Showing posts with label المجوس. Show all posts
Showing posts with label المجوس. Show all posts

ايران بين تصعيد مشايخ السلطان و ضياع التاريخ 2


منذ قيام دولة إسرائيل عام 1948 وحتى الثورة الإيرانية وسقوط الشاه عام 1979 ، حافظت إسرائيل وإيران على علاقات علنية قوية كانت إيران ثاني دولة مسلمة تعترف بإسرائيل مع تركيا .
كانت إسرائيل تنظر إلى إيران باعتبارها حليفاً طبيعياً كقوة غير عربية على حافة العالم العربي ، وفقاً لاستراتيجية بن غوريون لتحالف الأطراف. كان لدى إسرائيل علاقات دبلوماسية قبل تبادل السفراء
بعد 1967 ، زودت طهران  إلصهاينة بمعظم احتياجاتها البترولية و كان يتم الشحن إلى الأسواق الأوروبية عبر خط أنابيب الإسرائيلي - الإيراني المشترك استمرت التبادل بين الدولتين حتى قيام الجمهورية الايرانية  ، مع شركات البناء الإسرائيلية والمهندسين النشطين في إيران. قامت شركة العال ، شركة الطيران الوطنية الإسرائيلية ، بتشغيل رحلات مباشرة الي طهران. بقيت الروابط والمشاريع العسكرية بينهما سرية  على سبيل المثال المشروع  المشترك  الزهرة (1977-1979) ، وهي محاولة إيرانية إسرائيلية لتطوير صاروخ جديد.
بل ان هناك من الاشارات ما تقول ان بختيار اخر رئيس وزراء في عهد الشاه توجّه إلى جهاز الموساد الإسرائيليّ وطلب منه أنْ يقوم باغتيال الإمام الخميني، بعد أنْ ازدادت وتيرة المظاهرات المؤيدّة له في إيران.


رئيس وزراء ايراني سابق في زيارة لرئيس الكيان الصهيوني


الديون
 اختارت اسرائيل الامتناع عن سداد الديون المستحقة لايران  في 1979 ...  و لم تسدد اسرائيل ديون الاعمال التجارية التي أجريت قبل الثورة الإيرانية  لإيران بعض الديون تأتي من النفط الذي اشترته إسرائيل  ، و عوضا عن ذلك  قررت اسرائيل منح التعويض القانوني للشركات الإسرائيلية التي تدين لها.  من المعروف أن حسابًا إسرائيليًا واحدًا على الأقل يحمل مبلغ 250 مليون دولار مستحقًا لإيران تم التأكد منه و لم يسدد.
لجأت ايران للمحاكم الأوروبية لتسديد الدين ، وقد فازت بعدة قضايا. ومع ذلك ، فإن دفع الديون معقدًا من الناحية القانونية بسبب العقوبات الدولية المفروضة على إيران بالاضافة الي أن إسرائيل تصنف إيران كدولة معادية.
في مايو 2015 .
أمرت محكمة أوروبية شركة خط أنابيب إيلات عسقلان بدفع 1.1 مليار دولار لإيران ، وهو ما رفضته إسرائيل.
خلال حملة آية الله الخميني للإطاحة بالشاه  أصبحت إسرائيل ، التي كانت لها علاقات دافئة نسبياً مع النظام السابق قضية. أعلن الخميني أن إسرائيل "عدوة للإسلام" و "الشيطان الصغير"سميت الولايات المتحدة "الشيطان الأكبر".
اللافتات العبرية في ايران زمن الشاه تواجه الجماهير الغاضبة

في أعقاب قيام  الجمهورية قطعت إيران علاقاتها مع . اعتمدت خطاب حاد ضد الصهيونية. بعد قطع العلاقات الدبلوماسية أغلقت السفارة الإسرائيلية في طهران وسلمت إلى منظمة التحرير الفلسطينية .
وفقا لتريتا بارسي ، مؤلف كتاب "التحالف الغادر: التعاملات السرية لإسرائيل وإيران والولايات المتحدة  أجبرت الضرورات الإستراتيجية الإيرانية حكومة الخميني على الحفاظ على روابط سرية لإسرائيل لمساعدتها في التسليح ضد العراق ومع ذلك ، في الوقت نفسه ، قدمت إيران الدعم للأحزاب الإسلامية-الشيعية اللبنانية ، مما ساعد على تعزيزها في منظمة سياسية وعسكرية واحدة ، حزب الله ، وتزويدهم بالتلقين العقائدي ، والتدريب العسكري والمعدات لمهاجمة الأهداف الإسرائيلية والأمريكية

ايران بين تصعيد مشايخ السلطان و ضياع التاريخ


لم يكن احد يعلم منذ ثمانين عام حينما وضع الملك فاروق يده في يد محمد علي بهلوي امبراطور ايران ليزوجه شقيقته الاميرة فوزية ان الزمان سيدور دورة عكسية ليعلمنا البعض ان الشيعة كفرة و ان ايران اخطر علينا من إسرائيل.
لم نكن في عام 1975 و نحن نري السادات يعيد افتتاح قناة السويس بصحبة الامير رضا ابن الامبراطور محمد رضا بهلوي مظن ان الايام ستدور دورة خبيثة يصبح بعدها الشيعة او الايرانيون هم اعداؤنا.
من كان يتصور ان الزمان سيتلاعب بعقول الناس حتي ينسوا اعدائهم و تتبدل مشاعرهم بعد ان غض بعض المتلاعبين بالدين نظرهم عن من ينتهك اراضينا و يقتل اطفالنا و يدنس مقدساتنا و يصطنعوا عداوة وهمية و يجيشوا ورائها الشعوب صارفين انظار الناس عن الصهاينة الذين يخططون جهارا لمحو اسم فلسطين و القدس و الاقصي و يقتلون الاطفال و الشيوخ و يشغلونا بشعب ايران
من كان يظن ان الناس ستدمن العداء الوهمي متجاهلة العدو الحقيقي الذي ينهك امتنا منذ 1948 .
الدائرة المغلقة التي ندور فيها نحن العرب مع ايران دائرة مؤلمة و بلا طعم و يجب فهمها من خلال تطور الاحداث....
تمثل ايران مع العراق قلب الكتلة الشيعية مع بعض الدول خلف ايران و بعض الجيوب امام العراق في سوريا و البحرين و الكويت و لبنان و شرق السعودية.
كانت العلاقات التاريخية مع الشيعة تشهد تجاذبات فقهية مماثلة لتجاذبات اصحاب المذاهب المختلفة في اطار السنة دون ان تنقلب الامور الي نزاعات عسكرية ذات شأن
تولت الأسرة البهلوية الحكم في ايران  في بداية القرن العشرين.
في ظل انهيار الحكم العثماني التركي لم يبق الا دولتين تتنازعان زعامة السنة في المنطقة و هما مصر و السعودية بينما لم يكن تنافس ايران في زعامة الشيعة اي قوة اخري.
حدث ان تلاقت رغبة مصر و ايران علي قيام تحالف يجمعهما...  ربما للاستقواء ضد اسرة ال سعود و ربما شعور كل من فاروق و محمد علي بهلوي بأهمية تكوين جبهة موحدة فقررا اللجوء الي طريقة ملكية قديمة للتحالف و هو المصاهرة.
فقرر امبراطور ايران " الشيعي " الزواج من اخت ملك مصر " السني " و عقد القران دون ان يتساءل احد كيف لشيعي مفروض انه من الذين يسبون الصحابة و يشتمون امهات المؤمنين ان يتزوج من شقيقة ملك مصر بلد الازهر...  و كانت العلاقة طبيعية بين الزوجين و البلدين و الشعبين.
و كانت التجارة و خصوصا في السجاد مزدهرة و كان السجاد الفارسي باسماء مدن ايران شيراز و تبريز و كاشان علي السنة كل الناس.
لم يمثل طلاق  الامبراطورة فوزية من زوجها اي مشكلة دينية و لم يتم استغلال الامر لاحداث مشكلة بين السنة و الشيعة و لم يتحدث احد في الامر من زاوية فقهية او مذهبية علي الرغم من التجاذبات المتوقعة سياسيا بسبب الحركة السخيفة التي قام بها فاروق في ابقاء شقيقته في مصر بعد دعوتها لزيارة مصر.
و قامت ثورة 1952 و ذهب فاروق و جاء عبد الناصر الذي شهدت علاقات مصر في عهده فتور طبيعي مع النظام الحاكم في طهران بحكم ان الثورة المصرية وقفت موقف مبدئي ازاء كل الانظمة الملكية و تساوت علاقتنا مع ايران مع علاقتنا مع السعودية.
اي ان الفتور لم يكن راجعا لاسباب طائفية بل لاسباب اخري سيجري بحثها...

و بموت عبد الناصر و تولي السادات صاحب نظرية 99 % من اوراق اللعبة في يد امريكا...
عاد الدفء للعلاقات المصرية الايرانية و كان السادات دائم الافتخار بصديقه شاه ايران و دائم الإشادة بمواقف ايران " الشيعية " الداعمة لمصر...
و في عام 1975 رأينا الحضور الايراني في الاحتفال المصري بإعادة افتتاح قناة السويس للملاحة و لم يتحدث احد عن خطر الشيعة او كفر الشيعة او هرطقة الشيعة و سبهم للصحابة

 


و لم يكن هذا الامر قاصرا علي العلاقات المصرية الايرانية...  بل ان العلاقات الإيرانية مع الدولة الشيعية كانت وطيدة و كانت زيارات شاه ايران للسعودية محل ترحاب منقطع النظير... 
و علي الرغم من وجود خلافات حدودية قوية بين ايران و العراق في عهد حاكمها السني القوي صدام حسين إلا انهما كانا قادرين علي احتوائها في مؤتمر شهير عقد في الجزائر في أواسط السبعينات دون ان تكون للمسميات الطائفية اي اثر علي تعقيد المشكلة...  اذ ظلت المشكلة مشكلة حدودية بين دولتين جارتين و ليست مشكلة بين دولة سنية و اخري شيعية. 
فما الذي حدث لتغير الاحداث صبغتها ؟ و ماذا حدث لنسمع صفات و الفاظ ما كنا لنسمعها قبل هذا ؟
سنري في الحلقة القادمة

النيوليبرالية في شيلي

مقال بقلم الاستاذ عمرو صابح "ولدت النيوليبرالية في شيلي، وستموت أيضا في شيلي" عبارة موجزة كتبتها فتاة على واحدة من لافتات التظاهر ...