Showing posts with label السياسة الزراعية. Show all posts
Showing posts with label السياسة الزراعية. Show all posts

الكذب المقدس 2

هل الهولوكوست وما ترتب عليها حقيقة أم أكبر كذبة بالتاريخ

منقول


قرأت هذا الموضوع من فترة وأحببت ان اشارككم فيه .

أكذوبة الهلوكوست



فيما يلي نسطر ماحدث في ( المذبحة ) التي يدعي اليهود حدوثها على يد ألمانيا النازية ..



تقول المصادر اليهودية عن الهولوكوست ببساطة هو : قيام أدولف هتلر وجهازه القمعي بقتل مايقرب من ستة ملايين يهودي في محارق وأفران الغاز الموجودة في سبعة عشر معتقل منتشرة في أوربا في الأعوام مابين 1939 و 1943 في ذروة التفوق النازي في الحرب العالمية الثانية ، كأكبر عملية معاداة للسامية في التاريخ




هذا اختصار مخل لعشرات الكتب والأفلام والقوانين والمحاكمات التي تتحدث عن تلك الحادثة وتصورها هوليود بأفلام تتمزق لها القلوب وتجعلك تقول :


( مساكين اليهود المضطهدين .. دوما هناك من يقتلهم دون جريرة.. إنهم ضحايا الإرهاب عبر العصور سواء كان إرهابا فرعونيا أم بابليا أم رومانيا أم نازيا أم عربيا ) ..


وقد وضعت خطوطا تحت الكلمات المعنية والتي سنقوم بتفنيدها لإثبات كذب الإدعاءات الصهيونية كما سنذكر أهدافها في نهاية الموضوع


...


أولا : ستة ملايين يهودي :




هل مات – قُتل - ستة ملايين يهودي حقا في المحارق النازية ؟



سؤال بسيط وإجابته أبسط ولكن العالم اعتاد أن يصدق اليهود دوما واعتدنا نحن أن نصدق العالم وهكذا انطلت الخدعة على الجميع ..
الإجابة ببساطة كالتالي :



1- في عام 1938 م قبل الحرب العالمية الثانية كان تعداد يهود أوربا ستة ملايين ونصف يهودي ..
2- بين الأعوام 33-43 هاجر مليون ونصف يهودي منهم إلى بريطانيا والسويد والولايات المتحدة وفلسطين والصين والهند ..هكذا يصير العدد خمسة ملايين يهودي..
3- هاجر 400 ألف يهودي من ألمانيا قبيل وأثناء الحرب وكذلك هاجر 480 ألف آخرين من النمسا وتشيكوسلوفاكيا ، وبذلك يصبح العدد أربعة ملايين ومائة وعشرين ألف يهودي..
4- هاجر 2 مليون يهودي من أنحاء أوربا إلى الاتحاد السوفيتي فراراً من ويلات الحرب .. وهكذا يصبح لدينا مليوني يهودي ومائة وعشرين ألفا تقريبا كانوا في أوربا أثناء الحرب ( ولايعقل بأي حال أن يكون هتلر قد أبادهم كلهم ) ..



هذا عن أوربا ، فماذا عن العالم ؟



العالم في عام 1938 م كان به 16.5 مليون يهودي وفي عام 1948 م كان تعدادهم 18.5 مليون يهودي وإذا كان هتلر قد أباد 6 ملايين يهودي هذا يعني أنهم كانوا عشرة ملايين فقط ولايمكن أن يصبح الملايين العشرة 18 مليونا في خلال عشر سنوات بأي قانون من قوانين التكاثر ، الأمر الذي يثبت كذب الفرضية القائلة بحقيقة الهولوكوست ..




* أكد بعض الموجودين بتلك ( المعتقلات ) أن عدد اليهود لم يتجاوز العشرين ألفاً أشهرهم المؤرخ الفرنسي بول راسنير paul rassinier الذي نشر كتابه "دراما اليهود الأوروبيين" the drama of the european jews يكذب فيه كل الإدعاءات الصهيونية حول الهولوكوست وأنه كان أحد الأسرى الموجودين هناك .



ـــــــــــــــــ


ثانيا : المحارق وأفران الغاز





تدعي المصادر الغربية والصهيونية أن ألمانيا جمعت هؤلاء اليهود في معتقلات ضخمة ووضعتهم في أفران الغاز وغرف السيانيد للتخلص منهم ، وسنتحدث هنا عن تلك النقاط :




المعتقلات :



ما أسماه اليهود بالمعتقلات الضخمة لم يكن إلا مراكز تجميع ضخمة للعمالة الأوربية


.. فلأن ألمانيا تخوض الحرب بكل مواردها وأبنائها كانت تحتاج لمن يعمل في مصانعها ومناطق نفوذها سواء في ألمانيا أو في البلاد التي استولت عليها والأمر كان مع أعداء ألمانيا وأصدقائها ( ويذكر التاريخ أن موسوليني قدم لهتلر مائة ألف إيطالي للعمل في المصانع الألمانية ) أي أن الأمر ليس معتقلات أو شيء من هذا القبيل ..


أفران الغاز والمحارق :



المحارق التي اكتشفها الحلفاء عند دخولهم لتلك المناطق كانت بالفعل مستخدمة لحرق الجثث البشرية ولكن ليس للغرض الذي ذكرته المصادر الصهيونية ، فهي تذكر أنهم كانوا يلقون فيها بآلاف اليهود أحياء ولكن حقيقة الأمر أن تلك الأفران كانت تحرق بها الجثث المصابة بالتيفويد نتيجة قلة العناية الطبية في أواخر أيام ألمانيا لانهيار البنية التحتية وكانت تحرق بتلك الطريقة تفاديا لتفشي العدوي من الجثث للأحياء


.


وبنظرة بسيطة .. كيف تنفق ألمانيا كل هذه الاموال وهذا الوقود الهائل في حرق مجموعة من العمال في حين توقفت دباباتها في شمال افريقيا والاتحاد السوفيتي لنضوب الوقود ؟ الأمر يكشف ببساطة حقيقة الادعاءات الكاذبة لليهود ...




أما غرف الغاز التي ادعي الصهيونون أن الألمان كانوا يضعون فيها اليهود بغرض تسميمهم فهي في حقيقة الأمر غرف صغيرة للغاية بغرض صنع المبيدات والأسمدة الزراعية واستغلها اليهود في دعم وحبك قصتهم ..




ـــــــــــــــــ



ثالثا : معاداة السامية :



بدايةً يذكر لنا التاريخ زيارة زعماء الصهيونية لألمانيا – في أثناء تفاوضهم مع قادة النازي – وطلبوا منهم الضغط على اليهود للهجرة بأية وسيلة إلى أرض فلسطين حتى لو كان ذلك بالإرهاب لأن اليهود كانوا يرفضون الهجرة لفلسطين وترك بلادهم الغنية ونجد أن دعاية الهولوكوست أثارت الذعر في كافة أوربا ودفعتهم للهروب هلعا لفلسطين ، ولست أدري أي وقاحة التي يتحدث بها الصهاينة بعد ذلك عن الهولوكوست وعن أسبابه والكل يعلم أنهم أسبابه ..




أما عن معاداة السامية فيذكر اليهود أن كل ماحدث نتيجة كراهية هتر لليهود ومعاداته للسامية ولكن حقيقة الأمر كان بعيدا عن هذا الإدعاء وهو كالتالي :




1- أدولف هتلر كان كان بطبعه فخواراً بالجنس الآري وكان يري أنه أرقي وأنقى الأجناس لذا يجب أن يحكم العالم ( نفس فكرة اليهود عن نقاء جنسهم وانهم شعب الله المختار وباقي الأمم من الحيوانات الأغيار ( الجوييم ) ولست أدري لِمَ مافعله هتلر عنصرية ومايفعله اليهود دفاعاً عن النفس )
2- هذه الفكرة دفعته لإعلان الحرب على العالم وفي الوقت ذاته اعتقل كل مايمكن أن يقف في طريق حلمه وهم :
- الشيوعيين : الذين اعتبرهم عدوه الأساسي ووضع فنائهم على قمة أولوياته .
- اليهود : الذين اعتبرهم السبب في الهزيمة في الحرب الأولي واحتكارهم وهيمنتهم الاقتصادية وأنهم كانوا موالين لكافة الأطراف فنجد أن وفد يهودي يفاوض المانيا النازية في الوقت الذي يفاوض وفد آخر الحلفاء ( وتلك سمة متأصلة في اليهود فيذكر لنا التاريخ أنه لكي يتمكن اليهود من العيش في المدينة اوقعوا بين الأوس والخزرج بنفس الطريقة وكان كل وفد يحرض الطرف المعني به على أخيه وظلوا على حربهم إلى أن جاء الاسلام ووحدهم ) .
- الليبراليين : الذين عارضوا هتلر في كافة الأمور ووضعهم كأعداء .
- المعارضين من الألمان : ونجد أنه نكل بهم أيضا برغم أنهم آريين .
- الغجر والبولنديين .


وعليه فإن الحرب لم تكن على الجنس السامي اليهودي بل هو إزاحة كل مايعترض طريقه في السيطرة .. نعم كان هناك اضطهاد في ألمانيا ولكنه كان كأي دولة في حالة حرب ومافعلته انجلترا بنا وبالهند ليس بأقل ضراوة ..




إذن فالقول بأن الأمر معاداة للسامية كذبا وافتراءا بل نجد أن ضحايا تلك المعتقلات من أي من الدول الأخرى أضعاف من هلك من اليهود ..




ــــــــــــــــ


أما عن الصور التي استعان بها اليهود في محاكم نورمبرغ فهي – وتماديا في الكذب والتلفيق – خاصة بمعركة دريسن الجوية 13-15 فبراير 1945 عندما هاجمت طائرات الحلفاء بلدة دريسن رغم استسلام الألمان والقت حوالي 9.000 طن من القنابل علي تلك المدينة وتم تدمير 24.866 منزلا من أصل 28.410 منزلا( أي أكثر من 70% من المدينة ) وتم تدمير 72 مدرسة و 22 مستشفى و 18 كنيسة و 5 مسارح و 50 مصرفا و 61 فندقا و 31 مركزا تجاريا، ويعتقد أن 25.000 إلى 35.000 مدنيا لقوا حتفهم في ذلك القصف .




ـــــــــــــــــ



أهداف الغرب واسرائيل من الهولوكوست :



كلنا نعلم أن الحلفاء لم يكونوا بالطبع ملائكة وأنهم ارتكبوا مجازر أبشع من تلك التي ارتكبها النازيين بمراحل ، وما ارتكبه السوفييت في ليلة عيد الميلاد بالألمان لايُنسى


.. ولكن طبيعة المنتصر هو أن يبدو بمظهر طاهر القلب نقي السريرة في حين لايظهر المهزوم إلا يمظهر الوغد القاتل المشرد ولست أدري مالذي كان سيقال عن الجنود الألمان لو أنهم فازوا بالحرب او ماسيقال عن جنود الحلفاء الجيش السوفيتي ارتكب مجازر رهيبة في تقدمه وأثناء محاكمته للألمان ( وكلنا نعرف مالذي كان يعنيه جهاز الـ ( كي . جي . بي ) الرهيب .. لذا قاموا بتلك الدعايات لتنسي العالم حقيقة الأمر ولتبرير مافعلوه خلال وبعد الحرب .
عندما اقتحم الجنود السوفييت تلك المعتقلات النازية لم يسمح لأي جهة أو أي شخص بدخولها لمدة عشر سنوات كاملة تغيرت خلالها كافة معالمها وطمست كافة الدلائل وأضاع الأمل في معرفة الحقيقة .
تستغل اسرائيل الهولوكوست في كسب التعاطف والتأييد العالمي من باب الضغط على عقدة الذنب التي تثيرها داخل الأوربيين عما فعلوه باليهود وبذلك يصبحون في صف اسرائيل دوما تستغل اسرائيل تلك الدعاية في الحصول على تعويضات من حكومة ألمانيا حتى اليوم والتي تدفعها ألمانيا صاغرة ( بل هناك قانون يقضي بسجن كل من يقول أن الهولوكوست كذبا وهذا القانون ساري في معظم الدول الغربية ) .


ـــــــــــــــ


أتمنى أن أكون قد ألممت بكافة تفاصيل الموضوع وإن كان من تقصير فالكمال لله عز وجل


أهم الكتب الغربية التي تتناول حقيقة الهولوكوست :





- كتاب :الحكم المطلق emporium للكاتب الأمريكي فرانسز باركر يوكي 1962
- دراما اليهود الأوروبيين the drama of the european jews للكاتب الفرنسي بول راسنير .
- أكذوبة القرن العشرين the hoax of the twentieth century للكاتب آرثر بوتز .
- كتاب حرب هتلر hitler's war للكتاب البريطاني ديفد أرفنك david irving .
- كتاب أحقا مات 6 ملايين ؟ did six million really die للكتاب الكندي ريتشارد فيرال richard verrall .
__________________

صوت عاقل أت من الاهرام

اقرؤوا هذا المقال و قولوا لى لماذا رجل مثل هذا يكون تحت رئاسة رجل تعبيرى مثل سرايا احمد سيد النجار يكتب حول الالتفاف حول حكم القضاء في قضية مدينتى اقرؤوا مقال في الاهرام من رجل ينتمى الى هذا الشعب و الى هذه المؤسسة المتهاوية
مدينتي بين القضاء العظيم ولجنة الحل
بقلم: احمد السيد النجار


شهدت الأيام الماضية طوفانا من الكتابات حول الحكم الذي أصدره القضاء المصري العظيم بشأن عقد أرض مشروع مدينتي والذي قضي ببطلان هذا العقد من خلال حكم نهائي من المحكمة الإدارية العليا‏,‏


مؤكدا أن ضمير مصر ممثلا في قضائها ما زال له رجال لا يخشون في الحق أحدا وهم الأساتذة المستشارون نواب رئيس مجلس الدولة‏,‏ مصطفي سعيد مصطفي حنفي‏,‏ وفوزي عبد الراضي سليمان أحمد وجعفر محمد قاسم‏,‏ وعليوه مصطفي عيسي فتح الباب‏.‏
واستمر طوفان الجدل من بعض الإعلاميين المرتبطين بشبكة مصالح عنكبوتية مع كبار الرأسماليين والقيادات الإدارية والسياسية التي منحت هذا العقد أو عقود مشابهة له‏,‏ حيث أثاروا الكثير من المخاوف غير المنطقية وغير المبررة بشأن تأثير الحكم علي مناخ الاستثمار في مصر‏.‏
وكأن المستثمرين لابد أن يخالفوا القانون ويحصلوا علي ما لا يحق لهم الحصول عليه ولا يحاسبهم أحد حتي لا تهتز صورة مناخ الاستثمار‏,‏ وهي دعاوي غير عقلانية وتفتقد للحس الضميري والمسئولية عن حقوق الدولة والشعب‏,‏ لأن المغامرين والمضاربين والأفاقين وحدهم هم الذين يبحثون عن أسواق تتسم بالفوضي وانتشار الفساد والمخالفات ولا توجد فيها رقابة أو قوانين يتم تطبيقها علي الجميع‏.‏ أما المستثمرون الحقيقيون فإن دولة القانون تكون ضرورة لتسيير أعمالهم وحماية مصالحهم ومنع حدوث تمييز بينهم وبين أي مستثمر آخر مهما كان نفوذه السياسي أو الإداري‏,‏ وهي ضمانة لمنع ومكافحة الفساد الذي يضاعف الأعباء عليهم‏.‏
وتواصل الجدل بعد صدور توصيات اللجنة القانونية التي أمر الرئيس بتشكيلها لحل أزمة هذا العقد الباطل بحكم القضاء‏,‏ حيث أوصت اللجنة باسترداد الدولة للأرض وإعادة بيعها بالأمر المباشر وبنفس الشروط القديمة تقريبا‏,‏ للشركة العربية للمشروعات والتطوير‏.‏
وقد استندت اللجنة القانونية التي قدمت توصيتها المشار إليها إلي المادة‏31‏ مكرر المضافة بالقانون‏148‏ لعام‏2006,‏ إلي قانون المزايدات والمناقصات‏,‏ والتي نصت علي أنه استثناء من أحكام المادتين‏31,30‏ من هذا القانون‏,‏ يجوز الترخيص بالانتفاع أو بالتصرف في الأراضي بطرق الاتفاق المباشر لواضعي اليد عليها الذين قاموا بالبناء عليها أو باستصلاحها واستزراعها من صغار المزارعين‏,‏ بحد أقصي مائة فدان في الأراضي الصحراوية‏,‏ وعشرة أفدنة في الأراضي الزراعية القديمة‏.‏
وبشكل قاطع فإن اللجنة القانونية وقعت في خطأ جسيم سيسهل الطعن علي التعاقد الجديد في أي عملية تقاضي من رافعي القضية القديمة أو غيرهم‏,‏ لأن النص القانوني الذي استندت إليه تلك اللجنة يضع حدا أقصي للمساحة التي يمكن الاتفاق بشأنها مع واضعي اليد علي الأراضي وهو مائة فدان في الأراضي الصحراوية‏,‏ بينما مساحة أرض‏'‏ مدينتي‏'‏ هي ثمانية آلاف فدان أي‏80‏ ضعف المساحة القصوي المسموح بالاتفاق عليها‏.‏ كما أن الشركة التي حصلت علي أرض‏'‏ مدينتي‏'‏ لم تقم بالاستصلاح والاستزراع والبناء اعتمادا علي نفسها‏,‏ بل إن الدولة قامت مجانا ولصالح تلك الشركة‏,‏ بمد البنية الأساسية الخارجية لها بتمويل من المال العام‏.‏ كما أن مشروع‏'‏ مدينتي‏',‏ لم يكن بغرض الانتفاع الشخصي‏,‏ بل هو مشروع عقاري تجاري تم بناؤه بغرض البيع للغير‏.‏ والحقيقة أن تنفيذ الحكم بشكل مستقيم‏,‏ يعني استرداد الحكومة للأرض وما عليها‏,‏ لتحل هي محل الشركة التي كانت قد حصلت علي الأرض في كل التزاماتها وحقوقها إزاء المشترين للوحدات السكنية التجارية في المشروع حتي لا يضار أي أحد منهم‏,‏ أما البحث عن نصوص قانونية وضعت بعد عقد‏'‏ مدينتي‏'‏ بسنة ولا تنطبق عليه أصلا‏,‏ فإنه أمر يحتاج للمراجعة من الدولة التي عليها أيضا أن تحاسب المسئولين السياسين والإداريين المسئولين عن إهدار حقوق المال العام في هذا العقد‏.‏ وأقصي ما يمكن القبول به في هذا الصدد هو إعطاء الشركة العربية للمشروعات والتطوير صاحبة العقد الباطل لأرض‏'‏ مدينتي‏',‏ القيمة الفعلية التي تكلفتها في بناء المشروع إذا كانت هناك نصوصا قانونية تسمح بمثل هذا الكرم‏.‏ أما مكافأة المخالفين للقانون بمحاولة توفيق أوضاعهم بصورة مخالفة أيضا للقانون‏,‏ فإنه أمر غير مقبول ولا يتسق مع ضرورات الحفاظ علي هيبة الدولة ونزاهتها‏.‏
ويمكن القول إجمالا أن توصيات اللجنة القانونية‏,‏ هي نوع من الالتفاف غير المحكم وغير المقبول علي الحكم القضائي الذي تأسس علي صحيح القانون الذي سنته الدولة المصرية ولم يسنه لها أحد ويجب احترامه لأقصي درجة‏,‏ لأن الدولة هي قدوة مواطنيها‏.‏
والحقيقة أن هناك قضايا أخري مشابهة لهذه القضية تتعلق بمساحات شاسعة من الأراضي المخصصة للبناء والتي تم تخصيصها بالأمر المباشر‏,‏ أو الأراضي الزراعية التي تم تخصيصها بالأمر المباشر وفي مقدمتها أرض توشكا التي منحت لمشتر سعودي بشروط مروعة في إجحافها بحقوق مصر وشعبها‏,‏ بدلا من منحها لأبناء النوبة لإعادتهم إلي موطنهم الذي تم تهجيرهم منه بعد بناء السد العالي وغرق أراضيهم‏,‏ حيث أن أقل واجبات الامتنان لتحملهم عن مصر كلها‏,‏ لأحد أكبر الآثار الجانبية لبناء السد العالي الذي أختير كأعظم مشروع بنية أساسية في العالم في القرن العشرين‏,‏ هو إعادتهم لأقرب مكان لموطنهم بمنحهم الأراضي بنفس الشروط التي تم منحها بها للمشتري السعودي الذي حصل علي الفدان بخمسين جنيها‏.‏ وعلي أي حال فإن الحكم التاريخي بشأن عقد‏'‏ مدينتي‏'‏ سيفتح الباب أمام قضايا وأحكام مشابهة‏,‏ ولابد من الالتزام بالقانون لأقصي درجة لتفادي مثل هذه القضايا‏.‏

سكينة فؤاد و القمح

سكينة فؤاد تكتب: أسئلة جديدة عن الجرائم التي ارتكبت لمنع مصر من الاكتفاء من القمح
الجمعة, 27-08-2010 - 2:27 | سكينة فؤاد تحقيقات
إلغاء التقييم
ض
أسئلة جديدة عن الجرائم التي ارتكبت لمنع مصر من الاكتفاء من القم

إذن وبشهادات مشروعات تمت في إطار مراكز البحوث الوطنية وبشهادات وثائق علمية منها خطة الدولة الخمسية - مصر كانت في طريقها لتحقيق الاكتفاء من القمح عام 1992 مع السودان في إطار مشروع لصندوق التكامل بين مصر والسودان يستكمل بتحقيق اكتفاء 22 دولة عربية و12 دولة أفريقية - وفي إطار منهج بحثي وتطبيقي ومشروع متكامل للتنمية الإنسانية وعمران الصحراء كانت مصر ستحقق اكتفاءها عام 2001 وفي إطار خطة للوزير أحمد الليثي كانت مصر ستحقق اكتفاءها الذاتي من القمح عام 2012.. وأفشلت وأهدرت وأوقفت المشروعات الثلاثة وغيرها من عشرات المشروعات التي خططت للاكتفاء.. هوجم مقر صندوق التكامل المصري السوداني - في جاردن سيتي بقوات الأمن وموظفي وزارة المالية واستولوا علي جميع أوراق ودراسات المشروع التي كانت لدي وزارة الزراعة المصرية نسخة ثانية منها واختفت الأوراق والدراسات والمشروع وكل ما أعد له لزراعة 30 مليون فدان بالقمح، ثم جاء الدور علي المشروع الثاني وهو مشروع التنمية المتكاملة والعمران الإنساني والبشري للصحراء وبعد أن حققت المرحلة الأولي فيه 1990 - 1997 نتائج مذهلة كما وكيفا في إنتاجية الأقماح في حقوله الإرشادية وحقول الإكثار التي تم نشرها في أنحاء الوادي شمالا وجنوبا والصحاري شرقا وغربا، كان المشروع مدرجا علي خطة الدولة الخمسية ومراحلها المتعددة حتي عام 2017 برقم كودي 306800.. لا إنجازات المشروع وأرقام إنتاجية المعجزة شفعت له ولا وجوده علي خطة الدولة الرسمية وأوقف المشروع.

وخرج الوزير أحمد الليثي من وزارة الزراعة بعد 18 شهراً في المقعد الذي شغله 22 عاماً الوزير خالد الذكر وممتد الأثر في تاريخ الأرض والزرع والحيوان والمياه - يوسف والي - والذي تمت في عصره إبادة مشروعات الاكتفاء - بل للمفارقة فأن أول تصريح له في حوار بمجلة «المصور» بعد تعيينه بأيام يناير 1982 الوعد بأن تكتفي مصر ذاتيا خلال ثلاث سنوات - أي يناير 1985 - في الحديث نفسه طالب يوسف والي بمحاسبته إن لم يتحقق الاكتفاء بعد هذا التاريخ!!

وبالطبع لم يتحقق الاكتفاء بل طوردت وأوقفت المشروعات التي تجاسرت وحاولت أن تحققه وذهبت وثائق الجرائم التي ارتكبت بحق أخطر المشروعات التي خططت لتحقيق الاكتفاء وهو المشروع الإرشادي للتنمية الإنسانية والبيئية بالصحاري المصرية إلي الجهاز المركزي للمحاسبات وجهاز الأمن القومي ونيابة الأموال العامة ومجلس الدولة ونيابة الاستئناف وقدمت إلي النائب العام السابق ونعيد تقديمها هذه الأيام إلي النائب العام المحترم المستشار عبد المجيد محمود - فأزمة أو كارثة القمح التي نعيشها هذه الأيام تعيد إحياء الجريمة بالكامل وضرورة إعادة مشروعات الاكتفاء ومسئولية كل أمين ووطني ومحب لهذه الأرض علي المشاركة في الإحياء والإنقاذ لمواجهة كوارث وتهديدات نفاد المخزون الاستراتيجي وفتح البلاد لاستقبال شحنات دون أي شروط أو مواصفات- كنا نأكل شحنات مسمومة ومسرطنة وفاسدة ومشعة ومزروعة ليأكلها الحيوان وحده - كنا نأكلها أثناء وجود شروط وقيود ومواصفات ماذا سنأكل بعد رفع أي قيد علي قدوم الشحنات، ولكسر الهيمنة الأمريكية والصهيونية علي الأمن الغذائي والحيوي والقومي المصري والتي تقدمها بشيطانية أذرعتهم الطويلة هنا ومندوبوهم وسلامتهم ولإنهاء سياسات إبادة وإهانة عصب الحضارة والقوة المصرية الفلاح والأرض والزراعة، ولاستعادة قدرة التواصل الحي للتجربة الإنسانية المصرية عبر عصور التاريخ والتي كانت جوهر المنهج الفكري والتطبيقي لمشروع العالمة والباحثة د. زينب الديب التي سارت علي نهج أستاذها عبقري العمارة وأستاذ الأنثروبولوجي وعالم الفلك المهندس حسن فتحي الذي حاول في ستينيات القرن الماضي تنفيذ تجربة إرشادية لتعمير الوادي الجديد، وأمر الرئيس جمال عبد الناصر بتوفير جميع الإمكانات التي تحقق التجربة التي أوقفت بادعاء عدم وجود مياه جوفية وبعد ثلاثين عاما وعلي درب أستاذها وبعد أن أعدت رسالتها للدكتوراة في كيفية تواصل الشعوب صاحبة الحضارات مع تراثها الحضاري لتظل تجربتها الحضارية ممتدة ويظل الماضي طاقة لدفع الحاضر والمستقبل، وهي في التجربة المصرية تمثلت في مقدسات ثلاثة حبة القمح التي تمثل الاستمرارية والامتداد والمسكن الآمن الاقتصادي الذي يشيده الشباب بأيديهم من خامات البيئة ثم كيف يدبر المصري ويدير بحكمة ورشد مصادر مياهه التي جعل منها الخالق عز وجل كل شيء حي وكيف يحميها من الإهدار والتلوث، منهج ومشروع زنيب الديب كان مع تحقيق الاكتفاء من القمح يخطط لحفظ وتنظيم كل ما دمر في مصر الآن الأرض والفلاح والحرف التقليدية والمهارات الشبابية والمياه والبناء من خامات البيئة في إطار تنمية وتنظيم الثروات الطبيعية والبشرية - آلاف الساعات الموثقة بالصوت والصورة لتنفيذ المشروع في 24 موقعاً إرشادياً بطول الوادي شمالا وجنوبا والصحاري شرقا وغربا، وكيف أديرت معركة زراعة الحياة والأمل والشباب والحرف في أراض خصبة بالوادي وأراض قاسية ووعرة وعالية الملوحة وقليلة المياه، وكيف وصل المشروع إلي أراض بكر لم تطأها قدم إنسان من قبل كالوادي الأسيوطي 42000 فدان - تقوم قوات من الجيش مع المحافظين بالتسليم للمشروع في الوادي الأسيوطي كان المحافظ حسن الألفي - وكيف أديرت معركة إنشاء الآثار بمواد محلية لتخفيض تكلفة البئر من خمسة ملايين جنيه إلي 100000 جنيه وكيف أديرت معركة تشييد مساكن الشباب - التي فروا إليها هروبا من البيوت التي كلفتها وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي مليارات الجنيهات إلي النماذج الإرشادية للعمران التي شيدها بأيديهم في جميع المناطق المستهدفة بأحجار من المحاجر المصرية وصنعوا الطوب من الطفلة مستلهمين درس أجدادهم أول من صنعوا الطوب التي أعطت الدرس الأول في العمران - واستلهموا تاريخ أجدادهم أول من ربوا واستأنثوا الحبوب في تاريخ البشرية - انظروا الفارق بين باحثة وعالمة تستلهم وتحيي كل هذا التراث الحضاري وتحوله إلي طاقة وقوة للحاضر والمستقبل وزير لا يخجل أن يعلن أن الاكتفاء من القمح فلكلور وشعارات رنانة فارغة!! إنه فراغ ومأساة أن يقوم علي مصر من لم يتعلم ويتربي في مدرستها الحضارية والثقافية ولا يعرف أعماق تجربتها الإنسانية والثروات الكامنة في أبنائها وثرواتها الطبيعية، علي الشرائط التي وصفها علماء الأنثروبولوجيا بجامعة السوربون بالموسوعة الحديثة المصدرة لوصف مصر تحكي الصور الرائعة التي صورت في الحقول الإرشادية وبشهادات مديري مراكز البحوث وعلي رأسهم المهندس عبد السلام جمعة كيف أشرقت الغيطان بنور قمحها وبنور علم علمائها وبنور عرق فلاحيها وبنور حماس شبابها وكيف وقف المصريون علي عتبات اكتفاء ذاتي يكتمل في عام 2001 بعد أن خططت مديرة المشروع لتوزيع أمهات الإكثار من الأصناف النادرة التي تم استنباطها مع الفلاحين مجانا بحساب العمليات الحسابية التي قام بها مديرو مراكز البحوث الزراعية لإنتاجية الفدان من هذه الأقماح بعد حساب عدد وحبات القمح في أبراج السنابل العملاقة والصعبة التي لم أر مثيلا لأحجامها، فإنتاجية الفدان الآن 17 إردباً يتطلعون لزيادتها إلي 24 إردبا للفدان - هذه الأصناف الرائعة التي رباها وأكثرها المشروع وكما أن حسابات مديري مراكز البحوث الزراعية تعني أن إنتاجية الفدان من أقماح المشروع الإرشادي الإنمائي لتطوير البيئة الإنسانية بالصحراء المصرية تصل إلي 7.35 إردب - فدان.

أذكر أنني لا أرسم حلما أو خيالا وإنما أجلي حقائق لما تستطيعه هذه الأرض وأبناؤها إذا قام علي إدارة ثرواتها أمناء وخبراء حقيقيون.. أذكر أنني أتحدث عن مشروع واحد فقط من المشروعات التي أدرجت علي خطة الدولة الرسمية كود المشروع مرة ثانية «306800» وحددت الخطة مواقعه الجغرافية في مناطق الاستصلاح علي مستوي الجمهورية لإقامة مجتمعات زراعية صناعية متكاملة تقدم النموذج الأمثل للزراعة والعمارة والصناعة المتوائمة مع البيئة باستخدام الموارد الطبيعية المتاحة بكل منطقة وتنمية الموارد البشرية وتبين الخطة إدراج المشروع في المرحلة الأولي والثانية والثالثة والرابعة حتي عام 2017 - وكانت المرحلة الثانية تبدأ 1997 نفس توقيت القضاء علي المشروع وإيقافه والاستيلاء علي جميع إنجازاته من حقول ومزارع وآبار وقري ومساكن وورش للتصنيع.. السؤال الذي واصلت طلب إجابة عنه من أوقف المشروع أين ذهبت الأمهات التي استغرق إكثارها وتربيتها سنوات وجهزت لتوزع مجانا علي الفلاحين لتكون بداية تحقيق الاكتفاء بنشر هذه السلالة المدهشة التي تتجاوز 30 إردباً - فداناً «وفق الأرقام المسجلة بالصوت والصورة لمديري مراكز البحوث الزراعية 7.35 إردب - فدان؟! أعرف أنني أذكر نفس الأرقام أكثر من مرة للمعجزة التي تمثلها - أين ذهبت البذور التي أعدت للبدء بزراعة نصف مليون فدان - علي الشرائط شهادات نادرة لمسئولين ومحافظين وخبراء منهم د. أحمد جويلي الذي يصف المشروع بالمعجزة غير المسبوقة في تاريخ الزراعة في مصر - ود. فاروق الباز وخبراء المجموعة الأوروبية وسفراؤها وعلي رأسهم المجلس الدولي لليونسكو - ملحوظة - في خطاب من وزير التخطيط الحالي د. عثمان ردا علي رئيس مجلس الشعب حول طلب الإحاطة الذي تقدمت به مجموعة من النواب يوضح وزير التخطيط أن المشروع بدأ 1990 وتوقف 1997 وكانت استثماراته في المرحلة الأولي 50 مليون جنيه من المجموعة الأوروبية بتمويل لا يرد لم يتجاوز إنفاق المشروع منها علي إنجازاته، سواء فيما زرعه من حقول بطول الوادي شمالا وجنوبا وبالصحراء شرقا وغربا وصحاري البحر الأحمر وحتي حلايب وشلاتين وعلي ما أعده من دراسات جيولوجية للأرض والمياه وما حفره من آبار وما بناه بخامات البيئة من قري وبيوت بيضاء كالنور تتنفس بالطوب الحي لتمتص الحرارة نهاراً وتحتضن وتدفئ سكانها ليلا، كل هذه الإنجازات لم تتجاوز كما يكتب وزير التخطيط 9.7 مليون جنيه وكما لا يكتب من أوقف المشروع.. وكما كانت البداية والتمهيد بادعاء خصخصة المشروع لحساب عدد من المستثمرين ودخول شركات متعددة الجنسية غير معلومة الهوية «كانت البشري حيخصخصوك يا زوزو كما قال لها مسئول وزارة الزراعة الكبير، كان المطلوب من «زوزو» أن تلين وتعوم وتبلبط علي أمواج وأموال الخصخصة وتشارك في اغتراف بحور فساد بلا قرار، كان المطلوب الأخطر من الباحثة والعالمة المصرية أن تنسي الفلاح والأرض والتنمية والقمح والحبة المقدسة ورغيف العيش وبناء البيت وتعظيم وترشيد استخدام الثروة المائية وكل ما حاولته لإحياء وتواصل التجربة الحضارية الإنسانية المصرية وتشارك مندوبي الخصخصة خططهم للاستثمار بزراعة النباتات العطرية بدلا من القمح لتصنيع العطور وتصديرها إلي أوروبا وزراعة أنواع معينة من البصل لتصنيع وتصدير مشروبات روحية!!

مازال السؤال الأكثر خطورة .. ما قدر أهمية ونفوذ وهيمنة المسئول القادر علي اختراق خطة الدولة الرسمية وإيقاف مشروع بهذا القدر من الأهمية - مشروع وافق عليه مجلس الشعب ورئيس الجمهورية؟! ومن وراء إيقاف مشروع اكتفاء مصر والسودان و22 دولة عربية و12 دولة أفريقية في إطار صندوق التكامل بين مصر والسودان ومن وراء إيقاف غيرها من الخطط والمشروعات الزراعية للاكتفاء مثل مشروعات قري الخريجين التي ضاعفت إنتاجية القمح في مائة قرية في الدقهلية والشرقية - المشروع الذي وضع خطته وقام بإدارته أ.د زكريا الحداد.. وجرائم اغتيال القمح والاكتفاء والأمن الغذائي والحيوي والقومي المصري تؤكد ما أصبح يقينا ووعيا أننا لا نعيش داخل دولة يحكمها قوانين ومؤسسات وحساب وعقاب ورقابة تعلي وتلتزم بمصالح أبناء هذه الأرض.. وأننا شعب مخطوف داخل مغارة تستطيع أي عصابة أو مندوبو عصابة أن تفعل به ما تشاء!! يظل أيضا السؤال الذي لا يقل خطورة من التزم الصمت أمام هذه الجرائم الأخطر في السنوات الأخيرة من حياة المصريين.. من جعلهم الأواخر في أغلب قوائم التنافس الحضاري والعلمي والإنساني والأوائل فقط في الركوع والخضوع للهيمنة حتي في لقمة عيشهم.. في الوقت الذي يملكون فيه جميع وسائل التحرر والاستغناء والقوة والاستقلال.. لمن لا يعرفون ما يعنيه الغذاء ولقمة العيش وحبة القمح لاستغلال وقوة الشعوب - لمن يحكمون مصر الآن - أعيد قراءة سطور ذكرتها في حواري من برنامجاً مانشيتاً مع الأستاذ جابر القرموطي نقلا عن مقدمة كتاب د. فاروق الباز «الثورة الخضراء لزيادة الرقعة الزراعية» - وجود الفائض من الغذاء هو أول وأهم مقومات حضارة الإنسان علي مدي التاريخ فالحضارة لا تقوم إذا ما كانت هناك حاجة للغذاء، فالغذاء الجيد يساعد علي رقي العقل والفكر، ووفرة الغذاء تيح للإنسان الاستقرار والاتجاه إلي التفكير في العلم والمعرفة وتحقيق المدنية، وهنا تقوم الحضارات، والفائض من الغذاء بالولايات المتحدة الأمريكية أهل لهذه الدولة أن تكون قوة عظمي ذات اقتصاد قومي سليم يجعلها قادرة علي إحراز التقدم الفكري والتكنولوجي الذي توجته بوصول رواد الفضاء إلي القمر.

انتهي النص المنقول ـ وإذا كان فائض الغذاء كان من أسباب وصول الولايات المتحدة إلي القمر ـ ففائض الجوع والفقر والديون ومنعنا من إنتاج لقمة عيشنا أوصلنا إلي أسفل مدارك الاستذلال الإنساني والحضاري والقيمي والأخلاقي والسياسي والاقتصادي.

يقول الحكيم المصري إيبور مستنطقاً لسان الأعداء ـ ربما تكون في الفترة التي دخل فيها الهكسوس وحكموا مصر ـ الحكمة تلخص ما يفعله كل هكسوس حكموا مصر، «لقد هزمناهم.. أفقرناهم في زرعهم.. أفقرناهم في حرفهم.. أفقرناهم في عقائدهم الأخلاقية والإيمانية» هل يوجد تشخيص أدق مما كتبه الحكيم المصري القديم لأسباب هزيمة المصريين في هذه اللحظات البائسة من تاريخهم؟!

مع ذلك يظل الخير والإنقاذ والأمل والقدرة والحلول في أبنائها إلي يوم القيامة.

وأجدد النداء علي الأمناء الذين تمتلئ بهم مصر لتعاود تاريخ الاكتتاب ولنضرب مثالاً واحداً بما فعله الرائد العظيم طلعت حرب ببنك واحد في تاريخ مصر وبناء نهضتها الصناعية والزراعية والثقافية في إطار المشروع الوطني للتحرير والاستقلال في أوائل القرن الماضي ـ عندما لم يمتلك المؤسسون لبنك مصر إلا 000،35 جنيه من رأس المال المطلوب 000،80 جنيه ـ جاءت 000،45 من خلال اكتتاب المصريين بأسهمهم، أربعة جنيهات للسهم الواحد.

فليكن تكافلنا واكتتابنا لزراعة القمح والاكتفاء منه جوهراً لمشروع وطني للتحرر والاستقلال في أوائل القرن الحادي والعشرين.

القمح يناديكم يا أمناء مصر وفيض العلم والعلماء والخبراء وجوهر ما دمر من مناهج ومشروعات علمية لنتشارك، ونثبت أن فوق هذه الأرض يعيش شعب يمتلك الإرادة وعناصر القوة ويستطيع أن يرفض كل ما يفرض عليه من أشكال ومناهج وخطط الاستذلال والتبعية والهيمنة، أعيد عليكم النداء والرجاء لإثبات ما يستطيعه المصريون المحدثون، ولا أجد ختاماً أفضل مما اختتمت به مقال الأسبوع الماضي ـ هل عرفتم لماذا حدوث التغيير في مصر ووجود ديمقراطية حقيقية ونواب أمناء علي هذا الشعب يمثلون أغلبية قادرة علي منع اختراق وتدمير عناصر قوة المصريين.. نواب ومجالس نيابية وخريطة سياسية ترسمها وتفرضها عملية انتخابية محررة من التزوير لماذا أصبحوا ضرورة حياة.
 

اراء احمد الليثى حول القمح و الزراعة في مصر

بالامس استمعت الى مقابلة تلفزيونية مع المهندس احمد الليثى وزير الزراعة الاسبق حول مشكلة القمح و سياسات مصر الزراعية الرجل منفعل و يكاد ان يخرج عن شعوره مما يراه و اكيد مما يعرفه و هو يدين السياسات او بمعنى اصح اللاسياسات الزراعية الحالية و الرجل يرى عدم جدوى الاكتفاء بزراعة محاصيل ذات نفع مادى محدود و يقول ما فائدة المال في ايدينا لو لم نجد القمح الذى نشتريه و الرجل يتهم كل من يبرر عدم الاهتمام بزراعة القمح بالتفريط في امن مصر القومى و يقول ان الفراولة و الكنتالوب لن تفيد الشعب اذا زادت ازمات العلم كما يحدث الان في روسيا الرجل يجب ان نهتم بما يقول و بما يصرح فالرجل ادرى بشعاب الزراعة من كثيرين بمن فيهم وزير الزراعة الذى لا يفقه شئ في الزراعة

أحمد الليثي
أحمد الليثي وزير الزراعة السابق‏:‏أصحاب المصالح وراء عدم الاكتفاء الذاتي من القمح‏!‏
كتب‏ : أحمد فرغلي
http://www.egyptiantalk
s.org/invb/in...0&#entry351388

[b]
وزير الزراعة السابق المهندس أحمد الليثي تولي المسئولية عن هذا القطاع لفترة وله رؤية لحل أزمة القمح لخصها في
ضرورة وضع سياسة زراعية ثابتة‏,‏ وبرأ كل وزراء الزراعة من المسئولية عن استيراد القمح متهما أصحاب المصالح بأنهم وراء عدم اكتفاء مصر ذاتيا من هذه السلعة الاستراتيجية وحذر من احتمالات ارتفاع اسعار القمح
عالميا الي معدلات قياسية بسبب توجه الدول المنتجة الي استخدامه في انتاج الوقود الحيوي بدلا من تصديره‏..‏ فما هي رؤيته؟ وماهي آراؤه؟ الاجابة نقدمها في هذا الحوار‏:‏

#‏ هل هناك ثمة علاقة بين حجم إنتاجنا من القمح وأزمة رغيف الخبز الحالية؟‏!‏
‏ بالتأكيد هناك علاقة قوية جدا لخصها الرئيس مب
ارك من قبل بقوله الشهير من لايملك قوته لايملك حريته والمشكلة أننا لانملك نصف احتياجاتنا من القمح بالرغم من أن مصر من الدول التي تملك إمكانيات الاكتفاء الذاتي من القمح‏.‏

# كيف نكتفي ذاتيا؟
‏ قبل أن أجيبك لابد أن نشير إلي حجم إنتاجنا الحالي فنحن ننتج من‏50%‏ إلي‏55%‏ من الاحتياجات أي حوالي‏7‏ ملايين طن والاحتياجات الآن تصل الي‏14‏ مليون طن‏,‏ والطن المستورد يكلفنا الآن حوالي‏550‏ دولارا بما في ذلك تكاليف الشحن وهذا يعني أن سعر الأردب المستورد يزيد علي سعر الأردب المنتج محليا وأنا شخصيا أتوقع زيادة أخري في أسعار القمح المستورد وهذه الزيادة ل
ايستطيع أحد التكهن بالمدي الذي قد تصل إليه‏,‏ وهذا ما قلته قبل أربع سنوات وبذلت كل جهدي لزيادة سعر القمح المنتج محليا بهدف دعم الفلاح وهذا ما حوربت فيه بشدة‏.‏

#‏ ولماذا أنت متأكد من زيادة أسعار القمح العالمي؟‏!‏
‏ ‏ أنا متأكد جدا أن السنوات المقبلة تنذر بخطورة شديدة في القمح لأن معظم الدول المنتجة والمصدرة سوف تستخدم القمح في إنتاج مايعرف بـالوقود الحيوي الذي يجري استخراجه من المحاصيل الزراعية في صورة غاز الإيثانول وهذا الغاز
سوف يستخدم كبديل للطاقة البترولية ويوفر علي هذه الدول مليارات الدولارات التي تدفعها مقابل استيراد النفط‏.‏

#‏ نعود لكيفية الاكتفاء الذاتي؟
‏ نحن قمنا بعمل دراسة تعتمد علي‏3‏ محاور‏,‏ يقوم المحور الأول علي ضرورة التوسع الأفقي في زراعة القمح وبدأنا في تنفيذ خطة عاجلة في موسم‏2004/2003‏ حيث كان المزروع‏2,5‏ مليون فدان قمح ونفس المساحة برسيم وتمت زيادة مساحة القمح إلي‏3‏ ملايين فدان وكانت الخطة أن تستمر التوسعات في زراعة القمح بمعدل نصف مليون فدان كل عام لكننا عجزنا عن تنفيذ الخطة في عام‏200
6‏ بسبب مشكلة الاعلاف التي بدأنا نبحث لها عن بدائل حتي نتمكن من تنفيذ خطة الاكتفاء الذاتي بالقمح‏..‏ وكنا نتوقع أن تصل الزيادة إلي‏3,5‏ مليون فدان في عام‏2008.‏

#‏ أنت تقول ان الانتاج تناقص فما هي مبرراتك لذلك الشك؟‏!‏
‏ الزيادة التي أعلنت للفلاح جاءت في توقيت غير مناسب لتوقيت زراعة القمح أي بعد انتهاء الزراعة والمتعارف عليه أننا نعلن الزيادة في سعر التوريد فتزيد المساحة المزروعة بالقمح‏..‏ لأن أسلوب الزراعة اختياري‏..‏ الأمر الآخر كان هناك اتجاه لزيادة إنتاجية الفدان من‏17‏ أردبا إلي‏25‏ للفدان وهذه الزيادة تعتمد علي إنتاج تقاوي قمح معتمدة من مراكز البحوث‏,‏ وهي أصناف عالية الانتاجية مع تقديم خدمات زراعي
ة ترغب الفلاح في التوسع في زراعة القمح مثل تسوية الاراضي بالليزر ومقاومة الحشائش‏.‏

#‏ ألم يكن بإمكانك تطبيق كل ماقلته في أثناء توليك الوزارة‏..‏ لماذا لم يحدث ذلك؟‏!

‏ ترشيدا لفاقد مسئولية وزارات عديدة وكذلك بند انتاج التقاوي يحتاج إلي وقت‏,‏ الأمر الآخر أن القمح يجب أن ينظر اليه علي أنه سياسة زراعية كاملة وهذه السياسة توضع ويلتزم بها جميع الوزراء سواء في مجلس الوزراء الواحد أو المتعاقبة‏.‏

#‏ هناك معلومة تقول بأن فدان الأرز
ينتج مايعادل انتاج القمح في‏2,5‏ فدان لماذا لم تقلل الارز؟‏!‏

‏ كان لدينا اتجاه لتقليل زراعة الارز من‏1,8‏ إلي‏1,1‏ مليون فدان وكذلك الاكتفاء بمساحة قصب السكر الموجودة والتوسع في زراعة البنجر‏.‏

#‏ ولماذا لم تضع أنت سياسة زراعية؟
‏ السياسة التي وضعتها هدمت بنسبة‏100%.‏

# وهل تعلم أنهم يقولون ان
أحمد الليثي قام بتخريب الزراعة المصرية؟
‏ من يقول ذلك كانت له مصالح شخصية لم أوافق عليها‏,‏ وقد ن
قل لي أحد الاصدقاء سبابا وشتائم من بعض أصحاب المصالح‏,‏ ماذا تريد أكثر من ذلك؟ سوي أن تقول حسبنا الله ونعم الوكيل‏.‏

#‏ إذن هناك فساد ومصالح وغير ذلك؟
‏ الفساد كان يغطي الوزارة ويكفي قضية المبيدات المسرطنة التي مازالت منظورة أمام المحاكم وهي من أخطر القضايا‏.‏

# الاستاذة سكينة فؤاد كتبت أن مصر كانت تستورد قمحا لايصلح للاستخدام الآدمي وانه كان مزروعا في أماكن نفايات وغيره كيف كان يحدث ذلك؟‏!‏
‏ ليس عندي تعليق أقوله ولكن أقول أن استيراد القمح ليس من مسئولية وزارة الزراعة بل هو مسئولية هيئة السلع التموينية التابعة لقطاع التموين‏.‏

# هذا يعني أن وزراء الزراعة بعيدون تماما عن استيراد القمح؟
‏ نعم كل البعد‏.‏

#‏ وهل هناك أصحاب مصالح في استيراد القمح ؟
‏ بدون تفاصيل‏,‏ نعم هناك أصحاب مصالح لايرغبون في أن ت
كتفي مصر ذاتيا من القمح‏.‏

‏ دعنا نترك القمح وننتقل الي قضية الأسمدة التي بلغت مداها‏,‏ ماتصورك لحل هذه الأزمة؟
أزمة الأسمدة تتلخص فقط في سوء الادارة لها فلو حققنا الوفرة في المعروض لن تكون هناك سوق سوداء ولن تكون هناك أزمة وأنا عندما كنت وزيرا تعرضت لمثل هذه الأزمة فقمت باستيراد مليون طن أسمدة من خلال بنك التنم
ية والائتمان الزراعي‏,‏ وهذا يجعلني أقول لابد أن تكون الدولة قوية في مواجهة أي أزمة ولذلك فالازمة الحالية في الاسمدة ترجع إلي عدم وفرة الاحتياجات المطلوبة وهناك انخفاض في المطلوب في حدود‏15‏ إلي‏20%‏ يضاف إلي ذلك سوء التوزيع‏.‏

# يتردد أنه تم بيع شركة أسمدة أبوزعبل بـ‏80‏ مليون جنيه وهي الآن تحقق أرباحا تقترب من المليار فما رأيك؟‏!‏
‏ إذا صحت هذه الأرقام فهذا يعتبر بلاغا إلي النائب العام‏!!‏
خبراء: ثورة القمح على الأبواب!
[15/08/2010][11:26 مكة المكرمة]

كتب- أسامة عبد السلام ورضوى سلاوي:

حذَّر عددٌ من الخبراء من نتائج ارتفاع أسعار كافة المنتجات المرتبطة بالقمح، وأضافوا أن السبب الرئيسي في هذا الأمر التخبُّط الحكومي الواضح، وغياب التخطيط الإستراتيجي.

ووفق آراء المراقبين فإن مصر تواجه أزمةً حقيقيةً في القمح, بدايةً من ارتفاع الأسعار التي تسببت في وصول سعر طن الدقيق إلى 2800 جنيه بعد أن كان 1900 جنيه منذ أيام، واتَّجاه التجار إلى تخزين الدقيق والمتاجرة به في السوق السوداء، وما يسببه ذلك كله من زيادة أعباء الأسرة المصرية في غذائها الرئيسي.

وتوقَّع الدكتور أحمد توفيق الخولاني عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين وعضو لجنة الزراعة بمجلس الشعب تفاقم الأزمة في الفترة المقبلة, بسبب الأحداث التي شهدها السوق العالمي بعد وقف روسيا لتصدير محصولها.

وأكد الخولاني أن الحكومة تساهلت مع رجال الأعمال والمنتفعين من التجارة، وسمحت لهم بالتلاعب بقوت الشعب المصري من خلال الصفقات المشبوهة، كالقمح المسرطن والفاسد والمخلوط بالحبوب الغريبة، فضلاً عن مجاملة لجنة التظلُّمات بوزارة التجارة والصناعة، وبالتحديد الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات لرجال الأعمال على حساب المواطن المصري، والذي يكون دائمًا الضحية.

الصورة غير متاحة

د. أحمد الخولاني

واتَّهم الحكومة بالتسبب في الأزمة عن طريق السياسات الخاطئة والمتبعة مع العديد من المسئولين والباحثين الذين تقدَّموا بحلولٍ جذريةٍ عن طريق وأد أفكارهم، والتي تضمن للشعب المصري تحقيق الاكتفاء الذاتي من محصول القمح, أو الإطاحة بهم مثل ما حدث مع أحمد الليثي وزير الزراعة السابق الذي أُقيل بعد تأكيده أن زراعة القمح في مصر ترتبط بقرارات سياسية في المقام الأول، ورضوخ الحكومة المصرية للضغوط الخارجية من الدول الكبرى بمنع زراعة القمح على أراضيها.

وقال: إن الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين تقدَّمت باقتراحٍ لزيادة زراعة محصولي القمح والشعير عن طريق تطهير أراضي الساحل الشمالي من الألغام واستغلالها؛ حيث تُقدَّر تلك المساحة بحوالي 3 ملايين فدان، ولا تحتاج إلا لنثر البذور دون ري أو صرف معتمدة على مياه الأمطار فقط، إلا أن الحكومة تجاهلته على الرغم من إبداء القوات المسلحة لاستعدادها في تطهير هذه الأراضي!!

ويتفق معه فاروق العشري الخبير الاقتصادي والقيادي بالحزب الناصري، مؤكدًا أن الحكومة لن تستطيع ضبط الأسواق أو التحكُّم في ارتفاع الأسعار التي خلَّفتها الأزمة نتيجة نقص محصول القمح وزيادة أسعاره عالميًّا؛ الأمر الذي سوف يؤدِّي إلى ارتفاع العديد من السلع الأخرى، وحدوث انفلات كبير للأسعار لم تشهده من قبل، محذِّرًا من موجة غلاء واسعة تجتاح البلاد.

الصورة غير متاحة

فاروق العشري

وأضاف أن مصر غير قادرة إلى الآن على تحقيق الاكتفاء لنصف احتياجاتها من محصول القمح، وليس الاكتفاء الكامل أو توفير نسبة معقولة من احتياجاتها، بالرغم من علمها بأن القمح سلعة إستراتيجية مهمة وضرورية, بل وتصرُّ على محاربة المزارعين ووضع العقبات والعراقيل أمامهم، بالرغم من توافر الإمكانات الماديَّة والبشرية والأراضي الصالحة لزراعة محصول القمح.

وتوقَّع العشري وجود تبعات نتيجة تفاقم الأزمة تتمثل في تنامي السوق السوداء وبيع الدقيق بها، واستغلال التجار فروقات الأسعار، بالإضافة إلى زيادة انتشار الفساد والتلاعب في كميات الدقيق المدعَّم؛ حيث لا توجد رقابة حقيقية؛ الأمر الذي يؤدِّي بدوره إلى تسريب كميات كبيرة من الدقيق إلى الأسواق.

ويرى الدكتور جهاد صبحي أستاذ الاقتصاد بجامعة الأزهر أن اقتصاد أي دولة لا بد أن يضع خطةً إستراتيجيةً لتوفير السلع الأساسية للمواطنين، وأن الفترة المتفق عليها بين الاقتصاديين يجب ألا تقل عن 8 أشهر، حتى يمكن تدبير هذه السلعة في حالة حدوث أزمات، وهذا ما يخالف تصريحات الحكومة من أن المخزون لا يكفي إلا لمدة 4 أشهر فقط، مشيرًا إلى أن الاقتصاد المصري ضعيف جدًّا، يعتمد على الواردات بشكلٍ كبير، خاصةً فيما يتعلَّق بالسلع الإستراتيجية، مثل القمح ذي الإنتاج القليل، وهو ما يعد أمرًا غير منطقي في ظلِّ توافر جميع الإمكانات.

الصورة غير متاحة

د. جهاد صبحي

ويؤكد صبحي أن القمح له تأثير مباشر على العديد من السلع الأخرى، خاصةً السلع التي يدخل في مكوناتها، مضيفًا أن الأسواق في المرحلة القادمة سوف تشهد ارتفاعًا في الأسعار على مستوى جميع السلع، وإلحاق الضرر بأصحاب الدخول البسيطة.

وانتقد الأجهزة الرقابية وجمعيات حقوق المستهلك الذي يرى أنها لا تقوم بالأدوار المنوطة بها، فالأسعار عندما ترتفع عالميًّا ترتفع في السوق المحلي، وعندما تنخفض عالميًّا لا تنخفض في الأسواق المحلية، والمستفيد من ذلك هم كبار التجار ورجال الأعمال الذين يستخدمون السلطات التشريعية والتنفيذية لخدمة مصالحهم، وهو ما يوجب على أجهزة الدولة التدخُّل لوقف معاناة المواطنين.

وأوضح الدكتور إبراهيم المصري أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة أن سلعة القمح سلعة إستراتيجية تمثِّل أمنًا قوميًّا لمصر، ولا يصح أن تعتمد الحكومة فيها على الخارج في حين أنها تستطيع تغطية احتياجاتها من خلال تشجيع الفلاحين على زراعة القمح وتحفيزهم على ذلك بعدة طرق مختلفة، مؤكدًا أن مصر ليست أقل من السعودية وغيرها من الدول التي نجحت في زراعته في الوقت الراهن.

وطالب "المصري" الحكومة بالإنصات لمطالب الفلاحين واحتياجاتهم وتشجيعهم على زراعة القمح، حتى تحقق الاكتفاء الذاتي منه، ولا تتعرض لأزماتٍ تدفعها إلى الاستيراد.

وأشار إلى أن الحكومة اهتمَّت العام الماضي بالفلاح وزراعة القمح، وحسَّنت الدخول المادية لهم، لكنها تجاهلتهم العام الحالي، ولم تسأل فيهم، في حين أنها لو وضعت هذا الأمر في حسبانها هذا العام لما تعرَّضت لأزمة القمح وارتفاع الأسعار والاستيراد بسعر أعلى من الأسواق العالمية والمحلية، وبذلك فإن سياسات الحكومة في لجوئها للاستيراد دون استغلال إمكاناتها وثرواتها وأراضيها غير منضبطة ومنفلتة ومختلة وتحتاج إلى إعادة نظر.

وشدد على ضرورة تجنب السياسات الرديئة وغير الموضوعية والقائمة على الهوى، والتي تخدم الفساد والمصالح الخاصة لرجال الأعمال والمستثمرين، وتدلُّ على فشل الحكومة في مواجهة أزماتها المختلفة.

وطالب الدكتور حامد القرنشاوي عميد كلية التجارة بجامعة الأزهر الحكومة بتحمُّل الفرق وعدم الإضرار بالمواطن ورفع أسعار القمح الذي يؤدِّي إلى رفع أسعار السلع التي تتكون منه، محذِّرًا إيَّاها من استخدام المواطن كبش فداء للخروج من الأزمة.

ودعا الحكومة وجمعيات حماية المستهلك والأجهزة الرقابية إلى حماية المواطن من طاغوت الغلاء، ومواجهة أزمة القمح وتقلُّبات الأسعار بإعداد خطة طويلة المدى، تُشجِّع الفلاحين على زراعة القمح حتى يتم الاستقرار.

وأوضح أن الاستيراد تصرُّفٌ لازمٌ وعاجل لمواجهة الأزمة، لكنه اختيارٌ غير مستحب ومرفوض دائمًا، ويجب الاستعانة بالثروات والموارد المحلية، مؤكدًا ضرورة توحُّد خبراء وأساتذة الاقتصاد على صياغة خطة شاملة لمواجهة الأزمة وتحديد سعر ثابت جاذب للفلاح سعيًا لحل الأزمة.

وأشار القرنشاوي إلى أن الظروف العالمية وضعت الحكومة في مأزقٍ في ظلِّ تناسيها لمستقبلها، مطالبًا إياها بأن تستيقظ ولا تعتمد على السياسات التي تسبب لها الأزمات.


أحمد الليثي:مشروع توشكى مهم لكن مش وقته ومتأكد من دخول المبيدات المسرطنة إلى مصر

قال أحمد الليثي وزير الزراعة السابق أن أيام يوسف والي كان هناك سياسة يمكن الاتفاق على بعضها او الاختلاف ، لكن في النهاية كان هناك سياسة، اما الان فلا يوجد لدينا سياسة زراعية لتحقيق الاكتقاء الذاتي من القمح ، وأضاف في حلقة الأحد من برنامج الحياة اليوم لا احب سياسة المؤامرة لكننا تحتاج إرادة سياسية نتفق عليها اجتماعيا لتحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح.. كله الا القمح

وقال: احنا مش بنضرب ودع ولا بنخمن، انا حذرت من الازمة بتاعة طوابير العيش، وقلت اننا لو ما تدراكناش الازمة وحلينها هتتكرر ازمة العيش، القمح سلعة سياسية، هيفيد بايه ان البنوك فيها فلوس وممكن نشتري بيها القمح، لان صراعات مع دول اخري يمكن ان تمنعها من تصديره لنا، أما القطن فقد نزلنا في زراعته من 700 الف فدان إلي 200 الف فدان حيث تواجه الفلاح ازمة بيع المحصول لأنه لا شركات غزل بتشتري ولا فيه تصدير.

وأضاف: هناك اصناف من القطن فائق الطول لا يوجد الا في مصر،و اي محصول ممكن نتناقش فيه ونقول نشتريه ولا نزرعه الا القمح، خرجوه من اي سياسة لا تستهدف زراعته، أنا لا انتقد اشخاص انا انتقد سياسات، وقال: مشروع توشكي ده مظلوم لأنه مشروع مهم، لكنني اختلف في توقيت البداية فيه، كان فيه اراضي اخري اولي أن نبدأ بها،لازم نضيف اراضي جديدة للرقعة الزراعية، تكلفة المشروع مهما كانت لا تساوي اضافة فدان زراعة.

وقال: بالنسبة للحملة القومية للاكتفاء الذاتي من القمح طبقت علي مدار سنة ونص وشارك فيها خبراء من كليات الزراعة في كل الجامعات، ودعمت د. أحمد مستجير بالنسبة لزراعة القمح في الاراضي الملحية، وكنت بوجه فلوس وزارة الزراعة اللي بتتوجه للبحوث كنت بوجهها للجامعات عشان تعمل ابحاثها، كل الحاجات دي توقفت لانك فقدت الارادة السياسية لتحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح، ..وطالبت بوضع سياسة موحدة خاصة بالقمح تلتزم بها الحكومات المتعاقبة مهما اختلف اسم وزير الزراعة..في مجلس الشعب مش مهم المكلمة المهم ان كلامك يتسمع ويحقق حاجة، لن ارشح نفسي للمجلس مرة اخري بسبب السن وبسبب اني زهقت من أنه محدش بيسمع الكلام أو يحاول يطبقه.

وأضاف: استبعد ان يكون اي مسؤول في مصر في ذهنه انه يعمل مؤامرة ضد شعب مصر، ولن افتح موضوع المبيدات المسرطنة مرة اخري لانه ما ينفعش فيه وجهات نظر، لا دخلت يا مادخلتش، وانا بالنسبة لي متأكد أنها دخلت، فيه قرار بادراج 39 مبيد من المبيدات المحظورة جزء من هذه المبيدات دخل في الفترة من 99 الي 2004 ودي فترة الغاء لجنة المبيدات، وانا بدأت التحقيق في الموضوع ده بمجرد تولي الوزارة، ليه الناس اللي بتعترض وتقول انه مفيش مبيدات مسرطنة ليه ما تكلمش ساعة التحقيق، ما احبش حد يزايد علي الدولة في الموضوع ده، لانه يحسب للدولة ضبط هذا الموضوع والتحقيق فيه، وموضوع اللحمة اعلنت قبل كده ان مصر ليست دولة منتجة للحوم الحمراء وانا لا ابرر ارتفاع اسعار اللحوم، لان الارتفاع الاخير في اسعار اللحوم غير مبرر، ورغم ذلك ننتج ثلثي الاحتياجات، ونستورد الباقي، ولابد ان يكون هناك نمط استهلاكي يعتمد علي الاستيراد، ودي مسؤوية متضامنة من الجميع..مشروع البتلو من 30 سنة شغال مرة يهب ومرة يقف، وده من قبل مني، والنمط الاستهلاكي هو السبب في فشل مشروع البتلو، وللأسف سعر اللحمة عمره ما قل بعد ما زاد

الاكتفاء الذاتى من القمح

هل اتكلمنا من قبل عن موضوع القمح ؟ اوكيه سنعتبر اننا لم نتكلم عن هذا الموضوع من قبل و لنتكلم الان المعروف ان شعار الرئيس منذ اول يوم له في الحكم ان من لا يملك قوته لا يملك قراره و لهذا فأن موضع القمح بالنسبة لمصر هو موضوع امن قومى و لهذا فإن من الغريب ان نظل مستسلمين لموضوع استيراد القمح و اسرى لظروف الدول الاخرى فإذا ما حدث جفاف في روسيا جعنا في مصر و اذا حدث انهيار في امريكا جعنا في مصر و اذا خاصمنا استراليا جعنا في مصر و اذا استوردنا من فرنسا و جب علينا الا نغضبها حتى يظلوا يرسلوا الينا القمح كى نخبز رغيفنا ان الاعتماد على الاستيراد في هذه السلعة التى نحتاج الى ملايين الاطنان منها يصبح امرا غريبا و غير مفهوم
ان مصر التى تمتلك " حتى الان " موردا مائيا مستقرا و كبيرا " حتى مع الاقوال بان حصة مصر لا تكفيها و مصر التى تمتلك ليس فقط الدلتا القديمة بل تمتلك ايضا ساحلا شماليا و اراضى صالحة في سيناء بمساحات شاسعة يجب ان تكون دولة مكتفية من هذه السلعة الاستراتيجية حتى لو كان على حساب منتجات اخرى يراها العلماء و الخبراء غير ذات اهمية او جدوى
ان السياسة الزراعية المصرية التى تتجه الى الاهتمام بمزروعات معينة لمجرد انها تدر ربحا ماديا امر غير ذات معنى اذا كانت هذه النقود لا تضمن لنا شراء القمح المستورد و تعد ازمة حرائق روسيا مثالا على ذلك فها هى روسيا توقف تصدير القمح فماذا سنفعل الان و هل سندور على كل الدول لنشترى منها القمح ؟ ان زراعة القمح يجب ان تكون ذات اولوية مهما كان الثمن و مهما كانت التضحيات و مهما كانت البدائل و يجب ان نلتفت الى تدخل القوات المسلحة كطرف اساسى في زراعة الاف الافدنة و الاستفادة من قدرات مجنديها الريفيين خصوصا مع وجود حالة هدوء يعطيها القدرة على اعادة استخدام القوة البشرية المتوفرة لديها و يجب ان نصل الى الاكتفاء الذاتى مهما كانت السبل

قراءة صحفية لمشكلة تقاسم مياه النيل

دراسات أمريكية رسمت سيناريوهات الحرب المصرية على إثيوبيا وأوغندا وخبراء مصريون يرجحون الضربات الجوية فى اللحظة الحاسمة

الجمعة، 30 أبريل 2010 - 03:57

طلعت مسلم وسامح سيف اليزل طلعت مسلم وسامح سيف اليزل

أحمد براء

◄◄ 54 باحثا من دول الحوض توقعوا اشتعال حرب سريعة على جبهات مصرية سودانية إثيوبية
◄◄ اللواء طلعت مسلم يتوقع أن يكون الحسم للخيار الجوى.. وسامح سيف اليزل يقول:المسرح غير مناسب للعمليات البرية


دخلت قضية مياه النيل منعطفا خطيرا بالنسبة لمصر، بعد أن دفعت دول الحوض بزعامة إثيوبيا إلى اتخاذ مواقف مضادة لمصر فيما يتعلق باعتراض هذه الدول على حصة مصر الحالية من مياه النهر، وأدى ذلك بالحكومة المصرية إلى الإعلان عن أن مياه النيل خط أحمر فى الأمن القومى لمصر، فماذا يعنى ذلك؟.. هل يعنى أن الخيار العسكرى مطروح؟ وإذا كان مطروحا حتى ولو بنسبة ضئيلة فماذا سيكون شكله؟

بعض الخبراء الاستراتيجيين توقعوا أن يكون اللجوء للضربات الجوية عاملاً حاسماً فى مسرح العمليات فى حالة لا قدر الله اندلعت حرب بين مصر والسودان من جهة ودول إثيوبيا وتنزانيا وأوغندا وكينيا وبوروندى ورواندا من جهة أخرى، مؤكدين أن الجبهة ستنتقل من مصر إلى الحبشة على الحدود السودانية الإثيوبية، وقد تكون هناك وحدة دعم لوجستى من بعض دول جوار حوض النيل، أو استخدام الدول الساحلية المعادية لإثيوبيا والقريبة من مصر، خاصة أن إثيوبيا تتزعم رابطة الدول المنادية بتوقيع اتفاقيات منفردة لمياه النيل دون مصر والسودان.

وقال الخبير الاستراتيجى اللواء طلعت مسَلم لـ«اليوم السابع» إن خوض مصر لحرب وشيكة هو احتمال قائم إن لم تحدث استجابة لمطالب مصر فى الحفاظ على حقها التاريخى لمياه نهر النيل، مؤكداً أن من فتح هذا الملف من جديد لإشعال فتيل الإثارة هو إسرائيل التى قد تتدخل فى أى مسرح عمليات عسكرى من بعيد عن طريق إمداد تلك الدول بالسلاح.

وذكر مسَلم أن الهدف الرئيسى من احتمال نشوب هذه الحرب هو منع أطراف معادية لمصر من السيطرة على المنابع الرئيسية لنهر النيل وتسعير المياه، مضيفاً أن السيناريو الحربى الذى ربما تضطر مصر لاستخدامه كخيار أخير، هو إرسال قوات برية إلى إثيوبيا عن طريق الحدود الموجودة مع الشقيقة السودان، فضلاً عن احتمال وجود ضربات جوية مباشرة، خاصة أن مصر لها تجربة فى عمليات مماثلة على جبهات دول أخرى وتجيد استخدام ذلك النوع من الحروب.

أما اللواء سامح سيف اليزل الخبير الاستراتيجى فقد استبعد تماماً الخيار العسكرى لحل أزمة مصر والسودان مع دول حوض النيل، مشيراً لـ«اليوم السابع» إلى أن الحديث عن الحرب كلام افتراضى فالأسلوب العسكرى مضى عليه الزمن ولا أحد يستخدمه فى صراعات من هذا النوع فمازال هناك دور كبير للدوائر القانونية الدولية ومحكمة العدل الدولية، بالإضافة إلى القنوات الدبلوماسية المستمرة بين البلدين.

وتوقع سيف اليزل أن تقوم دول الاستعمار السابقة لتلك البلدان مثل فرنسا وإسبانيا بوساطة بين دول حوض النيل ومصر لأنها تقيم علاقات طيبة مع الطرفين.

ورغم إصرار اللواء سيف اليزل على استبعاد الخيار العسكرى فى النزاع فإنه يرى أنه فى حالة لا قدر الله اندلعت حرب فإن بعد المسافة بين مصر وإثيوبيا وتنزانيا وكينيا وأوغندا وبوروندى يجعل مسرح الصراع غير مناسب للعمليات البرية متفقا مع اللواء طلعت مسلم فى أن الحسم سيكون لضربات إجهاضية جوية.

وقال اللواء زكريا حسين مدير أكاديمية ناصر العليا سابقا لـ«اليوم السابع» إن دخول مصر فى حرب وشيكة كما زعمت بعض الصحف الإثيوبية بسبب أزمة مياه نهر النيل ورغبة دول الحوض فى إعادة تقسيم حصة مصر أمر مستبعد تماماً.

وأشار زكريا إلى أنّ إثيوبيا مدعومة من إسرائيل وبعض دول الغرب بما يشكل تهديداً للأمن المائى المصرى، وأزمة تقسيم المياه قديمة، ولكن تم فتح ملفها من جديد حتى تتدخل إسرائيل، ولكن فكرة وجود صراع مسلح من الجانب المصرى للحفاظ على حقها التاريخى فكرة مستبعدة وشبه مستحيلة.

ومن جانبه أكد الخبير الاستراتيجى اللواء د. عبدالمنعم كاطو أنّ مصر ذات موقف سلمى يهدف للتعاون، نافياً وجود نوايا حول دخول مصر فى مواجهة عسكرية مع دول حوض النيل، حيث إن مصلحتها مع دول حوض النيل تكمن فى التوحد اقتصادياً وسياسياً.

احتمالات الحرب، تحدثت عنها صحف صادرة فى دول الحوض وبدأ عدد من السياسيين والوزراء والإعلاميين بهذه الدول شن حرب متعددة الأصعدة والمستويات على مصر تدعو للدخول فى مواجهة ضدها هى والسودان، فهما، بحسب هؤلاء، يماطلان فى التوقيع على الاتفاقية فى محاولة منهما للحفاظ على نصيبيهما من مياه النيل، اللذين حصلا عليهما بموجب «اتفاقيات استعمارية قديمة».

«لن نكون رهائن لمصر والسودان» هكذا اتفقت صحف دول حوض النيل فى هجومها على الدولتين بسبب رفضهما إعادة توزيع حصص مياه النيل. وتوقعت صحف ومواقع فى دول إثيوبيا وتنزانيا وكينيا وأوغندا وبوروندى احتمالية نشوب حرب على المياه إذا تم توقيع اتفاقيات منفردة بين دول حوض النيل من جهة ومصر والسودان من جهة أخرى.

ففى تقرير مثير للجدل أعده موقع «All Africa» الإثيوبى بعنوان «المستقبل يمكن أن يشهد حروبا بسبب البحيرات والأنهار» ذكر فيه أنّ الحكومة المصرية عندما صرحت بأنها سوف ترد رداً سريعاً على اتخاذ أى إجراء بدون موافقتها، فإنها فتحت أبواب الجحيم بالتهديد المؤدى إلى حرب وشيكة وقادمة فى المستقبل القريب، مضيفاً أنّ أماكن تواجد المياه هى واحدة من أكثر المناطق المرغوبة للموارد الطبيعية فى أفريقيا، حيث تم خوض العديد من الحروب بسبب المياه، لاسيما بين المجتمعات الرعوية، مما أدى إلى وقوع خسائر فادحة فى البحيرات الكبرى فى القارة الأفريقية فى العقود الماضية.

أما صحيفة «ذى ستاندارد» الكينية، فذكرت أنّه فى وقت سابق قام 16 نائباً فى البرلمان الكينى، من بينهم أربعة وزراء بالحكومة قد انتقدوا مصر والسودان لجعل دول حوض النيل «رهائن» قيد توقيعهما للاتفاقية الجديدة، متهمين قادة البلدين بتخويف الدول الأخرى حول تقاسم مياه النيل من خلال معاهدة تهدف لتقسيم الحصص بشكل عادل.

وقالت الصحيفة إن مصر تقوم بعرقلة الجهود المبذولة لتطوير نهج مشترك فى استخدام مياه نهر النيل.

صحيفة «دايلى مونيتور» الأوغندية قالت إنّّ تلك المناقشات بشأن نهر النيل تدور منذ سنوات، ولم يتم التوصل إلى اتفاق نظراً لإصرار مصر على الحفاظ على حصتها فى أكثر من نصف نهر النيل، وذلك لاعتمادها الكبير على النيل فى الرى، مما يؤكد احتمال وقوع الحرب، وأشارت الصحيفة إلى أن 54 باحثاً من جامعات دول حوض النيل العشر قد قاموا بتأليف كتاب يهدف إلى المساعدة للتوصل إلى أنسب اتفاق يساعد على توزيع عادل لمياه النيل.

وتوقع الباحثون اشتعال حرب على جبهات مصرية سودانية وإثيوبية، والتى ستفجر بدورها النزاعات فى إفريقيا وتثير الانقسام بين الدول الإفريقية حول الانضمام لأى طرف ضد طرف آخر.

وهو نفس ما أشار إليه عدد من الدراسات البحثية الأمريكية فى عدد من الصحف الأمريكية التى تابعت باهتمام أزمة المياه بين دول حوض النيل.









تعليقات (56)

1

اسرائيل وحكومتها الحالية انهت وقضت علي معاهدة كامب ديفيد

بواسطة: مواطن مصري

بتاريخ: الجمعة، 30 أبريل 2010 - 12:52

علي الشعب المصري ان يعي تماما ان وزير خاجية اسرائيل واحكومتة الحالية قصدت بالفعل ضرب السد العالي ولما تعزر ذلك تعاونوا مع اثيوبيا وبعض الدول الاخري في محاربة مصر باخطر من القنابل وهي كل شيء الماء فلابد علي حكومة مصر الا تلتزم بهذه الاتفاقية فورا وان تعلم اسرائيل بان هذا هو الخراب الحقيقي ونهايتها ان تتلاعب بمياه مصر والا الخراب والدمار قادم لمصر لامحالة

2

عار

بواسطة: عادل

بتاريخ: الجمعة، 30 أبريل 2010 - 13:17

عار علي كل مصري يسمع هذا الكلام ويبقي صامتا ثم الي متي هذه المهانه انا لله وانا اليه راجعون

3

فلتكن حربا

بواسطة: مصر

بتاريخ: الجمعة، 30 أبريل 2010 - 13:34

للعلم بالشىء نضحى بارواحنا من اجل الحصول على حقنا رغم انف اليهود لانة حقنا

4

بالتفكير السليم وليس بالحرب

بواسطة: مخ مصر

بتاريخ: الجمعة، 30 أبريل 2010 - 13:41

حكومات دول المنبع تعبانة والامن هش بسهولة ادعم اي حركة تمرد تولع الدنيا هناك ومن غير حرب ولا ديولو لان اسرائيل عايزة تجرنا لحرب بعيدة علشان تنفذ مخطط ما وافتكروا حرب اليمن وحرب 67

5

الطيور المحلقة حمرا

بواسطة: احمد عبدالرحمن طه ابوجاموس

بتاريخ: الجمعة، 30 أبريل 2010 - 13:52

خبرة الرئيس مبارك اقوى من الفكر الصهيونى ولكن لو سارت الامور الى الخط الاحمر فسيكون للطيور المصرية دور حاسم ومهين لتلك الدول

6

الحل ليس في الحرب

بواسطة: العربي

بتاريخ: الجمعة، 30 أبريل 2010 - 14:05

عندما تقوم الحرب فليس هناك طرف منتصر بل الكل سكون منهزم لذا انصح اخوتنا في مصر للسعي لحل الازمة سلميا وتوزيع مياه النيل بشكل عادل واحترام حق الغير في استعمال المياه لان الماء ملك لكل تلك الدول وليس لمصر وحدها.

7

دعم حركات التمرد

بواسطة: أشرف

بتاريخ: الجمعة، 30 أبريل 2010 - 14:10

أتفق تما ما مع صاحب الرأى رقم 4
حيث انه توجد بهذه الدول العديد من حركات التمرد يمكن تمويلها بسهوله لضرب تلك الانظمه وبدون الدخول فى حرب مباشرة معها

8

خبرة خبره

بواسطة: مصري

بتاريخ: الجمعة، 30 أبريل 2010 - 14:11

خبره خبره احنا جبنا وري غير الخبره يا اخ ابو جاموس بعدين حرب مين والناس نيمين بعدين خطوط حمرا ايه الي كل شويه يقول خط احمر خط احمر ههههههههههههههههههههههههههههههه يا عم حرام عليكم بقي

9

انسى يا اسرائيل انتى وكل الدول

بواسطة: انسى يا اسرائيل انتى وكل الدول

بتاريخ: الجمعة، 30 أبريل 2010 - 14:13

هندافع عن مصر وهنعيد حرب اكتوبر 1973 تانى اصل العالم نسى مين هو المصرى الى فى الوقت الصعب بيبقى ارجل راجل فى العالم كلوا ومستعد انوا يضحى بحياتوا علشان ارضوا واهلوا

10

يا نهار مش فايت

بواسطة: احمد حسن

بتاريخ: الجمعة، 30 أبريل 2010 - 14:17

حتي دول هي القوالب نامت و الانصاص قامت بس نرجع و نلوم نفسنا لان دورنا تراجع في علاقتنا الخارجيه و اهتمينا باروبا و امريكا و نسينا مصالحنا بس لازم تتحل بهدوء و بعدين احنا معانا اسلحه ردع رهيبه ضد الصهاينه و غيرهم زي قناه السويس نقدر نقفلها في اي وقت باي حجه او تدعيم المقاومه الفلسطينيه بدل الجدار او منع تصدير الغاز (بس طبعا في المشمش كل ده)

11

العين بالعين

بواسطة: محمد حلمى

بتاريخ: الجمعة، 30 أبريل 2010 - 14:35

بسم الله الرحمن الرحيم
المفروض زى ما المزعومة اسرائيل بتساعد هذه الدول
مصر تساعد الشوكة اللى فى ظهر المزعومة اسرائيل الا وهى حماس وحزب الله
من خلال تهريب السلاح لحماس وفتح المعابر او التهديد بذلك
فالمزعومة اسرائيل تريد ان تشغل مصر بشئ عن شئ ستفعله هى والله اعلم ماهو ؟؟؟؟

12

احذر

بواسطة: م. احمد اسماعيل

بتاريخ: الجمعة، 30 أبريل 2010 - 14:53

احذر من ان اسرائيل تلعب دور اساسى فى ذلك لاشغال مصر عن قضاياها ولا استبعد تنسيق العدو الصهيونى لوضع فواعد لضرب مصر من اثيوبيا وتكون مقنعة باسم اثيوبيا
لا تتركوا العدو الصهيونى يلعب بنا وكفانا استقبال لهم


(اعرف عدوك
)





13

العلاج

بواسطة: محمد صقر

بتاريخ: الجمعة، 30 أبريل 2010 - 14:57

إقطع يد إسرائيل المتوغلة في المنطقة و اضرب رأس الأفعى الصهيونية فاليهود لا يعرفون سوى لغة الغدر و الخيانة و لن يردهم إلا صيحات الأسود التي تعلي من جديد الله أكبر. يبدوا أن إسرائيل قد بدأت تنسى اسود مصر الذين جعلوهم يصرخون كالنساء في حرب أكتوبر المجيدة. و شعب مصر بأكملة لن يتوانى عن تقديم روحة فداء وطنة و أمته و عزته و كرامته. نقولها بصراحة و نحن خير أجناد الأرض فلتستدعينا القوات المسلحة المصرية في أي وقت كان للزود عن أرضنا و عرضنا و سوف نظهر للعالم كلة أكثر مما كان في جهاد أكتوبر و تعلوا من جديد صيحة الله أكبر.

14

مشيناها خطى كتبت علينا ومن كتبت عليه خطا مشاها

بواسطة: ابو شرموخ

بتاريخ: الجمعة، 30 أبريل 2010 - 15:02

وبعدين لنفر ان دول حوض النيل تعنتت وتمسكت بارائها ووقعت دون موافقة مصر والسودان ولم تفلح الشكاوي الى الامم المتحده والمحافل الدوليه ونفذوا مشاريعهم على النيل
ما هو الرد من قبلنا انقول مصر هي الكبرى وهي داعية للسلام وما الى ذلك من حجج الضعفاء
العالم الان لا يحترم الا القوي
فهل نحن مستعدون لخوض حرب طويله ومستنزفه
هل ادركت النخبه الحاكمه الان مدى الخطوره على كل مصر
هل سيتوقف النهب لثروات الشعب وتوجيهها الى تحديث الجيش
هل هناك وقت لذلك
هل هناك ثروات باقيه مما نهب من مصر
هل سيتعافى رجل العرب المريض ويثور مطالبا بحقوقه
اسئله كثيره تدور في زهني فهل من جواب عليها

15

اذا كتب علينا القتال فلا باس والله المستعان

بواسطة: سليم ابواسلام

بتاريخ: الجمعة، 30 أبريل 2010 - 15:07

هكذا هي اسرائيل وهاكذا هو الفكر الصهيوني الحرب علي المياة قادمه لا محاله مادامت اسرائيل متواجده في افريقيا وطالما امريكا تساند اسرائيل بشكل فج وضد كل المواثيق الدوليه وتضغط امريكا علي مصر للاستمرارفي هدنهاسمها السلام وهو سلام هش وفي نفس الوقت يمارسون الحرب علينا بايدي الاخرين مصر هي المستهدفه اولا بالوقيعه بينها وبين العرب وشل قدرتها الاقليميه السياسيه وتفتيت العلاقات الدخليه بازكاء النعرات الطائفيه واثاره القلاقل الدخليه مره باسم حقوق الانسان واخري باسم الديمقراطيه وصناع القرار السياسي ربما يعملون باسلوب رد الفعل والحل العسكري ممكن ان يحدث ولكن يجب البحث عن اساليب اخري تاتي بالنتائج الرجوه واولها زياده التعاون الاقتصادي والدبلوماسي والعلمي الاكاديمي والثقافيوالرياضي مع دول المنبع اما اذا كتب علينا القتال فلا باس والله المستعان

16

الحقد اثيوبيا

بواسطة: عبد الله الهاشمي

بتاريخ: الجمعة، 30 أبريل 2010 - 15:08

اثيوبيا تكره مصر والسعوديه وكل المسلمين لنها مسيحيه متعصبه ارثوذكيه (وللعلم اكثر المذاهب كرها للأسلام الرثوذكس !!!!!!!!!!!!!!!!!)
وخطأمصر الكبير انها تركتها تحتل الصومال وتقتل شعبه المسلم المجاهد وهاهي تستدير نحونا بعد ان دمرت الصومال وكسرت ارتريا ومزقت السودان ولم يبق الا مصر
وقد ان الأوان لنرد لها الضربه .
ويمكن اذا بعدت المسافه وتعذر القتال نقوم بدعم اخواننا المضهدين في اوجادين وغيرهم في كينيا ونساعد ارتيريا عسكريا وماديا لتقوم هي بالحرب بالنيابه عنا وهم جديرين بذلك
ونمد اخواننا في الصومال بالسلاح ليشنوا علي النظام الصليبي الثيوبي حرب عصابات
ولله الأمر من قبل ومن بعد
وشكرااا

17

الحــــــل بســــــــيط جـــــداً ولكنــــــه سيأخـــــذ وقتـــــاً

بواسطة: مسلم مصرى

بتاريخ: الجمعة، 30 أبريل 2010 - 15:09

من الآخر لن نعرض لا قواتنا ولا أبنائنا لحرب تقليدية أثبت فشلها وعدم جدوها

الحل هو دراسة أثيوبيا جيداً والخروج بنقاط الضعف فى نظامها

تقوية المعارضة للحكومة والحركات الإنفصالية ومدها بدعم لوجيستى

تحريض الدول المجاورة لها على معادتها والتوقيع بينهم

دعم صحف المعارضة و الأصوات المعارضة ودعمها مدياً

من الآخر نفس السيناريو الذى تلعبه إسرائيل والغرب علينا نلعبه أحنا على أثيوبيا

ونخليهم يقعوا فى بعض ونقعد نتفرج عليهم

ولسنا بحاجه لحرب مباشرة لعدم جدواها وتكلفتها المادية والبشرية العالية

ونلعب صح ونفوق من العصر الكلاسيكى واللعب النظيف اللى ودانا فى داهية

مصر لا تنقصها القوة ولكن ينقصنا الإرادة الصادقة لمصلحة مصر فوق أى مصلحة أخرى

18

المصريون بخير

بواسطة: ahmed

بتاريخ: الجمعة، 30 أبريل 2010 - 15:10

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
مهما حصل بين المصرين داخل مصر وبين الحكومة والشعب دة كلة هنسيبة وراء ظهرنا وهنكون راجل واحد لو اى حد فكر فى اذاء مصر وانا واثق ان مصر ليهاكلمة كبير وقت الشدة
وهتكون كلمة مدمرة للى هيفكر السوء لمصر الحبيبة وانا بفكر اثيوبيا وتنزانيا واوغندا ورواندا وبرندى ودول الحوض ان مصر كبيرة جدا واللى هيلعب معاها هيدمر تدمير شديد

19

إلى صاحب التعليق رقم 6 المدعو العربى

بواسطة: خالد المصرى

بتاريخ: الجمعة، 30 أبريل 2010 - 15:13

باين عليك لا عربى ولا دياولو
وبتتكلم وكأن مصر مغتصبه لمياه النيل وحارمه بقيه دول المنبع من المياه التى فى الأساس
نازله من الأمطار على بلادهم . وهذا الكلام يا إما بجهل بالإتفاقيات الموقعه منذ القدم .
هتقول منذ الإستعمار . هقولك الدول المستعمره كان يهمها مصلحه مستعمراتها.
وللعلم أن معظم الزراعات بهذه الدول لاتعتمد على مياه النيل بل تعتمد على الأمطار
وبالعقل هل تتساوى حصه دوله تعداد سكانها 80 مليون تعتمد على 95% من إستهلاكها
على مياه النيل مع دولا أخرى تعداد سكان كل منهم 3 ، 4 ، 5 مليون نسمه .
نسيت أقولك السبب الثانى لتحاملك على مصر هو كرهك الدفين لكل ما هو مصرى.

20

طيب نفكر فى حل

بواسطة: Dr.Muhammed

بتاريخ: الجمعة، 30 أبريل 2010 - 15:22

اوافق تماما السيد(مواطن مصرى) فى رايه الثاقب ونظرته المتمعنه..ولكن فى هذه الحاله ماذا تتوقعون من حكومتنا؟؟الحرب؟؟بقوللكوا من دلوقتى مستحييييييييييل..ساعتها هتلاقى العالم كله بيجبرنا على الالتزام بالقوانين الدوليه ومحكمة العدل والشوربه اللى انتو عارفينها دى ومش بعيد كمان يبعتولنا خبراء دوليين وتبقى خربت مالطه ونطلع بتوع نووى فى الاخرومايعرفوش ان نص شباب البلد بيشموا شراباتهم تحت كوبرى قصر النيل..المهم ياريت نفكر فى صوره تانيه غير الحرب لاننا وببساطه مانقدرش نخوض حرب ولا حتى مع اثيوبيا لوحدها..مش هى واللى وراها كمان..فاهمينى طبعا..سلام عليكم

21

إفريقيا كلها خلفك يا إثيوبيا

بواسطة: مامادو

بتاريخ: الجمعة، 30 أبريل 2010 - 15:22

قبائل الهوتو والتوتسي المحاربة سترفع علمها قريبا فوق الهرم وستملك مصرا كما في العهد القديم

22

الحرب بين مصر وإسرائيل ليست بطلقات الرصاص وساحة المعركة ليست الحدود فقط؟؟؟؟

بواسطة: أحمد البدري

بتاريخ: الجمعة، 30 أبريل 2010 - 15:33

هي الحرب الأشد ضراوة وأشد تأثيرا ، إسرائبل دولة حرب حتى بعد توقيع اتفاقية السلام و أي انفاقية أخرى ، ما تريد بعد أن احترمت مصر التزامها بالانفاقية وقللت قوة الجيش وتسليحة وأخلت سيناء من أية قوة ضاربة و زودتها بالغاز و عادت حماس وشنت عليها حربا في ا لأنفاق و الجدار العاز ل وسكتت على العدوان على غزة وأإلقت المعابر وأيدت أثيوبيا في حربها ودخولها أراضي الصومال ووو وووو ووو ، كل هذا فعلته مصر حتى لا تفعل إسرائيل ما فعلته الان ،وكان جزاء مصر هو جزاء سنمار ؟؟؟
إسرائيل دولة حرب تحاربنا في قوتنا وشربة مائنا وعلى أرض غير أراضيها المحتلة ،هذا هو القول ببساطة،وأي أحد يظن أنه قد تنتفض مصر وتدخل حربا عسكرية من أجل الماء فهو واهم إنها حرب كلامية ومصر لن تسطيع إلا قبول ما يجود به الآخرون..

23

اتفرجواااااااااااااااااااااا

بواسطة: Dr.Muhammed

بتاريخ: الجمعة، 30 أبريل 2010 - 15:34

وادى واحد من بتوع الهوتو والتوتسى طالع يقوللنا ايه..طاب ايه اللى جابه هنا اشمعنى احنا دولتنا اى حد ييجى من اى حته فى الدنيا يقعد فيها ويتبغدد علينا واى مصرى يروح فى اى حته تانيه حتى الدول العربيه ياخد بالجزمه..ليه؟؟لكن صحيح هو الهوتو التوتسى دول بطاطس دى ولا انواع سمك ولا ايه؟

24

الحل

بواسطة: احمد

بتاريخ: الجمعة، 30 أبريل 2010 - 15:34

الحل هو ان نشغل اسرائيل بأن تمد المقاومة فى فلسطبن بكل مانملك
ووقتها لن تجد اسرائيل اى وقت لتلعب بنا
اشغلوهم قبل ان يؤلبوا علينا العالم
من الآن اجعلوا المقاومة فى فلسطين ترد لنا الاعتبار بمقاومة العدو الصهيونى

25

واعدوا لهم ماستطعتم

بواسطة: مصرى

بتاريخ: الجمعة، 30 أبريل 2010 - 15:37

من الواجب الدفاع عن المستقبل بشتى الطرق ومنها على الترتيب - توحيد كلمه العرب - مجلس الامن - محكمه العدل الوليه - وان لم ينفع دا كله السلاح النووى والصواريخ بعيده المدى لانه ده دفاع عن الحياه مشروع مشروع بشى الوسائل

خبراء :

إسرائيل وراء تمرد دول حوض النيل لخنق مصر مائيا

محيط – علي عليوة



ندوة قضية المياة

حذر الدكتور عبد العزيز إبراهيم المستشار بالمعهد القومي للتخطيط من خطورة الوضع المائي في مصر مؤكدا أننا وصلنا مرحلة الفقر المائي وفي السنوات القادمة ستتناقص كميات المياه

وسيصبح الوضع أكثر خطورة إذا لم يتم التوصل لحل مع دول حوض نهر النيل والقيام بالاصلاح العاجل لاسلوب الادارة المائية لمواردنا من المياه .

وقال في ندوة" قضية المياه "التي عقدها المجلس الاعلي للثقافة في القاهرة إنه من الحلول المطلوبة وقف الهدر في نصيبنا من المياه بسبب الإسراف في الاستخدام المنزلي والتوسع في الزراعات التي تستهلك كميات كبيرة من المياه وملاعب الجولف في المدن السياحية .

وشدد علي إننا نرفض ما تطالب به بعض دول المنبع التي تطالب مصر بشراء مياه النيل لان المياه هبة من الله تعالي لم تبذل فيها دول الحوض اي جهد .

ولفت إلي أن معظم مياه النيل تضيع في المستنقعات مؤكد أن دول الحوض لاتحتاج لمياه النهر فدولة مثل بروندي لاتأخذ سوي 15 % فقط من احتياجاتها من النيل وكينيا 6% وإثيوبيا 2% وتنزانيا 2%والكونغو صفر وأوغندا صفر وهذه الدول تعيش علي مياه الأمطار في حين أن مصر تعتمد بشكل كامل علي مياه النيل .

ودعا إلي علاج تدهور نوعية المياه بسبب صرف مياه المصانع السامة والصرف الصحي في نهر النيل مما أدي لانتشار الأمراض الناجمة عن تلوث المياه إلي جانب استخدام المبيدات الحشرية التي تلوث المياه الجوفية

موقف دول الحوض المريب

وفي كلمته أوضح المهندس أحمد فهمي عبد الله مستشار قطاع مياه النيل ورئيسه الأسبق أن نهر النيل يعد من أطول انهار العالم اذ يبلغ طوله 6695كيلو متر من أقصي منابعه في بروندي إلي مصبه علي البحر المتوسط

واضاف بأن لنهر النيل ثلاث مصادر مستقلة وهي الهضبة الاستوائية والهضبة الإثيوبية وبحر الغزال ويفيض النهر من أغسطس إلي أكتوبر حاملا حوالي نصف إيراده بينما النصف الآخر يوزع علي التسعة أشهر الباقية .

وأشار إلي أن هناك اتفاقيات بين دول المنبع ودول المصب أهمها اتفاقيتي 1929 ، 1959وبدا التعاون الإقليمي بين دول حوض النيل منذ عام 1967بمشروع الهضبة الاستوائية ومشروع التيكونيل .

ويوجد حاليا مشروع يسمي مبادرة حوض النيل بدا عام 1998 يشمل مشروع الرؤية المشتركة ويضم سبعة مشاريع والقسم الآخر يتضمن مشروع الأحواض الفرعية .

وهناك محاولة لإبرام اتفاقية إطارية تجمع العشر دول النيلية ولكنها فشلت في التوصل إلي اتفاق حول الإخطار المسبق لأي مشاريع مائية علي النهر من جانب دول المنبع وتوزيع حصص مياه النيل وتصر دول المنبع علي توقيع اتفاقية منفردة بدون مصر والسودان لإعادة توزيع مياه النيل بما يمثل ضررا بالغا لمصر وحصتها المقررة في الاتفاقيات المعمول بها حاليا .

وقال إن حجم المياه الذي يسقط علي حوض نهر النيل يبلغ ألفي مليار متر مكعب من المياه لايصل منها سوي 84 مليار ودول الحوض لديهم ما يكفيهم من مياه الأمطار والمستنقعات تلتهم أكثر من 90%من مياه النهر وهم ليسوا في حاجة إلي مياه النهر وهنا يبدو الأمر مستغربا بسبب المشاكل التي يثيرونها حول توزيع حصص مياه النيل .

اثيوبيا وترويج الاباطيل

وشدد فهمي علي أن إثيوبيا تروج الأباطيل من خلال إعلامها فليس صحيحا أن مصر والسودان يلتهمان ماء النيل وان هذا أدي لحرمانهم من تلك المياه وهذا غير صحيح لأنهم لايعتمدون علي مياه النيل في سد احتياجاتهم الزراعية كما أن احد مبررات رفض اتفاقية 1929 الزعم أنها تم توقيعها في عهد الاستعمار وهذا غير صحيح لان إثيوبيا لم يحدث انه تم احتلالها .



السدود علي حوض النيل تمنع المياه عن مصر

وأشار إلي أن ملف المياه في مصر في يد اللجنة العليا لشئون مياه النيل برئاسة رئيس مجلس الوزراء ومعه مجموعة من الوزراء إل يجانب اللجنة القانونية لمياه النيل وتتكون من أساتذة القانون والفنيين ومعهم قطاع مياه النيل بوزارة الري والموارد المائية .

ونبه إلي أن رفض دول المنبع الاعتراف باتفاقية عام 1929بحجة أنها تمت في عهد الاستعمار يخالف القانون الدولي التي تقر بأن الحقوق التاريخية قاعدة أساسية في القانون الدولي.

كما أن اتفاقية "فيينا" تؤكد انه لايجوز تعديل الاتفاقيات الدولية إلا بالتوافق بين دول أحواض الأنهار وبالتالي فان الموقف المنفرد لدول المنبع يتعارض مع القوانين الدولية .

كما ان القوانيين الدولية تمنع بناء سدود علي النيل بدون موافقة دول المصب وبالتالي فان بناء إثيوبيا لسدود علي النيل ضد القانون الدولي وليس أمامنا سوي محكمة العدل الدولية أو الحرب والحل الثاني لانريده .

اسرائيل تحاصر مصر مائيا

ومن جانبه أكد الدكتور مهندس أحمد حلمي السيد عضو المجالس القومية المتخصصة أن مصر ظلت علي مدار التاريخ مستهدفة في هويتها وكيانها واستهداف الهوية يعني استهداف الدين والثقافة وطرائق الحياة واستهداف الكيان هو منع شريان الحياة عنها المتمثل في نهر النيل .

وأشار إلي أن كل من أمريكا وإسرائيل لهما مصلحة في قطع المياه عن مصر بل إن هذا الهدف قديم فمن قبلهم كانت انجلترا بل كان هذا هو هدف البرتغال وملكها الذي كان السبب وراء رحلة فاسكو دجاما التي كان الهدف منها قطع مياه النيل عن مصر بسبب دورها التاريخي في التصدي للحملات الصليبية والاستعمارية الأوربية ضد بلدان المنطقة .

وأشار إلي أن ديفيد بن جوريون رئيس الوزراء الإسرائيلي أعلن عام 1955أن "اليهود يخوضون مع العرب معركة المياه وأنه على نتيجة هذه المعركة يتوقف مصير إسرائيل " وصولاً إلى المشروع الذي طرحته شركة "تاحال" الإسرائيلية عام 1974 بشق قناة توصل مياه النيل إلى إسرائيل عن طريق سحارة أسفل قناة السويس تمد إسرائيل بحصة من مياه النيل ً .

وفي كتابه الصادر عن مركز "دايان" لأبحاث الشرق الأوسط وإفريقيا التابع لجامعة تل أبيب بعنوان "إسرائيل والحركة الشعبية لتحرير السودان : نقطة البداية ومرحلة الإنطلاق " اورد مؤلفه ضابط الموساد موشى فرجي تفاصيل عما فعلته إسرائيل لكي تحقق مرادها في إضعاف مصر وأنها وسعت علاقاتها مع دول حوض النيل للضغط على مصر التي ترفض إعطاءها حصة من مياه النيل .

وكشف النقاب عن أن التعاون الإسرائيلي الإثيوبي يهدف إلى تنفيذ 40 مشروعاً مائياً على النيل الأزرق وهذه المشروعات ستقوم بتخزين 80 مليار متر مكعب من المياه خلفها سيأتى خصما من حصة مصر والسودان.

وأشار فرجي إلي أن إسرائيل هي التي أقنعت الجنوبين في السودان بوقف مشروع قناة "جونجلي" الذي يضمن حفر قناة في منطقة أعالي النيل لتوفير المياه اللازمة للسودان و مصر.

د.إبراهيم علي صالح يكتب :مصر في خطر.. بداية النهاية

مصر هبة النيل.. أرض الكنانة.. لها في عنق التاريخ سبعة آلاف عام.. جنة الله في أرضه.. نيلها هو شريان قلبها.. هي علي موعد معه.. وهو علي موعد معها وكأنما هما عاشقان يلتقيان.. يفيض وفيضانه ليس بالماء لكن بالخير والبركة والنماء فتضحي حديقة غناء.. خضراء تزخر بالخير من الفيض والفيضان، وذلك كله يتهدده أن يتهاوي نبض الحياة لما يحاك لها ليس اليوم بل وجهد دائب ومدفوع الأجر لتصبح صحراء جرداء. في ريحان أرضها عاش النبي موسي حتي إن البعض يعتبره مصريا.. إلي أمنها وأمانها وقداسة وطهارة طينها هرعت سيدتنا مريم حاملة نبي الله سيدنا عيسي فكانت لها المأوي الآمن والأمان والملاذ.. ومن نسلها الطاهر أصهر إمام المرسلين وخاتم النبيين سيدنا وشفيعنا يوم الدين محمد صلي الله عليه وسلم.

مصر كان قد أسعدها الموقع والموضع إلا أنه ظل يلازمه الطمع.. عاش شعبها أطيافا وأطيافا من الغزاة والمستعمرين بيد أنها لم تطأطئ الرأس أو تحني الجبين.. تاريخها وحضارتها الراسخة تتمثل في أرفع صور الفن عبر الزمان.

ولكن ويا حسرتاه لأن مصر تعبر المرحلة الراهنة واللعينة.. فوق أشواك بل قل فوق النار.. ألغام.. تحاك لها وعليها مؤامرة تتهددها.. ضربة قائمة.. قاصمة.. قاتلة.. الماء أو الموت والفناء لنا كأحياء.. مصر تكون أو لا تكون.

يطفو علي سطح حياتها كل المؤشرات والنذر تتلبد الغيوم.. وتتسارع علي سطح مجريات حياتها مما ينذر بالخطر.. بل قل الكوارث التي يستميت الذين يخططون لتضحي مصر مهددة ليس بأزمة ماء بل التصحر والفناء.. نعم إنها أزمة اتفاقية مياه النيل.

يا سيدي الرئيس

إذا كان المقربون لكم والمحيطون بكم يتحاشون التركيز علي تردي الأمور التي قد تسبب القلق أو إسماعكم ما لا يجب أن تسمع إلا فإننا أمام قضية بقاء أحياء.. أو موت أو فناء.

إنه لم يعد متبقيا سوي بضعة أيام غايتها 14 مايو المقبل لتوقيع اتفاقية مياه النيل مع دول الحوض السبع التي تقودها إثيوبيا وتنزانيا مستبعدة وغير عابئة بعدم وجودنا أو برفضنا نحن الأشقاء.. التعيس «السودان» كيف لا في حين أن المتحدث باسم الحكومة الإثيوبية شيمليس كمال «بأن إثيوبيا و6 دول أخري في حوض النيل سوف توقع اتفاق إطار ليتقاسم ماء النيل يوم 14 مايو والدول الست هي: بوروندي والكونغو الديمقراطية وكينيا ورواندا وتنزانيا وأوغندا».

إن مصر يا سيادة الرئيس منذ فجر التاريخ يصدق عليها وتسمي بل ويطلق عليها أنها هبة النيل.. شريان حياتها.. سر وجودها وبقائها أو غروب شمسها وطول ليلها الأسود تكون هي به أو لا تكون.. ترتفع وتزدهر أو أن تتصحر وتنحدر بل قل تموت وتنمحي وتنتحر.. ومن هنا فإن الفرقاء.. الأعداء.. المتربصين لها بضربات قاتلة عصماء لا تبقي ولا تذر حرصوا علي التخطيط في الخفاء للنهاية.. للموت.. الاختفاء دون تحفظ أو استحياء.. تتصدرهم جميعا.. تقود هذه المؤامرة الهابطة.. الدنيئة.. الساقطة بالأصح العصابة الدولية اليهودية.. الصهيونية.. العدو اللدود الذي يتوخي أن تسقط مصر إلي قاع البئر.. إنه يا سيادة الرئيس وحتي لا يقال عنا إننا دائما نٌغفل أخطاءنا ونلقي برذائلنا علي شماعة الأغيار وفي غفلة أو قل غيبوبة مستديمة لا تبصر ولا تسمع ولا تستشعر ما يحدق بها من أخطار.. كان واضحا منذ عشرات السنوات أن إسرائيل تغازل.. ثم تقترب وتحاول أن تنسج خيوط الوصال .. الصلة والاتصال لبناء وإرساء أقدامها في دول حوض النيل العشر من دول المنبع بل وحتي إحدي دولتي المصب وهي دولة «جنوب السودان» التي اقترب موعدها للإعلان.. وأن الدولة الصهيونية تخطط لتدمير مصر الأرض والبشر والحجر ونحن في غفلة.. نغط في النوم.. إن إسرائيل أدركت مبكرا أن إثيوبيا هي مفتاح الأزمة والمدخل والمشعل لفتيل الفتنة فبادرت مبكرا باستقبال اليهود الإثيوبيين «الفلاشا» وأصبحوا سفراء لها ولا نقول عملاء في إثيوبيا إن زيارات كبار الرسميين علي رأسهم عدونا اللدود نتنياهو ووزير خارجيته ليبرمان مؤخرا، وحالة أنه مما يبعث علي الأحزان ولطم الخدود وشق الجيوب أن تمد وتصدر لإسرائيل الغاز وندخل معها في اتفاقية الكويز ونشيد أسوار الأمن والأمان لسلامتها علي حدود مصر.. غزة . هي تريد لنا الفناء.. هي تضربنا بالنعال ونحن نستقبل رئيس وزرائها بالأحضان.. تدأب علي هدم أولي القبلتين وثالث الحرمين فضلا عن طرد 70 ألف فلسطيني من الضفة الغربية ونحن لا نملك ولا نعلن إلا الشجب أو قل النواح.. وأنه مما يبعث علي الخجل ما نشرته صحيفة «ديلس نيشن» الكينية أن مصر لا تجيد إلا استخدام لغة التهديد في التعامل مع دول منابع النيل بهدف استمرار سيطرتها غير العادلة علي مياه النهر الذي ينتهي في أراضيها.

إن قضية مياه النيل جديرة بأن تقيم الدنيا ولا تقعدها.. الالتجاء إلي الأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية.. واتحادات حقوق الإنسان.. جميع الأصعدة الدولية.. المبادرة باتخاذ إجراءات مضادة وهنا يلح علي السؤال عن مبرر واحد لإقصاء الدكتور مهندس محمود أبوزيد - الذي لم أعرفه في حياتي - حال أنه من قلائل الرجال ممن يطلق عليهم الرجل المناسب في المكان المناسب والذي كان قد استطاع تشييد علاقات عميقة ووثيقة بينه و ممثلي دول الحوض.

أضف إلي هذا أن توقيت الإقصاء والأزمة مشتعلة تجعل الإنسان لا يدرك فلسفة الحكم في الإبقاء لبعض عشرات السنين والإقصاء بعد أن تبلغ الروح الحلقوم ثم تنبعث الروائح التي تزكم الأنوف والتي ترسب اليأس والحسرة.

ويا للهول لتفشيها وانتشارها حتي أضحت مصر في صدارة قوائم دول الفساد في العالم.

يا فخامة الرئيس

إن الخطر يتربص بمصر في ماضيها وحاضرها في قدرها واقتدارها بين دول المنطقة المجاورة التي تصعد من حولنا.. تركيا.. إيران.. السعودية.. سوريا.. إن فلسفة الحكم تتدني في شأن رسالتها الأساسية بل وسبب وجودها.. سيادتها.. فرض العدل الاجتماعي.. محاصرة الفساد والسلب والنهب.. الهبوط وتدني التعليم بجميع مستوياته.. البطالة والعاطلين حتي بات مرض الإحالة إلي المعاش المبكر يصب في زحام انقراض فرص العمل.. إن ظاهرة الإضرابات والاعتصامات والمظاهرات والإقامة علي الأرصفة فإنها جميعتها إرهاصات علي أن خطر الزلزال بات.. شارف قاب قوسين أو أدني.

مسئول مصري يهدد بمنع تصدير الغاز للصهاينة إذا (ثبت) تورطهم فى أزمة حوض النيل


هدد مسئول مصري بمنع تصدير الغاز الطبيعي المصري للدولة الصهيونية إذا ثبت أن لها دورا في الأزمة بين دول منابع النيل السبع ودولتي المصب "مصر والسودان".

وكانت مصر قد رفضت التوقيع على الاتفاقية الإطارية التى تعتزم دول المنبع السبع، بروندي وجمهورية الكونغو الديمقراطية وإثيوبيا وكينيا ورواندا وتنزانيا وأوغندا، توقيعها فى 14 مايو المقبل.

وتحل الاتفاقية الإطارية الجديدة، التى تعتزم دول المنبع توقيعها يوم 14 مايو، محل اتفاقية عام 1929 التى وقعتها مصر وبريطانيا بالنيابة عن مستعمراتها دون مشاركة معظم دول حوض النيل واتفاقية 1959 بين مصر و السودان، التى تعطي لمصر حق استغلال 55 مليار متر مكعب من مياه النيل من أصل 83 مليار متر مكعب تصل إلى السودان ليتبقى للخرطوم 18 مليار متر مكعب من مياه النيل.

وأكد الدكتور ضياء الدين القوصى، مستشار وزير الري المصري، أن تأكيد البنك الدولي امتناعه عن تمويل أي مشروعات بدول منابع النيل السبع "بوروندي، والكونغو الديمقراطية، وإثيوبيا، وكينيا، ورواندا، وتنزانيا، وأوغندا"، دون موافقة دولتي المصب "مصر والسودان" يدعو إلى التفاؤل بشأن عدم الإضرار بحصص مصر من المياه في حالة إقامة أي مشروعات بدول المنبع تعوق وصول المياه إلى مصر.

وقال "إن باقي الدول المانحة ليس لها مواقف معلنة، فالصين شاركت في إنشاء سدود بإثيوبيا وغيرها من دول المنبع دون أن يكون لها موقف سياسي، وفى حالة عدم موافقة مصر أو السودان ستتوقف عن تمويل مثل هذه المشروعات"، لافتًا إلى أن "الخطورة قد تكون من دول مانحة أخرى خارجية تعمل مع دول المنبع خارج إطار المبادرة مثل إسرائيل".

إلا أنه أكد أن "مصر يمكنها الضغط عليها بمنع تصدير الغاز الطبيعي لها"، حسب "ميدل ايست أون لاين".

وكانت صحيفة "الوفد" المصرية قد كشفت النقاب عن وثيقة صهيونية تحرض على تدويل النزاع بين دول منابع النيل السبع من جهة، ودولتي المصب "مصر والسودان" من جهة أخرى.

وذكرت الصحيفة أن الوثيقة سالفة الذكر من إعداد تسيفي مزائيل السفير الصهيوني الأسبق في مصر، وتتضمن دراسة خطيرة تروج للمزاعم الصهيونية حول احتكار مصر لمياه النيل وحقوق دول المنابع المهدرة بسبب المواقف المصرية.

واتهم مزائيل "مصر بتجاهل المطالب (الشرعية) لدول المنابع"، وقال بزعمه "بدلاً من قيام مصر بالبحث عن حلول واقعية وعملية سارت نحو حرب غير منطقية، ولذا أدعو إلى تدخل الأمم المتحدة والقوى الدولية الكبرى في الأزمة".

وأضاف "لا يبدو أن مصر ستقوم بإرسال جيشها إلى دول المنابع من أجل تشديد المراقبة على كافة دول حوض النيل، وإيقافها بالقوة إذا ما تطلب الأمر ذلك".

وأردف السفير الصهيونى الأسبق بالقاهرة "مصر بسبب تجاهلها مشكلة مياه النيل والحصص تقف الآن في مواجهة معضلة بالغة الصعوبة، وهي مضطرة للبحث عن حلول واقعية لمنع خفض كميات مياه النيل التي تحصل عليها بدون الدخول في مواجهة مع دول المنابع".

وعلى صعيدٍ متصل، كان قياديون في الحزب الوطني الحاكم في مصر قد أكدوا أن مصر "قد تذهب للحرب في أفريقيا أو أي مكان في العالم إذا ما أصرت دول حوض النيل أن تخفض من حصتها في مياه نهر النيل".

ويتابع الرئيس المصري حسني مبارك أولاً بأول تفاصيل الأزمة مع دول أفريقيا الداعية لتخفيض نصيب مصر من المياه.

وقال اللواء نبيل لوقا بباوي عضو مجلس الشورى إن المياه خط أمن قومي، وأضاف "إذا تعرضت حصتنا للتخفيض فإننا سنقيم الدنيا ولن نقعدها ولا نقبل النقاش فيها".

واتهم بباوي الدولة الصهيونية وأمريكا بلعب "دور قذر" في تلك القضية، كاشفًا النقاب عن أن "تل أبيب" تريد أن تجعل نفسها الدوله رقم 11 بين دول حوض النيل، وتريد أن تحصل على ملياري متر مكعب عن طريق أنابيب تمد من سيناء.

وأضاف بباوي "إذا أصرت دول المنبع على تقليص نصيب مصر سنلجأ للمحافل الدوليه، وإذا لم نوفق فإن القوانين الدولية تتيح لنا الحرب ولو وصل بنا الأمر إلى أن ندك دولاً بالقنابل لحماية أطفالنا ونسائنا من العطش فلن نتأخر".

وفي وقتٍ سابق، قالت مصادر إعلامية إن هناك حربًا باردة تدور في الأفق بين مصر والدولة الصهيونية حول السيطرة على منابع نهر النيل، وأشارت إلى أن وزارة الري بمصر بدأت في إجراء تحركات في عدد من دول حوض النيل تحت إشراف وزير الري محمد نصر علام، لمواجهة تحركات وزير الخارجية الصهيونى اليميني المتطرف، أفيجدور ليبرمان في عدد من دول حوض النيل على رأسها أوغندا وإثيوبيا وكينيا وتنزانيا، وهي الدول الأكثر معارضة لموقف مصر من أزمة اتفاقيّة حوض النيل.

يشار إلى أن وزارة الخارجية الصهيونية ومنذ تولي، ليبرمان المسئولية فيها قامت بتفعيل الدور الصهيونى وإحيائه من جديد في القارة السمراء بشكل عام وفي منطقة دول حوض النيل على وجه الخصوص بهدف دفع دوله لإقامة مشروعات مائية تهدد مصر والسودان وذلك عبر إغوائها بتقديم المساعدات في كافة المجالات وعلى رأسها المساعدات العسكرية والأمنية.

الصهاينة يحرضون دول الحوض على تدويل أزمة النيل
خطط صهيونية لتسليح دول المنبع استعدادا لنشوب (حروب المياه)
سفير صهيونى سابق: القاهرة تتجاهل المطالب (المشروعة) لدول المنبع.. ولا توجد لديها الرغبة فى إرسال جيشها إلى دول منابع النيل
رسلان يرد: التوقيع على اتفاق بين دول المنبع دون وجود مصر والسودان تصرف عدائي يلزم مصر باستخدام كل الوسائل المتاحة للدفاع عن أمنها المائي
دراسة مصرية: الصهاينة ينفذون مشاريع بإثيوبيا بتكلفة 7 مليارات دولار.. وعرضوا على كينيا سداد جميع ديونها و 500 مليون دولار سنويًا..
وعلام يؤكد خسارة دول الحوض لـ 20 مليار دولار فى حال عدم توقيع اتفاقها مع مصر والسودان

حرضت وثيقة صهيونية على تدويل النزاع بين دول منابع النيل السبع من جهة، ودولتي المصب "مصر والسودان" من جهة أخرى.

وكشفت صحيفة "الوفد" المصرية الثلاثاء (27-4)، أن الوثيقة سالفة الذكر من إعداد تسيفي مزائيل السفير الصهيونى الأسبق في مصر، وتتضمن دراسة خطيرة تروج للمزاعم الصهيونية حول احتكار مصر لمياه النيل وحقوق دول المنابع المهدرة بسبب المواقف المصرية.

واتهم مزائيل "مصر بتجاهل المطالب (الشرعية) لدول المنابع"، وقال بزعمه "بدلاً من قيام مصر بالبحث عن حلول واقعية وعملية سارت نحو حرب غير منطقية، ولذا أدعو إلى تدخل الأمم المتحدة والقوى الدولية الكبرى في الأزمة".


وأضاف "لا يبدو أن مصر ستقوم بإرسال جيشها إلى دول المنابع من أجل تشديد المراقبة على كافة دول حوض النيل، وإيقافها بالقوة إذا ما تطلب الأمر ذلك".

وأردف السفير الصهيوني الأسبق بالقاهرة "مصر بسبب تجاهلها مشكلة مياه النيل والحصص تقف الآن في مواجهة معضلة بالغة الصعوبة، وهي مضطرة للبحث عن حلول واقعية لمنع خفض كميات مياه النيل التي تحصل عليها بدون الدخول في مواجهة مع دول المنابع".


خسارة 20 مليار دولار

وقد صرح الدكتور نصر الدين علام، وزير الموارد المائية والرى قبل سفره إلى أوغندا لرئاسة الاجتماع السنوى للمانحين لمبادرة حوض النيل، أن الاجتماع المرتقب سيناقش العديد من القضايا المهمة فى مقدمتها مراجعه الأداء ومعدلات التنفيذ فى مشروعات الرؤية المشتركة على مستوى الحوض ككل والأحواض الفرعية وخطط التمويل حتى نهاية المبادرة عام 2012.

وأضاف الوزير فى بيانا له الأربعاء (28-4)، أن الاجتماع سيتطرق أيضا إلى بحث موقف المنح المقدمة من أكثر من 20 دولة وهيئة مانحة، وما تم إنفاقه خلال العامين الأخيرين على الدراسات الفنية الخاصة بتلك المشروعات التى تتضمن 24 مشروعا فى مختلف مجالات التنمية، من بينها مشروع تطوير الرى بغرب الدلتا ومشروع الرى بأثيوبيا ومشروع الربط الكهربائى بين مصر وأثيوبيا والسودان.

قال د. علام، إنه سيعرض بالتفصيل نتائج اجتماعات المجلس الوزارى لدول حوض النيل الذى عقد بمدينه شرم الشيخ منتصف أبريل الجارى وتداعيات ما حدث من انقسام بين الحوض "دول منبع" و"مصب " وتأثير ذلك على أنشطة المبادرة ومشروعاتها المختلفة.

وكشف الوزير أن فشل إتمام اتفاقية المبادرة واستمرار الانقسام بين دول المنبع من ناحية والمصب من ناحية أخرى سيضيع نحو 20 مليار دولار على دول الحوض، هى حجم تحويل المشروعات المشتركة التى سوف تمولها الجهات المانحة لخدمة شعوب النيل وتحسين مستواهم المعيشى والخدمى وتنمية موارد النهر وذلك فى حاله إتمام المبادرة والانتهاء من دراسة الجدوى للمشاريع المقترحة.

وأشار الوزير إلى أنه سيعقد على هامش الاجتماعات سلسلة من اللقاءات المنفردة مع رؤساء وفود الجهات المانحة ومؤسسات التمويل الدولية للوقوف على رؤيتهم واستطلاع آرائهم حيال ما حدث فى شرم الشيخ من انقسام دول الحوض وتأثير ذلك على مشاريع المبادرة.

الأمن المائي حياة أو موت

من جهته، قال هاني رسلان المتخصص في الشئون الأفريقية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية "الخلاف بين دول حوض النيل ليس خلافًا فنيًا بل هو سياسي في المقام الاول وعلى هذه الدول أن تدرك حقيقة أن التوقيع على اتفاق بين هذه الدول دون وجود مصر والسودان هو تصرف عدائي يلزم بالتلويح باستخدام كل الوسائل المتاحة للدفاع عن أمنها المائي باعتباره حياة أو موت".

وترى الدكتورة هالة عصام الدين الباحثة بمعهد الدراسات الأفريقية أن الدولة الصهيونية تحاول أن تصل بالأمر إلى العداء والمشاحنات حيث تتواجد بكثافة في أفريقيا وتطرح مشروعات يسيل لها لعاب الدول الأفريقية الفقيرة.

ودعت الدكتورة هالة إلى تنفيذ مبادرة حوض النيل التي وضعتها دول المنبع والمصب منذ 1998، بهدف إنشاء المشروعات الإستراتيجية فيما بينها من أجل النهضة والتنمية لكنها لم تنفذ حتى الآن.

مخطط صهيونى

وفى السياق، كشفت دراسة أعدها الدكتور عادل عامر رئيس مركز "الجبهة للدراسات الاقتصادية والسياسية" عن المخطط الصهيوني الرامي للحصول على حصة من مياه نهر النيل، عبر محاولة التغول في دول المنابع، ومحاولة تحريضها على مصر والسودان لتقليص حصتيهما من المياه، إضافة إلى قيامها بسرقة المياه الجوفية، عبر حفر آبار بالقرب من منطقة الحدود المصرية.

وأوضح أنه في الوقت الراهن هناك خمسة مشاريع أساسية يقوم عليها الصهاينة، الأول مشروع استغلال الآبار الجوفية من خلال قيام الدولة الصهيونية بحفر آبار جوفية بالقرب من الحدود المصرية، حيث ترى أن بإمكانها استغلال انحدار الطبقة التي يوجد فيها المخزون المائي صوب اتجاه صحراء النقب.

واستند إلى ندوة لمهندسين مصريين كشفت أن تل أبيب تقوم بسرقة المياه الجوفية من سيناء وعلى عمق 800 متر من سطح الأرض، وتقرير أعدته لجنة الشئون العربية بمجلس الشعب المصري في يوليو 1991، اتهم الدولة الصهيونية بأنها تعمدت خلال السنوات الماضية سرقة المياه الجوفية في سيناء عن طريق حفر آبار ارتوازية قادرة، وذلك باستخدام آليات حديثة، على سحب المياه المصرية.

مياه السلام!

أما المشروع الثاني فقد كشفه الكاتب الراحل كامل زهيرى في كتابه "النيل في خطر"، وهو مشروع اليشع كالي وهو مهندس صهيوني كان قد طرح في عهد السادات من خلال طلب تقدم به إلي الرئيس المصري الراحل شخصيا، وكان عبارة عن تخطيط دقيق لمشروع يقضي بنقل مياه النيل إلى الكيان الصهيونى، ونشر المشروع تحت عنوان (مياه السلام) والذي يتلخص في توسيع ترعة الإسماعيلية لزيادة تدفق المياه فيها، وتنقل هذه المياه عن طريق سحارة أسفل قناة السويس بعد اتفاقيات السلام لتنفيذ المشروع.

والمشروع الثالث، هو مشروع "يؤر" الذي تبناه الخبير الصهيوني شاؤول أولوزوروف النائب السابق لمدير هيئة المياه الصهيونية وقدمه للرئيس أنو السادات مستغلا مباحثات كامب ديفيد وعملية السلام بين مصر والكيان الصهيونى ويهدف إلى نقــل مياه النيل إلى الكيان عبر شق ست قنوات تحت مياه قناة السويس، وبإمكان هـذا المشروع نقل 1 مليار متر مكعب، لري صحراء النقب منها 150 مليون متر مكعب، لقطاع غزة، ويرى الخبراء اليهـود أن وصول المياه إلى غزة يبقي أهلها رهينة المشروع الذي تستفيد منه إسرائيل.

والمشروع الرابع هو المشروع الشهير "ترعة السلام" هو مشروع اقترحه السادات في حيفا عام 1979م، وقالت مجلة "أكتوبر" المصرية "إن الرئيس السادات التفت إلى المختصين وطلب منهم عمل دراسة عملية كاملة لتوصيل مياه نهر النيل إلى مدينة القدس لتكون في متناول المترددين على المسجد الأقصى وكنيسة القيامة وحائط البراق".

المشروع الخامس، هو مشروع سد "فيشا"، الذي بدأ العمل فيه منذ العام 1984، وكان بمساعدة صهيونية، بتمويل من بنك التنمية الأفريقي، وهو مشروع يؤثر على حصة مصر من مياه النيل بحوالي نصف مليار متر مكعب، وتدرس ثلاثة مشروعات أخرى يفترض أنها سوف تؤثر على مصر بمقدار 7 مليارات متر مكعب سنويًّا في الوقت الذي سوف تعاني فيه مصر عجز مائي بعد 7 سنوات فقط حوالي 15مليار متر مكعب.

ترويض مجرى النيل!

وأشارت الدراسة إلي أن الدولة الصهيونية تطمع في أن يكون لها بصورة غير مباشرة اليد الطولي في التأثيــر على حصة مياه النيل الواردة لمصر وبدرجة أقل السودان؛ وذلك كورقة ضغط على مصر للتسليم في النهاية بما تطلبه تل أبيب، بل إن للخبراء الصهاينة لغة في مخاطبة السلطات الإثيوبية تتلخـص في ادعـــاء خبيث يقول أن حصص المياه التي تقررت لبلدان حوض النيل ليست عادلة؛ وذلك أنها تقررت في وقـت سابــق على استقلالهــم، وأن الدولة الصهيونية كفيلة بأن تقدم لهذه الدول التقنية التي تملكها من ترويض مجرى النيل وتوجيهه وفقاً لمصالحها".

وفي هذا الإطار، تتوارد الأنباء والأخبار عن مساعدات صهيونية لإثيوبيا لإقامة السدود وغيرها من المنشآت التي تمكنها من السيطرة والتحكم في مياه النهر، بل إن الدولة الصهيونية تقدمت لإثيوبيا بعدة مشاريع وصلت لأكثر من 13 مشروعًا ما بين سدود وبنية تحتية وصلت تكلفتها المبدئية لأكثر من 7 مليار دولار، ولقد دأبت العواصم المعنية بدءً من أديس أبابا مرورًا بالقاهرة وانتهاء بتل أبيب على نفي هذه الأنباء.

والاحتمال الأرجح هو تورط الكيان الصهيونى بالمشاركة في مساعدة إثيوبيا في إنشاء السدود على النيل الأزرق، وهو ما يفسر المشكلة القائمة الآن بين مصر وإثيوبيا بسبب اتفاقية حوض النيل التي عقدت مؤخرا في شرم الشيخ.

دعم عسكرى صهيونى

كما أكدت الدراسة أن الدولة الصهيونية تقدم إغراءات كبيرة لكينيا وصلت لتقديم معونة سنويا تصل إلى 500 مليون دولار سنويا وتسديد جميع ديونها بل وصل الأمر بتل أبيب برغبتها في تدعيم تلك الدول عسكريا حتى تكون على أتم الاستعداد إذا ما تطور الأمر وحدثت حرب.

واختتمت الدراسة بالقول، إن الدولة الصهيونية كان لها الدور الأكبر في إحداث الوقيعة بين دول حوض النيل لتقليص حصة مصر والسودان البالغة 85 مليار متر مكعب، وأنه لن يهدأ للدولة الصهيونية بال حتى يكون لها نصيب من حصة النيل، خاصة أن كتبهم تؤكد إن "إسرائيل الكبرى" تحتوي نهر النيل.

وفي دراسة أخرى، كشفت الدكتورة بشرى سالم رئيس قسم علوم البيئة بجامعة الإسكندرية عن قيام الدولة الصهيونية بعمليات سحب من المياه الجوفية في سيناء بكميات كبيرة يوميا.

وعن وضع المياه الجوفية في مصر، قالت إن هناك عمليات سحب كبيرة تحدث في الكثير من الأماكن لدرجة أن منسوب المياه الجوفية في بعض الأماكن انخفض لمسافة 10 أمتار تقريبا، وهذا يعنى وجود تهديد مباشر وصريح للمخزون الجوفي لمصر خاصة وأن كل الزراعات في المناطق الصحراوية تعتمد على هذه المياه الجوفية، الأمر الذي تسبب في نقص المنسوب وهو ما أثر على خصائص المياه وأصبحت جودتها أقل بسبب الملوحة الزائدة.

وحذرت الدراسة من تحول مياه نهر النيل إلى مياه مالحة عند نقطة التقاء فرع رشيد بالبحر المتوسط بسبب دخول مياه البحر إلى فرع النيل. علي اعتبار أنه كلما انحسرت المياه الجوفية ازدادت درجات الملوحة.

وإغراءات

وفى سياق التوغل الصهيونى فى أفريقيا، أعلن شالوم سمحون، وزير الزراعة والتنمية الريفية الصهيونى، عن استعداد بلاده لتقديم كافة المهارات والتكنولوجيا اللازمة للدول الإفريقية التي تكافح للحفاظ على منتجاتها الزراعية التي تعتمد على مياه الأمطار والتي صارت تتراجع باطراد خلال الآونة الأخيرة.

وزعم شالوم أن الغرض من جولته هو تقاسم المعرفة والعلوم وخاصة في مجال الري وإدارة المياه، مدعيًا أن ذلك يمثل محور جولته التي تشمل السنغال وساحل العاج والجابون .

وتأتي رحلة شالوم في حين يواجه حوالي عشرة ملايين نسمة في غرب ووسط إفريقيا نقصا في الغذاء بسبب تراجع معدلات سقوط الأمطار.

وحاول شالوم نفي أي أغراض أخرى لجولته بقوله "نحن لا نصل إلى هنا في إفريقيا لأخذ موارد من الدول الإفريقية. نحن هنا لكي نعطي المعرفة والقدرات لهذه الدول كي تتطور" وفق مزاعمه.

وأضاف الوزير الصهيوني أن "إسرائيل هي الدولة الوحيدة في العالم التي استطاعت غزو الصحراء، وأن أكثر من 50% من صادراتنا تأتي من مناطق شبه جافة"، مدعيًا أن "هذه نقطة قوتنا.. وهذا ما نود أن نجلبه إلى هنا"، على حد زعمه .

وتسعى الدولة الصهيونية بشكل دائم إلى تعزيز علاقاتها الاقتصادية والتجارية مع العديد من الدول الإفريقية، بقصد الحصول على امتيازات واحتكارات لبعض الأنشطة التجارية، لعل أبرزها كان احتكارها لتجارة الماس في الكونجو الديمقراطية في مقابل عائد مالي زهيد للغاية، قبل أن تثير هذه المسألة احتجاجات داخلية وخارجية عنيفة على حكومة الكونغو الديمقراطية، مما اضطرها إلى إلغاء هذا التعاقد لاحقاً.



طيب وبعد المراقبة؟

ولوج مصر عصر السلام أدى إلى تفكيك علاقاتها الأفريقية تدريجياً
حرب على ضفاف النيل: مصر وتحديات الأمن المائي الإقليمي


تقرير أعده شكري الصيفي:


شهدت الجولة التفاوضية المائية الأخيرة لدول حوض النيل في شرم الشيخ منتصف الشهر الجاري مصير سابقاتها، بعد أن تحالفت دول الحوض (المنبع) ضد كل من مصر والسودان (دولتا المصب)، وانتهت المقترحات المصرية ـ السودانية إلى الرفض، بعد إصرارهما على ضرورة قيام دول منابع النيل بإخطار الدولتين مسبقاً قبل تنفيذ أي مشروعات على النهر قد تؤثر في حصتيهما في المياه، في حال إنشاء مفوضية لدول حوض النيل.

مؤتمر شرم الشيخ كان الثالث بين دول حوض النيل، بعد اجتماعين عُقدا العام الماضي في كل من كينشاسا والإسكندرية، وحسب البيان الذي أصدرته دول الحوض السبع منفردة بعد لقاء الإسكندرية، فإن تلك الدول ستوقع الاتفاقية خلال عام، من دون مشاركة مصر والسودان، وهو ما فجّر خلافا خطيرا بين دول حوض النيل، كما مثل تحديا كبيرا لمصر وتهديدا لمستقبل حصتها من المياه، فقد أصبح أمنها الوطني والعربي القومي في الميزان.

هذه التحولات في الأوضاع على ضفاف النيل بدأت منذ عام 1995 حين ارتفعت الأصوات في دول المنبع، داعية إلى إعادة النظر في توزيع حصص مياه النيل، باعتبار أن تلك المياه ملك لها، وبالتالي فلها الحق، ليس في حجزها وراء السدود، بل وبيعها إن أرادت. بالإضافة إلى ذلك فإن بعض تلك الدول، مثل كينيا وتنزانيا، طلبت إعادة النظر في الحصص بما يتلاءم مع تطور احتياجاتها التنموية والزراعية.

كما احتجت على اتفاقية عام 1929 التي وقعتها مصر مع سلطة الاحتلال البريطاني. وهو ما يطرح العديد من التساؤلات حول توقيت إعادة التوزيع المثيرة للانتباه، في الوقت الذي تعتمد فيه مصر بشكل أساسي على مياه النيل بنسبة 95في المائة، فيما تبلغ نسبة اعتماد إثيوبيا التي تقود الحملة حوالي 1في المائة، وكينيا 2في المائة، وتنزانيا 3 في المائة، والكونغو 1 في المائة، وبوروندي 5في المائة والسودان 15في المائة.

البعد الأفريقي الغائب

جسّد البعد الافريقي ثابتا من ثوابت السياسة المصرية في المرحلة الناصرية، فقد كان المد التحرري يعم مختلف الدول الأفريقية، وقد ساهمت مصر سياسيا وثقافيا وأمنيا في هذا الحراك. كما ركزت السياسة المصرية على دول منابع النيل من خلال العلاقات المصرية ـ الإثيوبية واعتماد التقارب الديني المسيحي الأرثوذكسي. ومع ولوج مصر عصر السلام والانفتاح تفككت تدريجيا تلك العلاقات مع افريقيا وانفصلت الكنيسة الإثيوبية عن الكنيسة المصرية. لتتراجع إبان التسعينات الورقة الافريقية من الإستراتيجية المصرية، وتدخل افريقيا العصر الإسرائيلي بامتياز.

وتبدأ مطالبات دول المنبع بإعادة النظر في حصص مياه النيل. ومن المفارقات أن متزعمي تلك المطالبات هم الأكثر ارتباطاً بإسرائيل (إثيوبيا وكينيا وأوغندا)، وهو ما يثير العديد من التساؤلات حول دوافع الإعلان عن هذه الاتفاقية الإطارية للتعاون بين دول حوض النيل حاليا. وبحسب محمد أبو زيد وزير الري والموارد المائية السابق، فإن ثمة مخططاً إسرائيليا ـ أميركيا للضغط على مصر، لإمداد تل أبيب بالمياه. خاصة أن إستراتيجية إسرائيل منذ أواخر الخمسينات وبداية الستينات اتجهت إلى محاولة تطويق العالم العربي، وتدعيم حضورها بدول الجوار خاصة إثيوبيا وتركيا وإيران.

وعلى الرغم من الاستفاقة المصرية المتأخرة لتفعيل التعاون، إلا أن هذا التحرك لم يكن تعبيرا عن رؤية إستراتيجية بقدر ما كان طفرة «سياسوية» ظرفية ومحدودة.

تجدد النزاع

ما إن تخفت أصوات المتنازعين من دول حوض النيل حول توزيع حصص المياه وكيفية استغلال مياه النيل حتى تتصاعد مرة أخرى، حيث تحاول كل دولة عبر التفاوض والتهديد تحقيق مصالحها الخاصة. ومما يؤجج هذا الخلاف ثبات كميات المياه في ظل تزايد سكان دول حوض النيل وزيادة المشروعات الزراعية. بالإضافة إلى التدخلات الأجنبية، والتحريض على ضرب المصالح العربية في أفريقيا. حيث بدأت هذه المرحلة الجديدة من النزاع بين دول المصب ودول المنبع في اجتماع وزراء دول حوض النيل في مايو الماضي في كنشاسا، بعد رفض مصر والسودان التوقيع على اتفاق إطاري للتعاون بين دول حوض النيل لإعادة تقسيم المياه، وإنشاء مفوضية لدول حوض النيل، ما لم ينص الاتفاق على الحقوق التاريخية لكل من مصر والسودان في مياه النيل.

كما تلح كل من مصر والسودان على ضرورة إخطار كل دولة مسبقا عن كل المشروعات التي يتم تنفيذها على النهر، بالإضافة إلى عدم جواز تغيير أي من بنود هذه الاتفاقية القانونية الأساسية إلا بعد الإجماع عليها، وهو ما جعل دول المنبع تعلن عن نيتها توقيع الاتفاق الإطاري، وإنشاء مفوضية دول حوض النيل ولو من دون مصر والسودان، بحيث تستطيع الذهاب إلى الدول والجهات الدولية المانحة لتمويل مشروعاتها التنموية الزراعية.

لكن موقف الدول الغربية اكد على ضرورة إقامة مفوضية تشمل جميع دول الحوض، باعتبارها الركيزة الأساسية لتوفير السلام والأمن في المنطقة. والتزمت بدعم مبادرة حوض النيل لعام 1999، وتحقيق التنمية المستدامة. كما أكدت على ضرورة توقيع جميع الدول على الإطار القانوني للاتفاقية لتسريع صرف التمويلات. وهو ما رحبت به مصر محذرة من تداعيات قيام دول المنبع بالتوقيع منفردة على أي اتفاق من دون انضمام دولتي المصب، كما حذرت من خطورة الاندفاع وراء ادعاءات غير صحيحة في بعض دول المنبع تدعي معارضة مصر جهود التنمية بهذه الدول‏.

قضية تبدو معقدة، وتحتاج إلى وقت للوصول إلى حلول توافقية، اذ بحسب بعض المحللين فإن الخلاف بين هذه الدول ليس في مبدأ الاستفادة من مياه النيل والحصص الممنوحة لمصر والسودان، ولكن في كيفية صياغة بنود الاتفاقية. والاهتمام أكثر بتفعيل المشروعات المشتركة مع دول حوض النيل، وعدم فرض شروط مسبقة تدفع هذه الدول إلى مواقف متشددة. ومن هذا المنطلق يرى عدد من الخبراء أن المشكلة ليست في قلة المياه، فما يستخدم من مياه النيل لا يتعدى 5 في المائة، وإنما المشكلة تكمن في طريقة التصرف فيها بشكل تكاملي ودون الإضرار بمصالح باقي الدول. ويتفق عدد من الخبراء على أن ضعف الدور التنموي المصري داخل هذه الدول وعدم وجود اتفاقيات بينها تسمح بإنجاز مشروعات مشتركة ساهم إلى حد كبير في عدم التوصل إلى اتفاقية جديدة.

يشار إلى أن محاولات الوصول إلى صيغة مشتركة للتعاون بين دول حوض النيل، بدأت عام 1993 من خلال إنشاء أجندة عمل مشتركة لهذه الدول، ليقام عام 1997 منتدى للحوار من أجل الوصول لأفضل آلية مشتركة للتعاون بين دول حوض النيل، والتي فعّلت في مايو 1999 تحت اسم مبادرة حوض النيل.

تدويل المياه

تزايد النفوذ الأميركي والإسرائيلي في منطقة حوض النيل من خلال السيطرة على اقتصاديات دول الحوض وتقديم المساعدات الفنية والمالية، أدى إلى طرح فكرة تدويل المياه من خلال هيئة مشتركة بين دول حوض النيل. ولعل خطورة الخلاف الحالي بين دول منابع النيل ودول المصب تكمن في تصاعد التدخل الإسرائيلي في الأزمة، عبر إغراء دول المصب بمشاريع وتسهيلات تشارك فيها شركات أميركية، في وقت لن تكفي كمية المياه الحالية مستقبلا مصر بسبب تزايد السكان، والضغط عليها إقليميا ودوليا عبر فكرة مد تل أبيب بمياه النيل عبر أنابيب، وهو المشروع الذي ترفضه حتى الآن.

كما يحذر العديد من المستشارين في قوانين مياه النيل من احتمالات نشوب أزمة  بين شمال السودان وجنوبه إذا اختار الأخير الانفصال في تقرير مصير الإقليم.
وأكد خبراء ومتخصصون في قضايا مياه النيل أن هناك الكثير من العقبات قد تترتب على حصة المياه إذا ما انفصل جنوب السودان عن شماله. مستبعدين قبول مصر والسودان بأي تغييرات على الاتفاقيات السابقة، خاصة أن لمصر دورا كبيرا في عقد الكثير من الاتفاقيات والمساهمة فيها. غير أن بنية شبكة المياه المستدامة قد تتأثر إذا ما تقرر انفصال الجنوب، مما يجعل مستقبل اتفاقيات المياه ومبادرة حوض النيل تدخل في دائرة مغلقة مستقبلا.  

وتتزعم كل من كينيا وأوغندا وتنزانيا الدول المطالبة بإعادة النظر في اتفاقيتي 1929 التي وقعت إبان الاستعمار البريطاني للمنطقة، واتفاقية 1959 التي وقعت بين مصر والسودان لتنظيم الاستفادة من موارد النهر، حيث ترى هذه الدول أنها غير ملزمة بهذه الاتفاقيات، لأنها تمت في الحقبة الاستعمارية. ويبدو أن صلابة الموقفين المصري والسوداني والتنسيق بينهما، قادا إلى إحداث تراجع في مواقف دول المنبع وقبولها ظرفيا بإفساح المجال للتفاوض للوصول إلى صياغة توفيقية.
ولا يستبعد الكثير من المراقبين أن تدخل إسرائيل وراء تشدد مواقف بعض الدول، حيث تعبث إسرائيل بالأمن المائي لأسباب خاصة بسياستها التوسعية الإقليمية. 

مستقبل مائي غامض

تطرح مصر والسودان رؤية تستند إلى إقرار مبدأ الشراكة وتطبيق حزمة من المشروعات التنموية وفق ما يسمى الاستخدام العادل لمياه النيل، بطريقة لا تؤثر على حصتيهما. وترسيخ فكرة الحوض الموحد عبر الإدارة الجماعية لموارد النهر لضمان تنمية أفضل لهذه الموارد. إلى ذلك ترى القاهرة أن الحل الأمثل للخروج من هذه الإشكالية هو استحداث موارد جديدة للمياه وإقامة مشروعات مائية لسد حاجة هذه الدول، وهو ما يُعرف بمبادرة حوض النيل، حيث تشير الدراسات إلى أن نسبة عالية من المياه مهدرة، مما يؤكد أن تكثيف الاستفادة من مياه النهر وتقليل نسبة المياه الضائعة سوف يلبيان احتياجات دول الحوض وتنتهي الخلافات.

وتصر مصر على حصتها التقليدية من مياه نهر النيل، حيث حذرت دول حوض النيل من توقيع اتفاق لتقاسم مياه النهر لا تكون طرفا فيه. وقال محمد علام وزير الموارد المائية والري المصري إن بلاده ستتخذ أي نهج تراه مناسبا لحماية حصتها، ومن هنا جاءت «مبادرة دول حوض النيل»، التي تضم مجموعة دول حوض النيل بتمويل من البنك الدولي.

يأتي ذلك وسط اتهامات أديس أبابا لمصر بالمماطلة في توقيع اتفاق جديد لتقاسم مياه النيل. فيما أكدت مصر رفضها لأي خطة جديدة لتقاسم مياه النيل، مشددة على شرعية حقوقها التاريخية في النهر، الذي تستغل أكثر من نصف منسوبه. واعتبرت القاهرة من خلال موقفها قضية مياه النيل مرتبطة بالأمن القومي، فيما يبقى السؤال مطروحا: إلى أي حد يمكن لهذا الموقف أن يصمد في ظل انكفاء مصر على نفسها والتزامها بمعاهدات كبلت أفقها الإقليمي والعربي؟

هذه التطورات تتزامن مع فشل دول الاتحاد من أجل المتوسط في التوصّل إلى اتفاق بشأن إدارة المياه في المنطقة، وذلك بسبب خلاف بين إسرائيل والدول العربية المشاركة في المؤتمر الوزاري الرابع لدول الاتحاد من أجل المتوسط في مدينة برشلونة الاسبانية أخيرا. ويهدف المؤتمر إلى التوصّل لاتفاق بشأن وضع إستراتيجية لإدارة المياه العذبة في دول حوض البحر المتوسط لضمان المساواة في الحصول على الموارد غير المتجددة وتجنب تحول هذه القضية إلى محور صراع مستقبلا. وكانت الأمم المتحدة قد حذرت من أن نحو 300 مليون شخص يعيشون في حوض البحر الأبيض المتوسط سيواجهون نقصا حادا في المياه بحلول عام 2025.

حروب المستقبل

يبدو أننا دخلنا في حقبة حروب المستقبل، حيث الحرب على الموارد الغذائية والمائية، ومطالبات بإعادة النظر في هذه الاتفاقيات القديمة وتدخلات دولية للهيمنة على أضعف المناطق وهي افريقيا ،القارة التي تحمل الثراء والفقر، الاستقرار والحرب، الموت والحياة، تلك هي مفارقات افريقيا.

ففي الوقت الذي يذبح أبناؤها بعضهم البعض تتسرب الشركات الأميركية والصينية والاسرائيلية والفرنسية وغيرها. فيما تقف مصر وبلدان المغرب العربي متفرجة على مشهد مافتئ يحتدم.

صراع مائي وتهديدات بحجز مياه النيل، ذلك هو عنوان الفصل الجديد من تراجع الدور المصري إقليميا. وذلك في ظل مفارقة كبرى، فمصر هي الدولة المستفيدة الأولى من هذا النهر، على الرغم من عدم وجود أي من منابعه بأراضيها.

الاتفاقيات عبر التاريخ

اتفاقية مياه النيل أو مبادرة حوض النيل، هي اتفاقية أبرمتها الحكومة البريطانية المستعمرة نيابة عن عدد من دول حوض النيل (أوغندا وتنزانيا وكينيا)، في عام 1929 مع الحكومة المصرية وتتضمن إقرار دول الحوض بحصة مصر المكتسبة من مياه‏ النيل، وحقها في الاعتراض في حال إنشاء هذه الدول مشروعات جديدة على النهر وروافده، وتبع هذا اتفاقية مصرية سودانية عام 1959 تعطي لمصر حق استغلال 55 مليار متر مكعب من مياه النيل من أصل 83 مليار متر مكعب تصل إلى السودان، ليتبقى للخرطوم 18 مليار متر مكعب من مياه النيل. يذكر أن محكمة العدل الدولية، كانت قد قضت عام 1989 بأن اتفاقيات المياه شأنها شأن اتفاقيات الحدود، لا يجوز تعديلها.

في فبراير 1999 تم توقيع مبادرة حوض النيل بين دول حوض النيل العشر، في تنزانيا، بهدف تدعيم أواصر التعاون الإقليمي بين هذه الدول، وتضم مبادرة حوض النيل دول مصر والسودان وأوغندا وإثيوبيا والكونغو الديمقراطية وبوروندي وتنزانيا ورواندا وكينيا واريتريا. وتجدر الإشارة إلى أن معظم دول الحوض ما عدا السودان ومصر تملك حاجتها من المياه، بينما يعتمد السودان بنسبة 77 في المائة ومصر بنسبة 97 في المائة على مياه نهر النيل.

اتفاقية روما الموقعة في أبريل 1891 بين كل من بريطانيا وإيطاليا التي كانت تحتل إريتريا، واتفاقية أديس أبابا الموقعة في مايو 1902 بين بريطانيا وإثيوبيا، واتفاقية لندن الموقعة في ديسمبر 1906 بين كل من بريطانيا وفرنسا وإيطاليا، واتفاقية روما عام 1925، نصت جميعها على عدم المساس بحقوق مصر التاريخية في مياه نهر النيل وعدم إقامة مشاريع بتلك الدول من شأنها إحداث خلل في مياه النيل أو التقليل من كمية المياه التي تجري في الأراضي المصرية.

اتفاقية 1959

وقعت هذه الاتفاقية بالقاهرة في نوفمبر 1959 بين مصر و السودان، وجاءت مكملة لاتفاقية عام 1929، حيث تشمل الضبط الكامل لمياه النيل الواصلة لكل من مصر والسودان في ظل المتغيرات الجديدة التي ظهرت على الساحة آنذاك، وهي الرغبة في إنشاء السد العالي ومشروعات أعالي النيل لزيادة إيراد النهر وإقامة عدد من الخزانات في أسوان.

مبادرة حوض النيل Nile Basin Initiative

اتفاقية دولية وقعت بين دول حوض النيل العشر في فبراير 1999 بهدف تدعيم أواصر التعاون الإقليمي الاجتماعي بين هذه الدول. وقد تم توقيعها في تنزانيا. وبحسب الموقع الرسمي للمبادرة، فإنها تنص على «الوصول إلى إحداث تنمية مستدامة، من خلال الاستغلال المتساوي للإمكانات المشتركة التي يوفرها حوض نهر النيل، والتي تم تفعيلها لاحقا في مايو من نفس العام».

بدأت محاولات الوصول إلى صيغة مشتركة للتعاون بين دول حوض النيل في 1993 من خلال إنشاء أجندة عمل مشتركة لهذه الدول للاستفادة من الإمكانات التي يوفرها حوض النيل. وفي العام 1995 طلب مجلس وزراء مياه دول حوض النيل من البنك الدولي الإسهام في الأنشطة المقترحة، وبذلك أصبح كل من البنك الدولي، وصندوق الأمم المتحدة الإنمائي والهيئة الكندية للتنمية الدولية شركاء لتفعيل التعاون ووضع آليات العمل بين دول حوض النيل.

عام 1997 قامت دول حوض النيل بإنشاء منتدى للحوار من آجل الوصول لأفضل آلية مشتركة للتعاون فيما بينهم، وفي 1998 تم الاجتماع بين الدول المعنية باستثناء إريتريا من أجل إنشاء هذه الآلية.

مايو 2009، عقد اجتماع وزاري لدول حوض النيل في كينشاسا بالكونغو الديمقراطية لبحث الإطار القانوني والمؤسسي لمياه النيل، ورفضت مصر التوقيع على الاتفاقية دون وجود بند صريح يحافظ على حقوقها التاريخية في مياه النيل.

يوليو 2009، عقد اجتماع طارئ لوزراء خارجية دول حوض النيل بالإسكندرية، مصر، وفي بداية الجلسات صدرت تحذيرات باستبعاد دول المصب (مصر والسودان) من توقيع الاتفاقية، ثم أعطيت مهلة 6 أشهر للدولتين، وقد حذرت وزارة الخارجية المصرية من خطورة الاندفاع وراء ادعاءات غير صحيحة تدعي معارضة مصر لجهود ومشرعات التنمية بهذه الدول.


النيوليبرالية في شيلي

مقال بقلم الاستاذ عمرو صابح "ولدت النيوليبرالية في شيلي، وستموت أيضا في شيلي" عبارة موجزة كتبتها فتاة على واحدة من لافتات التظاهر ...