Showing posts with label فلسطين. Show all posts
Showing posts with label فلسطين. Show all posts

من اوراق هزيمة 1967


لا ينكر احد ان خطأ عبد الناصر الاكبر كان الاحتفاظ بحكيم و " الاتكال عليه " فيما يخص الجيش المصري و هو ما ترتب عليه قصور الرؤية عن الخطط العسكرية و التسليح ....و لا تتعارض الناصرية من الاحاطة بالاخطاء و تدارسها لعدم تكرارها
حوار مع الفريق أول محمد فوزى

وزير الحربية والقائد العام للقوات المسلحة
حول الفترة من 11/6/1967 وحتى 13 /5/1971(1)
هذا الكلام جزء من حوار للفريق فوزي
نقتطع منه جزء خاص بظروف بداية حرب 1967

الخداع الدولى:
اليوم الأخير كان هو يوم 2/6؛ ملاحظة من أمريكا وملاحظة أخرى من روسيا الى الرئيس عبد الناصر تمت فى أوقات عجيبة؛ فالروسى أيقظ الرئيس الساعة 3 صباحا ليقول له: من فضلك لا تضربوا الضربة الأولى!
عبد الناصر كان قبل ذلك وافق على ثلاثة طلبات للسكرتير العام للأمم المتحدة يوم 23 مايو، وفى الآخر تجرأ يوثانت وقال: يا سيادة الرئيس تسمح لى أسأل عدة أسئلة؛ لأن فى ضغوط كثيرة على، من ضمنها أن إسرائيل تشعر بالرعب من أن تكون لديكم النية فى الهجوم عليها وضربها. أكد عبد الناصر له أن ذلك لن يحدث، ولا توجد نية الهجوم على إسرائيل وضربها، وواضح أن يوثانت بلغ هذا الكلام لهم.
إن كلا القوتين أرسلتا هاتان الملحوظتان للرئيس عبد الناصر وهددتا بعدم الوقوف معنا. لقد كانت عملية خداع، من ضمنها إبداء الرغبة فى تسوية المسألة؛ وذلك لما وجدوا الحشود تمت وفى جدية. لقد أخفوا النية الحقيقية لإسرائيل فى أنها هى التى ستضرب، ومناورات خداعية، ثم موافقتهم على زيارة زكريا محيى الدين، ويتحدد الميعاد يوم 5/6؛  كدليل على أن أمريكا لها الرغبة فى حل الموضوع!
لكن الرئيس عبد الناصر التزم بكلمته، على أساس أن أسلوبنا دفاعى وأصلا خطتنا دفاعية، وما الذى يجعلنا نقوم بالضربة الأولى؟! ليس من عنده إذا، وليس من أثر الملاحظة القادمة من موسكو أو من واشنطن.. لأ الحق يقول ذلك. الكُتاب يقولون شىء آخر؛ التهديد من موسكو.. لا تضرب الضربة الأولى، مثل منطق صدقى محمود مثلا؛ أننا الأصل دفاعيين، والخطة قاهر دفاعية.

7- الرئيس يحذر والقيادة العسكرية لا تتجاوب:
يوم 2/6 حدثت مناقشة حادة بين الرئيس عبد الناصر وبين صدقى محمود؛ يا صدقى الضربة الأولى لو قبلناها ماذا نخسر؟ من 15 الى 20٪ ؛ هذا كلام صدقى محمود فى هذه الليلة، والناس المجتمعة سمعت ذلك؛ بما فيهم المشير وشمس بدران وقادة القوات المسلحة كلهم. قال الرئيس: نعمل حسابنا لبعض إجراءات وقائية تقلل هذه النسب، ونظر للمشير عامر وقال: يمكن أن نخفف القوات الموجودة فى الأمام؛ أى بدل ما فيه 4 مطارات فى سيناء بها حشود، يكونوا قريبين للضربة الأولى؛ لأ.. قلل القوات وأرجعها للقناة.
انتهى الموضوع هكذا؛ صدقى غضبان من كلمة الضربة الأولى وخرج. فى ذلك اليوم قال الرئيس: الهجوم سيحدث 100٪  - قبل ذلك كان قالها متوقعا80٪، وقبلها كان قالها 60٪، وذلك فى جلسات سابقة مع المشير عبد الحكيم عامر - ولكن هذه المرة قال: 100٪ وأنا مقدر 48 ساعة حتى يبدأ الهجوم. هذا كان يوم 2/6  ليلا فى القيادة العامة فى مدينة نصر؛ 2/6  احسبها.. تكون الضربة يوم 5/6!
قيل كلام كثير على الرئيس عبد الناصر: هو تنبأ؟ هو شيخ؟ وأحب أن أرد على هذه المهاترات، وأقول تصورى: الرئيس جمال عبد الناصر كان يقرأ - وهو يقول هذا الكلام: 48 ساعة وهو ما حدث يوم الاثنين 5/6 - كان يقرأ ملف 56، وحافظ الإجراءات الداخلية فى إسرائيل التى تتم قبل الهجوم؛ فتكلم عن التعبئة ورفع درجة الاستعداد وفتح القوات التعبوى، وكذلك الناحية السياسية والترتيبات الشعبية، والوقاية الجوية على إسرائيل، وأيضا وزارة الحرب وتعيين وزير الدفاع؛ تلك الإجراءات تمت فى أكتوبر سنة 56.
بعبارة أخرى لو فتحت ملف 56 ستجد أن الكلام الذى قيل على مائدة الاجتماعات يوم 2 / 6  هو نفس ما حدث فى داخل إسرائيل يوم 29 أكتوبر 56، وما قبلها بـ 48 ساعة. فعلا ديان تولى فى وزارة ائتلافية، ورفعت درجة الاستعداد، وتمت التعبئة؛ كل الترتيبات التى ذكرها هى تحليل لـ 56، أى أن عبد الناصر لم يكن يتنبأ، عبد الناصر لم تصله معلومات تجعله يقول ذلك، وإنما خبرة عن شئ حصل له سنة 56.

ملاحظات حول الهجرة الصهيونية لفلسطين



حقائق حول الهجرة والهجرة المعاكسة
منقولة عن دراسة 
 عاما على نكبة الفلسطينيين الكبرى: 
النكبة والتحول الديموغرافي الفلسطيني (1948-2007)
نبيل محمود السهلي
--------------------------
استغلت الحركة الصهيونية تحالفاتها والظروف الدولية واستطاعت جذب نحو 650 ألف مهاجر يهودي حتى إعلان الدولة الصهيونية عام 1948.

وبعد ذلك عملت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة جاهدة لاجتذاب مهاجرين جدد من يهود العالم، فاستطاعت جذب نحو 3.5 يهودي في الفترة (1948-2008)، بيد أنه هاجر من فلسطين المحتلة نحو 20% منهم نتيجة عدم قدرتهم على التلاؤم في ظروف مختلفة عن بلد المنشأ في أوروبا والولايات المتحدة وغيرها من دول العالم.

وتعد الفترة (1948-1960) وكذلك الفترة (1990-2000) من الفترات الذهبية لجذب مهاجرين يهود باتجاه فلسطين المحتلة، حيث ساهمت الهجرة في تلك الفترتين بنحو 65% من إجمالي الزيادة اليهودية ونتيجة محددات النمو السكاني وصل مجموع اليهود إلى نحو 5.7 ملايين في العام 2008.

ومع انطلاقة انتفاضة الأقصى في نهاية سبتمبر/ أيلول 2000 وتزعزع الأمن الإسرائيلي برزت أسئلة عديدة حول مستقبل الهجرة اليهودية، حيث يلعب الاستقرار الأمني دورا هاما في جذب اليهود إلى فلسطين المحتلة.

وقد أكد رئيس الوكالة اليهودية "سالي مريدور" أن أرقام الهجرة باتجاه الأراضي العربية المحتلة تراجعت من نحو 70 ألف مهاجر في العام 2000 إلى43 ألفا في العام 2001، ومن ثم إلى 30 ألفا في العام 2002، ولم يتعد الرقم 19 ألفا حتى نهاية العام 2003.

وبقيت الأرقام في حدودها المذكورة حتى نهاية العام 2007 حيث سجلت الإحصاءات الإسرائيلية أرقاما عالية للهجرة المعاكسة تجاوزت الهجرة إلى "إسرائيل" بنحو 3000 مهاجر إلى خارج الأراضي العربية المحتلة.

ومن المتوقع ألا يحصل تطور كبير في أرقام الهجرة اليهودية في السنوات القادمة، هذا في وقت تزداد فيه احتمالات ارتفاع وتيرة أرقام الهجرة المعاكسة حيث هناك استعداد لنحو 40% من الشباب اليهود في إسرائيل للهجرة المعاكسة.

وتخفي وزارة الهجرة والاستيعاب أعداد اليهود الإسرائيليين الذين هاجروا إلى خارج إسرائيل، لكن هناك دراسات تشير إلى أن ثمة 400 ألف يهودي إسرائيلي لن يعودوا إلى إسرائيل، خاصة أن غالبيتهم يحملون جنسيات دول أخرى في العالم.

"بعد انطلاقة انتفاضة الأقصى سجلت الإحصاءات الإسرائيلية أرقاما عالية للهجرة المعاكسة إلى خارج الأراضي العربية المحتلة تجاوزت الهجرة إلى "إسرائيل" بنحو 3000 مهاجر، ويمكن الاستدلال على تراجع زخم الهجرة اليهودية من خلال قراءة الاتجاه العام لهجرة اليهود الروس، حيث تقدر المصادر الإسرائيلية وهي تبالغ في تحديد عدد اليهود الروس الموجودين في روسيا الاتحادية أن عددهم بلغ 500 ألف.

وحين جرت مناقشة حول هذه المخاوف تبين للوزراء أن 600 ألف من اليهود الروس الذين غادروا الاتحاد السوفياتي منذ انهياره حتى العام 2007 لم يهاجروا إلى "إسرائيل" ويبدو أنهم انصهروا في المجتمعات التي انتقلوا إليها.

ويذكر أن مليونا تقريبا من اليهود الروس أو بشكل أدق ممن اعتبرتهم وكالة تهجير اليهود من اليهود الروس هاجروا إلى "إسرائيل" في تلك الفترة نفسها، لكن عددا كبيرا منهم عاد إلى روسيا أو غادر للهجرة إلى الولايات المتحدة الأميركية بجواز سفره الإسرائيلي.

وكان وزير الاستيعاب والهجرة الإسرائيلي "يعقوب إيدري" من حزب كاديما قد دق ناقوس الخطر أمام الوزراء حين عرض لهم أرقاما تشير إلى انخفاض نسبة الهجرة من روسيا إلى 80% وقال إن العام 2007 الماضي لم تشهد فيه إسرائيل سوى هجرة 6000 فقط وإن 100 ألف من اليهود الروس تقريبا غادروا إسرائيل عائدين إلى وطنهم الأصلي روسيا أو إلى الولايات المتحدة وإن روسيا يقيم الآن فيها إسرائيليون وقد زاد عددهم على 100 ألف.

وأشار الوزير الإسرائيلي إلى تزايد نسبة اليهود الروس الذين يندمجون في المجتمع الروسي ولا يهتمون مطلقا بصفتهم اليهودية، وقد بلغت هذه النسبة 80% إضافة إلى أن 10% من يهود روسيا فقط يهتمون بيهوديتهم وبالنشاط اليهودي في روسيا.

منافذ جديدة للهجرة اليهودية

وتبعا لأزمة الهجرة اليهودية بفعل تراجع العوامل الجاذبة ستسعى الحكومات الإسرائيلية الحالية واللاحقة بالتعاون والتنسيق مع الوكالة اليهودية في تمويل حملة كبيرة ومنظمة في المستقبل، لجذب نحو 200 ألف من الأرجنتين، وعدة آلاف من يهود الفلاشا في إثيوبيا، فضلا عن محاولات حثيثة لاجتذاب نحو 80 ألفا من يهود الهند وجنوب أفريقيا.

هذا في وقت باتت فيه أبواب هجرة يهود أوروبا وأميركا الشمالية في حدودها الدنيا بسبب انعدام عوامل الطرد منها.

وتجدر الإشارة إلى أن يهود العالم يتركزون بشكل رئيس في الولايات المتحدة، فمن بين 13 مليون يهودي في العالم في العام 2008، هناك 5.6 ملايين يهودي في الولايات المتحدة، ثم في "إسرائيل" 5.7 ملايين يهودي، ثم فرنسا 560 ألفا، وروسيا 400 ألف يهودي، فكندا 360 ألفا، وأوكرانيا 280 ألفا، وبريطانيا 280 ألفا، والأرجنتين 220 ألفا.

وتشير الإحصاءات إلى أن نسب الزواج المختلط بين اليهود وغير اليهود في العالم وصلت في السنوات الأخيرة إلى 50%-80% خاصة في بعض المدن الأميركية، ما سيؤدي إلى تراجع مجموع اليهود في نهاية المطاف إلى أقل عدد ممكن.

ومن بين مجموع اليهود هناك 40% أشكناز، و36% سفارديم، إضافة إلى 24% من يهود الصابرا لأب يهودي مولود في فلسطين المحتلة.




"غالبية يهود العالم مواطنون في الولايات المتحدة وأوروبا وكندا، حيث مؤشرات التنمية والرفاه هي أعلى من مثيلاتها في إسرائيل، ولذلك لا توجد عوامل طاردة لليهود من تلك الدول باتجاه إسرائيل
آفاق الهجرة اليهودية باتجاه فلسطين المحتلة

يلاحظ المتابع للانتشار اليهودي في العالم أن غالبية يهود العالم هم مواطنون في الولايات المتحدة وأوروبا وكندا، حيث مؤشرات التنمية والرفاه هي أعلى من مثيلاتها في إسرائيل، ولذلك لا توجد عوامل طاردة لليهود من تلك الدول باتجاه إسرائيل والأراضي العربية المحتلة.

ونتيجة عدم وجود عوامل حقيقية طاردة لليهود من بلد المنشأ، وكذلك عدم القدرة على تهيئة ظروف أمنية في "إسرائيل" جاذبة ليهود العالم، يمكن الجزم بأن مؤشرات نضوب الهجرة ستطفو إلى السطح بوضوح في السنوات القليلة القادمة.

وستشهد الساحة البحثية في "إسرائيل" انعقاد مزيد من الندوات والمؤتمرات لدراسة وبحث كل السبل لجذب يهود آسيا وأفريقيا بعد جفاف الهجرة اليهودية من الولايات المتحدة الأميركية والدول المتقدمة في أوروبا، مقارنة بعقد التسعينيات من القرن العشرين الذي شهد زخما كبيرا من الهجرة اليهودية إلى فلسطين المحتلة خاصة من دول الاتحاد السوفياتي السابق، حيث بات اليهود من أصل روسي يشكلون وزنا نسبيا كبيرا من مجموع اليهود في "إسرائيل" في العام 2008.

الناصرية .. تعريفها و منهجها

يتساءل الكثيرون عن الناصرية ... و يسأل آخرين كيف تتعلقون بشخص مات من خمسين سنة و هل نحن كالاخوان نسير وراء شخص معين نصنع منه اله أو شبه اله ؟
طبعا بالإضافة إلي دس كثير من المغالطات علي صلب الفكرة
و لهذا رأيت أن أكتب هذا البوست عن الناصرية و ليست عن عبد الناصر
فما هي الناصرية و لماذا أنا ناصري ؟ .
الناصرية هي وجهة نظر اقتصادية و سياسية
في الاقتصاد الأولوية للفقراء و الحلول يجب أن تكون جذرية و حاسمة
حلول الاقتصاد الأساسية هي التنمية الصناعية الشاملة المعتمدة علي الصناعات الثقيلة
لا يجب إغفال دور الدولة أن تخلق مناخ من التوازن لصالح آل المجتمع من حيث الكم أو الكيف المنتج .
دور القطاع العام أساسي في توفير الحاجات الاستراتيجية للدولة و لتوفير العملة الصعبة .
صناعات الأدوية و السنيما و الثقافة هي صناعات أساسية تهتم بها الدولة
دور الدولة هام في توفير فرص عمل حقيقية في مشروعات إنتاجية
دور الدولة أساسي في ظبط الثروات و تحقيق أكبر قدر من المكاسب للفئات الاقل ثروة في المجتمع و عدم السماح لطبقات معينة بتحقيق مكاسب غير عادلة علي حساب الأفراد أو المجتمع

الزراعة نشاط اقتصادي يستلزم مساندة المجتمع الفلاح من خلال تقديم مستلزمات الزراعة ميسرة للفلاح مع رعايته معنويا و إجتماعيا و تنمويا .
كل هذه النقاط جعلتني ناصريا
في السياسة تأتي الاهتمام بالحياد السياسي الإيجابي و الاهتمام بإيجاد كتلة سياسية دولية تستطيع المحافظة علي مصالح الدول متوسطة القوى .
كذلك الاهتمام بالدوائر الجغرافية لمصر و خصوصا الدائرة العربية و الأفريقية و اكتساب مكانة رائدة لمصر تعزز من قدراتها الدبلوماسية بأن تجعل هذه الدوائر سندا استراتيجي لمصر أمام القوي العظمي ... و اكتساب مكانة خقيقية في العالم نابع من احساس مصر بمسئولياتها الأخلاقية مقوي ناشئة جديدة

الالتزام بالقضية الفلسطينية باعتبارها قضية أمن قومي مصري و أن دورنا فيه دور المدافع عن امنه القومي و ليس مجرد مساند لشعب فلسطين .
لا سلام مع إسرائيل و لا إمكانية للصلح المنفرد معها باعتبارها قوي استعمارية

هذا بعض ما دفعني الاقتناع بالناصرية و هذا ما أخذته من الناصرية
و هذا هو جوهر الناصرية

لا تصالح - امل دنقل

لا آمل من تقديم رائعة امل دنقل لا تصالح للناس
انها مصر التي اعرفها
(1 )
لا تصالحْ!
..ولو منحوك الذهب
أترى حين أفقأ عينيك
ثم أثبت جوهرتين مكانهما..
هل ترى..؟
هي أشياء لا تشترى..:
ذكريات الطفولة بين أخيك وبينك،
حسُّكما - فجأةً - بالرجولةِ،
هذا الحياء الذي يكبت الشوق.. حين تعانقُهُ،
الصمتُ - مبتسمين - لتأنيب أمكما..
وكأنكما
ما تزالان طفلين!
تلك الطمأنينة الأبدية بينكما:
أنَّ سيفانِ سيفَكَ..
صوتانِ صوتَكَ
أنك إن متَّ:
للبيت ربٌّ
وللطفل أبْ
هل يصير دمي -بين عينيك- ماءً؟
أتنسى ردائي الملطَّخَ ..
تلبس -فوق دمائي- ثيابًا مطرَّزَةً بالقصب؟
إنها الحربُ!
قد تثقل القلبَ..
لكن خلفك عار العرب
لا تصالحْ..
ولا تتوخَّ الهرب!
(2)
لا تصالح على الدم.. حتى بدم!
لا تصالح! ولو قيل رأس برأسٍ
أكلُّ الرؤوس سواءٌ؟
أقلب الغريب كقلب أخيك؟!
أعيناه عينا أخيك؟!
وهل تتساوى يدٌ.. سيفها كان لك
بيدٍ سيفها أثْكَلك؟
سيقولون:
جئناك كي تحقن الدم..
جئناك. كن -يا أمير- الحكم
سيقولون:
ها نحن أبناء عم.
قل لهم: إنهم لم يراعوا العمومة فيمن هلك
واغرس السيفَ في جبهة الصحراء
إلى أن يجيب العدم
إنني كنت لك
فارسًا،
وأخًا،
وأبًا،
ومَلِك!
(3)
لا تصالح ..
ولو حرمتك الرقاد
صرخاتُ الندامة
وتذكَّر..
(إذا لان قلبك للنسوة اللابسات السواد ولأطفالهن الذين تخاصمهم الابتسامة)
أن بنتَ أخيك "اليمامة"
زهرةٌ تتسربل -في سنوات الصبا-
بثياب الحداد
كنتُ، إن عدتُ:
تعدو على دَرَجِ القصر،
تمسك ساقيَّ عند نزولي..
فأرفعها -وهي ضاحكةٌ-
فوق ظهر الجواد
ها هي الآن.. صامتةٌ
حرمتها يدُ الغدر:
من كلمات أبيها،
ارتداءِ الثياب الجديدةِ
من أن يكون لها -ذات يوم- أخٌ!
من أبٍ يتبسَّم في عرسها..
وتعود إليه إذا الزوجُ أغضبها..
وإذا زارها.. يتسابق أحفادُه نحو أحضانه،
لينالوا الهدايا..
ويلهوا بلحيته (وهو مستسلمٌ)
ويشدُّوا العمامة..
لا تصالح!
فما ذنب تلك اليمامة
لترى العشَّ محترقًا.. فجأةً،
وهي تجلس فوق الرماد؟!

(4)
لا تصالح
ولو توَّجوك بتاج الإمارة
كيف تخطو على جثة ابن أبيكَ..؟
وكيف تصير المليكَ..
على أوجهِ البهجة المستعارة؟
كيف تنظر في يد من صافحوك..
فلا تبصر الدم..
في كل كف؟
إن سهمًا أتاني من الخلف..
سوف يجيئك من ألف خلف
فالدم -الآن- صار وسامًا وشارة
لا تصالح،
ولو توَّجوك بتاج الإمارة
إن عرشَك: سيفٌ
وسيفك: زيفٌ
إذا لم تزنْ -بذؤابته- لحظاتِ الشرف
واستطبت- الترف

(5)
لا تصالح
ولو قال من مال عند الصدامْ
".. ما بنا طاقة لامتشاق الحسام.."
عندما يملأ الحق قلبك:
تندلع النار إن تتنفَّسْ
ولسانُ الخيانة يخرس
لا تصالح
ولو قيل ما قيل من كلمات السلام
كيف تستنشق الرئتان النسيم المدنَّس؟
كيف تنظر في عيني امرأة..
أنت تعرف أنك لا تستطيع حمايتها؟
كيف تصبح فارسها في الغرام؟
كيف ترجو غدًا.. لوليد ينام
-كيف تحلم أو تتغنى بمستقبلٍ لغلام
وهو يكبر -بين يديك- بقلب مُنكَّس؟
لا تصالح
ولا تقتسم مع من قتلوك الطعام
وارْوِ قلبك بالدم..
واروِ التراب المقدَّس..
واروِ أسلافَكَ الراقدين..
إلى أن تردَّ عليك العظام!
(6)
لا تصالح
ولو ناشدتك القبيلة
باسم حزن "الجليلة"
أن تسوق الدهاءَ
وتُبدي -لمن قصدوك- القبول
سيقولون:
ها أنت تطلب ثأرًا يطول
فخذ -الآن- ما تستطيع:
قليلاً من الحق..
في هذه السنوات القليلة
إنه ليس ثأرك وحدك،
لكنه ثأر جيلٍ فجيل
وغدًا..
سوف يولد من يلبس الدرع كاملةً،
يوقد النار شاملةً،
يطلب الثأرَ،
يستولد الحقَّ،
من أَضْلُع المستحيل
لا تصالح
ولو قيل إن التصالح حيلة
إنه الثأرُ
تبهتُ شعلته في الضلوع..
إذا ما توالت عليها الفصول..
ثم تبقى يد العار مرسومة (بأصابعها الخمس)
فوق الجباهِ الذليلة!
(7)
لا تصالحْ، ولو حذَّرتْك النجوم
ورمى لك كهَّانُها بالنبأ..
كنت أغفر لو أنني متُّ..
ما بين خيط الصواب وخيط الخطأ.
لم أكن غازيًا،
لم أكن أتسلل قرب مضاربهم
أو أحوم وراء التخوم
لم أمد يدًا لثمار الكروم
أرض بستانِهم لم أطأ
لم يصح قاتلي بي: "انتبه"!
كان يمشي معي..
ثم صافحني..
ثم سار قليلاً
ولكنه في الغصون اختبأ!
فجأةً:
ثقبتني قشعريرة بين ضلعين..
واهتزَّ قلبي -كفقاعة- وانفثأ!
وتحاملتُ، حتى احتملت على ساعديَّ
فرأيتُ: ابن عمي الزنيم
واقفًا يتشفَّى بوجه لئيم
لم يكن في يدي حربةٌ
أو سلاح قديم،
لم يكن غير غيظي الذي يتشكَّى الظمأ
(8)
لا تصالحُ..
إلى أن يعود الوجود لدورته الدائرة:
النجوم.. لميقاتها
والطيور.. لأصواتها
والرمال.. لذراتها
والقتيل لطفلته الناظرة
كل شيء تحطم في لحظة عابرة:
الصبا - بهجةُ الأهل - صوتُ الحصان - التعرفُ بالضيف - همهمةُ القلب حين يرى برعماً في الحديقة يذوي - الصلاةُ لكي ينزل المطر الموسميُّ - مراوغة القلب حين يرى طائر الموتِ
وهو يرفرف فوق المبارزة الكاسرة
كلُّ شيءٍ تحطَّم في نزوةٍ فاجرة
والذي اغتالني: ليس ربًا..
ليقتلني بمشيئته
ليس أنبل مني.. ليقتلني بسكينته
ليس أمهر مني.. ليقتلني باستدارتِهِ الماكرة
لا تصالحْ
فما الصلح إلا معاهدةٌ بين ندَّينْ..
(في شرف القلب)
لا تُنتقَصْ
والذي اغتالني مَحضُ لصْ
سرق الأرض من بين عينيَّ
والصمت يطلقُ ضحكته الساخرة!
(9)
لا تصالح
ولو وقفت ضد سيفك كل الشيوخ
والرجال التي ملأتها الشروخ
هؤلاء الذين يحبون طعم الثريد وامتطاء العبيد
هؤلاء الذين تدلت عمائمهم فوق أعينهم
وسيوفهم العربية قد نسيت سنوات الشموخ
لا تصالح
فليس سوى أن تريد
أنت فارسُ هذا الزمان الوحيد
وسواك.. المسوخ!

(10)
لا تصالحْ
لا تصالحْ

من تراث مالكوم اكس

(المقال التالي كتبه مالكولم اكس رحمه الله في صحيفة "الايجيبشن جازيت" اثناء رحلته إلى افريقيا التي زار فيها مصر وعددا من البلدان الأفريقية، والتقى بعدد من الزعماء الأفارقة منهم الرئيس جمال عبد الناصر، وقد كتب هذا المقال يعرض فيه رؤيته للصهيونية، وأنها أداة جديدة زرعها الاستعمار البائد للتفرقة والتقسيم، والسيطرة على الدول الأخرى اقتصاديا وسياسيا، ونزع الريادة من العالم العربي المستقل حديثا الذي كان يبشر بنهضة عربية في غير صالح الاستعمار الغربي)
المنطق الصهيوني – بقلم مالكولم اكس

نشر بجريدة (ايجيبشيان جازيت) 17 سبتمبر 1964

الجيوش الصهيونية التي تحتل فلسطين الآن تدعي أن رسلهم القدامى تنبأوا بأنه " في آخر أيام الأرض" سيبعث الله لهم مسيحا سوف يقودهم إلى أرض الميعاد، وسوف يقيمون حكومتهم "المقدسة" في هذه الأرض الجديدة، هذه الحكومة "المقدسة" سوف تمكنهم من "قيادة الأمم الأخرى بعصا من حديد"
إذا كان الصهاينة في اسرائيل يؤمنون أن احتلالهم لفسطين العربية هو تحقيق لنبوءات رسلهم، فهم أيضا يؤمنون أن اسرائيل يجب أن تستكمل مهمتها "المقدسة" في السيطرة على الأمم الأخرى بعصا من حديد، التي هي صورة أخرى من الحكم الحديدي، بل وأكثر ترسخا من الاستعمار الأوروبي في الماضي.
هؤلاء الصهاينة يعتقدون أن إلههم اختارهم ليكونوا بديلا عن المستعمرات الأوروبية التي عفا عليها الزمن، ويكونوا مستعمرات أخرى بشكل جديد، يسمح لهم بأن يخدعوا الجماهير في أفريقيا ليخضعوا بإرادتهم لسلطة الصهاينة "المقدسة" وتوجيههم، بدون أن تدرك هذه الجماهير أنها مازالت محتلة ومستعمرة.
التمويه
الصهاينة مقتنعين أنهم قد قاموا بالتغطية والتمويه على هذا النوع الجديد من الاستعمار، هذا الاستعمار الذي يبدو كأنه أكثر خيرية وإنسانية، هو عبارة عن نظام يتحكمون فيه عن طريق جعل ضحاياهم المرتقبين يقبلون عروضهم الصديقة بالمساعدات الاقتصادية، وبعض الهدايا المغرية الأخرى، التي تشكل اغراء للأمم الأفريقية حديثة العهد بالاستقلال، والتي يواجه اقتصادها مصاعب كبيرة.
ففي القرن التاسع عشر، عندما كانت الشعوب الأفريقية غير متعلمة على نطاق واسع، كان من السهل على الإمبريالية الأوروبية أن تحكمهم "بالقوة والخوف"، ولكن في الوقت الحاضر عندما أفاقت هذه الشعوب وتنورت، صار من المستحبل أن تستمر السيطرة عليهم بالطرق القديمة.
ولهذا فقد اضطرت القوى الامبريالية أن تستخدم طرقا جديدة، نظرا لأنهم لم يعد باستطاعتهم السيطرة على الشعوب بالقوة والخوف لإخضاعهم، هذه الطرق الجديدة تتيح لهم اخضاع الشعوب.
السلاح الجديد للامبريالية الجديدة في القرن العشرين هو "الدولاريزم". وقد اتقن الصهاينة علم "الدولاريزم"، الذي هو أن تكون ليك القدرة على تقديم نفسك في صورة الصديق المحسن ، الذي يقدم الهبات والمساعدات الاقتصادية والتقنية. وبذلك تصبح قوة تأثير اسرائيل الصهيونية على الكثير من الأمم الإفريقية "المستقلة" لا تتزعزع، وكاثر استقرارا من الاستعمار الأوروبي، وهذا النوع من الصهيونية الاستعمارية، يختلف فقط في الشكل والأسلوب، ولكنه لا يختلف في الدافع أو في الهدف.
في القرن التاسع عشر، عندما توقعت الامبريالية الأوروبية بحكمة أن الشعوب الافريقية في صحوتها لن تخضع لأساليب سيطرتها القديمة بالقوة والخوف، هذه الامبريالية الصانعة للمكائد كان عليها أن تصنع "سلاحا جديدا"، وأن تجد "قاعدة جديدة" لهذا السلاح.
الدولاريزم
وكان السلاح الأول لامبريالية القرن العشرين هو الصهيونية، وكانت القاعدة الأساسية لهذا السلاح هي اسرائيل، الامبريالية الاوربية الصانعة للمكائد قد وضعت اسرائيل بحكمة في مكنا تستطيع منه تقسيم العالم العربي، لتتسلل وتزرع بذور الشقاق بين الزعماء الافارقة، وكذلك تفصل بين الأفارقة والآسيويين



هذا الاحتلال الصهيوني قد دفع العرب لاهدار مليارات الدولارات الثمينة على التسلح، جاعلا من تركيز هذه الأمة العربية المستقلة على تقوية اقتصادها ورفع مستوى المعيشة لأفرادها أمرا مستحيلا.



وقد استغلت البروباجاندا الصهيونية بمهارة استمرار انخفاض مستوى المعيشة في العالم العربي، لإظهار الأمر أمام الأفارقة أن القيادات العربية الجديدة غير مؤهلة فكريا أو فنيا لرفع مستوى المعيشة، وبذلك وبطريقة غير مباشرة يتم دفع الافارقة للابتعاد عن العرب والتوجه نحو اسرائيل للتعلم والمساعدات التقنية.



فهم بذلك أشبه بمن يشلون جناح الطائر ثم يدينونه لأنه لا يستطيع اللحاق بهم

والامبرياليون دائما ما يظهرون بمظهر الأخيار، وذلك فقط لأنهم يسارعون نحو مساعدة الأمم العاجزة اقتصاديا، والتي قد قام الصهاينة في الواقع بشل اقتصادها في مؤامرة استعمارية صهيونية، وهم لا يستطيعون الصمود أمام المنافسة العادلة، لذلك فهم يشعرون بالقلق تجاه دعوة عبد الناصر للتقارب العربي الافريقي تحت شعار الاشتراكية.



المسيح؟



اذا كانت الدعوة الدينية للصهاينة بأن المسيح سيقودهم لأرض الميعاد صحيحة، وأن الاحتلال الاسرائيلي لفلسطين العربية هو تحقيق لهذه النبوءة، فأين هو ذلك المسيح الذي قال رسلهم بأنه سوف يحظى بشرف قيادتهم؟ لقد كان "رالف بنش" (ديبلوماسي أمريكي وبروفيسور بجامعة هارفارد عمل وسيطا في فلسطين عام 1948. ولد 1904 وتوفي 1971. حصل على جائزة نوبل للسلام سنة 1950 لعمله كوسيط الأمم المتحدة في فلسطين أثناء فترة الصراع في سنة 1948 بين العرب واليهود) هو من تفاوض مع الصهاينة حول احتلال فلسطين، فهل كان رالف بنش هو مسيح الصهيونية؟ وإذا لم يكن هو مسيحهم وإذا كان المسيح لم يأت بعد فماذا يفعلون في فلسطين الآن؟
هل لدى الصهاينة الحق القانوني أو الأخلاقي في احتلال فلسطين العربية وتهجير مواطنيها العرب من منازلهم والاستيلاء على كل ممتلكاتهم بناء على داعاءاتهم "الدينية" أن أسلافهم عاشوا هناك من آلاف السنين؟ فقط منذ ألف عام عاش العرب في اسبانيا. فهل هذا يعطي لهم الحق القانوني والأخلاقي لاحتلال شبه جزية أيبريا وطرد مواطنيها الاسبان وانشاء أمة جديدة، مثلما فعل الصهاينة في اخواننا واخواتنا العرب في فلسطين؟
باختصار، الدعوى الصهيونية لتبرير الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين ليس لها أساس عقلي أو قانوني في التاريخ، ولا حتى في دينهم، فأين هو المسيح؟
في حياة أي أمة أو شعب لحظات يجب أن يقف فيها و أن ينظر لواقعه و مكانته ليحكم إذا كان علي الطريق الصحيح و يجب ان يمتلك الجميع الشجاعة للأعتراف بالخطأ إن كان في الامر ثم خطأ و في موقفنا هذا فإن الحالة تتعلق بالشعب الفلسطيني و بادئ ذي بدأ فإن القاصي و الداني يعلم مكانة فلسطين في قلوب المصريين فهي الدولة التي بسببها احتلت اجزاء من اراضينا و هي الكلمة التي من اجلها ضحي الالاف من المصريين بدمائهم و قتل بسببها رئيس دولتهم و هي اكثر قضية تأخذ من وقت و جهد حكومتنا و مخابراتنا كانت هذه مقدمة لابد منها لتناول قضية في غاية الخطورة يجب أن يقف امامها الفلسطينيين قبل غيرهم ليحكموا بأنفسهم هل هم مازالوا علي الطريق الصحيح أم لا فما صرح به محمد نزال عضو المكتب السياسي لحماس علي الهواء بخصوص الوثائق التي وجدوها بمقار الاجهزة الامنية التابعة لرجال دحلان و شركاه لا يصح و لا يجوز السكوت عليه او تركه معلقا بل يجب تفنيده من الجهة الاخري و إلا اصبح من حق الجميع الشك في هذه العصابة التي استولت علي مقدرات و قرار الشعب الفلسطيني

هذه قراءة هادئة ورائعة وتحليل متميز لأحداث غزة أرجو قراءتها للوقوف على حقيقة الأوضاع فى غزة
د محمد محمد يوسف
المدونة على الرابط التالى
http://yousef733. maktoobblog. com

قراءة هادئة في عملية إنهاء الفلتان الأمني في غزة
جـواد الحـمد

حماس واجهت خطة (دايتون ـ أولمرت ـ دحلان)
شكلت العملية الحاسمة التي قامت بها كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، جدلية واسعة في الأوساط العربية والفلسطينية بشأن مشروعية العملية من عدمها، وبشأن التداعيات المتوقعة لهذه العملية على الداخل الفلسطيني وعلى عموم القضية الفلسطينية.
وقد تفاوت المجادلون فيها بين مشفق على القضية وبين ناصح لحماس وبين غاضب لنجاحها، وبين مكلوم لفشل المشروع الذي كان يراهن عليه، وقد شمل ذلك الساحتين الفلسطينية والعربية على حد سواء.
وبمراجعة إرهاصات الحدث وتفاصيله ونتائجه يكتشف المرء كم كانت عملية الحسم التي اتخذتها حماس قرارا جريئا وخطيرا ويتسم بالمغامرة، ولكنه كان محسوبا بدقة أذهلتنا جميعا نحن المراقبين، كما أذهلت خصوم حماس ومنافسيها وأعدائها داخليا وخارجيا. وتبين أن هذه العملية تمت لإحباط عملية استئصال كبيرة وواسعة لحماس وجهازها العسكري ولقياداتها وبالتالي لتصفية وجودها في الحكومة وإجراء انتخابات فلسطينية مبكرة يتم التحكم بها بحيث لا تحقق فيها حماس نجاحا مهما أن سمح لها أصلا بخوضها.
"كيث دايتون" وحماس
وتشير المعلومات والتقارير والتحليلات المنشورة باللغات العربية والعبرية والإنجليزية والفرنسية التي وقعت عليها أيدينا أن الولايات المتحدة كانت قد خططت لإنهاء "ظاهرة" حماس والمقاومة في الأراضي الفلسطينية المحتلة التي تسيطر عليها السلطة الوطنية الفلسطينية، وذلك بالتعاون مع إسرائيل وميليشيات فلسطينية مسلحة مرتبطة ببرنامجهما، ومتغلغلة في الأجهزة الأمنية الفلسطينية الرئيسية، وعلى الأخص الأمن الوقائي والحرس الرئاسي والمخابرات العامة، ويتمتع بعض رموزها بغطاء تنظيمي وطني، وغطاء رسمي شرعي باسم السلطة، وأن هذه الخطة قد حظيت بدعم إقليمي عربي محدود لكنه إستراتيجي، والتي أطلق عليها خطة دايتون نسبة إلى الجنرال الأمريكي "كيث دايتون" الذي يقيم في تل أبيب لهذه الغاية منذ استلمت حركة حماس مقاليد الحكومة الفلسطينية في آذار/ مارس 2006.
وما يجدر ذكره أن مسألة الفلتان الأمني في قطاع غزة والضفة الغربية كانت هي الأزمة التي أطاحت بالحكومات الفلسطينية السابقة لحكومة حماس، وأنها أصبحت أداة للطرف الإسرائيلي لمنع بناء الدولة الفلسطينية أو تشكيل الوحدة الوطنية أو انشغال الأجنحة العسكرية المسلحة لفصائل المقاومة بمقاومة إسرائيل وصد عدوانها، وكانت تمارس هذه الخطة باسم الأجهزة الأمنية حتى بعد استلام حماس للحكومة لدرجة خروج آلاف من منتسبي هذه الأجهزة بمظاهرات واسعة وبالسلاح واللباس الرسمي لإسقاط الحكومة في شوارع غزة العام الماضي! الأمر الذي شكل أزمة أمنية دائمة بدأت بتجاوزات حقوق الإنسان واعتقال المعارضين وتعذيبهم ومرت بملاحقتهم واغتيالهم بالتعاون مع الاحتلال وانتهاءً بالقيام بعمليات أمنية وعسكرية مباشرة ضد رموز المقاومة وقيادات حركة حماس ووزرائها، وشملت الاعتداء على المؤسسات الحكومية والخاصة وحرقها وتدميرها والعبث فيها بما في ذلك رئاسة الوزراء والمجلس التشريعي الفلسطيني، وكذلك الاعتداء على بيوت المواطنين وبث الرعب في عائلاتهم، وخلقت كذلك ظاهرة خطف الوزراء والنواب والقيادات ونشر الحواجز غير الشرعية، وظاهرة خطف الأجانب.
وقد حاولت جهود كبيرة فلسطينية وعربية وقف هذا النزيف الداخلي مرارا وتكرارا وباتفاقات مباشرة تم توقيعها بين الطرفين، غير أن تشديد الخناق على الحكومة من قبل المجتمع الدولي والإقليمي العربي، وتصاعد الاستعداد لدى قيادات هذه الميليشيات بأخذ عطاء إنهاء حماس وحكومتها على طاولة الولايات المتحدة وإسرائيل، وضاق التيار الذي تمثله هذه الميليشيات ذرعا بحكم حماس، وتقاطعت مصالحه في ذلك مع سياسة الولايات المتحدة وإسرائيل، الأمر الذي شجع على إنشاء غرفة عمليات أمنية مشتركة بين هذه الأطراف للإشراف على تطبيق خطة تلو الأخرى لتحقيق هذا الهدف.
ولكن السياسة التي اتبعتها حركة حماس بالصمود أولا، والمرونة السياسية ثانيا، وقبول جميع الوساطات العربية والفلسطينية ثالثا، وتزايد شعبيتها الداخلية رابعا، ووحدة أجهزتها السياسية والعسكرية وانضباطها، تسبب بفشل الخطط التي رسمت لإسقاط حكومة حماس أو إشعال حرب أهلية داخلية واسعة، واقتصر الأمر عادة على اشتباكات متقطعة محدودة لا تلبث أن يتم احتواؤها.
بيد أن الخطة الأخيرة التي وضع بنيتها الأساسية الجنرال كيث دايتون حددت الخريف القادم (أكتوبر 2007) موعدا نهائيا لإعادة الانتخابات الفلسطينية وحل النظام السياسي القائم وإقصاء حماس من أغلبية المؤسسة التشريعية ومن الحكومة حسبما ورد في خطة دايتون التي نشرت في مختلف وسائل الإعلام الإسرائيلية والأمريكية، حيث أن اعتقال نواب حماس ووزرائها في الضفة الغربية وبرغم ما تسبب به من إخلال بالنظام السياسي الفلسطيني، لكنه لم يحقق أهداف الولايات المتحدة وإسرائيل بإنهاء سيطرة حماس على السلطة.
وما أن بدأت الميليشيات التي أوكل لها تنفيذ المهمة المدعومة بملايين الدولارات وبأسلحة متطورة ببرنامج عملي عبر تنفيذ عشرات عمليات الاغتيال وإطلاق النار ومهاجمة المباني الحكومية ورئاسة الوزراء خلال اجتماع المجلس، وشرعت تعيث فسادا بالأمن الوطني الفلسطيني، واستنفرت قوتها المباشرة من المليشيات تحت مسميات مختلفة، وعبر نفوذها القوي في بعض الأجهزة الأمنية، منذ أوائل آيار/مايو 2007، وتزايد ضغطها على الحكومة وعلى حركة حماس وعلى أمن المواطنين، حتى أخذت حركة حماس قرارا دقيقا وصعبا بحسم المواجهة مع هذه الظاهرة، وإبطال قدرتها على تنفيذ الخطة وإفشالها، وبالتالي حماية المشروع الوطني والديمقراطية الفلسطينية وحماية أمن المواطنين جميعا، والقضاء على ظاهرة الفلتان الأمني، وتحرير المخطوفين والمعتقلين الأبرياء من أيدي هذه المليشيات "العنفية".
عملية حسم نظيفة
وقد واجهت حركة حماس تحديات غاية في الصعوبة إزاء مثل هذا القرار، أهمها إنه يمثل حالة من الاقتتال الداخلي أمام كل المراقبين لأنه يختلط بين أجهزة أمنية وتنظيم فلسطيني شريك لها في الحكم وهو حركة فتح وبين عائلات كبيرة مسلحة ولها أبناؤها بينهم، وبين فصيل عسكري شقيق مقاوم هو كتائب الأقصى، وذلك بغض النظر عن مدى حقيقة هذه الانتماءات، ولكنها تستدعى جميعا في الذاكرة وعلى الأرض عند المواجهة المفتوحة، ما جعل عملية الحسم جراحة دقيقة لاستئصال سرطان استشرى في أحشاء ولد عزيز وتتسم بكثير من المخاطر، وهو ما كان ينذر بعواقب وخيمة على الوحدة الوطنية وعلى مشروع المقاومة وعلى المشروع الوطني وعلى حركة حماس ذاتها، خصوصا وأن ضبط إيقاع الاحتراب الداخلي عادة ما يكون من المسائل التي لا يستطيع أي طرف في العالم التحكم بها، وظاهرة العراق حاليا ولبنان سابقا مثال حي على ذلك.
هذه الحالة والحسابات والتقاطعات على الأرض جعلت حركة حماس وجهازها العسكري أمام قرار صعب وخطير ويتسم بالمغامرة، ناهيك عن التساؤل الطبيعي حول إمكانيات وفرص نجاح العملية في الاستئصال المقصود حسب المعلومات من طرف حركة حماس، وكلك حجم الضحايا المتوقع سواء من أفراد حماس أو من أي طرف آخر.
تشير المعلومات المتوافرة إلى أن الجهاز العسكري لحماس قدم تصورين لحسم المعركة: الأول خلال 24 ساعة والثاني خلال 72 ساعة لقيادته السياسية. ونظرا للخسائر المتوقعة من الجانبين في الحسم السريع، فقد وقع الاختيار على خطة الحسم الثانية، وبالفعل منذ صبيحة يوم الاثنين 11/6 شرعت قوة قوامها ربع قوة كتائب القسام فقط بتنفيذ خطة الحسم وتطهير القطاع من ظاهرة الفلتان الأمني والمليشيات التي تقف خلفها، ومع بواكير صبيحة الخميس 14/6 كانت العملية قد تكللت بالنجاح وبخسائر متواضعة جدا، ما يفرض تسجيل الإعجاب الكبير بهذه الكفاءة من جهة، وبهذا الانضباط من جهة ثانية، وكان أساس نجاح العملية إفقاد هذه الميليشيات كل الأغطية الشرعية والمقرات المحصنة التي تعمل فيها واللافتات التي تستخدمها. ولاحظنا عند التدقيق بمختلف مصادر المعلومات والصور أن كتائب القسام قد تمكنت من ضبط التداعيات في أضيق الحدود، وضبطت محاولات الانفلات الشعبي العامة أو السرقات أو محاولات العبث بالأمن العام والنظام وحرست الممتلكات العامة، كما أنها تجنبت الخسائر المدنية لأي سبب كان.
ومع انجلاء غبار هذه المواجهة الحاسمة مع هذه الميليشيات تبين أنها لا تشكل إلا ظاهرة عابرة في صفوف الأمن الفلسطيني تم تطويقها والقضاء عليها بسهولة، كما أن هذه الظاهرة لا تتمتع بدعم تنظيمي في داخل حركة فتح، وأن كتائب الأقصى الجناح المقاوم لا ينتمي لها إطلاقا، كما تبين أن قياداتها هربت إلى مصر مبكرا، واختفى بعضها في القنصلية المصرية، وفر بعضها الآخر إلى إسرائيل عبر البحر والمعابر، وأن الشعب الفلسطيني لم يبك على هذه المليشيات ولا على قياداتها.
وعلى صعيد عملية الحسم فقد نجحت حركة حماس وجناحها العسكري بإجرائها بكفاءة مهنية عالية وبمسئولية وطنية جنبت قطاع غزة ما كانت تحلم به إسرائيل من فوضى خلاقة (حرب أهلية، فلتان أمني، سرقات، حرق، اقتحام منازل...إلخ) تتساوق مع نظرية المحافظين الجدد في واشنطن. ومن أبرز الدلائل على ذلك:
1 ـ لم تشتبك كتائب القسام مع أي قطاع من تنظيم فتح في كل القطاع طوال العملية أو بعدها على الإطلاق.2 ـ لم تشتبك الكتائب مع أي مجموعة مقاومة من كتائب الأقصى وإنما مع الذين يزعمون الاسم ولا يمثلونه، كما أكد القيادي الفتحاوي خالد أبو هلال مرارا.3 ـ لم تعتد كتائب القسام على أي مقر من مقرات فتح التي تبلغ أكثر من 150 مقرا في قطاع غزة وبأي شكل كان.4 ـ لم يتم مداهمة أي بيت لعضو في حركة فتح ولأي سبب كان.5 ـ تمكنت كتائب القسام من حماية الممتلكات العامة والخاصة من العبث وأحبطت محاولات السرقة والعبث وفرضت الأمن والأمان على كل القطاع بما في ذلك مقر الرئيس الفلسطيني ومنزله ومبنى فضائية فلسطين التي تديرها حركة فتح.6 ـ حيدت الكتائب جهاز الشرطة والأمن العام وجهاز قوات الأمن الوطني تماما من العملية، حيث لا يتمتع تيار هذه المليشيات بنفوذ كبير فيها.7 ـ قبلت الكتائب مبدأ الاستسلام والعودة إلى البيت بسلام من الغالبية العظمى من منتسبي جهازي حرس الرئاسة والأمن الوقائي والمخابرات العامة، فيما لم تجر عمليات قتالية خلال دخولها مقرات هذه الأجهزة إلا بشكل محدود وهو السر في قلة عدد الضحايا خلال مراحل الحسم النهائية.8 ـ سارعت قوات حماس العسكرية إلى محاصرة أوكار المخدرات ومداهمتها، والإفراج عن المعتقلين لدى العائلات أو لدى مجموعات مسلحة، ومنعت اللثام في الشوارع لمنع عمليات الاختراق الاجتماعي والأمني من العابثين.
هذه وغيرها من الدلائل والمؤشرات، ووفق هذا التحليل، تبين أن عملية الحسم التي اتخذتها حماس لوقف الفلتان الأمني والتمرد على تعليمات الحكومة في قطاع غزة كانت عملية نظيفة وجراحة ناجحة تستحق الاحترام والتقدير، وأن ما يجري من تركيز على جزئيات، أو تضخيم لبعض التداعيات لا يخدم المصلحة الوطنية ولا الأمن والاستقرار في فلسطين، ولا يوفر الجهود لمقاومة الاحتلال، ما يجعل النظر الموضوعي والدقيق والشامل إطارا ناظما للتفكير الوطني العملي.
من هنا يعتقد بأن الفوضى والاضطرابات وأعمال العنف التي تجري في الضفة الغربية ضد المؤسسات الحكومية وضد مؤسسات المجتمع المدني وضد المواطنين، علاوة على المراسيم التي اتخذها الرئيس الفلسطيني، إنما توغل في توسيع دائرة الأزمة ولا تحلها، ويبقى الانتظار لمبادرات العقلاء في كل الأطراف الفلسطينية للشروع بحوار شامل لاحتواء تداعيات أي انفلات أمني أو اجتماعي في الضفة والقطاع، ولبلورة مرحلة جديدة من التعايش وفق اتفاق مكة ووثيقة الوفاق الوطني مع إعادة تشكيل الحكومة والأجهزة الأمنية على قواعد عملية بعيدا عن الشكليات.
مدير مركز دراسات الشرق الأوسط - الأردن، ورئيس تحرير مجلة "دراسات شرق أوسطية".
القصة و ما فيها بالصور












كان يا مكان ياسر عرفات رئيس محبوس سلم دقنه و شعبه لأبو مازن تعالوا شوفوا مين ابو مازن انه الرجل الذى احترف السرية و كان يرتع و يقابل كل رجال اسرائيل بينما رئيسه مسجون في المقاطعة





ابو مازن مع صديقه شارون في ساعة صفا و صداقة خالصة









ابو عباس مع بوش







مع اولمرت لبحث المباحثات المبحوثة في البحاثيث






الاصدقاء الثلاثة بلا مشاكل و لا كلاكيع اولمرت و رايس و عباس مين قال في مشاكل و لا احتلال مين عايز يفقع زنب عمال على بطال



المهم بينما كانت حماس تقدم الشهداء تلو الشهداء مثل شيخ الشهداء الشيخ احمد ياسين و خليفته الدوكتور الرنتيسى كما انقذ الله ايضا خالد مشعل







الشيخ ياسين و ماتبقى من جسده الطاهر







الرنتيسى شهيد خلف شهيد






مشعل الذى لم يمكن الله اسرائيل منه بعد رغم تعدد محاولات تصفيته


و رغم كل هؤلاء الضحايا الا ان البعض يردد ان حماس صناعة اسرائلية فاى صناعة هذه و هل الناس اغبياء لهذه الدرجة


المهم في الوقت الذى كانت كل هذه الشخصيات يجرى تصفيتها كان دحلان التلميذ النجيب في الصورة لكن في الاتجاه المعاكس









مع موفاز يبحث في تنمية اطر الصداقة مع جيش الاصدقاء




و مع اولمرت يتباحثان طبعا دحلان ليس صناعة اسرائيلية




و بيريز و الهموم المشتركة

كان دحلان و بأسلوب المخبرين يحاول تصفية القضية الاساسية و هى المقاومة



و بينما اعتنى عباس بالجانب السياسى اخذ دحلان على عاتقه الجانب الخاص بمحاولة تأمين اسرائيل و ليس وطنه فلسطين


و في حين كانت حماس على الارض و بين الناس كانت فتح تمارس سياسة الانتحار فشلا و استسلاما


و توتة توتة خلصت الحدوتة باختباء دحلان و هروب عباس الى الضفة مكتفيا بتقبيل صديقته كوندى

دقائق يوم اختفي فيها الديناصور من كوكب الارض

اختفاء الديناصور من خلال ادلة جيولوجية يتمثل السجل في قطعة صخرية مستخرجة من حفرة مدفونة في خليج المكسيك، وهي عبارة عن رواسب تشكلت بعد س...