Showing posts with label مالكوم اكس. Show all posts
Showing posts with label مالكوم اكس. Show all posts

مالكوم اكس

هذا الرجل يجب ان تعرفوه انه مالكوم اكس رجل بمعنى الكلمة

مالكوم إكس (بالإنجليزية: Malcolm X‏) أو الحاج مالك شباز (19 مايو 1925 - 21 فبراير 1965). المتحدث الرسمي لمنظمة أمة الإسلام ومؤسس كل من "مؤسسة المسجد الإسلامي" و"منظمة الوحدة الأفريقية الأمريكية". يعد من أشهر المناضلين السود في الولايات المتحدة. وفقد أربعة من أعمامه على يد العنصريين البيض، وهو من الشخصيات الأمريكية المسلمة البارزة في منتصف القرن الماضي، والتي أثارت حياته القصيرة جدلاً لم ينته حول الدين والعنصرية، حتى أطلق عليه "أشد السود غضباً في أمريكا". كما أن حياته كانت سلسلة من التحولات؛ حيث انتقل من قاع الجريمة والانحدار إلى تطرف الأفكار العنصرية، ثم إلى الاعتدال والإسلام، وبات من أهم شخصيات حركة أمة الإسلام قبل أن يتركها ويتحول إلى الإسلام السني، وعندها كُتبت نهايته بست عشرة رصاصة في حادثة اغتياله.

الاسم

لقد فسر مالكوم الاسم الذي اختاره لنفسه بقوله إن إكس ترمز لما كنت عليه وما قد أصبحت، كما يعني ـ في الرياضيات ـ المجهول وغير معلوم الأصل. وبما أن السود في أمريكا منفصلون عن أصولهم وجذورهم، فقد فضل مالكوم استخدام إكس على اللقب الذي منح لأجداده من قبل مالكيهم بعد جلبهم من إفريقيا إلى أمريكا كعبيد وهو لقب ليتل. ولنفس الأسباب قام العديد من أعضاء حركة أمة الإسلام بتغيير ألقابهم إلى إكس لإقتناعهم بآراء مالكوم.

بداية حياته

ولد مالكوم في أوماها - نيبراسكا لوالديه "إيرل ليتل" و"لويز ليتل". كان أبوه قسيساً أسود من أتباع "ماركوس غارفي" الذي أنشأ جمعية بنيويورك ونادى بصفاء الجنس الأسود وعودته إلى أرض أجداده في أفريقيا. أما أمه فكانت من جزر الهند الغربية لكن لم تكن لها لهجة الزنوج، وكان مالكوم المولود السابع في الأسرة؛ فقد وضعته أمه وعمرها ثمانية وعشرون عاما، كانت العنصرية في ذلك الوقت في الولايات المتحدة ما زالت على أشدها، وكان الزنجي الناجح في المدينة التي يعيش فيها مالكوم هو ماسح الأحذية أو البواب!!

كان أبوه حريصاً على اصطحابه معه إلى الكنيسة في مدينة "لانسينغ" حيث كانت تعيش أسرته على ما يجمعه الأب من الكنائس، وكان يحضر مع أبيه اجتماعاته السياسية في "جمعية التقدم الزنجية" التي تكثر خلالها الشعارات المعادية للبيض، وكان الأب يختم هذه الاجتماعات بقوله: إلى الأمام أيها الجنس الجبّار، بوسعك أن تحقق المعجزات. وكان أبوهُ يحبه لِلون بشرته الفاتح قليلاً عنه، أما أمهُ فكانت تقسو عليه لذات السبب، وتقول له: "اخرج إلى الشمس ودعها تمسح عنك هذا الشحوب".

ولقد التحق بالمدرسة وهو في الخامسة من عمره، وكانت تبعد عن مدينته ثمانية أميال، وكان هو وعائلته الزنوج الوحيدين بالمدينة؛ لذا كان البيض يطلقون عليه الزنجي أو الأسود، حتى ظن مالكوم أن هذه الصفات جزء من اسمه، وكان الفتى الصغير عندما يعود من مدرسته يصرخ مطالباً بالطعام، ويصرخ ليحصل على ما يريد، ويقول في ذلك: "لقد تعلمت باكراً أن الحق لا يُعطى لمن يسكت عنه، وأن على المرء أن يحدث بعض الضجيج حتى يحصل على ما يريد".

وعندما بلغ مالكوم سن السادسة قتلت والدَهُ جماعة عنصرية بيضاء (بالإنجليزية: Black Legion‏) وهي مجموعة من البيض العنصريين في لانسنج، ميشيغان عام 1931، وهشمت رأسه؛ فكانت صدمة كبيرة للأسرة وبخاصة الأم التي أصبحت أرملة وهي في الرابعة والثلاثين من عمرها وتعول ثمانية أطفال، فترك بعض الأبناء دراستهم، وعملت الأم خادمة في بعض بيوت البيض، لكنها كانت تُطرد بعد فترة قصيرة لأسباب عنصرية.

وتردت أحوال الأسرة، وكانت الأم ترفض وتأبى أن تأخذ الصدقات من مكتب المساعدة الاجتماعية؛ حتى تحافظ على الشيء الوحيد الذي يمتلكونه وهو كرامتهم، غير أن قسوة الفقر سنة 1934 جعلت مكتب المساعدة يتدخل في حياتهم، وكان الموظف الأبيض فيه يحرّض الأبناء على أمهم التي تدهورت حالتها النفسية وأصيبت بمرض عقلي سنة 1937، وأودعت في المستشفى لمدة 26 عاما.

وأصبح الأطفال السود أطفال الدولة البيضاء، وتحكّم الأبيض في الأسود بمقتضى القانون. وتردت أخلاق مالكوم، وعاش حياة التسكع والتطفل والسرقة؛ ولذلك فُصل من المدرسة وهو في سن السادسة عشرة، ثم أُلحق بسجن الأحداث.

كان مالكوم شاباً يافعاً قوي البنية، وكانت نظرات البيض المعجَبة بقوتهِ تشعرهُ بأنه ليس إنساناً بل حيواناً لا شعور لهُ ولا إدراك، وكان بعض البيض يعاملونهُ معاملة حسنة، غير أن ذلك لم يكن كافياً للقضاء على بذور الكراهية والعنصرية في نفس الشاب الصغير؛ لذلك يقول: "إن حسن المعاملة لا تعني شيئا ما دام الرجل الأبيض لن ينظر إليّ كما ينظر لنفسه، وعندما تتوغل في أعماق نفسه تجد أنه ما زال مقتنعاً بأنه أفضل مني".

وتردد مالكوم على المدرسة الثانوية وهو في سجن الإصلاح، وكانت صفة الزنجي تلاحقه كظله، وشارك في الأنشطة الثقافية والرياضية بالمدرسة، وكانت صيحات الجمهور في الملعب له: "يا زنجي يا صدئ" تلاحقه في الأنشطة المختلفة، وأظهر الشاب تفوقاً في التاريخ واللغة الإنجليزية. وفي عام 1940م رحل إلى أقاربه في بوسطن، وتعرف هناك على مجتمعات السود، ورأى أحوالهم الجيدة نسبياً هناك، وبعد عودته لاحظ الجميع التغير الذي طرأ عليه، غير أنه احتفظ بتفوقه الدراسي، وفي نهاية المرحلة الثانوية طلب مستر "ستراوسكي" من طلابه أن يتحدثوا عن أمنياتهم في المستقبل، وتمنى مالكوم أن يصبح محامياً، غير أن ستراوسكي نصحه ألا يفكر في المحاماة لأنه زنجي وألا يحلم بالمستحيل؛ لأن المحاماة مهنة غير واقعية له، وأن عليه أن يعمل نجاراً، وكانت كلمات الأستاذ ذات مرارة وقسوة على وجدان الشاب؛ لأن الأستاذ شجّع جميع الطلاب على ما تمنوه إلا صاحب اللون الأسود؛ لأنه في نظره لم يكن مؤهلاً لما يريد.

وبعد انتهاء المرحلة الثانوية قصد مالكوم بوسطن وأخذته الحياة في مجرى جديد، وأصيب بنوع من الانبهار في المدينة الجميلة، وهناك انغمس في حياة اللهو والمجون، وسعى للتخلص من مظهره القوي، وتحمل آلام تغيير تسريحة شعره حتى يصبح ناعماً، وأدرك أن السود لو أنفقوا من الوقت في تنمية عقولهم ما ينفقونه في تليين شعورهم لتغير حالهم إلى الأفضل.

ثم انتقل إلى نيويورك للعمل بها في السكك الحديدية، وكان عمره واحداً وعشرين عاماً، وكانت نيويورك بالنسبة له جنة، وتنقل بين عدة أعمال، منها أن يعمل بائعاً متجولاً، وتعلم البند الأول في هذه المهنة وهو ألا يثق بأحد إلا بعد التأكد الشديد منه.

وعاش فترة الحرب العالمية الثانية، وشاهد ما ولدته الحرب من خراب ودمار وغاص في أنواع الجرائم المختلفة وعاش خمس سنوات في ظلام دامس وغفلة شديدة، وفي أثناء تلك الفترة أُعفي من الخدمة العسكرية؛ لأنه صرح من قبيل الخديعة أنه يريد إنشاء جيش زنجي.

السنوات اللاحقة

السجن

ألقت الشرطة القبض عليه وحكم عليه سنة 1946م بالسجن عشر سنوات، فدخل سجن "تشارلز تاون" العتيق، وكانت قضبان السجن ذات ألم رهيب على نفس مالكوم؛ لذا كان عنيداًَ يسبّ حرّاسه حتى يحبس حبساً انفرادياً، وتعلم من الحبس الانفرادي أن يكون ذا إرادة قوية يستطيع من خلالها التخلي عن كثير من عاداته، وفي عام 1947م تأثر بأحد السجناء ويدعى "بيمبي" الذي كان يتكلم عن الدين والعدل فزعزع بكلامه ذلك الكفر والشك من نفس مالكوم، وكان بيمبي يقول للسجناء: إن من خارج السجن ليسوا بأفضل منهم، وإن الفارق بينهم وبين من في الخارج أنهم لم يقعوا في يد العدالة بعد، ونصحه بيمبي أن يتعلم، فتردد مالكوم على مكتبة السجن وتعلم اللغة اللاتينية.

وفي عام 1948م انتقل إلى سجن كونكورد، وكتب إليه أخوه "فيلبيرت" أنه اهتدى إلى الدين الطبيعي للرجل الأسود، ونصحه ألا يدخن وألا يأكل لحم الخنزير، وامتثل مالكوم لنصح أخيه، ثم علم أن إخوته جميعاً في دترويت وشيكاغو قد أهتدوا إلى الإسلام، وأنهم يتمنون أن يسلم مثلهم، ووجد في نفسه استعداداً فطرياً للإسلام، ثم انتقل مالكوم إلى سجن "ينورفولك"، وهو سجن مخفف في عقوباته، ويقع في الريف، ويحاضر فيه بعض أساتذة الجامعة من هارفارد وبوسطن، وبه مكتبة ضخمة تحوي عشرة آلاف مجلد قديم ونادر.

في هذا السجن زاره أخوه "ويجالند" الذي انضم إلى حركة "أمة الإسلام" بزعامة "إليجا محمد"، التي تنادي بأفكار عنصرية منها أن الإسلام دين للسود، وأن الشيطان أبيض والملاك أسود، وأن المسيحية هي دين للبيض، وأن الزنجي تعلم من المسيحية أن يكره نفسه؛ لأنه تعلم منها أن يكره كل ما هو أسود.

أسلم مالكوم على هذه الأفكار، واتجه في سجنه إلى القراءة الشديدة والمتعمقة، وانقطعت شهيته عن الطعام والشراب، وحاول أن يصل إلى الحقيقة، وكان سبيله الأول هو الاعتراف بالذنب، ورأى أنه على قدر زلته تكون توبته.

أمة الإسلام

راسل مالكوم "إليجا محمد" الذي كان يعتبر نفسهُ رسولاً، وتأثر بأفكارهِ، وبدأ يراسل كل أصدقائه القدامى في الإجرام ليدعوهم إلى الإسلام، وفي أثناء ذلك بدأ في تثقيف نفسه فبدأ يحاكي صديقه القديم "بيمبي"، ثم حفظ المعجم فتحسنت ثقافته، وبدا السجن له كأنه واحة، أو مرحلة اعتكاف علمي، وانفتحت بصيرته على عالم جديد، فكان يقرأ في اليوم خمس عشرة ساعة، وعندما تُطفأ أنوار السجن في العاشرة مساء، كان يقرأ على ضوء المصباح الذي في الممر حتى الصباح فقرأ قصة الحضارة وتاريخ العالم، وما كتبه النمساوي مندل في علم الوراثة، وتأثر بكلامه في أن أصل لون الإنسان كان أسود، وقرأ عن معاناة السود والعبيد والهنود من الرجل الأبيض وتجارة الرقيق، وخرج بآراء تتفق مع آراء إليجا محمد في أن البيض عاملوا غيرهم من الشعوب معاملة الشيطان.

قرأ أيضا لمعظم فلاسفة الشرق والغرب، وأعجب بسبينوزا؛ لأنه فيلسوف أسود، وغيّرت القراءة مجرى حياته، وكان هدفه منها أن يحيا فكرياً؛ لأنه أدرك أن الأسود في أمريكا يعيش أصم أبكم أعمى، ودخل في السجن في مناظرات أكسبته خبرة في مخاطبة الجماهير والقدرة على الجدل، وبدأ يدعو غيره من السجناء السود إلى حركة "أمة الإسلام" فاشتهر أمره بين السجناء.

خرج مالكوم من السجن سنة 1952م وهو ينوي أن يعمق معرفته بالملهم إليجا محمد، وذهب إلى أخيه في دترويت، وهناك تعلم الفاتحة وذهب إلى المسجد، وتأثر بأخلاق المسلمين، وفي المسجد استرعت انتباهه عبارتان: الأولى تقول: "إسلام: حرية، عدالة، مساواة"، والأخرى مكتوبة على العلم الأمريكي، وهي: "عبودية: ألم، موت".

التقى بإليجا محمد، وانضم إلى حركة أمة الإسلام، وبدأ يدعو الشباب الأسود في البارات وأماكن الفاحشة إلى هذه الحركة فتأثر به كثيرون؛ لأنه كان خطيبا مفوهًا ذا حماس شديد، فذاع صيته حتى أصبح في فترة وجيزة إماما ثابتا في مسجد دترويت، وأصبح صوته مبحوحا من كثرة خطبه في المسجد والدعوة إلى "أمة الإسلام"، وكان في دعوته يميل إلى الصراع والتحدي؛ لأن ذلك ينسجم مع طبعه.

عمل في شركة فورد للسيارات فترة ثم تركها، وأصبح رجل دين، وامتاز بأنه يخاطب الناس باللغة التي يفهمونها؛ فاهتدى على يديه كثير من السود، وزار عددا من المدن الكبرى، وكان همه الأول هو "أمة الإسلام"؛ فكان لا يقوم بعمل حتى يقدر عواقبه على هذه الحركة. تزوج في عام 1958 من بيتي شباز ورُزق بثلاث بنات، وقد سمّى الأولى (عطا الله).

في نهاية عام 1959م بدأ ظهور مالكوم في وسائل الإعلام الأمريكية كمتحدث باسم حركة أمة الإسلام، فظهر في برنامج بعنوان: "الكراهية التي ولدتها الكراهية"، وأصبح نجما إعلاميا انهالت عليه المكالمات التليفونية، وكتبت عنه الصحافة، وشارك في كثير من المناظرات التلفزيونية والإذاعية والصحفية؛ فبدأت السلطات الأمنية تراقبه، خاصة بعد عام 1961. وبدأت في تلك الفترة موجة تعلم اللغة العربية بين أمة الإسلام؛ لأنها اللغة الأصلية للرجل الأسود.

كانت دعوة مالكوم في تلك الفترة تنادي بأن للإنسان الأسود حقوقا إنسانية قبل حقوقه المدنية، وأن الأسود يريد أن يكرم كبني آدم، وألا يعزل في أحياء حقيرة كالحيوانات وألا يعيش متخفيا بين الناس.

الحج

أدرك مالكوم أن الإسلام هو الذي أعطاه الأجنحة التي يحلق بها، فقرر أن يطير لأداء فريضة الحج في عام 1964م، وزار العالم الإسلامي ورأى أن الطائرة التي أقلعت به من القاهرة للحج بها ألوان مختلفة من الحجيج، وأن الإسلام ليس دين الرجل الأسود فقط، بل هو دين الإنسان. وتعلم الصلاة، وتعجب من نفسه كيف يكون زعيما ورجل دين مسلم في حركة أمة الإسلام ولا يعرف كيف يصلي!!.

التقى بعدد من الشخصيات الإسلامية البارزة، منها الدكتور عبد الرحمن عزام صهر الملك فيصل ومستشاره، وهزه كرم الرجل معه وحفاوته به.

وتأثر مالكوم بمشهد الكعبة وأصوات التلبية، وبساطة وإخاء المسلمين، يقول في ذلك: "في حياتي لم أشهد أصدق من هذا الإخاء بين أناس من جميع الألوان والأجناس، إن أمريكا في حاجة إلى فهم الإسلام؛ لأنه الدين الوحيد الذي يملك حل مشكلة العنصرية فيها"، وقضى 12 يوما جالسا مع المسلمين في الحج، ورأى بعضهم شديدي البياض زرق العيون، لكنهم مسلمون، ورأى أن الناس متساوون أمام الله بعيدا عن سرطان العنصرية.

غيّر مالكوم اسمه إلى الحاج مالك شباز، والتقى الملك فيصل الذي قال له: "إن ما يتبعه المسلمون السود في أمريكا ليس هو الإسلام الصحيح"[بحاجة لمصدر]، وغادر مالكوم جدة في إبريل 1964 م، وزار عددا من الدول العربية والإفريقية، ورأى في أسبوعين ما لم يره في 39 عاما، وخرج بمعادلة صحيحة هي: إدانة كل البيض = إدانة كل السود.

اغتياله

صاغ بعد عودته أفكارا جديدة تدعو إلى "الإسلام الصحيح"، "الإسلام اللاعنصري"، وأخذ يدعو إليه، ونادى بأخوة بني الإنسان بغض النظر عن اللون، ودعا إلى التعايش بين البيض والسود، وأسس منظمة الاتحاد الأفريقي الأمريكي، وهي أفكار تتعارض مع أفكار أمة الإسلام[بحاجة لمصدر]؛ لذلك هاجموه وحاربوه، وأحجمت الصحف الأمريكية عن نشر أي شيء عن هذا الاتجاه الجديد، واتهموه بتحريض السود على العصيان، فقال: "عندما تكون عوامل الانفجار الاجتماعي موجودة لا تحتاج الجماهير لمن يحرضها، وإن عبادة الإله الواحد ستقرب الناس من السلام الذي يتكلم الناس عنه ولا يفعلون شيئا لتحقيقه".

تنامت الخلافات بين مالكوم وأمة الإسلام، وفي إحدى محاضراته يوم الأحد (18 شوال 1384هـ الموافق 21 فبراير 1965م) صعد مالكوم ليلقي محاضرته، ونشبت مشاجرة في الصف التاسع بين اثنين من الحضور، فالتفت الناس إليهم، وفي ذات الوقت أطلق ثلاثة أشخاص من الصف الأول 16 رصاصة على صدر هذا الرجل، فتدفق منه الدم بغزارة، وخرجت الروح من سجن الجسد.

قامت شرطة نيويورك بالقبض على مرتكبي الجريمة، وثارت عدة نظريات تقول بأن اغتيال مالكوم إكس كان مؤامرة وقف وراءها مروجو المخدرات أو الـ FBI أو الـ CIA. و لكن الشك الغالب أن عناصر أمة الإسلام اعتبروه منشقا وقاموا بتصفيته.[من صاحب هذا الرأي؟]

من أقواله

  • على الوطنية أن لا تعمي أعيننا عن رؤية الحقيقة، فالخطأ خطأ بغض النظر عن من صنعه أو فعله.
  • كن مسالماً ومهذباً أطع القانون واحترم الجميع وإذا ما قام أحدٌ بلمسك أرسله إلى المقبرة.
  • لا أحد يمكن أن يعطيك الحرية ولا أحد يمكن أن يعطيك المساواة والعدل، إذا كنت رجلاً فقم بتحقيق ذلك لنفسك.
  • لا تستطيع فصل السلام عن الحرية، فلا يمكن لأحد أن ينعم بالسلام مالم يكن حراً.
  • نريد الحرية، العدل، المساواة بأي طريقةٍ كانت.
  • كلمة أب لا تعني أن تنجب أبناء فالجميع يستطيع الحصول على أبناء ولكن كلمة الأب تعني القدرة على الاعتناء بالأبناء.
  • إذا لم تقف لشيء ستقع لأي شيء.
  • المستقبل لهؤلاء الذين يُعِدون له الحاضر.

وصلات خارجية










من تراث مالكوم اكس

(المقال التالي كتبه مالكولم اكس رحمه الله في صحيفة "الايجيبشن جازيت" اثناء رحلته إلى افريقيا التي زار فيها مصر وعددا من البلدان الأفريقية، والتقى بعدد من الزعماء الأفارقة منهم الرئيس جمال عبد الناصر، وقد كتب هذا المقال يعرض فيه رؤيته للصهيونية، وأنها أداة جديدة زرعها الاستعمار البائد للتفرقة والتقسيم، والسيطرة على الدول الأخرى اقتصاديا وسياسيا، ونزع الريادة من العالم العربي المستقل حديثا الذي كان يبشر بنهضة عربية في غير صالح الاستعمار الغربي)
المنطق الصهيوني – بقلم مالكولم اكس

نشر بجريدة (ايجيبشيان جازيت) 17 سبتمبر 1964

الجيوش الصهيونية التي تحتل فلسطين الآن تدعي أن رسلهم القدامى تنبأوا بأنه " في آخر أيام الأرض" سيبعث الله لهم مسيحا سوف يقودهم إلى أرض الميعاد، وسوف يقيمون حكومتهم "المقدسة" في هذه الأرض الجديدة، هذه الحكومة "المقدسة" سوف تمكنهم من "قيادة الأمم الأخرى بعصا من حديد"
إذا كان الصهاينة في اسرائيل يؤمنون أن احتلالهم لفسطين العربية هو تحقيق لنبوءات رسلهم، فهم أيضا يؤمنون أن اسرائيل يجب أن تستكمل مهمتها "المقدسة" في السيطرة على الأمم الأخرى بعصا من حديد، التي هي صورة أخرى من الحكم الحديدي، بل وأكثر ترسخا من الاستعمار الأوروبي في الماضي.
هؤلاء الصهاينة يعتقدون أن إلههم اختارهم ليكونوا بديلا عن المستعمرات الأوروبية التي عفا عليها الزمن، ويكونوا مستعمرات أخرى بشكل جديد، يسمح لهم بأن يخدعوا الجماهير في أفريقيا ليخضعوا بإرادتهم لسلطة الصهاينة "المقدسة" وتوجيههم، بدون أن تدرك هذه الجماهير أنها مازالت محتلة ومستعمرة.
التمويه
الصهاينة مقتنعين أنهم قد قاموا بالتغطية والتمويه على هذا النوع الجديد من الاستعمار، هذا الاستعمار الذي يبدو كأنه أكثر خيرية وإنسانية، هو عبارة عن نظام يتحكمون فيه عن طريق جعل ضحاياهم المرتقبين يقبلون عروضهم الصديقة بالمساعدات الاقتصادية، وبعض الهدايا المغرية الأخرى، التي تشكل اغراء للأمم الأفريقية حديثة العهد بالاستقلال، والتي يواجه اقتصادها مصاعب كبيرة.
ففي القرن التاسع عشر، عندما كانت الشعوب الأفريقية غير متعلمة على نطاق واسع، كان من السهل على الإمبريالية الأوروبية أن تحكمهم "بالقوة والخوف"، ولكن في الوقت الحاضر عندما أفاقت هذه الشعوب وتنورت، صار من المستحبل أن تستمر السيطرة عليهم بالطرق القديمة.
ولهذا فقد اضطرت القوى الامبريالية أن تستخدم طرقا جديدة، نظرا لأنهم لم يعد باستطاعتهم السيطرة على الشعوب بالقوة والخوف لإخضاعهم، هذه الطرق الجديدة تتيح لهم اخضاع الشعوب.
السلاح الجديد للامبريالية الجديدة في القرن العشرين هو "الدولاريزم". وقد اتقن الصهاينة علم "الدولاريزم"، الذي هو أن تكون ليك القدرة على تقديم نفسك في صورة الصديق المحسن ، الذي يقدم الهبات والمساعدات الاقتصادية والتقنية. وبذلك تصبح قوة تأثير اسرائيل الصهيونية على الكثير من الأمم الإفريقية "المستقلة" لا تتزعزع، وكاثر استقرارا من الاستعمار الأوروبي، وهذا النوع من الصهيونية الاستعمارية، يختلف فقط في الشكل والأسلوب، ولكنه لا يختلف في الدافع أو في الهدف.
في القرن التاسع عشر، عندما توقعت الامبريالية الأوروبية بحكمة أن الشعوب الافريقية في صحوتها لن تخضع لأساليب سيطرتها القديمة بالقوة والخوف، هذه الامبريالية الصانعة للمكائد كان عليها أن تصنع "سلاحا جديدا"، وأن تجد "قاعدة جديدة" لهذا السلاح.
الدولاريزم
وكان السلاح الأول لامبريالية القرن العشرين هو الصهيونية، وكانت القاعدة الأساسية لهذا السلاح هي اسرائيل، الامبريالية الاوربية الصانعة للمكائد قد وضعت اسرائيل بحكمة في مكنا تستطيع منه تقسيم العالم العربي، لتتسلل وتزرع بذور الشقاق بين الزعماء الافارقة، وكذلك تفصل بين الأفارقة والآسيويين



هذا الاحتلال الصهيوني قد دفع العرب لاهدار مليارات الدولارات الثمينة على التسلح، جاعلا من تركيز هذه الأمة العربية المستقلة على تقوية اقتصادها ورفع مستوى المعيشة لأفرادها أمرا مستحيلا.



وقد استغلت البروباجاندا الصهيونية بمهارة استمرار انخفاض مستوى المعيشة في العالم العربي، لإظهار الأمر أمام الأفارقة أن القيادات العربية الجديدة غير مؤهلة فكريا أو فنيا لرفع مستوى المعيشة، وبذلك وبطريقة غير مباشرة يتم دفع الافارقة للابتعاد عن العرب والتوجه نحو اسرائيل للتعلم والمساعدات التقنية.



فهم بذلك أشبه بمن يشلون جناح الطائر ثم يدينونه لأنه لا يستطيع اللحاق بهم

والامبرياليون دائما ما يظهرون بمظهر الأخيار، وذلك فقط لأنهم يسارعون نحو مساعدة الأمم العاجزة اقتصاديا، والتي قد قام الصهاينة في الواقع بشل اقتصادها في مؤامرة استعمارية صهيونية، وهم لا يستطيعون الصمود أمام المنافسة العادلة، لذلك فهم يشعرون بالقلق تجاه دعوة عبد الناصر للتقارب العربي الافريقي تحت شعار الاشتراكية.



المسيح؟



اذا كانت الدعوة الدينية للصهاينة بأن المسيح سيقودهم لأرض الميعاد صحيحة، وأن الاحتلال الاسرائيلي لفلسطين العربية هو تحقيق لهذه النبوءة، فأين هو ذلك المسيح الذي قال رسلهم بأنه سوف يحظى بشرف قيادتهم؟ لقد كان "رالف بنش" (ديبلوماسي أمريكي وبروفيسور بجامعة هارفارد عمل وسيطا في فلسطين عام 1948. ولد 1904 وتوفي 1971. حصل على جائزة نوبل للسلام سنة 1950 لعمله كوسيط الأمم المتحدة في فلسطين أثناء فترة الصراع في سنة 1948 بين العرب واليهود) هو من تفاوض مع الصهاينة حول احتلال فلسطين، فهل كان رالف بنش هو مسيح الصهيونية؟ وإذا لم يكن هو مسيحهم وإذا كان المسيح لم يأت بعد فماذا يفعلون في فلسطين الآن؟
هل لدى الصهاينة الحق القانوني أو الأخلاقي في احتلال فلسطين العربية وتهجير مواطنيها العرب من منازلهم والاستيلاء على كل ممتلكاتهم بناء على داعاءاتهم "الدينية" أن أسلافهم عاشوا هناك من آلاف السنين؟ فقط منذ ألف عام عاش العرب في اسبانيا. فهل هذا يعطي لهم الحق القانوني والأخلاقي لاحتلال شبه جزية أيبريا وطرد مواطنيها الاسبان وانشاء أمة جديدة، مثلما فعل الصهاينة في اخواننا واخواتنا العرب في فلسطين؟
باختصار، الدعوى الصهيونية لتبرير الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين ليس لها أساس عقلي أو قانوني في التاريخ، ولا حتى في دينهم، فأين هو المسيح؟

دقائق يوم اختفي فيها الديناصور من كوكب الارض

اختفاء الديناصور من خلال ادلة جيولوجية يتمثل السجل في قطعة صخرية مستخرجة من حفرة مدفونة في خليج المكسيك، وهي عبارة عن رواسب تشكلت بعد س...