Showing posts with label حماس ، حزب الله ، فلسطين. Show all posts
Showing posts with label حماس ، حزب الله ، فلسطين. Show all posts

النص الحرفي لتقرير القيادة المركزية الاميركية حول خيارات التعامل مع حماس وحزب الله

معنا اليوم تقرير امريكى لا اعتقد ان من الصواب تجاهله ايا كان موقفنا من حزب الله و من حماس هذا التقرير يرصد المتغيرات المترتبة في المنطقة في ظل بروز هاتين الفصيلين يجب القراءة مرتين مرة بعين رصد فكر الاخر " امريكا " و مرة لمراجعة الذات " عندنا " ثم بعد ذلك لن يكون لأحد حجة في مراجعة المربع الذى يقف فيه


حزب الله و حماس لاعبان جديان في العواصم العربية ... تدميرهما ليس خياراً متاحاً وتجاهلهما ليس متاحاً أيضاً

هنا النص الحرفي لتقرير "الفريق الاحمر" التابع للقيادة المركزية الاميركية الذي حدد خيارات للتعامل مع "حزب الله" وحركة المقاومة الاسلامية "حماس"، باعتبار ان خيار تدمير التنظيمين ليس متاحاً وكذلك خيار تجاهلهما:

التعامل مع "حزب الله" و"حماس"

"برز (حزب الله وحماس) لاعبَين سياسيَّين جدّيَين في الشارع والعواصم العربية وفي مختلف أنحاء المنطقة. لم يكن تدميرهما يوماً خياراً متاحاً. وقد لا يكون تجاهلهما خياراً متاحاً أيضاً".

- آرون ديفيد ميلر، "أرض الميعاد الذي طال"
النطاق: تنظر هذه الورقة في طرق ممكنة لدفع سلوك "حزب الله" و"حماس" نحو الاعتدال عبر الاحتكام إلى مصالحهما الذاتية بدلاً من مصالح داعمَيهما، سوريا وإيران.

ملخّص تنفيذي :

يُقام في أكثر الأحيان رابط بين "حزب الله" و"حماس" باعتبارهما "التوأم الشرّير" في الشرق الأوسط، ويُنظَر إليهما، وهي نظرة دقيقة إلى حدّ ما، بأنّهما بيدقان في يد كل من إيران وسوريا. وقد بات هذا الرابط أكثر وضوحاً بعد عام 2006 عندما كان التنظيمان مسؤولَين عن خطف جنود إسرائيليين، مما أسفر عن انتقام شديد من الجيش الإسرائيلي. ويترافق مع هذا الرابط الافتراض الذي يعبّر عنه النقّاد والديبلوماسيون (إنما ليس الإسرائيليين) أنه من شأن تحقيق تقدّم ديبلوماسي مع سوريا وإيران أن يحلّ مشكلة "حماس" و"حزب الله" لأنّ سوريا وإيران ستقتنعان بوقف تدفّق السلاح والمساعدات المالية إلى التنظيمَين الرفضيين. لكنّ التنظيمَين مختلفان إلى حد كبير، وسوف يؤدّي عدم إدراك مظالمهما وأهدافهما المنفصلة إلى فشل مستمرّ في دفع سلوكهما نحو الاعتدال. عبر معالجة المشاغل والطموحات السياسية والاقتصادية المشروعة لـ"حزب الله" و"حماس"، تستطيع الدول العربية المعتدلة والوسطاء الأوروبيون على الأرجح ممارسة تأثير عبر الاحتكام مباشرة إلى مصالحهم الذاتية.من شأن المساعدة الأميركية لقوّة دفاعية لبنانية متكاملة تضمّ "حزب الله"، والتدريب المستمرّ للقوى الأمنية الفلسطينية في كيان فلسطيني يضمّ "حماس" في حكومته، أن يكونا أكثر فاعلية من تقديم المساعدة لكيانات – الحكومة اللبنانية و"فتح" – لا تمثّل سوى جزء من الشعب اللبناني والفلسطيني على التوالي.

الخلفية:

"حزب الله" و"حماس" تنظيمان مختلفان جداً وتاريخهما مختلف جداً. "حزب الله" هو ميليشيا منظَّمة ومسلّحة جيداً وراسخة ذات سلطة سياسية وحضور عالمي. "حماس" أكثر راديكالية وأقلّ تنظيماً. وعلى رغم انتخابها ممثّلةً عن الشعب الفلسطيني، رفضت تقاسم السلطة مع إخوتها في حركة "فتح" في الضفة الغربية. لكن "حزب الله" و"حماس" يملكان بعض القواسم المشتركة: فكلاهما يتمتّعان بالصدقية في الشارع، وكلاهما يلتزمان أيديولوجيا متشدّدة مستندة إلى الدين (مع العلم بأن "حزب الله" شيعي و"حماس" سنّية)، وكلاهما في الجهة المتلقّية للقوّة العسكرية الإسرائيلية، مما يُكسبهما صدقية واحتراماً وقوّة في المنطقة من خلال آلاف الضحايا – لكن نظرات شعبَيهما إليهما قد تكون أكثر تفاوتاً. يعتبر كل من "حزب الله" و"حماس" أن لديه حسابات حالية يجب تسويتها مع الإسرائيليين في موضوع الاغتيالات الاستهدافية. ويبدو أن كلاً من "حزب الله" و"حماس" اللذين لم يمضِ وقت طويل على إعادة بنائهما للتنظيم وإعادة تسلّحهما عقب المواجهة الأخيرة مع الإسرائيليين، توصّلا في حساباتهما إلى أن ثمن الانتقام من الإسرائيليين في هذه المرحلة سيكون باهظاً جداً. يتبنّى كلا التنظيمين سياسات رفضية مناهضة بشدّة لإسرائيل، ومع ذلك فهما براغماتيان وانتهازيان.

"حزب الله"

لبنان:

تعكس نشاطات "حزب الله" أكثر فأكثر حاجات الحركة وطموحاتها في لبنان في مقابل مصالح داعميها الإيرانيين. عام 1988، أعلن محمد حسين فضل الله بحماسة أن على "حزب الله" حماية الثورة الإيرانية مهما كان الثمن. لكن عام 1995، قال الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله "إذا تصادمت المصالح الإيرانية والمصالح اللبنانية، فسوف يختار "حزب الله" المصالح اللبنانية"[1] .عام 2006، خطف "حزب الله" جنديَّين إسرائيليين، ودخل الإسرائيليون لبنان. بدلاً من استغلال المسحة المستقلّة لـ"حزب الله" المذكورة أعلاه، ربما ولّدت التصرّفات الإسرائيلية في لبنان التأثير المعاكس المتمثِّل في ترسيخ روابط الحزب مع إيران.

سوريا:

استعمل بشار الأسد الدعم السوري لـ"حزب الله" لتعزيز مكانته في المنطقة وعلى الساحة العالمية. على الأرجح أن الأسد لن يتخلّى عن نفوذه الأكبر في المنطقة الذي يجعل بلاده وكيلةً لدى إيران ونقطة عبور، ليصير قائداً عربياً غير مهم نسبياً إلا إذا استطاع التفاوض على صفقة تقود إلى احترام أكبر لشخصه ودور أكبر لسوريا. بدلاً من مواصلة بذل جهود علنية لقطع علاقة سوريا بإيران، قد يكون من الأجدى شنّ حملة سرّية لزرع بذور انعدام الثقة بين سوريا و"حزب الله" (وهي ليست بعيدة جداً عن السطح)، وفي الوقت نفسه دفع "حزب الله" أكثر نحو البنى السياسية والدفاعية في لبنان. قد يجد "حزب الله" أن هذا الخيار أفضل من الدخول في مواجهة عسكرية قاسية أخرى مع إسرائيل.

استعمال نموذج "الجيش الجمهوري الإيرلندي"؟

"حزب الله" هو قوّة سياسية وعسكرية كبرى في لبنان، إلى درجة أنّه يُقال عنه إنّه "دولة داخل دولة". إنه متفوّق عسكرياً على القوّات المسلّحة اللبنانية وأفضل تجهيزاً منها، ويؤمّن العديد من الخدمات الأساسية ولا سيما في جنوب لبنان. يحظى بدعم شعبي في الجزء الأكبر من لبنان، وكان ليحظى بدعم أكبر بعد لو أنّ اللبنانيين لا يخشون أن يجرّ لبنان إلى مواجهة عسكرية أخرى مع إسرائيل. فبيروت هي مدينة متوسّطية كوزموبوليتية تسعى جاهدةً لتنعم بحياة طبيعية، فيزدهر مجتمع المتاجر والمطاعم والمقاهي فيها كما في السابق. مثلما فهم البريطانيون بعد 30 عاماً أنّهم لن يتمكّنوا من إلغاء "الجيش الجمهوري الإيرلندي"، ربما يجب أن يفهم المجتمع الدولي أيضاً أن "حزب الله" هو كذلك واقع من وقائع الحياة التي لن تزول.

يختلف "حزب الله" اللبناني عن "الجيش الجمهوري الإيرلندي" من نواحٍ عدّة، لكن ثمّة نقاط تشابه يمكن استخلاصها وأموراً يمكن تعلّمها من الطريقة التي سُوِّي بها ذلك النزاع. طوال 30 عاماً، كان "الجيش الجمهوري الإيرلندي" مقاومة مسلّحة داخل إيرلندا الشمالية، وعلى الأرجح أنه كان يُعتبَر المجموعة الإرهابية الأكثر فاعلية وخطورة في العالم في ذلك الوقت. كان "الجيش الجمهوري الإيرلندي" يتلقّى كمّيات كبيرة من السلاح من ليبيا التي كانت داعِمة دولية أساسية للإرهاب. وكما هي الحال مع "حزب الله"، كانت جهود "الجيش الجمهوري الإيرلندي" لجمع الأموال أسطورية ومنتشرة في أنحاء العالم (فكان أقلّ اعتماداً إلى حد ما على ليبيا من اعتماد "حزب الله" على سوريا وإيران). كان "الجيش الجمهوري الإيرلندي" يتكلّم باسم الفقراء والمحرومين في إيرلندا الشمالية تماماً كما يزعم "حزب الله" أنّه يتكلّم باسم الفقراء في لبنان. ويسعى "حزب الله"، كأقلّية شيعية في لبنان، إلى تمثيل برلماني في حكومة أكثرية سنّية – مثلما سعى الكاثوليك في "الجيش الجمهوري الإيرلندي" إلى تقاسم السلطة مع الأكثرية المتمثّلة بالوحدويين البروتستانت في إيرلندا الشمالية.

العائق الأساسي أمام التعامل مع "حزب الله" هو رفضه القاطع للتخلّي عن سلاحه. بدلاً من نزع السلاح (بما أنّ "حزب الله" هو قوّة عسكرية فاعلة وليس (مقاتلي عصابات)، قد يكون من الممكن دمج الجناح العسكري لـ"حزب الله" تدريجاً في القوّات المسلّحة اللبنانية. من شأن هذا أن يُضفي طابعاً رسمياً على ما يجري بالفعل، أي تدريب "حزب الله" لضبّاط في القوّات المسلّحة اللبنانية. وبما أن القوات المسلحة اللبنانية أعلنت أن أي هجوم على "حزب الله" سيُعتبَر هجوماً على لبنان، قد لا يكون من الصعب بناء جسر بين الاثنَين. حالياً تدعم الولايات المتحدة القوات المسلحة اللبنانية وتجهّزها. ثمة خطر أن تنتهي الأسلحة الأميركية في أيدي "حزب الله" الذي قد يستعملها ضد الإسرائيليين. من شأن اتفاق عدم عدوان رسمي بين لبنان وإسرائيل مشروط بنزع سلاح "حزب الله" وتفكيك صواريخه ودمج إمكاناته مع قوات مسلحة لبنانية مدعومة من الولايات المتحدة أن يهدّئ المخاوف الإسرائيلية من أن يقوم "حزب الله" بتحويل القوات المسلحة اللبنانية ضد إسرائيل.

رغم أن قيادة "حزب الله" تتلقّى إرشادها الروحي من المرشد الأعلى الإيراني، فقد لانت عقيدتها في ما يتعلق بتدمير إسرائيل. هناك أجنحة متعارضة داخل "حزب الله"، وبعضها أكثر راديكالية من سواها. من شأن استغلال هذه التصدّعات لإحداث شرخ في "حزب الله" أن يُضعِف التنظيم، لكن كما رأينا مع "حماس" و"فتح"، من شأن ذلك أن يولّد، في حال تم دفعه إلى أقصى الحدود، عدم استقرار أكبر لا أقل، في لبنان. العام الماضي، أجرى السفير البريطاني في لبنان محادثات مع قياديّي "حزب الله" في مجلس النواب، يجب متابعتها من جديد بالزخم نفسه الذي أجريت فيه محادثات السلام في إيرلندا الشمالية. مثلما تولّت الولايات المتحدة زمام المبادرة في محادثات السلام في إيرلندا الشمالية، تستطيع بريطانيا أن تتولّى زمام المبادرة في المحادثات الهادفة إلى توحيد القوات المسلحة اللبنانية و"حزب الله" في لبنان. ويمكن أن ينجم عن ذلك اتفاق بين "حزب الله" والقوات المسلحة اللبنانية يقضي بدمج إمكاناتهما وتفكيك الصواريخ التي تشكّل تهديداً لإسرائيل في مقابل نزع "حزب الله" عن لائحة المنظمات الإرهابية والاعتراف به مؤسسة شرعية ومحترمَة في الحياة السياسية اللبنانية.

"حماس"

مشكلة الاعتراف:

قد يكون دمج "حماس" في الاتّجاه السائد أصعب من دمج "حزب الله". فهي تضع قدماً في غزة (حيث يقيم رئيس الوزراء (المقال) اسماعيل هنية) وأخرى في سوريا حيث يقيم قائد "حماس" خالد مشعل في المنفى. "حماس"، مهندِسة الهجوم الانتحاري الذي تستخدمه وسيلةً لزرع الرعب داخل إسرائيل، والإسلامية المقاتلة التي اغتال الإسرائيليون مرشدها الروحي الشيخ أحمد ياسين، هي أيضاً المجموعة الرفضية الفلسطينية الأكثر تأثيراً والأكبر (ناهيك عن أنها منتخَبة ديموقراطياً)، والكيان الفلسطيني الذي يرفض الجزء الأكبر من العالم الغربي، ولا سيما الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وروسيا، الاعتراف به أو التكلّم معه قبل أن يتوقّف عن الدعوة إلى تدمير إسرائيل ويتخلّى عن الإرهاب والعنف. حتى ذلك الوقت، سوف تستمرّ إسرائيل وسواها في حصار غزة، مما يُبقي المنطقة على شفا انهيار إنساني دائم.

غزة:

ربما تتمثّل المشقّات في غزة في دفع مزيد من الأشخاص، ولا سيما منهم الشبّان، نحو التشدّد، وزيادة عدد المجنّدين المحتملين في "حماس". إنه التأثير العكسي لما أرادت إسرائيل تحقيقه من الحصار في غزة، فقد أملت في أن يعتبر الناس "حماس" سبب معاناتهم وينقلبوا عليها. إذا رفعت إسرائيل حصارها عن غزة، فقد تجرّد "حماس" من عذرها الأساسي لرفض التفاوض مع قادة "فتح" من أجل تأليف حكومة وحدة. ربما يتمثّل الأمل الأفضل لجعل "حماس" تنخرط في الاتّجاه السائد، في إعادة توحيدها مع "فتح" لتصير جزءاً من سلطة فلسطينية واحدة وموحَّدة. لقد أثارت صور العنف والهمجية بين الفلسطينيين أنفسهم بينما كانت "حماس" تطرد مؤيّدي "فتح" من غزة (والتي لقي خلالها فلسطينيون من الطرفَين مصرعهم)، روع السعوديين والمصريين إلى درجة أنّهم تدخّلوا، مع تحقيق نجاح لم يعمِّر طويلاً، في محاولة للتوصّل إلى مصالحة بين المجموعتَين الفلسطينيتين. بيد أن الانقسام عميق ويستمرّ. خلافاً لـ"حزب الله"، تريد "حماس" أن تحكم وتكون لها سيطرة كاملة على السلطة الفلسطينية، وهي تعتبر أنّها اكتسبت هذا الحق من خلال الانتخابات الديموقراطية. غير أن تطرّفها جعلها غير مستساغة، وعبر اللجوء إلى العنف لانتزاع مطالبها، ألحقت ضرراً بشرعيتها في نظر المجتمع الدولي. يفتقر الفلسطينيون، عبر الإبقاء على عدائهم حيال إسرائيل وحيال بعضهم البعض، إلى كيان سياسي موحَّد يستطيع أن يمثّلهم بطريقة شرعية، الأمر الذي يعترض طريق أجيال من الطموحات الفلسطينية، ويجعل إسرائيل تصرّ على موقفها القائل بعدم وجود شريك موثوق به وموحَّد للتفاوض معه.

إعلان دولة:

أعلن رئيس الوزراء الفلسطيني أنه إذا لم يحصل تحرّك في شأن خطة سلام في الشرق الأوسط بحلول آب 2011، فسوف يعلن الفلسطينيون دولة فلسطينية من جانب أحادي تحت رعاية الأمم المتحدة. لهذا الإعلان قدرة استقطاب جريئة مؤكَّدة، لكنه يمكن أن يُحدث كارثة على الأرض حيث يتصادم المستوطنون الإسرائيليون مع الفلسطينيين، ولا تزال الحدود موضع خلاف، ويقيّد الإسرائيليون حركة الفلسطينيين. ربما يقتضي التصرّف الأكثر حكمة من جانب "حماس" أن تسحب "ورقة غير متوقّعة" عبر المصالحة مع "فتح" والتخلّي عن العنف والمشاركة في مفاوضات تقود إلى إنشاء دولة فلسطينية متجاورة الأراضي عاصمتها القدس الشرقية. من شأن هذا أن يحظى بدعم دولي واسع ويجرّد الإسرائيليين من أي تبرير شرعي لمواصلة بناء المستوطنات وتأخير المفاوضات حول الدولة.

واقع قوات الدفاع الإسرائيلية: يصرّ عناصر في "حماس" على أنّ الحركة تريد فلسطين كلها "تحت راية الله"، لكن لا يمكن مضاهاة قوات الدفاع الإسرائيلية بهذه الطريقة. منذ عملية "الرصاص المصبوب"، خفّضت "حماس" سقف خطابها وممارساتها العدوانية حيال إسرائيل. يعتبر المسؤولون الإسرائيليون أن عملية "الرصاص المصبوب" كانت محض دفاعية لوقف الهجمات الصاروخية على شمال إسرائيل، ومن هذا المنطلق، يصنّفونها بأنها كانت ناجحة2. وتراجعت أيضاً وتيرة التفجيرات الانتحارية. لن تتردّد إسرائيل في دخول غزة من جديد إذا شعرت أن ذلك ضروري لأهداف "دفاعية"، ويمكن أن تحدّد هذه الأهداف بطرق عدّة.

لكن الفلسطينيين جميعهم يشاهدون الصدامات في القدس الشرقية التي لا تزال تدعم نظرتهم بأن الإسرائيليين لا يستطيعون التفاوض بحسن نية. فكما قال وزير الدفاع إيهود باراك الذي كان خلال تولّيه رئاسة الوزراء الإسرائيلية جزءاً من المفاوضات التي أدّت إلى وضع اتفاقات أوسلو "طالما هناك غرب نهر الأردن كيان سياسي واحد يدعى إسرائيل، لن يكون يهودياً أو ديموقراطياً[3]، مضيفاً أن السبيل الوحيد لتفادي دولة "أبارتهايد" هو من خلال وضع حد لـ"الاحتلال". الفكرة التي حاول باراك أن يوصلها هي أن "حل الدولتين" لا يؤدّي إلى إنشاء دولة فلسطينية فحسب، بل يُنقذ في نهاية الأمر الهوية اليهودية للدولة الإسرائيلية. سوف يكتسح الفلسطينيون إسرائيل سياسياً وديموغرافياً في المدى الطويل، لكن قبل حدوث ذلك، قد تكتسح إسرائيل غزة و"حماس". يقع على عاتق "حماس" أن تتّخذ خطوات تعرف أنها ستقود إسرائيل إلى الإدراك بأنها لا تملك خياراً آخر.

خلاصة:

إنه أملٌ جميل إنما غير واقعي أن تعمد سوريا بعد خضوعها للإصلاح أو إيران منوَّرة إلى كبح "حزب الله" و"حماس". ربما ينفد الوقت، إذ يرفع كل من "حزب الله" و"حماس" الرهان بواسطة إمكانات صاروخية معزَّزة بما في ذلك ما يُزعَم عن نقل صواريخ "سكود" من سوريا إلى "حزب الله". كما كتب ديفيد آرون ميلر "عصر البطولة في الديبلوماسية العربية-الإسرائيلية ولّى، على الأقل في الوقت الحالي. لقد رحل أمثال بيغن والسادات والملك حسين ورابين، وحتى عرفات وشارون، الذين كانوا يتمتّعون بالشرعية والسلطة للقيام بمجازفات كبيرة.

يبدو أن القادة العرب - الإسرائيليين لم يعودوا يصنعون التاريخ، بل إن التاريخ يدفعهم ويجرّهم في اتّجاهات معاكسة"[4]. هل يمكن جعل "حزب الله" و"حماس" اللذين يملكان تأثيراً سياسياً وسلطة مقايضة كبيرَين في الوقت الحالي، يفهمان أنه لا يجدر بهما المبالغة في تأكيد سيطرتهما وأن الثمن الذي يدفعانه مقابل الرعاية السورية والإيرانية – وجودهما الدائم في الجهة المتلقّية للقوة الإسرائيلية – لم يؤدِّ سوى إلى الخراب؟ يجب أن تشجِّع الولايات المتحدة حلفاءها (بعض الحلفاء مثل السعودية وتركيا المنخرطتَين بالفعل)، على الاحتكام للمصالح الوطنية والتطوّر المتزايد لـ"حزب الله" و"حماس" وسيلة لإبعادهما عن دور الوكيل ودفعهما نحو الاتّجاه السائد في النظام السياسي لدى كل منهما، الأمر الذي قد يتبيّن أنه أكثر فاعلية من انتظار سوريا وإيران كي تغيِّرا أساليبهما.

النيوليبرالية في شيلي

مقال بقلم الاستاذ عمرو صابح "ولدت النيوليبرالية في شيلي، وستموت أيضا في شيلي" عبارة موجزة كتبتها فتاة على واحدة من لافتات التظاهر ...