Showing posts with label غزة. Show all posts
Showing posts with label غزة. Show all posts

انقسام إسرائيلي حول أردوغان

منذ وصول حزب العدالة والتنمية للحكم في تركيا عام‏2002‏ اشتدت الخلافات بين معسكرين داخل إسرائيل الأول قلل‏-‏ لفترة طويلة‏-‏ من أثر وصول حزب ذي خلفية إسلامية للحكم في تركيا علي قوة العلاقات التركية الإسرائيلية‏,‏ وراهن علي قدرة المؤسسة العسكرية في تركيا علي كبح جماح هذا الحزب ومنعه من إحداث تغيير حاد في السياسة التركية حيال إسرائيل‏,‏ كما راهن علي تشابك المصالح التركية الإسرائيلية وعلي قوة علاقة كل منهما بالولايات المتحدة لاستبعاد أي تحول غير مرغوب فيه من جانب الحكام الجدد في تركيا‏.‏ فيما رأي المعسكر الآخر وهو معسكر الأقلية‏-‏ أن ما يحدث في تركيا منذ منتصف التسعينات من القرن الماضي يجب أن يشعر إسرائيل بالقلق‏,‏ ليس فقط علي مستوي اقتراب الإسلاميين من الانفراد بالحكم وتحويل الأجندة السياسية للبلاد في اتجاه مضاد للمصالح الإسرائيلية‏,‏ ولكن علي مستوي توجهات الشعب التركي نحو مزيد من الكراهية لإسرائيل بسبب سياستها حيال الفلسطينيين‏.‏
وحتي عام‏2005‏ كان بوسع المعسكر الأول أن يحاجج بأنه لا ضرورة للقلق من حزب أردوغان فلم تتعرض العلاقات الإسرائيلية التركية لأي أضرار علي مدي ثلاث سنوات كاملة رغم اشتداد المواجهات الإسرائيلية الفلسطينية منذ اندلاع الانتفاضة الثانية في أكتوبر عام‏2000‏ وحتي عام‏2004,‏ بل إن أردوغان صرح أثناء زيارته لإسرائيل عام‏2005‏ أن تركيا مثلها مثل إسرائيل والعالم أجمع تشعر بالقلق من البرنامج النووي الإيراني‏,‏ ولم يكن أمام المعسكر المعارض من حجج لتبرير مخاوفه حتي جاءت حرب غزة في نهاية عام‏2008‏ ليشير رد الفعل التركي العنيف علي إسرائيل‏-‏ سواء بسبب الإيحاء بأن تركيا كانت علي علم بهذه الحرب ولم توقفها أو لم تستطع إيقافها‏,‏ أو بسبب الإفراط في استخدام القوة ضد الفلسطينيين‏-‏ إلي أن ثمة تغييرات حقيقية في السياسة التركية حتي وإن لم تستهدف إسرائيل فستكون ضارة بها وبمصالحها‏.‏ فتركيا التي تبحث عن مكانة سياسية في الشرق الأوسط تساعدها علي زيادة مكاسبها الاقتصادية لم تكتف فقط بدور الوسيط الذي منحته لها إسرائيل في المفاوضات غير المباشرة مع سوريا والتي بدأت في أواسط عام‏2008‏ وتوقفت في نهايته بعد العدوان الإسرائيلي علي غزة‏,‏ بل تحاول استثمار الرصيد الشعبي الذي حققته في المنطقة العربية نتيجة مواجهتها لإسرائيل بمواقف صاخبة‏,‏ وذلك عبر مزيد من التشدد حيال إسرائيل‏.‏ لأجل ذلك صرح وزير الخارجية الإسرائيلي أفيجدور ليبرمان في أعقاب أزمة الهجوم علي قافلة الحرية بقوله ليس هناك أمل في إقناع تركيا باستعادة العلاقات الجيدة مع إسرائيل‏,‏ لأن الأمر لا يتعلق بسياسة إسرائيل بقدر ما يتعلق بتوجهات الحكومة التركية المدعومة بالتوجهات الإسلامية في الشارع التركي‏.‏
وفي الاتجاه ذاته صرح وزير الدفاع الإسرائيلي أيهود باراك بقوله أن ما حدث في تركيا يأتي لكون الجهات التي كانت تحرص علي علاقات جيدة مع إسرائيل داخل تركيا قد فقدت نفوذها‏.‏
كما توقع العديد من الباحثين والخبراء الإسرائيليين احتمال استثمار أردوغان حالة العداء في الشارع التركي الإسرائيلي كورقة في معركته الانتخابية المقبلة في يوليو من العام القادم‏.‏
المؤشر العام إذن في مرحلة ما بعد توطيد حزب أردوغان لأقدامه في الحياة التركية وحتي إجراء الانتخابات التركية العامة في يوليو المقبل هو أن العلاقات التركية الإسرائيلية ستكون عرضة للتجمد عند مستوياتها الحالية في أفضل الأحوال بغض النظر عن التطورات التي ستحدث علي جبهة التحقيقات التي يتم إجراؤها حاليا سواء في اللجنة الأممية أو في لجنة تيريكل الإسرائيلية‏,‏ وقد اوضح إلغاء الرئيس الأسرائيلي شيمون بيرس للقائه بالرئيس التركي عبدالله جول في نيويورك مؤخرا بعد رفض الرئيس الأسرائيلي تقديم اعتذار علني عن حادث قافلة الحرية أن تحسين العلاقات بين البلدين يبدو صعبا‏,‏ بل ربما يؤشر لاتجاه عكسي‏.‏ ومن غير المستبعد أن تؤدي ظهور نتائج التحقيقات بدون توجيه إية اتهامات محددة لإسرائيل إلي رد فعل تركي يزيد من حدة التباعد بين البلدين إن لم يعرض العلاقات بينهما للخفض عند أدني المستويات‏.‏ وفي أسوأ الأحوال قد تتعرض العلاقات للقطع الكامل مع اشتداد حدة التلاسن بين البلدين إذا ما حدثت تطورات سلبية علي صعيد عملية المفاوضات المباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين حاليا وقادت الي تفجر العنف مجددا بين الفلسطينيين والإسرائيليين‏.‏
صحيح أن تركيا أيدت انطلاق المفاوضات المباشرة رغم أنها لم تدع لكي تكون أحد رعاتها لأسباب عديدة أهمها توتر علاقتها بإسرائيل حاليا‏,‏ ولكن حرص تركيا علي عدم إغضاب الإدارة الأمريكية من جهة‏,‏ ورغبتها من جهة إخري في عدم استفزاز اسرائيل الي الحد الذي يمنحها المبرر للإضرار بالمصالح التركية الحيوية علي أكثر من صعيد يصب في اتجاه الحفاظ علي العلاقات مع إسرائيل ولو في حدودها الدنيا‏,‏ ولكن في كل الأحوال وكما قال أكثر من مسئول تركي وعلي رأسهم أردوغان وعبد الله جول ليس من المتوقع أن تعود العلاقات الإسرائيلية‏-‏ التركية إلي سابق عهدها خاصة بعد أن أصبح وضع أردوغان وحزبه أكثر قوة داخليا بعد تصويت الناخبين لصالح تعديلاته الدستورية‏.‏ كما سوف تراقب إسرائيل ما يحدث بين تركيا وكل من سوريا وإيران وكلما ارتفعت درجة الحميمية والتعاون بينها وبين هاتين الدولتين فإن ذلك سيشكل خصما إضافيا من العلاقات التركية الإسرائيلية ويزيد من وتيرة ازماتها‏.‏

حقيقة الدور و المخطط

منذ فترة طويلة و نحن نقول ان الخطر السعودى على مصر لا يقل عن الخطر اليهودى و قلنا ان الوهابية خطر على مصر و على الاسلام و قلنا ان السعودية تستخدم دين جديد و خطط لأحباط مكانة مصر و دورها ارجوكم انتبهوا الى المخططات السعودية لتمرير مشاريع ضخمة ضد العرب و الاسلام و اقول ضد السنة السعودية عقدت صفقة سلاح ثمنها يفوق 60 مليار دولار هل سئل احدكم نفسع لماذا و ضد من ستستخدمها ؟ المؤكد ان السعودية لن تحارب اسرائيل قط و الا لكانت وقفت مع حماس او حزب الله سابقا اذا لماذا تخزن كل هذه الاسلحة في المنطقة ؟ هل هى مخزن متقدم لليهود و الامريكان ؟ لا احد يعلم ارجوكم اقرؤوا هذا المقال

هل
الكومبارس عمرو اديب ... راس حربة سعودية للاساءة الى ابرز الوجوه السياسية والرياضية والفنية المصرية ؟

كتب : علاء عبد الواحد فضلي

تفجرت من جديد أزمة قناة أوربت السعودية المملوكة للاميرة الجوهرة بنت عبد العزيز ( اخت الملك السعودي ) بعد قرار السلطات المصرية اغلاق مكتب القناة وجميع استديوهاتها بمدينة الانتاج الاعلامي لعدم قيام اوربت بتسديد ملايين الجنيهات المستحقة عليها ولان الجهات المصرية المختصة رفضت قبول الشيكات لان اوربيت اعتادت الدفع بشيكات بنكية لا رصيد لها

الا ان مصادر صحفية مطلعة ذكرت ان اغلاق اوربت سببه تحول المحطة الى راس حربة سعودية في قلب القاهرة للاساءة الى ابرز الوجوه السياسية والفنية والرياضية والثقافية في مصر لصالح اجندات سعودية ويقوم بالمهمة كومبارس مصري اسمه عمرو اديب يقدم نفسه على انه ( اعلامي ) ... وهو وصف او لقب مستحدث سخر منه البروفيسور مأمون فندي مؤخرا ويتلطى خلف هكذا لقب دخلاء وانصاف اميين ابرزهم صنعتهم الة الدعاية السعودية من بينهم وابرزهم الكومبارس عمرو اديب

الكومبارس عمرو اديب يقدم برنامجا اسمه القاهرة اليوم يقوم على الردح الشوارعي للاخرين و لم يتطرق فيه الى اي موضوع سعودي حتى لو كانت فضيحة سعودية في القاهرة مثل فضيحة مقتل موت الاميرة هند وقيام شقيقها باتهام زوجها الامير ترك ( شقيق الملك ) بقتلها ... في حين ان عمرو اديب شل عرض المنتخب المصري واتهمه بالدعارة وتهجم على الشعب الفلسطيني كله خلال الحرب على غزة لصالح الموقف الاعلامي الاسرائيلي كما تهجم على ابرز الوجوه السياسية في مصر زاعما انه يفعل ذلك دون خوف لانه محمي من جهات عليا وكان هو مشعل فتيل الفتنة بين مصر والجزائر

وعمرو اديب كومبارس بالفعل .. فأول ظهور له في الساحة الفنية المصرية كان في فيلم ( كوكب الشرق ) لمحمد فاضل حيث لعب دور مصطفى امين ولم ينجح حتى في دور الكومبارس ... وهو الذي اطلق على نفسه اللقب الفضفاض ( الاعلامي ) ... قبل ان تقوم الاميرة الجوهرة بتجنيده ليؤدي دور راس حربة اعلامية سعودية في قلب القاهرة ... ولم يتطرق اديب في برنامجه الى اي موضوع سعودي حتى لو كانت له ابعاد مصرية مثل موضوع تعذيب وجلد الاطباء المصريين في السعودية

عمرو اديب يعمل في مؤسسة اوربت السعودية وهي احدى شركات مجموعة الموارد السعودية وتمتلكها الاميرة الجوهرة بنت عبد العزيز بن سعود شقيقة الملك عبدالله ملك السعودية ويشاركها في ملكية الشركة زوجها الامير خالد بن عبدالله بن عبد الرحمن ال سعود





__._,_.___

التركيع بالتوقيع

تكلم فهمى هويدى و اذا تكلم يجب ان يقرأ الجميع فهذا الكاتب قادر ان يجعلك تستشيط قرءة و كلامه لا يقرأ كلمة كلمة بل حرفا بحرف لما فيه من متعة و اخلاص و صدق و مواجهة لما لا يستطيع احد ان يراه
مقال و لا اقوى و اصدق
التركيع بالتوقيع: قراءة فى (سورة المصالحة)
تبعث على الحيرة والدهشة تلك الهالة من القداسة التى أحاطت بها مصر ورقة المصالحة الفلسطينية، حتى حصنتها ضد المناقشة والمراجعة، واعتبرت التسليم بها من ضرورات الولاء والبراء.

(1)
صارت المصالحة أحد عناوين مرحلة ما بعد العدوان على أسطول الحرية. وتلك مسألة جديرة بالملاحظة. حيث أشك كثيرا فى أنها من قبيل المصادفة. إذ حين ينام الموضوع أو يتعثر طوال ثلاث سنوات، ثم يصبح بعد قصة أسطول الحرية هتافا يردده جميع المسئولين المعنيين فى الأمر من عرب وعجم، فإن الأمر يصبح مشكوكا فى براءته. لذلك فإننى أميل إلى الرأى القائل إن إسرائيل حين انفضح أمرها، وأحرج معها حلفاؤها المؤيديون للحصار والمشاركون فيه، فإن أبالسة اللعبة السياسية قرروا أن يلقوا بالكرة فى مرمى حماس. ومن ثم أشهروا لافتة المصالحة ودعوا إلى التوقيع على الورقة المصرية كما «أنزلت». وتوالت التصريحات التى شددت على أنه لا كلام ولا سلام، ولا نقض ولا إبرام، إلا بعد التوقيع على الوثيقة المقدسة. ولأن أولئك الأبالسة يعرفون جيدا أن الورقة بصيغتها الحالية تلغى المقاومة وتقلب المائدة رأسا على عقب، ومن ثم فإن حركة حماس ترفض التوقيع عليها (حركة الجهاد الإسلامى أعلنت أنها خارج الموضوع من أساسه)، حينئذ سينشغل الناس برفض حماس فكرة المصالحة، ومن ثم تعطيلها للوفاق، وتعطيلها لإمكانية فتح معبر رفح، خصوصا أن إغلاقه هو الذى أدى إلى إطلاق حملات الإغاثة بالبحر. الأمر الذى أوصل الأمر إلى ما وصلت إليه.

هذه الخلفية أشرت إليها من قبل، وقلت إن استدعاء موضوع المصالحة والإصرار على قداسة الورقة المصرية، والتشديد المستمر على رفض أى تفاهم حولها أو قبلها، لم يرد به فى حقيقة الأمر تحقيق المصالحة أو رأب الصدع، وإنما أريد به إحراج حماس إذا لم توقع، وتركيعها إذا وقعت. فى الوقت ذاته فإن من شأن إثارة الموضوع تغطية موقف السلطة فى رام الله، وتخفيف الضغط على الأطراف العربية الأخرى المساندة لها، وإعطاء الانطباع بأنهم يسعون لإنهاء الانقسام ولكن حماس تشكل العقبة التى تحول دون ذلك.

(2)
ليست جديدة محاولات توحيد الصف الفلسطينى، فمنظمة التحرير حين ظهرت إلى الوجود فى عام 1964 كانت باكورة تلك المحاولات التى تميزت بأمرين، أولهما الحرص على تحقيق أكبر قدر ممكن من الوفاق الوطنى بين الفصائل المختلفة، وثانيهما الاتفاق على أن التحرير هو الهدف والمقاومة هى الوسيلة. لكن الأمور اختلفت، وانقلبت رأسا على عقب منذ وقع اتفاق أوسلو فى عام 1993، الذى ظن الرئيس ياسر عرفات أنه سيفتح الباب إلى إقرار السلام وإقامة حكم ذاتى فلسطينى فوق 90٪ من الأرض الفلسطينية، يؤدى إلى إقامة الدولة عليها فى وقت لاحق. ثم تتواصل المفاوضات بعد ذلك حول مساحة الـ10٪ الباقية، وهى المساحة التى أقيمت فوقها المستوطنات الإسرائيلية والقواعد العسكرية. وبلغ التفاؤل حدا جعله يصدر أوامر فور توقيع الاتفاق بوقف الانتفاضة (الأولى)، وطلب من قادتها الميدانيين ان يتوجهوا إلى مكتب الحاكم العسكرى الإسرائيلى فى غزة لتسليم أسلحتهم. وقد نفذوا تلك الأوامر على الفور.

لكنه اكتشف بمضى الوقت أنه أسرف فى تفاؤله. وأن الحكم الذاتى الذى تطلع إلى إقامته فوق 90٪ من الأرض الفلسطينية تقلصت مساحته بعد مفاوضات مضنية إلى 22٪ فقط من الضفة وغزة، هى تلك التى أطلق عليها وصف المنطقة (أ).. بعدما قسم المفاوض الإسرائيلى الأرض المحتلة إلى أ وب وجـ، ولم يسمح للسلطة بأن تمارس حكمها الذاتى إلا على المنطقة أ.

الأمور تطورت بعد ذلك، حيث استمر اجهاض الأحلام التى تعلق بها الرئيس عرفات، الأدرك فى مفاوضات كامب ديفيد أن إسرائيل كشفت عن سعيها لابتلاع نصف الضفة الغربية، وانها تتبنى موقفا غامضا من القدس، كما ترفض أى كلام عن عودة اللاجئين. وهى الأجواء التى فجرت الانتفاضة الثانية، وانتهت بتمرد عرفات ثم بقتله بالسم فى عام 2004.

مما يذكره الكاتب والسياسى الفلسطينى بلال الحسن فى هذا الصدد أنه حين جاء محمود عباس إلى منصب الرئاسة الفلسطينية كان شديد الإيمان بأن «إرهاب» الانتفاضة الثانية هو الذى أفشل اتفاق أوسلو. وإن انهاء هذا «الإرهاب» والعودة إلى طريق المفاوضات، والمفاوضات فقط. التى اعتبرها خيارا استراتيجيا وحيدا، هو الذى يضمن قيام الدولة الفلسطينية. من ثم فإنه مضى يحاول ويحاول. يحاول مع الرئيس بوش ويفشل. ويحاول مع الرئيس باراك أوباما، فيتلقى الضربات المتوالية حتى يكاد يترنح. ورغم كل الضربات التى يتلقاها، فإنه لم يستطع أن يستنتج ما سبق للرئيس عرفات أن يستنتجه، وهو أنه لا يمكن إجراء تفاوض ناجح مع إسرائيل إلا عبر مقاومة شعبية فعالة ضد الاحتلال. أما التفاهم مع الاحتلال، والتعاون أو التنسيق الأمنى معه فنهايته خسارة المباراة بالنقاط أو بالضربة القاضية (الشرق الأوسط 20/9/2009).


(3)
السياسة التى اتبعها أبومازن كانت البداية الحقيقية للانقسام وشق الصف الفلسطينى. إذ استسلمت دون شروط لنهج التفاوض، الذى كان الفرصة الذهبية لإسرائيل للتمدد الآمن من ناحية، وللاعتماد على طرف فلسطينى وعربى فى مواجهة المقاومة وحصارها. وكان ذلك الاختيار هو بداية الفراق بين أبومازن وفريقه وبين فصائل المقاومة، حركة حماس والجهاد الإسلامى والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وهذا الفراق تحول إلى صدام بعد ظهور نتائج الانتخابات التشريعية الفلسطينية عام ٢٠٠٦، وفوز حماس بأغلبية المجلس التشريعى، ومن ثم تأهلها لتشكيل الحكومة، وتحولها إلى شريك فى السلطة.

بدا المشهد مسكونا بالتناقض الذى كان يتعذر استمراره. فرئاسة السلطة كانت المقاومة ومع التفاوض. ورئاسة الحكومة مع المقاومة وضد التفاوض فى ظل الظروف القائمة، ولأن الموقفين كانا متعاكسين تماما فإن استمرارهما معا كان من رابع المستحيلات، خصوصا حين لجأت الأجهزة الأمنية الفلسطينية التى كانت خاضعة لسلطة الرئيس إلى محاولة افشال عمل الحكومة وإثارة الاضطرابات والفوضى فى القطاع، الأمر الذى دفع الحكومة إلى حسم الموقف لصالحها فى صيف عام 2007.

إذا جاز لنا أن نلخص ونركز، فلا ينبغى أن تفوتنا حقيقة أن الموضوع الأساسى للخلاف هو الموقف من الاحتلال والمقاومة، وإذا كانت هناك دوافع أخرى للانقسام فإنها تأتى فى المرتبة التالية لذلك الموقف.

فى مجرى التوافق الفلسطينى تتابعت عدة مشاهد على النحو التالى:
عام 2005 عقد مؤتمر القاهرة، الذى أعلن أن الهدف منه هو إعادة هيكلة منظمة التحرير الفلسطينية، واتفق خلاله على تشكيل لجنة تجتمع شهريا لهذا الغرض برئاسة أبومازن وعضوية ممثلى الفصائل وعدد من الشخصيات العامة. لكنها لم تعقد اجتماعا واحدا، الأمر الذى رجح ما ذهب إليه البعض من أن الهدف الحقيقى للاجتماع كان توافق الفصائل على التهدئة فى مواجهة إسرائيل لإنجاح التسوية السلمية.

فى عام 2006 تم الاتفاق بين الفصائل على برنامج الوفاق الوطنى، الذى خرجت فكرته الأساسية من المعتلقين فى السجون الإسرائيلية. وكانت الفصائل خصوصا فتح وحماس قد اختلفت حول صياغة برنامج للوحدة الوطنية بعد الانتخابات التى فازت فيها حماس، فبادر الأسرى من جانبهم إلى وضع ذلك البرنامج الذى ظل محل أخذ ورد من جانب فتح، ثم تمت الموافقة عليه فى نهاية المطاف.

فى عام 2007 عقد اتفاق مكة الذى وضع الأساس لتشكيل الحكوة الائتلافية، بالمشاركة بين حركتى فتح وحماس، ولكن فكرة المشاركة كانت مرفوضة أمريكيا وإسرائىليا، ولذلك تآمر الطرفان مع أطراف أخرى عربية لإفشال الاتفاق، حيث بدا أن رئاسة السلطة رافضة التعاون مع رئاسة الحكومة. وتبين من ممارسات جهاز الأمن الوقائى التى سبقت الإشارة إليها أن رئاسة السلطة ضالعة فى محاولات افشال الحكومة وإثارة الاضطرابات فى القطاع، الأمر ادى إلى النهاية التى يعرفها الجميع، والتى مازالت مستمرة إلى الآن. وبمقتضاها أصبح على رأس الحكومة فى غزة السيد إسماعيل هنية ممثلا لحماس التى فازت بأغلبية المجلس التشريعى. وصارت فى رام الله حكومة أخرى تنتسب إلى فتح برئاسة الدكتور سلام فياض رغم أن الفريق الذى ينتمى إليه لم يحصل إلا على مقعدين اثنين فقط فى المجلس.

فى عام 2008 ألقت مصر بثقلها فى الساحة، ودعت الفصائل إلى اجتماعات فى القاهرة، اسفرت عن اعداد ورقة قدمت بحسبانها تمثل المشروع الوطنى الفلسطينى، وخضعت الورقة لتعديل لاحق تم فى عام 2009، وأصبحت تحمل اسم: اتفاقية الوفاق الوطنى الفلسطينى. وكانت تلك الورقة بمثابة نقطة تحول ومنعطف مهم فى مسار الحوار يستحق أن تتوقف عنده لبعض الوقت.
(4)
هناك ثلاث ملاحظات أساسية على الورقة المصرية، الأولى أنها أعدت بمعرفة مسئولى جهاز المخابرات العامة الذى رعت قيادته الحوار مع الفصائل، والملاحظة الثانية أنها تجاهلت تماما اتفاق مكة الذى أرسى أساس المشاركة فى الحكومة الائتلافية.

الملاحظة الثالثة والأهم ان الجهود السابقة تعاملت مع حركة حماس باعتبارها شريكا منتخبا له شرعيته، فى حين أن الورقة المصرية تجاهلتها واعتبرتها طرفا متمردا يجب اقصاؤه. لم تذكر ذلك صراحة بطبيعة الحال، لكنها اطلقت يد السيد محمود عباس فى ترتيب البيت الفلسطينى، وخولته صلاحية تشكيل لجنة إعداد قانون الانتخابات ولجنة تطوير منظمة التحرير. ورئاسة اللجنة الأمنية العليا. ورئاسة اللجنة المشتركة لتنفيذ الاتفاق. الأمر الذى يعنى أنه أصبح صاحب القرار والمرجع فى صياغة الحاضر والمستقبل الفلسطينى. فى الوقت ذاته فإن الورقة ألغت المقاومة عمليا حين حظرت التشكيلات المسلحة التى تمثل الأجنحة العسكرية للفصائل خارج سياق أجهزة الأمن (التى يفترض أنها تتولى التنسيق مع إسرائيل!).

كنت قد فصلت فى نقد الورقة المصرية فى مقال سابق نشر تحت عنوان «مغالبة لا مصالحة». وليس لدى الكثير الذى أضيفه على ما سبق نشره. لكن الملاحظة الجوهرية التى يمكن إبداؤها على الورقة هى انها ركزت إلى جانب اقصاء حركة حماس وإضافة الحصار السياسى عليها إلى الحصار المادى المضروب على القطاع، على الجوانب الإدارية والتنظيمية التى تؤدى إلى تمكين رئاسة السلطة من السيطرة على الموقف فى الضفة وغزة. وفى الوقت ذاته فإن الورقة لم تتضمن أى رؤية سياسية واضحة ولم تحتل قضيتا التحرير والمقاومة ضد الاحتلال أى حيز فيها.

رغم أن حركة حماس تمثل الآن رأس الحربة فى المقاومة والصمود الفلسطينى، إلا أن المشكلة ليست فى أن تبقى الحركة فى السلطة أو تستبعد منها (ليس سرا أن المخطط المرسوم استهدف تحقيق اقصائها المطلوب من خلال تزوير الانتخابات، لكى تخرج حماس من باب الانتخابات الذى دخلت منه. إنما الأهم هو أن تستمر مقاومة الشعب الفلسطينى ويتعزز صموده بحماس والجهاد أو بغيرهما. وبالمناسبة فليس دقيقا أن حماس تحارب ويراد اخضاعها لكونها حركة ذات مرجعية إسلامية، لأن هناك آخرين ممن ينتمون إلى المرجعية ذاتها يحتضنهم الأمريكيون ويرحب بهم أهل «الاعتدال». لكن مشكلة حماس فى نظر الجميع أنها بالأساس طرف مقاوم، والمستهدف فى نهاية المطاف هو ذلك الموقف المقاوم والرافض للاستسلام.

ان القدسية التى أحيطت بها الورقة المصرية أريد بها وقف مراجعة الثغرات الخطيرة التى تخللتها، التى هى باب لالتزام المقاومة بوقف انشطتها واخراجها تماما من ساحة الفعل السياسى. وهو ما يسوغ لى أن أقول ان الهدف المرسوم هو التركيع من خلال التوقيع. وأن الورقة بالهالة التى احيطت بها تحولت إلى نص منزل لا يجوز ان تمتد إليه يد المراجعة، ولهذا اقترحت ان تسمى سورة المصالحة، على غرار سور الشورى والأنفال والأحزاب وغيرها.
إن المصالحة هى جهد يبذل لتقريب وجهات النظر بين طرفين متعارضين، وليست إكراه طرف على أن يستسلم للآخر. ولذلك فإن الورقة المصرية فى صيغتها الراهنة لا تصلح أساسا للمصالحة، وادعاؤها القيام بهذا الدور هو من قبيل الانتحال والالتفاف على الحقيقة.

تركيا النشطة

تركيا أغلقت مجالها الجوي أمام طائرات عسكرية إسرائيلية
الثلاثاء, 29 يونيو 2010
القدس المحتلة، أنقرة، تورونتو - «الحياة»، أ ف ب، رويترز
أكد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الانباء حول اغلاق تركيا مجالها الجوي أمام طائرات نقل وشحن عسكرية اسرائيلية كانت متوجهة الى بولندا قبل ايام، وجدد مطالبته تل أبيب بتقديم اعتذار عن الهجوم الدامي على قافلة سفن كانت تنقل مساعدات انسانية الى غزة في 31 أيار (مايو) الماضي أسفر عن مقتل 9 أتراك.
وفي غضون ذلك، أعلنت لجنة تحقيق اسرائيلية انها ستستدعي رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو ووزير الدفاع ايهود باراك للاستماع الى شهادتيهما في التحقيق الخاص في الهجوم على قافلة سفن.
وعلى رغم تأكيد رئيس الوزراء التركي الانباء حول اغلاق تركيا مجالها الجوي أمام طائرات نقل وشحن عسكرية اسرائيلية كانت متوجهة الى بولندا قبل ايام، إلا ان مصادر الجيش ووزارة الدفاع لم يؤكدا وجود قرار رسمي بذلك. لكن مصادر ديبلوماسية تركية أفادت بأن الحكومة التركية تدرس الآن اصدار قرار بهذا الشأن يمنع الطيران العسكري الاسرائيلي من استخدام المجال الجوي التركي رداً على رفض اسرائيل تنفيذ المطالب التركية الثلاثة المتعلقة بالاعتداء الاسرائيلي على قافلة «سفن الحرية» التي أسفرت عن قتل 9 اتراك كانوا على متنها، وهي تقديم اعتذار رسمي وتعويض اهالي الضحايا وقبول تشكيل لجنة تحقيق دولية.
ونقلت «فرانس برس» عن ديبلوماسي تركي ان بلاده اغلقت مجالها الجوي امام طائرة عسكرية اسرائيلية بسبب الهجوم الاسرائيلي على اسطول المساعدات الانسانية. وقال الديبلوماسي، الذي رفض كشف هويته، ان قرار منع الطائرة العسكرية الاسرائيلية من التحليق في المجال التركي اتخذ بعيد الهجوم الاسرائيلي في 31 ايار، لكنه لم يعط تفاصيل. وشدد على ان «الطائرات العسكرية ملزمة بالحصول على ترخيص كل مرة تعبر المجال الجوي، وان رفض هذا الترخيص لطائرة عسكرية تم مباشرة بعد الهجوم».
وكانت صحيفة «يديعوت احرونوت» أفادت بأن تركيا رفضت السماح لطائرة تابعة للجيش الاسرائيلي كانت متوجهة الى بولندا بعبور مجالها الجوي.
الى ذلك، طالب اردوغان، خلال لقاء صحافي في اعقاب قمة مجموعة العشرين في تورينتو، اسرائيل مجدداً بتقديم اعتذار الى بلاده على هجومها الدامي على اسطول المساعدات الانسانية.
وجدد اردوغان، مطالب تركيا الثلاثة وهي الاعتذار وتشكيل لجنة تحقيق دولية والتعويض على الاضرار ومن بينها مصادرة السفن التي ترفع العلم التركي والتي كانت متوجهة الى قطاع غزة، واخيراً الرفع الكامل للحظر المفروض على القطاع. وقال «نريد اعتذاراً» وان «يتم رفع الحظر».
وأعرب اردوغان، الذي اجرى لقاء ثنائياً استمر اكثر من ساعة مع الرئيس الاميركي باراك اوباما على هامش قمة مجموعة العشرين، عن امله بأن يكون للقاء هذا الاخير مع نتانياهو بعد أيام تأثير «ايجابي» على موقف الدولة العبرية.
وشدد في شكل خاص على الرفع الكامل للحظر، مشيراً الى تقارير للامم المتحدة حول نقص الغذاء والادوية ومواد البناء في غزة. وقال «الناس يعانون هناك».
وذكر اردوغان بأن الهجوم الاسرائيلي تم في المياه الدولية. وأضاف «لا احد يمكنه القول إنه تم شن هجوم على اسرائيل». وقال: «لم يتم العثور على سلاح واحد (على متن السفينة المصادرة)».
وكان نائب رئيس الوزراء التركي بولنت ارينش وصف تركيا بـ «المتنفس الأخير الباقي امام اسرائيل في المنطقة»، وقال: «بالنظر الى الخريطة الجوية المحيطة باسرائيل يبدو المجال الجوي التركي في غاية الحيوية للطائرات الاسرائيلية العسكرية والمدنية».
ويرى مراقبون اتراك ان الخطوة التركية تمثل اشارة وتهديداً في نفس الوقت لاسرائيل تذكرها بأن تركيا قد تغلق، اذا ارادت، مجالها الجوي امام الطيران المدني الاسرائيلي، الأمر الذي قد يشل حركة الملاحة الجوية الاسرائيلية أو يعرقل عملها في شكل كبير .
وكان الطيران الاسرائيلي العسكري استخدم المجال الجوي التركي في آذار (مارس) الماضي اثناء تنفيذ عملية اغتيال مواطن سوري في العاصمة الهنغارية، كما استخدمته اثناء اغارتها على موقع في شمال سورية قالت اسرائيل إنه كان نواة لموقع نووي سوري سري قبل نحو سنتين.
وتدهورت العلاقات بين اسرائيل وأنقرة بعد الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة في نهاية 2008 وبداية 2009، وازدادت تدهوراً بعد الهجوم الاسرائيلي الدامي على اسطول المساعدات.
ووصفت تركيا، التي كانت من أوثق الحلفاء الاستراتيجيين لاسرائيل، الهجوم بأنه «ارهاب دولة» وسحبت سفيرها من اسرائيل وألغت مناورات عسكرية مشتركة بين البلدين. ولمحت مصادر تركية الى ان انقرة تعتزم خفص مستوى علاقاتها الديبلوماسية مع اسرائيل اذا لم تلب الشروط التي تطالبها بها.
في غضون ذلك، باشرت «اللجنة العامة المستقلة» الاسرائيلية، المؤلفة من خمسة اعضاء منهم مراقبان اجنبيان، أولى اجتماعاتها أمس للبحث في الجوانب القانونية للهجوم على «اسطول الحرية». ويرأس اللجنة القاضي المتقاعد في المحكمة العليا ياكوف تيركل، والمراقبان الدوليان، اللذان لا يحق لهما التصويت، هما لورد تريمبل رئيس الوزراء البروتستانتي السابق في ايرلندا الشمالية، وكين واتكين المحامي العام السابق للجيش الكندي.
ومهمة هذه اللجنة محدودة، إذ إن اسرائيل وافقت على انشائها بعد ضغوط مارستها الولايات المتحدة ورفضها اقتراحاً للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بإجراء تحقيق دولي.
وستبحث اللجنة، من وجهة نظر القانون الدولي، في صحة الحصار البحري الذي تفرضه اسرائيل على قطاع غزة والهجوم على الاسطول الذي كان يحمل مساعدات للفلسطينيين في المياة الدولية، وكذلك تصرفات المشاركين في هذه الحملة البحرية ومنظميها.
من جهة أخرى، يمكن الرئيس ياكوف تيركل اتخاذ قرار باستبعاد المراقبين الاجانب من الاطلاع على بعض الوثائق والمعلومات اذا «ما اعتبر ان كشفها قد يسيء على الارجح الى الامن القومي او الى العلاقات الديبلوماسية» لاسرائيل.
وستستجوب اللجنة، إضافة الى نتانياهو وباراك، الاعضاء الخمسة الآخرين لـ «منتدى الوزراء السبعة» الذي يضم ابرز اعضاء الحكومة، والذي اعطى موافقته على اقتحام السفينة. ومن العسكريين، وحده رئيس الاركان الجنرال غابي اشكينازي قد يمثل امام اللجنة.
document.title="Dar Al Hayat - تركيا أغلقت مجالها الجوي أمام طائرات عسكرية إسرائيلية";
$(document).ready(function(){
$('#menu-int').find('a[href$=1777]').css('color', '#fff');
$('#menu-int').find('a[href$=1777]').css('background-color','#464646');
});

يا لبنان غزة لم تنضم بعد لأسرائيل

لا اعرف تحديدا ماذا يريد العرب من فلسطين و لفلسطين ؟ و هل يعرف العرب اين تقع فلسطين ام لا ؟ احيانا اشعر بالحرج لما يبدو من وضاعة ما نبذله على ارض الواقع و ليس على اسطر الجرائد تجاه فلسطين مقارنة بما يبله غير العرب من عجم مسلمين او مسيحيين او حتى من كثير من يهود اوربا و امريكا و اقرب مثال على ذلك حدوتة السفينتين الحائرتين مريم و ناجى العلى فمريم هذه المرة مصلوبة بيد لبنانية و ليس كما صلب ابنها بتحريض يهودى و وزير النقل اللبنانى يقول انه لن يسمح لسفينة لبنانية بالتوجه الى اسرائيل و لا اعرف كيف تحولت غزة في ذهن الوزير اللبنانى لتصبح اسرائيل ؟ و هل هو قرر نيابة عن نتنياهو بضم قطاع غزة الى اسرائيل ام انه يعتقد في قرارة نفسه ان غزة و اسرائيل هما صنوان ثم ما دخل الوزير في مسار السفينة اى سفينة ؟ و هل السفينة الايرلندية توجهت الى الوزير الايرلندى بعرض حال دمغة طالبة الهاب الى غزة او اسرائيل ؟ هل اسطول الحرية طلب الاذن من اردوغان او حكومته ؟ و هل اى سفينة تجوب البحار معها صك من وزير دولتها ؟ لماذا يا عرب هذا الجبن المتخفى وراء الاجراءات و الاوراق و الاستمارات ؟ و كيف ستحرروا فلسطين و انتم لا تستطيعون تحريك سفينة و كيف ستصلون الى الاقصى و انتم لتخافون من الذهاب الى غزة لن تتحرر الارض طالما ربطتم انفسكم باوراق ممهورة بتواقيع و لن تحرروا انفسكم دون الاعتراف بجبنكم قولوا ان شباب تركيا اشجع منا قولوا ان من جاء من ايرلندة اكثر تحديا من شوارب العرب لكن لا تظنوا اننا سنصدق روتينكم المشلول

كاسترو ما زال ثوريا


كاسترو: (إسرائيل) ترسل فلسطينيين لأفران الغاز
حجم كاسترو يدين (إسرائيل) بالإعداد لهجوم ضد إيران (أرشيف)
الجمعة, 11 يونيو, 2010, 15:40 جرينتش
قال الزعيم الشيوعي الكوبي فيدل كاسترو: "إن إسرائيل جعلت من "الصليب المعقوف" رايتها على ما يبدو و"لن تتردد في إرسال فلسطينيي قطاع غزة إلى أفران الغاز". وأضاف الرئيس الكوبي السابق (83 عاماً) في مقالة نشرتها الجمعة 11-6-2010، الصحافة المحلية: "إن كراهية دولة إسرائيل للفلسطينيين كبيرة بحيث أنها لن تتردد في إرسال مليون ونصف مليون رجل وامرأة وطفل في هذا البلد إلى أفران الغاز التي أبيد فيها ملايين اليهود (في ألمانيا النازية) من كل الأعمار". وأوضح كاسترو أن "الصليب المعقوف للفوهرر أصبح على ما يبدو علم (إسرائيل) اليوم"، مؤكدا أن "رأيه ليس منبثقا من الكراهية"، وذكر بأن بلاده "تضامنت واستضافت" يهودا مضطهدين في الحرب العالمية الثانية. واتهم أب الثورة الكوبية في 1959 (إسرائيل)، بالإعداد لهجوم على إيران التي فرض عليها مجلس الأمن عقوبات بسبب برنامجها النووي المدني المشتبه في انه يخفي أهدافاً عسكرية. وأكد كاسترو أن القوى العظمى تسعى إلى "الاستفادة من الاهتمام الكبير الذي يثيره مونديال كرة القدم لطمأنة الرأي العام العالمي الذي صدمه التصرف الإجرامي للقوات الإسرائيلية" ضد أسطول دولي كان ينقل مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة. واعتبر كاسترو أن "من المحتمل، لهذا السبب، أن يتراخى الضغط طوال أسابيع"، لكن "الإسرائيليين سيزيدون من مطالبهم قبل أن يعودوا إلى التصعيد العسكري".

مقالات هامة

مرفق اربعة مقالات يجب قرائتها و انتم ستعلمون مدى اهميتها
مفوض الأونروا: غزة أكبر سجن مفتوح فى العالم
الثلاثاء، 8 يونيو 2010 - 15:03
المفوض العام لوكالة المفوض العام للأونروا فيليبو جراندى
(أ.ش.أ)
قال المفوض العام لوكالة الأونروا فيليبو جراندى، إن الأزمة فى غزة أكبر من مجرد أزمة إنسانية، لكن لها تأثيرات كبيرة للغاية على الشعب الفلسطينى وكافة أوجه حياته، معتبراً غزة الآن "أكبر سجن مفتوح فى العالم"، مشيراً إلى أن الحصار على غزة أصبح الآن أطول من الحصار الذى تعرضت له سراييفو.ووصف جراندى - المفوض العام للأونروا التى تشرف على أوضاع ما يقرب من خمسة ملايين لاجئ فلسطينى - الحصار الإسرائيلى المتواصل منذ ثلاث سنوات على قطاع غزة بأنه سخيف، مأساوى وغير مقبول على الإطلاق.وأضاف جراندى، فى بيان نقله المكتب الإقليمى للأونروا بالقاهرة اليوم، أن إسرائيل والمجتمع الدولى يتحملان مسئولية المعاناة التى يتعرض لها سكان قطاع غزة بشكل يومى، لافتاً إلى أنه وفقا لإحصائيات الأمم المتحدة، فإن 60% من سكان غزة يعانون من البطالة، فيما يعتمد أكثر من 80% من السكان على مساعدات الأمم المتحدة.وتابع أن ثلثى مبانى غزة التى تم تدميرها خلال الهجوم الإسرائيلى فى الشتاء الماضى على غزة لا تزال حتى الآن أنقاضاً بسبب النقص الحاد فى مواد البناء، معرباً عن أمله فى أن تكون المأساة نقطة تحول فيما يتعلق بالحصار على غزة، وأن يفتح قادة العالم الذين يتخذون القرارات أعينهم على معاناة الشعب الفلسطينى.واعتبر مزاعم إسرائيل بأنه لا توجد أزمة إنسانية فى غزة، وأن هذا الحصار ضرورى لأمن إسرائيل، "هراءً"، مشيراً إلى أنه إذا كان لديك مليون ونصف مليون فلسطينى يعانون على مسافة ستين كم متر فقط من تل أبيب، فإن هذا الوضع ليس وضعاً صحياً بالنسبة لإسرائيل.
===================

حملة شرسة يشنها البيت الأبيض ضد أقدم صحفياته بسبب انتقادها لإسرائيل
09 حزيران , 2010
دمشق-سانا
تواجه الصحفية المخضرمة والأقدم في البيت الأبيض الأمريكي هيلين توماس حملة شرسة في البلد الذي يحيك الديمقراطية على مقاس مصالحه بسبب انتقادات وجهتها إلى إسرائيل.
فقد اضطرت عميدة الصحفيين في البيت الأبيض إلى الإعلان أمس الأول عن تقاعدها بسبب تصريحات مؤيدة للفلسطينيين منهية بذلك مسيرة 50 عاما كمراسلة في البيت الأبيض واكبت خلالها عشرة رؤساء أمريكيين.
وأعلنت مؤسسة هيرست الإعلامية التي تعمل توماس فيها ككاتبة عمود منذ عشر سنوات من على موقعها الإلكتروني أن توماس تقاعدت وأن القرار سيأخذ حيز التنفيذ فورا.
وقالت توماس خلال لقاء صحفي أجراه معها موقع رابي لايف اليهودي حول رأيها في الوضع بين الإسرائيليين والفلسطينيين إن على الإسرائيليين الخروج من فلسطين والعودة إلى ديارهم التي أتوا منها سواء كانت بولندا أو أمريكا أو أي مكان أخر وعندما سئلت عن الفلسطينيين قالت إنهم شعب محتل وفلسطين أرضهم وليست أرضهم ألمانيا أو بولندا.
ولم يشفع لتوماس التي أطلق عليها لقب سيدة البيت الأبيض الأولى تاريخها السياسي وخبرتها الإعلامية ومواكبتها لعشرة رؤساء في البيت الأبيض من الانقلاب عليها فجأة والتسارع إلى الإعلان عن التخلي عنها.
فقد اعتبر البيت الابيض على لسان المتحدث باسمه روبرت غيتس الذي دافع بكل صفاقة عن الإرهاب الإسرائيلي وبرر بكل وقاحة الهجوم على أسطول الحرية ملاحظات توماس بأنها هجومية وتستدعي الشجب وقال إن على الصحفية توماس الاعتذار.
كما سارع البيت الأبيض إلى إصدار بيان موقع باسم مجلس اتحاد مراسليه أدان فيه تصريحات توماس واعتبر أنه لا يمكن الدفاع عن تلك التصريحات.
وقال الاتحاد إنه سيتم عقد اجتماع استثنائي غدا الخميس لإعادة النظر في الإبقاء على المقعد الأمامي الدائم المخصص لتوماس في غرفة الإيجاز الصحفي في البيت الأبيض.
وكان المستشار السابق في البيت الأبيض لاني دافيس من بين الذين دعوا مؤسسة هيرست الإعلامية إلى اتخاذ إجراء ضد توماس.
بدوره لم يكن الصحفي كرايغ كراوفورد الذي شاركها تأليف كتاب أصغ سيدي الرئيس افضل حالا من غيره فقد أعلن في تعليق على مدونته الإلكترونية تخليه عن توماس وقال... إنه لم يعد يعمل مع هيلين في أي مشاريع كتب.
من جانبها ألغت أيضاً ثانوية وولت ويتمان بولاية ميلاند الأمريكية كلمة كانت مقررة لتوماس في حفل تخرج في المدرسة في 14 حزيران الجاري.
ونقلت صحيفة واشنطن بوست الامريكية ان ألن غودوين مدير الثانوية قال إنه ناقش مسألة السماح لتوماس بحضور الحفل مع إحدى بنات شقيقاتها مشيراً إلى أنه بعد الاعتراض على ملاحظاتها الأخيرة تقرر عدم السماح لها بالتحدث في تلك المناسبة.
وكانت توماس هاجمت المتحدث باسم البيت الأبيض مطلع الأسبوع الجاري لردة فعل الولايات المتحدة وتعاملها مع ما وصفته بالمجزرة المتعمدة التي ارتكبت بحق المتضامنين مع اسطول الحرية المحمل بالمساعدات الإنسانية إلى شعب غزة المحاصر.
ووصفت توماس إسرائيل بأنها دولة إرهابية تتعمد قتل الناس وتحاصر من يحاول فك الحصار الذي تفرضه عليهم.
وتوماس من أصل لبناني وستبلغ في الرابع من آب المقبل تسعين عاما.. شبهت مؤخرا ممارسات قوات الاحتلال الاسرائيلية خلال عدوانها على غزة اواخر كانون الاول لعام 2008 و بداية كانون الثاني لعام 2009 بممارسات الجيش النازي.
وأكدت توماس إن السكوت عن المعاناة والعدوان الغاشم ضد الشعب الفلسطيني يعتبر تحت طائلة المسؤولية.
وواكبت توماس عشرة رؤساء منذ انتخاب الرئيس جون كنيدي وعملت لمدة ستين عاماً مندوبة لوكالة يونايتد برس انترناشونال في البيت الأبيض.
وتحضر توماس ادلاء البيانات الصحفية اليومية في البيت الابيض و تعتبر جزءا منه منذ عام 1961.
====================

هيلين توماس .... امرأة شهدت على العصر فقالت كلمتها واستقالت‏
تقرير خاص موقع قناة المنار - وائل كركي /
عدد القراء : 3665

08/06/2010 "على اليهود أن ينصرفوا من فلسطين وأن يعودوا إلى بيوتهم في ألمانيا وفي بولندا".... لا ليس عربياً ضاق ذرعاً من اسرائيل من قال هذه الجملة التي تحمل الكثير من الدلالات بل من امرأة ابت ان تكون عادية وعملت لمدة 57 عاماً في مهنة المتاعب مهنة الصحافة وفي قلب البيت الابيض الاميركي ..... الصحافية الاميركية من اصل لبناني هيلين توماس والتي عملت مع عشرة رؤساء اميركيين من جون كينيدي الى باراك اوباما. كانت اول امرأة تحتل مقعداً في نادي الصحافة القومية بعدما فتح بابه امام النساء في الستينيات، وبعدها اول امرأة رئيسة لجمعية مراسلي البيت الابيض العام 1975. غطت اغتيال كينيدي وسقوط ريتشارد نيكسون وفضائح بيل كلينتون الذي قال عنها يوماً الرؤساء يأتون ويرحلون، لكن هيلين هنا منذ اعوام كثيرة . هيلين توماس تقد م استقالتها .....وها هي المراسلة الأقدم في البيت الأبيض تقدم استقالتها اليوم من مؤسسة صحف هيرست، في اعقاب دعوتها للصهاينة بمغادرة فلسطين والعودة من حيث اتوا. وأثارت المراسلة الأقدم في البيت الأبيض عاصفة في الولايات المتحدة، بعد أن صرحت بأنه "على "اليهود" أن ينصرفوا من فلسطين والعودة إلى بيوتهم في ألمانيا وبولندا". وكانت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الصهيونية قد نقلت يوم السبت الواقعة، مشيرة إلى أن توماس، التي تحتفل بعيد ميلادها الـ90، وتعتبر جزءاً لا يتجزأ من البيت الأبيض منذ العام 1961، صرحت بذلك لأحد المواقع الألكترونية، على هامش احتفال أجراه الرئيس الأمريكي باراك أوباما في إطار ما يسمى بـ"شهر التراث اليهودي". كما هاجمت توماس إسرائيل بشدة، وذلك على خلفية المجزرة التي ارتكبتها ضد أسطول الحرية. وخلال الاحتفال سئلت توماس عن رأيها "بإسرائيل"، فأجابت مباشرة: "ليخرجوا من فلسطين إلى الجحيم". وعن الشعب الفلسطيني أجابت: "هؤلاء تحت الاحتلال وهذا وطنهم.. فلسطين ليست ألمانيا ولا بولندا". ولدى سؤالها "إلى أين سيذهب اليهود؟"، أجابت "ليعودوا إلى وطنهم إلى بولندا وألمانيا، إلى الولايات المتحدة، إلى أي مكان آخر". وعلم أنه بعد نشر تصريحاتها هذه ارتفعت المطالبات باستقالتها. وكان على رأس المطالبين آري فليشر، وهو يهودي وناطق بلسان البيت الأبيض خلال فترة ولاية الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش. كما علم أنها وصفت الجريمة التي ارتكبتها إسرائيل في هجومها على أسطول الحرية في مطلع الأسبوع الحالي بـ"المجزرة"، وذلك رداً على سؤال وجه إليها في البيت الأبيض. هيلين توماس .... تقول كلمتها وتمضي : هيلين توماس تقول كلمتها وتمضي لم تتأخر يوماً عن البوح بمكنوناتها ولم تخف يوماً حبها وتعاطفها مع العرب, لا تتردد عند سؤالها عن رأيها بالرئيس الحالي باراك "اوباما ضمير حي لكن لا شجاعة". كما تؤكد هيلين في مقابلة لها مع صحيفة السفير اللبنانية انها لا تندم قطعاً على الاطلاق انها وصفت بوش بانه "اسوأ رئيس في التاريخ الاميركي"، وترى انه فشل "في كل المجالات، من السياسة الخارجية حيث قام بغزو بلد لم يفعل شيئاً له وأحرجنا (بفضيحة) التعذيب، ما كان يوماً لنا هذه السمعة من قبل، ربما فعلنا مثل هذا الامر من قبل لكن ليس شيئاً كهذا". قوة هيلين انها تتجرأ على النقد الذاتي وترى ان الاعلام الاميركي دخل في موت سريري بعد احداث 11 ايلول/سبتمبر ولم يخرج منها الا العام 2006، وبالتالي لم يطرح تساؤلات عن قضايا اساسية تتعلق بالحريات المدنية وقرار غزو العراق. قد وجّهت توماس سالفاً رسالة الى زملائها في الصحافة اللبنانية والعربية قائلة "ابحثوا عن الحقيقة، احياناً قد يكون ثمنها باهظاً لكنها تستحق العناء". واضافت "العالم العربي يستحق الحقيقة والناس ستتفاعل مع هذا الأمر، عليهم بالتأكيد السعي الى ديموقراطية حقيقية لكن عليهم ايضاً ان لا يتسامحوا مع المياه والارض التي تؤخذ منهم". هيلين توماس .....من مدينة طرابلس الى كنتاكي :والد هيلين توماس جاء من مدينة طرابلس الى كنتاكي في العام 1890، لينضم الى اخويه في هذه الولاية الجنوبية، قبل ان يعود الى طرابلس العام 1903 ليتزوج والدتها التي كانت ايضاً من المدينة ليعودا معاً ويستقرا في "ضيعة صغيرة" في كنتاكي تدعى وينشستر حيث ولدت توماس في 4 آب 1920. انتقلت العائلة بعدها الى مدينة ديترويت العام 1924 لمواكبة الازدهار الاقتصادي الناتج عن بروز صناعة السيارات في ولاية ميتشيغان، حيث كان لوالدها محل بقالة وعمل قليلاً في العقارات ليساعد عائلة من تسعة اولاد على تجاوز فترة الركود الكبير في الثلاثينيات. عن أثر أصلها العربي على نظرتها الى السياسة الاميركية، تقول توماس "بدون شك جميعنا يتأثر بمن نحن، بالطبع أتحدّر من خلفية عربية ومن المؤكد لديّ تعاطف عظيم مع ما يحصل للعرب، الارض تؤخذ منهم والمياه تؤخذ منهم، منازلهم دمّرها غرباء من كل انحاء العالم. وتضيف "العرب لم يتماسكوا معاً بشكل كاف، لديهم الكثير من الدكتاتوريات، واذا اهتموا ببعضهم البعض، لما استسلموا".وتذكر توماس انها شعرت بالتمييز المزدوج في مهنتها لكونها امرأة وكونها من اصل عربي، لكنها تؤكد "اشعر انني اميركية، واذا تحداني احدهم، حقي انني ولدت هنا واني اتبع الدستور والمهنة التي ارغب بها".من خبر الامريكيين وشم رائحة كل مؤامرة حاكها اصحاب الفكر الاستعماري في البيت الابيض والتي تتغنى بجنسيتها الامريكية واصلها العربي .. اختصرت هيلين الكلام , وتفوقت على الكثيرين من اهل الكلام وامراء المصطلحات الرنان , وقالت للاسرائيليين اخرجوا من فلسطين هذه ليست ارضكم عودوا الى دياركم الاصلية, وسيبقى الفلسطينيون فلسطينيين..هيلين اثبت ان لا مجال للديموقراطية وتعدد الاراء في بلاد العم سام عند الحديث عن اسرائيل.. لم تشفع لها خبرتها الطويلة ولا سنها المتقدم في مهنة المتاعب في مواجهة الضغوط والهجوم المركز عليها فاستقالت.. انه نموذج جديد من الازدواجية في تطبيق الديموقراطية .. نموذج يرى في تعداد الاراء معياراً لتحديد ديموقراطية الدول تارة، وانها تستحق شجباً واعتذاراً تارة اخرى.
============================================

"اسرائيل": مشاركة أردوغان في اسطول الحرية القادم اعلان حرب واذا جاء سنغرقه
موقع المنار - صادق خنافر
عدد القراء : 12896

07/06/2010 اعتبر نائب رئيس اركان جيش العدو السابق عوزي ديان ان اشتراك رئيس الحكومة التركية رجب طيب اردوغان في اسطول الحرية القادم والذي يجري الاعداد له والتوجه الى قطاع غزة بمثابة اعلان حرب على "اسرائيل"، ويجب التعامل بجدية كبيرة من قبل الكيان الاسرائيلي مع هذا الموضوع . وبحسب ما نشر موقع "اذاعة الجيش" اليوم الاثنين, فقد اعتبر ديان التصريحات التي صدرت مؤخرا عن رئيس الحكومة التركية والتي اشارت إلى عزمة المشاركة في اسطول الحرية القادم، تخطيا لخطوط حمراء وبمثابة دفع المنطقة للحرب. حيث اكد "ان على اسرائيل منذ الان التوضيح لاردوغان وغيره ان هذا خطر احمر يجب عدم تخطيه، وعلى الجميع ان يدرك ان اسرائيل جادة في هذا الامر وعليه ان يتحمل النتائج في حال تخطيه لهذه الخطوط الحمراء". وقال عوزي ديان انه "يجب أن نكون واضحين على المستوى السياسي فمن المحتمل أن يفرض علينا لجنة تحقيق دولية في حادثة الأسطول، ولذلك علينا الانتقال من مرحلة الدفاع عن النفس إلى الهجوم بصورة سريعة والمطالبة بتقديم رئيس الحكومة التركية اردوغان للمحكمة الدولية". وزعم "أن اردوغان دعا بشكل مباشر للإرهاب، ولو كنت رئيس لحكومة إسرائيل لأوضحت لاردوغان انه إذا جاء إلى غزة على متن سفن حربية تركيا سيكون مصيره كمصير الخمسة الذين قتلوا الليلة الماضية قبالة شواطئ غزة"، لافتاً إلى أنه إذا لم نوضح له ذلك فان ثقته بنفسه سوف تعزز وما يقوم به اردوغان الآن لا يحتمل ولا يطاق. وأردف ديان قائلاً، "مجيء اردوغان على متن سفن حربية معناه أنه يعلن حرب علينا، وبذلك علينا أن نضع خط احمر بحيث في حال تجاوزه لن نسيطر على سفينته بل سنغرقها"، حسب قوله. واضاف الموقع ان رئيس المكتب الامني والسياسي في وزارة الحرب الاسرائيلي عاموس جلعاد تطرق للامر قائلا: "مطلوب منا في لحظات التوتر في العلاقات مع تركيا التفكير جيدا وبعمق شديد واعادة تقييم الامر بدلا من مهاجمة رئيس الحكومة التركي المنتخب". وقد رفض التعليق على ما نشرته صحيفة "الصاندي تايمز" اللندنية التي اشارت إلى نية الحكومة التركية اغلاق معسكر امني اسرائيلي في تركيا . وتطرق جلعاد "للعملية العسكرية" التي قام بها جيش الاحتلال الاسرائيلي صباح اليوم في غزة وادت الى استشهاد 4 فلسطينيين "ان هذا يدلل على نوايا حركة حماس في الاستمرار بمحاولاتها الاعتداء على اسرائيل، وانه لا يوجد اي تغيير في مواقفها ولكن لعدم قدرتها على تنفيذ العمليات ضد اسرائيل هذا ما يظهر انه يوجد تغيير في مواقفها".

راشيل كورى ثاني و ثالث و رابع و الى ان تجن اسرائيل منها







ماكرة جدا هذه الفتاة يقتلوها في البر فتاتى اليهم من البحر يقتلوها مرة فتأتى اليهم بعشرين متضامن يسحقوا جسدها النحيل ببلدوزر غبى فتأتيهم بسفينة ضخمة عليها 1000 طن من المساعدات ظنوا انها ماتت و دفنوا اسمها و لم يعرفوا ان الفراعنة قالوا ان اهم من خلود الجسد هو خلود الاسم نعم الاسم اذا بقى فلن يستطيع احد ان يمحوه من الذاكرة و هى خلدت اسمها هذه الفتاة الماكرة التى ماتت مرة واحدة لن يستطيعوا ان يقتلوها ثانية ستظل شبحا يؤرقهم في البر و في البحر و في رئاسة الاركان و مجلس الوزراء المكبر و المصغر و سيصبح شبحها بعبع لإسرائيل


راشيل كورى ماتت مرة واحدة و مهما فعل اعدائها لن يتمكنوا ثانية منها ماتت راشيل مرة لكن اسمها عاش بعدها لسنوات و سيظل حيا يرعب من قتلها القتيلة اصبحت تطارد قاتلها و مازالت تحزم حول المكان الذى وجدت فيه سرمديتها راشيل ستظل عروس غزة و ستصبح مع الوقت جان دارك و ايقونة الحرية و لن يتمكن احد منها ثانية حتى لو كانت في قبرها
اما انتم يا سارة راشيل في امريكا و يا كل من احبها يوما ها هى ابنتكم حية في العقول حية على الالسن حية تملأ الاذان ابنتكم حية تجوب البحار و تجمع الاحرار و يستظل بها كل انسان شريف راشيل كورى اصبحت وطن و ملجأ و راية راشيل كورى اصبحت علامة و نجم في السماء نسترشد به في ظلام الظلم و الطغيان راشيل كورى الفتاة ذات العشرين عام اصبحت نقيض اسرائيل الاحتلال كورى اصبحت علامة الحرية و اذا كانت مصر عرفت يوما اسطورة عروس النيل التى تموت من اجل الفيضان و النماء فإن كورى اصبحت عروس غزة التى تجلب الحرية لغزة افرحى يا امريكا ان منك جاءت هذه الفتاة افرحى يا عائلة راشيل فأبنتكم اصبحت عالم فسيح يجمع الماليزى و الايرلندى و الامريكى و الفلبينى راشيل كورى احيك و يحبك الدنيا كلها

الشهيدة الحية

دقائق حاسمة الان في تاريخ البشرية و في تاريخ الضمير الانساني هناك امام شواطئ غزة حيث تتجاهل مركب مدنية صلف و غباء و توسلات جيش الاحتلال بالتوقف ، راشيل كوري ما زالت تواصل عنادها مع اسرائيل راشيل كوري ما زالت تقض مضاجع اسرائيل قتلوها في البر فعادت لهم من البحر و سنري كيف سيمر هذا اليوم

يا ويلك يا اسرائيل من الضعفاء

ظن البعض ان ما حدث لقافلة الحرية سيحبط دعاة كسر الحصار لكننا ها هنا نكتشف ان ما حدث قوى املهم و يبلور رسالتهم و ها هم يظهرون مرة اخرى لإسرائيل من نفس البحر لم يعودوا يخشون اسرايل ها هم يبحرون مرة اخرى لا يابهون من اسرائيل و جنونها و بطشها سفينة تحمل اسم عدو اسرائيل الرائع راشيل كورى تلك الفتاة التى دهسها بلدوزر اسرائيلى و هى تدافع بجسدها النحيل عن بيت فسطينى ها هى راشيل تعلن لأسرائيل انها لم تتو انها ستظل في عقول العالم كابوس اسرائيل الابدى لم يعد احد يخافك يا اسرائيل مهما بطشت و مهما وهنا
السفينة «ريتشل كوري» تبحر في طريقها إلى غزة
الجمعة, 04 يونيو 2010
غزة - فتحي صبّاح
أعلنت «حركة غزة الحرة» أمس أن سفينة «ريتشل كوري» التي تأخرت عن اللحاق بسفن «أسطول الحرية» الأسبوع الماضي، تبحر حالياً في عرض البحر المتوسط في طريقها إلى ساحل قطاع غزة، لكسر الحصار المفروض عليه منذ سنوات.
وتواصل السفينة تقدمها على رغم التهديدات الإسرائيلية بمنعها من الوصول إلى القطاع، فيما تسعى الحركة إلى حشد مزيد من الدعم السياسي للسفينة التي تحمل اسم ناشطة السلام الأميركية التي سحلتها جرافة عسكرية إسرائيلية ضخمة عندما كانت تتصدى لهدم منازل الفلسطينيين في مدينة رفح جنوب القطاع العام 2003.
وأوضحت الناشطة في «حركة غزة الحرة» الفلسطينية الأميركية هويدا عرّاف لـ «الحياة» أن السفينة التي تحمل على متنها كميات من المساعدة الخاصة بالتعليم وإعادة إعمار ما دمرته قوات الاحتلال إبان الحرب الأخيرة على غزة، «لا تزال تبحر ببطء في اتجاه القطاع». وأوضحت أن «السفينة في حاجة الى بضعة أيام لتصل إلى شواطىء غزة بسبب بطء حركتها».
ولفتت إلى أن القيمين على «حركة غزة الحرة» يجرون حالياً اتصالات مكثفة مع عدد من الدول والمنظمات الإقليمية والدولية، بينها الأمم المتحدة وتركيا واليونان والسويد ودول أوروبية أخرى، لتأمين وصول المعونات الإنسانية إلى غزة. وأضافت أن الحركة «تبحث في خيارات عدة» في شأن سفينة الشحن التي يبلغ عدد ركابها نحو عشرة فقط. وأكدت عرّاف التي كانت على متن السفينة «تشالنجر 1» ضمن سفن الأسطول الست واعتقلتها سلطات الاحتلال قبل أن تفرج عنها مع بقية المتضامنين، أن الحركة «مصممة على كسر الحصار عن غزة كرسالة سياسية»، مشددة على أن «تسيير الرحلات البحرية لا يأتي لأساب إنسانية فقط، على أهميتها، بل لدوافع سياسية أيضاً».
وقال عضو «الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة» رامي عبده لـ «الحياة» إن الحملة التي تتخذ من بروكسيل مقراً لها، تلقت مئات الطلبات للمشاركة في «أسطول الحرية 2» المتوقع إبحاره باتجاه غزة في غضون أسابيع، والمساهمة في دعمه. وأشار إلى أن الحملة حصلت على تمويل يكفي لإطلاق ست سفن ضمن الأسطول الجديد.
Dar Al Hayat - السفينة «ريتشل كوري» تبحر في طريقها إلى غزة";

معاناة نائبة عربية من ابطال قافلة الحرية

جلسة شتائم في الكنيست كادت تتحول إلى عراكنائبة يمينية لزعبي: عودي إلى غزة... وزحالقة يردّ : ارجعي إلى روسيا

شهد الكنيست الإسرائيلي أمس، جلسة صاخبة تخللتها حفلة شتائم كادت تتحول إلى تضارب بالأيدي. وفقد نواب اليمين الإسرائيلي أعصابهم عندما صعدت النائبة حنين زعبي إلى منصة الكنيست للتحدث، وحاولوا منعها من الإدلاء بأقوالها وشتموها وحاولوا الاعتداء عليها بسبب مشاركتها في 'أسطول الحرية'.وافتتحت النائبة ميري ريغف من حزب 'ليكود' النقاش بالقول: إن 'زعبي خائنة، ولا يمكنها الاستمرار في الخدمة بالكنيست، وليس معقولا أن زعبي التي تتلقى راتبا من دولة إسرائيل تُستخدم كحصان طروادة'، وتوجهت إلى زعبي باللغة العربية قائلة: 'روحي إلى غزة يا خائنة'.وصعدت النائبة أناستاسيا ميخائيلي من حزب 'إسرائيل بيتنا' إلى المنصة وحاولت الاعتداء على زعبي، وكررت تصريحات زميلتها داعية زغبي إلى العودة إلى غزة، وردّ النائب جمال زحالقة من حزب التجمع، الذي تنتمي إليه الزعبي على ميخائيلي وهي من أصول روسية قائلاً: 'ارجعي إلى روسيا'.وأوقف رئيس الكنيست رؤوفين ريفلين الجلسة دقائق، بعد ذلك، صعدت الزعبي إلى المنصة وقالت إن 'معارضة سجن مليون ونصف مليون إنسان هي بنظري واجب إنساني وسياسي وأخلاقي، فالحصار ليس قانونياً وليس إنسانياً ولا شرعيا، وأي سياسي يحمل موقفاً أخلاقياً يعارض الحصار، ومن يحمل أفكاراً غير أخلاقية يؤيد الحصار'.واعتبرت أن 'عملية القرصنة العسكرية هي جريمة تتعارض مع القانون الدولي، ويجب تشكيل لجنة تحقيق دولية في ما حدث على متن السفينة' وتساءلت 'لماذا تعارض حكومة إسرائيل التحقيق؟'، وقاطعها قائلاً 'لا توجهي المواعظ للكنيست'.وقال النائب موشيه مطلون من 'إسرائيل بيتنا' إن الجنود الإسرائيليين الذين هاجموا 'أسطول الحرية' هم 'أبطال حقيقيون، ولأسفي انهم تصرفوا من خلال ضبط النفس وأبقوا 9 أصوات فقط عائمين'، في إشارة إلى نشطاء قافلة الحرية الذين قتلوا بنيران القوات الإسرائيلية.ورأى النائب أرييه إلداد من كتلة 'الوحدة القومية' اليمينية المتطرفة أن 'عرب إسرائيل هم أعداء الدولة'، وأن 'العلم الإسرائيلي هو أزرق وأبيض والدولة يهودية، وإذا لم يعجبكم هذا فاشربوا بحر غزة'، والعبارة الآخيرة اعتاد أن يكررها الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.من جانبه، أكد النائب محمد بركة من كتلة الجبهة وقوفه إلى جانب النواب العرب الذين شاركوا في الأسطول. وقاطع نواب من اليمين بركة وهم يصرخون 'أعداء. أعداء. اخجلوا من أنفسكم'.وتابع بركة قائلا: 'أنتم تريدون تبرير قتل متظاهرين بدم بارد. والمسؤولية لا تقع على الجنود، وإنما على مَن ضغط على الزناد، ومَن نظم تنفيذ هذه الجريمة، وهم بالأساس اثنان: (رئيس الحكومة بنيامين) نتنياهو و(وزير الدفاع إيهود) باراك'.وقال بركة: 'هل تعتقدون أن العالم يبدأ بالمطلة وينتهي بإيلات، إذ لا يوجد أي نظام أو دولة تقف إلى جانب إسرائيل في هذه الجريمة ضد أسطول الحرية، وأنتم تسبحون ضد العالم كله وتلحقون ضررا بشعبكم... العالم كله في مكان وأنتم في مكان آخر، اصحوا، فقد أصبح هذا من الهذيان'. وقاطع النائب ميخائيل بن أري، الذي يدعو إلى طرد العرب، بركة قائلاً 'عندما نصحوا، أنت لن تكون هنا'، لكن بركة الذي بدا شديد الغضب ضبط أعصابه، وعندما نزل من المنصة عائداً إلى مقعده مرّ بقرب بن أري، وقال له 'أغلق فمك'

شهادات حول مجزرة الحرية

قائد "المجزرة".. صيني الأصل متهور ومحتسي خمور
تشي ماروم
عواصم - وكالات: كشفت مصادر سياسية وعسكرية إسرائيلية عن شخصية الرجل الذي قاد العدوان الوحشي فجر الاثنين على "أسطول الحرية" المتضامن مع فلسطينيي غزة المحاصرين منذ ما يقرب من 4 أعوام، أثناء إبحاره في المياه الدولية نحو قطاع غزة.
وذكرت المصادر أن هذا الرجل هو الأدميرال اليعازار تشي ماروم، قائد ورئيس مخابرات البحرية الاسرائيلية، الصيني الأصل شكلا وعقلية، والمعروف بصاحب فضيحة "ملهى جو جو" الشهير في أوائل العام الماضي بتل أبيب. ويوصف هذا المجرم بأنه متهور ومحتسي خمور وليس عسكريا تماما.
ونقلت صحيفة "البيان" الإماراتية عن تلك المصادر قولها، أن بطل الفضيحة "ماروم" متزوج من أورا ماروم وأب لثلاثة أبناء منها وأبصر النور فى بلدة شمال فلسطين المحتلة قبل 55 سنة، ويعرف بأنه من النوع الصامت ولا تعرف يسراه ما تفعل يمناه.
مع ذلك استطاعوا ضبطه بالجرم المشهود في مارس 2009 وهو يدخل ويخرج من بعدها من الملهى الليلى في تل أبيب وهو في حالة سكر شديد، وأصبحت قصته على كل لسان.
وفي اليوم التالي وعند التحقيق معه ، أنكر ماروم بشدة أنه كان في "جو جو" سكيرا، وزعم انه دخل الملهى فقط ليلقي السلام على صديق له كان هناك ثم خرج بعد دقائق.
لكن أحد الحضور في الملهى التقط لماروم لقطات بكاميرا هاتفه المحمول من دون أن يدري، ثم قام ببثها على فيديو في اليوم التالي بموقع "يوتيوب"، مما اجبره على الاقرار والاعتراف والاعتذار عما هو ممنوع على العسكريين حتى لا يخسر منصب قائد البحرية الذي تم تعيينه فيه بأغسطس 2007 خلفا لمن استقال وقتها بسبب الحرب الاسرائيلية مع حزب الله في لبنان منذ 4 سنوات.
وكشفت نفس المصادر بأن ماروم على عكس ما يظهر فى الصور ليس بسيطا بالمرة كما يبدو، فهو الذي أعطى الأوامر فجر أول من أمس وقتل وأصاب عشرات المسالمين الذين كانوا على متن سفن المساعدات إلى الفلسطينيين، كما أنه ربما جاء أيضا بعاصفة على إسرائيل لم تكن سفينتها تتمناها، لذلك بدأوا يطالبون بإقالته وتحويله إلى كبش فداء.
ووصفت المصادر، هذا المجرم، بأنه ثعلب محترف بالانقضاض، وبرز ذلك واضحا حين قاد عملية السيطرة على سفينة الأسلحة "كارين إيه" في مطلع 2002 بعملية خاطفة أطلق هو نفسه عليها اسم "عملية سفينة نوح" حيث قاد بحارة اسرائيليين في البحر الأحمر وحملهم ليلا إلى حين وصوله عند نقطة تبعد 500 كلم عن ميناء ايلات الاسرائيلي، وهناك انقض على "كارين ايه" مسيطرا خلال دقائق على السفينة التي كثرت الروايات حولها في ذلك الوقت وعمن كان يقف وراءها وما كان عليها من أسلحة والى أين كانت وجهتها النهائية.
=============================
شهادات من "أسطول الحرية" تعري أوباما ونتنياهو
محيط - جهان مصطفى
ادوارد بيك
رغم محاولتها كالعادة خداع البعض في الغرب ، إلا أن شهادات عدد ممن كانوا على متن أسطول الحرية كشفت سريعا زيف مزاعم إسرائيل وأكدت ضرورة التحقيق الدولي في مجزرة أسطول الحرية سواء وافقت أمريكا أم لا .
ففي مطلع يونيو / حزيران وبعد ساعات من الإفراج عنه ، أكد السفير الأمريكي السابق ادوارد بيك الذي كان على متن أسطول الحرية أن كافة مزاعم إسرائيل كانت متوقعة للتغطية على جريمتها ، قائلا :" بالتأكيد سيقولون إن الناشطين هم من بدأوا بالاعتداء وكانوا يحملون أسلحة ، إنهم إرهابيون ، هذا متوقع من إسرائيل التي تروج دوما دعاية كاذبة ".
وتأكيدا لرواية النائبة العربية في الكنيست الإسرائيلي حنين الزغبي ، أكد بيك في تصريحات لقناة "الجزيرة" أن القوات الإسرائيلية هاجمت أسطول الحرية في المياه الدولية وإنها هي من بادر بمهاجمة النشطاء ، نافيا أن يكون أي جندي إسرائيلي تعرض لاعتداء من قبل الناشطين ولكن الجنود الإسرائيليين هم الذين بادروا بإطلاق الرصاص قبل النزول على متن السفينة وقاموا أيضا بإطلاق قنابل مسيلة للدموع والاعتداء على ركاب السفينة من خلال إطلاق الرصاص المطاطي والرصاص الحي .
ورد على إدعاءات إسرائيل حول أن نشطاء كانوا يحملون أسلحة بالقول :" هذا كذب وادعاءات إسرائيلية باطلة لأن من كانوا على متن السفينة هم مدنيون عزل يحملون المواد الغذائية لسكان غزة ولم تكن لديهم أي نية أو إمكانية لإلحاق الأذى بأي جندي إسرائيلي وكان هدفهم هو مساعدة سكان غزة من الجائعين المحاصرين في القطاع ".
وأضاف أنه وجهت له نفس التهم التي وجهت للنشطاء وهي إما الاعتراف بالدخول غير الشرعي للمياه الإقليمية الإسرائيلية وبالتالي مواجهة المحاكمة أو الترحيل الفوري رغم أن السفن كانت في المياه الدولية ولم تقم بأي انتهاك .
وتابع أنه اختار الترحيل ، وطالب المجتمع الدولي بالنظر إلى حقيقة الأوضاع المأساوية في غزة وأن يبطل الأكاذيب الإسرائيلية ، قائلا :" إن إسرائيل اعتادت على ترويج كذبها على خلاف الحقيقة بالترويج حول أهالي غزة أنهم أناس أشرار ، ولكن حقيقة الأمر اتضح لدي أن الإسرائيليين هم الأشرار الحقيقيون .
وأشار إلى أن اسرائيل عادة ما تختار الطريقة التي تستعرض فيه عضلاتها وتنتهك القوانين الدولية بمساعدة من يروج لهذه الأكاذيب الإسرائيلية ، وانتهى بالتحذير من تكرار كارثة أسطول الحرية في ظل استمرار الحصار على غزة .
تطابق الشهادات
حنين الزغبى
تصريحات ادوارد بيك السابقة جاءت لتؤكد للعالم أجمع أن أوباما ارتكب خطأ لا يغتفر في حق البشرية عندما أحبط محاولة إدانة إسرائيل في بيان مجلس الأمن ومنع تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة في المجزرة .
ويبدو أن الخناق يضيق شيئا فشيئا حول إسرائيل ، حيث توالت روايات وشهادات النشطاء ، ففي مؤتمر صحفي عقدته داخل الخط الأخضر بعد الإفراج عنها ، أكدت حنين الزغبي النائبة العربية بالكنيست الإسرائيلي أنه لم يوجه إليهم أي تحذير وأن الجنود الإسرائيليين أطلقوا النار على النشطاء قبل النزول على متن السفن بـ 10 دقائق ، مما أدى إلى استشهاد اثنين منهم وبعد ذلك قاموا بالنزول من علي طائراتهم العسكرية علي سفن قافلة الحرية وقاموا برش المياه على أعضاء القافلة وهو ما أدى إلي إدخال الأعضاء إلي الغرف الداخلية بالسطح الثاني بالسفينة ولم يبق منهم أحدا علي السطح العلوي بالسفن والذي لم يبق به إلا الصحفيون وممرضة وبعض المنظمين .
وأضافت أنها شاهدت الجثث الثلاثة الأولي والتي كانت من هذه المجموعة التي كانت بالطابق العلوي التي لم تكن مسلحة إطلاقا ، وبعد الثلاثة شهداء الاوائل تم ادخال حالتين مصابتين في وضع سيئ جدا حيث تجاهلت القوات الإسرائيلية نداءات الإستغاثة لإنقاذهم مما أدى إلى استشهادهما .
وتابعت " القضية الرئيسية لدى الإسرائيليين ليست قضية القافلة وإنما هي قضية كسر الحصار علي غزة وطالما هدف إسرائيل الحفاظ علي الحصار فلديها المبرر لارتكاب العديد من المجازر الصغرى ، بالإضافة إلي هذه المجزرة المرتكبة على القافلة ".
واختتمت قائلة :" القوة العسكرية والضحايا كانت تهدف لردع أي مبادرة مستقبلاً لفك الحصار عن غزة ، الهجوم مدبر مسبقا ، الجيش الإسرائيلي دخل ليقتل ، ولو عرفنا أنه سيهاجمنا لغيرنا اتجاهنا وإذا كانت إسرائيل بادرت لتقديم روايتها لخداع العالم ، فيجب عليها بث الصور الحقيقية التي تظهر كيف سقط الشهداء والجرحى ".
ولم تختلف رواية نولفر جتين زوجة قبطان سفينة مرمرة التركية عما سبق ، حيث أكدت قيام إسرائيل بمهاجمة أسطول الحرية في المياه الدولية ، قائلة :" استخدم الجنود الإسرائيليون القنابل الصوتية والغاز المسيل للدموع أثناء اقتحامهم للسفينة التي كانت في المياه الدولية " .
حازم فاروق
وفي معرض شهادته على مجزرة أسطول الحرية ، أكد حازم فاروق عضو البرلمان المصري عن جماعة الاخوان المسلمين أن أحدا لم يتوقع ما فعلته اسرائيل من هذه الاعتداءات الوحشية التي لم تمت للانسانية بأى صلة ، حيث كان الجنود الصهاينة يمارسون اعمالهم الوحشية وكانهم حيوانات مفترسة من خلال ممارساتهم التي قاموا بها على متن أسطول الحرية من خلال استخدام الرصاص الحي والمطاطي واستخدام العربدة دون مراعاة لقوانين أو أعراف.
ووصف فاروق ما حدث بأنه هجوم بربري ، خاصة بعدما قامت إسرائيل بالاعتداء على مدنيين عزل كل ذنبهم أنهم حاولوا كسر الحصار عن أهالي غزة ، مضيفا أنهم فوجئوا باستخدام الجنود الإسرائيليين للقنابل المسيلة للدموع كما منعوهم من إنقاذ المصابين والشهداء.
وأدان عضو البرلمان المصري الصمت الدولي المتخاذل وعلى رأسه الصمت الأمريكي الذى أصبح يمثل شرعية لتجاوزات إسرائيل وانتهاكها للقوانين الدولية ، منتقدا السلوك الامريكي فى رفضها إجراء التحقيق فى هذه الجرائم الوحشية التي قام بها هذا الكيان الصهيوني.
وأشار إلى أن ما فعلته إسرائيل كان ضد مدنيين عزل كانوا يحاولون تقديم بعض المعونات الغذائية والعلاجية لأهل قطاع غزة ، نافيا وجود أي أسلحة أو عصي ، ومبطلا الادعاءات والأكاذيب الإسرائيلية حول هذه المزاعم التي اعتادت عليها تل أبيب لتبرير أي جريمة تقترفها.
وتابع " ما حدث هو نموذج عالمي للقرصنة والإرهاب وانتهاك حقوق الانسان وانتهاك المواثيق والقوانين الدولية، وتساءل : كيف بعد كل هذا يتحدثون عن مبادرة سلام؟ أي سلام هذا الذى يتحدثون عنه؟، لافتا الى أن بعض اليهود المتطرفين كانوا فى استقبالهم حينما وصلوا إلى ميناء "اسدود" وكانوا يصفقون ويبتهجون ويوزعون الحلوى وكأنهم في محفل إزاء هذه المجزرة الانسانية ضد مدنيين عزل .
ووجه التحية إلى كل المشاركين في قافلة الحرية كما عزى الشعب التركي ، مشيرا إلى الزوجة التركية التي استشهد زوجها بجوارها وأكدت أنها قدمته هدية لغزة .
محمد البلتاجى
وأيد محمد البلتاجي عضو مجلس الشعب عن جماعة الإخوان أيضا في تصريحات لقناة "الجزيرة" في مطلع يونيو / حزيران ما ذكره حازم فاروق ، وقال : "إن الصمت لم يعد ممكنا تجاه هذه الانتهاكات الإسرائيلية وإن الشعوب تستطيع أن تفعل ما عجزت عنه الحكومات ، لافتا إلى أن أسطول الحرية كان مثالا مشرفا في مواجهة هذه الأعمال البربرية الإسرائيلية .
وانتقد البلتاجي رد الفعل الأمريكي الذى اعتبر أن هذا الأسطول ليس له داعي وروج لهذه الأكذوبة رغم استمرار هذا الحصار غير الشرعي تجاه شعب فلسطين فى قطاع غزة، منتقدا تجاهل الولايات المتحدة الأمريكية لهذه الجريمة التي ارتكبت فى حق ناشطين مدنيين أرادوا تقديم بعض المعونات لشعب محاصر .
وأضاف في شهادته أن ما حدث هو أفعال إجرامية وبربرية وحشية ، منتقدا الاعتداءات البشعة التي قام بها جنود إسرائيليون باستخدام القوة المفرطة فى اطلاق الرصاص والقنابل المسيلة للدموع واستخدام الرشاشات والمسدسات ، قائلا: "مع ذلك يروج الإعلام الصهيوني الى أن الناشطين كانوا يستخدمون بعض الاسلحة البيضاء ضد الجنود الاسرائيليين ليبرروا بربريتهم".
وتابع "اسرائيل رفضت أن يقوم شرفاء المجتمع الدولي بتقديم بعض المعونات الاغاثية لاهالى غزة بعد علمها بفضح أمرها إزاء هذه المحاولة لكسر الحصار عن غزة ، ما أرادت اسرائيل التعبير عنه هو ارسال رسالة رادعة مفادها أن أي شخص يحاول التضامن مع الشعب الفلسطيني المحاصر فى غزة فسوف يلقى مصير شرفاء أسطول الحرية وهو ما دفعها إلى استخدام القوة المفرطة فى التعامل مع الناشطين".
وبجانب ما سبق ، فإن مزاعم إسرائيل حول وجود من أسمتهم "إرهابيين" على متن أسطول الحرية انفضحت سريعا أيضا ، حيث أكدت صحيفة "الجارديان" البريطانية أن أسطول الحرية الذي هاجمته إسرائيل واتهمته بمساعدة حركة حماس كان يحمل على متنه عدداً من الأجانب المعروفين عالمياً منهم الكاتب القصصي والمخرج السينمائي والصحفي والدبلوماسي والحائز على جائزة نوبل للسلام.
زوجة قبطان سفينة مرمرة
وأشارت إلى الناشطة "هويدا عراف" المولودة في أمريكا من أب من عرب إسرائيل وأم فلسطينية والتي أسست عام 2001 حركة التضامن الدولي.
وكان من بين الشخصيات المعروفة على متن الأسطول أيضا المخرج والصحفي الاسكتلندي حسان غاني ، والكاتب السويدي هينينج مانكل "62 عاما" وهو كاتب قصص بوليسية ناجحة ومعروف ، كما كشفت عن وجود 5 أمريكيين ضمن القافلة من بينهم السفير الأمريكي السابق إدوارد بيك ، وكان على متن الأسطول أيضا الايرلندي الحائز على جائزة نوبل للسلام مايريد ماجواير ، بل وكشفت صحيفة "أخبار العالم" التركية أيضا أن ناشطاً بريطانيا ضمن أسطول الحرية أشهر إسلامه من على متن سفينة "مرمرة"، موضحة أنه الناشط بيتر فيننر ويبلغ من العمر 63 عاما وقد شارك مع المتضامنين والنشطاء إيماناً منه بحق أهل غزة في الحياة.
استقالة باراك
ومع توالي الروايات والشهادات والحقائق السابقة ، بدأت عدد من الصحف الإسرائيلية في مهاجمة حكومة نتنياهو ، حيث أكدت صحيفة "هآرتس" أن إسرائيل خسرت في البحر أيضا فيما أسمتها حرب غزة الثانية ، مطالبة باستقالة وزير الحرب ايهود باراك للتخفيف من حدة التداعيات الكارثية للمجزرة ، فيا ذكرت "معاريف" أن إسرائيل لن تستطيع أن تخدع العالم فالهجوم حدث في المياه الدولية وظهرت كدولة قراصنة وستواجه مصير جنوب إفريقيا سابقا عندما كان يعتبر التعامل التجاري معها غير شرعي .
ورغم أن بيان مجلس الأمن لم يوجه إدانة صريحة لإسرائيل بسبب الاعتراض الأمريكي ، إلا أن حكومة نتنياهو في كل الأحوال لن تفلت من العقاب هذه المرة ، وهذا ما ظهر واضحا في انتقادات الصحف الإسرائيلية وفي خطاب رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوجان أمام البرلمان في مطلع يونيو .
فقد وصف رئيس الوزراء التركي هجوم الكوماندوز الإسرائيلي على قافلة المساعدات المتجهة الى غزة بـ"المجزرة الدموية" ، مطالبا إسرائيل برفع"الحصار غير الإنساني الذي تفرضه على قطاع غزة بأسرع وقت ممكن.
وأضاف أن الهجوم الإسرائيلي على قافلة أسطول الحرية هو عمل دنيء يضرب فى الصميم الفلسفة الإنسانية للأمم المتحدة .
اردوجان يتوعد إسرائيل
واكد أردوجان فى كلمته أمام البرلمان التركي أن تركيا ليست دولة بلا جذور وليست هي الدولة التى يمكن لأحد أن يخضعها للاختبارات أو يحاول جس نبضها ، مشيرا إلى أنها ستواصل العمل على الحصول على حقها بكل الطرق والوسائل القانونية والدبلوماسية التى يكفلها القانون الدولى.
وطالب المجتمع الدولى بعدم الاكتفاء بالادانة والشجب ومتابعة عمله على تنفيذ ما جاء فى بيان مجلس الأمن الدولي بالتحقيق الدولى فى الهجوم وانتهاك إسرائيل للقوانين الدولية وقوانين الملاحة البحرية ومهاجمة سفينة مدنية فى المياه الدولية .
وتابع " على المجتمع الدولي أن يجري تحقيقا في العملية"، محذرا إسرائيل وسط تصفيق الحاضرين في البرلمان من "مغبة اختبار صبر تركيا".
ودعا أردوجان إلى "معاقبة إسرائيل بسبب المجزرة التي ارتكبتها بتنفيذ الهجوم الوقح وغير المسئول الذي شنته منتهكة القانون الدولي"، مشيرا إلى أن تل أبيب "بفعلتها داست على الكرامة الإنسانية لذلك فهي تستحق الإدانة وبكل تأكيد يجب أن تعاقب".
وقال رئيس الوزراء التركي :" إن الوقت قد حان لكي يقول المجتمع الدولي كفى وألا تتوقف الأمم المتحدة في قراراتها عند إدانة إسرائيل بل عليها أن تصر على تنفيذ قراراتها".
ورغم أن أردوجان لم يعلن أمام البرلمان عن الإجراءات المرتقبة ضد إسرائيل ، لكنه أوضح أن الضرر الذي لحق بالعلاقات الإسرائيلية التركية كبير جدا إذ قال :" نشهد اليوم بداية عصر جديد والأمور لن تكون أبدا بعد الآن كما كانت عليه ولن ندير أبدا ظهرنا للفلسطينيين".
والخلاصة أن إسرائيل وإن كانت منعت سفن أسطول الحرية من الوصول إلى غزة إلى أن رسالة النشطاء وصلت لكافة أرجاء العالم وتأكد الجميع أن الكيان الصهيوني لا يعرف سوى لغة القتل والإرهاب والبلطجة
==========================================

بالصور .. شهداء أسطول الحرية يسطرون 10 انتصارات
محيط - جهان مصطفى
رغم الحزن الذي يخيم على الجميع لسقوط شهداء في المجزرة التي نفذتها إسرائيل فجر الاثنين الموافق 31 مايو / أيار ضد سفن "أسطول الحرية "، إلا أن ما يهديء النفس هو أن تضحيات هؤلاء الأبطال الذين سطروا أسماءهم في التاريخ بحروف من نور لن تذهب سدى ، بل إنها حسب كثيرين شكلت نقطة تحول في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي بعدما ارتكبت تل أبيب ما اعتبر أكبر غلطة في تاريخها ودخلت في مواجهة ليس مع الفلسطينيين والعرب والمسلمين فقط وإنما أيضا مع الأحرار والشرفاء في كافة أرجاء العالم .
فإسرائيل بجريمتها النكراء لم تقتل فقط 19 من نشطاء أسطول الحرية وإنما هي نفذت مجزرة غير مسبوقة في تاريخ البشرية ضد أناس أبرياء من 34 دولة في عرض البحر وهو ما أكد استهانتها بأرواح البشر أيا كانت ديانتهم أو جنسيتهم ، كما أكد أنها أشبه بمريض نفسي يكره كل ما هو إنساني ، وبالتالي فإنها لا تشكل خطرا على العرب والمسلمين فقط وإنما هي تهدد أيضا العالم كله حيث أنها لا تتواني عن فعل أي شيء لتنفيذ مخططاتها التوسعية حتى وإن كان ذلك عبر استهداف المدنيين العزل.
ورغم أن إسرائيل كانت تعتقد أنها ستفلت من العقاب كالعادة باعتبارها دولة فوق القانون ، إلا أنها يبدو أنها أخطأت في حساباتها هذه المرة ، فهي وإن كانت أرادت القضاء على صداع سفن الإغاثة الدولية عبر تنفيذ المجزرة الوحشية البربرية ضد أسطول الحرية ، إلا أنها في حقيقة الأمر ، فإنها قدمت بفعلتها النكراء ما يمكن وصفه بهدايا مجانية وأكثر من 10 انتصارات للفلسطينين والعرب والمسلمين .
وكان أول الانتصارات هو تذكير العالم بأن قطاع غزة مثله مثل بقية الأراضي الفلسطينية لا زال يخضع للاحتلال الإسرائيلى بالكامل رغم ما تزعمه تل أبيب حول الانسحاب من القطاع في 2005 ، وثانيا ، فإن المجزرة أكدت ضرورة إنهاء الحصار الظالم المفروض على غزة فورا ، وهذا ما ظهر واضحا في تصريحات للمفوض الدولي العام لإغاثة وتشغيل اللاجئين فيليبو غراندي قال خلالها :" مثل هذه الأحداث المأساوية كان يمكن تفاديها لو أن إسرائيل استجابت لنداء المجتمع الدولي المتكررة بإنهاء الحصار الجائر وغير المقبول لقطاع غزة" ، كما ظهر في كلمات مندوبي روسيا والصين في الجلسة الطارئة لمجلس الأمن الدولي حول المجزرة.
أما بالنسبة لثالث الانتصارات ، فهو ما أشار إليه كثيرون حول احتمال القطيعة نهائيا في علاقات تركيا وإسرائيل ، حيث بدت الأخيرة وكأنها في حرب مع أنقرة وتستهدف الأتراك تحديدا عندما ركزت على مهاجمة سفينة "مافي مرمرة" التركية التابعة لأسطول الحرية ، مما كبد تركيا وحدها 15 شهيدا من أصل 19 سقطوا في المجزرة ، ولذا مازالت الأنظار تتوجه صوب أنقرة لمعرفة خطواتها المقبلة بعد أن أعلنت سحب سفيرها لدى تل أبيب وقامت بإلغاء ثلاث مناورات عسكرية كانت مقررة قريبا ، بالإضافة إلى توجه وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوجلو شخصيا إلى نيويورك لطلب عقد جلسة عاجلة للجمعية العامة للأمم المتحدة لبحث العدوان الإسرائيلي.
ورغم أن إسرائيل روجت أنها لم تكن البادئة بمهاجمة الأسطول وأن جنودها تعرضوا لمقاومة بالسكاكين ، إلا أن جريتا برلين الناطقة باسم حركة "الحرية لغزة" التي نظمت القافلة نفت تلك المزاعم وأكدت أن كل مافعله النشطاء هو محاولة منع الجنود الإسرائيليين من الوصول إلى غرف القيادة في السفن أو عنابر المحركات لمنعهم من السيطرة على السفن ، قائلة :" كان أمرا مقززا فعلا أن يهاجموا مدنيين بهذه الطريقة".
نية مبيتة
وفي السياق ذاته وفيما يتعلق بالانتصار الرابع ، قال صحفي كان يرافق أسطول الحرية لوكالة "اسوشييتيدبريس" إن القطع البحرية الإسرائيلية فتحت نيرانها على السفن قبل الصعود إليها.
وحتى وإن كان الجنود الإسرائيليون تعرضوا لمقاومة بالسكاكين مثلما تزعم تل أبيب ، فإن هذا لا يبرر في كل الأحوال إطلاق الرصاص الحي على نشطاء عزل في عرض البحر بينهم نساء وأطفال وعجائز كانوا يرغبون فى نقل مساعدات إنسانية إلى سكان غزة المحاصرين .
فقد شارك أكثر من ألف جندي إسرائيلي من الوحدات الخاصة والكوماندوز البحري ووحدات إسناد في الهجوم واقتحام القافلة بعد ساعات من حصارها بحريا وجويا ، هذا بالإضافة إلى أن المتضامنين حاولوا توجيه نداءات استغاثة لإنقاذ الجرحى الذين أصيبوا في العدوان الإسرائيلي والتأكيد على أنهم مدنيون عزل جاءوا في مهمة إنسانية إلا أن هذا لم يشفع لهم أمام تصميم الجنود الإسرائيليين على تنفيذ الهجوم وهو ما يؤكد أنه كان مبيتا ولذا لن تستطيع إسرائيل خداع العالم هذه المرة وهذا هو الانتصار الخامس ، فهي أكدت مسبقا أنها لن تسمح بدخول الأسطول إلى غزة وأعلنت عن خطة عسكرية أطلقت عليها "رياح السماء" لسحب الأسطول إلى ميناء أشدود واعتقال من على متنه بل وخرج مسئول إسرائيلي بكل وقاحة على فضائية "الجزيرة" وهو يقول :" أهلا بالمواجهة مع أسطول الحرية ".
أيضا ، فإنه رغم ترويج إسرائيل أنه وفقا للقانون الدولي فإن من حق الدولة التي تفرض حصارا على منطقة ما منع السفن من كسر هذا الحصار ، إلا أن تلك الدعاية الرخيصة لا تنطلي على أحد ، فإسرائيل هاجمت أسطول الحرية في المياه الدولية في البحر الأبيض المتوسط وليس في مياهها الإقليمية وبالتالي فهي قامت بانتهاك صارخ وغير مسبوق للقانون الدولي الذي ينص على حرية الملاحة في البحار وأنه ليس من حق أي دولة مهاجمة أو تفتيش سفينة دون إذن من الأمم المتحدة ، وهذا هو الانتصار السادس الذي يدين إسرائيل أمام المجتمع الدولي .
وبالنسبة للانتصار السابع فهو يتمثل في المادة 15 من القانون الجنائي الدولي التي تدين الاعتداء على مدنيين عزل واستخدام القوة المسلحة ضدهم ، فمجرد حدوث نزول مسلح من البحرية الإسرائيلية على متن سفن أسطول الحرية يعتبر جريمة حرب ، ولذا يؤكد خبراء القانون أنه حتى وإن كانت إسرائيل غير موقعة على اتفاقية روما التي أسست المحكمة الجنائية الدولية ، فالمدعى العام للمحكمة لويس أوكامبو يجب عليه التحرك فورا لعقاب قادة إسرائيل والجنود المتورطين في مجزرة أسطول الحرية باعتبار ما حدث يعتبر انتهاكا صارخا وغير مسبوق للقانون الدولي الجنائي .
أما الانتصار الثامن فهو الإجماع الشعبي والرسمي العربي على إدانة المجزرة ، بل وقيام مصر والأردن على الفور باستدعاء سفيري إسرائيل في القاهرة وعمان ورغم أن ردود الأفعال لم تتعد حدود الإدانة والمظاهرات الغاضبة ، إلا أن المجزرة أكدت للجميع أنه لاجدوى من المفاوضات المباشرة وغير المباشرة مع إسرائيل وأنه لابد من البحث عن البدائل خاصة وأن حكومة التطرف في إسرائيل لوحت أكثر من مرة بالحرب ضد غزة ولبنان وسوريا .
وبالنسبة للانتصار التاسع ، فإن القضية الفلسطينية تصدرت مجددا بؤرة الأحداث عالميا وهذا أمر يتطلب من حركتي فتح وحماس الإسراع باتمام المصالحة الفلسطينية واستغلال إدانة إسرائيل لتكثيف الضغوط الدولية عليها لإنهاء احتلالها للأراضي الفلسطينية والعربية.
وأخيرا بالنسبة للانتصار العاشر ، فإنه حتى وإن نجحت أمريكا كالعادة في التغطية سريعا على جريمة إسرائيل البربرية ، فإنها لن تستطيع الحيلولة دون انتشار الصورة الحقيقية للكيان الصهيوني في أرجاء العالم وهي أنه كيان غاضب وقاتل للأطفال والمدنيين العزل .
اعتراف من داخل إسرائيل
ولعل ما ذكرته صحيفة "هآرتس " في تعليقها على مجزرة أسطول الحرية يرجح صحة ما سبق ، حيث أكدت أن الدبلوماسية الاسرائيلية تعرضت لخسائر غير مسبوقة بتاريخها بعد اعتدائها على قافلة الحرية لكسر الحصار على غزة .
وأضاف الكاتب "عاموس هارئيل " في مقال له بالصحيفة " حتى لو واصلت إسرائيل تلفيق صور تظهر حمل ركاب سفينة الحرية لسكاكين ، فإن هذا لن يغير موقف العالم من استخدام غير مبرر للقوة المفرطة".
وأشار إلى ضعف الموقف الرسمي الإسرائيلي عالميا من حيث عدم إعلان إسرائيل رسميا بعد ساعات من تنفيذ قواتها للهجوم عن تفاصيل بأعداد القتلى والجرحى وسيناريو الهجوم في الوقت الذي تضاربت فيه الأنباء العالمية حول عدد الضحايا والمصابين ، كذلك عدم الإعلان الرسمي عن السيطرة الكاملة على هذه السفن.
وعن حجم الضرر في علاقات إسرائيل الدولية بعد هذه المجزرة ، قال هارئيل :" المنتظر قطع العلاقات الإسرائيلية التركية أو تجميدها على أقل تقدير ، كذلك خسرت إسرائيل مواقف دبلوماسية لأكثر من 30 دولة كان لها رعايا بهذه السفن ، قد تحاول إسرائيل تقديم أوراق تبرهن على موقفها لكن هذا لن يغير شيئا من تداعيات هذا الهجوم على سفن الحرية".
أما على الصعيد الداخلي بإسرائيل ، أشار هارئيل إلى أن هناك تداعيات كثيرة ومنها مكاسب لموقف حركة حماس وتخوفات من موقف عرب الداخل وخاصة فيما يتعلق بالإضرابات بالمدن العربية داخل الخط الأخضر وخاصة أتباع الحركة الإسلامية التي يرأسها الشيخ رائد صلاح ، بالإضافة إلى ازدياد التظاهرات والمواقف المعادية لإسرائيل داخل الضفة الغربية وربما انطلاق انتفاضة ثالثة.
واختتم هارئيل قائلا :" إن ركاب السفينة كانوا مدنيون وليسوا مسلحين ولم يكن هناك داع لاستخدام القوة المفرطة معهم من خلال فرق الكوماندوز الإسرائيلي لسلاح البحرية التي تم إنزالها بالهيلكوبتر على ظهر السفن وهي بكامل عتادها العسكري وتطلق النيران بعشوائية كما بدا من الصور ، كان يمكن السيطرة على الموقف ومحاصرة السفن دون إلحاق خسائر بشرية".
وبجانب ما ذكره هارئيل ، فإن ما يضاعف الآمال في عدم ضياع تضحيات شهداء "الحرية" دون نتيجة مثمرة هو شهادات الناجين من المجزرة والتي ستفضح في الأيام المقبلة ما حدث من بلطجة وقرصنة إسرائيلية في عرض البحر .
صور المجزرة والاحتجاجات
إقرأ أيضا

من صحيفة الحياة عن الذى حدث في عرض البحر

لماذا الصدمة إزاء القرصنة الإسرائيلية؟
الاربعاء, 02 يونيو 2010
رندة تقي الدين
صدمة العالم والأوساط الإعلامية العالمية أمام عملية القرصنة البحرية التي قامت بها القوات الإسرائيلية على السفينة التركية مرمرة التي كانت متجهة الى غزة مع إمدادات إنسانية غير مبررة. فالمجزرة التي نفذت ضد «أسطول الحرية» الذي أراد خرق حصار غزة ليست إلا منطق ونهج السياسة الإسرائيلية منذ عقود والعالم يُصدم ولا يفعل شيئاً.
فمنذ جرائم قانا في لبنان ثم الحرب الإسرائيلية على لبنان في 2006، ثم حرب غزة سنة 2008 والتقارير الصادرة عن تحقيقات «غير منحازة» أو مستقلة مثل تقرير غولدستون وغيره. والعالم الغربي لا يجرؤ على مواجهة إسرائيل بإجراءات صارمة وعقوبات ملموسة. وبدلاً من ذلك يتسابق الجميع على القول إنه حريص على أمن وسلامة إسرائيل وإنه يريد دفع عملية السلام.
إلا أن جميع أصدقاء إسرائيل في الغرب وفي طليعتهم الولايات المتحدة يتفادون مواجهة أمر واقع وحقيقي وهو أن الحكومة الإسرائيلية لا تريد السلام ولا تريد على حدودها دولة فلسطينية، وهي تغذي كل حركات التطرف والإرهاب في المنطقة من دون أي مراقبة أو عقاب. فلماذا الدهشة والصدمة ثم النسيان وعدم المحاسبة بل مكافأة إسرائيل بادخالها الى منظمات عريقة مثل منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية (OECD) وتهنئتها بأنها دولة متقدمة وحديثة وديموقراطية.
فعلى رغم كل الصدمة والإدانة من أوساط إعلامية ومسؤولة في الغرب واستدعاء سفراء إسرائيل والبيانات الرسمية التي لا توافق على «استخدام القوة غير المتوازن» فقد أصبح ذلك بمثابة «المعتاد» لدولة إسرائيل التي تستمر في نهجها وهو دفع منطقة الشرق الأوسط الى أن تكون بؤراً لحركات التطرف والتشدد. والواضح أنه منذ أن بدأ الحديث عن المسار السلمي ومفاوضات السلام، كانت إسرائيل هي جبهة الرفض والغرب لا يعمل شيئاً للضغط عليها للقبول بقرارات أُقرت دولياً ومن قبل القوى الغربية بأسرها مثل الولايات المتحدة وأوروبا وغيرها من الدول الفاعلة في العالم. فمن الذي لم ينفذ خريطة الطريق؟ ومَن الذي رفض وقف الاستيطان؟ ومن الذي رفض رفع الحصار عن الشعب الفلسطيني وعلى غزة؟ وأين العقاب لهذا الرفض؟ لا شيء والأنظمة العربية تهدد بالتوجه الى مجلس الأمن ولكن لا شيء!
فماذا بعد؟ إن الحكومة الإسرائيلية الحالية والحكومات من قبلها لا تريد السلام. ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس مدرك تماماً لذلك ولكنه مستمر في التفاوض ليظهر للعالم أن المشكلة ليست مع الفلسطينيين ولكن مع إسرائيل.
فالدولة اليهودية لا تريد على حدودها دولة فلسطينية، وهي تفضل إبقاء الإسلاميين المتطرفين وكانت هذه سياستها عندما بدأت الضغط على مسيحيي القدس لتهجيرهم كي تبقى الدولة اليهودية منفردة مع عناصر مسلمة متطرفة، وكان أول من تنبه الى ذلك هو فيصل الحسيني القيادي الفلسطيني الذي زار فرنسا قبل وفاته بأشهر ليقول لأسقف باريس وللرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك: لا تدعوا مسيحيي القدس يغادرونها فإسرائيل تبذل كل الجهود لتهجير مسيحيي فلسطين كي تبقى منفردة مع الإسلام المتطرف وتدفع الى هذا التطرف. وهذا ما حصل وما يحصل حالياً بسبب أعمال إسرائيل. والمنطق نفسه كان عندما شنت إسرائيل حربها الوحشية على لبنان في 2006 بحجة أنها ستنهي «حزب الله» ولكنها جعلت منه بطلاً لدى الرأي العام العربي.
وإسرائيل ادعت أنها تريد التفاوض مع سورية عبر تركيا. إلا أنها قامت بكل الجهود للعمل على تدهور علاقتها مع الوسيط التركي والعمل الأخير كان عملية القرصنة البحرية ومجزرة سفينة «مرمرة» في المياه الدولية.
فالصدمة والإدانة أمام الأعمال الوحشية وخرق كل القوانين الدولية، لا فائدة منها طالما أن الإفلات من العقاب هو القاعدة، خصوصاً لدى الدول الكبرى مثل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بالنسبة الى إسرائيل. أما مسؤولية الأنظمة العربية فهي كبيرة لأن باستطاعتها تغيير مجرى الأمور كون مصالح الدول الغربية مرتبطة في شكل كبير بها، وبإمكانها الضغط على هذه الدول لو كانت الدول العربية موحدة الموقف في التصدي لسياسات دولة عبرية ستبقى على هذا النهج!
- لماذا الصدمة إزاء القرصنة الإسرائيلية؟";

فهمى هويدى حينما يعلق

انتصار آخر لغزة – فهمي هويدي
http://fahmyhoweidy .blogspot. com/2010/ 06/blog-post. html

ينبغي أن نتوجّه بالشكر إلى الذين نظموا رحلة «أسطول الحرية»، لأنهم أيقظونا من سُباتنا وغيبوبتنا، وذكّرونا بقطاع غزة والحصار الإجرامي المضروب عليه، بعدما كاد كثيرون منا ينسون الموضوع في ظل التعتيم والتشويه اللذين نتعرض لهما منذ ثلاث سنوات،
ذلك أن ما جرى أعاد فضيحة الحصار إلى عناوين الصحف وصدارة قنوات الأنباء في أنحاء العالم، وفضح الصمت الإعلامي الرسمي العربي، الذي اشترك في الحصار، جنبا إلى جنب مع الإسهام في الحصار على الأرض، من خلال إغلاق معبر رفح وهدم الأنفاق وبناء السور الفولاذي الذي أريد به قطع الطريق على وصول أي إمدادات إلى غزة.

الأمر لا يُفسر إلا بمفارقات الأقدار وسخرياتها، ذلك أن الجهد الذي بُذل خلال السنوات الثلاث الأخيرة بوجه أخص، لاعتبار الحصار أمرا عاديا وأسلوب حياة مقبولا وغير مستغرب في العالم العربي،
كما اعتبر تقديم العون للمحاصرين تهمة يلاحق البعض بسببها، فيعتقلون وتلفق لهم القضايا،
أما الذين عبروا عن تضامنهم مع المحاصرين، فإن «جريمتهم» كانت من الجسامة بحيث قُدِّم بعضهم إلى المحكمة العسكرية، كما حدث مع زميلنا الأستاذ مجدي حسين، الذي ينفذ الآن عقوبة السجن لثلاث سنوات بسبب اقترافه تلك «الجريمة»،

ليس ذلك فحسب، وإنما جرت محاولة تعبئة الرأي العام لكي يستقبل حديثا عن استئناف مسيرة السلام، ولكي يقتنع بأن إسرائيل لم تعد خطرا يهدد العالم العربي، وأن قنابلها النووية ليست سوى قنابل «صديقة»، في حين أن الخطر الحقيقي والدائم مصدره إيران ومشروعها النووي الذي لايزال جنينا في بطن الغيب..

ذلك كله انهار وانفضح الكذب والإفك فيه، دون أن يكون للعرب فيه يد، إذ شاء ربك أن يقوم العجم بما نسيه العرب، وأن يحمل النشطاء الشرفاء في العالم الغربي الأمانة التي فرط فيها «الأشقاء» في العالم العربي، فيعلنون رفض الحصار ويعتبرون إقامته أو الإسهام فيه جريمة أخلاقية وإنسانية قبل أن تكون سياسية ـ ويتنادون فيما بينهم لكي يحملوا بسواعدهم وعلى أكتافهم كل ما قدروا عليه من مؤن وأدوية ومستلزمات لاستئناف الحياة
ـ ثم لكي يسعوا إلى كسر الحصار الذي ألفناه ولم نعد نكترث به، عوضوا انكسارنا بما تمتعوا به من شجاعة ونبل، ولم يأبهوا باستسلامنا وانهزامنا، فركبوا سفنهم وقرروا أن يتحدوا غطرسة إسرائيل واستعلاءها. وحين باغتتهم بهجوم الفجر الدامي، الذي قتلت فيه قواتهم بعض النشطاء وجرحت آخرين واعتقلت الجميع،
فإن سخرية الأقدار بلغت ذروتها، إذ انفضح القبح الإسرائيلي وانكشفت الدمامة فيه ليس فقط أمام العرب وحدهم، وإنما أمام العالم أجمع. ولم يكن الإسرائيليون وحدهم الذين سقطوا، وإنما سقط معهم كل «المعتدلين» الذين تحالفوا معهم وراهنوا عليهم، وساعدوهم على تسويف أكذوبة الصديق الإسرائيلي والعدو الإيراني!

صحيح أن العربدة الإسرائيلية ليست جديدة علينا، ولكن الغباء الإسرائيلي هو الذي فاجأنا، ذلك أنهم حين انقضّوا على السفينة «مرمرة»، وفعلوا ما فعلوه ظنا منهم أنهم أجهضوا المسيرة وسحقوا جموع الناشطين، فإنهم عمموا الفضيحة وخسروا معركتهم سياسيا وإعلاميا.
ذلك أنهم لم ينقضّوا عليهم ويقتلوهم في المياه الدولية فحسب، ولم يفتكوا بهم وهم المدنيون العزل فحسب، ولكنهم أعلنوها حربا ضد الشرفاء والنشطاء في العالم بأسره، أولئك الذين قدموا من 40 دولة لمواساة المحاصرين ونصرتهم.

كأن الغرور أعمى الإسرائيليين. فدفعهم إلى الإقدام على عملية انتحارية خرجوا منها خاسرين بالكامل، في حين كسبت القضية الفلسطينية مزيدا من الأنصار، وعادت غزة إلى صدارة الأخبار، وأصبح فك الحصار عليها مطلبا دوليا ملحّا،

وبذلك فإنها حققت انتصارا آخر أهدته الأقدار إليها رغما عن الجميع، ثم إنهم باستهدافهم السفينة «مرمرة» دون غيرها،
فإنهم خسروا تركيا أيضا، التي أصبحت النصير الأكبر للقضية الفلسطينية في وقت خلا فيه مقعد «الشقيقة الكبرى»

الى متى ؟

ما حدث من اسرائيل تجاه قافلة المساعدات الانسانية المتجهة الى غزة هو عدوان على القانون الدولى و عدوان على القافلة و عدوان على شعب غزة ما حدث هو عدوان على اربعين دولة لهم مشاركين في القافلة ما حدث هو عدوان على برلمانيين من عدة دول و على دبلوماسيين سابقين من عدة دول و على اعلاميين من عدة دول ما حدث هو صفعة من عصابة مجرمين مكانهم اقرب تخشيبة على وجه الحضارة و الانسانية و من يتحدثون عن المفاوضات و التفاوض و التقارب و فرص السلام ما حدث هو ان اسرائيل حشرت طوبة في فم كل من يبشرونا بأن هناك 1 % امل في تحقيق السلام بين المجرم و شعب من الشهداء لن يكون هناك سلام و اسرائيل تريد ان تقنعنا بأنها لا تهتم بهذا الوهم و نحن فقط ما زلنا نشرب من كأس السلام حتى الثمالة فلا نحن نفيق و لا نحن نقتنع بأن اسرائيل عدو و هى تعاملنا من هذا المنطلق فلا سلام تحقق و لا حمام الدم توقف فهل نفيق من هذا الوهم ؟ اما النفاق الدولى من الدول التى لها ضحايا في الهجوم فسوف تكشفه الايام

تاريخ مصر من خلال شركة

تعالوا نقرأ كيف كانت نظرة بعض الرجال لمصر و لمصالحها من خلال تاريخ واحدة من اهم شركات مصر شركة كانت شريك اساسى في بناء و المحافظة على مصالح مصر و علاقاتها شركة وضعت لمصر اسس قوية تبنى عليها لكننا ضيعنا الشركة و شبكة علاقاتها انها شركة النصر للتصدير و الاستيراد

مصالحنا في أفريقيا لا تقتصر على المياه فقط
نشوي الحوفي المصور: تحسين بكر
محمد غانم رئيس شركة النصر للاستيراد والتصدير في...
المزيد
المصور: تحسين بكر
محمد غانم رئيس شركة النصر للاستيراد والتصدير في...
المزيد
المصور: تحسين بكر
محمد غانم رئيس شركة النصر للاستيراد والتصدير في...
المزيد


في مكتب عتيق بمبنى تراثى فى شارع عبدالخالق ثروت، تستشعر فيه رائحة الستينيات المصرية، يستقبلنا ببشاشة، يرد على تعبيرى عن سعادتى للقائه بجملة: «بلاش بكش».. أؤكد له صدق العبارة فيتساءل: «وماذا تعرفين عنى؟»، لأجيب أن السعى للقائه لم يكن لما قام به من أعمال تتعلق بالأمن القومى وحسب فيما مضى من سنوات، ولكن لما بذله من جهود عبر تأسيس شركة النصر للتصدير والاستيراد لدعم أمن مصر فى أفريقيا.. عندها هدأت أساريره وخاطبنى قائلاً: «برافو عليكى» .

هكذا بدأ الحديث مع محمد غانم، ضابط المدفعية فى الجيش المصرى منذ عام 1944، الرجل الذى ساهم فى رسم وتنفيذ السياسة المصرية فى العالم العربى وأفريقيا، ومؤسس ورئيس شركة النصر للتصدير والاستيراد التى اخترقت 25 دولة أفريقية بإنشاء فروع بها لتأمين مصالح مصر.

يتذكر «غانم» بتركيز شديد تفاصيل كفاحه مع رجاله العاملين فى فروع الشركة التى أنشئت لربط مصالح دول أفريقيا واقتصادها مع مصر. يحكى أنه طالب الحكومة وقتها بمنحه 250 ألف دولار عن كل فرع يسعى لإنشائه فى أفريقيا، لكن خواء الخزانة والتزامات الدعم العسكرى خفض المبلغ فى نهاية المطاف إلى 10 آلاف دولار فقط لكل فرع.

يحكى كيف أصر على بناء أعلى مبان فى الدول الـ25 لتكون مقار لأفرع الشركة وتحمل على قمتها اسم مصر. تسأله: «كل هذا بـ10 آلاف دولار؟»، فيجيبك بقوة تتنافى وسنوات عمره التى جاوزت الثمانين: «لا، بل بعزيمة الرجال».

يقارن غانم بين ما فعله هو ورجاله فى الستينيات فى دول أفريقيا وبين ما هو حادث الآن مع دول حوض النيل فيقول: «لو فعلنا فى إثيوبيا ودول حوض النيل ما فعلناه فى غرب وجنوب أفريقيا ما وصلت الأمور لما وصلت له الآن»، فإلى نص الحوار.

■ ضابط بالجيش المصرى وخريج الكلية الحربية.. ما علاقتك بالاقتصاد وتأسيس الشركات؟

- دعينى أُعدْ صياغة الجملة لتكون: مواطن ودارس لفنون القتال والدفاع وضابط فى الجيش المصرى ومحب لكل ذرة تراب فى هذا الوطن.

وعندما يطلب منى الوطن أن أكون ضابطاً فأنا كذلك، وحينما يحتاجنى كرجل اقتصاد فأنا هو، وفى الوقت الذى يطلبنى فيه كرجل مخابرات فمرحباً بالمهام. لقد تخرجت فى الكلية الحربية عام 1944 والتحقت بسلاح المدفعية وشاركت فى حرب فلسطين ومُنحت عن دورى فيها نجمة فؤاد العسكرية، كما تطوعت فى ديسمبر عام 1948 كضابط ملاحظة مدسوس وسط قوات العدو الإسرائيلى الذى حاول اختراق الحدود المصرية فيما بين رفح وغزة، وبفضل الله نجحت فى مهامى وصرت مسؤولا عن 10 متطوعين لا تعرف قلوبهم الخوف، فسببنا الألم للعدو الإسرائيلى وقتها.

وفى عام 1954 حصلت على النجمة العسكرية لأننى كنت رأس حربة للفدائيين فى منطقة القنال لإزعاج القوات البريطانية وإشعارها أن مصر لم تعد البلد الآمن لوجودها، وكان اسمى الحركى محمد صلاح. وفى عام 1954 وقع الاختيار على لمحاربة تشكيل حلف بغداد الذى سعت الولايات المتحدة الأمريكية والدول الغربية لتكوينه لعمل حزام أمنى يحمى مصالحها فى المنطقة ضد التهديد الروسى لمناطق البترول، فسافرت لبيروت تحت اسم محمد عزت، مدير فرع شركة النيل للإعلان هناك، لتنجح مصر عبر دعم موجات القومية العربية فى شعوب المنطقة فى حث الدول العربية على التراجع عن المشاركة فى الحلف ماعدا العراق التى عرف عن رئيسها فى ذلك الوقت «سعيد النورى» ولاؤه للإنجليز. وفى عام 1958 كان إنشاء شركة النصر للتصدير والاستيراد التى لعبت دورا بارزا فى أفريقيا.

■ الحديث عن شركة النصر للتصدير والاستيراد يطول.. ولكن ما صحة ما يُقال من أنها أنشئت أصلاً لتحقيق أهداف الأمن القومى فى أفريقيا؟

- كان هناك وعى بأهمية دور مصر فى أفريقيا وأهمية دول القارة فى دعم المحور الاستراتيجى المصرى، فلا خلاف حول أهمية السودان ومنطقة الحزام الاستوائى وغرب وجنوب أفريقيا لمصر. وكانت شركة النصر إحدى وسائل السياسة المصرية فى تحقيق هذا الهدف عبر دعم التعاون الاقتصادى والتجارى مع تلك الدول، وبخاصة بعد انتهاء العدوان الثلاثى حين سعت مصر لدعم وجودها فى أفريقيا لمواجهة الاختراق الإسرائيلى الذى كان بمثابة يد الولايات المتحدة الأمريكية لتحقيق مصالحها فى القارة السمراء بعد الانسحاب الصورى للاستعمار من دول القارة سواء كان بريطانياً أو فرنسياً. فحتى وقوع العدوان الثلاثى على مصر لم يكن يُسمح بوجود أى سفارة فى الدول الأفريقية لغير بريطانيا وفرنسا وأمريكا وإسرائيل. ولكن بعد العدوان نجحنا فى إقناع الدول الأفريقية بقطع علاقاتها مع إسرائيل، وهو ما حدث على الأقل ظاهرياً، لأنه كانت هناك أنظمة على علاقات خاصة مع الحكومة الإسرائيلية وترتبط معها بمصالح، لكن على الأقل نجحنا فى حثها على اتخاذ موقف معلن يسمح لنا بالتواجد وبقوة فى أفريقيا. وهكذا أدركت مصر فى تلك الفترة أهمية العمل على عمقها الإستراتيجى فى أفريقيا.

■ كيف جاء إنشاء شركة النصر فى نهاية الخمسينيات؟

- أسست الشركة فى عام 1958 باسم محمد غانم وشركاه، وكان هدفنا توطيد العلاقات الاقتصادية مع كل دول القارة كما قلت. كان رأسمال الشركة يومها 25 ألف جنيه. ولكن عندما صدرت قوانين التأميم فى عام 1961 رفعت الحكومة رأسمالها إلى مليون جنيه. وعملنا على تصدير كل شىء ممكن لأفريقيا واستيراد كل ما يمكن منهم. وفى أحد الأيام كنت أتحدث مع وزير الاقتصاد حسن عباس زكى وطلبت منه أن يساعدنى فى فتح أفرع للشركة فى أفريقيا فرحب، وسألنى عن التكلفة، فقلت نحتاج 250 ألف دولار لكل فرع. ففزع وقال لى الميزانية لا تسمح ولكن سأمنحك 50 ألف دولار. ورضيت وذهبت إلى عبد الحفيظ فودة مدير النقد لأتسلم المال ففوجئت به يقول لى: «من أين لى؟ لن أمنحك سوى 10 آلاف دولار فقط مصر بحاجة للعملة الصعبة لشراء السلاح».

وكان هذا هو التحدى، أن أفتتح أفرعاً للشركة بتلك الميزانية الضئيلة ولكن كان هناك 120 رجلاً من العاملين فى تلك الفروع امتلكوا العزيمة والوطنية لتحقيق المستحيل وتوطيد أقدام مصر فى أفريقيا، وطلبت منهم أن يتصرفوا ويتاجروا بمنطق الفلاح عندما يبيع المحصول ويكون لديه التزامات، فيوزع ما لديه عليها بحكمة. وطلبت من كل منهم أن يكون مقر الشركة فى دولة كل منهم فى أعلى مبنى وفى أفضل منطقة وأن يُبنى على أحدث الطرز. فقالوا لى من أين؟ فاتفقت مع حسن عباس زكى على فتح حساب بنكى للشركة فى البنك الأهلى فرع بيروت نحول له كل ما تكسبه الشركة استعداداً لبناء تلك المبانى وليكون معنا عملة صعبة فى أى وقت تحتاج لها مصر.

كان الرجال يعملون 48 ساعة فى اليوم ليرفعوا رصيد الشركة، مصر كانت فوق رؤوسهم. لم يكن الواحد منهم يحصل على راتبه ولكن كان هناك هدف يعرفون قيمته. عمارة أبيدجان كان مساحتها 4600 متر مربع ومكونة من 4 أدوار فوقها برج مكون من 17 دوراً، على الطابق الأخير لافتة الشركة يراها أهل البلد والوافدون لها. فى النيجر لم يكن هناك مبان أعلى من طابقين ولذا كان بناء مقر الشركة هناك حدثاً حضر افتتاحه رئيس الجمهورية الذى استأذننى فى أن أسمح له بأن يصعد ويرى البناء ويجرب المصاعد والحمامات فرحبت. وكذلك كان الأمر فى ساحل العاج.

هنا يتوقف المحارب القديم عن الحديث ويبكى من الانفعال. ثم يضيف: «عندما كان عاطف عبيد وزيراً لقطاع الأعمال الذى تتبعه الشركة، فوجئت بهم يعلنون عن نيتهم بيع مبنى الشركة فى ساحل العاج لسداد 60 مليون جنيه خسرها فرع الشركة هناك فى عمليات غير مدروسة. فذهبت له وأنا أبكى على مجهود رجال فرطنا فيه بلا سبب، وقلت له إن العمارة رمز لوجود مصر ولا يجب أن نفرط فيها مهما حدث، فلم أستشعر اهتماماً.

ذهبت إلى مجلس الشعب وعرضت الأمر عليهم وأوضحت ما بذل من مجهود فيها وأهميتها لمصر. يومها أصدر المجلس قراراً بعدم بيع أى مبنى من مبانى الشركة فى الخارج. المبنى رمز لجهود رجال أفنوا حياتهم لرفع اسم مصر وتأمين عمقها الاستراتيجى فكيف نتركه بتلك السهولة؟

■ ماذا تعنى بتعبير العمل على عمقها الاستراتيجى فى أفريقيا فى ظل تراجع للدور المصرى اليوم فى القارة؟

- أعنى الوفاء بالالتزامات وتقدير حجم المسؤولية المنوط بدولة كمصر القيام بها. مصر احتضنت جميع الحركات الثورية فى أفريقيا وكانت ملجأ للكثير من القادة السياسيين، جزء كبير منهم عاش هنا ودعمتهم سياسيا ومعنويا وبالسلاح، وفتحت بابها لعشرات الآلاف من الطلاب الأفارقة للدراسة والتعلم هنا لخلق كوادر قادرة على قيادة بلدانها، فالاستعمار لم يسمح لأى بلد فى أفريقيا بتنمية كوادره، مئات الألوف من الأفارقة درسوا فى الأزهر وجامعة القاهرة وعندما عادوا لبلادهم ظل ولاؤهم لنا. ليس هذا فحسب بل قامت مصر بتزويد جميع الدول الأفريقية بما تحتاجه من كوادر فى جميع المجالات لحين توافر الكوادر الوطنية، وعندما أقول كوادر أعنى بها مجالات التمريض والتدريس والطب والإنشاءات والاقتصاد.

فى أحد الأيام كنت أتناول طعام الغداء مع رئيس النيجر «أحمد أهيجو» فى قصر الرئاسة الذى كان مقر الحاكم الفرنسى قبل الاستقلال، وقال لى «أهيجو»: «نحتاج لمساعدة مصر فى مدنا بالكوادر، فرنسا لم تترك لى مهندساً زراعياً أو طبيباً واحداً، أحتاج لمصريين أطمئن إليهم» وهو ما تم تحقيقه لدولة النيجر وغيرها من الدول الأفريقية. وهذا نوع من التوغل الإستراتيجى لمصر فى أفريقيا قائم على أساسين، أولهما تقدير أهمية النظام للعمق الإستراتيجى فى القارة، وثانيهما إدراك حجم المسؤولية التى علينا القيام بها.

■ تتحدث عن خطوط عامة أدت لنجاح مصر فى مواجهة الاختراق الإسرائيلى فى القارة فى ستينيات القرن الماضي. ولكن كيف تم ذلك على أرض الواقع؟

- سأضرب لك مثلاً، عندما استقلت زامبيا وأصبح «كينيس كاوندا» رئيسا لها، سارعت مصر بالاعتراف بزامبيا وسافر وفد مصرى برئاسة حسين الشافعى وضمنى والسيد محمد فائق وكنت أرأس الوفد التجارى. وقتها كانت هناك شركتان إنجليزيتان تسيطران على عملية استخراج النحاس وتصديره للخارج، مقابل منح زامبيا 38 مليون جنيه إسترلينى فى السنة. كان الإنجليز يدعون أن تكلفة طن النحاس 600 جنيه إسترلينى، وكانوا يبيعونه فى بورصة لندن بمبلغ 800 جنيه إسترليني. جلست مع رئيس الوفد الزيمبابوى وكان إنجليزياً وبوطنية تحدثت معه عن استعداد مصر لشراء طن النحاس بمبلغ 700 جنيه إسترلينى، وهكذا تكون مصر وزيمبابوى قد استفادتا من فارق السعر. إلا أنه غضب وأنهى الاجتماع وبالطبع أخبر رئيس الجمهورية الذى دعانا لاجتماع عام بحضور وزراء حكومته بعد ساعات قليلة، وأكد لنا فيه أنه ليس فى شجاعة عبد الناصر الذى أمم القناة وأنه يخشى لو فعل ذلك أن تكف بريطانيا عن دفع الـ38 مليون جنيه فى الوقت الذى تبلغ فيه ميزانية دولته 42 مليون جنيه إسترلينى. ولكنه قال لو استطعت لفعلت، وهو ما حدث فى غضون عامين من ذلك الموقف وبتنا نستورد النحاس من هناك بـ700 جنيه إسترلينى للطن.

مثال آخر فى نيجيريا التى كانت تعتمد على تصدير الزيوت وتحتكره بريطانيا، وذهب مدير الفرع الخاص بالشركة للمسؤول النيجيرى عن الأمر، وسأله لم لا يصدروا هم بأنفسهم محصول الزيت، فتعجب الرجل وقال له أنهم لن يستطيعوا فعل ذلك لأنهم لا يعرفون وإن فعلوا خسروا كل شىء. ظل مدير الفرع فى نيجيريا يلح فى طلبه حتى نجح فى إقناع الرجل بمنحه جزءاً من المحصول لتصديره وبسعر أعلى وبالفعل نجح فى ذلك بسرية تامة وصدر المحصول لفرنسا، وكان حدثاً شديد الأهمية وخرجت الصحف النيجيرية كلها بعنوان واحد «We Can Do It» أى نستطيع فعلها.

■ يقال إن موازين القوى فى المنطقة باتت تحدد مبادئ اللعب فى أفريقيا والمنطقة وهذا هو السبب فى تراجع دورنا وتأثيره فى أفريقيا.. ماذا ترى؟

- أى موازين قوى تلك التى تغيرت؟ أفريقيا كانت خاضعة للاستعمار من قبل القوى العظمى فى العالم فى خمسينيات وستينيات القرن الماضى، وعندما حدث الاستقلال لها كانت للاستعمار اليد الطولى اقتصاديا هناك إلى جانب اللاعب الإسرائيلى الذى كان يسعى للسيطرة على الكثير من الأمور فى الدول الأفريقية عبر علاقات مباشرة مع كثير من الزعماء الأفارقة، ورغم ذلك نجحنا فى أن نكون موجودين، لأننا كنا نمتلك الرؤية والعزيمة الصادقة لفعل ذلك رغم حالة اقتصادنا الذى كنا نعانى منه.

الرئيس عبدالناصر كان يعرف ذلك، ولذا كان هناك فى رئاسة الجمهورية مكتب للشؤون الأفريقية خاص بكل ما يتعلق بالقارة، كنا نعرف أن الاستعمار تركهم بلا أى وسيلة للحياة، ولذا كانت مصر سباقة فى مد يد العون لا من باب التعالى ولكن من باب الإيمان كما قلت بالعمق الاستراتيجى لها فى القارة.

■ ما تفسيرك إذن لابتعادنا عن دول القارة الآن؟

- من أيام الملك مينا ومصر تُحكم حكم الفرد، عبدالناصر كانت له رؤية تحررية ومغالية فى الوطنية وله 3 دوائر لسياسته عربية وإسلامية وأفريقية. الرئيس السادات كانت لديه رؤية مختلفة آمن فيها بأن 99% من حل مشاكل مصر فى يد الولايات المتحدة، فكان قرار التواصل معها على حساب علاقاتنا بالعرب وأفريقيا. فقل الاهتمام بهذين البعدين وهو ما استمر لحد كبير حتى يومنا هذا.

■ هل كان لشركة النصر أى فروع فى منطقة منابع النيل والقرن الأفريقى؟

- لا للأسف أو لسوء الحظ لم يسعفنا الوقت لعمل ذلك، ولكن دعينى أذكر لك أنه على الرغم من عدم وجود أفرع للشركة هناك، فإن التواجد المصرى كان فعالاً لأعلى درجة، كانت دول حوض النيل تعرف مدى أهمية مصر لها، وبالمناسبة أطماع إسرائيل فى منابع النيل ليست بالجديدة، ولكن مصر كانت موجودة هناك.. أذكر أنه فى قرية تسمى «جينيما» وهى إحدى قرى أوغندا عند منبع النيل كان لمصر مكتب لقياس مياه النيل ومنسوب الأمطار به عدد من مهندسى الرى المصريين، وكان يرأس المكتب مهندس مصرى، لا أذكر اسمه الآن، وثق علاقاته مع سكان القرية كلها عبر التغلغل فى حياتهم ومساعدتهم على حل مشكلاتهم والتواصل مع كل شخصيات القرية المؤثرة، كانوا يقولون له إنه لو رشح نفسه رئيسا للجمهورية لاختاروه، هذا ما نحتاجه الآن للأسف، ولكنه غير موجود.. هم يحتاجون أن نمد أيدينا لهم لا أن نتعالى عليهم. كيف نتجاهلهم ونطلب منهم وقت الأزمة الوقوف بجانبنا؟ التواجد المصرى فى أفريقيا كان تواجد الروح والجسد والثقة فيما نفعله من جانبنا وجانبهم.

■ لماذا تركت الشركة فى عام 1971 وتقدمت باستقالتك منها؟

- لم أتقدم باستقالتى ولكن الرئيس السادات أعلن قبول استقالة لم أتقدم بها، رغم أن الشركة كانت تحقق مكاسب كبيرة وتُدخل العملة الصعبة لمصر، وأذكر أنه فى منتصف الستينيات أرسلت لى جامعة «إلينوى» الأمريكية خطاباً قالت فيه إنهم اختارونى ضمن أهم 600 رئيس شركة فى العالم على اعتبار أن شركة النصر باتت أهم شركة فى مصر والشرق الأوسط وأفريقيا، وطلبوا منى المساهمة فى معهد اقتصادى أنشأوه لتبادل الخبرات، والحقيقة أن عملنا لم يقتصر على أفريقيا بل كانت لنا فروع فى الكويت وباريس وموسكو وروتردام ودمشق وبيروت، وعلاقات مع كل دول العالم، كنا نصدر كل شىء ونفكر فى الخامات التى لا تكلفنا وتعود لنا بالعملة الصعبة، وبخاصة أن التصدير من قبل فى مصر كان يقتصر على القطن والغزل.

لا أنسى أننى عندما زرت اليابان وجدتهم يأكلون الأعشاب البحرية، واكتشفت أننا نعانى منها على شواطئ الإسكندرية وبورسعيد كل عام وندفع أموالاً لإزالتها، فعدت واتفقت مع محافظى المدينتين على رفعها بلا مقابل، وفرزت ما تم جمعه وأعددته للتصدير، مرة أخرى علمت أن شعر الجاموس تُصنع منه فرش الشعر فى العالم، فذهبت للسلخانة واتفقت معهم على حلق شعور الجاموس قبل ذبحها ونظفته وعبأته وصدرته.

■ فى رأيك هل تقتصر مصالح مصر فى أفريقيا على مياه النيل وحسب؟

- بالطبع لا ألم يكن استيراد النحاس بسعر أقل من السوق العالمية مصلحة؟ ألم يكن إقناع دول أفريقيا بإعلان مقاطعتها لإسرائيل مصلحة؟ ألم يكن تواجدنا فى قلب تلك الدول والقرب من زعمائها مصلحة؟ ألم يكن انتماء أهل تلك البلاد لنا وتبجيلهم لكل ما هو مصرى مصلحة؟ ألم يكن تصدير الخبرات والكوادر المصرية لكل دول القارة مصلحة؟ مخطئ من يظن أن مصلحة مصر فى أفريقيا تقتصر على المياه فقط، ومخطئ من يظن أن الوقت قد فات لإصلاح ما أخطأنا فيه، ولكننا نحتاج الرؤية الصحيحة والعزيمة الصادقة.

غريب في نيلى

هل ممكن ان اعرف اين كنا حينما وصلت اسرائيل الي منابع النيل ؟ هل ممكن ان اعرف اين كنا حينما تفاعلت قضية تهجير الفلاشا ألي فلسطين بمساعدة بعض ألاطراف العربية ؟ هل من الممكن أن نعلم اين كنا حينما كانت اسرائيل تمد اثيوبيا و أرتيريا معا بالسلاح في حربهما المشتركة ؟ هل من الممكن ان نعلم اين كنا حينما كانت اسرائيل تلعب في جنوب السودان و تدرب و تعطي السلاح بدون مقابل ؟ هل من ألممكن أن نعرف إين كنا حين كانت طيور الظلام تنهش في كل أرجاء السودان ابتغاء الفتنة ؟ هل من الممكن ان نعرف أين كنا حين كانت الصين و فرنسا تعبثان في دارفور ؟ اين كنا حين مدت ايران يدها بأموالها تجاه دول شرق افريقيا التي تتواجد بها اقليات شيعية ؟ اين كنا حين جاءت تركيا الي حوض ألنيل و اين كنا حين جاءت روسيا و امريكا الي حوض النيل ؟ اين كنا حين جاء البنك الدولي الي حوض النيل ؟ أين كانت مصر حين كان العالم كله هناك يعبث و يخطط و يمول و يتأمر ؟
‏ ‏ هل من المعقول ان يكون كل هؤلاء هناك و نحن فقط هنا ؟ و ماذا كنا نفعل طيلة هذه السنوات ؟ هل كنا منشغلين ببيع القطاع العام و الاسراع بالخصخصة ؟ هل كنا منشغلين ببيع البنوك و عمر افندى ؟ هل كنا منشغلين بتطوير التعليم ؟ هل كنا منشغلين بمشاكل قناة الجزيرة ؟ هل كنا منشغلين بعدم التمكن من مشاهدة مباريات مصر في البطولات الافريقية ؟ هل كنا منشغلين بصفر المونديال و ازمة المرور ؟ هل كنا منشغلين بازمة رغيف العيش و ازمة انبوبة البوتاجاز و اختفاء السولار ؟ هل كنا منشغلين بمشكلة سنة الفراغ في الثانوية العامة ؟ هل كنا منشغلين بازمة شوبير مع مرتضى منصور و قضية نور الشريف ؟ كل كنا منشغلين بقضية سوزان تميم و البحث عن الجانى ؟ هل كنا منشغلين بتأمين حدود مصر مع قطاع غزة ؟ هل كنا منشغلين بالمصالحة بين حماس و فتح و السودان و تشاد و مشاكل الهند و السند ؟ هل كنا منشغلين بهموم العالم كله ؟ و هل يساوى هذا الا نجد قطرة ماء نشربها ؟ هل يساوى كل هذا ان يتعرض امن النيل و سريانه للخطر ؟ هل يساوى كل هذا ان تتمزق الصلات بيننا و بين دول من المفترض ان تكون علاقتنا معها هى اهم العلاقات و هى اقوى الروابط ؟ كوننا الان نكتشف ان كل هذه الاطراف هناك بالظبط كمن يستيقظ صباحا فيجد شخص غريب نائما بينه و بين زوجته لقد استيقظنا لنجد غرباء في فراش نيلنا فهل نسئل متى جاءوا ام كيف جاءوا ام ماذا فعلوا حينما كنا نائمين ؟

تبّا لدنيا أمّها مصر!

منذ كنّا صغارا نلعب ونمرح ونحن نلقن كلاما حتى صار من بين المقدسات التي لا يمكن تجاوزها أو نقدها، بل غدا ذلك الكلام لدى البعض الآخر من آيات القرآن الكريم أو حتى الحديث النبوي الشريف على غرار "حب الوطن من الإيمان" الذي حفظناه على أساس أنه حديث.

أو "الأقربون أولى بالمعروف" الذي كان الكثيرون يعتقدون أنه آية من كتاب الله تعالى. ربما الخطأ في بعض المعلمين الذي درسنا عندهم، وربما أيضا في الكتب الصفراء التي تباع على الرفوف والأرصفة وصارت تحشو العقول بفتاوى الدمار وعقائد خرافية وأحكام لا أصل ولا فرع لها. وكما يعلم الجميع أن ذلك أدى إلى انتشار الزندقة والانحراف والتكفير والتصوف الفاسد... الخ، دفع ثمنه الجزائريون في عشرية الإرهاب الدموية.

مصر همّ الدنيا

لقد علمونا أن "مصر أم الدنيا" وزاد أمرها تفاعلا لما سيطرت بأفلامها ومسلسلاتها وعريها وعهرها على برامج تلفزيون يتيم ووحيد لا شريك له قبل هذا العصر الفضائي بامتياز، كان يفتتح برامجه على السادسة مساء ثم يسدل الستار بعد برنامج يعقب الأنباء المصورة مباشرة. لعب الدور أيضا في تمدد هذه الصورة النمطية آباؤنا الذين كانوا يفيضون مقاومة وتشبعوا حد اليقين ببطولات المجاهدين في ثورة التحرير المظفرة التي هي أعظم ما أنجزه المسلمون في العصر الحديث، بعد الهزائم التي توالت وتطاول بها الغزاة على العرض والأرض والروض والفيض.

صرنا مغرمين بالزعيم المصري جمال عبدالناصر ومن دون أن نفهم معنى أساطيره ولا أسرار وخفايا تآمره على الأقطار العربية وحتى على الثورة الجزائرية، وبلغ بنا العشق والهيام للناصرية حتى بدأنا نتخيل أن زمن الفتوحات وأمجاد الماضي قد عادت، بل وصل بنا الغباء على غرار حمق الآخرين إلى أن اعتبرنا انقلابه العسكري على الملك فاروق عام 1952 هو ثورة حقيقية تضاف لرصيد الأمة التي رفعت هامتها باستقلال الجزائر واندحار الحلف الأطلسي الغازي وببنادق صيد سخر منها يوما جمال عبد الناصر وبكلام شنّف به مسمع الشهيد البطل العربي بن مهيدي.

عبدالناصر الذي كان توسعيا إلى حد الهوس وأراد أن يتقلد زعامة الأمة لوحده، في حين ظلت سجونه تعدم فيها طاقات ورجال دين وعلماء ومفكرين وجهابذة السياسة، لم يحقق أي انتصار يمكن أن ينسب إليه وهو رئيس للجمهورية المصرية، والانتصار الوحيد الذي شارك في تحقيقه ولم يكن صاحب الشأن فيه، هو ذلك الانقلاب العسكري على حكم آل فاروق فقط أو لما عزل رفيق دربه محمد نجيب عام 1954 وهو العام الذي اندلعت فيه ثورة الجزائر. أما الحرب مع العدو الصهيوني فقد هزم هزيمة نكراء عام 1967، ثم طلع عبر التلفزيون لاستفزاز مشاعر المصريين والعرب معلنا التخلي عن الحكم والعودة لصفوف الجماهير كما زعم، هذا من أجل احتواء الغضب الشعبي العارم بعدما رفعت الشعارات الطنانة والرنانة، ولو كان صادقا حقيقة لأعلن استقالته مباشرة ومن دون ذلك المشهد الدرامي والتراجيدي الذي جعله للمرة الأخرى يسرق مشاعر السذج وهبوا في مسيرات قيل إنها عفوية وفي الحقيقة لم تكن كذلك، بل كانت مبرمجة من طرف مخابراته والمخبرين المدنيين الذين اندسوا في صفوف الجماهير التي وعد جمال عبد الناصر أن يعود إليها ولم يفعل ولن يفعل لو أطال الله في عمره، لأن الحاكم العربي الذي يتقلد الزعامة عن طريق انقلاب عسكري ثم مؤامرات على رفاق دربه ويسعى إلى احتواء المنطقة في إطار مشاريع مشبوهة وبراقة وجوفاء تتغنى بالوحدة العربية التي هي مجرد وهم لأن تحقيقها في ظل حكام من طراز ناصر أو شعوب تحكمها الإثنيات المختلفة والولاءات المتعددة لا يمكن أن تتحقق أبدا، فضلا عن إقصاء متعمد وفق أجندة مدروسة لأطراف لها الشأن القوي في صنع مجد لا يضاهيه إلا تحرير القدس في عهد الأسطورة الكردي صلاح الدين الأيوبي.

لقد حاول جمال عبد الناصر أن يستثمر لصالحه ولصالح بضائعه الكاسدة والمزجاة في انتصار حققه الحفاة والفقراء الجزائريون الذين تزينوا بالشهامة واغتنوا بالكرامة وتباهوا بالكبرياء، وأراد أن يحتوي ذلك المجد التاريخي ولكنه لم يفلح بالرغم من أن الرئيس أحمد بن بلة ارتمى في أحضانه من دون الانتباه لحقيقة ما يخطط له من وراء ظهره. ولو أمعنا النظر وفي التاريخ الحقيقي غير المزيف لوجدنا أن أول من حاول التآمر على الثورة في مهدها سنة 1954 هو جمال عبدالناصر لما استهزأ من بنادق الصيد التي سيقاوم بها الحلف الأطلسي، هذا فضلا عن الأسلحة الفاسدة التي أرسلت للجزائر لاحقا وسدد ثمنها من عرق ودم الجزائريين الذي مص المستعمر عروقهم، فضلا عن أموالهم في القاهرة التي كانت تحت وصاية النظام المصري حينها. وهذا الذي تفطن له لاحقا الرئيس الراحل هواري بومدين الذي درس وتخرج من جامعة الأزهر ويفهم جيدا نفسية المصريين وحكامهم المصابين بنرجسية التعالي وجنون العظمة الفرعونية التي عبدوها من خلال تلك الأهرامات، وللأسف الشديد تنسب للفراعنة بهتانا وفي أكبر عملية تزوير للتاريخ الذي ما يخدم إلا الصهيونية وتلمودها وبرتوكولاتها.

أهرامات قوم عاد ينكرها الفراعنة خدمة للتلمود

لعل القارئ الكريم يتساءل عن حقيقة اتهامنا للمصريين بالتزوير التي لاحقت الأهرامات، الجواب قد ورد في دراسة رائعة أعدها الباحث المصري محمد سمير عطا، والذي قوبل بالتجاهل والتعتيم وحتى التشويه أحيانا، حيث أثبت وبأدلة كثيرة وبراهين ساطعة وشواهد قوية فيها التاريخية وأخرى دينية وتوجد حتى المسلّمات العلمية والتقنية والجيولوجية والهندسية والفسيولوجية، على أن بناة الأهرام ليسوا الفراعنة كما يتبجح النظام المصري، بل الذين بنوها هم قوم عاد الذين ورد ذكرهم في القرآن وتنكرهم الصهيونية من خلال كتبها المقدسة لأن عمر قوم عاد هو أكثر من 70000 عام وطبعا هم يرون عمر مصر 7000 عام فقط، واعتبر ذلك خطّا أحمرا لدى العقيدة اليهودية لحاجة في أنفسهم وتدينهم طبعا، فالنظام المصري الذي يتباهى بفرعونية البلاد هو أول من يتآمر عليها عندما يقلل عن عمرها بعشرة أضعاف وبما يخدم أطروحات حاخامية ترى الفراعنة أنفسهم مجرد خدم وعبيد اليهود عبر التاريخ، بالرغم أن موسى (عليه السلام) هو الذي حررهم من الاستحياء والاستخفاف والإذلال والرق.

ونرى أن هيئة الآثار المصرية لا تعترف إلا بما يسوقه المؤرخون اليهود من مثل هيرودوت ومانتيون ولانجستر وهامرتن... الخ، في حين تحارب ما ينجزه المؤرخون المسلمون والعرب الذين لا يتجاهلون أبدا ما ورد في القرآن الكريم عن قوم عاد الذين "يبنون بكل ريع آية تعبثون"، وقد فسر العلماء الريع بأنه المرتفع من الأرض والآية هي بناء ضخم كالجبل وتعبثون تعني أنه لا فائدة ترجى منها، والأهرامات كلها أبنية ضخمة كالجبال مشيدة فوق التلال لا فائدة منها لأنه لحد الساعة لم يتجرأ أحد من المؤرخين على كشف ما تنطلي عليه الأهرامات من فوائد. والنوافذ الموجودة في الآثار التي تنسب للفراعنة تبين أن حجم الإنسان في ذلك العصر هو من حجمنا نحن، في حين النوافذ والأبواب بقصور أخرى تبين أن حجم الإنسان ليس مثلنا أبدا، وهذا الذي يوافق القرآن الكريم الذي وصف قوم عاد بأنهم أعجاز نخل منقعر مما يعني أن طولهم في حدود 15 مترا، وهو الذي يوافق الكثير من الأدلة ومن بينها أحجام الأحجار التي بنيت بها الأهرامات والتي لا يمكن مهما قويت وسائل الإنسان الفرعوني البدائي أن يصل بها إلى ما هي عليه الآن. وهناك أمر آخر أن هيئة الآثار عثرت على جثث عمالقة من قوم عاد الذين بنوا الأهرامات ولكنهم يخفونها لا لشيء حتى لا يثبت بهتان التوراة وصدق القرآن الذي تفرد بالحديث عن حضارة قوم عاد.

لا نطيل كثيرا في تبيان زيف الفراعنة وقصر نظرهم وعجزهم وخدمتهم للعقائد اليهودية التي منها يخدمون الصهيونية بامتياز، فالمقام لا يسمح لعرض كل الشواهد، ويمكن العودة لدراسات الباحث المصري في شبكة الإنترنيت.

ولم يتجلّ التزييف في حكم حسني مبارك وسوزان وأطفالهما وخدمهم فقط، بل امتد إلى فترات يحتفل بها المصريون اليوم ويعدونها إنجازات مثل معركة أكتوبر 1973 التي كانت منعطفا آخر لا يقل شأنا عن عام النكسة 1948. إن من قاد معركة أكتوبر وظنّ أنه حقق انتصارا رهيبا قد يضاهي ثورة الجزائر كما هو في المخيال الفرعوني الرسمي الموبوء، لم يلبث على عهد الحرب أياما وذيل الهزيمة بما هو أمر ويتمثل في معاهدة كامب ديفيد التي لا تزال تعود بالوبال والعار على مصر ودول المنطقة وقضية الإنسانية الأولى وهي فلسطين. فترى هل من الممكن أن نعتبر ما قام به السادات هو دليل انتصار في حين لم تسترجع مصر أرضها إلا بمعاهدة وخطاب غرامي تحت قبة الكنيست؟ لماذا العلاقات الجزائرية الفرنسية لا تزال تتقلب على صفيح ساخن منذ ما يقارب نصف قرن بالرغم من أن فرنسا الاستعمارية وقع نهايتها أبطال الجزائر عام 1962؟ ماذا لو أن فرنسا لا تزال تحتل وتعتدي على بلد جار كالمغرب أو تونس أو حتى مالي أو النيجر وتحتل أرضهم وتبيد أطفالهم، هل من الممكن أن نجد الجزائري يضع يده في يد الفرنسي الملطخة بالدم؟!!

حتى وإن كانت المقارنة لا يمكن أن تحدث لأن فرنسا دولة عريقة لها أرضها وتاريخها، في حين إسرائيل ولدت من فراغ على أنقاض زعامة مصر للمقاومة والثورة، وما خلفت لنا إلا الهزائم والخيبات والنكسات التي لا تحصى ولا تعد، ولو أردنا الخوض في غمارها ما كفتنا المجلدات.

عندما أجد رئيسها المريض في الجسد والعقل والروح يبرق بالتهاني إلى شمعون بيريز رئيس ما يسمى بدولة إسرائيل، ويحمل له التبريكات والقبلات وأكاليل الورود على قيام "دولة إسرائيل" والتي جاءت طبعا على أنقاض هزيمة نكراء مني بها العرب وبقيادة مصرية تحت مبرر الأمومة والأخت الكبرى. والله أصاب بالخيبة المطلقة، لأنه لا يعقل أن نقبل بهذه الزعامة وهذه الأمومة الفاسدة، لأنها أم عازبة قد حملت سفاحا بعد لحظات هوس وشبق جنسي وتبضع في أحد مواخير تل أبيب أو واشنطن التي لا يرتادها إلا الحاخامات وبارونات المال ولوبيات الكيان الصهيوني المتجول.

عندما أجد آل مبارك يتآمرون على أحرار غزّة في وضح النهار، فبعد حرب الفسفور الأبيض التي باركها مبارك بقبلات على خدود ليفني وإن كانت إسرائيل لا ترى القاهرة غير منتجع للنفايات الجنسية وبقايا مخلفات بني صهيون الطبيعية والآدمية، جاءت هذه المرة تلك الجدران الفولاذية وبعدها تحقق استعمال أسلحة كيماوية في الأنفاق، بغض النظر عن المتابعات القضائية والاستخباراتية التي تطال حتى بعض الأحرار والنشامى المصريين الذين صار لا يظهر صوتهم في ظل نقيق الضفادع ونهيق الأحمرة ونباح الكلاب وتنهدات وتوجع الراقصات في الليالي الحمراء التي تنقل عبر التلفزيون الرسمي كفخر كبير لما صارت تبدعه مصر، فبعدما كانت تتباهى بجمال الدين الأفغاني ومحمد عبده وطه حسين والعقاد وأحمد شوقي وغيرهم، صرنا لا نرى إلا سيقان يسرى وبطن فيفي وورك ليلى للأسف الشديد، ولا نسمع إلا وعود صابرين التي سترقص بحجابها لو ينهزم رفقاء عنتر يحيى في مونديال جنوب إفريقيا، وأتمنى أن لا يتحقق حلمها ليس من باب مناصرة الفريق الجزائري فقط بل غيرة على الحجاب الذي سيهان بخصر ممثلة ادعت أنها تابت لربها من ضلال العفن.

لما أفتح سجل التاريخ وأجد مصر على رأس الدول العميلة التي تآمرت على العراق، ولعبت دورا في فتح أبواب الخليج للقوات والقواعد الأمريكية التي صارت تسرح وتمرح لحماية الكيان الصهيوني الذي يزحف نحو ما يملأ حلمه الممتد من النيل إلى الفرات. وأجد مصر أيضا تتآمر على لبنان من أجل أن يغدو جنوبه كصحراء سيناء فيها يقبر المصريون وتدفن النفايات النووية ويتبارى العشاق الصهاينة بالعرض المصري في وضح النهار وتحت تشجيع شركات يملكها بارونات الحزب الحاكم تحت الرعاية السامية لفخامة الرئيس مبارك وتحت الوصاية السامّة لعياله!!

عندما أفتش في دفاتري علني أجد ما يشفع لهذا البلد الذي يريد أن يتزعم أمة هي في الأصل بقايا أمة من فرط الهوان لولا ما يحمرّ له الوجه من ثورة الجزائر الخالدة، أعود عليلا وقلبي يتفطر كمدا وأنا صفر اليدين من مغامرتي الفاشلة والبائسة، فترى هل من الممكن أن يقبل الآن أي أحد فيه أدنى نخوة وكرامة بأن تظل مصر هي أم الدنيا كما هو موجود في بروتكولات خبثائها ممن ينبحون صباح مساء عبر قاعات التحرير المحصنة والمكيفة ولو دعوت أحدهم يوما لرد عدوان على بلاده لبلل سرواله خوفا وذعرا؟

حطّموا أسنان من تجرأ على الجزائر أولا

ربما يتساءل البعض عن مناسبة هذا الموضوع، وقد أتهم بأنني أنفخ في الرماد لأحرق كل أوراق التهدئة التي تسعى أطراف من أجل إرساء دعائمها بعد تلك الحملة القذرة التي طالت تاريخ الجزائر وشعبها الأبي الكريم. لقد ردد وبإخلاص قلّ نظيره صديقي المكرم ورفيق أيامي يحيى أبو زكريا على قناة "الجزيرة" الرياضية، كلمة ستخلد بلا شك في دفاتر تاريخنا العريق عندما قال: "سندكدك خيشوم كل من يتجرأ على الجزائر" وقلتها أنا أيضا في قناة "الكوثر" الفضائية: "سنحطم اليوم أو غدا أسنان كل من تجرأ على شهداء الجزائر"، وأؤكد هنا على أنه لن أقبل الصفح يوما ولا الحوار ولا الغفران ولا السماح ما دمت لم أر عقوبة سلطت على أولئك الذين نبحوا على أشراف الأمة ممن دفعوا دماءهم في سبيل عزتها، بل بينهم من سقط في معركة الدفاع عن حياض مصر ولا يزال دمه يعفر رمل سيناء التي يدنسها عملاء الموساد وتقطع فيها أقدام الفلسطينيين.

قد أتهم بأي شيء هذا لا يهم ما دمت دوما محلّ نقد ومتابعة، أقولها حتى يعلم الجميع وعلى رأس ذلك دعاة التهدئة والصلح الأبيض، أنني متطرف إلى حد الجنون بحب الشهداء، لأن بينهم جدي وعمي وخالي وقريبي وأخي في جزائريتي. فهل من الممكن أن أسامح العربيد الذي نبش قبورهم بلسانه المخمور لمجرد تهدئة عابرة تأتي بمبادرة فردية يقودها أولئك الذين حرضوا بالأمس ومن أحضان عشيقاتهم على تلك الإساءة التي لم تحدث من قبل، حتى المستعمر الفرنسي نفسه لم يتجرأ عليها لأنه يعلم صدق وكبرياء هؤلاء الكرماء الذي أكرموا الثرى برفاتهم؟!!

إن كان حال مصر أصبح على ما هو عليه من عمالة للصهاينة وتآمر على الأحرار وخيانات للشرفاء، وما دام إعلامها الذي كان من المفروض أن يناط به دور ريادي قد تحوّل إلى مجرد مواخير لا تصلح إلا للفسق والدعارة وبيع الهوى. وإن كان رئيسها يرى كرامة شعبه أنه أهين كذبا في مباراة كرة قدم بأم درمان ومن طرف أنصار أبرياء لم يثبت عليهم لحد الساعة أي شيء، في حين يغض الطرف تحقيرا للذين لا يجدون قوت يومهم ويغرقون في عبّارات ذكور حزبه، وقد تجاوز عدد الفقراء بين المصريين نسبة 40٪ في ظل ثروة يستحوذ عليها 1٪ من عصابة فاسدة يرعاها أبناء سوزان. فإننا نحن أحفاد باديس نرى كرامة شعبنا في تاريخ الشهداء الذين لا يزال يحتذى بهم في لبنان والعراق وفلسطين وسورية وكل شبر لا يزال ينشد الحرية ودحض المستعمر الغاشم. كرامة الشعب الجزائري في تاريخه ونصاعة ماضيه، في وقفاته البطولية مع أي حر يأبى العبودية ولو كان في أدغال الأمازون.

ما دامت مصر تبيد أطفال غزة بالسلاح الكيماوي المحرم دوليا، لا لشيء إلا أن فقراء هذه الأرض الشهيدة قد هربوا تحت الأنفاق من أجل نجدة شعبهم المحاصر بالسلاح والقوت والحليب والدواء. ما دامت مصر آل مبارك وصل بها الحال إلى أن نيلها سيجف ماؤه بعدما جفّ عرق نيلها الفضائي بورق صحيفة مستقلة تشرق في الجزائر، وسيساوم شعب الكنانة في قطرة ماء تطفئ عطش الجوع والفقر والرغيف المفقود والنوم في المقابر وقارورات الغاز التي طارت في السماء.

ما دام الحال قد وصل إلى هذا الأمر، وما دمنا سنشهد قريبا عدوانا صهيونيا جديدا قد يستهدف دمشق أو بيروت وبمباركة في شرم الشيخ، فأصرخ أنا في العالم كله ومن دون تردد أو تلعثم مفضلا الموت على حياة الذل والمكر: تبا لدنيا أمها مصر... وتبا لدنيا همّها مصر...




انتظر يوما ارى فيه طائرات الجزائر تذهب لنجدة القدس او ارى فيه سفن الجزائر تذهب لنجدة غزة واضح انك اذكى اذكياء زمانك و تفطن لكل شئ اكثر من كل زعماء بلدك الذين تعاملوا مع عبد الناصر و السادات و مبارك ما هذه الالمعية و الذكاء منقطع النظير الذى غلبت به كل زعماء بلدك لكنى اريد ان اسألك بمناسبة كلامك عن اهرامات الجيزة هل تعلم كم هرم في العالم و هل تعلم ان هناك اهرامات في المكسيك و في البيرو فهل عاش قوم عاد في امريكا الجنوبة ايضا ؟ ليتك لم تتكلم في التاريخ حتى لا يظهر جهلك الذى فضحك بشكل مشين و يكفى الناس ليعلموا جهلك قولك ان هيرودوت يهودى ان مصر التى تعلم بومدين في ازهرها ذاتها التى يقف ابنائها الان في ازهرها يعلمون الاف المسلمين من كل جنسيات الدنيا عالمة بوضعها و رسالتها راضية ان تسير بينما الكلاب تنبح

النيوليبرالية في شيلي

مقال بقلم الاستاذ عمرو صابح "ولدت النيوليبرالية في شيلي، وستموت أيضا في شيلي" عبارة موجزة كتبتها فتاة على واحدة من لافتات التظاهر ...