Showing posts with label الهكسوس. Show all posts
Showing posts with label الهكسوس. Show all posts

الاخطاء التاريخية في مسلسل يوسف الصديق

حان الان الوقت لتناول الشق الفرعونى او ما يخص تاريخ مصر في مسلسل يوسف الصديق و هو ما يخص الاجابة عن الاسئلة التالية 
من هما امنحتب الثالث و امنحتب الرابع " اخناتون " و هل عاصر يوسف فعلا اخناتون و هل الاحداث الواردة بالمسلسل متناسقة تاريخيا مع الفترة التى يتحدثون عنها ؟ 
في الواقع اذا كنا قد اشدنا كثيرا " و ما نزال " بالمسلسل من ناحية السرد الدينى و القصة القرآنية فإن نسبة الاحداث تاريخيا سيئة و غير مقنعة بل و فيها سقطات تجعل توفيق القصة بأنها حدثت في عهد امتحتب الثالث و ابنه امنحتب الرابع امر بعيد عن الصواب تماما و لكى نفهم ما نقول يجب توضيح ان مسلسل يوسف الصديق في حقيقته هو مسلسلان منفصلان تماما في عمل واحد و هكذا تعاملت مع العمل الدرامى فقد رأيت قصتان في عمل واحد القصة الرئيسية التى لا خلاف عليها هى قصة سيدنا يوسف النبى الذى جاء مع احدى القوافل الى مصر و اصبح من رجال عزيز مصر ثم حدثت قصته الشهيرة مع زوجته و تم سجنه حتى رأى الملك " الذى من الخطأ ان نصدق انه اخناتون  رؤياه الشهيرة فتم تصعيد يوسف و مكانته في مصر و اصبح هو عزيز مصر و استقدم اخوانه و اباه حيث اقاموا في مصر حتى عهد الخروج هذه هى القصة الرئيسية و المسلسل الاول لكن هل كان هذا الملك هو ذاته اخناتون الواقع يقول استحالة ذلك لعدة اسباب سنسردها فيما بعد اما المسلسل الثانى الذى شاهدته فهو قصة حياة اخناتون و حروبه الحقيقية ضد المعبد لكن هذه الاحداث لم تكن في عهد سيدنا يوسف و لا بسببه 
فمن هذان الفرعونان الذان ذكرا في المسلسل 
أمنحتِپ الثالث (أحياناً يكتب أمنوفيس الثالث) هو تاسع فراعنة الأسرة الثامنة عشر، ومن أعظم حكام مصر على مر التاريخ.، حكم مصر في الفترة من يونيو كانون الأول / ديسمبر 1391 قبل الميلاد - 1353 قبل الميلاد أو يونيو إالى كانون الأول / ديسمبر 1388 قبل الميلاد 1351 قبل الميلاد / 1350 قبل الميلاد (1391 ق.م. – 1353 ق.م.)
بنى امنحوتب معبد في طيبة ولكنه دمر بالكامل بعد ذلك، كما بنى أيضا عدة معابد في طيبة، وفى الكرنك بنى معبد للإله منتو إله الحرب الذى كان رب إقليم طيبة ثم حل محله الإله آمون، ومعبد آخر للآلهه موت زوجة الإله آمون رع.

كما ساهم في معبد آمون المعبد الرئيسى في الكرنك ببنائه الصرح الثالث للمعبد، وكان امنحتب مخلصا لآله رع وبنى له معبد الكرنك ليتجاوز الكهان عن ان امه كانت امرأة أجنبية، وأعظم بناء أقامه أمنحتب في طيبة معبده الجنائزى، ووجدت له آثار في الدلتا وطرة وفى بنها ومنف والجيزة والكاب وأرمنت وأيضا في سيناء.
ولأمنحتب الثالث تمثالان جالسان يعرفان باسم تمثالى ممنون في طيبة الغربية منحوت كل منهما من قطعة واحدة من الحجر الرملى الأحمر ويبلغ ارتفاعه 15 مترا بدون القاعدة أقامهما المهندس أمنحتب بن حابو، وكانا يزينا واجهة معبده الجنائزي، الذي دُمر بالكامل وهما الآن قائمين بجانب الطريق المؤدى إلى المعابد الملكية ومقابر الملوك الموجودة بالجبانة وسبب شهرة هذين التمثالين أن عندما حدث زلزال في عام 27 ق.م هز منطقة طيبة وأدى إلى انشطار التمثال الشمالى إلى نصفين عند وسطه وبعد ذلك كان الحجر يرسل ذبذبات صوتية عن طريق فعل داخلى ناتج عن التغيرات الفجائية للرطوبة ودرجة الحرارة عند الفجر فظهرت اسطورة ان التمثال يصدر أصوات رثاء أم البطل الأثيوبى ممنون أورورا ربة الفجر على ابنها الذى سقط في ميدان طروادة كل صباح ومنه أخذ اسم التمثالين كما قام أمنحتب الثالث بإصدار العديد من الجعارين التذكارية نعرف منها خمس جعارين أبقاها الزمن، أقدمها يؤكد لقب الملكة تى باعتبارها الملكة الرئيسية
تزوج أمنحتب الثالث في السنه الثانية لحكمه من الملكة تِيْيِ ولم يكن لها اصول ملكية ولكن والدها كانا يشغلان مناصب راقية في الدولة،
 .أنجبت له أمنحتب الرابع خليفته  ويحتمل ان يكون امحتب الرابع قد شارك والده في العرش
توفى أمنحتب الثالث بعد أن حكم لمدة 38 عام وهو في سن الخمسين ربما بسبب مرض غير معلوم،
أخناتون (Akhenaten، Ikhnaton) أو أمنحوتب الرابع هو عاشر فراعنة الأسرة الثامنة عشر حكم مع زوجته الرئيسية نفرتيتي لمدة 17 سنة منذ عام 1369 ق.م. (توفي 1336 قبل الميلاد أو 1334 قبل الميلاد) كلمة إخناتون معناها الجميل مع قرص الشمس أو (روح اتون) أحيانا أمنحوتپ (بمعنى آمون اقتنع) الرابع.
حاول توحيد آلهة مصر القديمة بما فيها الإله أمون رع في شكل الإله الواحد آتون رغم أن هناك شكوكا في مدى نجاحه في هذا، ونقل العاصمة من طيبة إلي عاصمته الجديدة أخت أتون بالمنيا، وفيها ظهر الفن الواقعي ولاسيما في النحت والرسم وظهر أدب جديد يتميز بالأناشيد للإله الجديد آتون، أو ما يعرف حاليا بنظام تل العمارنة.

وإنشغل الملك إخناتون بإصلاحاته الدينية وانصرف عن السياسة الخارجية وإدارة الإمبراطورية الممتدة حتي أعالي الفرات والنوبة جنوبا، فانفصل الجزء الآسيوي منها،
كان إخناتون الأبن الأصغر للملك أمنحوتب الثالث من الملكة تي التي كانت الزوجة العظمى المفضلة لدى أمنحوتب الثالث، ولم يكن مقدرا لأخناتون ان يكون ولى العهد حتى وفاة الأخ الأكبر له تحوتمس.

امتد عهد الملك أمنحوتب الثالث لنحو 38 عاماً توفي بعدها تاركا العرش لابنه أمنحوتپ الرابع وربما بعد حكم مشترك (coregency) دام بين 1 إلى 2 أو 12 عاما، حيث يعتقد أنه شارك والده في الحكم وهو في سن السادسة عشرة،[2]، ويعتقد أن فترة حكم اخناتون هي من 1353 قبل الميلاد - 1336 قبل الميلاد أو 1351 قبل الميلاد - 1334 قبل الميلاد.

وهناك الكثير من الجدل حول ما إذا كان أمنحوتب الرابع تولى العرش بعد وفاة والده، أمنحوتب الثالث، أو ما إذا كانت هناك حكم مشترك وبالمثل، ورغم أنه من المقبول ان اخناتون نفسه توفي في السنة 17 من حكمه، وهناك الكثير من الجدل حول ما إذا كان سمنخ كا رع شارك اخناتون في الحكم ربما 2 أو 3 سنوات سابقة، بعد اخناتون ،أصبح سمنخ كا رع الفرعون الوحيد فرعون، ومن المرجح انة حكم مصر لمدة تقل عن سنة.
حاول إخناتون عند توليه عرش البلاد توحيد آلهة مصر القديمة بما فيها الإله أمون رع في شكل عبادة إله الشمس وحده, ورمز له بقرصها الذي سماه آتون, وقال عن معبوده (أنه واحد لا شريك له)، وفي العام الرابع لحكمه اختار اخناتون موقعا لعاصمته الجديدة، وشرع في بنائها في العام التالي، وأطلق عليها اسم أخيتاتون أي أفق أتون، وموقعها الحالى هو تل العمارنة [3]. وقد لعب الملك وزوجته الجميلة نفرتيتي، دور الوسيط، بين الرب آتون والشعب.
واختلفت دعوة اخناتون عن سابقيها بوحدانية هذا الإله دون شريك وعالمية هذا الإله حيث كان رب كل الناس المصريين والأجانب وأراد إخناتون بهذا الدين الجديد ان يحل محل القومية المصرية.. وقد هجر الملك إخناتون طيبه برغم ما كان لها من السيادة والابهة بعيدا عن كهنة آمون وسمى نفسه (العائش قي الصدق) وأقام له حاضره جديدة وسماها أخيتاتون وهي تل العمارنه بمحافظة المنيا حاليا

لم يكن آتون رب شعب ما أو مدينة معينه بل كان هو رب كل الناس التي تشرق عليهم الشمس فهو رب المصريين وشعوب آسيا وشعوب النوبه وهو راع لا يفرق بين احد من رعيته وهو الذي اعطى كل جنس شكله وطبعه بإرادته
أجزاء من أنشودة الإله آتون من مقتنيات المتحف البريطانى قي لندن

يا مذكرى بالأبديه

وحجتى قي إدراك الأبدية

يامن سوى نفسه بنفسه.....

إنك صانع مصور لنفسك بنفسك

و مصور دون أن تصور

منقطع القرين قي صفاته مخترق الأبديه

مرشد الملايين إلى السبل

وعندما تقلع قي عرض السماء يشاهدك كل البشر .........
انت خالق الكل وتمنحهم قوتك
انت ام نافعه للآلهه والبشر
وانت صانع مجرب....
و راع شجاع يسوق ماشيته
و انت ملجؤها ومانحها قوتها ..........
هو الذي يرى ما خلق
و السيد الاحد الذي يأخذ كل الاراضى اسرى كل يوم
بصفته واحد يشاهد من عليها
مضئ قي السماء وكائن كالشمس
وهو يخلق الفصول والشهور...
و كل البلاد قي فرح عند بزوغه كل يوم..لكى تسبح له.
و الان يجب ان نركز في الملاحظات الاتية 
امنحتب الثانى لم تكن بينه و بين المعبد اى مشاكل 
اخناتون انتقل الى عاصمة جديدة هى تل العمارنة في العام الرابع او الخامس من حكمه تاركا طيبة الى الابد 
القرآن يذكر الحاكم الذى عاصر يوسف و الذى استعان به و يصفه بلقب الملك و هو اللقب الذى ليس له علاقة بالفراعنة في حين ان القرآن حينما يتحدث عن النبى موسى تصفه بأنه كان فرعون و اختلاف اللقب القرآنى لكلا الحاكمين يدل على دلالات حضارية و تاريخية هامة 
الاهرام موجودة في منف فقط و ليست في طيبة كما ظهرت في التمثيلية 
اخناتون ترك لنا اعمال فنية كثيرة تظهر مراسم عبادته و يقتصر الامر فيها عليه و على افراد اسرته زوجته و اولاده و لو كان له اى علاقة بالنبى يوسف لكان ظهر معه في فنونه خاصة ان اخناتون كان في مرحلة تغيير حضارى لوجه مصر و من المستحيل ان ينكر وجود يوسف معه لو كان فعلا معه و الا لكان قد اظهره في منحوتاته
من الثابت ان الخروج كان في عهد الرعامسة في الاسرة التاسعة عشر و من المستحيل ان يكون الفارق بين يوسف و موسى هو الفارق الزمنى بين اخناتون و رمسيس الثانى 
الراجح تاريخيا لدى علماء المصريات ان قدوم يوسف الى مصر كان في عهد الهكسوس و لهذا لم يجد يوسف اى مشكلة في ان يعيش بينهم و هم من سكان فلسطين الذين اعتادوا على العبادات السماوية التى كان عليها سيدنا يوسف و عاش يوسف في كنف اسيويين مشابهين له و لهذا وصل يوسف الى قلب الملك و لم يمانع ان ينشر دينه السماوى و هو الذى ذكر في القرآن بلقب الملك و حينما خرج الهكسوس من مصر عانى بنى اسرائيل في مصر من معاملة المصريين الذين اعتبروهم من المتعاونين من الاحتلال و لهذا بدأت المعاملة في التغير حتى وصلت الامور الى نقطة اللاعودة في عهد احد ملوك الاسرة التاسعة عشر على الارجح 

ان المتيقن منه ان سيدنا يوسف سبق اخناتون بحوالى  200 سنة على الاقل هو الفارق بين عهد الهكسوس في مصر و فترة حكم اخناتون 

و من هذا نخلص ان الملك كان من الهكسوس الذين خرجوا على يد مؤسس الاسرة 19 سقنن رع و احمس ام الخروج فكان في عهد الاسرة 19 بينما كان يوسف يحكم مصر في عهد احد ملوك الهكسوس الغزاة كان اخناتون لم يولد بعد و جاء بعد ذلك بقرنين من الزمان ربما تأثر اخناتون بأفكار العبيد من بنى اسرائيل و الهموه عقيدة التوحيد لكنه بالتأكيد لو كان قابل سيدنا يوسف لأشار اليه خاصة مع احتياجه الى الدعم النفسى و المعنوى بأعتباره مؤمنا لن ينكر فضل نبيه عليه لكن انكار وجود سيدنا يوسف في اى عمل يعود الى عهد اخناتون ينفى هذه الفرضية 

بني إسرائيل بين الفراعنة و الهكسوس

الهكسوس : أصل التسمية
( هك - سوس ) = ( هك = حق ؛ سوس = حصان ) = ( حق الحصان ) = ( مالك الحصان ) = ( ملوك الخيل )
الهكسوس عرب جاءوا من فلسطين وبلاد الشام وتوجهوا إلى مصر وتغلبوا على الفراعنة وهزموهم وكونوا أسر حاكمة أمتد حكمها لما يقارب الثلاثمائة عام ( وخلال فترة حكمهم كانت رحلة سيدنا يوسف إلى مصر بعد بيعه ) .
كان الهكسوس متفوقون جداً على الفراعنة في كل شيء وخاصة إستخدام الحديد ... والأخطر صناعة العربة التي يجرها الحصان وهي تساوي في وقتنا الحاضر ناقلة الجند أو الدبابة ...!!
لمعرفة الهكسوس بأسرار الحديد سجلوا لأنفسهم براءآت إختراع كثيرة لم تكن معروفه حتى وقتهم ... فصنعوا لأول مرة في التاريخ عربة يجرها الحصان تحمل رجلان مقاتلان أو أكثر ... يتفرغ أحدهم لقيادة الحصان رغم كونه مقاتل ويتفرغ الثاني للقتال تماماً ... وبهذه الطريقة إستطاعوا هزيمة الفراعنة والتغلب عليهم .
لقد أرشدنا القرآن الكريم للتمايز الواضح والفرق بين الفراعنة والهكسوس في كثير من آياته المعجزة .
فالقرآن الكريم عندما يتحدث عن الفراعنة وخاصة الحكام منهم يتحدث عنهم بلقب ( فرعون ) دائماً وأبداً ؛ وحينما يتحدث عن حكام مصر من الهكسوس يتحدث عنهم بلقب ( ملك ) وهذا واضح في قصة سيدنا يوسف عليه السلام .
كان الفراعنة يحكمون مصر لفترة طويلة ثم جاء الهكسوس من فلسطين والشام وحكموا مصر ثلاثمائة عام ؛ فكانوا بذلك يحكمون الشام ومصر ؛ ولأن سيدنا يعقوب عليه السلام وأسرته بما فيهم سيدنا يوسف عليه السلام
مقيمون في أرض فلسطين التي يحكمها الهكسوس كان سهل عليهم أن ينتقلوا إلى مصر التي يحكمها الهكسوس ؛ وهم بذلك إنما يتنقلون بين ولايات هكسوسية ؛ وهو ما جعلهم ليسوا غرباء في مصر بل وتبوؤوا مناصب محترمة في مصر الهكسوسية وحظوا بعناية ورعاية منقطعة النظير وجاؤوا بكل من رغب من أهلهم من فلسطين إلى مصر ليعيشوا هناك في رغد وهناء ويمارسوا دينهم كما يحلوا لهم بين الهكسوس الذين يعرفونهم من قبل .
كلنا يعلم أن بني إسرائيل عاشوا بين المصريين في سعادة وهناء ورضا فما الذي تغير وجعلهم منبوذون في مصر ؛ ومضطهدون ومطاردون وذكورهم معرضون للإبادة بنص القرآن الكريم ...؟؟
الذي تغير هو السلالة الحاكمة وجنسية الحكام ...!!
كان الحكم للفراعنة ؛ وجاء الهكسوس من فلسطين وهزموا الفراعنة وحكموا مصر فهاجر إليهم بني إسرائيل من فلسطين وسكنوا معهم في مصر لأنهم يعرفونهم من فلسطين وسمحوا لهم بممارسة دينهم والتقرب من الحكام
وبعد ثلاثمائة عام إستطاع الفراعنة الذين كانوا قد إنسحبوا إلى مناطق النوبة تجميع قواهم والهجوم على الهكسوس وطردهم مجدداً من مصر إلى فلسطين والشام ... وعاد الحكم في مصر للفراعنة من جديد .
ولأن الهكسوس يحكمون فلسطين والشام في تلك الفترة كان سهل عليهم مغادرة مصر بعد الهزيمة والرجوع إلى بلادهم الأصلية فلسطين والشام ... لكن المشكلة وقعت على رأس اليهود بني إسرائيل ؛ فلم يكونوا مقاتلين فيواجهوا ولم يكونوا أصحاب أرض في مصر فيثبتوا ولم تكن لهم أرض أو بلاد فيعودوا إليها ولأنهم ليسوا هكسوس فلم يهربوا مع الهكسوس فبقوا في مصر ينتظرون مصيرهم مع الحكم الفرعوني الجديد ...!!
الخطير في الأمر ان اليهود بني إسرائيل كانوا حلفاء الهكسوس أعداء الفراعنة ؛ وكون الهكسوس هربوا لبلادهم دون أن يتمكن الفراعنة من إستعبادهم والإنتقام منهم والتنكيل بهم والتشفي منهم ؛ فقد صب الفراعنة جام غضبهم على بني إسرائيل ونكلوا بهم وإستعبدوهم وتركوا نساءهم على قيد الحياة وقتلوا كل طفل يولد لهم مستندين في ذلك على نبوءة تقول بأن أحد مواليد بني إسرائيل سيقتل الفرعون ... وبعدها كان ما نعرفه من قصة سيدنا موسى عليه السلام مع فرعون ثم هروب بني إسرائيل من مصر متجهين صوب فلسطين حيث يقيم حلفاءهم الهكسوس ...!!
ما الدليل على كون الهكسوس ليسوا فراعنة وعلى أن بني إسرائيل لم يعيشوا مع الفراعنة في هناء وتصالح ...؟؟
ينقسم تاريخ بني إسرائيل في مصر إلى قسمين أو عهدين
العهد الأول : في كنف الهكسوس ؛ منذ دخول سيدنا يوسف عليه السلام إلى مصر ثم لحاق أهله به حتى ما قبل عهد سيدنا موسى عليه السلام ؛ وقد كانوا في هذا العهد في قمة الطمأنينة والحظوة .
العهد الثاني : في كنف الفراعنة ؛ من هزيمة الهكسوس وخروجهم من مصر حتى عهد فرعون الخروج الذي تم في عهده ذروة الإضطهاد لبني إسرائيل وهروبهم تجاه فلسطين دولة الهكسوس .
كل أيات القرآن الكريم التي تتحدث عن فترة وجود سيدنا يوسف عليه السلام في مصر تطلق على حاكم مصر لقب ( الملك )
( وقال الملك إني أرى سبع بقراتٍ سمان ... ) يوسف 43
( وقال الملك إئتوني به ؛ فلما جاءه الرسول ... ) يوسف50
( وقال الملك إئتوني به أستخلصه لنفسي ... ) يوسف 54
( ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك إلا أن يشاء الله ... ) يوسف 76
فكل هذه الأيات توضح لنا ان لقب حاكم مصر في عهد سيدنا يوسف عليه السلام هو ( الملك )
أما وقت سيدنا موسى عليه السلام بعد أن إسترد الفراعنة الحكم فنجد القرآن الكريم يطلق على حاكم مصر لقب ( الفرعون )
( نتلوا عليك من نبأِ موسى وفرعون بالحق لقومٍ يؤمنون ) القصص 3
( إن فرعون علا في الأرض وجعل أهلها شيعاً ... ) القصص 4
( ونمكن لهم في الأرض ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون ) القصص 6
( وقالت إمرأة فرعون قرة عين لي ولك لا تقتلوه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولداً وهم لا يشعرون ) القصص 9
وبهذا نعلم أن حكام مصر وقت سيدنا يوسف لم يكونوا فراعنة بل هكسوس من فلسطين
وحكام مصر وقت سيدنا موسى هم فراعنة إستردوا الحكم وإضطهدوا بني إسرائيل حلفاء الهكسوس .
بقلم : عمر محمد أبو العطا

دقائق يوم اختفي فيها الديناصور من كوكب الارض

اختفاء الديناصور من خلال ادلة جيولوجية يتمثل السجل في قطعة صخرية مستخرجة من حفرة مدفونة في خليج المكسيك، وهي عبارة عن رواسب تشكلت بعد س...