن من يقر هذه الضرائب هو الشعب ممثلا فى برلمان منتخب انتخاب حقيقى 
من مبادي الضريبة العدالة  وأيضا لايحق للحكومة ان تصرف قرشا الا اذا اقره البرلمان الذى يفترض ان يوجه الإنفاق على النحو الذى يلبى احتياجات الشعب 

ولذا فان الموازنة العامة التى تحدد موارد الدولة وحجم إنفاقها واوجه الإنفاق لا يتم تنفيذها الا ادا وافق عليها البرلمان وخضعت لنقاش مجتمعى حتى تلبى مطالب الشعب ويراقب البرلمان تنفيذ الموازنة بعد اقرارها. للتأكد من ان المال العام ينفق على النحو السليم
5 – ما هو مشروعية و معقولية دخول الدولة كطرف منتج ؟؟؟ و هل يعرقل هذا حق الافراد في الربح او الاستثمار ؟
دالوصّال الأزمات المالية العالمية وقصص النجاح الاقتصادية جميعها لم تتحقق الا بدور فعال وقوى للدولة او ما يعرف ب " الدولة التنموية "
ودخول الدولة كطرف منتج فى بعض أوجه النشاط الاقتصادى هو ضرورة اقتصادية وخاصة فى توفير السلع الأساسية والخدمات العامة 
ماذا لو القطاع الخاص سيطر على خدمة الكهرباء والمياه ؟ سيحدد السعر الذى يحقق له أقصى ربح دون الالتفات لاهمية السلعة وما اذا كان يحصل عليها الجميع ام لا .. 
يحلو للبعض عن جهل حينا وعن سوء نية اخيانا ان يذكر خسائر و ضعف اداء القطاع العام كدليل على ضرورة عدم تدخل الدولة فى النشاط الاقتصادى متناسيا ان هناك فرق بين الادارة والملكية ... الدولة تملك ولكن تكلف مديرين اكفاء بإدارة مواردها وليس مجموعة من الفاسدين عديمى الكفاءة 
طيران سنغافورة مملوك للحكومة ومن افضل شركات الطيران وكذلك طيران الامارات 
وجود الدولة كمنتج لا ياتى على حساب المشروع الخاص لان الدولة لها مجالات والقطاع الخاص له مجالاته 
ماذا يحدد حجم دور الدولة فى النشاط الاقتصادى ؟ ....مرحلة التنمية .... مدى نضج القطاع الخاص 

الظروف الاجتماعية والثقافية والمؤسسية
6 – اميل شخصيا الي تأييد التجربة المصرية و لا اقول الناصرية في قيام قاعدة صناعية و خصوصا الصناعات الثقيلة و الصناعات الاستراتيجية ...... حضرتك كاكاديمي هل تري ان هذا دور للدولة ام انها حسب مفاهيم راسمالية يمينية ليس من ادوار الدول ؟
دالوصّال بغض النظر عن التسمية 
لم يكن ماحدث شاذا اقتصاديا  فى ذلك الوقت بل يمكن القول ان تدخل الدولة بإقامة مشروعات كان ضروريا فى ظروف الاقتصاد المصرى 
ولكنى ضد " التقديس " او التابوهات الاقتصادية 
ولكن ...
ماحدث اثناء الستينات كان عملية " تصنيع" وليس " تنمية صناعية " وشتان بين الاثنين 
التصنيع إقامة مصانع 
التنمية الصناعية هو تصنيع مخطط مدروس متسق يحقق الكفاءة الاقتصادية 
كان التركيز على الكم وليس الجودة والكفاءة وامكانات التطور والمنافسة 
كل يوم مصنع .. جميل ولكن هل أقيم المصنع بالحجم المطلوب ؟ هل تم استخدام طريقة الإنتاج او التكنولوجى المناسب ؟ هل تم دراسة الجدوى الاقتصادية للمشروع ؟
هل تم دراسة امكانات وقدرات المشروع على المنافسة والتصدير ؟
هل تتوافر المواد الخام للمشروع ؟ 
هل هناك تكامل بين المشروعات المقامة ؟
هل تم اختيار الموقع المناسب ؟
هل تم توفير العمالة الفنية المطلوبة ؟ 
هل تم توفير الكوادر الإدارية اللازمة ؟ 
هل تتم إدارة المشروعات إدارة اقتصادية ؟
لان الإجابة على معظم الأسئلة السابقة كانت بالسلب لم تتحقق التنمية الصناعية وفشل كثير من المشروعات ثم حوربت فى عصر الانفتاح المجنون لتتم تصفيته وبيعه فى سوق النخاسة الاقتصادية فى عصر المخلوع 
المشكلة كانت فى الجرى وراء الدعاية والبربوجندا و إقامة مشروعات دون دراسة 
لست ضد المشروع العام ولا التنمية الصناعية التى تقودها الدولة ولكن ضد التصنيع غير المخطط المدروس وهذا ماحدث
اوافق حضرتك طبعا علي مجمل تقييم حضرتك

لكن للفهم الا تعتبر منشأة كالحديد و الصلب مع شركات مثل سيماف و النصر للسيارات قطاع متكامل صناعيا مبني علي رؤية في وجود صناعة متكاملة بكافة درجاتها الرأسية من الخام الي المنتج النهائي في قطاعات تحتاج إلي عملة صعبة لتمويل مشترياتها ؟
دالوصّال لم اقل ان التكامل كان منعدما ولكن كان منقوص فى بعض الأحيان غير موجود فى احيان اخرى وهذا جانب واحد فقط من أسباب تواضع نتائج تجربة التصنيع
7 – كيف تري حضرتك اهمية القطاع التعاونى في تنشيط حركة الاقتصاد خصوصا في الشرائح  الصغيرة و متناهية الصغر من الشعب 
دالوصّال القطاع التعاوني له دوره ولكن اذا ما صمم ونفذ على وجه سليم والمشروعات الصغيرة والمتوسطة هى عماد الاقتصادات الكبرى تساهم بالنسبة الأكبر فى الناتج والتوظيف فى الاقتصادات العملاقة نص الاقتصاد الامريكىً 
دائما وأبداً الفيصل هو رؤية اقتصادية واضحة علمية واقعية ...تخطيط سليم ..دور واضح ومحدد للدولة ... إطار قانونى وتشريعي واضح ...شفافية ..مساءلة ..مواجهة جادة للفساد ...
انتهي الى هنا الجزء الاول من الحوار .......
و استأذن ضيفي الكريم ان يتيح لنا بعض الوقت لاستكماله في مناقشة بعض قضايا الاقتصاد المصري و العالمى

قراءة للاختراق التركي للشمال السوري

يتوقع مراقبون أن يؤدي الهجوم التركي على شمال سوريا إلى تعميق الفجوة العرقية في تركيا، حيث يعترض الأكراد داخل البلاد على عذع العملية العسكرية...