Showing posts with label فلسطين. Show all posts
Showing posts with label فلسطين. Show all posts

من صفحات الثورة العربية الكبرى

الثورة العربية الكبرى، هي ثورة مسلحة ضد الدولة العثمانية، بدأت في الحجاز،بقيادة الشريف حسين  فجر يوم التاسع من شعبان 1334ه‍ - 10 يونيو 1916م في مكة المكرمة.وكان لدوي تلك الطلقة صدى في جدة والطائف والمدينة.وامتدت الثورة ضد العثمانيين بعد إخراجهم من الحجاز حتى وصلت سوريا ، وإسقاط الحكم العثماني فيها، وفي العراق؛ وذلك نتيجة للسياسة العثمانية تجاه العرب والسياسة القمعية لجمال باشا، الحاكم العسكري للولايات السورية العثمانية، إلى جانب تراكمات العلاقة المعقدة بين العرب، والأتراك منذ أواسط القرن التاسع عشر
هدفت الثورة، الى إقامة دولة عربية، أو اتحاد دول عربية يشمل الجزيرة العربية نجد والحجاز على وجه الخصوص وسوريا الكبرى
تمكن جيش الثورة العربية الكبرى، من تحقيق انتصارات عسكرية، وكسر الجيش العثماني على طول خط القتال الممتد من المدينة المنورة وحتى دمشق؛ وتمكن بعد تجاوزه العقبة من تسريع تقدمه مع دخول الجيش البريطاني بقيادة الجنرال إدموند ألنبي من سيناء إلى فلسطين ومنها على طول الخط الساحلي حتى لواء إسكندرون؛ وفي آخر سبتمبر 1918 انسحب العثمانيون من دمشق، وقبلوا في هدنة مودروس، ثم نهائيًا في معاهدة سيفر التنازل عن أملاكهم في  نجد ، و الحجاز ،  وسوريا ، و العراق ،  و قيليقية ، و مصر .
في مرحلة ما بعد الانتصار العسكري للثورة، فقد اتجه الرأي لإقامة اتحاد أو تحالف دول عربية بدلاً من دولة عربية واحدة، على أن يرأسها هاشميون، فيكون الحسين ملكًا لنجد والحجاز، وفيصل ملكًا لسوريا، وعبد الله ملكًا للعراق؛ إلا أنّ عداء الفرنسيين لفيصل، واحتلالهم سوريا، منعه من تحقيق غايته، فتوّج ملكًا على العراق، وتمكّن عبد الله من انتزاع تاج الأردن وأما الشريف حسين، فقد زالت مملكته في الحجاز عام 1926 على يد السعوديين. اعتُبرت الثورة العربية الكبرى، أحد أبرز تجليات القومية العربية بشكلها المعاصر،  وشكّلت محطة هامة في تاريخ المنطقة ، 
كان لسياسة التتريك الدور الأساسي في اشتعال الثورة. حيث استطاع القوميون الأتراك الوصول إلى السلطة  وقاموا باضطهاد القوميات غير التركية لاسيما العرب، 
ساهم تردي الوضع الاقتصادي، والنهضة العربية خلال النصف الثاني من القرن التاسع عشر في بروز حركة عربية للاستقلال عن الأتراك، وكانت مبادئ الثورة العربية قد وضعت بالاتفاق ما بين الحسين بن علي وقادة الجمعيات العربية في سوريا والعراق في اتفاق شفهي غايته استقلال العرب وإنشاء دولة عربية واحدة، وقد وعدت الحكومة البريطانية العرب من خلال مراسلات حسين مكماهون (1915) بالاعتراف باستقلال العرب مقابل اشتراكهم في الحرب إلى جانب الحلفاء ضد الأتراك. ولأن الأتراك حلفاء للألمان في الحرب العالمية الأولى والقضاء على الأتراك من مصلحة بريطانيا، قامت الحكومة البريطانيا بتسليح العرب ودعمهم لخوض الحرب مع الأتراك
سير الاحداث
تكمن بذور هذه الحركة في التطلعات القومية العربية والرغبة في بناء دولة عربية مستقلة ،و من جهة أخرى موقفهم من سياسة قادة الأتراك ومعاداتهم العرب وخصوصاً بعد انقلاب جمعيات عربية على الدولة العثمانية. وقد وجدت هذه الجمعيات في الشريف حسين وأولاده حليفا لها في أهدافها. وكانت اتصالات الشريف حسين بالإنجليز قد بدأت قبل قيام الثورة عندما اجتمع الأمير عبد الله بن الحسين باللورد كتشنر، المفوض السامي في القاهرة، خلال شهر شباط 1914، حيث اتفق على استمرار الاتصالات بين الطرفين، تتابعت المفاوضات على شكل مراسلات بين الشريف حسين وبين المعتمد البريطاني في القاهرة السير هنري مكماهون. الرسالة الأولى: تضمنت الرسالة الأولى التي بعثها الشريف حسين نصوص بروتوكول دمشق، كأساس للتحالف بين بريطانيا والعرب ضد الأتراك، بالإضافة إلى مطالبة بريطانيا بالاعتراف بخليفة عربي للمسلمين. ومن خلال المراسلات المتبادلة (1916 - 1917) تعهدت بريطانيا بالاعتراف بالاستقلال العربي وتأييده، كما أبدت بعض التحفظات التي تساعدها على التملص والتهرب من التزاماتها مع العرب، وذلك بغية تحقيق مصالحها ومطامعها في المنطقة العربية. ففي الحقيقة كل هذه التعهدات كانت تغطية للخداع البريطاني على العرب، فقد كانت لبريطانيا مخططات مع حليفتها فرنسا لاقتسام الأراضي العربية لضمها إلى الممتلكات الاستعمارية عن طريق اتفاقية سايكس بيكو وأيضاً إقامة وطن قومي يهودي في أرض فلسطين تحت الحماية البريطانية، وذلك في الوقت نفسه الذي التزمت فيه بالاعتراف بدولة الاستقلال العربي التي تضم فلسطين. ومعروف أن الأتراك حاولوا جذب الشريف حسين بعد افتضاح الاتفاقيات السرية بين بريطانيا وفرنسا، واستمر في التعاون مع بريطانيا والحلفاء الذين كانوا يمولون جيشه من الخزينة المصرية، ويزودونه بالسلاح والخبراء مثل لورانس العرب.
وفي الوقت الذي كانت فيه المراسلات تبلور أسس التحالف بين بريطانيا والعرب كان الوضع صعباً ومتدهوراً في المشرق العربي، حيث صب جمال باشا (ضابط في الجيش العثماني) جام غضبه على الضباط العرب، وأعدم كثيراً منهم بعد فشل حملته على قناة السويس، مما دفع قادة الحركة العربية في المشرق إلى الضغط على الشريف للتعجيل بإعلان الثورة وتم ذلك في العاشر من حزيران/يونيو 1916.
بدأت المعارك الحربية في جدة 13 حزيران، وانهزمت الحامية التركية وسقطت مكة في 9 تموز في عام 1916، وبعد شهرين تقريباً حرر العرب ثغري "الليث" و"المويلح" على البحر الأحمر، وفي 23 أيلول 1916 استسلمت الطائف، وفي تموز 1917 سقط ميناء العقبة وقلعتها وقلعة المدوَّرة إلى الشرق، وعندما احتل البريطانيون بغداد احتج الحسين ولكن بريطانيا علقت أنه تدبير عسكري مؤقت وغير مهم سياسياً. وبين عامي 1916 و 1917 انضم للجيش الشريفي عدد من الضباط الوطنيين من سوريا وفلسطين ممن كانوا في الجيش العثماني وتطوع كثير من عرب المشرق فوصل الجيش الشريفي إلى 70،000 مقاتل، وبعد ذلك حررت بيروت وحلب وحماة وطلس وصيدا وصور وحمص. وفي تشرين الأول تم تأليف الحكومة العربية الأولى في بيروت، ورفع العلم على سرايا بيروت.
تمكنت الثورة من طرد القوات التركية من الحجاز، ومن مناطق في شرق الأردن، وساعدت المجهود الحربي البريطاني عسكرياً وسياسياً في المشرق العربي. اقترب العرب من إقامة الدولة العربية الموحدة في الجزيرة والمشرق، إلا أن بريطانيا بدأت تنفذ مخططاتها في التجزئة والاحتلال والإلحاق، فقسمت البلاد إلى 3 مناطق عسكرية: جنوبية وتشمل فلسطين تحت الإدارة البريطانية، وشرقية تمتد من العقبة جنوباً حتى حلب شمالاً تحت إدارة فيصل، وغربية تضم المنطقة الساحلية من سوريا ولبنان؛ من صور جنوباً إلى قيليقية شمالاً تحت الإدارة الفرنسية. وأتبع ذلك بالغزو العسكري الفرنسي وفرض الانتداب البريطاني على فلسطين (وشرق الأردن) والعراق، كما فرض الاحتلال الانتداب الفرنسي على سوريا ولبنان.

من اوراق هزيمة 1967


لا ينكر احد ان خطأ عبد الناصر الاكبر كان الاحتفاظ بحكيم و " الاتكال عليه " فيما يخص الجيش المصري و هو ما ترتب عليه قصور الرؤية عن الخطط العسكرية و التسليح ....و لا تتعارض الناصرية من الاحاطة بالاخطاء و تدارسها لعدم تكرارها
حوار مع الفريق أول محمد فوزى

وزير الحربية والقائد العام للقوات المسلحة
حول الفترة من 11/6/1967 وحتى 13 /5/1971(1)
هذا الكلام جزء من حوار للفريق فوزي
نقتطع منه جزء خاص بظروف بداية حرب 1967

الخداع الدولى:
اليوم الأخير كان هو يوم 2/6؛ ملاحظة من أمريكا وملاحظة أخرى من روسيا الى الرئيس عبد الناصر تمت فى أوقات عجيبة؛ فالروسى أيقظ الرئيس الساعة 3 صباحا ليقول له: من فضلك لا تضربوا الضربة الأولى!
عبد الناصر كان قبل ذلك وافق على ثلاثة طلبات للسكرتير العام للأمم المتحدة يوم 23 مايو، وفى الآخر تجرأ يوثانت وقال: يا سيادة الرئيس تسمح لى أسأل عدة أسئلة؛ لأن فى ضغوط كثيرة على، من ضمنها أن إسرائيل تشعر بالرعب من أن تكون لديكم النية فى الهجوم عليها وضربها. أكد عبد الناصر له أن ذلك لن يحدث، ولا توجد نية الهجوم على إسرائيل وضربها، وواضح أن يوثانت بلغ هذا الكلام لهم.
إن كلا القوتين أرسلتا هاتان الملحوظتان للرئيس عبد الناصر وهددتا بعدم الوقوف معنا. لقد كانت عملية خداع، من ضمنها إبداء الرغبة فى تسوية المسألة؛ وذلك لما وجدوا الحشود تمت وفى جدية. لقد أخفوا النية الحقيقية لإسرائيل فى أنها هى التى ستضرب، ومناورات خداعية، ثم موافقتهم على زيارة زكريا محيى الدين، ويتحدد الميعاد يوم 5/6؛  كدليل على أن أمريكا لها الرغبة فى حل الموضوع!
لكن الرئيس عبد الناصر التزم بكلمته، على أساس أن أسلوبنا دفاعى وأصلا خطتنا دفاعية، وما الذى يجعلنا نقوم بالضربة الأولى؟! ليس من عنده إذا، وليس من أثر الملاحظة القادمة من موسكو أو من واشنطن.. لأ الحق يقول ذلك. الكُتاب يقولون شىء آخر؛ التهديد من موسكو.. لا تضرب الضربة الأولى، مثل منطق صدقى محمود مثلا؛ أننا الأصل دفاعيين، والخطة قاهر دفاعية.

7- الرئيس يحذر والقيادة العسكرية لا تتجاوب:
يوم 2/6 حدثت مناقشة حادة بين الرئيس عبد الناصر وبين صدقى محمود؛ يا صدقى الضربة الأولى لو قبلناها ماذا نخسر؟ من 15 الى 20٪ ؛ هذا كلام صدقى محمود فى هذه الليلة، والناس المجتمعة سمعت ذلك؛ بما فيهم المشير وشمس بدران وقادة القوات المسلحة كلهم. قال الرئيس: نعمل حسابنا لبعض إجراءات وقائية تقلل هذه النسب، ونظر للمشير عامر وقال: يمكن أن نخفف القوات الموجودة فى الأمام؛ أى بدل ما فيه 4 مطارات فى سيناء بها حشود، يكونوا قريبين للضربة الأولى؛ لأ.. قلل القوات وأرجعها للقناة.
انتهى الموضوع هكذا؛ صدقى غضبان من كلمة الضربة الأولى وخرج. فى ذلك اليوم قال الرئيس: الهجوم سيحدث 100٪  - قبل ذلك كان قالها متوقعا80٪، وقبلها كان قالها 60٪، وذلك فى جلسات سابقة مع المشير عبد الحكيم عامر - ولكن هذه المرة قال: 100٪ وأنا مقدر 48 ساعة حتى يبدأ الهجوم. هذا كان يوم 2/6  ليلا فى القيادة العامة فى مدينة نصر؛ 2/6  احسبها.. تكون الضربة يوم 5/6!
قيل كلام كثير على الرئيس عبد الناصر: هو تنبأ؟ هو شيخ؟ وأحب أن أرد على هذه المهاترات، وأقول تصورى: الرئيس جمال عبد الناصر كان يقرأ - وهو يقول هذا الكلام: 48 ساعة وهو ما حدث يوم الاثنين 5/6 - كان يقرأ ملف 56، وحافظ الإجراءات الداخلية فى إسرائيل التى تتم قبل الهجوم؛ فتكلم عن التعبئة ورفع درجة الاستعداد وفتح القوات التعبوى، وكذلك الناحية السياسية والترتيبات الشعبية، والوقاية الجوية على إسرائيل، وأيضا وزارة الحرب وتعيين وزير الدفاع؛ تلك الإجراءات تمت فى أكتوبر سنة 56.
بعبارة أخرى لو فتحت ملف 56 ستجد أن الكلام الذى قيل على مائدة الاجتماعات يوم 2 / 6  هو نفس ما حدث فى داخل إسرائيل يوم 29 أكتوبر 56، وما قبلها بـ 48 ساعة. فعلا ديان تولى فى وزارة ائتلافية، ورفعت درجة الاستعداد، وتمت التعبئة؛ كل الترتيبات التى ذكرها هى تحليل لـ 56، أى أن عبد الناصر لم يكن يتنبأ، عبد الناصر لم تصله معلومات تجعله يقول ذلك، وإنما خبرة عن شئ حصل له سنة 56.

ملاحظات حول الهجرة الصهيونية لفلسطين



حقائق حول الهجرة والهجرة المعاكسة
منقولة عن دراسة 
 عاما على نكبة الفلسطينيين الكبرى: 
النكبة والتحول الديموغرافي الفلسطيني (1948-2007)
نبيل محمود السهلي
--------------------------
استغلت الحركة الصهيونية تحالفاتها والظروف الدولية واستطاعت جذب نحو 650 ألف مهاجر يهودي حتى إعلان الدولة الصهيونية عام 1948.

وبعد ذلك عملت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة جاهدة لاجتذاب مهاجرين جدد من يهود العالم، فاستطاعت جذب نحو 3.5 يهودي في الفترة (1948-2008)، بيد أنه هاجر من فلسطين المحتلة نحو 20% منهم نتيجة عدم قدرتهم على التلاؤم في ظروف مختلفة عن بلد المنشأ في أوروبا والولايات المتحدة وغيرها من دول العالم.

وتعد الفترة (1948-1960) وكذلك الفترة (1990-2000) من الفترات الذهبية لجذب مهاجرين يهود باتجاه فلسطين المحتلة، حيث ساهمت الهجرة في تلك الفترتين بنحو 65% من إجمالي الزيادة اليهودية ونتيجة محددات النمو السكاني وصل مجموع اليهود إلى نحو 5.7 ملايين في العام 2008.

ومع انطلاقة انتفاضة الأقصى في نهاية سبتمبر/ أيلول 2000 وتزعزع الأمن الإسرائيلي برزت أسئلة عديدة حول مستقبل الهجرة اليهودية، حيث يلعب الاستقرار الأمني دورا هاما في جذب اليهود إلى فلسطين المحتلة.

وقد أكد رئيس الوكالة اليهودية "سالي مريدور" أن أرقام الهجرة باتجاه الأراضي العربية المحتلة تراجعت من نحو 70 ألف مهاجر في العام 2000 إلى43 ألفا في العام 2001، ومن ثم إلى 30 ألفا في العام 2002، ولم يتعد الرقم 19 ألفا حتى نهاية العام 2003.

وبقيت الأرقام في حدودها المذكورة حتى نهاية العام 2007 حيث سجلت الإحصاءات الإسرائيلية أرقاما عالية للهجرة المعاكسة تجاوزت الهجرة إلى "إسرائيل" بنحو 3000 مهاجر إلى خارج الأراضي العربية المحتلة.

ومن المتوقع ألا يحصل تطور كبير في أرقام الهجرة اليهودية في السنوات القادمة، هذا في وقت تزداد فيه احتمالات ارتفاع وتيرة أرقام الهجرة المعاكسة حيث هناك استعداد لنحو 40% من الشباب اليهود في إسرائيل للهجرة المعاكسة.

وتخفي وزارة الهجرة والاستيعاب أعداد اليهود الإسرائيليين الذين هاجروا إلى خارج إسرائيل، لكن هناك دراسات تشير إلى أن ثمة 400 ألف يهودي إسرائيلي لن يعودوا إلى إسرائيل، خاصة أن غالبيتهم يحملون جنسيات دول أخرى في العالم.

"بعد انطلاقة انتفاضة الأقصى سجلت الإحصاءات الإسرائيلية أرقاما عالية للهجرة المعاكسة إلى خارج الأراضي العربية المحتلة تجاوزت الهجرة إلى "إسرائيل" بنحو 3000 مهاجر، ويمكن الاستدلال على تراجع زخم الهجرة اليهودية من خلال قراءة الاتجاه العام لهجرة اليهود الروس، حيث تقدر المصادر الإسرائيلية وهي تبالغ في تحديد عدد اليهود الروس الموجودين في روسيا الاتحادية أن عددهم بلغ 500 ألف.

وحين جرت مناقشة حول هذه المخاوف تبين للوزراء أن 600 ألف من اليهود الروس الذين غادروا الاتحاد السوفياتي منذ انهياره حتى العام 2007 لم يهاجروا إلى "إسرائيل" ويبدو أنهم انصهروا في المجتمعات التي انتقلوا إليها.

ويذكر أن مليونا تقريبا من اليهود الروس أو بشكل أدق ممن اعتبرتهم وكالة تهجير اليهود من اليهود الروس هاجروا إلى "إسرائيل" في تلك الفترة نفسها، لكن عددا كبيرا منهم عاد إلى روسيا أو غادر للهجرة إلى الولايات المتحدة الأميركية بجواز سفره الإسرائيلي.

وكان وزير الاستيعاب والهجرة الإسرائيلي "يعقوب إيدري" من حزب كاديما قد دق ناقوس الخطر أمام الوزراء حين عرض لهم أرقاما تشير إلى انخفاض نسبة الهجرة من روسيا إلى 80% وقال إن العام 2007 الماضي لم تشهد فيه إسرائيل سوى هجرة 6000 فقط وإن 100 ألف من اليهود الروس تقريبا غادروا إسرائيل عائدين إلى وطنهم الأصلي روسيا أو إلى الولايات المتحدة وإن روسيا يقيم الآن فيها إسرائيليون وقد زاد عددهم على 100 ألف.

وأشار الوزير الإسرائيلي إلى تزايد نسبة اليهود الروس الذين يندمجون في المجتمع الروسي ولا يهتمون مطلقا بصفتهم اليهودية، وقد بلغت هذه النسبة 80% إضافة إلى أن 10% من يهود روسيا فقط يهتمون بيهوديتهم وبالنشاط اليهودي في روسيا.

منافذ جديدة للهجرة اليهودية

وتبعا لأزمة الهجرة اليهودية بفعل تراجع العوامل الجاذبة ستسعى الحكومات الإسرائيلية الحالية واللاحقة بالتعاون والتنسيق مع الوكالة اليهودية في تمويل حملة كبيرة ومنظمة في المستقبل، لجذب نحو 200 ألف من الأرجنتين، وعدة آلاف من يهود الفلاشا في إثيوبيا، فضلا عن محاولات حثيثة لاجتذاب نحو 80 ألفا من يهود الهند وجنوب أفريقيا.

هذا في وقت باتت فيه أبواب هجرة يهود أوروبا وأميركا الشمالية في حدودها الدنيا بسبب انعدام عوامل الطرد منها.

وتجدر الإشارة إلى أن يهود العالم يتركزون بشكل رئيس في الولايات المتحدة، فمن بين 13 مليون يهودي في العالم في العام 2008، هناك 5.6 ملايين يهودي في الولايات المتحدة، ثم في "إسرائيل" 5.7 ملايين يهودي، ثم فرنسا 560 ألفا، وروسيا 400 ألف يهودي، فكندا 360 ألفا، وأوكرانيا 280 ألفا، وبريطانيا 280 ألفا، والأرجنتين 220 ألفا.

وتشير الإحصاءات إلى أن نسب الزواج المختلط بين اليهود وغير اليهود في العالم وصلت في السنوات الأخيرة إلى 50%-80% خاصة في بعض المدن الأميركية، ما سيؤدي إلى تراجع مجموع اليهود في نهاية المطاف إلى أقل عدد ممكن.

ومن بين مجموع اليهود هناك 40% أشكناز، و36% سفارديم، إضافة إلى 24% من يهود الصابرا لأب يهودي مولود في فلسطين المحتلة.




"غالبية يهود العالم مواطنون في الولايات المتحدة وأوروبا وكندا، حيث مؤشرات التنمية والرفاه هي أعلى من مثيلاتها في إسرائيل، ولذلك لا توجد عوامل طاردة لليهود من تلك الدول باتجاه إسرائيل
آفاق الهجرة اليهودية باتجاه فلسطين المحتلة

يلاحظ المتابع للانتشار اليهودي في العالم أن غالبية يهود العالم هم مواطنون في الولايات المتحدة وأوروبا وكندا، حيث مؤشرات التنمية والرفاه هي أعلى من مثيلاتها في إسرائيل، ولذلك لا توجد عوامل طاردة لليهود من تلك الدول باتجاه إسرائيل والأراضي العربية المحتلة.

ونتيجة عدم وجود عوامل حقيقية طاردة لليهود من بلد المنشأ، وكذلك عدم القدرة على تهيئة ظروف أمنية في "إسرائيل" جاذبة ليهود العالم، يمكن الجزم بأن مؤشرات نضوب الهجرة ستطفو إلى السطح بوضوح في السنوات القليلة القادمة.

وستشهد الساحة البحثية في "إسرائيل" انعقاد مزيد من الندوات والمؤتمرات لدراسة وبحث كل السبل لجذب يهود آسيا وأفريقيا بعد جفاف الهجرة اليهودية من الولايات المتحدة الأميركية والدول المتقدمة في أوروبا، مقارنة بعقد التسعينيات من القرن العشرين الذي شهد زخما كبيرا من الهجرة اليهودية إلى فلسطين المحتلة خاصة من دول الاتحاد السوفياتي السابق، حيث بات اليهود من أصل روسي يشكلون وزنا نسبيا كبيرا من مجموع اليهود في "إسرائيل" في العام 2008.

الناصرية .. تعريفها و منهجها

يتساءل الكثيرون عن الناصرية ... و يسأل آخرين كيف تتعلقون بشخص مات من خمسين سنة و هل نحن كالاخوان نسير وراء شخص معين نصنع منه اله أو شبه اله ؟
طبعا بالإضافة إلي دس كثير من المغالطات علي صلب الفكرة
و لهذا رأيت أن أكتب هذا البوست عن الناصرية و ليست عن عبد الناصر
فما هي الناصرية و لماذا أنا ناصري ؟ .
الناصرية هي وجهة نظر اقتصادية و سياسية
في الاقتصاد الأولوية للفقراء و الحلول يجب أن تكون جذرية و حاسمة
حلول الاقتصاد الأساسية هي التنمية الصناعية الشاملة المعتمدة علي الصناعات الثقيلة
لا يجب إغفال دور الدولة أن تخلق مناخ من التوازن لصالح آل المجتمع من حيث الكم أو الكيف المنتج .
دور القطاع العام أساسي في توفير الحاجات الاستراتيجية للدولة و لتوفير العملة الصعبة .
صناعات الأدوية و السنيما و الثقافة هي صناعات أساسية تهتم بها الدولة
دور الدولة هام في توفير فرص عمل حقيقية في مشروعات إنتاجية
دور الدولة أساسي في ظبط الثروات و تحقيق أكبر قدر من المكاسب للفئات الاقل ثروة في المجتمع و عدم السماح لطبقات معينة بتحقيق مكاسب غير عادلة علي حساب الأفراد أو المجتمع

الزراعة نشاط اقتصادي يستلزم مساندة المجتمع الفلاح من خلال تقديم مستلزمات الزراعة ميسرة للفلاح مع رعايته معنويا و إجتماعيا و تنمويا .
كل هذه النقاط جعلتني ناصريا
في السياسة تأتي الاهتمام بالحياد السياسي الإيجابي و الاهتمام بإيجاد كتلة سياسية دولية تستطيع المحافظة علي مصالح الدول متوسطة القوى .
كذلك الاهتمام بالدوائر الجغرافية لمصر و خصوصا الدائرة العربية و الأفريقية و اكتساب مكانة رائدة لمصر تعزز من قدراتها الدبلوماسية بأن تجعل هذه الدوائر سندا استراتيجي لمصر أمام القوي العظمي ... و اكتساب مكانة خقيقية في العالم نابع من احساس مصر بمسئولياتها الأخلاقية مقوي ناشئة جديدة

الالتزام بالقضية الفلسطينية باعتبارها قضية أمن قومي مصري و أن دورنا فيه دور المدافع عن امنه القومي و ليس مجرد مساند لشعب فلسطين .
لا سلام مع إسرائيل و لا إمكانية للصلح المنفرد معها باعتبارها قوي استعمارية

هذا بعض ما دفعني الاقتناع بالناصرية و هذا ما أخذته من الناصرية
و هذا هو جوهر الناصرية

لا تصالح - امل دنقل

لا آمل من تقديم رائعة امل دنقل لا تصالح للناس
انها مصر التي اعرفها
(1 )
لا تصالحْ!
..ولو منحوك الذهب
أترى حين أفقأ عينيك
ثم أثبت جوهرتين مكانهما..
هل ترى..؟
هي أشياء لا تشترى..:
ذكريات الطفولة بين أخيك وبينك،
حسُّكما - فجأةً - بالرجولةِ،
هذا الحياء الذي يكبت الشوق.. حين تعانقُهُ،
الصمتُ - مبتسمين - لتأنيب أمكما..
وكأنكما
ما تزالان طفلين!
تلك الطمأنينة الأبدية بينكما:
أنَّ سيفانِ سيفَكَ..
صوتانِ صوتَكَ
أنك إن متَّ:
للبيت ربٌّ
وللطفل أبْ
هل يصير دمي -بين عينيك- ماءً؟
أتنسى ردائي الملطَّخَ ..
تلبس -فوق دمائي- ثيابًا مطرَّزَةً بالقصب؟
إنها الحربُ!
قد تثقل القلبَ..
لكن خلفك عار العرب
لا تصالحْ..
ولا تتوخَّ الهرب!
(2)
لا تصالح على الدم.. حتى بدم!
لا تصالح! ولو قيل رأس برأسٍ
أكلُّ الرؤوس سواءٌ؟
أقلب الغريب كقلب أخيك؟!
أعيناه عينا أخيك؟!
وهل تتساوى يدٌ.. سيفها كان لك
بيدٍ سيفها أثْكَلك؟
سيقولون:
جئناك كي تحقن الدم..
جئناك. كن -يا أمير- الحكم
سيقولون:
ها نحن أبناء عم.
قل لهم: إنهم لم يراعوا العمومة فيمن هلك
واغرس السيفَ في جبهة الصحراء
إلى أن يجيب العدم
إنني كنت لك
فارسًا،
وأخًا،
وأبًا،
ومَلِك!
(3)
لا تصالح ..
ولو حرمتك الرقاد
صرخاتُ الندامة
وتذكَّر..
(إذا لان قلبك للنسوة اللابسات السواد ولأطفالهن الذين تخاصمهم الابتسامة)
أن بنتَ أخيك "اليمامة"
زهرةٌ تتسربل -في سنوات الصبا-
بثياب الحداد
كنتُ، إن عدتُ:
تعدو على دَرَجِ القصر،
تمسك ساقيَّ عند نزولي..
فأرفعها -وهي ضاحكةٌ-
فوق ظهر الجواد
ها هي الآن.. صامتةٌ
حرمتها يدُ الغدر:
من كلمات أبيها،
ارتداءِ الثياب الجديدةِ
من أن يكون لها -ذات يوم- أخٌ!
من أبٍ يتبسَّم في عرسها..
وتعود إليه إذا الزوجُ أغضبها..
وإذا زارها.. يتسابق أحفادُه نحو أحضانه،
لينالوا الهدايا..
ويلهوا بلحيته (وهو مستسلمٌ)
ويشدُّوا العمامة..
لا تصالح!
فما ذنب تلك اليمامة
لترى العشَّ محترقًا.. فجأةً،
وهي تجلس فوق الرماد؟!

(4)
لا تصالح
ولو توَّجوك بتاج الإمارة
كيف تخطو على جثة ابن أبيكَ..؟
وكيف تصير المليكَ..
على أوجهِ البهجة المستعارة؟
كيف تنظر في يد من صافحوك..
فلا تبصر الدم..
في كل كف؟
إن سهمًا أتاني من الخلف..
سوف يجيئك من ألف خلف
فالدم -الآن- صار وسامًا وشارة
لا تصالح،
ولو توَّجوك بتاج الإمارة
إن عرشَك: سيفٌ
وسيفك: زيفٌ
إذا لم تزنْ -بذؤابته- لحظاتِ الشرف
واستطبت- الترف

(5)
لا تصالح
ولو قال من مال عند الصدامْ
".. ما بنا طاقة لامتشاق الحسام.."
عندما يملأ الحق قلبك:
تندلع النار إن تتنفَّسْ
ولسانُ الخيانة يخرس
لا تصالح
ولو قيل ما قيل من كلمات السلام
كيف تستنشق الرئتان النسيم المدنَّس؟
كيف تنظر في عيني امرأة..
أنت تعرف أنك لا تستطيع حمايتها؟
كيف تصبح فارسها في الغرام؟
كيف ترجو غدًا.. لوليد ينام
-كيف تحلم أو تتغنى بمستقبلٍ لغلام
وهو يكبر -بين يديك- بقلب مُنكَّس؟
لا تصالح
ولا تقتسم مع من قتلوك الطعام
وارْوِ قلبك بالدم..
واروِ التراب المقدَّس..
واروِ أسلافَكَ الراقدين..
إلى أن تردَّ عليك العظام!
(6)
لا تصالح
ولو ناشدتك القبيلة
باسم حزن "الجليلة"
أن تسوق الدهاءَ
وتُبدي -لمن قصدوك- القبول
سيقولون:
ها أنت تطلب ثأرًا يطول
فخذ -الآن- ما تستطيع:
قليلاً من الحق..
في هذه السنوات القليلة
إنه ليس ثأرك وحدك،
لكنه ثأر جيلٍ فجيل
وغدًا..
سوف يولد من يلبس الدرع كاملةً،
يوقد النار شاملةً،
يطلب الثأرَ،
يستولد الحقَّ،
من أَضْلُع المستحيل
لا تصالح
ولو قيل إن التصالح حيلة
إنه الثأرُ
تبهتُ شعلته في الضلوع..
إذا ما توالت عليها الفصول..
ثم تبقى يد العار مرسومة (بأصابعها الخمس)
فوق الجباهِ الذليلة!
(7)
لا تصالحْ، ولو حذَّرتْك النجوم
ورمى لك كهَّانُها بالنبأ..
كنت أغفر لو أنني متُّ..
ما بين خيط الصواب وخيط الخطأ.
لم أكن غازيًا،
لم أكن أتسلل قرب مضاربهم
أو أحوم وراء التخوم
لم أمد يدًا لثمار الكروم
أرض بستانِهم لم أطأ
لم يصح قاتلي بي: "انتبه"!
كان يمشي معي..
ثم صافحني..
ثم سار قليلاً
ولكنه في الغصون اختبأ!
فجأةً:
ثقبتني قشعريرة بين ضلعين..
واهتزَّ قلبي -كفقاعة- وانفثأ!
وتحاملتُ، حتى احتملت على ساعديَّ
فرأيتُ: ابن عمي الزنيم
واقفًا يتشفَّى بوجه لئيم
لم يكن في يدي حربةٌ
أو سلاح قديم،
لم يكن غير غيظي الذي يتشكَّى الظمأ
(8)
لا تصالحُ..
إلى أن يعود الوجود لدورته الدائرة:
النجوم.. لميقاتها
والطيور.. لأصواتها
والرمال.. لذراتها
والقتيل لطفلته الناظرة
كل شيء تحطم في لحظة عابرة:
الصبا - بهجةُ الأهل - صوتُ الحصان - التعرفُ بالضيف - همهمةُ القلب حين يرى برعماً في الحديقة يذوي - الصلاةُ لكي ينزل المطر الموسميُّ - مراوغة القلب حين يرى طائر الموتِ
وهو يرفرف فوق المبارزة الكاسرة
كلُّ شيءٍ تحطَّم في نزوةٍ فاجرة
والذي اغتالني: ليس ربًا..
ليقتلني بمشيئته
ليس أنبل مني.. ليقتلني بسكينته
ليس أمهر مني.. ليقتلني باستدارتِهِ الماكرة
لا تصالحْ
فما الصلح إلا معاهدةٌ بين ندَّينْ..
(في شرف القلب)
لا تُنتقَصْ
والذي اغتالني مَحضُ لصْ
سرق الأرض من بين عينيَّ
والصمت يطلقُ ضحكته الساخرة!
(9)
لا تصالح
ولو وقفت ضد سيفك كل الشيوخ
والرجال التي ملأتها الشروخ
هؤلاء الذين يحبون طعم الثريد وامتطاء العبيد
هؤلاء الذين تدلت عمائمهم فوق أعينهم
وسيوفهم العربية قد نسيت سنوات الشموخ
لا تصالح
فليس سوى أن تريد
أنت فارسُ هذا الزمان الوحيد
وسواك.. المسوخ!

(10)
لا تصالحْ
لا تصالحْ

من تراث مالكوم اكس

(المقال التالي كتبه مالكولم اكس رحمه الله في صحيفة "الايجيبشن جازيت" اثناء رحلته إلى افريقيا التي زار فيها مصر وعددا من البلدان الأفريقية، والتقى بعدد من الزعماء الأفارقة منهم الرئيس جمال عبد الناصر، وقد كتب هذا المقال يعرض فيه رؤيته للصهيونية، وأنها أداة جديدة زرعها الاستعمار البائد للتفرقة والتقسيم، والسيطرة على الدول الأخرى اقتصاديا وسياسيا، ونزع الريادة من العالم العربي المستقل حديثا الذي كان يبشر بنهضة عربية في غير صالح الاستعمار الغربي)
المنطق الصهيوني – بقلم مالكولم اكس

نشر بجريدة (ايجيبشيان جازيت) 17 سبتمبر 1964

الجيوش الصهيونية التي تحتل فلسطين الآن تدعي أن رسلهم القدامى تنبأوا بأنه " في آخر أيام الأرض" سيبعث الله لهم مسيحا سوف يقودهم إلى أرض الميعاد، وسوف يقيمون حكومتهم "المقدسة" في هذه الأرض الجديدة، هذه الحكومة "المقدسة" سوف تمكنهم من "قيادة الأمم الأخرى بعصا من حديد"
إذا كان الصهاينة في اسرائيل يؤمنون أن احتلالهم لفسطين العربية هو تحقيق لنبوءات رسلهم، فهم أيضا يؤمنون أن اسرائيل يجب أن تستكمل مهمتها "المقدسة" في السيطرة على الأمم الأخرى بعصا من حديد، التي هي صورة أخرى من الحكم الحديدي، بل وأكثر ترسخا من الاستعمار الأوروبي في الماضي.
هؤلاء الصهاينة يعتقدون أن إلههم اختارهم ليكونوا بديلا عن المستعمرات الأوروبية التي عفا عليها الزمن، ويكونوا مستعمرات أخرى بشكل جديد، يسمح لهم بأن يخدعوا الجماهير في أفريقيا ليخضعوا بإرادتهم لسلطة الصهاينة "المقدسة" وتوجيههم، بدون أن تدرك هذه الجماهير أنها مازالت محتلة ومستعمرة.
التمويه
الصهاينة مقتنعين أنهم قد قاموا بالتغطية والتمويه على هذا النوع الجديد من الاستعمار، هذا الاستعمار الذي يبدو كأنه أكثر خيرية وإنسانية، هو عبارة عن نظام يتحكمون فيه عن طريق جعل ضحاياهم المرتقبين يقبلون عروضهم الصديقة بالمساعدات الاقتصادية، وبعض الهدايا المغرية الأخرى، التي تشكل اغراء للأمم الأفريقية حديثة العهد بالاستقلال، والتي يواجه اقتصادها مصاعب كبيرة.
ففي القرن التاسع عشر، عندما كانت الشعوب الأفريقية غير متعلمة على نطاق واسع، كان من السهل على الإمبريالية الأوروبية أن تحكمهم "بالقوة والخوف"، ولكن في الوقت الحاضر عندما أفاقت هذه الشعوب وتنورت، صار من المستحبل أن تستمر السيطرة عليهم بالطرق القديمة.
ولهذا فقد اضطرت القوى الامبريالية أن تستخدم طرقا جديدة، نظرا لأنهم لم يعد باستطاعتهم السيطرة على الشعوب بالقوة والخوف لإخضاعهم، هذه الطرق الجديدة تتيح لهم اخضاع الشعوب.
السلاح الجديد للامبريالية الجديدة في القرن العشرين هو "الدولاريزم". وقد اتقن الصهاينة علم "الدولاريزم"، الذي هو أن تكون ليك القدرة على تقديم نفسك في صورة الصديق المحسن ، الذي يقدم الهبات والمساعدات الاقتصادية والتقنية. وبذلك تصبح قوة تأثير اسرائيل الصهيونية على الكثير من الأمم الإفريقية "المستقلة" لا تتزعزع، وكاثر استقرارا من الاستعمار الأوروبي، وهذا النوع من الصهيونية الاستعمارية، يختلف فقط في الشكل والأسلوب، ولكنه لا يختلف في الدافع أو في الهدف.
في القرن التاسع عشر، عندما توقعت الامبريالية الأوروبية بحكمة أن الشعوب الافريقية في صحوتها لن تخضع لأساليب سيطرتها القديمة بالقوة والخوف، هذه الامبريالية الصانعة للمكائد كان عليها أن تصنع "سلاحا جديدا"، وأن تجد "قاعدة جديدة" لهذا السلاح.
الدولاريزم
وكان السلاح الأول لامبريالية القرن العشرين هو الصهيونية، وكانت القاعدة الأساسية لهذا السلاح هي اسرائيل، الامبريالية الاوربية الصانعة للمكائد قد وضعت اسرائيل بحكمة في مكنا تستطيع منه تقسيم العالم العربي، لتتسلل وتزرع بذور الشقاق بين الزعماء الافارقة، وكذلك تفصل بين الأفارقة والآسيويين



هذا الاحتلال الصهيوني قد دفع العرب لاهدار مليارات الدولارات الثمينة على التسلح، جاعلا من تركيز هذه الأمة العربية المستقلة على تقوية اقتصادها ورفع مستوى المعيشة لأفرادها أمرا مستحيلا.



وقد استغلت البروباجاندا الصهيونية بمهارة استمرار انخفاض مستوى المعيشة في العالم العربي، لإظهار الأمر أمام الأفارقة أن القيادات العربية الجديدة غير مؤهلة فكريا أو فنيا لرفع مستوى المعيشة، وبذلك وبطريقة غير مباشرة يتم دفع الافارقة للابتعاد عن العرب والتوجه نحو اسرائيل للتعلم والمساعدات التقنية.



فهم بذلك أشبه بمن يشلون جناح الطائر ثم يدينونه لأنه لا يستطيع اللحاق بهم

والامبرياليون دائما ما يظهرون بمظهر الأخيار، وذلك فقط لأنهم يسارعون نحو مساعدة الأمم العاجزة اقتصاديا، والتي قد قام الصهاينة في الواقع بشل اقتصادها في مؤامرة استعمارية صهيونية، وهم لا يستطيعون الصمود أمام المنافسة العادلة، لذلك فهم يشعرون بالقلق تجاه دعوة عبد الناصر للتقارب العربي الافريقي تحت شعار الاشتراكية.



المسيح؟



اذا كانت الدعوة الدينية للصهاينة بأن المسيح سيقودهم لأرض الميعاد صحيحة، وأن الاحتلال الاسرائيلي لفلسطين العربية هو تحقيق لهذه النبوءة، فأين هو ذلك المسيح الذي قال رسلهم بأنه سوف يحظى بشرف قيادتهم؟ لقد كان "رالف بنش" (ديبلوماسي أمريكي وبروفيسور بجامعة هارفارد عمل وسيطا في فلسطين عام 1948. ولد 1904 وتوفي 1971. حصل على جائزة نوبل للسلام سنة 1950 لعمله كوسيط الأمم المتحدة في فلسطين أثناء فترة الصراع في سنة 1948 بين العرب واليهود) هو من تفاوض مع الصهاينة حول احتلال فلسطين، فهل كان رالف بنش هو مسيح الصهيونية؟ وإذا لم يكن هو مسيحهم وإذا كان المسيح لم يأت بعد فماذا يفعلون في فلسطين الآن؟
هل لدى الصهاينة الحق القانوني أو الأخلاقي في احتلال فلسطين العربية وتهجير مواطنيها العرب من منازلهم والاستيلاء على كل ممتلكاتهم بناء على داعاءاتهم "الدينية" أن أسلافهم عاشوا هناك من آلاف السنين؟ فقط منذ ألف عام عاش العرب في اسبانيا. فهل هذا يعطي لهم الحق القانوني والأخلاقي لاحتلال شبه جزية أيبريا وطرد مواطنيها الاسبان وانشاء أمة جديدة، مثلما فعل الصهاينة في اخواننا واخواتنا العرب في فلسطين؟
باختصار، الدعوى الصهيونية لتبرير الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين ليس لها أساس عقلي أو قانوني في التاريخ، ولا حتى في دينهم، فأين هو المسيح؟

النيوليبرالية في شيلي

مقال بقلم الاستاذ عمرو صابح "ولدت النيوليبرالية في شيلي، وستموت أيضا في شيلي" عبارة موجزة كتبتها فتاة على واحدة من لافتات التظاهر ...