Showing posts with label الحلال و الحرام. Show all posts
Showing posts with label الحلال و الحرام. Show all posts

عن مسلسل يوسف الصديق

هذا الكلام قد يكون صادما للكثيرين و لكن حجتى القرآن و السنة و من يرى أنى مخطئ فليرد على بالقرآن و السنة و ليس بكلام فلان و فلان

نواصل اليوم كلامنا عن مسلسل يوسف الصديق و نبدأ الكلام حول المسلسل من الناحية الشرعية و لا شك ان اصعب الاشياء هى بدايتها و اصعب الامور هو ما يجهله الانسان و حينما تعتاد العقول على التقليد و على عدم اعمال العقل تكون الابواب كلها مغلقة و هذا ما حدث مع مسلسل يوسف الصديق فهناك رؤية تقليدية من المؤسسة الرسمية متوارثة منذ اختراع التمثيل بأن تجسيد شخصيات الانبياء بصفة خاصة و كذلك احيانا تجسيد الصحابة هو امر حرام و حينما يتم السؤال لماذا هو حرام تكون الاجابات بعيدة عن تحديد سبب التحريم بل في الغالب يقال لك ان كيف يجسد شخص شخصية نبى ثم نقلب القناة فنرى ذات الممثل يجسد شخصية سكير او عاشق في مواقف مخلة و بالطبع ليست هذه حجة مقنعة لأننا لو افترضنا اننا اشترطنا على شخص ما بتجسيد شخصية نبى ثم اشترطنا عليه عدم تمثيل اى دور اخر ستنعدم هذه الحجة ثم قد يقول شخص ان التمثيل هو كذب على النبى مع اننا لو افترضنا ان السيناريو مقروء جيدا و يتماشى مع السياق القرآنى ستنعدم ايضا حجة التحريم ثم تعالوا نناقش كلمة حرام حينما تطلق هكذا على شئ بدون ادراك لهل فعلا هى حرام ام انها مكروهة اما من يستسهل اطلاق كلمة الحرام على اى شئ اعتقادا منه بأنه هكذا ينشر روح الورع بين الناس او يحرم شئ اعتقادا منه بانه هكذا يخدم الاسلام فهذا بعينه ما جاء الاسلام لمحاربته ان يكون هناك من يتخذ احبارهم و رهبانهم اربابا من دون الله يحرمون و يحللون و يتناسون قواعد التشريع في الاسلام و هى قواعد سلسة و معروفة و لم يطرأ عليها تغيير منذ ان جاء سيدنا محمد ص برسالته الخاتمة و التى ستظل هى الرسالة الخاتمة الى ان يرث الله الارض ومن عليها و خلال حياة رسالة الاسلام تستجد امور كثيرة كل يوم و خلال كل يوم تجد امور فهل كل ما نلاقيه من امور سنحكم عليها بالتحريم ام اننا عندنا مقاييس ثابتة للحكم على الاشياء و من تلك الامور : -
ان الاصل في الاشياء الاباحة : قرر علماء الإسلام أن الأصل في الأشياء الإباحة لقوله تعالى : ( هوَ الَذِي خَلَقَ لَكم مَا فِي الُأَرُضِ جَمِيعَاَ ) (البقرة (29) ) ،
اخبرنا الرسول في اكثر من حديث بأن الله سكت عن اشياء تسهيلا للبشر في حياتهم و ليس معنى ان يسكت عنها الله ان نلحقها بالمحرمات بل تظل في دائرة العفو و على الاصل في الامور و هو الاباحة
قال رسول الله ( صلي الله عليه و آل و سلم ) : « ما أحل الله في كتابه فهو حلال ، و ما حرم فهو حرام ، و ما سكت عنه فهو عفو ، فاقبلوا من الله عافيته ، فإن الله لم يكن لينسى شيئاً » ، و تلا : ( وَ مَا كَانَ رَبكَ نَسِيَاَ (رواه الحاكم عن أبي الدر داء و صححه ، و أخرجه البزّار و الآية من سورة مريم(64) ) .

و قال : « إن الله فرض فرائض فلا تضيعوها ، وحد حدوداً فلا تعتدوها ، و سكت عن أشياء رحمة بكم غير نسيان فلا تبحثوا عنها » (أخرجه الدارقطني عن أبي ثعلبة الخشني ، و حسنه الحافظ أبو بكر ا لسمعا ني في أماليه ، والنووي في الأربعين ।).

فهل وصلت الينا الرسالة هناك مبدأ ان كل شئ مباح الا ما ورد نص انه حرام اما ما سكت عنه الشارع فمعنى ذلك انه يبقى على الاصل و هو الاباحة و العفو

ثم نأتى لنقطة هامة و هى كثرة الاسئلة التى بدأت الان تنهال على القنوات الدينية و التى تبدو انها حرص من الناس على التقوى و الورع مع ان الرسول ص حذر من هذه الظاهرة فعن أبي هريرة عبد الرحمن بن صخر رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم فإنما أهلك الذين من قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على أنبيائهم رواه البخاري ومسلم‏.‏
وفي صحيح البخاري عن ابن عباس قال كان قوم يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم استهزاء فيقول الرجل من أبي؟ ويقول الرجل تضل ناقته أين ناقتي؟ فأنزل الله هذه الآية ‏{‏يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَسْأَلُواْ عَنْ أَشْيَاء‏}‏ المائدة‏.‏
فمقصود الرسول يعود الى قوله ص الحلال بين و الحرام بين فالحرام لا يكون الا بنص واضح و دليل بين اما التحريم بالشبهة او بالرأى الشخصى لا يجوز و فارق هائل بين ان نقول ان هناك شئ حرام و بين ان نقول ان هناك شئ مكروه و الفرق بينهما هو الفرق بين الجنة و النار ففاعل الحرام اثم يستحق العقاب اما المكروه فهو ما يثاب تاركه و لا يعاقب فاعله هل تروا لو افترضنا ان شئ معين مكروه و فعلناه لا نعاقب لكن شيوخ اليوم لا يوضحون للناس هذا الفارق و لا يوضحون للناس الفارق بين المصطلحات الشرعية فإذا قصدنا المسلسل فمن يقول انها حرام يتجاوز نقطة انها ضمن مستحدثات الامور التى لم يرد عليها نص و هكذا تكون في دائرة المباحات و تبقى في دائرة العفو ما دام لم يرد عليها نص فإذا قالوا انها مكروهة لكانت اجابته قريبة من النقاش اما من يقول انها حرام هكذا بدون دليل فقد افتأت على حق الله في التحريم اذ ان لا يحرم و لا يحلل الا الله و لا تحريم الا ما قال عنه الله انه حرام
هذا بالنسبة للوضع العام عن مسلسل يستند الى شخصية اى نبى من الانبياء لكن ماذا عن تناول قصص مأخوذة من كتب الامم الكتابية السابقة يجب هنا بداية ان نفرق بين ما قد يشكل في اذهان الناس من كتب بنى اسرائيل و بين الاسرائيليات التى قد توجد في بعض كتب الحديث منسوبة الى رسول الله ص فالرسول ص يقول
"حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج". الحديث رواه أحمد وأبو داود عن أبي هريرة بهذا اللفظ.
وفي لفظ البخاري من حديث عبد الله بن عمرو بلفظ: "بلغوا عني ولو آية، وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج، ومن كذب علي متعمداً، فليتبوأ مقعده من النار".

قال الحافظ في الفتح عن الشافعي قوله: من المعلوم أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يجيز التحدث بالكذب، فالمعنى: حدثوا عن بني إسرائيل بما لا تعلمون كذبه، وأما ما تجوّزونه، فلا حرج عليكم في التحدث به عنهم، وهو نظير قوله صلى الله عليه وسلم: "إذا حدثكم أهل الكتاب، فلا تصدقوهم، ولا تكذبوهم"
هذا هو كلام رسول الله ص فلا حرج على المسلم في تناول ما ورد في كتب بنى اسرائيل فيما يخص بالطبع التاريخ و القصص و الحكايات و ليس في عباداتهم و شرائعهم فقد نسخت برسالة الاسلام فإذا ما تناولنا ما يكمل قصة سيدنا يوسف كأسماء اخوانه و اسم عزيز مصر و ما شابه فليس في ذلك مشكلة ما دام الكلام لا يتعارض مع القرآن فهناك فارق بين ان يرد ما يتعارض مع كلام القرآن و هذا بالطبع غير مقبول و هناك ما يرد زيادة عما ورد بالقرآن فلا يكون هذا معارضا بالطبع للقرآن اذا كان القرآن لم يتناوله و يكون الامر حينئذ مستندا لقول الرسول ص ان نروى الامر دون ان نصدقه او نكذبه فليس الامر داخلا في محل العقيدة التى سنسأل عنها يوم القيامة ان نقول هل كان اخوان يوسف فعلا اسمائهم كذا و كذا ام خلاف ذلك فالرواية هنا داخلة في اباحة الرسول للمسئلة جواز الرواية و التحديث بما في كتب بنى اسرائيل دون ان يعنى الامر ان نصدق او نكذب
و هذا بخلاف الاسرائيليات و هى ما سربه بعض المنافقين و اهل الكتاب على انه من كلام رسول الله و هو ليس كذلك و هو ما ليس فيه خلاف فالمتيقن و المسلم به وجوب محاربة الاسرائيليات و التنبيه عليها و لفت الانظار الى خطورة مراميها
نخلص من ذلك الى ان المسلسل ليس فيه حرام و من يراه مكروه فهذا شئ اخر و مختلف و ليس الامر في المختلف من المسائل بجديد على الفقه و على المسلمين فمن يرى شئ مكروه هو يحرص على دينه بما لا يجعله يفرض رأيه على الاخرين و المسلسل يتناول القصة القرانئة كاملة و زاد عليها بعض التفاصيل المأخوذة من كتب بنى اسرائيل و هو ما لم يعترض عليه الرسول الكريم ص و من يرى المناقشة بالعلم فأنا اتقبل النقد و ليس الشتم و من يملك الحجة على خلاف ما كتبت فأهلا بتعليقه في حدود الادب و النقاش و ليس التكفير و التأثيم و ليكن بيننا كتاب الله و سنة رسوله

الاصل في الاشياء الاباحة

من كلام الشيخ مصطفى سلامة في كتاب التأسيس

قال الشيخ مصطفى ـ حفظه الله تعالى ـ ص 48 :
قال شيخ الإسلام : انتفاء دليل التحريم ، دليل على عدم التحريم . اهــ
قال الشيخ مصطفى : قلتُ : وليس لازم ذلك أنه حلال ، بل هو عفو قال صلى الله عليه وسلم : ( الحلال ما أحله الله في كتابه ، والحرام ما حرمه الله في كتابه ، وما سكت عنه فهو مما عفا عنه ) رواه الترمذي وابن ماجة والحاكم عن سلمان ، وهذا هو الحق فإن الشيء إما حلال وإما حرام ، والحلال ما أحله الله ، والحرام ما حرمه الله ، فقطعاً المسكوت عنه ليس منهما . اهــ

قلتُ : الحديث رواه الترمذي برقم ( 1762 ) وقال : .. وكأن الحديث الموقوف أصح .. ونقل عن البخاري قوله : أراه محفوظاً ، ورواه ابن ماجه برقم( 3367 ) وحسنَ الحديثَ في المصدرين العلامةُ الألبانيُّ .

والتقسيم الذي ذكره الشيخ باطل قطعاً ولم يقصده الشارع بالضرورة ، وإنما المراد بقوله صلى الله عليه وسلم ( الحلال ما أحله الله في كتابه ) أي : على وجه التفصيل والتبيين كقوله تعالى ( أحل لكم صيد البحر ... ) وقوله ( والحرام ما حرمه الله في كتابه ) كذلك المقصود : على وجه التفصيل ، قوله ( وما سكت عنه فهو مما عفا عنه ) أي : حلال بالإباحة الأصلية أو العقلية ، لا أنه قسم ثلاث !

فالمعنى أن الإباحة كما نص الأصوليون إباحتان :
ـ شرعية ، وهي المنصوص عليها بالحل أو رفع الجناح أو غير ذلك .
ـ وأصلية ، وهي ما يدرج تحت قوله تعالى ( هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعاً ) وغيره من الأدلة ، ومن هذا قوله صلى الله عليه وسلم ( وما سكت عنه فهو مما عفا عنه ) ..
ويفهم الحديث من أصل سياقه وسببه ، قال سلمان الفارسي ـ رضي الله عنه ـ : سئل رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن السمن والجُبن والفراء ؟ فقال : ( الحلال ما أحل الله في كتابه ، والحرام ما حرم الله في كتابه ، وما سكت عنه فهو مما عفا عنه )
( الفراء ) قيل : الحمار الوحشي ، وقيل : جمع فرو الذي يلبس . انظر ( تحفة الأحوذي ) ( 5 / 120 )

فكأن النبي صلى الله عليه وسلم ردهم إلى الأصل ونهاهم عن كثرة السؤال .
ومما يدل على بطلان تقسيم الشيخ ـ حفظه الله ـ لوازمه الباطلة ، وأقلها أن ما سكت الله عنه لا يقال عنه أنه حلال ، والنبي صلى الله عليه وسلم ذكرهما قسمين لا ثلاث لهما فقال : ( الحلال بين ، والحرام بين ، وبين ذلك أمور مشتبهات .. ) متفق عليه .
فهل هذا العفو من الحرام ؟!
أم من الحلال ؟
أم من المشتبهات ، الذي يؤول أمرها لأحدهما ؟!
الاصل في الاسلام هو الاباحة فكل شئ مباح الا ما ذكر على سبيل التحديد في القرآن او السنة المتواترة انه حرام فالتحريم لا يكون الا بنص او سنة و لا يحرم احد شئ بفكره او اجتهاد و الرسول ينبهنا الى هذا فيقول
الحديث الثلاثون من الاربعين النووية

عَنْ أَبِيْ ثَعْلَبَةَ الخُشَنِيِّ جُرثُومِ بنِ نَاشِرٍ رضي الله عنه عَن رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (إِنَّ اللهَ فَرَضَ فَرَائِضَ فَلا تُضَيِّعُوهَا، وَحَدَّ حُدُودَاً فَلا تَعْتَدُوهَا وَحَرَّمَ أَشْيَاءَ فَلا تَنْتَهِكُوهَا، وَسَكَتَ عَنْ أَشْيَاءَ رَحْمَةً لَكُمْ غَيْرَ نِسْيَانٍ فَلا تَبْحَثُوا عَنْهَا)[221] حديث حسن رواه الدارقطني وغيره.
سكت بمعنى لم يقل فيها شيئاً ، ولا أوجبها ولا حرمها.
وقوله: "غَيْرَ نسيَان" أي أنه عزّ وجل لم يتركها ناسياً ( وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً)(مريم: الآية64) ولكن رحمة بالخلق حتى لا يضيق عليهم.
"فَلا تَبحَثوا عَنهَا" أي لا تسألوا، مأخوذ من بحث الطائر في الأرض، أي لا تُنَقِّبُوا عنها،بل دعوها.
و هكذا نعلم علم اليقين ان ما سكت عنها الرحمن فليس من الاسلام تكرار السؤال عنها فالرحمن حين تركها كان قاصدا الرحمة نا و عدم العنت و لنا ان نتذكر ايضا قول رسول الله ص
ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم فإنما أهلك الذين من قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على أنبيائهم رواه البخاري ومسلم‏.‏

درس في الفقه

لا بد لنا من مقدمة نبين فيها معنى الفقه كيف وجدت الأحكام الشرعية متى نشأت المذاهب الفقهية هل يجب على المرء أن ينتسب إلى مذهب معين؟ هل يجوز له إذا انتسب إلى أحد المذاهب أن يقلد مذهب آخر؟ ما معنى فقه المرأة وما هي المواضيع التي سوف نطرحها في برنامجنا؟
بداية الفقه يعني في اللغة العلم في الشيء وفهمه اصطلاحاً العلم بالأحكام الشرعية العملية إذاً الفقه الإسلامي هو معرفة الأحكام الشرعية العملية ماذا تعني كلمة الأحكام الشرعية العملية .
الأحكام الشرعية العملية هي ما يتعلق بأفعال العباد وأقوال العباد ولكن الناتجة عن عباداتهم والناتجة عن معاملاتهم اليومية هذا معنى الفقه الإسلامي . خرج بنا عن الأحكام العقائدية لا مجال لنا أن نبحث الأحكام العقائدية في برنامجنا فقه المرأة لأن الفقه لم يتعلق بالأحكام العقائدية لا مجال لنا أيضاً للحديث عن النواحي الوعظية والأخلاقية لأن مجال حديثنا أيضاً لا يختص بهذا وإنما الأحكام الشرعية العملية .
تتساءلون لا شك كيف وجدت الأحكام الشرعية: الحلال الحرام المباح المكروه كيف عرف الناس هذا حلال وهذا حرام وهذا مكروه وهذا مباح . هذا يقودنا للحديث عن المصادر التشريعية أو الأدلة التي استنبط منها الأحكام الشرعية .
الأدلة التي يستنبط بها الأحكام الشرعية أدلة قطعية ما ثبت بنص قطعي الثبوت والدلالة من القرآن الكريم والسنة النبوية الصحيحة المتواترة كفرضية الصلاة والصيام والزكاة والحج .
إذا البداية مع الأدلة القطعية هذه الأدلة القطعية هي ما ثبت بدليل قطعي لا مجال للشك فيه بأنه ورد عن الله عز وجل بالقرآن الكريم المتواتر . السنة النبوية الصحيحة المتواترة التي رواها جمع عن جمع عن جمع بحيث يستحيل تواطئهم على كذب من هذا ما عرف عن طريق هذه الأدلة القطعية فرضية الصلاة الصيام الزكاة الحج .
هنالك أيضاً الإجماع والإجماع دليل قطعي ما هو الإجماع .
الإجماع هو اتفاق جميع العلماء المجتهدين في عصر ما على حكم شرعي عندما يجتمع علماء الأمة على حكم شرعي هذا دليل على أن الحكم ثبت بدليل قطعي لا يجوز إنكاره لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تجتمع أمتي على خطأ .
إذاً من الأحكام الشرعية ما استنبط من الأدلة القطعية من القرآن الكريم من السنة المتواترة الصحيحة ومن الإجماع.
هنالك أدلة ظنية.
الأدلة الظنية هي ما ثبت بنص غير قطعي كالسنة الأحادية عندما نقول السنة الأحادية هناك سنة أحادية صحيحة وهناك سنة أحادية ضعيفة .
طبعاً نقول السنة الأحادية الصحيحة هي المجال الأولى للأحكام واستنبط الأحكام منها .
السنة الأحادية الضعيفة يعرض عنها الفقهاء غالباً ولا يأخذ بالسنة الضعيفة إلا في مجال فضائل الأعمال .
السنة الأحادية هي دليل ظني ما هو الظني هو أنه لا يمكننا الجزم بأن النبي صلى الله عليه وسلم قد قال هذا الحديث لأنه وصلنا عن طريق سلسلة عن طريق السند لسنا متأكدين من دقة حفظ الراوي لسنا متأكدين من فهم الراوي لما يروى وفي التالي نعتبر هذه الأحاديث دليل ظني ليس دليل قطعياً ولذلك كنا نرى أبو بكر وعمر رضي الله عنهما كانا يشترطان على الراوي إذا روى أن يحضر شاهدان يشهدان على صحة ما يروي صلى الله عليه وسلم .
علياً رضي الله عنه كان يستحلف الراوي أسمعت هذا من النبي صلى الله عليه وسلم ؟ إذا الدليل الظني الأول الذي تستنبط منه الأحكام السنة الأحادية الصحيحة .
من الأدلة الظنية ما ثبت بدليل قطعي يحتمل أكثر من معنى فالقرء في قوله تعالى (والمطلقات يتربصن بأنفسهم ثلاثة قروء ) هذه الآية قطعية الثبوت ثبتت بالقرآن الكريم ولكنها ظنية الدلالة .
ما معنى هذا يعني هي تحتمل أكثر من معنى . القرء في اللغة يحتمل الحيض ويحتمل الطهر بالتالي اختلف الفقهاء هل على المطلقة أن تنتظر ثلاث حيضات أو ثلاثة أطهار بناء على أن النص يحملا أكثر من معنى.
من الأدلة الظنية أيضاً ما لم يرد فيه نص من القرآن والسنة واجتهد فيه الفقهاء من خلال القياس والمصالح المرسلة كالميراث مع الأخوة.
إذا عندما لا يكون هناك نص لا من قرآن ولا سنة على الفقهاء أن يجتهدوا ليجدوا الحكم الشرعي للمسألة المستجدة يستنبطون حكمها الشرعي عن طريق القياس يقيسون مسألة مستجدة على مسألة وجد حكمها في القرآن الكريم أو السنة الشريفة أو عن طريق المصالح المرسلة على اعتبار أن الشريعة بنيت على الأخذ بعين الاعتبار بمصالح الناس والحفاظ على حفظ النفس وحفظ العقل وحفظ العرض وحفظ المال كل هذه المصالح معتبرة في الشريعة الإسلامية .
من هذا مثلاً ميراث الجد مع الأخوة : ميراث الجد مع الأخوة لم يرد في القرآن الكريم وإنما ورد ميراث الأب مع الأخوة وبناء على استنباط كيفية استنباط الحكم اختلف الصحابة رضي الله عنهم في الحكم الشرعي لهذا .
أبو بكر وابن عباس رضي الله عنهما قاسا الجد على الأب قالوا بما أن الأب يحجب الأخوة إذا اجتمعوا مع بعضهم كذلك الجد يحجب الأخوة فلا يرثون معه أما عمر وعلي رضي الله عنهما رأوا أن هنالك فارق بين الأب وبين الجد وبالتالي إذا اجتمع الجد مع الأخوة ليس هو كالأب لا يحجب الأخوة وإنما يرثون معاً إذا هذه هي الأدلة الظنية التي تعرف الأحكام الشرعية عم طريقها.
الأدلة الظنية هي محل النظر والاجتهاد واختلاف العلماء في الأحكام يقول النبي صلى الله عليه وسلم إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران وإذا اجتهد فأخطأ فله أجر .
إذا هذه الأدلة الظنية هي مجال اختلاف الفقهاء في استنبطاهم الأحكام أما الأدلة القطعية منا ورد في القرآن الكريم أي قطعي الثبوت وقطعي الدلالة الذي لا يحتمل إلا معنى واحد وما ورد في السنة المتواترة الصحيحة وما ورد في الإجماع هذا لا مجال للاختلاف فيه . لم نرى أحد من العلماء قال بفرضية الصلاة خالفه عالم آخر قال الصلاة غير مفروضة هذه أمور معلومة من الدين بالضرورة قطعياً لا مجال للاختلاف فيها إذا أي الاختلاف .
الاختلاف هم في الأحكام المستنبطة من الأدلة الظنية هنا يكمن الاختلاف عندما نقول مذهب فقهي يعني نظرة فقهم واختلاف الفقهاء في نظرتهم الفقهية في فهمهم للقرآن الكريم في الآية التي تحتمل أكثر من معنى اختلافهم في فهم السنة الشريفة اختلافهم في الاستنباط عن طريق هذه الأدلة واختلافهم في الاستنباط عن الأحكام التي لم يرد فيها دليل الأحكام المستجدة .
عندما نقول وجهة نظر فقيه هذا يعني أن وجهات النظر تختلف ما أفهمه أنا في كثير من الأحيان يختلف عما يفهمه آخر لا ونسمع نفس الحديث ولكن لكل منا طريقة في فهم الحديث طريقة في التفكير طريقة في المعالجة وهذا أمر طبيعي فطر الله تعالى الإنسان عليه لذلك نرى النبي صلى الله عليه وسلم إذا أرسل سرية وأمر عليهم أميراً كان يقول لهم إذا حاصرت أهل حصن فأرادوك أن تنزلهم على حكم الله فلا تدري أنصيب فيهم حكم الله أم لا بل أنزلهم على حكمك لذلك عندما نعود إلى عصر الصحابة نرى أنهم اختلفوا في المسائل التي لم يرد فيها قرآن ولا سنة واستجدت اختلفوا في طريقة المعالجة واختلفوا أيضاً في بعض المسائل التي وردت في القرآن الكريم ولكنها تحتمل أكثر من معنى ولذلك نراهم في المسائل الاجتهادية عندما يجتهدون لا يقولون هذا هو الدين وإنما يقولون هذا رأيي لا يحتمون العمل به على أنه دين وإنما يقولون هذا رأي إن يكن صواباً فهو من الله وإن يكن خطأ فهو مني كما قال أبو بكر رضي الله عنه وكما قال عمر أيضاً مرة كاتب لعمر كتب هذا ما رأى الله ورأى عمر قال بئس ما قلت قل هذا ما رأى عمر فإن يك صواباً فهو من الله وإن يكن خطأ فهو من عمر
صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا يرون الحكم الذين يفتون به في الأمور الاجتهادية منسوباً إلى أنفسهم لا إلى الشريعة فلا يحتمون العمل به كان أبو بكر يقول إذا اجتهد برأيه يقول هذا رأيي فإن يكن صواباً فمن الله وإن يكن خطأ فمني وأستغفر الله
الإمام أبو حنيفة كان يقول هذا الذي نحن فيه رأي لا نجبر عليه أحد إن أحسن ما قدرنا عليه ومن جاءنا بأحسن منه قبلناه .
الشافعي رضي الله عنه كان يقول إن صح الحديث فهو مذهبي ولذلك نرى بعض تلامذة الإمام الشافعي خالفوه في مذهبه لأنه صح عندهم الحديث فخالفوا الإمام الشافعي بناء على نصيحة الإمام الشافعي .
من الخطأ أن يحمل العالم الناس على رأيه الاجتهادي على أنه وحده الصواب ويلغي آراء العلماء الآخرين ولو أراد الله تعالى ألا تختلف الأمة في الأحكام لفصلها لها في القرآن الكريم أو السنة الشريفة إذا مشكلة بعض العلماء أنهم يفتون في الأمور الاجتهادية ويجعلون ما يفتون به هو الصح وكل الآراء والفتاوى الأخرى هي خطأ هذه مشكلة لأن هذا الرأي هو رأي اجتهادي وهذا الرأي الاجتهادي لا يمكن أن نجزم بأنه هو الدين وأنه هو الصحيح لا بد أن يكون لدينا فقه الاختلاف أن نراعي ونحترم الآخرين في اختلافهم طبعاً ما دام هذا في حدود الشرع مسموح فيه أعود وأكرر طالما أن كان هذا في الأمور الاجتهادية لا في الأمور القطعية الأمور القطعية لا مجال للاجتهاد فيها .
سر صلاحية الشريعة الإسلامية لكل زمان ومكان هو تفصيلها للثوابت وترك المتغيرات دون تفصيل ليجتهد فيها العلماء في استنباط الأحكام تتناسب مع زمانهم وبيئاتهم وفقاً لمقاصد الشريعة من هذا كثير من أحكام المعاملات أحكام العلاقات الدولية الأحكام السياسية لو أراد الله تعالى أن يفصل للناس وأل يختلف الفقهاء في استنباطهم للأمور التي تتغير بتغير الزمان والمكان والأشخاص لفصلها لهم ولكن ماذا سيكون لا شك أن في هذا تكليف للناس بما يشق عليهم فما يصلح لعصر ولزمان ومكان وأشخاص قد لا يصح لعصور أخرى وأشخاص آخرين وبيئات أخرى .
المذاهب الفقهية الأربعة هل يجب على المرء أن يتبع إحدى هذه المذاهب أم لا يجب عليه هذا .
تجد اليوم في الساحة آراء متناقضة متعارضة نرى في اليمين رأياً متشدداً ونرى في مقابله رأياً متطرفا" على الضفة المقابلة هنالك اليوم أقوال ودعاوى تقول لا يجب على المرء أن يتبع أياً من المذاهب ولا غير المذاهب الأربعة وإنما لأي مسلم أن يعرف أحكام دينه الحلال والحرام والمندوب والمباح والمكروه عن طريق القرآن الكريم والسنة الشريفة يفتح يقرأ يعرف الحكم الشرعي.
هل هذا صحيح؟
هذا أمر خطير ليس كل امرئ مخول بأن يفهم ما في القرآن الكريم والسنة النبوية ويستنبط الأحكام لأنه باختصار هنالك أمور يشترط أن تكون موجودة في العالم الفقيه المجتهد منها أن يعرف الناسخ والمنسوخ أن يعرف بلسان العرب باللغة العربية لأن القرآن نزل باللغة العربية أن يكون عارفاً وعالماً بأصول الفقه وهذه آلات الاجتهاد وهذا نراه على الضفة المتشددة .
وهنالك ضفة أخرى متشددة تقول لا يجوز للمرء إلا أن يتبع أحد المذاهب الفقهية الأربعة وإذا لم يتبع هذا المذهب بحذافيره فهو آثم ولا يجوز له أن يقلد غيره من المذاهب .
تجد اليوم بعض الآراء الشاذة التي تريد أن تلغي تقليد المذاهب الأربعة وتدعي إمكانية معرفة الناس للأحكام الشرعية من خلال قراءتهم للقرآن الكريم والسنة الشريفة وهذا خطأ وخطأ وخطأ .
هناك من يدير الناس لاتباع مذهب من المذاهب الأربعة ويحرم عليهم تقليد غيره من المذاهب هذا يقودنا أخواتي للحديث عن نشأة المذاهب الأربعة . الحقيقة أن المذاهب الأربعة نشأت في القرن الثاني الهجري قبلها لم يكن هنالك الإمام أبو حنيفة الشافعي الإمام مالك الإمام أحمد بن حنبل كل هؤلاء لم يكونوا ماذا كان يفعل المسلمون قبل الأئمة .
المذاهب الأربعة وجدت منذ بداية القرن الثاني الهجري وكان الناس في القرن الأول الهجري يستفتون من تيسير لهم من العلماء دون أن يتقيدوا بعالم واحد هل تعلمون أخواتي المشاهدات أن هنالك مذاهب أخرى غير المذاهب الأربعة.
هنالك مذهب ابن جرير الطبري مذهب الأوزاعي مذهب الليث بن سعد مذهب ابن أبي ليلى مذاهب كثيرة ولكن لم يقدر لهذه المذاهب أن تصلنا بسبب عدم وجود تلامذة اعتنوا فيها وكتبوها في كتب وبالتالي لم تصل غلينا هناك كثير من المذاهب الفقهية المعتبرة التي لم تصل إلينا كمذهب الإمام الأوزاعي والليث بن سعد وابن جرير الطبري يؤكد العلماء على أن للمسلم الذي لا يعرف الأدلة الشرعية أن يستفتي من يريد من العلماء وأن مذهبه هو مذهب من يفتيه فالشخص الذي لا يعرف الأدلة الشرعية هو جاهل بالدين لا يمكنه استنباط الأحكام الشرعية ولو كان عالم بالطب عالماً بالهندسة بالصيدلة ولكن في الشرع جاهل وهذا الشخص لا يجوز له أن يستنبط الأحكام بمفرده كما قلنا وإنما عليه أن يستفتي من يريد من العلماء ولكن من يريد من العلماء المعتبرين الذين يمتلكون آلة الاجتهاد ومذهب هذا الشخص هو مذهب من يفتيه من يعرف الأدلة الفقهية يجوز له أن ينتسب إلى إمام غيره شافعي مالكي حنفي حنبلي يجوز لمن ينتسب لأحد المذاهب أن يقلد المذاهب الأخرى لا يطلب ممن يقلد المذاهب الأخرى أن ينوي هذا التقليد إذا الشخص الذي يعرف الأدلة يعرف الأدلة من القرآن والسنة يمكن أن يقول أنا شافعي أنا حنفي ممكن أن ينتسب إلى أحد هذه المذاهب لأنه يعرف الدليل ولكن إن انتسب إلى المذهب الشافعي هل معنى هذا أنه يحرم عليه أن يقلد المذهب الحنفي يعني إن انتسب إلى المذهب الحنفي هل معنى هذا أنه يحرم عليه أن يقلد مذهب الإمام أحمد بن حنبل في إحدى المسائل . الحقيقة أنه يجوز لمن انتسب إلى المذاهب أن يقلد أحد المذاهب وليس عليه نية كثيراً ما اسأل ماذا علي إن أردت أن أقلد هل علي أن أنوي أني أردت أن أصلي على مذهب الحنفي لا ينوي المقلد نية التقليد أبداً .
البعض يتشددون في هذا يقولون لا يجوز أن يقلد أحد الشافعي مذهب غيره أو الحنفي مذهب غيره لكل هؤلاء أذكر لهم قصتان لا قصة واحدة .
الإمام الشافعي صلى في مسجد الإمام أبي حنيفة مرة صلاة الصبح ولم يقنت والقنوت سنة مؤكدة عنده لما انتهى قالوا له أنسيت يا إمام أنسيت القنوت أم غيرت مذهبك قال لا هذا ولا ذاك ولكن احتراماً لصاحب هذا المسجد يعني للإمام أبي حنيفة لأن الإمام أبي حنيفة كان لا يرى القنوت في الفجر .
الإمام أحمد بن حنبل سأله مرة شخص قال يا إمام صليت وراء إمام احتجم ولم يتوضأ وكان الإمام أحمد بن حنبل يرى أن الحجامة تنقص الوضوء فقال أفتجوز صلاتي قال فكيف لا أجوز الصلاة خلف مالك وسعيد بن المسيب لأن الإمام مالك وسعيد بن المسيب لم يريا انتقاض الوضوء بالحجامة.
الفقه الإسلامي منجم يحتوي على معادن ثمينة نتخير منها الأقوى حجة ودليلاً والأنسب مع متغيرات الزمان والبيئات والأشخاص والمذهب الذي اختاره يكون تقليده مبني على الأقوى دليلاً أحياناً يضطر لاختيار الأضعف إذا كان هنالك مصلحة ما لا يمكن إلا أن نتبع هذه المذاهب ونختار منها الأقوى دليلاً في كثير من الأحيان التقيد بمذهب واحد في بعض الأحيان يسبب مشقة وحرجاً من هذا مثلاً طهارة الكلب الكلب طاهر عند الحنفية والمالكية نجس عند باقي الفقهاء من هنا مسألة تولي المرأة للقضاء تولي المرأة للقضاء عند الحنابلة والشافعية والمالكية لا يجوز عند الحنابلة يجوز للمرأة أن تتولى القضاء في المسائل المدنية وبالتالي اليوم نضطر إلى أن نقلد المذهب الحنفي وهنالك الإمام ابن جرير الطبري أجاز للمرأة أن تتولى القضاء بجميع أنواعه قياساً على توليها الإفتاء بما أنه يجوز لها أن تفتي فإنه يجوز لها أن تكون قاضية.
يحضرني هنا قول عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه كان يقول ما أحب أن صحابة رسول الله لم يختلفوا لو لم يختفوا لما كان لنا سعة في اختلاف المذاهب فسحة وسعة ورحمة للأمة تختار منها الأقوى دليلاً في حال الضرورة تختار مع ما يتناسب المصلحة والمشقة الحرج ولو كان الدليل ضعيفاً ولكن كما قلنا في بعض الأحيان وليس في كل الأحيان هنالك من يذهب ويتثقف من الذاهب أضعفها من أجل أن ذلك يروق له لا أيها أيسر يأخذ الأيسر هذا طمع ليس من الورع والتقوى البحث عن الآراء الفقهية الضعيفة وتعميمها بحجة أنها الأصلح إلا في حالات الضرورة الماسة .
الأصل في تقليد المذاهب أن يكون مبني على اتباع الأقوى دليلاً ويكره أن يتبع المرء فيه هوى النفس والجري وراء الأسهل دائماً والتقاط الرخص من هنا وهناك قال النبي صلى الله عليه وسلم لوابصة بن معبد " يا وابصة استفت قلبك البر ما اطمأنت إليه النفس واطمأن في القلب والإثم ما حاك في اقلب وتردد في الصدر وإن أفتاك الناس وأفتوك".
يجوز اتباع رخص المذاهب للضرورة ولرفع المشقة والحرج وللتيسير .
عندما نقول تقليد المذاهب البعض يشترط في هذا التقليد ألا يؤدي إلى التلفيق وإن أدى إلى التلفيق فهو ممنوع ما هو التلفيق . يشترط البعض لصحة تقليد المذاهب الأخرى ألا يؤدي إلى التلفيق: التلفيق هو الإتيان بتوليفة لم يقل بها أحد من الأئمة نتيجة للتقليد عدد من المذاهب في المسألة الواحد .
مثال توضأ رجل فمسح شعرات من رأسه تقليداً للمذهب الشافعي ولامست يده يد امرأة فلم يعد وضوءه تقليداً للمذهب الحنفي وضوءه غير صحيح على كلا المذهبين اشترك هؤلاء حتى يكون وضوءه صحيح وصلاته صحيحة أن تكون صورة الوضوء وصورة الصلاة عند المذهب الذي قلده أم تكون بكاملها صحيحة أن يمسح ربع رأسه كما عند المذهب الحنفي وألا ينتقض وضوءه إذا مست يده يد امرأة ولكن هل فعلاً هذا التلفيق ممنوع أجاء بعض العلماء من الحنفية والمالكية والحنبلية التلفيق مستدلين على هذا بأن منع التلفيق لم يظهر عند المجتهدين المتقدمين بمن فيهم أئمة المذاهب الأربعة وأن المستفتي في عهد السلف كان يستفتي مفتياً في مسألة ومفتياً في مسألة أخرى وهذا قد يؤدي إلى التلفيق إذا المجتهدون المتقدمون لن يتحدثوا عن التلفيق أبداً لم يشترطوا ألا يؤدي التقليد إلى التلفيق وإلا كنا نرى الناس في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وعهد الأئمة يستفتون اليوم مفتياً في مسألة وفي اليوم التالي يستفتون مفتياً آخر لم يشترط عليهم أحد أن تكون هذه المسألة أو تجوز عند هذا الفقيه وتجوز عن الفقيه الآخر .
إذا على الأرجح لا يجوز جواز التقليد أن يؤدي إلى التلفيق .
أرى كثيراً اليوم من الفقهاء والعلماء يعلمون التلاميذ على مذهب واحد يعلمونهم الفقه على مذهب واحد إما على المذهب الشافعي أو الحنفي وإما المذهب الحنبلي وإما المالكي الحقيقة أن تعليم الطلاب على مذهب واحد فقط وعدم تعريفهم بأن هنالك مذهب أخرى وأن هنالك إمكانية لتقليد المذاهب الأخرى هذا يؤدي إلى الأمور التالية.
تضييق ما وسعه الله تعالى وتعقيد ما يسره.
يحمل المتعلم على التعصب المذهبي .
فحتى لا نضيق ما وسعه الله تعالى وحتى لا نحمل طلاب العلم على التعصب على أن يروا أنفسهم هم الصح وأن الآخرين هم الخطأ بكل ما يفعلونه دعونا نفقه على أصوله نعلم طلابنا على أنه هناك مذاهب وأن انتسبا الطالب إلى مذهب جائز ولكنه يجوز له أيضاً أن يقلد غيره من المذاهب .

التأكيد على أن تعدد الآراء الفقهية يعني جواز الأخذ بأي منها ولكن يجب ألا يقود المشاهد إلى الحيرة والضياع .
اصطلاحات فقهية
الفرض: هو ما أمر الشرع بفعله أمراً جازماً ويترتب على فعله الثواب وعلى تركه العقاب .
فرض العين: هو ما يجب على كل مسلم مكلف أن يعلمه ويفعله كالصلاة والصيام والزكاة .
فرض الكفاية : هو ما يجب أن يفعله مجموع المسلمين لا كل واحد منهم فإذا قام به البعض سقط الإثم عن الآخرين وإن لم يقم به من يكفي لسد حاجة الأمة وقع الإثم على الآخرين كتجهيز الميت والصلاة عليه .

الركن : ما يتوقف عليه وجود الشيء ويدخل في حقيقته كقراءة الفاتحة في الصلاة .
الشرط: ما يتوقف عليه وجود الشيء ولا يدخل في حقيقته كالوضوء مثلاً فهو شرط لصحة الصلاة غير داخل في حقيقتها.
المندوب : ما رغب الشرع بفعله لكنه لم يطلبه طلباً جازماً وحكمه يثاب فاعله ولا يعاقب تاركه كصلاة النوافل صيام النوافل يسمى المندوب سنة مستحبة تطوعاً نفلاً.
المباح : هو ما لم يأمر الشرع بفعله ولا بتركه ولا يترتب على فعله أو تركه ثواب أو عقاب كالعمل بعد صلاة الجمعة كقوله تعالى (فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله ).
الحرام: ما طلب الشرع تركه طلباً جازماً بحيث يثاب تاركه ويعاقب فاعله كالقتل وأكل أموال الناس بالباطل يسمى الحرام محظوراً ومعصية وذنباً .
المكروه : ما طلب الشرع تركه طلباً غير جازم بحيث يثاب تاركه ولا يعاقب فاعله كصيام يوم عرفة للحاج .

دقائق يوم اختفي فيها الديناصور من كوكب الارض

اختفاء الديناصور من خلال ادلة جيولوجية يتمثل السجل في قطعة صخرية مستخرجة من حفرة مدفونة في خليج المكسيك، وهي عبارة عن رواسب تشكلت بعد س...