Showing posts with label الاسلام. Show all posts
Showing posts with label الاسلام. Show all posts

نهضة مطلوبة

تنتابنى احيانا مشاعر تجعلنى اعطف على هؤلاء الناس العميان الذين لا يرون الدنيا امامهم و يسلمون قياد حياتهم الى دجالين اتذكر فيلم الكيت كات حينما كان الاعمى يقود الاخرين دون ان يدركوا انه مثلهم في حاجة الى من يرشده و اججت هذه المشاعر في نفسى ما مر بمصر الايام القليلة الماضية فبينما انشغلت مصر و المصريين بكلام احد الاشخاص الملتحين المدعين العلم حول اثار مصر و ضرورة طمسها و تحليل ثمنها لمن عثر عليها و بين ايران التى قدمت الحضارة المصرية و احتفت بها من خلال مسلسل يوسف الصديق الذى نابه ما ناب الاثار من تحريم و تحريض لعدم مشاهدته و بينما لم يحفل الكثيرين بما قيل حول عدم جواز مشاهدة هذا المسلسل و التف حوله الكثيرين ضاربين عرض الحائط بهذه التحذيرات الوهمية كانت الحضارة المصرية في حاجة لمن يحتفى بها احتفاء الناس بهذا المسلسل ارى الناس في حالة من الانفصام النفسى يزيده الجهلاء تعصبا و احتفاءا بالموت و هروبا من دنياهم و من مشاكلهم و من الذين يسرقون ارزاقهم و يمرضونهم ارى اشخاص لا يعلمون من امر دينهم الا دعاء السفر و كلمة الحرام اعرف مسلمين لا يعلمون من امر دينهم الا تقديم القدم اليمنى على اليسرى فإذا سألته عن مقاصد الشريعة و عن التيسير في الشريعة و عن الحضارة الاسلامية تجده يبهت كأنك تحدثه عن اشباح ليست من عالمه و اذا سألته عن الجهاد و عن الضرورات التى تبيح المحظورات و عن الرخص تجده لا يعلمها و كأنها من شرع اخر و إذا سألته عن القرضاوى و عن عبد المجيد سليم و عن عبد الحليم محمود لا يعرف ان كانوا شيوخ اجلاء ام اطباء اسنان 
اننا في حاجة الى نهضة اسلامية و ها أنا اقول نهضة اسلامية لا اقول ليبرالية و لا اقول عولمة بل اقول نهضة اسلامية تستند الى الشريعة الاسلامية و لكن بمفهوم النهوض بالامة و ليس بمعنى تعيين انفسنا قضاة على الناس ان نكون مرشدين للناس و ليس حكام او مراقبين لهم و يكفينا ان تذكر ان الرسول ما خير بين امرين الا اختار ايسرهما ما لم يكن حراما فالتيسيير على الناس من الشرع هدف و ليس عيبا و التركيز على ما يجمع الناس اهم بكثير من الحكم على صغائرهم و التحكم في الرأى 
و حتى يفهم الناس ان الاسلام يصلح لكل عصر و لكل امة و ليس من المنطقى ان نسير الناس على رؤية واحدة احادية لفهمنا نحن للأسلام ارى الناس عمياء ترفض ان تعيش في نور الله 

لهذا يخافون الاسلام

هل تعلمون لماذا يخافون الاسلام في اوربا ؟ هل تعلمون لماذا الرعب يجتاح اوربا من الاسلام ؟ انهم يخافون الاسلام بسبب صدقه و بسبب انجذاب المثقفين و علية القوم هناك الى الاسلام انهم يحاربون الاسلام لأنه يسحب البساط من تحت اقدامهم ها هى شقيقة زوجة تونى بلير تتحول الى الاسلام و كيف تحولت الى الاسلام ؟ لقد تحولت الى الاسلام بمجرد زيارة واحدة الى ايران و ما زال الاسلام يكسب ارضا كل يوم امام يمنيين سويسرا و بينما تحارب بعض الدول الحجاب و النقاب ها هى بريطانية تقتنع بحكمة الاسلام من ارتداء غطاء الرأس و بأحكام الاسلام
Tony Blair's sister-in-law converts to Islam

Iran trip prompted journalist Lauren Booth to become a Muslim and wear a hijab




Helen Carter
guardian.co.uk, Sunday 24 October 2010 14.25 BST
Article history

Lauren Booth, who has become a Muslim. Photograph: Sean Smith for the Guardian

Tony Blair's sister-in-law has converted to Islam after having what she describes as a "holy experience" during a visit to Iran.

Journalist and broadcaster Lauren Booth, 43 – Cherie Blair's sister – now wears a hijab whenever she leaves her home, prays five times a day and visits her local mosque whenever she can.

She decided to become a Muslim six weeks ago after visiting the shrine of Fatima al-Masumeh in the city of Qom.

"It was a Tuesday evening and I sat down and felt this shot of spiritual morphine, just absolute bliss and joy," she said in an interview today.

When she returned to Britain, she decided to convert immediately.

Booth – who works for Press TV, the English-language Iranian news channel – has stopped eating pork and reads the Qur'an every day. She is currently on page 60.

Booth has stopped drinking alcohol and says she has not wanted to drink since converting.

Before her spiritual awakening in Iran, she had been "sympathetic" to Islam and has spent considerable time working in Palestine, she said, adding that she hoped her conversion would help Blair change his presumptions about Islam

الاصل في الاشياء الاباحة

من كلام الشيخ مصطفى سلامة في كتاب التأسيس

قال الشيخ مصطفى ـ حفظه الله تعالى ـ ص 48 :
قال شيخ الإسلام : انتفاء دليل التحريم ، دليل على عدم التحريم . اهــ
قال الشيخ مصطفى : قلتُ : وليس لازم ذلك أنه حلال ، بل هو عفو قال صلى الله عليه وسلم : ( الحلال ما أحله الله في كتابه ، والحرام ما حرمه الله في كتابه ، وما سكت عنه فهو مما عفا عنه ) رواه الترمذي وابن ماجة والحاكم عن سلمان ، وهذا هو الحق فإن الشيء إما حلال وإما حرام ، والحلال ما أحله الله ، والحرام ما حرمه الله ، فقطعاً المسكوت عنه ليس منهما . اهــ

قلتُ : الحديث رواه الترمذي برقم ( 1762 ) وقال : .. وكأن الحديث الموقوف أصح .. ونقل عن البخاري قوله : أراه محفوظاً ، ورواه ابن ماجه برقم( 3367 ) وحسنَ الحديثَ في المصدرين العلامةُ الألبانيُّ .

والتقسيم الذي ذكره الشيخ باطل قطعاً ولم يقصده الشارع بالضرورة ، وإنما المراد بقوله صلى الله عليه وسلم ( الحلال ما أحله الله في كتابه ) أي : على وجه التفصيل والتبيين كقوله تعالى ( أحل لكم صيد البحر ... ) وقوله ( والحرام ما حرمه الله في كتابه ) كذلك المقصود : على وجه التفصيل ، قوله ( وما سكت عنه فهو مما عفا عنه ) أي : حلال بالإباحة الأصلية أو العقلية ، لا أنه قسم ثلاث !

فالمعنى أن الإباحة كما نص الأصوليون إباحتان :
ـ شرعية ، وهي المنصوص عليها بالحل أو رفع الجناح أو غير ذلك .
ـ وأصلية ، وهي ما يدرج تحت قوله تعالى ( هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعاً ) وغيره من الأدلة ، ومن هذا قوله صلى الله عليه وسلم ( وما سكت عنه فهو مما عفا عنه ) ..
ويفهم الحديث من أصل سياقه وسببه ، قال سلمان الفارسي ـ رضي الله عنه ـ : سئل رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن السمن والجُبن والفراء ؟ فقال : ( الحلال ما أحل الله في كتابه ، والحرام ما حرم الله في كتابه ، وما سكت عنه فهو مما عفا عنه )
( الفراء ) قيل : الحمار الوحشي ، وقيل : جمع فرو الذي يلبس . انظر ( تحفة الأحوذي ) ( 5 / 120 )

فكأن النبي صلى الله عليه وسلم ردهم إلى الأصل ونهاهم عن كثرة السؤال .
ومما يدل على بطلان تقسيم الشيخ ـ حفظه الله ـ لوازمه الباطلة ، وأقلها أن ما سكت الله عنه لا يقال عنه أنه حلال ، والنبي صلى الله عليه وسلم ذكرهما قسمين لا ثلاث لهما فقال : ( الحلال بين ، والحرام بين ، وبين ذلك أمور مشتبهات .. ) متفق عليه .
فهل هذا العفو من الحرام ؟!
أم من الحلال ؟
أم من المشتبهات ، الذي يؤول أمرها لأحدهما ؟!
الاصل في الاسلام هو الاباحة فكل شئ مباح الا ما ذكر على سبيل التحديد في القرآن او السنة المتواترة انه حرام فالتحريم لا يكون الا بنص او سنة و لا يحرم احد شئ بفكره او اجتهاد و الرسول ينبهنا الى هذا فيقول
الحديث الثلاثون من الاربعين النووية

عَنْ أَبِيْ ثَعْلَبَةَ الخُشَنِيِّ جُرثُومِ بنِ نَاشِرٍ رضي الله عنه عَن رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (إِنَّ اللهَ فَرَضَ فَرَائِضَ فَلا تُضَيِّعُوهَا، وَحَدَّ حُدُودَاً فَلا تَعْتَدُوهَا وَحَرَّمَ أَشْيَاءَ فَلا تَنْتَهِكُوهَا، وَسَكَتَ عَنْ أَشْيَاءَ رَحْمَةً لَكُمْ غَيْرَ نِسْيَانٍ فَلا تَبْحَثُوا عَنْهَا)[221] حديث حسن رواه الدارقطني وغيره.
سكت بمعنى لم يقل فيها شيئاً ، ولا أوجبها ولا حرمها.
وقوله: "غَيْرَ نسيَان" أي أنه عزّ وجل لم يتركها ناسياً ( وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً)(مريم: الآية64) ولكن رحمة بالخلق حتى لا يضيق عليهم.
"فَلا تَبحَثوا عَنهَا" أي لا تسألوا، مأخوذ من بحث الطائر في الأرض، أي لا تُنَقِّبُوا عنها،بل دعوها.
و هكذا نعلم علم اليقين ان ما سكت عنها الرحمن فليس من الاسلام تكرار السؤال عنها فالرحمن حين تركها كان قاصدا الرحمة نا و عدم العنت و لنا ان نتذكر ايضا قول رسول الله ص
ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم فإنما أهلك الذين من قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على أنبيائهم رواه البخاري ومسلم‏.‏

درس في الفقه

لا بد لنا من مقدمة نبين فيها معنى الفقه كيف وجدت الأحكام الشرعية متى نشأت المذاهب الفقهية هل يجب على المرء أن ينتسب إلى مذهب معين؟ هل يجوز له إذا انتسب إلى أحد المذاهب أن يقلد مذهب آخر؟ ما معنى فقه المرأة وما هي المواضيع التي سوف نطرحها في برنامجنا؟
بداية الفقه يعني في اللغة العلم في الشيء وفهمه اصطلاحاً العلم بالأحكام الشرعية العملية إذاً الفقه الإسلامي هو معرفة الأحكام الشرعية العملية ماذا تعني كلمة الأحكام الشرعية العملية .
الأحكام الشرعية العملية هي ما يتعلق بأفعال العباد وأقوال العباد ولكن الناتجة عن عباداتهم والناتجة عن معاملاتهم اليومية هذا معنى الفقه الإسلامي . خرج بنا عن الأحكام العقائدية لا مجال لنا أن نبحث الأحكام العقائدية في برنامجنا فقه المرأة لأن الفقه لم يتعلق بالأحكام العقائدية لا مجال لنا أيضاً للحديث عن النواحي الوعظية والأخلاقية لأن مجال حديثنا أيضاً لا يختص بهذا وإنما الأحكام الشرعية العملية .
تتساءلون لا شك كيف وجدت الأحكام الشرعية: الحلال الحرام المباح المكروه كيف عرف الناس هذا حلال وهذا حرام وهذا مكروه وهذا مباح . هذا يقودنا للحديث عن المصادر التشريعية أو الأدلة التي استنبط منها الأحكام الشرعية .
الأدلة التي يستنبط بها الأحكام الشرعية أدلة قطعية ما ثبت بنص قطعي الثبوت والدلالة من القرآن الكريم والسنة النبوية الصحيحة المتواترة كفرضية الصلاة والصيام والزكاة والحج .
إذا البداية مع الأدلة القطعية هذه الأدلة القطعية هي ما ثبت بدليل قطعي لا مجال للشك فيه بأنه ورد عن الله عز وجل بالقرآن الكريم المتواتر . السنة النبوية الصحيحة المتواترة التي رواها جمع عن جمع عن جمع بحيث يستحيل تواطئهم على كذب من هذا ما عرف عن طريق هذه الأدلة القطعية فرضية الصلاة الصيام الزكاة الحج .
هنالك أيضاً الإجماع والإجماع دليل قطعي ما هو الإجماع .
الإجماع هو اتفاق جميع العلماء المجتهدين في عصر ما على حكم شرعي عندما يجتمع علماء الأمة على حكم شرعي هذا دليل على أن الحكم ثبت بدليل قطعي لا يجوز إنكاره لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تجتمع أمتي على خطأ .
إذاً من الأحكام الشرعية ما استنبط من الأدلة القطعية من القرآن الكريم من السنة المتواترة الصحيحة ومن الإجماع.
هنالك أدلة ظنية.
الأدلة الظنية هي ما ثبت بنص غير قطعي كالسنة الأحادية عندما نقول السنة الأحادية هناك سنة أحادية صحيحة وهناك سنة أحادية ضعيفة .
طبعاً نقول السنة الأحادية الصحيحة هي المجال الأولى للأحكام واستنبط الأحكام منها .
السنة الأحادية الضعيفة يعرض عنها الفقهاء غالباً ولا يأخذ بالسنة الضعيفة إلا في مجال فضائل الأعمال .
السنة الأحادية هي دليل ظني ما هو الظني هو أنه لا يمكننا الجزم بأن النبي صلى الله عليه وسلم قد قال هذا الحديث لأنه وصلنا عن طريق سلسلة عن طريق السند لسنا متأكدين من دقة حفظ الراوي لسنا متأكدين من فهم الراوي لما يروى وفي التالي نعتبر هذه الأحاديث دليل ظني ليس دليل قطعياً ولذلك كنا نرى أبو بكر وعمر رضي الله عنهما كانا يشترطان على الراوي إذا روى أن يحضر شاهدان يشهدان على صحة ما يروي صلى الله عليه وسلم .
علياً رضي الله عنه كان يستحلف الراوي أسمعت هذا من النبي صلى الله عليه وسلم ؟ إذا الدليل الظني الأول الذي تستنبط منه الأحكام السنة الأحادية الصحيحة .
من الأدلة الظنية ما ثبت بدليل قطعي يحتمل أكثر من معنى فالقرء في قوله تعالى (والمطلقات يتربصن بأنفسهم ثلاثة قروء ) هذه الآية قطعية الثبوت ثبتت بالقرآن الكريم ولكنها ظنية الدلالة .
ما معنى هذا يعني هي تحتمل أكثر من معنى . القرء في اللغة يحتمل الحيض ويحتمل الطهر بالتالي اختلف الفقهاء هل على المطلقة أن تنتظر ثلاث حيضات أو ثلاثة أطهار بناء على أن النص يحملا أكثر من معنى.
من الأدلة الظنية أيضاً ما لم يرد فيه نص من القرآن والسنة واجتهد فيه الفقهاء من خلال القياس والمصالح المرسلة كالميراث مع الأخوة.
إذا عندما لا يكون هناك نص لا من قرآن ولا سنة على الفقهاء أن يجتهدوا ليجدوا الحكم الشرعي للمسألة المستجدة يستنبطون حكمها الشرعي عن طريق القياس يقيسون مسألة مستجدة على مسألة وجد حكمها في القرآن الكريم أو السنة الشريفة أو عن طريق المصالح المرسلة على اعتبار أن الشريعة بنيت على الأخذ بعين الاعتبار بمصالح الناس والحفاظ على حفظ النفس وحفظ العقل وحفظ العرض وحفظ المال كل هذه المصالح معتبرة في الشريعة الإسلامية .
من هذا مثلاً ميراث الجد مع الأخوة : ميراث الجد مع الأخوة لم يرد في القرآن الكريم وإنما ورد ميراث الأب مع الأخوة وبناء على استنباط كيفية استنباط الحكم اختلف الصحابة رضي الله عنهم في الحكم الشرعي لهذا .
أبو بكر وابن عباس رضي الله عنهما قاسا الجد على الأب قالوا بما أن الأب يحجب الأخوة إذا اجتمعوا مع بعضهم كذلك الجد يحجب الأخوة فلا يرثون معه أما عمر وعلي رضي الله عنهما رأوا أن هنالك فارق بين الأب وبين الجد وبالتالي إذا اجتمع الجد مع الأخوة ليس هو كالأب لا يحجب الأخوة وإنما يرثون معاً إذا هذه هي الأدلة الظنية التي تعرف الأحكام الشرعية عم طريقها.
الأدلة الظنية هي محل النظر والاجتهاد واختلاف العلماء في الأحكام يقول النبي صلى الله عليه وسلم إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران وإذا اجتهد فأخطأ فله أجر .
إذا هذه الأدلة الظنية هي مجال اختلاف الفقهاء في استنبطاهم الأحكام أما الأدلة القطعية منا ورد في القرآن الكريم أي قطعي الثبوت وقطعي الدلالة الذي لا يحتمل إلا معنى واحد وما ورد في السنة المتواترة الصحيحة وما ورد في الإجماع هذا لا مجال للاختلاف فيه . لم نرى أحد من العلماء قال بفرضية الصلاة خالفه عالم آخر قال الصلاة غير مفروضة هذه أمور معلومة من الدين بالضرورة قطعياً لا مجال للاختلاف فيها إذا أي الاختلاف .
الاختلاف هم في الأحكام المستنبطة من الأدلة الظنية هنا يكمن الاختلاف عندما نقول مذهب فقهي يعني نظرة فقهم واختلاف الفقهاء في نظرتهم الفقهية في فهمهم للقرآن الكريم في الآية التي تحتمل أكثر من معنى اختلافهم في فهم السنة الشريفة اختلافهم في الاستنباط عن طريق هذه الأدلة واختلافهم في الاستنباط عن الأحكام التي لم يرد فيها دليل الأحكام المستجدة .
عندما نقول وجهة نظر فقيه هذا يعني أن وجهات النظر تختلف ما أفهمه أنا في كثير من الأحيان يختلف عما يفهمه آخر لا ونسمع نفس الحديث ولكن لكل منا طريقة في فهم الحديث طريقة في التفكير طريقة في المعالجة وهذا أمر طبيعي فطر الله تعالى الإنسان عليه لذلك نرى النبي صلى الله عليه وسلم إذا أرسل سرية وأمر عليهم أميراً كان يقول لهم إذا حاصرت أهل حصن فأرادوك أن تنزلهم على حكم الله فلا تدري أنصيب فيهم حكم الله أم لا بل أنزلهم على حكمك لذلك عندما نعود إلى عصر الصحابة نرى أنهم اختلفوا في المسائل التي لم يرد فيها قرآن ولا سنة واستجدت اختلفوا في طريقة المعالجة واختلفوا أيضاً في بعض المسائل التي وردت في القرآن الكريم ولكنها تحتمل أكثر من معنى ولذلك نراهم في المسائل الاجتهادية عندما يجتهدون لا يقولون هذا هو الدين وإنما يقولون هذا رأيي لا يحتمون العمل به على أنه دين وإنما يقولون هذا رأي إن يكن صواباً فهو من الله وإن يكن خطأ فهو مني كما قال أبو بكر رضي الله عنه وكما قال عمر أيضاً مرة كاتب لعمر كتب هذا ما رأى الله ورأى عمر قال بئس ما قلت قل هذا ما رأى عمر فإن يك صواباً فهو من الله وإن يكن خطأ فهو من عمر
صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا يرون الحكم الذين يفتون به في الأمور الاجتهادية منسوباً إلى أنفسهم لا إلى الشريعة فلا يحتمون العمل به كان أبو بكر يقول إذا اجتهد برأيه يقول هذا رأيي فإن يكن صواباً فمن الله وإن يكن خطأ فمني وأستغفر الله
الإمام أبو حنيفة كان يقول هذا الذي نحن فيه رأي لا نجبر عليه أحد إن أحسن ما قدرنا عليه ومن جاءنا بأحسن منه قبلناه .
الشافعي رضي الله عنه كان يقول إن صح الحديث فهو مذهبي ولذلك نرى بعض تلامذة الإمام الشافعي خالفوه في مذهبه لأنه صح عندهم الحديث فخالفوا الإمام الشافعي بناء على نصيحة الإمام الشافعي .
من الخطأ أن يحمل العالم الناس على رأيه الاجتهادي على أنه وحده الصواب ويلغي آراء العلماء الآخرين ولو أراد الله تعالى ألا تختلف الأمة في الأحكام لفصلها لها في القرآن الكريم أو السنة الشريفة إذا مشكلة بعض العلماء أنهم يفتون في الأمور الاجتهادية ويجعلون ما يفتون به هو الصح وكل الآراء والفتاوى الأخرى هي خطأ هذه مشكلة لأن هذا الرأي هو رأي اجتهادي وهذا الرأي الاجتهادي لا يمكن أن نجزم بأنه هو الدين وأنه هو الصحيح لا بد أن يكون لدينا فقه الاختلاف أن نراعي ونحترم الآخرين في اختلافهم طبعاً ما دام هذا في حدود الشرع مسموح فيه أعود وأكرر طالما أن كان هذا في الأمور الاجتهادية لا في الأمور القطعية الأمور القطعية لا مجال للاجتهاد فيها .
سر صلاحية الشريعة الإسلامية لكل زمان ومكان هو تفصيلها للثوابت وترك المتغيرات دون تفصيل ليجتهد فيها العلماء في استنباط الأحكام تتناسب مع زمانهم وبيئاتهم وفقاً لمقاصد الشريعة من هذا كثير من أحكام المعاملات أحكام العلاقات الدولية الأحكام السياسية لو أراد الله تعالى أن يفصل للناس وأل يختلف الفقهاء في استنباطهم للأمور التي تتغير بتغير الزمان والمكان والأشخاص لفصلها لهم ولكن ماذا سيكون لا شك أن في هذا تكليف للناس بما يشق عليهم فما يصلح لعصر ولزمان ومكان وأشخاص قد لا يصح لعصور أخرى وأشخاص آخرين وبيئات أخرى .
المذاهب الفقهية الأربعة هل يجب على المرء أن يتبع إحدى هذه المذاهب أم لا يجب عليه هذا .
تجد اليوم في الساحة آراء متناقضة متعارضة نرى في اليمين رأياً متشدداً ونرى في مقابله رأياً متطرفا" على الضفة المقابلة هنالك اليوم أقوال ودعاوى تقول لا يجب على المرء أن يتبع أياً من المذاهب ولا غير المذاهب الأربعة وإنما لأي مسلم أن يعرف أحكام دينه الحلال والحرام والمندوب والمباح والمكروه عن طريق القرآن الكريم والسنة الشريفة يفتح يقرأ يعرف الحكم الشرعي.
هل هذا صحيح؟
هذا أمر خطير ليس كل امرئ مخول بأن يفهم ما في القرآن الكريم والسنة النبوية ويستنبط الأحكام لأنه باختصار هنالك أمور يشترط أن تكون موجودة في العالم الفقيه المجتهد منها أن يعرف الناسخ والمنسوخ أن يعرف بلسان العرب باللغة العربية لأن القرآن نزل باللغة العربية أن يكون عارفاً وعالماً بأصول الفقه وهذه آلات الاجتهاد وهذا نراه على الضفة المتشددة .
وهنالك ضفة أخرى متشددة تقول لا يجوز للمرء إلا أن يتبع أحد المذاهب الفقهية الأربعة وإذا لم يتبع هذا المذهب بحذافيره فهو آثم ولا يجوز له أن يقلد غيره من المذاهب .
تجد اليوم بعض الآراء الشاذة التي تريد أن تلغي تقليد المذاهب الأربعة وتدعي إمكانية معرفة الناس للأحكام الشرعية من خلال قراءتهم للقرآن الكريم والسنة الشريفة وهذا خطأ وخطأ وخطأ .
هناك من يدير الناس لاتباع مذهب من المذاهب الأربعة ويحرم عليهم تقليد غيره من المذاهب هذا يقودنا أخواتي للحديث عن نشأة المذاهب الأربعة . الحقيقة أن المذاهب الأربعة نشأت في القرن الثاني الهجري قبلها لم يكن هنالك الإمام أبو حنيفة الشافعي الإمام مالك الإمام أحمد بن حنبل كل هؤلاء لم يكونوا ماذا كان يفعل المسلمون قبل الأئمة .
المذاهب الأربعة وجدت منذ بداية القرن الثاني الهجري وكان الناس في القرن الأول الهجري يستفتون من تيسير لهم من العلماء دون أن يتقيدوا بعالم واحد هل تعلمون أخواتي المشاهدات أن هنالك مذاهب أخرى غير المذاهب الأربعة.
هنالك مذهب ابن جرير الطبري مذهب الأوزاعي مذهب الليث بن سعد مذهب ابن أبي ليلى مذاهب كثيرة ولكن لم يقدر لهذه المذاهب أن تصلنا بسبب عدم وجود تلامذة اعتنوا فيها وكتبوها في كتب وبالتالي لم تصل غلينا هناك كثير من المذاهب الفقهية المعتبرة التي لم تصل إلينا كمذهب الإمام الأوزاعي والليث بن سعد وابن جرير الطبري يؤكد العلماء على أن للمسلم الذي لا يعرف الأدلة الشرعية أن يستفتي من يريد من العلماء وأن مذهبه هو مذهب من يفتيه فالشخص الذي لا يعرف الأدلة الشرعية هو جاهل بالدين لا يمكنه استنباط الأحكام الشرعية ولو كان عالم بالطب عالماً بالهندسة بالصيدلة ولكن في الشرع جاهل وهذا الشخص لا يجوز له أن يستنبط الأحكام بمفرده كما قلنا وإنما عليه أن يستفتي من يريد من العلماء ولكن من يريد من العلماء المعتبرين الذين يمتلكون آلة الاجتهاد ومذهب هذا الشخص هو مذهب من يفتيه من يعرف الأدلة الفقهية يجوز له أن ينتسب إلى إمام غيره شافعي مالكي حنفي حنبلي يجوز لمن ينتسب لأحد المذاهب أن يقلد المذاهب الأخرى لا يطلب ممن يقلد المذاهب الأخرى أن ينوي هذا التقليد إذا الشخص الذي يعرف الأدلة يعرف الأدلة من القرآن والسنة يمكن أن يقول أنا شافعي أنا حنفي ممكن أن ينتسب إلى أحد هذه المذاهب لأنه يعرف الدليل ولكن إن انتسب إلى المذهب الشافعي هل معنى هذا أنه يحرم عليه أن يقلد المذهب الحنفي يعني إن انتسب إلى المذهب الحنفي هل معنى هذا أنه يحرم عليه أن يقلد مذهب الإمام أحمد بن حنبل في إحدى المسائل . الحقيقة أنه يجوز لمن انتسب إلى المذاهب أن يقلد أحد المذاهب وليس عليه نية كثيراً ما اسأل ماذا علي إن أردت أن أقلد هل علي أن أنوي أني أردت أن أصلي على مذهب الحنفي لا ينوي المقلد نية التقليد أبداً .
البعض يتشددون في هذا يقولون لا يجوز أن يقلد أحد الشافعي مذهب غيره أو الحنفي مذهب غيره لكل هؤلاء أذكر لهم قصتان لا قصة واحدة .
الإمام الشافعي صلى في مسجد الإمام أبي حنيفة مرة صلاة الصبح ولم يقنت والقنوت سنة مؤكدة عنده لما انتهى قالوا له أنسيت يا إمام أنسيت القنوت أم غيرت مذهبك قال لا هذا ولا ذاك ولكن احتراماً لصاحب هذا المسجد يعني للإمام أبي حنيفة لأن الإمام أبي حنيفة كان لا يرى القنوت في الفجر .
الإمام أحمد بن حنبل سأله مرة شخص قال يا إمام صليت وراء إمام احتجم ولم يتوضأ وكان الإمام أحمد بن حنبل يرى أن الحجامة تنقص الوضوء فقال أفتجوز صلاتي قال فكيف لا أجوز الصلاة خلف مالك وسعيد بن المسيب لأن الإمام مالك وسعيد بن المسيب لم يريا انتقاض الوضوء بالحجامة.
الفقه الإسلامي منجم يحتوي على معادن ثمينة نتخير منها الأقوى حجة ودليلاً والأنسب مع متغيرات الزمان والبيئات والأشخاص والمذهب الذي اختاره يكون تقليده مبني على الأقوى دليلاً أحياناً يضطر لاختيار الأضعف إذا كان هنالك مصلحة ما لا يمكن إلا أن نتبع هذه المذاهب ونختار منها الأقوى دليلاً في كثير من الأحيان التقيد بمذهب واحد في بعض الأحيان يسبب مشقة وحرجاً من هذا مثلاً طهارة الكلب الكلب طاهر عند الحنفية والمالكية نجس عند باقي الفقهاء من هنا مسألة تولي المرأة للقضاء تولي المرأة للقضاء عند الحنابلة والشافعية والمالكية لا يجوز عند الحنابلة يجوز للمرأة أن تتولى القضاء في المسائل المدنية وبالتالي اليوم نضطر إلى أن نقلد المذهب الحنفي وهنالك الإمام ابن جرير الطبري أجاز للمرأة أن تتولى القضاء بجميع أنواعه قياساً على توليها الإفتاء بما أنه يجوز لها أن تفتي فإنه يجوز لها أن تكون قاضية.
يحضرني هنا قول عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه كان يقول ما أحب أن صحابة رسول الله لم يختلفوا لو لم يختفوا لما كان لنا سعة في اختلاف المذاهب فسحة وسعة ورحمة للأمة تختار منها الأقوى دليلاً في حال الضرورة تختار مع ما يتناسب المصلحة والمشقة الحرج ولو كان الدليل ضعيفاً ولكن كما قلنا في بعض الأحيان وليس في كل الأحيان هنالك من يذهب ويتثقف من الذاهب أضعفها من أجل أن ذلك يروق له لا أيها أيسر يأخذ الأيسر هذا طمع ليس من الورع والتقوى البحث عن الآراء الفقهية الضعيفة وتعميمها بحجة أنها الأصلح إلا في حالات الضرورة الماسة .
الأصل في تقليد المذاهب أن يكون مبني على اتباع الأقوى دليلاً ويكره أن يتبع المرء فيه هوى النفس والجري وراء الأسهل دائماً والتقاط الرخص من هنا وهناك قال النبي صلى الله عليه وسلم لوابصة بن معبد " يا وابصة استفت قلبك البر ما اطمأنت إليه النفس واطمأن في القلب والإثم ما حاك في اقلب وتردد في الصدر وإن أفتاك الناس وأفتوك".
يجوز اتباع رخص المذاهب للضرورة ولرفع المشقة والحرج وللتيسير .
عندما نقول تقليد المذاهب البعض يشترط في هذا التقليد ألا يؤدي إلى التلفيق وإن أدى إلى التلفيق فهو ممنوع ما هو التلفيق . يشترط البعض لصحة تقليد المذاهب الأخرى ألا يؤدي إلى التلفيق: التلفيق هو الإتيان بتوليفة لم يقل بها أحد من الأئمة نتيجة للتقليد عدد من المذاهب في المسألة الواحد .
مثال توضأ رجل فمسح شعرات من رأسه تقليداً للمذهب الشافعي ولامست يده يد امرأة فلم يعد وضوءه تقليداً للمذهب الحنفي وضوءه غير صحيح على كلا المذهبين اشترك هؤلاء حتى يكون وضوءه صحيح وصلاته صحيحة أن تكون صورة الوضوء وصورة الصلاة عند المذهب الذي قلده أم تكون بكاملها صحيحة أن يمسح ربع رأسه كما عند المذهب الحنفي وألا ينتقض وضوءه إذا مست يده يد امرأة ولكن هل فعلاً هذا التلفيق ممنوع أجاء بعض العلماء من الحنفية والمالكية والحنبلية التلفيق مستدلين على هذا بأن منع التلفيق لم يظهر عند المجتهدين المتقدمين بمن فيهم أئمة المذاهب الأربعة وأن المستفتي في عهد السلف كان يستفتي مفتياً في مسألة ومفتياً في مسألة أخرى وهذا قد يؤدي إلى التلفيق إذا المجتهدون المتقدمون لن يتحدثوا عن التلفيق أبداً لم يشترطوا ألا يؤدي التقليد إلى التلفيق وإلا كنا نرى الناس في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وعهد الأئمة يستفتون اليوم مفتياً في مسألة وفي اليوم التالي يستفتون مفتياً آخر لم يشترط عليهم أحد أن تكون هذه المسألة أو تجوز عند هذا الفقيه وتجوز عن الفقيه الآخر .
إذا على الأرجح لا يجوز جواز التقليد أن يؤدي إلى التلفيق .
أرى كثيراً اليوم من الفقهاء والعلماء يعلمون التلاميذ على مذهب واحد يعلمونهم الفقه على مذهب واحد إما على المذهب الشافعي أو الحنفي وإما المذهب الحنبلي وإما المالكي الحقيقة أن تعليم الطلاب على مذهب واحد فقط وعدم تعريفهم بأن هنالك مذهب أخرى وأن هنالك إمكانية لتقليد المذاهب الأخرى هذا يؤدي إلى الأمور التالية.
تضييق ما وسعه الله تعالى وتعقيد ما يسره.
يحمل المتعلم على التعصب المذهبي .
فحتى لا نضيق ما وسعه الله تعالى وحتى لا نحمل طلاب العلم على التعصب على أن يروا أنفسهم هم الصح وأن الآخرين هم الخطأ بكل ما يفعلونه دعونا نفقه على أصوله نعلم طلابنا على أنه هناك مذاهب وأن انتسبا الطالب إلى مذهب جائز ولكنه يجوز له أيضاً أن يقلد غيره من المذاهب .

التأكيد على أن تعدد الآراء الفقهية يعني جواز الأخذ بأي منها ولكن يجب ألا يقود المشاهد إلى الحيرة والضياع .
اصطلاحات فقهية
الفرض: هو ما أمر الشرع بفعله أمراً جازماً ويترتب على فعله الثواب وعلى تركه العقاب .
فرض العين: هو ما يجب على كل مسلم مكلف أن يعلمه ويفعله كالصلاة والصيام والزكاة .
فرض الكفاية : هو ما يجب أن يفعله مجموع المسلمين لا كل واحد منهم فإذا قام به البعض سقط الإثم عن الآخرين وإن لم يقم به من يكفي لسد حاجة الأمة وقع الإثم على الآخرين كتجهيز الميت والصلاة عليه .

الركن : ما يتوقف عليه وجود الشيء ويدخل في حقيقته كقراءة الفاتحة في الصلاة .
الشرط: ما يتوقف عليه وجود الشيء ولا يدخل في حقيقته كالوضوء مثلاً فهو شرط لصحة الصلاة غير داخل في حقيقتها.
المندوب : ما رغب الشرع بفعله لكنه لم يطلبه طلباً جازماً وحكمه يثاب فاعله ولا يعاقب تاركه كصلاة النوافل صيام النوافل يسمى المندوب سنة مستحبة تطوعاً نفلاً.
المباح : هو ما لم يأمر الشرع بفعله ولا بتركه ولا يترتب على فعله أو تركه ثواب أو عقاب كالعمل بعد صلاة الجمعة كقوله تعالى (فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله ).
الحرام: ما طلب الشرع تركه طلباً جازماً بحيث يثاب تاركه ويعاقب فاعله كالقتل وأكل أموال الناس بالباطل يسمى الحرام محظوراً ومعصية وذنباً .
المكروه : ما طلب الشرع تركه طلباً غير جازم بحيث يثاب تاركه ولا يعاقب فاعله كصيام يوم عرفة للحاج .

عن اولويات العمل و فقه الاولويات قراءة امينة للطريق الى الامام

من يتصدى للكلام في الشأن الاسلامى دون ان يقرأ في فقه الاولويات لا يسمع منه و من لا يعرف فيما يبدأ الاصلاح لا يحق له التصدى لمشاكل و هموم المسلمين هذا المبحث اسسه الشيخ الجليل القرضاوى و هنا قراءة ممتعة بالامثلة لهذا العلم الذى يجب ان يكون الف باء من يتكلم عن نهضة المسلمين و من يدعو الى سبيل الله بالحسنى اتمنى ان يقرأالجميع هذا المقال الممتع
بسم الله الرحمن الرحيم

فقه الأولويات للشيخ القرضاوي

الشيخ راشد الغنّوشي

يعتبر المؤلف موضوع كتابه "في غاية الأهمية، لأنه يعالج قضية إختلال النسب واضطراب الموازين من الوجهة الشرعية في تقدير الأمور والأفكار والاعمال وتقديم بعضها على بعض وأيهما يجب أن يقدم وأيها يجب أن يؤخر( وذلك في ضوء) مجموعة من الأولويات التي جاء بها الشرع عسى أن تقوم بدورها في تقويم الفكر وتسديد المنهج يهتدي بها العاملون في الساحة الإسلامية فيحرصوا على تمييز ما قدمه الشرع وما أخره وما شدّد فيه وما يسّر لعل في هذا ما يحد من غلو الغالين وما يقابله من تفريط المفرطين وما يقرب وجهات النظر بين العاملين المخلصين"(1) واضح من هذا النص أن هدف المؤلف ليس مجرد الحصول على متعة معرفية او الإنتصار في مجادلة كلامية وإنما معالجة أمراض تعيشها أمة ممزقة بين ضروب من التطرف بعضها في اتجاه التّشدد باسم الدين وبعضها في اتجاه التّحلل منه على أساس فتاوى مضللة بما ينتهي الى دفعها الى المزيد من التمزق والجدل العقيم في وقت هي أحوج ما تكون الى وحدة صف لا يمكن استعادتها مع استمرار فشو تيارات التشدد والتحلل بسبب غياب فقه أصولي وسطي جامع، نذر الشيخ حياته لتأسيسه وإشاعته دينا للمسلمين وهو يرى حياة الأمة "في جوانبها المختلفة مادية كانت أم معنوية فكرية أو اجتماعية أو اقتصادية أو سياسية ميزان الاولويات فيها مختلة كل الإختلال"(2/13)لا يقتصر هذا الإختلال على جماهير النّاس بل يشمل حتى أهل الدين، حيث تجد الكثير من المحسنين مستعدين للإنفاق السّخي لبناء مسجد يضاف الى مساجد كثيرة في نفس المدينة ويحرصون على تكرار الحج عشرات المرات بينما يحجمون عن البذل لنشر الدعوة أو دعم الجهاد لتحرير بلد اسلامي محتل، في ذهول عن فقه مراتب الأعمال الذي أفصح عنه مثل هذا النص المحكم "أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله؟ لا يستوون عند الله، والله لا يهدي القوم الظالمين.الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة عند الله وأولئك هم الفائزون"/التوبة19-21/
ولقد كان هذا الإختلال المتشعب في حياة المسلمين من أجلى معاني الإنحطاط وأسبابه ونتائجه، إذ أهملوا فروض الكفاية المتعلقة بمجموع الأمة كالتّفوق العلمي والصّناعي والإجتهاد في الفقه وإقامة حكم الشورى، كما أهملوا فروضا عينية كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واهتموا ببعض الأركان كالصوم اكثر من غيرها كالصّلاة والزّكاة واهتموا بالنّوافل كالأذكار واهملوا فرائض اجتماعية مثل بر الوالدين ومقاومة الظلم الإجتماعي والسياسي، واهتموا بالعبادات كالصّلاة اكثر من اهتمامهم بالعبادات الإجتماعية كالجهاد والفقه وحقوق الإنسان، وكذا اشتغل الكثير بمحاربة المكروهات والصغائر او الشبهات المختلف فيها كالتصوير والغناء والنقاب مهملين القضايا المصيرية والموبقات دينية كانت كالسحر والإستعانة بالمقبورين، ام اجتماعية وسياسية مثل نهب الثروات. إنه الإختلال العام في المعايير والأولويات، يصغّر الكبير فيؤخر ويكبّر الصغير فيقدم، وتحتدم المعارك حول المختلف فيه، ويسدل الستار على المتفق عليه، فتتبدد جهود الأمة في غير محلها وتضيع مصالحها العليا بسبب هذه الإختلالات الخطرة في سلّم الأولويات. من هنا كان لزاما إعادة النظر في مستويات وعينا الديني والإجتماعي في ضوء نصوص الدّين ومقاصده، وفي ضوء ضرورات الأمة ومصالحها العليا من أجل إعادة برمجة حياة المسلمين الدينية والإجتماعية وفق خريطة تتوازن فيها مطالب الدّين مرتبة وفق سلّم أولويات واضحة تستجيب لضرورات الأمة وحاجاتها.
وتتحدد معالم خريطة الأولويات التي توصل اليها المؤلف من خلال عملية استقراء دقيقة وعميقة لفيض من نصوص الكتاب والسنّة تدل على تبحره فيهما مستفيدا من تراث أسلافه من الأئمة الأعلام، كل ذلك وعينه الثاقبة لا تغادر أوضاع أمة مهموم بها يبحث ناصبا عن أدواء لعللها المستعصية، يملأه يقين أن المهمة على مشقتها وعسرها ممكنة الإنجاز. تتحدد معالم هذه الخريطة التي يريد وضعها بين يدي أمته وخصوصا المنشغلين بمهام النهوض بها، تتحدد وفق المعايير التالية:

1- اولوية الكيف على الكم: لقد ذم القرآن الأكثرية غير العاقلة او الجاهلة او غير المؤمنة او غير الشاكرة، ومدح المؤمنين العاملين الشاكرين ولو كانوا قلة ووعدهم بالنصر وحثهم على الإحسان في كل شيء، غير أن الإسلام ولئن وجه عنايته الى النّوع فخصّه بالأولوية على الكم، إذا وجب الخيار، إلا أن ذلك لا يزهّد في الكم والكثرة فكثرة الخير خير، ولذلك منّ الله على المومنين إذ كثّرهم وأعزهم بعد استضعاف وقلة، كما افتخر خاتم الأنبياء بأنه أكثر الأنبياء تابعا، وهو ما أكده شيخ الإسلام القرضاوي في غير هذا الموطن مرارا كثيرة، وما ينبغي له غيره وهوثائر لا يفتر محرض على الظلم والظالمين نافخا روح التغيير، ولا ثورة دون جماهير.

2- وفي مجال العلم والفكر الأولويات هي:

أ- أولوية العلم على العمل، "العلم إمام والعمل تابعه" كما رواه ابن عبد البر في حديث معاذ. وفقه الاولويات ذاته مبناه على العلم. ولقد حذر صاحب الرّسالة عليه السّلام من ظهور طائفة لا يجاوز القرآن حناجرهم، لا تفقهه قلوبهم رغم كثرة صلاتهم وصيامهم، ولذلك كان العلم شرطا في كل عمل قيادي في الأمة، الى حد اشتراط التحقق بدرجة الإجتهاد في بعض الخطط مثل الولاية العامة والقضاء، وللأسف بلغ الإنحطاط في الامة أن يسود فيها الأجهل. كما يشترط في من يفتي الناس ان يكون متمكنا في علمه وفي الداعية ان يدعو الى الله على بصيرة.

ب- اولوية الفهم على الحفظ ، بمعنى أولوية علم الدّراية على علم الرّواية ، فقد انتدبنا الإسلام للتفقه في الدين لا مجرد روايته، وعلى أهمية الحفظ والذاكرة، فليس مقصودا لذاته. وكان من السّمات الثقافية لعصور الإنحطاط أن ساد الحفظ والتقليد والترديد وتضاءل الفهم والإبداع والتجديد ولا تزال الجوائز السخية كما لاحظ المؤلف تسند لحفاظ القرآن ولا يكاد يقدم شيء للمتفوقين في علوم الشريعة.

ج – أولوية المقاصد على الظواهر: ذلك أن استقراء نصوص الشريعة من قبل العلماء المحقيين أكد أن للشارع الحكيم العليم الرّحيم حكما ومقاصد ومصالح لعباده في كل ما أمر ونهى، إلا أن المسلمين كثيرا ما شغلتهم القشور والظواهر عن الحكم والمقاصد.

د- أولوية الإجتهاد على التقليد: فقد أبدأ القرآن الكريم وأعاد في ذم تقديس الآباء واتباعهم دون بينة والجمود على الموروث "ولا تقف ما ليس لك به علم" / / وتوعد بالعذاب من عطل ملكة العقل والحواس"وقالوا لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير" / /. وهكذا تعرف عصور التقدم والنهوض بكثرة المجتهدين وعصور التخلف بسادة التقليد وندرة التجديد

3- أولوية الدراسة والتخطيط لأمور الدنيا: "وهذا من مقتضيات أسبقية العلم على العمل، واعتماد أدق البيانات الإحصائية في كل خطة يراد انجازها، وذلك بدل الإرتجال واعتماد الرؤى وسوابق الأحكام والثقة المطلقة في الزعيم.
4- وفي مجال الآراء الفقهية: ضرورة التمييز بين القطعي والظني بين ما ثبت بالنص وبين ما ثبت بالإجتهاد والامور الإجتهادية لا ينكر فيها عالم على آخر، وبين ما ثبت بنص قطعي الثبوت والدلالة وبين غيره. وظنية الثبوت تشمل معظم السنة باعتبار التواتر فيها عزيز، وظنية الدّلالة تشمل القرآن والسنّة، ولكن كما يؤكد العلامة "أن القضايا الكبرى مثل الألوهية والنّبوة والجزاء وأصول العبادات وأمهات الأخلاق والأحكام الاساسية للأسرة والميراث والحدود والقصاص ونحو ذلك قد بينتها آيات محكمات تقطع النزاع وتجمع الكل على كلمة سواء"(3/66)

5- الاولويات في مجال الفتوى والدعوة:

أ- أولوية التخفيف والتيسير على التشديد والتعسير: "قال تعالى يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر" / / .وقالت عائشة ما خيّر النّبي بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثما". ويتأكد ذلك بظهور الحاجة اليه وخصوصا في عصرنا. وكان النّبي عليه السّلام اشدّ ما يكون إنكارا للتشدّد إذا ظهرت بوادر تدل على بداية تحوله منهجا.

ب- ومن التيسير الإعتراف بالضرورات والاقرار بمبدإ تغيير الفتوى بتغير الزمان والمكان: وضرب المؤلف مثلا لذلك مسألة الجهاد الهجومي، جهاد الطلب الذي اقتضته ضرورات تبليغ دعوة الإسلام ولم يكن من طريق غير إزاحة عقبة الأباطرة. اما وقد أطاحت الثورات التحررية بالعروش الطاغوتية فقد انفتح العالم قي وجه دعوة الإسلام فعاد الأمر الى أصل السّلم إلاّ دفعا لصائل .

ج مراعاة سنة التدرج: فلقد نزل القرآن منجما وجاءت تشريعاته متدرجة مثل مسالة تحريم الخمر.
د –تصحيح ثقافة المسلم من طريق اعادة النّظر في المناهج وبالخصوص مناهج التعليم الديني فلا تضيّع اعمار الطلبة في استيعاب جدليات كلامية معقدة لا حاجة اليها بدل التفقه في الدين وفي ثقافة العصر وفلسفاته، والميزان الذي لا يخطئ في ذلك هو كتاب الله فتعطى المسائل من العناية على قدر ما حظيت به في الكتاب العزيز مثل الالوهية والنبوة والجزاء واصول العبادات والفضائل

6- الأولويات في مجال العمل:

أ- اولوية العمل الدائم على المنقطع

ب أولوية العمل المتعدي على العمل القاصر: فالعمل الأوسع نفعا مرجح على غيره ولهذا "كان جنس عمل الجهاد مرجحا على جنس عمل الحج" ومن هنا قرر الفقهاء ان المتفرغ للعبادة لا يعطى من مال الزّكاة بخلاف المتفرغ للعلم. وروى الطبراني ان النبي عليه السّلام قال :"يوم من أيام امام عادل أفضل من عبادة ستين سنة"

ج- أولوية العمل الأطول نفعا والأبقى أثرا: من هنا كان فضل الصّدقة الجارية

د- أولوية العمل في زمن الفتن: ومن ذلك "أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر"

ه- أولوية عمل القلب على عمل الجوارح: بناء على الأصل الكبير"إنما الأعمال بالنيات" وصلاح القلب واخلاص النيات والتحقق بتقوى الله في كل حال ومحبة الله ورسوله اكثر مما سواهما والتهيئ للقاء الله هو المقصد الأسنى للتربية الإسلامية، ولذلك المؤلف "يعجب من تركيز بعض المتدينين والدّعاة على بعض الأعمال والآداب المتعلقة بالظّاهر أكثر من الباطن مثل تقصير الثوب وإعفاء اللّحية وصورة حجاب المرأة الى غير ذلك من الأمور المتعلقة بالشكل أكثر من الجوهر والرّوح"(4/99)

و- اختلاف الافضل باختلاف الزمان والمكان والحال: فأفضل الأعمال الدنيوية كالزّراعة والصّناعة والتّجارة تتحدد وفق حاجة المجتمع "وأحوج ما تحتاج اليه أمتنا في عصرنا التكنولوجيا المتطورة فلا تستطيع الأمة النهوض برسالة الإسلام وهي عالة على غيرها في أدوات العصر وأسلحته، ولا بد أن تتطور مناهجها بما يحقق هذه الغاية.إن تحصيل التكنولوجيا المتقدمة والتّفوق فيها وفي العلوم الموصلة اليها أصبح فريضة وضرورة وهي في مقدمة الأولويات"(5/101و102)

ن-اما افضل العبادات فالأمر يختلف من شخص الى آخر ومن وقت الى آخر ومن حال الى آخر، افضل العبادة مرضاة الرّب في كل وقت وحين وفي وقت الجهاد العبادة الافضل هو الجهاد ووقت حضور الضيف افضل العبادة القيام بحقه .

7- الأولويات في مجال المأمورات:

أ- تقديم الاصول وما يتصل بالله وتوحيده وملائكته ورسله واليوم الآخرعلى الفروع

ب- تقديم الفرائض والتشدّد فيها ولا ضير في التساهل في السنن والمستحبات .وام الفرائض الصّلاة والزكاة . وإن من الخطأ الإشتغال بالسّنن عن الفرائض مثل من يقوم الليل أو يصوم متطوعا ثم يذهب الى عمله الذي يتقاضى عليه أجرا متعبا كليلا، ومثله حج التّطوع وفي المسلمين من يهلك جوعا، وآخرون يتعرضون للإبادة ، لو فقهوا فقه الأولويات لقدموا انقاذ اخوانهم على استمتاعهم بالحج والعمرة" (6/117و118)

ج_أولوية فرض العين على فرض الكفاية: مثل تقديم بر الوالدين على الجهاد عندما يكون فرض كفاية ، وهو جهاد الطّلب لا جهاد الدفع" (الملاحظ أن العلاّمة هنا يجري على معتاد اصطلاح الفقهاء في التمييز بين الجهاد الدفاعي والجهاد الهجومي بينما هو اتجه في عمله الضخم /فقه الجهاد/الى ما يشبه إسقاط هذا الأخير لانعدام الحاجة اليه بل هو في كتابه هذا ذاته يؤكد انعدام الحاجة اليه (صً78) ويلاحظ أن فروض الكفايات تتفاوت، بين فروض قام بها بعض النّاس وأخرى لم يقم بها أحد، فيكون الإشتغال به أولى، وقد يتعين فرض الكفاية على أحد لأنّه وحده المؤهل له كالمفتي والمعلم والطبيب والعسكري

د- أولوية حقوق العباد على حق الله المجرد: قال العلماء إن حقوق الله تعالى مبنية على المسامحة وحقوق العباد مبنية على المشاحة ولذا قدم قضاء الدين على الحج.

ه- أولوية حقوق الجماعة على حقوق الأفراد: لأنه لا بقاء للفرد إلا بالجماعة، فإذا كان الجهاد فرض عين كما اذا غزا الأعداء دارا للإسلام ففرض على أهلها ان يهبوا للدّفاع عن بلدهم ولا عبرة بمعارضة بعض الآباء، فحق الأمة مقدم على حق الفرد، ومن ذلك مسألة التترس، ومن ذلك جواز فرض ضرائب على القادرين لتمويل الجهاد اذا اقتضى الأمر ذلك

و-أولوية الولاء للجماعة والامة على القبيلة والفرد: فيد الله مع الجماعة ورابطة العقيدة مقدمة على رابطة الدم "إنما المومنون أخوة" / /

8- الأولويات في مجال المنهيات:
وكما تتفاوت المأمورات بين مستحب وواجب وفرض عين وفرض كفاية تتفاوت المنهيات أعلاها الكفر بالله تعالى وأدناها المكروه تنزيها. والكفر ذاته درجات، فهناك كفر الإلحاد وكفر الشرك وهو انواع. ودون كفر الإلحاد كفر أهل الكتاب لتكذيبهم بالرّسول الخاتم ورسالته عليه السّلام، ومع ذلك فإن لهم وضعا خاصا بوصفهم أهل كتاب سماوي فأجاز القرآن مؤاكلتهم ومصاهرتهم، بما يجعلهم أقرب من الملاحدة والوثنيين ما لم تكن هناك عوامل خاصة تجعلهم الأشد عداوة. والكفار منهم المسالمون ومنهم المحاربون. وهناك كفر أهل الردّة وهم شرّ انواع الكفر وهي الخروج من الإسلام بعد ان هداه الله. ويعظم خطر الردّة ووجوب مقاومتها اذا تحولت عملا جماعيا منظما مهددا لهوية المجتمع واسسه. وهناك كفر النفاق، وهو من أغلظ أنواع الكفر، ولقد عظم خطرهم على الإسلام في عصرنا. ومن المهم التفريق بين الأكبر والأصغرمن الكفر والشرك والنفاق ، الكفر الأكبر هو الكفر بالله تعالى وبرسالاته والكفر الأصغر المعاصي مثل تارك الصّلاة كسلا . والشرك الأكبر ان يتخذ من دون الله ندا والأصغر كالحلف بغير الله، ويسير الرياء. والنّفاق الأكبر هو ان يبطن الكفر ويظهر الإسلام واما النّفاق الأصغر فهو نفاق العمل كالتخلق باخلاق المنافقين. وادنى من الكفر المعاصي وهي كبائر وصغائر. فالكبائر أظهرها التي شرعت لها حدود او توعد الله عليها بالنار

-9- الأولويات في مجال الإصلاح:

أ- تغيير الأنفس قبل تغيير الأنظمة، إذ البدء بالفرد أساس البناء ، ولهذا كانت الأولوية لكل جهد تربوي يبذل لتكوين الإنسان المسلم، وبدأ ببناء شخصيته بغرس الإيمان الصحيح في قلبه بما يصحح نظرته للأكوان ولخالقها ونظرته لنفسه ولرسالته في الحياة، وذلك ضمن مشروع متكامل للحضارة تربي عليه الأمة ابناءها للعمل وفقه تتعاون على ذلك كل مؤسساتها، هذه التربية شغلت الجزء الأكبر من حياة النّبي عليه السّلام وصحبه وكان لا بد ان تسبق التمكين والجهاد، إذ جهاد العدو ليس إلا الثمرة لجهاد النفس والشيطان. ولا قيمة للجهاد إذا لم ينطلق من نيات خالصة لله عز وجل

ب- أولوية المعركة الفكرية :الأساس المكين لكل إصلاح ينطلق من تقويم الفكر وتصحيح المفاهيم والتصورات، وهو ضرب من الجهاد . من هنا كانت المعركة الفكرية جديرة بالتقديم على غيرها. وساحاتها متعددة : معركة خارج السّاحة الإسلامية مع الملحدين وغلاة العلمانية ، ومعركة داخل السّاحة الإسلامية لترشيد مسيرة الفكر الإسلامي والحركة الإسلامية ، تصديا للتيّار الخرافي وللتيّار الحرفي ولتيار الرفض والعنف ، وذلك بالدعوة الى تيار الوسطية بخصائصه المعروفة بفقهه للدين فقها يتميز بالشّمول والإتزان والعمق وفقهه للواقع دون تهويل ولا تهوين وفقهه لمقاصد الشريعة وفقهه للأولويات وجمعه بين السلفية والتجديد وإيمانه بأن التغيير الفكري والنفسي والخلقي أساس كل تغيير وتقديمه الإسلام مشروعا حضاريا متكاملا واعتماده منهج التفسير في الفتوى والتبشير في الدعوة ، وإبرازه القيم الإجتماعية والسياسية في الإسلام مثل الحرية والكرامة والشورى والعدالة الإجتماعية، واتخاذ الجهاد للدفاع عن حرمات المسلمين (7/190و191)

ج- أولوية تجميع صف العاملين للاسلام: وإن من أوكد واجبات تيار الوسطية العمل بصدق لتجميع الصف الإسلامي على الأصول التي ما ينبغي الخلاف عليها أي على أركان العقيدة الستة الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر، وعلى الأركان العملية الخمسة الشهادتين وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت وعلى أصول الفضائل واجتناب أصول الرذائل والمحرمات، وبحسبنا اللقاء الإجمالي على هذه الكليات ولا بأس أن نختلف في الفروع والمواقف، ولا مانع من أن تتعدد الجماعات تعدد تنوع لا تعدد تضارب. لا بد من جهد فكري وجهد عملي لتجميع العاملين لخدمة الإسلام وتقريب الشقة وغرس روح التسامح، فهذا العمل من الأولويات المهمة والمقدمة اليوم وإلا سيؤكل الجميع تيارا بعد تيار ومجموعة بعد مجموعة.

د-أولوية التربية والإعلام على التطبيق القانوني للشريعة: ومع أن الجانب القانوني من الشريعة مثل الحدود والتعازير جزء من الإسلام لا يجوز الإعراض عنه إلا أن المبالغة في ذلك الى حد اعتباره رأس الأمر كان له آثار سيئة على التفكير الإسلامي والعمل الإسلامي وتقديم صورة مختلة عن الإسلام ومشروعه الحضاري استغلها خصوم الإسلام لتشويه صورة الإسلام وللتخويف من مشروعه الحضاري، فالواجب ان لا تعطى هذه القضية اكثر من حجمها من الفكر لتتجه الجهود نحو إعداد والمطالبة بتربية اسلامية متكاملة معاصرة تتابع الطفل من سن الحضانة وتستمر معه حتى يتخرج من الجامعة مستخدمة المناهج الملائمة والتكنولوجيا المتطورة بما يؤكد ضرورة الدين للحياة وكمال الإسلام وعدالة أحكامه وإعجاز كتابه وعظمة رسوله وتوازن حضارته، وهي تربية ليست مطلوبة في دروس الدين بل هي مطلوبة في كل المواد دون افتعال. كما يجب ان تعطى مساحات مناسبة لقضية الإعلام والثقافة لما لهما من اثر فعال في صناعة العقول والميول والإتجاهات، فما ينبغي أن تترك في أيدي من لا يؤمنون بالإسلام مرجعا أعلى، وذلك بإعداد إعلاميين في كل مجالات الثقافة والفنون مع تذليل العقبات الشرعية، وبمحاولة كسب ما هو موجود من إعلاميين وفنانين.

10- فقه الأولويات في تراثنا:
لهذا الفقه آثار متناثرة في تراث الأمة، من ذلك سؤال أحدهم ابن عمر عن دم البعوض فلما علم انه من العراق قال انظروا الى هذا يسأل عن دم البعوض وقد قتلوا ابن رسول الله عليه السّلام، ناقدا اتجاها سائدا، التدقيق في الأمور الصغيرة ويضيعون الامور الكبار.
ومن ذلك بحث العلماء مسألة ايّهما أولى زمان الفتن وانتشار الفساد الإختلاط بالمجتمع لإصلاحه ام العزلة والنجاة بالنفس؟ ذهبت الصوفية المذهب الثاني وسلك العلماء الربّانيون الأول. كما اختلفوا في مسألة الدنيا أيهما اولى الدخول في معمعتها والإستمتاع بطيباتها في حدود الشرع ام الإنصراف عنها، فذهب جمهور المتصوفة الى الثاني وذهب العلماء الربّانيون الى الأول، ومن ذلك بحثهم أيهما أولى ترك المناهي أم فعل الأوامر؟ وحاصل المبحث أن اجتناب المحرمات وإن قلت أفضل من الإكثار من الطاعات. ومن ذلك اختلافهم في مسألة أيّهما أفضل الغنى مع الشكر؟ ام الفقر مع الصبر؟ والذي يترجح أن الغنى مع الشكر هو الأولى .قال تعالى: " وقليل من عبادي الشكور " / / لصعوبة الأمر.

11- فقه الأولويات في دعوات المصلحين في العصر الحديث:
أهم ما يميز مصلحا اسلاميا من آخر الأولوية الإصلاحية التي استهدفها وأدار حياته وعمله حولها بناء على فهمه للإسلام ورؤيته للواقع، فكان إصلاح العقائد مدار عمل ابن عبد الوهاب، وكان جهاد المحتلين عمل الإمام المهدي، وكانت أولوية الأفغاني نفخ روح النهوض في أمة غافية غلب عليها أعداؤها، بينما اهتم الإمام محمد عبده بتحرير العقل المسلم من أسر التقليد وربطه بالمنابع الإسلامية الصافية وفهم الدين على طريقة السلف وبيان أن الحكومة الإسلامية حكومة مدنية من كل وجه حاكمها بشر يخطئ وتغلب عليه شهوات لا يرده عن طغيانه غير النّصح بالقول والفعل. أما حسن البنّا فقد عني بتصحيح المفاهيم عن الإسلام وأنه عقيدة وشريعة ودين ودولة و وجه جهوده لتكوين جيل ربّاني يفهم الإسلام فهما دقيقا ويؤمن به ايمانا عميقا ويترابط عليه ترابطا وثيقا ويهبه حياته ويجمع ما تناثر من صفوف أمته على كليات الإسلام والعمل به والعمل له بمنآى عن الإختلاف الفقهي والمذهبي. وكانت قضية المودودي الأساسية إعادة النّاس الى حاكمية الله تعالى في مواجهة الجاهلية الحديثة التي تمثلها مدنية الغرب وكانت العقيدة قبل جزئيات الأنظمة أولويته لتحقيق حاكمية الله في الأرض ومن ذلك رفضه الجاهلية المعاصرة في كل مجالاتها واعتبار كل المجتمعات القائمة اليوم جاهلية لا تحتكم لشرع الله في كل مناهج حياتها. إن المنكر الأكبر الذي تنبع منه كل المنكرات هو رفض ألوهية الله برفض شريعته للحياة . والى هذا المنكر الأكبر ينبغي ان تتجه كل الجهود قبل الدخول في المنكرات الجزئية.

القرضاوى .... الشيعة و السنة و مفهوم الامة الواحدة

الامة اليوم تذكرنى بأيام ممالك الطوائف في الاندلس و هى الايام التى سبقت سقوط دولة الاسلام في اسبانيا حيث كانت كل طائفة تحمل كرها لا يصدق لباقى المسلمين و كانت كل طائفة تظن انها على حق و ان باقى اخوانهم على خطا و اصبحت كل طائفة تستعين بغير المسلمين من اجل القضاء على باقى المسلمين و هكذا سقطت الدولة المسلمة سقطت من جراء الفتنة و جراء التجزء و الانشقاقات و الانقسامات لقد سقطت الدولة كلها و لم يرحم الاخرين اى طائفة فكلنا مقصود انما كانوا يستخدمون المسلمين لضعاف بعضهم و لتمهيد الطريق للوقوع في شرك الانهيار و اليوم نحن نسير بنفس الخطا علماء اجلاء يتحدثون في مصلحة الامة و اشخاص يتقمصون ادوار الواعظين لا نعرف لهم علما و لا نعرف لهم كتابا قرؤوه قبل ان يخاطبوا الناس و ها هم يملئون الشاشات بحديث الفتنة و حديث التكفير و اتهام الباقى بالبدع و المعصية و العامة في حيرة بين السياسة و الدين و الصوت العالى و الالحاح في الزن على الودان بان فلان قلبه على الامة و فلان يخاف على الامة و فلان يعلم ما لا يعلمه الباقون
و لهذا يجدر بنا الا نقع في شراك الفتنة و العداء بأن نعادى بعضنا البعض ممن نطق بالشهادة و لهذا اضع بين يديكم هذا المقال المنقول و هو مقال في غاية الروعة و القوة
يقول فضيلة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي :
من شهد أن "لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله" خالصا من قلبه، فقد أصبح مسلما، له ما للمسلمين، وعليه ما على المسلمين،ونجا بذلك من الخلود في النار، وإن قالها بمجرد لسانه، ولم يؤمن بها قلبه، فذلك هو المنافق، الذي تجري عليه أحكام المسلمين في الظاهر، وإن كان في الدرك الأسفل من النار.
ولهذا جاء في الحديث المتفق عليه: "أمرت أن أقاتل الناس، حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فإذا قالوها فقد عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله" ( متفق عليه)
ولهذا قال من قال من العلماء: الإسلام الكلمة! أي كلمة الشهادة، فبها يدخل الإنسان الإسلام، ويحكم له بالإسلام.وعلى هذا تدل أحاديث صحاح كثيرة منها:
"من شهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله: حرم الله عليه النار"(رواه مسلم )
"من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، وأن عيسى عبده ورسوله، وابن أمته، وكلمته التي ألقاها إلى مريم وروح منه، وأن الجنة حق، وأن النار حق، وأن البعث حق: أدخله الله الجنة – على ما كان من عمله – من أي أبواب الجنة الثمانية شاء" ( رواه الشيخان)
كل هذه الأحاديث – وجميعها صحاح- تدل بوضوح على أن مدخل الإسلام هو الكلمة أو الشهادة، وأن المرء إذا مات عليها صادقا مخلصا – ولم يقلها نفاقا- كانت سبب نجاته من النار ودخوله الجنة، على ما كان من عمل، أي إذا صحت عقيدته أنجته من الخلود في النار، وإن كان له من السيئات ماله.
ولا عبرة بالتسميات التي يتسمى بها الناس، أو يسمي بها بعضهم بعضا، كقولهم: هذا سلفي، وهذا صوفي، وهذا سني، وهذا شيعي، وهذا أشعري، وهذا معتزلي، وهذا ظاهري، وهذا مقاصدي، لأن المدار على المسميات والمضامين، لا على الأسماء والعناوين.
كما أن تلك الأحاديث ترد على من استدل بظواهر أحاديث أخرى تنفي الإيمان عمن ارتكب بعض الذنوب مثل: الزنى والسرقة وشرب الخمر وغيرها. كحديث: " لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن". والمقصود: وهو مؤمن كامل الإيمان، فالنفي للكمال لا للوجود..
وهذا التأويل ضروري: حتى لا تضرب النصوص بعضها ببعض، وهو تأويل سائغ في العربية، تقول: إنما العلم ما نفع، أي العلم الكامل، إنما الأم من ربّت، أي الأم الكاملة، وإن كانت الأمومة المجردة تثبت بالولادة.
ويكفي من دخل في الإسلام: أن يلتزم بأركان الإسلام وفرائضه الأخرى، ويذعن لها، وإن لم يقم بها فعلا، بدليل أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبل إسلام من ينطق بالشهادتين، ويعتبره مسلما، وإن كان أداؤه لفرائض الإسلام بعد ذلك، حين يأتي وقت الصلاة، وحين يحين أداء الزكاة، وحين يأتي شهر رمضان.ومن دخل في الإسلام بيقين: لا يخرج منه إلا بيقين، لأن اليقين لا يزال بالشك، واليقين المخرج من الإسلام: أن ينكر معلوما من الدين بالضرورة، أو يستحل حراما قطعيا لا شك فيه، أو يصدر عنه قول أو فعل لا يحتمل تأويلا غير الكفر، كأن يسجد لصنم بغير إكراه، أو يدوس على المصحف الشريف، أو يرميه في القاذورات، أو يسب الله، أو رسوله، أو كتابه، بعبارة صريحة لا لبس فيها ولا شبهة.ولا يحل لمسلم أن يخرج مسلما من الإسلام بسبب معصية ارتكبها، ولو كانت كبيرة من الكبائر، فإن الكبائر تخدش الإسلام، ولكنها لا تزيله بالكلية، بدليل أن القرآن أثبت أخوّة القاتل مع أولياء دم المقتول، فبعد أن قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى} قال بعدها: {فمن عُفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان}البقرة:178.
وكذلك أثبت الإيمان للمقتتلين من المسلمين، فقال: {وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى، فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله} الحجرات:9. ثم قال: {إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم}الحجرات:10.
وكذلك فرقت الشريعة بين عقوبات الزاني والقاذف والسارق وقاطع الطريق وشارب الخمر، وعقوبة المرتد ولو كانت كل كبيرة كفرا، لعوقب الجميع عقوبة الردة.
وهذا يوجب على أهل العلم أن يتأولوا الأحاديث التي اعتبرت قتال المسلمين بعضهم لبعض كفرا، أو عملا من أعمال الكفار "لا ترجعوا بعدي كفار يضرب بعضكم رقاب بعض"( متفق عليه )، ويجب ربط النصوص بعضها ببعض، ورد متشابهها إلى محكمها، وفروعها إلى أصولها.
وكما لا يجوز إخراج المسلم من إسلامه بسبب معصية: لا يجوز إخراجه منه بسبب خطأ أخطأ فيه، لأن كل عالم معرض للخطأ، وهو مرفوع عن هذه الأمة، فقد وضع الله عنها الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه، كما جاء ذلك في حديث ابن عباس عند ابن ماجة وصححه ابن حبان والحاكم.وأصحاب المذاهب المعروفة في العالم الإسلامي، التي تتبعها جماهير من المسلمين، كلهم داخلون في مفهوم الإسلام الذي ذكرناه، سواء كانت هذه المذاهب فقهية ، تعنى بالأحكام العملية عند المذاهب السنية الأربعة المعروفة ، ومعها المذهب الظاهري، أم كانت مذاهب عقدية ، تعنى بأصول الدين ، أي بالجانب العقائدي منه، مثل المذهب الأشعري، أو المذهب الماتريدي، أم كانت تجمع بين الجانب العقدي والجانب العملي شأن المذهب الجعفري، والمذهب الزيدي والمذهب الإباضي.
فهذه المذاهب كلها تؤمن بأركان الإيمان التي جاء بها القرآن (الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر) والإيمان بالقدر الذي جاءت به السنة داخلٌ ضمن الإيمان بالله تعالى.
وكلها تؤمن بأركان الإسلام العلمية: الشهادتان، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلا.
وكلها تؤمن بمحرمات الإسلام القطعية من: القتل والانتحار والزنى وعمل قوم لوط، وشرب الخمر، والسرقة والغصب، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، وقذف المحصنات المؤمنات، وغيرها من الموبقات التي جاء النهي عنها، والوعيد عليها في محكمات القرآن والسنة ، وأجمعت عليها الأمة.
وكلها تؤمن بالأحكام القطعية في شريعة الإسلام، في العبادات والمعاملات، والأنكحة والحدود والقصاص، والسياسة الشرعية والمالية وغيرها.
وكلها تؤمن بالاجتهاد فيما ليس فيه نص قطعي الثبوت والدلالة، وهو اجتهاد له أصوله وضوابطه التي ترجع جميعاً إلي أصول الشرع، وإن اختلفت طرائق الاجتهاد بين مذهب وآخر، فمنهم من هو أميل إلى النص، ومنهم من هو أميل إلى الرأي، ومنهم من يجنح إلى الظواهر، ومنهم من يهتم أكثر بالمقاصد.
فمن أصاب منهم الحق في اجتهاده فله أجران ، ومن أخطأ فله أجر واحد لأنه بذل جهده ، وتحرى الحق ، فلم يحرم من الأجر، وقد صح بذلك الحديث المتفق عليه.
وسواء كان الخطأ في الأصول أم في الفروع، في المسائل العلمية أم في المسائل العملية ، كما بين ذلك المحققون من العلماء.
وتأثيم المجتهد في المسائل العلمية الاعتقادية – ناهيك بتكفيره!!- مناف لما قرره القرآن في خواتيم سورة البقرة : (لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْراً كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ) البقرة:286. وجاء في الصحيح أن الله تعالى قد استجاب هذا الدعاء ، فلو عاقب الله بعد ذلك المجتهد الذي استفرغ وسعه ولكنه أخطأ الوصول إلى الحق ، لكان معاقباً له على الخطأ وهو مرفوع ، ومكلِّفاً له ما ليس في وسعه ، ومحمِّلاً له مالا طاقة له به.وقال الإمام ابن تيمية :فمن كان من المؤمنين مجتهدا في طلب الحق وأخطأ، فإن الله يغفر له خطأه كائناً ما كان، سواء كان في المسائل النظرية العلمية، أو في المسائل الفروعية العملية …. هذا الذي عليه أصحاب النبي وجماهير أئمة الإسلام . وأما تفريق المسائل إلى : أصول يكفر بإنكارها، ومسائل فروع لا يكفر بإنكارها فهذا التفريق ليس له أصل لا عن الصحابة ولا عن التابعين لهم بإحسان ، ولا عن أئمة الإسلام ).قال الإمام ابن الوزير : قد تكاثرت الآيات في العفو عن الخطأ، والظاهر أن أهل التأويل أخطأوا، ولا سبيل إلى العلم بتعمدهم، لأنه من علم الباطن الذي لا يعلمه إلا الله تعالى في خطاب أهل الإسلام خاصة: {وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم} الأحزاب: 5، وقال تعالى: {ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا} البقرة: 286، وصح في تفسيرها أن الله تعالى قال: قد فعلت، في حديثين صحيحين: أحدهما عن ابن عباس، والآخر عن أبي هريرة، وقال تعالى: {ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون} آل عمران: 135، فقد ذمهم بعلمهم، وقال في قتل المؤمن مع التغليظ العظيم فيه: {ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم} النساء: 93، فقيد الوعيد فيه بالتعمد، وقال في الصيد: {ومن قتله منكم متعمدا} المائدة:95، وجاءت الأحاديث الكثيرة بهذا المعنى، كحديث سعد وأبي ذر وأبي بكرة – متفق على صحتها – فيمن أدعى أبا غير أبيه، وهو يعلم أنه غير أبيه، فشرط العلم في الوعيد.
ومن أوضحها حجة: حديث الذي أوصى – لإسرافه- أن يحرق ثم يذرى في يوم شديد الرياح، نصفه في البر، ونصفه في البحر، حتى لا يقدر الله عليه، ثم يعذبه! ثم أدركته الرحمة لخوفه، وهو حديث متفق على صحته عن جماعة من الصحابة، منهم حذيفة وأبو سعيد وأبو هريرة، بل رواته منهم قد بلغوا عدد التواتر، كما في جامع الأصول، ومجمع الزوائد، وفي حديث حذيفة: أنه كان نباشا.
وإنما أدركته الرحمة لجهله وإيمانه بالله والمعاد، ولذلك خاف العقاب، وأما جهله بقدرة الله تعالى ما ظنه محالا فلا يكون كفرا إلا لو علم أن الأنبياء جاءوا بذلك، وأنه ممكن مقدور، ثم كذبهم أو أحدا منهم، لقوله تعالى: {وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا}الإسراء:15.
وهذا أرجى حديث لأهل الخطأ في التأويل.
ويعضد ما تقدم بأحاديث: "أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما شاء" وهي ثلاثة أحاديث صحاح.
والله أعلم


02-11-2009 23:06
#135

العلاقات الدولية حينما كان العالم الاسلامى يسود العالم

من يعرف تاريخ الاسلام ؟ من يعرف اننا كانت لنا دولة ينحنى لها العالم ؟ من يعلم ان الاسلام كان يوما القوة التى يحسب لها حساب ؟ اليكم مراسلات تبين لكم شكل العلاقات الدولية في ايام العز و القوة


الرسالة الأولي :



رسالة بعث بها ملك انجلترا جورج الثانى الى خليفة المسلمين بالأندلس هشام الثالث !!!

تُرى ماذا يطلب ملك انجلترا من خليفة المسلمين بالأندلس , وكيف كان يخاطبنا ملوك أوروبا !!!



اقرأوا الرسالة بتمعن :



من جورج الثاني ملك إنجلترا والغال والسويد والنرويج إلى الخليفة ملك المسلمين في مملكة الاندلس صاحب العظمة هشام الثالث الجليل المقام.


بعد التعظيم والتوقير، فقد سمعنا عن الرقي العظيم الذي تتمتع بفيضه الصافي معاهد العلم والصناعات في بلادكم العامرة فأردنا لأبنائنا اقتباس نماذج من هذه الفضائل لتكون بداية حسنة في اقتفاء أثركم لنشر أنوار العلم في بلادنا التي يسودها الجهل من أركانها الأربعة.


ولقد وضعنا ابنة شقيقنا الأميرة دوبانت على رأس بعثة من بنات أشراف انجلترا لتتشرف بلثم أهداب العرش والتماس العطف لتكون مع زميلاتها موضع عناية عظمتكم وحماية الحاشية الكريمة وحدب من اللواتي سيتوفرن على تعليمهن، ولقد أرفقت مع الأميرة الصغيرة هدية متواضعة لمقامكم الجليل أرجو التكرم بقبولها مع التعظيم والحب الخالص.


من خادمكم المطيع


جورج الثاني


ملك إنجلترا والغال والسويد والنرويج




فرد عليه الخليفة الأندلسي هشام الثالث..



بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبيه سيد المرسلين وبعد: إلى ملك إنجلترا وايكوسيا واسكندنافيا الأجل.

أطلعت على التماسكم فوافقت على طلبكم بعد استشارة من يعنيهم الأمر من أرباب الشأن، وعليه نعلمكم أنه سوف ينفق على هذه البعثة من بيت مال المسلمين دلالة على مودتنا لشخصكم الملكي. أما هديتكم فقد تلقيتها بسرور زائد، وبالمقابل أبعث إليكم بغالي الطنافس الأندلسية وهي من صنع أبنائنا هدية لحضرتكم وفيها المغزى الكافي للتدليل على التفاتتنا ومحبتنا والسلام.



خليفة رسول الله في ديار الأندلس

هشام الثالث



كانت هذه الرسالة في بداية القرن الخامس الهجري وقد ذكرت في العديد من المراجع التاريخية و العربية و الإنجليزية و الألمانية والفرنسية منها :كتاب " العرب عنصر السيادة في القرون الوسطى " لمؤلفه المؤرخ الإنجليزي السير جون دوانبورت .كما أوردها كل من المؤرخين ( Sprengastinn ) و ( Christer Samuelsson ) في مقالات لهما.





الرسالة الثانية :



بين أمير المؤمنين هارون الرشيد و نقفور ملك الروم



نقضت الروم الصلح الذي كان بينهم وبين المسلمين ، الذي كان قد عقده الرشيد بينه وبين رنى ملكة الروم الملقبة أغسطه ، وذلك أن الروم عزلوها عنهم وملكوا عليهم النقفور ، وكان شجاعا يقال إنه من سلالة آل جفنه ، فخلعوا رنى وسملوا عينيها. فكتب نقفور إلى الرشيد :-



من نقفور ملك الروم إلى هارون ملك العرب ، أما بعد:



فإن الملكة التي كانت قبلي أقامتك مقام الرخ وأقامت نفسها مقام البيدق ، فحملت إليك من أموالها ما كنت حقيقا بحمل أمثاله إليها ، وذلك من ضعف النساء وحمقهن ، فإذا قرأت كتابي هذا فأردد إلي ما حملته إليك من الأموال وأفتد نفسك به ، وإلا فالسيف بينا وبينك.



فلما قرأ هارون الرشيد كتابه أخذه الغضب الشديد حتى لم يتمكن أحد أن ينظر إليه ، ولا يستطيع مخاطبته ، وأشفق عليه جلساؤه خوفا منه ، ثم أستدعى بدواة وكتب على ظهر الكتاب :



( بسم الله الرحمن الرحيم من هارون أمير المؤمنين إلى نقفور كلب الروم ، قد قرأت كتابك يا ابن الكافرة ، والجواب ما تراه دون ما تسمعه والسلام )



ثم شخص من فوره وسار حتى نزل بباب هرقلة ففتحها واصطفى ابنه ملكها ، وغنم من الأموال شيئا كثيرا ، وخرب وأحرق فطلب نقفور منه الموادعه على خراج يؤديه إليه في كل سنة ، فأجابه الرشيد إلى ذلك ، .



الرسالة الثالثة



بين صلاح الدين الأيوبي - قائد المسلمين - و بين ريتشارد قلب الأسد ملك الصليبيين



من ريكاردوس قلب الأسد ملك الإنجليز (هو ريتشارد قلب الأسد) ، إلى صلاح الدين الأيوبي ملك العرب أيها المولى : حامل خطابي هذا ، بطل صنديد ، لاقى أبطالكم في ميادين الوغى ، وأبلى في القتال البلاء الحسن . وقد وقعت أخته أسيرة ، فساقها رجالكم إلى قصركم وغيروا اسمها . فقد كان اسمها ماري فأطلق عليها اسم ثريا . وإن لملك الإنجليز رجاء يتقدم به إلى ملك العرب ، وهو إما أن تعيدوا إلى الأخ أخته ، وإما أن تحتفظوا به أسيرا معها ، لا تفرقوا بينهما ، ولا تحكموا على عصفور أن يعيش بعيدا عن أليفه. وفيما أنا بانتظار قراركم بهذا الشأن ، أذكركم بقول الخليفة عمر بن الخطاب ، وقد سمعته من صديقي الأمير حارث اللبناني وهو (متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا).



فكان جواب السلطان الناصر صلاح الدين :



من سلطان المسلمين صلاح الدين الى ريكاردوس ملك الإنجليز أيها المولى : صافحت البطل الباسل الذي أوفدتموه رسولا إلىّ ، فليحمل اليكم المصافحة ممن عرف قدركم في ميادين القتال . وإني لأحب أن تعلموا ، بأنني لن أحتفظ بالأخ أسيرا مع أخته ، لأننا لا نبقي في بيوتنا إلا أسلاب المعارك . لقد أعدنا للأخ أخته . وإذا عمل صلاح الدين بقول عمر بن الخطاب ، فلكي يعمل ريكاردوس بقول عيسى : فرد أيها المولى الأرض التي اغتصبتها إلى أصحابها ، عملا بوصية السيد المسيح عليه السلام .



هل ترون الفرق الشاسع.



يا رب فابعث لنا من مثلهم نفرا يشيدون لنا مجدا أضعناه

هؤلاء هم حكامنا القدماء، فأين حكامنا اليوم منهم؟؟!!.

ألا يعلمون أن التاريخ سيسجل لهم إما العز و إما الذل؟؟!!.

لكن والله ، يبقى الخير في هذه الأمة، فرُبّ رجل ذو همة يحيي الله به أمة.

بأس المسلمين و بؤسهم

نجح الاعداء في ارباك اولوياتنا و صار المسلمين لا يعرفون ما هى مشاكلهم و ما الاولى و نسى العرب الاقصى و الفقر و البطالة و الجهل و الامية العرب لا يجدون القمح لخبزهم العرب يصلون على سجاجيد نسجها كفار يسبحون بمسابح صنعها الكفار يقفون امام ربهم يرتدون ملابس نسجها الكفار العرب يتعلمون الطب بالانجليزية المسلمون يصلون و يرتدون النقاب و الفساد مثل العنكبوت يغزل شباكه في اركان المجتمع فلا صلاتنا منعت الفساد و لا تقوانا منعت الرشاوى و لا حالنا نصف حال الكفار و اصبحنا عالة عليهم يمدونا بما نحتاجه وقتما يريدون و يمنعون عنا ما يريدون يقتحمون الاقصى وقتما يريدون فلا استطاع ايماننا منعهم و لا لنا هيبة توقفهم عن ظلمهم و اصبح المسلمون مفعول بهم يقرأ الغرب احوالنا و يقرر ما يحلو له دون حول منا و لا قوة و بعد كل هذا نجد بأسنا بيننا شديد نتحارب فيما بيننا كألاطفال و نكفر بعضنا نهجو انفسنا و نحقر اخواننا و يتكاثر بيننا ولاة عكا ننتظر مكافأت النصارى و قرارات اليهود و استثمارات الكفار بينما نتشدد و نتعملق على اخواننا و يبدو الاسلام مائة مذهب و مائة شعب و كل منهم هو القاضى و هو الحكم و كل منهم يرى الاخر المتهم و الخائن و العميل اللهم اهد قومى فأنهم قوم لا يعلمون 

حقيقة الدور و المخطط

منذ فترة طويلة و نحن نقول ان الخطر السعودى على مصر لا يقل عن الخطر اليهودى و قلنا ان الوهابية خطر على مصر و على الاسلام و قلنا ان السعودية تستخدم دين جديد و خطط لأحباط مكانة مصر و دورها ارجوكم انتبهوا الى المخططات السعودية لتمرير مشاريع ضخمة ضد العرب و الاسلام و اقول ضد السنة السعودية عقدت صفقة سلاح ثمنها يفوق 60 مليار دولار هل سئل احدكم نفسع لماذا و ضد من ستستخدمها ؟ المؤكد ان السعودية لن تحارب اسرائيل قط و الا لكانت وقفت مع حماس او حزب الله سابقا اذا لماذا تخزن كل هذه الاسلحة في المنطقة ؟ هل هى مخزن متقدم لليهود و الامريكان ؟ لا احد يعلم ارجوكم اقرؤوا هذا المقال

هل
الكومبارس عمرو اديب ... راس حربة سعودية للاساءة الى ابرز الوجوه السياسية والرياضية والفنية المصرية ؟

كتب : علاء عبد الواحد فضلي

تفجرت من جديد أزمة قناة أوربت السعودية المملوكة للاميرة الجوهرة بنت عبد العزيز ( اخت الملك السعودي ) بعد قرار السلطات المصرية اغلاق مكتب القناة وجميع استديوهاتها بمدينة الانتاج الاعلامي لعدم قيام اوربت بتسديد ملايين الجنيهات المستحقة عليها ولان الجهات المصرية المختصة رفضت قبول الشيكات لان اوربيت اعتادت الدفع بشيكات بنكية لا رصيد لها

الا ان مصادر صحفية مطلعة ذكرت ان اغلاق اوربت سببه تحول المحطة الى راس حربة سعودية في قلب القاهرة للاساءة الى ابرز الوجوه السياسية والفنية والرياضية والثقافية في مصر لصالح اجندات سعودية ويقوم بالمهمة كومبارس مصري اسمه عمرو اديب يقدم نفسه على انه ( اعلامي ) ... وهو وصف او لقب مستحدث سخر منه البروفيسور مأمون فندي مؤخرا ويتلطى خلف هكذا لقب دخلاء وانصاف اميين ابرزهم صنعتهم الة الدعاية السعودية من بينهم وابرزهم الكومبارس عمرو اديب

الكومبارس عمرو اديب يقدم برنامجا اسمه القاهرة اليوم يقوم على الردح الشوارعي للاخرين و لم يتطرق فيه الى اي موضوع سعودي حتى لو كانت فضيحة سعودية في القاهرة مثل فضيحة مقتل موت الاميرة هند وقيام شقيقها باتهام زوجها الامير ترك ( شقيق الملك ) بقتلها ... في حين ان عمرو اديب شل عرض المنتخب المصري واتهمه بالدعارة وتهجم على الشعب الفلسطيني كله خلال الحرب على غزة لصالح الموقف الاعلامي الاسرائيلي كما تهجم على ابرز الوجوه السياسية في مصر زاعما انه يفعل ذلك دون خوف لانه محمي من جهات عليا وكان هو مشعل فتيل الفتنة بين مصر والجزائر

وعمرو اديب كومبارس بالفعل .. فأول ظهور له في الساحة الفنية المصرية كان في فيلم ( كوكب الشرق ) لمحمد فاضل حيث لعب دور مصطفى امين ولم ينجح حتى في دور الكومبارس ... وهو الذي اطلق على نفسه اللقب الفضفاض ( الاعلامي ) ... قبل ان تقوم الاميرة الجوهرة بتجنيده ليؤدي دور راس حربة اعلامية سعودية في قلب القاهرة ... ولم يتطرق اديب في برنامجه الى اي موضوع سعودي حتى لو كانت له ابعاد مصرية مثل موضوع تعذيب وجلد الاطباء المصريين في السعودية

عمرو اديب يعمل في مؤسسة اوربت السعودية وهي احدى شركات مجموعة الموارد السعودية وتمتلكها الاميرة الجوهرة بنت عبد العزيز بن سعود شقيقة الملك عبدالله ملك السعودية ويشاركها في ملكية الشركة زوجها الامير خالد بن عبدالله بن عبد الرحمن ال سعود





__._,_.___

مدرسة كاثوليكية ببريطانيا تعتنق الإسلام

السبت 25 سبتمبر 2010 8:49:26 م
بريطانيا-وكالات

تحولت مدرسة للروم الكاثوليك في قلب مجتمع اسيوي في منطقة لانكشاير ببريطانيا إلى اعتناق الدين الإسلامي لتصبح أول المدارس الدينية التي تتحول عن ديانتها. وقالت صحيفة "إندبندنت": إنه قبل عقد من الزمن، كانت مدرسة "القلب المقدس،" الابتدائية مجتمعا مزدهرا للكاثوليكية، مع 91 في المائة من تلاميذها من الذين يعتنقون المسيحية، مشيرة الى ان العدد تقلص إلى ما لا يتجاوز 3 في المائة".
وتابعت الصحيفة: "نتيجة لذلك، فإن أبرشية سالفورد، المسؤولة عن المدرسة، قالت انه لم يعد مناسبا للكنيسة الكاثوليكية ان تتولى مسئولية المدرسة وانها تجرى مشاورات مع مسجد محلي من أبرز المنافسين لتولي مهام تشغيل المدرسة.
من جهة أخرى, أعلن مجلس مدارس ولاية تكساس الأمريكية أنه يعتزم إجراء تصويت على مشروع قرار يشجع الناشرين على عدم تضمين الكتب المدرسية أى عبارات مؤيدة للإسلام أو مناهضة "للمسيحية".
ويزعم مؤيدو مشروع القرار، بأن بعض الكتب المدرسية فى الولاية تخصص أسطرا للحديث عن الإسلام أكثر مما تخصصه "للمسيحية"، كما أن تلك الكتب تتضمن رسوما تتماشى مع الثقافة الإسلامية.
فى حين يرى منتقدو المشروع أنه يعتمد فى مضمونه على قراءة خاطئة لكتب مهملة ولم تعد قيد الاستعمال.
وكان مجلس التربية فى تكساس قد اعتمد فى شهر مايو الماضى دليلا يحتوى على مبادئ توجيهية يقول منتقدوها إنه جرى تضمين الكتب المدرسية "أفكارا سياسية محافظة".

يُشار إلى أن تكساس هى واحدة من أكبر أسواق الكتب المدرسية فى الولاية المتحدة، إذ يقول المؤيدون للمشروع إنه من شأن التصويت لصالح القرار المذكور أن يترك أثرا كبيرا على صناعة النشر فى الولاية.

بيشوى يريد لفت الانظار عن قضية كاميليا

الانبا بيشوى يلعب لعبة سخيفة و خطيرة و اول من سيحترق بها هو و شعبه و المخطا الاكبر هو البابا شنودة الذى ما زال يحظى ببعض احترام لدى مثقفى و عقلاء  المسلمين و اللعبة التى يلعبها بيشوى هى رفع الضغط عن الكنيسة فيما يخص حادث اختطاف و احتجاز كاميليا شحاتة فبعد حادث اسلام كاميليا ثم اختطافها و احتجازها قسرا كان من العسير السكوت على هذه الحادثة الغريبة و تصاعدت الاصوات المطالبة بالافراج عنها حتى لو تطلب الامر اللجوء الى جهات حقوقية دولية و كانت الكنيسة في اسوأ ايامها و حالاتها خاصة بعد اذاعة شريط مشكوك في صحته يظهر سيدة تقول انها كاميليا و انها لم تسلم و انها على مسيحيتها و انها ليست مختطفة و كان واضحا ان هناك شئ خطا في الموضوع و كانت فكرة بيشوى الخائبة ان بغلوش على الموضوع كله بشئ اكبر من قصة كاميليا و كانت ورطاته الاسبوع الماضى في نظره هى السبيل لكى ينسى المسلمين قصة كاميليا و اثارها فكان ان فتح النار على المسلمين المصريين مرة و على القران الكريم مرة اخرى بأعتبار ان الهجوم هو خير وسيلة للدفاع فراى ان يسكتنا و يلهينا في الدفتع عن انفسنا و عن قرأننا لعلنا ننسى كاميليا لكنى اقول له اذا حسبت انك صاحب بيت فانزل و تمشى في شوارع مصر لتعرف هل نحن الضيوف ام انت سير في دروب القاهرة قاهرة الازهر التى بناها المسلمين لتعرف من جوامع و مساجد مصر هل نحن الضيوف ام انت لقد اندثرت او تكاد المسيحية في مصر كما اندثرت الفرعونية مجرد حقبة في تاريخ مصر و انتهت بلا حروب او مأسى و هكذا ستنتهى الحقبة المسيحية في مصر بلا مشاكل او ضحايا و الدليل هى الحرب المسعورة و المظاهرات التى تسيرونها و تكاد ان تطالب بمنع المسيحيات من الاسلام و انتم تعرفون جيدا اننا لا كمسلمين و لا كأى انسان متحضر لنا ان نمنع انسان من اختيار دينه و لكن لأنك تدرك انكم على شفا الانقراض العددى تطلبون الحماية و لو بقهر الناس على اتباع دين لا يرون فيه مستقبلهم و لا افكارهم اما تهجمك على القران فليس بغريب على القرأن و لا يستحق ردا و كما اثبت كتاب الله انه عصى على التحريف او الزوال كل هذه الفترة فسيبقى اما من يشكك فيه فليعلى صوته من اليوم حتى الغد و ليرينا صدى صوته انه الخواء و الخيبة اما كتاب الله فسيبقى كما تلقاه الرسول من الف و اربعمائة عامو في كل الاحوال سنبقى على قضية كاميليا المسلمة المختطفة و تبقى كلمة اخيرة للبابا شنودة اذا زادت الام الاقباط فلتنزل اللعنات على بيشوى و افكاره الصبيانية 

الإسلاموفوبيا يهدد السلام الاجتماعي في الولايات المتحدة


أنت مسلمة‏..‏ سألتني إحدي السيدات بقوة في أحد المحال الشهيرة بواشنطن‏..‏ أجبتها نعم أنا مسلمة‏..‏
شفي المحل بنظرات ثاقبة فقررت ترك المحل كله‏ كانت تلك أول مرة أتعرض لمشاعر سلبية مباشرة داخل الولايات المتحدة والتي زرتها العديد من المرات قبل وبعد‏11‏ سبتمبر‏2001.‏ يتعامل دائما معظم الأمريكيين معي بأكبر قدر من اللياقة ولكن هذه الزيارة لاحظت ان عدد المحجبات ازداد وزادت معه مشاعر الإسلاموفوبيا‏,‏ حتي ان الأمر وصل الي دعوة البعض الي وقف اسلمة امريكا بجانب الحملة المضادة الرافضة لبناء مركز اسلامي قرب موقع برجي التجارة العالمي‏.‏
وتشير احدي الأمهات المسلمات التي قتل ابنها في احداث سبتمبر إلي انه لا أحد يريد ان يدرك ان مسلمين أيضا سقطوا ضحايا كما ان بعض المسلمين يعانون داخل الولايات المتحدة من النظرة السلبية للإسلام‏,‏ وتؤكد طلعت حمداني والدة سلمان حمداني الذي قتل في الاحداث ان الوضع الآن اسوأ عن ذي قبل لأنه لا أحد يتعاطف معها فمشاعر الكراهية تزداد والدليل علي ذلك الأحداث التي تمت مؤخرا من محاولة قتل الابرياء لمجرد انهم مسلمون ولهذا كانت حريصة علي التحدث لوسائل الإعلام لتحذر من ان معظم الشعب الامريكي لا يفرق بين المسلمين المعتدلين والمتطرفين ففي عيونهم جميع المسلمين متطرفون ولهذا جاءت حملات الرفض الشديدة لمحاولة بناء مركز اسلامي قرب موقع برجي التجارة العالمي كذلك محاولة حرق القرآن الكريم مشيرا الي ان البعض قد يري انه ليس كل المسلمين ارهابيين ولكن كل الأرهابيين مسلمين‏.‏
ويوضح جيمس زغبي مدير مؤسسة العرب الأمريكيين للأهرام انه شعر بقرب حدوث أزمة عندما قرأ لأول مرة عن إقامة المسجد قرب موقع برجي التجارة لأنه يدرك ان المجتمع الأمريكي لا يزال غير مستعد لقبول ذلك الأمر بعد فالمسألة لا تزال تحتاج الي العديد من الحملات الإعلامية لتوضيح حقيقة الإسلام بشكل اكبر للأمريكيين‏.‏
ويشير الي ان الأمريكيين اصبحوا بعد أحداث سبتمبر منفتحين بشكل أكبر لمحاولة فهم الاسلام ولكن الجانب العربي والإسلامي داخل وخارج الولايات المتحدة لم يستغل تلك الفرصة بشكل جيد وترك الساحة للكتاب الذين يريدون زيادة مساحة الخوف من الاسلام في نفوس الأمريكيين مؤكدا ان قضية المسجد تزيد من تأجيج المشاعر السلبية داخل النفوس خاصة أن البعض داخل الحزب الجمهوري استغل الموضوع سياسيا لكسب المزيد من الاصوات في انتخابات التجديد النصفي للكونجرس التي ستعقد في نوفمبر القادم‏.‏
ومن جانبه يشير نهاد عوض مدير مجلس العلاقات الأمريكية الأسلامية‏(‏ كير‏)‏ للأهرام الي انتشار ظاهرة الأسلاموفوبيا داخل الولايات المتحدة بعد ان بدأت بعض المؤسسات السياسية البارزة في انشاء ومساندة مؤسسات تسعي لمحاربة الإسلام والتي كانت في الماضي تتعامل كفرادي علي الساحة ولكنها ازدادت قوة مؤخرا وأصبحت تعمل علي حشد المجتمع الأمريكي ضد الأسلام والمسلمين‏,‏ ويضرب مثلا بمدونة‏(‏ أوقفوا أسلمة أمريكا‏)‏ لصاحبتها باميلا جيريل وهي شخصية متطرفة وكذلك موقع مراقبة جهاد وكلها مواقع تعمل علي تشويه الأسلام ويتم الآن مساندتهم من بعض المؤسسات اليمينية مثل محطة فوكس وأصبحت أصواتهم عالية وتحدث شرخا بين المسلمين وامريكا‏.‏
ويصف عوض موقف الحزب الديمقراطي الحاكم بالضعف بسبب الخوف من خسارة الانتخابات بل ويحاول البعض جعل المسلمين كبش فداء سياسي الأمر الذي قد يؤدي الي خسارة الأمة الأمريكية لمبدأ احترام الآخر داخل المجتمع‏.‏
وشدد عوض علي أهمية ان يسعي المسلمون لمحاولة التأثير داخل أوساط المجتمع الأمريكي لرفع مستوي الوعي بالإسلام منتقدا عدم قيام أي سفارة عربية أو إسلامية بالعمل في هذا الاتجاه‏.‏

رسالة واشنطن‏:‏ سوزي الجنيدي

كاتب أمريكى يعتذر للمسلمين عن عنصرية الولايات المتحدة

اعتذر الكاتب الأمريكى، نيكولاس كريستوف، فى مقاله المعنون "رسالة إلى المسلمين: أنا آسف" بصحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، عن العنصرية التى يتعرض لها المسلمون فى الولايات المتحدة، وقال إن الكثير من الأمريكيين يرجحون أن المسلمين المعتدلين يتعين عليهم التصدى لخطر المتشددين، والترويج للتسامح الدينى والاعتذار عما اقترفته أيدى أشقائهم من المسلمين.

وأكد كريستوف أن هذه نصيحة جيدة، خاصة لكونه معتدلا، لذا "قررت الاعتذار للمسلمين عن موجة التعصب الأعمى والجنون التى وجهت إليهم، فالسم الذى اعترى المناخ العام بمقارنة المسلمين بالإرهابيين أحرجنا أكثر مما أحرجكم. المسلمون يشكلون آخر الأقليات فى الولايات المتحدة التى لا يزال من الممكن تحقيرها علنيا، لذا فأنا اعتذر عن الافتراءات".

وأضاف الكاتب أنه استلهم فكرة الاعتذار من جريدة "بورتلاند برس هيرالد" الأمريكية التى نشرت على صفحتها الرئيسية مقالا مرفقا بصورة ظهر فيها أكثر من ثلاثة آلاف مسلم وهم يصلون فى آخر أيام شهر رمضان المبارك، الأمر الذى أثار غضب قرائها لتزامن النشر مع الذكرى التاسعة لأحداث 11 سبتمبر، ودفعهم للتظاهر ضد الجريدة.

هذه الموجة الغاضبة اضطرت الصحيفة لنشر اعتذار على صفحتها الرئيسية لاحترامها للمسلمين، وقال رئيس تحريرها، ريتشارد كونر "نحن نعتذر بكل إخلاص عما بدر منا.. فنحن أخطأنا لأننا لم نوازن القصة وأبرزنها بوضعها على الصفحة الرئيسية".

استقطب هذا الاعتذار من جانب الصحيفة موجة جديدة من الاستنكار من قبل بعض الكتاب الصحفيين والمدونيين، ومنهم المدون فى جريدة "تايم" الأمريكية، جايمس بونيوزيك الذى قال "الاعتذار من أجل تصوير المسلمين كأناس".

في ذكرى 11 سبتمبر

بمناسبة ذكرى احداث 11 سبتمبر رأيت ان تعيشوا معى بعض الكتابات التى تتناول هذا الحدث الذى استغل ليتم تغيير شكل العالم  تعالوا معى الى هذه الجولة 

أمريكا: نصر رخيص... وهزيمة باهظة:


بات معلوماً للعالم أن إزاحة صدام حسين لم تكن سبباً وحيداً في فكرة غزو العراق، بدليل أن الأمريكيين لم يصبهم ضرره قبل الحرب، ولم يؤرقهم خطره بعدها، وأصبح واضحاً أن أسلحة الدمار الشامل (المزعومة) التي فُرض لأجلها الحصار الشامل على العراق لأكثر من عقد كامل، لم تكن هي الأخرى سبباً حقيقياً لتلك الحرب،وظهر أيضاً أن أحداث سبتمبر، وما ادعي بعدها من تواطؤ صدام مع القاعدة، كان مجرد هراء، بدليل أن قرار الغزو قد اتخذ قبل تلك الأحداث كما قال ذلك فويزلي كلارك))المرشح الديمقراطي السابق للرئـاسة الأمريكية في كتاب (النصر في الحروب الحديثة)،وقد كان كلارك)) قائداً عاماً لقوات الحلف الأطلسي الذي تسيطر عليه أمريكا.
ويدل أيضاً على أن قرار الغزو قد اتخذ قبل أحداث سبتمبر تصريحات وزير الخزانة الأمريكي الأسبق (بول أونيل) الذي قال في كتابه (ثمن الولاء): إن قرار الغزو اتخذته الإدارة الأمريكية قبل ضربات القاعدة، وهو ما يذكر أيضاً بالتقارير المتعددة التي أشارت إلى أن قرار ضرب أفغانستـان قـد اتخذ قـبل هـذه الضـربات، بـل حـدث فعـلـياً أن استهدفت بصواريخ كروز في نهايات عهد بيل كلينتون)).
وقد تبين أن للغزو أهدافاً أخرى، لم تكن خافية على المراقبين والمهتمين، وعلى رأسها ضم النفط المخزون في العراق إلى جانب النفط في قزوين بالقرب من أفغانستان، إلى نفط الخليج، ريثما يتم بطريقة أو بأخرى الاستيلاء على مخزون نفط إيران، إضافة إلى هدف رئيس آخر وراء الغزو وهو تأمين مستقبل (إسرائيل) أو بالأحرى (نصف إسرائيل) من تهديدات على شاكلة توعدات صدام لها بالحرق عندما قال: سأحرق نصف إسرائيل))! ومن تهديداته بتحرير القدس، عندما أعدل تحريرها كما أشيع جيشاً باسمها يبلغ قوامه نصف مليون متطوع! أما الهدف الأبعد من وراء ذلك فهو ما تواتر عن عزم الإدارة الأمريكية الجديدة ذات القيادة المزدوجة من الإنجيليين النصارى والمحافظين اليهود الجدد، على البدء الفعلي في تنفيذ مشروع بوش الأب عن (إمبراطورية القرن الحادي والعشرين) الذي اختاروا الشرق الأوسط ليكون ساحة ابتدائية لتنفيذه، واختاروا العراق ليكون نقطة انطلاق للوصول إليه، فيصبح ذلك المشروع الإمبراطوري على هذا هو الهدف الرئيسي الجامع في داخله لكل الأهداف الفرعية والجزئية. ومشروع بهذه الضخامة والجسامة، كان يستحق أن تحشد الولايات المتحدة لأجله الحشود، وترصد الميزانيات، وتستنفر الحلفاء، حتى تكشف أنها أنفقت للاستعداد للغزو قبل أن يبدأ أربعمائة وخمسين مليار دولار. وكتم العالم أنفاسه بانتظار أن ينتحر مغول العصر على أبواب بغداد ـ كما توعد صدام ـ ولكن شيئاً من ذلك لم يحدث،وتسـببت عملـيات (الصـدمة والترويع) التي بدأت بها الحرب في إصابة العالم الإسلامي كله ـ لا العراق فحسب ـ بالصدمة والترويع، وجعلت الأنظمة والحكومات ـ بل الشعوب ـتتحسس الأرض من تحتها، وتتحسب للدور الآتي عليها، بعد أن أنجز الأمريكيون نصراً خاطفاً في حرب سريعة ضد ما كان يشكِّل أقوى قوة عربية في المنطقة، استطاعت أن تذلك برياء زعماء الثورة الإسلامية)) الإيرانية التي كانت تستعد للوثوب على دول الجوار!
وانفتحت شهية الأمريكيين،وانطلقوا مسارعين إلى تأمين الفريسة وإعدادها كوجبة شهية تتبعها وجبات، وإنجازٍ سهلٍ يقود إلى إنجازات، وتتابعت الخطوات:
·فور احتلال بغداد أصدر الأمريكيون المحتلون قرارات بتفكيك كل أجهزة الدولة العراقية البعثية، من جيش وشرطة ووزارات واستخبارات.
·شرعوا في تكوين أجهزة بديلة عميلة عبر مراحل متعددة، كان أولها الإعلان عن إنشاء مجلس الحكم الانتقالي برئاسة اليهودي الأمريكي (جاي جارنر)، ثم خلفه الاستخباراتي العريق (بولبريمر) الذي عمل على اجتذاب كل العناصر المأجورة ليشكل بها وضعاً جديداً.
·أُعلن عن تشكيل مجلس للوزراء دون وزارات، بحيث يُختار الأشخاص أولاً، لينشئ كل وزير وزارته بالتعاون مع مستشار أمريكي، هو الوزير الحقيقي الذي يؤسس سياسات الاحتلال في ))وزارة التحرير!
· نظراً لأهمية تأمين هذا المشروع التآمري الوليد، كان لا بد من إنشاء جهاز شرطة عميل، يسهر على أمن الأمريكيين مضحياً بمستقبل العراق وأهله.
· تزامن مع ذلك سعي آخر لإنشاء جيش جديد، قوامه مئتا ألف جندي، لا لحماية الثغور والدفاع عن الحدود من الخارج؛ بل لتنفيذ العمليات المشتركة مع الأمريكيين ضد المقاومة في الداخل.
· ولإضفاء الشرعية على هذه التمثيلية، أعلن الاحتلال تشـكيل لجـنة ))قـانونـية لصيـاغة دسـتور عراقي جديد، وضـع أسسـه وفـق التـصور الأمريـكي، اليهـودي العراقي (نوح فيلدمان) ذوالجنسية الإسرائيلية الأمريكية المشتركة ليضمن هذا الدستور ألا يكون العراق إسلامياً.. لا ولا عربياً، بل عراق عراك طائفي، ونزاع مذهبي يضمن بقاء بنائه هشّاً ومفتقراً للاحتلال، ومهيّأ لأعاصير ))الفوضى الخلاَّقة التي تريد أمريكا اللعب عليها.
· ثم عُين الرافضي العلماني الجاسوس، الجامع بين تلك الظلمات الثلاث )إياد علاوي(؛ ليكون أول رئيس لمجلس وزراء معيَّن من قِبَل الاحتلال، ثم عُين (غازي الياور)؛ ليكون أول رئيس للعراق )المستقل( في ظل الاحتلال!
·مع الوقت شرع الاحتلال في تجسيد التقسيم الطائفي، فأعلن عن تنظيم انتخابات على أسس طائفية، اضطر معها السُّنة أن يقاطعوا الانتخابات، لتكون النتيجة تشكيل وزارة جديدة، غالبيتها من الشيعة المشايعين للأمريكيين والرافضين لأي تعاون إلا معهم أو مع إيران. وفي ظل هذه القفزات المتسارعة لتثبيت الاحتلال بدعوى الاستـقلال، وجـد العراقيـون الشرفاء أن العدو ليس واحداً، بل هم مجموع من متحالف من الألداء، ومع أن مقاومة هذا الأخـطبوط بدأت مبكـرةً في أسـرع إفـاقة بعد أكـبر مصـيبة، إلا أن المجــاهدين المقـاومين بـدت أمـامهم تحديات وعقبات كان لا بد من مواجهتها جميعاً؛ لأن إهمال شيء منها سيعني إخفاق المشروع المقاوم برمّته.
لقد وجدوا أنفسهم أمام واجب مركَّب، يحوي داخله العديد من الواجبات التي لن ينتدب أحد لحلِّها، ما لم يقفوا هم بأنفسهم لأجلها، متوكلين محتسبين، فأمامهم قوى الاحتلال الذي قال قادته: إنهم جاؤوا ليبقوا، وضمن ذلك تحديا تكبيرة:
منها: الإصرار على محاولات إضفاء الشرعية على هذا الاحتلال من خلال حكومات عميلة تتكلم باسم العراقيين، وتتصرف لمصالح أجنبية أو شخصية أو طائفية.
ومنها: جهود إسباغ الشرعية عربياً وإسلامياً على حكومة الاحتلال عبر إقامة العلاقات وإنشاء السفارات.
ومنها: شبح التقسيم الذي وضعت بذوره في ثنايا الدستور الذي أصرت أمريكا وعملاؤها على تمريره.
ومنها: إشكالية التنسيق بين الخطط العسكرية والمشاريع السياسية، والتصدي لمحاولة الاحتلال وعزل كل منهما عن الآخر.
ومنها: إيجاد مواطئ أقدام ونقاط ارتكاز تنطلق منها المقاومة وتفيء إليها، مع ما يحتاجه ذلك من جهود مطلوبة لإدارة هذه النقاط أو المناطق التي يمكن السيطرة عليها.

وقد جابهت المقاومة هذه التحديات بتحركات، تطورت عبر مراحل، سلمت كل منها إلى الأخرى،فبدأت بُعيد الغزو بمناوشة المحتلين؛ لتكوين الخبرات وتنشئة العناصر القادرة على المواجهة، ثم بدأت بتنظيم هجومات تكتيكية ضمن حالة الدفع العام للصائل المعتدي،ورتبت بعدها للانتقال إلى خطة الهجوم الإستراتيجي الذي يحوّل الخصم إلى موقع الدفاع، ثم جرى العمل وفق سياسة استنزاف العدو وإفقاده القدرة على الدفاع، لينتقل المجاهدون بعد ذلك إلى تكثيف المطاردة والإنهاك؛ لحرمان المعتدي مستقبلاً من الظهور بمظهر المنتصر، أو حتى المنسحب انسحاباً آمناً، أما المتعاونون مع الأعداء فقد اعتمد المجاهدون سياسة إفقادهم التوازن، ببثِّ الخوف في أوساط كل من يتعاون مع الأمريكيين في الداخل، مع إرباك مخططات إسباغ الشرعية من الخارج، وفوق كل هذا نجح المجاهدون في نقل جزء من المعركة إلى الداخل الأمريكي، عن طريق اتِّباع سياسة إعلامية تركز على إعادة تصدير إستراتيجية (الصدمة والترويع) ـ التي عانى منها الشعب العراقي في أول الحرب ـ إلى الشعب الأمريكي نفسه، وذلك بإصدار البيانات وبثّ الأفلام الحية عن العمليات الناجحة، وهو ما أوجد انقساماً في الرأي العام الأمريكي تجاه جدوى الحرب، سرعان ما تحول إلى شقاق حول مشروعية تلك الحرب ومسوّغاتها. ومع هـذا النجاح في تشكيك الأمريكيين في قدراتهم وقوتهم، ظـهـرت أيضاً بوادر تفـكـيك التحالف الـدولـي المتـعاون مـع الأمـريـكيين، بإجـبار العـديـد من الدول على سحب قواتها أو الشروع في ذلك، فحتى الآن؛ انسحبت أكثر من 15 دولة من التحالف،وأعلنت كلٌّ من إيطاليا وبولندا وهندوراس وغيرها عن نيتها على الانسحاب، وهو ما تسبب في ردع دول أخرى كانت ترتب لإرسال قوات مساعدة. ليس معنى ما ذكرناه عن إنجازات المقاومة أن يُظن أن أهل السنة في العراق يملكون قدرات خارقة، أو إمكانات خرافية، بل على العكس، فسقوط النظام البعثي جعل الطائفة السنية في العراق هي الأكثر تضرراً، بفعل الأحقاد الطائفية الرافضية من جهة، والعنصرية العلمانية الكردية من جهة أخرى، والاستغلال الأمريكي لهذين الطرفين الكارهين من جهة ثالثة، إضافة إلى أن حلّ مؤسسات الدولة كان في غير مصلحة السنة الذين كانوا يمثلون ـ كطائفة ـ غالبية الحكومة العراقية، وهذه الأسباب مجتمعة دفعت المقاومة إلى العمل السري، فكان هذا عاملاً إضـافياً فـي صعـوبة مهمـتهم، والمقـصود هـنا أن هـذه المقاومة عمـلت

فـي ظـروف استـثنائية غيـر طبيـعية، ومـع هـذا أحرزت ـ بفضل الله ـ نجاحات قياسية في حجمها وفي وقتها وفي أثرها القريب والبعيد،  ً

تحت عنوان (حقائق حرب العراق، نتائج وإحصائيات حتى 25 يناير 2010م)، نشرت الأمريكية "دبورا وايت" بموقع (يو إس ليبرالز)، أو ما يسمى بالليبراليين الأمريكيين تقريرًا عن أهم الإحصائيات المتعلقة بحرب العراق منذ عام 2003م، إلى يناير 2010م.



أولاً: إنفاق الولايات المتحدة على حرب العراق

تم تخصيص 900 مليار دولار أمريكي من أموال دافعي الضرائب الأمريكيين منذ بداية الحرب بالعراق، وحتى سبتمبر 2010م.



أنفقت الولايات المتحدة منذ أكتوبر 2009م، شهريًّا على حرب العراق 7.3 مليارات دولار في حين كان الإنفاق الشهري عام 2008م، هو 12 مليار دولار.



تنفق الولايات المتحدة بمعدل 5 آلاف دولار في الثانية الواحدة؛ وفقًا للبيانات التي كشف عنها هاري ريد زعيم الأغلبية بمجلس الشيوخ الأمريكي في 5 مايو 2008م.



تكلفة نشر جندي أمريكي واحد لمدة عام بالعراق هي 390 ألف دولار وفقًا لبيانات صادرة عن خدمة أبحاث الكونجرس.



أما عن الحسابات المفقودة، ومجهولة المصير فهي على النحو التالي: 9 مليارات دولار من أموال دافعي الضرائب الأمريكيين فقدت، ولم يتم تحديد وجهة إنفاقها بالإضافة إلى فقدان 549.7 مليون دولار أثناء شحن قطع غيار عام 2004م، إلى المقاولين بالولايات المتحدة وفقدت 190 ألف بندقية من بينهم 110 آلاف بندقية من نوع إيه كيه 47 وفقًا لشبكة (إيه بي سي نيوز).



وفقد مليار دولار أمريكي أثناء تزويد قوات الأمن العراقية بمقطورات، ومركبات، ودبابات، ورشاشات، وقذائف صاروخية وغيرها من المعدات، والخدمات والتي تم الكشف عنها في 6 ديسمبر عام 2007م، وفقًا لوكالة (سي بي إس نيوز).



وفقدت 10 مليارات دولار بسبب سوء الإدارة وفقًا لما تم الكشف عنه في جلسات استماع الكونجرس في فبراير 2007م.



شركة هاليبورتون للخدمات اللوجستية قامت برفع أسعار خدماتها دون سابق علم مما تسبب في إهدار 1.4 مليار دولار وفقًا للبنتاجون الأمريكي كما أن شركة كيه بي آر التابعة لشركة هاليبورتون المسئولة عن تزويد القوات الأمريكية في العراق بالغذاء والوقود ولوازم الإقامة حصلت على عقود بقيمة 20 مليار دولار أمريكي، وقيل إن 3.2 مليارات دولار من هذه الأموال تم تبديدها دون الانتفاع بها على الوجه الأمثل.



يبلغ عدد القواعد العسكرية الرئيسية في العراق 75 قاعدةً وفقًا لصحيفتي (ذي نيشن)، و(النيويورك تايمز).



ثانيًا: القوات في العراق

بلغ عدد القوات الأمريكية في العراق حتى 30 نوفمبر 2009م، 115 ألف جندي أمريكي أما عن باقي الدول فقد سحبت جميعها جنودهم.



ووصل عدد قتلى الجنود الأمريكيين حتى 25 يناير 2010م، 4377 قتيلاً، 98% منهم من الذكور و91% منهم من غير الضباط و82% منهم كانوا بالخدمة الفعلية الإلزامية، و11% كانوا من الحرس الوطني، و74% منهم من السلالة القوقازية، و9% فقط من الأمريكيين الأفارقة، و11% من اللاتين، وقتل 19% منهم في حوادث غير قتالية، وكان 54% من القتلى الأمريكان كانت أعمارهم أقل من 25 سنة، و72% منهم من الجيش الأمريكي.



أما عن عدد القتلى في صفوف القوات الأجنبية الأخرى فبلغ 316 منهم 179 من الجنود البريطانيين.



وبخصوص الإصابات في صفوف الجنود الأمريكيين فبلغ عددهم 31639 مصابًا حتى 30 سبتمبر 2009م، وبلغت نسبة الإصابات الخطيرة في المخ، والعمود الفقري 20% من نسبة المصابين ويستثنى من هذا العدد المصابون بالإصابات النفسية.



وأكدت التقارير أن ما نسبته 30% من الجنود الأمريكيين الذين عادوا إلى الولايات المتحدة أصيبوا بإصابات نفسية، وعقلية خطيرة، ومكثوا في العلاج النفسي من 3 إلى 4 شهور بعد عودتهم من العراق.



سقطت للقوات الأمريكية في العراق منذ الغزو 73 طائرة مروحية منهم ما لا يقل عن 36 طائرة أسقطت بنيران المقاومة العراقية.



ثالثًا: القوات العراقية والمدنيون وغيرهم بالعراق

بلغ عدد المتعاقدين الذين يعملون بجانب القوات الأمريكية حتى أغسطس عام 2007م، نحو 180 ألف متعاقد، وفقًا لما نشرته صحيفتا (ذي نيشن)، و(لوس أنجلوس تايمز).



وقتل في العراق منذ الغزو 140 صحفيًّا منهم 93 تم قتله في حوادث قتل، و47 منهم قتل في أعمال الحرب، وقتل منهم 14 على يد القوات الأمريكية، أما بالنسبة لعدد القتلى في صفوف الشرطة، والجيش العراقي فبلغ 9368 قتيلاً.



أما عن عدد القتلى العراقيين المدنيين فوفقًا لإحصائية صادرة عن الأمم المتحدة في 20 سبتمبر عام 2006م، توقعت أن عدد القتلى يتراوح ما بين 50 ألفًا إلى 100 ألف قتيل، لكن المنظمة أكدت أن عدد القتلى غير المبلغ عنهم ربما وصل إلى أكثر من هذا بكثير، وتوقعت بعض التقارير أن عدد القتلى المدنيين منذ الغزو بلغ 600 ألف قتيل.



عدد المسلحين الذين قُتلوا بلغ تقريبًا 55 ألفًا، وبلغ عدد المتعاقدين الأجانب، والعمال المدنيين من غير العراقيين الذين قتلوا منذ الغزو 569 شخصًا، أما بالنسبة للمخطوفين الأجانب بالعراق منذ الغزو فبلغ عددهم 306 مخطوفين، قتل منهم 57 مخطوفًا، و147 أطلق سراحهم، و4 فقط تمكنوا من الهرب، و6 تم إنقاذهم و89 ما زال مصيرهم غير معروف.



أما عن الهجمات اليومية للمسلحين فبلغت في فبراير 2004م، 14 هجومًا، وفي يوليو 2005م، 70 هجومًا وفي مايو 2007م، 163 هجومًا.



وقدر التقرير عدد المسلحين بالعراق في نوفمبر 2003م، بـ15 ألف مسلح، وفي أكتوبر 2006م، من 20 ألفًا إلى 30 ألف مسلح وفي يونيو 2007م قدر عددهم بـ70 ألف مسلح.



رابعًا: الظروف الحياتية والمعيشية للعراقيين

قُدر عدد النازحين داخل العراق نفسه اعتبارًا من مايو 2007م، بنحو 2255000 نازح عراقي بسبب الحرب، وقدر عدد اللاجئين إلى سوريا والأردن بنحو 2.1 مليون إلى 2.25 مليون نازح، وقُدر عدد العاطلين عن العمل بنسبة 27% إلى 60% بعد استثناء أوقات حظر التجول، وتضخمت أسعار السلع الاستهلاكية في عام 2006م بنسبة 50%.



وقُدر عدد الأطفال المصابين بسوء التغذية المزمن حتى 30 يوليو 2007م، بنحو 28% وفقًا لما نشرته شبكة (سي إن إن) الإخبارية.



وقُدر عدد الفنيين الذين غادروا العراق منذ الغزو بنحو 40% وقدر عدد الأطباء الذين غادروا العراق قبل الغزو بـ34 ألفًا أما عددهم بعد الغزو فارتفع في 2005م، إلى 46 ألفًا بعد إضافة 12 ألفًا جدد، أما عن عدد الأطباء الذين قتلوا منذ الغزو فوصل إلى 2000.



أما عن متوسط وصول الكهرباء إلى المنازل فتراوحت ما بين ساعة إلى ساعتين يوميًّا وفقًا لتصريحات أدلى بها رايان كروكر السفير الأمريكي بالعراق في 27 يوليو 2007م، لصحيفة (لوس أنجلوس تايمز)، وكان متوسط وصول الكهرباء للمنازل 10.9 ساعات يوميًّا في مايو 2007م.



أما عن متوسط ساعات الكهرباء ببغداد فبلغ في مايو 2007م 5.6 ساعات، وكانت الكهرباء تصل إلى المنازل قبل الغزو ما بين 16 إلى 24 ساعة يوميًّا.



أما عن عدد المنازل العراقية الموصولة بشبكات الصرف الصحي فبلغت 37% وكانت نسبة العراقيين الذين لم يتمكنوا من الحصول على ما يلزمهم من إمدادات المياه 70% في 30 يوليو 2007م، وفقًا لتقرير نشر بشبكة (سي إن إن).

وتمت إعادة تأهيل محطات معالجة المياه بنسبة 22%.



ونشر معهد بروكينجز استطلاعًا للرأي أجرته وزارة الحرب البريطانية في أغسطس 2005م، كشف عن معارضة 82% من العراقيين بشدة لوجود قوات التحالف على الأراضي العراقية، واعتبر أقل من 1% حينها أن قوات التحالف هي المسئولة عن تحسن قدرات الأمن، واعتبر 67% من العراقيين أنهم يشعرون بأنهم أقل أمنًا من ذي قبل بسبب وجود الاحتلال، وأكد 72% من العراقيين عن عدم ثقتهم في القوات متعددة الجنسيات.


خسائر أمريكا البشرية بحربها "على الإرهاب" تتتجاوز حصيلة 11/9



خسائر القوات الأمريكية في أفغانستان والعراق تبلغ مستوى رمزيا

(CNN)-- قبل أسبوع من إحياء الأمريكيين الذكرى الخامسة للهجمات الدموية التي استهدفت بلادهم في 11 سبتمبر/أيلول 2001، تجاوز عدد قتلاهم في الحرب التي أطلقتها إدارة الرئيس جورج بوش "على الإرهاب" عدد القتلى الذين سقطوا في ذلك اليوم، مع وصول عدد قتلى قواتهم العاملة في العراق وأفغانستان، الأحد، إلى 2974.

ويعني ذلك أنّ حصيلة الحرب "على الإرهاب" باتت أكثر بقتيل واحد فقط من 2973 سقطوا في الهجوم الذي غيّر وجه العالم في11 سبتمبر/أيلول 2001.

فبمصرع أربعة جنود أمريكيين الأحد، وصل عدد القتلى من بين الجنود الأمريكيين في العراق، منذ بدء الحرب هناك، إلى 2645، 2012 منهم في أعمال عدائية.

وقال بيان للجيش الأمريكي إنّ جنديين أمريكيين لقيا حتفيهما الأحد، عندما انفجرت قنبلة تمّ زرعها على الطريق، ففجّرت العربة التي كانا على متنها، شرق العاصمة العراقية بغداد.

وفي حادث منفصل، لقي أحد جنود المارينز مصرعه متأثرا بجراح أصيب بها الجمعة.

كما لقي جندي رابع المصير نفسه متأثرا بجراح أصيب في وقت سابق الأحد، في محافظة الأنبار.

وحتى الأحد، لقي 329 من الأمريكيين مصرعهم في أفغانستان، منذ بداية الحرب التي شنتها بلادهم عليها بعد قليل من هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001.

وقال الرئيس الامريكي جورج بوش الخميس إن حروبه في العراق وضد الإرهاب تُبقي الأمريكيين في أمان.

وجاءت تصريحات بوش في مواجهة منتقديه من أجل الاحتفاظ بسيطرته على الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر/ تشرين الثاني، وضمن حملة جديدة للترويج لسياساته الأمنية قبل الذكرى السنوية الخامسة لهجمات 11 سبتمبر.

غير أنّ المنتقدين لبوش يقولون إنّ الغزو الأمريكي للعراق دفع بالمزيد من المسلمين للانضمام لمعسكر المتشددين واستنزف الطاقة في حرب أشمل على الإرهاب.

وقال زعيم الديمقراطيين بمجلس الشيوخ السناتور هاري ريد "الشعب الأمريكي يعرف أنه بعد خمسة أعوام منذ 11 سبتمبر فإنّنا لسنا في حالة الأمن التي يتعين أن نكون عليها والتي يمكن أن تكون قائمة."

ويحث المنتقدون بوش على إعادة القوات الأمريكية البالغ عددها 140 الف جندي من العراق.






_______

ذكرى 11 سبتمبر... مناسبة لتقِفَ أمريكا مع نفسها أولا

صبحي غندور

تزامنت مع هذا العام الذكرى التاسعة لأحداث 11 سبتمبر في الولايات المتحدة مع الحملات السياسية والإعلامية الأمريكية الممهّدة لانتخابات شهر نوفمبر/تشرين الثاني المقبل. وهذا التزامن جعل موضوع الإسلام في أمريكا جزءاً من الحملات الانتخابية حيث يستغلّ التيّار اليميني المحافظ مناسبة 11 سبتمبر للنيل من الرئيس الأمريكي نفسه، وبالتالي من "الحزب الديمقراطي" الذي يتزعّمه، من خلال التشكيك بديانة الرئيس اوباما وبأجندته السياسية.

طبعاً، الدستور الأمريكي العريق أعطى حقّ الترشيح لمنصب الرئاسة لكلِّ مواطن أمريكي بغضّ النظر عن دينه أو جنسه أو أصوله العرقية، تماماً كما هي دساتير أخرى في العالم نصوصها جميلة لكن نفوس المعنيّين بتطبيقها مرهونة ومحكومة بتقاليد وعادات تتناقض احياناً كثيرة مع مضامين الدساتير واهدافها. هي ايضاً حالة شبيهة بما يحصل مع اتباع الرسالات السماوية حيث الفارق كبير بين مضامين نصوص الرسالات وبين الممارسات التي تحصل باسمها!

وقد كان اختيار عشرات الملايين من الأمريكيين "البيض والسود" لباراك اوباما، ليكون رئيسهم في الانتخابات التي حصلت منذ عامين، بداية نموّ نمط جديد من مفهوم المواطنة الأمريكية، وتجاوزاً لتراث وتاريخ عادات من العنصرية والتمييز الظالم بين أبناء الامّة الواحدة.

لكن كان أمام هذا "النمط الوطني" الأمريكي الجديد تحدّيات كثيرة واجهته، ولاتزال، أبرزها الشعور العنصري الدفين في المجتمع الأمريكي وما عليه اوباما من اصول اثنية افريقية، ودينية اسلامية "لجهة والده"، وبرنامج سياسي واجتماعي متناقض مع برنامج اليمين الديني الأمريكي الذي يصل تأثيره الى خمس الأمريكيين تقريباً، إضافة الى الانقسام السياسي التقليدي بين "ديموقراطيين" و"جمهوريين" وما في كل معسكر من برامج صحّية واجتماعية واقتصادية مختلفة، وتأثيرات مهمّة لشركات كبرى ومصالح ونفوذ "قوى الضغط" الفاعلة بالحياة السياسية الأمريكية.

ونلاحظ الآن في سياق حملات اليمين الأمريكي المحافظ تركيز هذه الحملات على قضايا ثلاث يرمز لها وجود باراك اوباما في موقع الرئاسة: المهاجرون الجدد لأمريكا، الوجود الإسلامي في أمريكا والقضية العنصرية المزمنة بين السود والبيض.

باراك اوباما هو، ابن مهاجر افريقي حديث، ذو أصول دينية إسلامية، وهو جزء من الاقلّية السوداء في أمريكا التي عانت الكثير حتى حصّلت حقوق المواطنة في المجتمع الأمريكي. فمن لا يتضامن مع التيّار المحافظ على أساس عنصري ضدّ السود يجد نفسه مدفوعاً بمشاعر سلبية ضدّ الإسلام والمسلمين أو ضدّ المهاجرين الجدد ومعظمهم من دول أمريكا اللاتينية.

ما حدث في نيويورك وواشنطن في العام 2001 كان حتماً عملاً ارهابياً كبيراً ومأساة إجرامية بكلِّ التفاصيل والابعاد والنتائج، ولم تجد واشنطن دولاً اخرى تختلف معها على ذلك، وعلى ضرورة معاقبة من خطَّط لهذا العمل الارهابي الذي لم يسبق له مثيل في داخل أمريكا او خارجها، لكن وجدت واشنطن من اختلف معها في ظلّ ادارة بوش السابقة حول كيفيّة الردّ وحدوده وامكنته، وايضاً حول مدى شمولية مفهوم الارهاب لدى السلطات الأمريكية.

فالولايات المتحدة ما زالت تعتبر انَّ ايَّ عملٍ عسكريٍّ ضدَّ الجيش الإسرائيلي هو عمل إرهابي حتى لو كان هذا الجيش الإسرائيلي موجوداً بشكل احتلالٍ على الأراضي اللبنانية أو الفلسطينية! وقد دخلت أمريكا بعد 11 سبتمبر 2001 حربها ضدَّ "الإرهاب" كعدوّ، دون تحديد ماهيَّة "العدو" ومفهوم "الإرهاب" نفسه فاختلطت تسمية الارهاب مع حقّ المقاومة لدى الشعوب الخاضعة للاحتلال، وهو حقٌّ مشروع بكل المعايير الدولية.

اللافت للانتباه في تلك الفترة التحوّلية التي عاشتها أمريكا والعالم كلّه انّ اصوات العداء بين "الشرق الاسلامي" وبين "الغرب المسيحي" ازدادت بينما كانت اسرائيل "التي هي "جغرافياً" في الشرق، و"سياسياً" في الغرب، وتنتمي الى حالةٍ دينية "لا شرقية اسلامية ولا غربية مسيحية"" المستفيد الاكبر من صراعات الشرق والغرب في "عالم ما بعد 11 سبتمبر"!

فيوم 11 سبتمبر 2001 كان يوم انتصار التطرّف في العالم كلّه. يومٌ حصدت البشريّة القليل من نتائجه حتّى الآن، يومٌ انتعش فيه التطرّف السياسي والعقائدي في كلِّ بلدٍ من بلدان العالم، واصبح بعده "المتطرّفون العالميّون" يخدمون بعضهم البعض وان كانوا يتقاتلون في ساحات مختلفة.. وضحاياهم جميعاً هم من الابرياء.

كان هذا اليوم رمزاً لعمل ارهابي لا يفرّق بين مذنب وبريء، كما كان هذا اليوم تبريراً لبدء سياسة "أمريكية" الشكل، "اسرائيلية" المضمون، قادها "محافظون جدد" في واشنطن اعتماداً على تغذية الشعور بالخوف من ناحية، ومشاعر الغضب الموصوفة بالكراهية من الناحية الاخرى.

السياسة الحمقاء في واشنطن بنَت خططها اعتماداً على الأسلوب الإرهابي الأحمق يوم 11 سبتمبر 2001، فنشرت الخوف لدى الأمريكيين والغربيين من عدوّهم الجديد "التطرّف الإسلامي"، وشكّل ذلك بحدّ ذاته فائدةً كبيرة لمن ينتهجون أسلوب الإرهاب وفكر التطرّف، فكرّروا أعمالهم في أكثر من مكان استناداً إلى مبرّرات وذرائع وفّرتها الإدارة الأمريكية من خلال حربها على العراق بدلاً من الحرب على الارهاب واسبابه السياسيّة. فالادارات الحاكمة بواشنطن، خصوصا تلك المدعومة من مصانع وشركات الاسلحة، تحتاج دائماً الى "عدوّ خارجي" يبرّر سياسة الانتشار العسكري ويحافظ على التفوّق الأمريكي، ويضمن تبعيّة الدول الاخرى لمن يقود الحضارة الغربيّة المعاصرة.

انّ أمريكا "الداخل" تعيش حاليّاً مرحلة تحوّل بمختلف ابعادها السياسية والامنية والاقتصادية والثقافية. وفي أمريكا يتصارع الآن اتجاهان: الاوّل، عنصري رأى انَّ الهجوم الارهابي الذي حصل على أمريكا في العام 2001 كان هجوماً "اسلاميّاً" من حيث الدين، و"عربيّاً" من حيث الجنسية، ويشمل في تبعاته بلدان العالم الاسلامي كلّها.

امّا الاتجاه الثاني، فرأى ما حدث من ارهاب في أمريكا اشبه بصافرة انذار تدعو الأمريكيين الى فهمٍ افضل للعالم ولِما يجري حولهم بعد عقودٍ من الجهل بـ"الآخر" الموجود خارج أمريكا. اتجاه يدعو الى التساؤل عن ماهيّة الاسباب التي حملت نحو عشرين شخصاً على الانتحار بتفجير انفسهم من اجل قتل اكبر عددٍ من المدنيين في أمريكا.

انّ الامَّة الأمريكية امام مفترق طرقٍ يتناقض احده مع الآخر: فامّا توظيف ما حدث لبناء وحدةٍ وطنيةٍ أمريكيةٍ لا تميّز بين اتباع دينٍ وآخر، ولا بين اصولٍ عرقيةٍ على اساس لونٍ او ثقافة.. او السير في الطريق الآخر الذي يحطِّم وحدة النسيج الأمريكي الذي هو نسيج متعدّد الاديان والطوائف والاعراق والثقافات.

9 اعوام مضت على صدمة 11 سبتمبر في أمريكا، ورغم ذلك لم يقدِّم أي مسؤولٍ سياسي او امني استقالته بسبب هذه الأحداث، كما هو التقليد الأمريكي المعهود بإعلان بعض الأشخاص تحمّل المسؤولية بعد وقوع حوادث ما ترتبط بوجود تقصير بشري. فاحداث 11 سبتمبر لها نكهة خاصَّة، اذ الملامة الأمريكية الرسمية كانت على "الإرهابيين فقط وما خلفهم من أصول دينية أو أثنية"!

عسى ان تكون ذكرى احداث 11 سبتمبر هذا العام مناسبة أمريكية للتقييم وللتقويم معاً.. مناسبة لتقف أمريكا مع نفسها أولا... مناسبة لمحاسبة الذات وعدم الاكتفاء بالقاء اللوم على الآخر!

القس الاميركي يعلق احراق المصاحف بانتظار تسوية حول مسجد نيويورك

(AFP) – منذ ساعة واحدة

غينسفيل (الولايات المتحدة) (ا ف ب) - هدد القس الاميركي تيري جونز الخميس ب"الرجوع" عن قراره الغاء احراق المصاحف في نهاية الاسبوع في غينسفيل (فلوريدا)، اذا لم يتم نقل موقع مسجد من المقرر تشييده بالقرب من موقع مركز التجارة العالمي الذي استهدفته اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر في نيويورك.

وقال القس جونز بعد ساعات فقط على اعلانه الغاء مشروع احراق مصاحف السبت في الذكرى السنوية التاسعة لاعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001 "قد نضطر الى مراجعة قرارنا".

وكان القس وهو رئيس كنيسة بروتستانتية متطرفة معادية للاسلام تدعى "دوف وورلد اوتريتش سنتر" في غينسفيل (فلوريدا) اوضح انه تراجع عن احراق المصاحف لقاء تعهد بنقل موقع مسجد نيويورك.

واثار تراجعه الاول ارتياح السلطات الاميركية التي تخشى من عواقب احراق المصاحف خصوصا بالنسبة الى الجنود الاميركيين في افغانستان.

وفي دليل على الاهمية التي توليها ادارة اوباما للقضية اتصل وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس بعد ظهر الخميس بالقس جونز لثنيه عن عزمه.

واكد القس انه حصل على تأكيد من محمد المصري وهو امام في اورلاندو يقوم بدور الوسيط ان الامام فيصل عبد الرؤوف الذي يقف وراء مشروع بناء المسجد في مانهاتن مستعد للاتفاق وانه سيلتقي جونز السبت في نيويوك للتباحث في المسألة.

الا ان المسؤولين عن مشروع المسجد سارعوا الى النفي ورفض اي "مساومة" مع القس.

وبعد ان علم بالنفي، قال القس جونز "اننا نعلق الامور في الوقت الراهن لاننا فعلا محبطون ومصدومون واذا كان (موقف الامام عبد الرؤوف) صحيحا فيكون (المصري) قد كذب علينا بكل وضوح".

واضاف "قد نضطر الى مراجعة قرارنا لاننا الغينا مشروع احراق المصاحف استنادا الى ما قاله لنا. والان، افهم انه يؤكد (المصري) انه لم يقل هذا الامر ابدا".

وكان القس صرح في وقت سابق الخميس ان "الاميركيين لا يريدون مسجدا في ذلك الموقع".

يذكر ان الملياردير الاميركي دونالد ترامب القريب من الجمهوريين اقترح شراء موقع المركز الاسلامي في مانهاتن بزيادة 25% عن السعر المطلوب لنزع فتيل وضع "متفجر".

وكانت المجموعة الدينية اعلنت في البدء انها ستحرق 200 مصحف قرابة الساعة 18,00 السبت (22,00 تغ) في غينسفيل وذلك في ذكرى ضحايا اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر.

وتأتي هذه المبادرة في وقت حساس اذ يحتفل المسلمون في العاشر منه بعيد الفطر، كما ان السلطات الاميركية كانت تخشى قبل الاعلان حتى عن هذا المشروع تصاعدا للمشاعر المناهضة للاسلام.

واثارت خطة جونز المشروع ادانات وتحذريات في كل انحاء العالم.

وصرح الرئيس الاميركي باراك اوباما انه "خطة مدمرة ستؤدي الى تجنيد اعداد كبرى لحساب شبكة القاعدة".

وحذر الرئيس الاندونيسي سوسيلو بامبانغ يوديونو الجمعة من ان عزم قس اميركي على احراق المصاحف يهدد السلام العالمي. وقال يوديونو في خطاب عبر التلفزيون بمناسبة عيد الفطر "انه يهدد الامن والسلام في العالم. انه عمل يضع الوفاق بين المتدينين في خطر".

في حين اعتبر الرئيس الافغاني حميد كرزاي ان القس الاميركي "يجب الا يفكر حتى" في احراق مصاحف.

ووجهت الشرطة الدولية "انتربول" تحذيرا الى دولها ال188 الاعضاء من احتمال "شن هجمات عنيفة تستهدف ابرياء" في حال احراق المصاحف.

حقوق الطبع والنشر © 2010 AFP. جميع الحقوق محفوظة. المزيد »

معركة على هويتنا

الغى القس الامريكى المثير للجدل تيرى جونز مشروعه لحرق مئات النسخ من المصاحف و هو مثل غيره يعتقد اننا امة ضعيفة لا تستطيع الدفاع عن ثقافتها و عن هويتها و قيمها و لا اعرف اذا خرج مسلم و اراد احراق صور للهولوكوست ماذا سيكون عليه موقف الغرب ان الغرب يتصور ان البشر درجات الدرجة الاولى الممتازة لطبقة خليط بين اليهود الغربيين و الرجال البيض و الطبقة الثانية و الطبقة الثالثة ليقبع فب اخر الترتيب المسلمين فنحن لسنا في حساباتهم و لا اهتماماتهم و نحن لا نملك حق الاعتراض على ما نراه يمس مصالحنا او تراتنا او قيمنا بل انهم يظنون اننا اصلا كأمة مفعول بها ليست لها اصلا ان تعترض قد يقول البعض ان ما حدث شئ عارض من شخص مجنون و لكن لماذا نصمت حينما نرى منذ يومين انجيلا ميركل و هى تكرم الرسام الهولندى الذى اقام العالم الاسلامى حينما رسم الرسول الكريم في مشاهد مسيئة و مهينة ان قيام ميركل بتكريم هذا الرجل على شجاعته لا يعنى الا دعم رسمى للعدوان الفكرى على الرسول قد نقول ان الرسام يمارس حرية لا يستطيعون منعها و لكن ان تكرمه دولة اخرى على شجاعته فهذا يعنى التمادى في العدوان على الاسلام المشكلة ليست في رسام او قس لكنيسة صغيرة انما المشكلة في المسلمين الذين يرتضون لأنفسهم و يقبلون ان يشتكوا الى الجناة سوء اعمالهم ان المسلمين اتخاذ قرارات حاسمة ضد من يهين الاسلام قرارات تتعلق بالاستثمارات و النفط و المليارات المعلقة هناك اننا لو لم نمارس مرة واحدة مشاعر الرجولة فليس لنا ان نمارس بكاء النساء على ما يصيبنا من عدوان 
و في النهاية يجب لفت الانظار الى ان القس الامريكى المذكور لم يوقف عدوانه المنتظر كما قال الا لأنه حصل على وعد بالغاء التفكير في بناء مسجد ضخم في نيويورك اى انه و وفقا لأسلوب المساومات و التفاوض خرج كاسبا من وجهة نظره من ناحية منع بناء مسجد ما يعنى اما المصحف او المسجد فهل بعد هذا هوان ؟

مجنون اخر و تعصب لا يكاد يختفى




ظهرت في امريكا دعوة من قس متعصب يدعو الى حرق المصاحف يوم 11 سبتمبر بزعم ان الاسلام هو الذى تسبب في كارثة امريكا منذ عدة سنوات و يصادف هذا العام ان يكون 11 سبتمبر متزامن مع احتفالات المسلمين بعيد الفطر المبارك هذا العداء البادى للأسلام يهدد بعواقب يعلم الله وحده مداها و قد فكرت كيف اعبر عن استيائى من هذا السلوك الذى لا يمت للحضارة " التى يدعوها " بصلة فلم اجد الا رائعة فاروق جويدة التى كتبها ضد سلمان رشدى الكاتب الهندى الذى الف كتابا يهاجم فيه الاسلام و القران و قد تلقفت بعض الايدى المشبوهة هذا الكاتب و اغدقت عليه الجوائز و الهدايا و منحته الحماية التى كان يحتاج اليها وسط مخاوف من محاولة المسلمين الفتك به المهم ها نحن اليوم مرة اخرى نستعين بالله في الدفاع عن كتابه المحفوظ من قبلنا و من بعدنا ان شاء الله
في زمن الردة والبهتان
اكتب ما شئت ولا تخجل فالكفر مباح
ضع ألف صليب وصليب فوق القرآن
وارجم آيات الله ومزقها في كل لسان
لا تخش الله ولا تطلب صفح الرحمن
فزمان الردة نعرفه.. زمن العصيان بلا غفران
إن ضل القلب فلا تعجب أن يسكن فيه الشيطان
لا تخش خيول أبي بكر.. أجهضها جبن الفرسان
وبلال الصامت فوق المسجد.. أسكته سيف السجان
أتراه يؤذن بين الناس بلا استئذان؟!
أتراه يرتل باسم الله ولا يخشى بطش الكهان
فاكتب ما شئت ولا تخجل.. فالكل مهان
واكفر ما شئت ولا تسأل فالكل جبان
الأزهر يبكي أمجادًا ويعيد حكايا ما قد كان
والكعبة تصرخ في صمت بين القضبان
والشعب القابع في خوف ينتظر العفو من السلطان
والناس تهرول في الطرقات يطاردها عبث الفئران
والباب العالي يحرسه بطش الطغيان
أيام الأنس وبهجتها والكأس الراقص والغلمان
والمال الضائع في الحانات يسيل على أيدي الندمان
فالباب العالي ماخور يسكنه السفلة والصبيان
يحميه السارق والمأجور ويحكمه سرب الغربان
جلاد يعبث بالأديان وآخر يمتهن الإنسان
والكل يصلي للطغيان.. أسالك بربك يا سلمان:
هل تجرؤ أن تكسر يومًا أحد الصلبان؟!
أن تسخر يومًا من عيسى أو تلقي مريم في النيران!!
ما بين صليب.. وصليب أحرقت جميع الأديان
فاكتب ما شئت ولا تخجل فالكل مهان
خبرني يومًا.. حين تفيق من الهذيان: هل هذا حق الفنان؟!
أن تشعل حقدك في الإنجيل وتغرس سمك في القرآن!!
أن ترجم موسى أو عيسى أو تسجن مريم في القضبان!!
أن يغدو المعبد والقداس وبيت الله مجالس لهو للرهبان؟!
أن يسكر عيسى في البارات ويرقص موسى للغلمان
هل هذا حق الفنان؟!
أن تحرق دينًَا في الحانات، لتبني مجدك بالبهتان؟!
أن تجعل ماء النهر سمومًا تسري في الأبدان؟!
لن يشرق ضوء من قلب لا يعرف طعم الإيمان
لن يبقى شيء من قلم يسفك حرمات الإنسان
فاكفر ما شئت ولا تخجل ميعادك آتٍ يا سلمان
دع باب المسجد يا زنديق.. وقم واسكر بين الأوثان
سيجيئك صوت أبي بكر ويصيح بخالد: قم واقطع رأس الشيطان
فمحمد باقٍ ما بقيت دنيا الرحمن
وسيعلو صوت الله.. ولو كرهوا في كل زمان.. ومكان

رصد سنيمائي لتغيرات مصر بعد ثورة ١٩٥٢

( منقول عن صفحة  الناصر جمال ) منذ سنوات بعيدة فى أواخر الثمانينات، وبينما كنت جالسا مع عمى  الطبيب الراحل رحمه الله فى منزله بإحدى مدن الصع...