Showing posts with label يوسف الصديق. Show all posts
Showing posts with label يوسف الصديق. Show all posts

الاخطاء التاريخية في مسلسل يوسف الصديق

حان الان الوقت لتناول الشق الفرعونى او ما يخص تاريخ مصر في مسلسل يوسف الصديق و هو ما يخص الاجابة عن الاسئلة التالية 
من هما امنحتب الثالث و امنحتب الرابع " اخناتون " و هل عاصر يوسف فعلا اخناتون و هل الاحداث الواردة بالمسلسل متناسقة تاريخيا مع الفترة التى يتحدثون عنها ؟ 
في الواقع اذا كنا قد اشدنا كثيرا " و ما نزال " بالمسلسل من ناحية السرد الدينى و القصة القرآنية فإن نسبة الاحداث تاريخيا سيئة و غير مقنعة بل و فيها سقطات تجعل توفيق القصة بأنها حدثت في عهد امتحتب الثالث و ابنه امنحتب الرابع امر بعيد عن الصواب تماما و لكى نفهم ما نقول يجب توضيح ان مسلسل يوسف الصديق في حقيقته هو مسلسلان منفصلان تماما في عمل واحد و هكذا تعاملت مع العمل الدرامى فقد رأيت قصتان في عمل واحد القصة الرئيسية التى لا خلاف عليها هى قصة سيدنا يوسف النبى الذى جاء مع احدى القوافل الى مصر و اصبح من رجال عزيز مصر ثم حدثت قصته الشهيرة مع زوجته و تم سجنه حتى رأى الملك " الذى من الخطأ ان نصدق انه اخناتون  رؤياه الشهيرة فتم تصعيد يوسف و مكانته في مصر و اصبح هو عزيز مصر و استقدم اخوانه و اباه حيث اقاموا في مصر حتى عهد الخروج هذه هى القصة الرئيسية و المسلسل الاول لكن هل كان هذا الملك هو ذاته اخناتون الواقع يقول استحالة ذلك لعدة اسباب سنسردها فيما بعد اما المسلسل الثانى الذى شاهدته فهو قصة حياة اخناتون و حروبه الحقيقية ضد المعبد لكن هذه الاحداث لم تكن في عهد سيدنا يوسف و لا بسببه 
فمن هذان الفرعونان الذان ذكرا في المسلسل 
أمنحتِپ الثالث (أحياناً يكتب أمنوفيس الثالث) هو تاسع فراعنة الأسرة الثامنة عشر، ومن أعظم حكام مصر على مر التاريخ.، حكم مصر في الفترة من يونيو كانون الأول / ديسمبر 1391 قبل الميلاد - 1353 قبل الميلاد أو يونيو إالى كانون الأول / ديسمبر 1388 قبل الميلاد 1351 قبل الميلاد / 1350 قبل الميلاد (1391 ق.م. – 1353 ق.م.)
بنى امنحوتب معبد في طيبة ولكنه دمر بالكامل بعد ذلك، كما بنى أيضا عدة معابد في طيبة، وفى الكرنك بنى معبد للإله منتو إله الحرب الذى كان رب إقليم طيبة ثم حل محله الإله آمون، ومعبد آخر للآلهه موت زوجة الإله آمون رع.

كما ساهم في معبد آمون المعبد الرئيسى في الكرنك ببنائه الصرح الثالث للمعبد، وكان امنحتب مخلصا لآله رع وبنى له معبد الكرنك ليتجاوز الكهان عن ان امه كانت امرأة أجنبية، وأعظم بناء أقامه أمنحتب في طيبة معبده الجنائزى، ووجدت له آثار في الدلتا وطرة وفى بنها ومنف والجيزة والكاب وأرمنت وأيضا في سيناء.
ولأمنحتب الثالث تمثالان جالسان يعرفان باسم تمثالى ممنون في طيبة الغربية منحوت كل منهما من قطعة واحدة من الحجر الرملى الأحمر ويبلغ ارتفاعه 15 مترا بدون القاعدة أقامهما المهندس أمنحتب بن حابو، وكانا يزينا واجهة معبده الجنائزي، الذي دُمر بالكامل وهما الآن قائمين بجانب الطريق المؤدى إلى المعابد الملكية ومقابر الملوك الموجودة بالجبانة وسبب شهرة هذين التمثالين أن عندما حدث زلزال في عام 27 ق.م هز منطقة طيبة وأدى إلى انشطار التمثال الشمالى إلى نصفين عند وسطه وبعد ذلك كان الحجر يرسل ذبذبات صوتية عن طريق فعل داخلى ناتج عن التغيرات الفجائية للرطوبة ودرجة الحرارة عند الفجر فظهرت اسطورة ان التمثال يصدر أصوات رثاء أم البطل الأثيوبى ممنون أورورا ربة الفجر على ابنها الذى سقط في ميدان طروادة كل صباح ومنه أخذ اسم التمثالين كما قام أمنحتب الثالث بإصدار العديد من الجعارين التذكارية نعرف منها خمس جعارين أبقاها الزمن، أقدمها يؤكد لقب الملكة تى باعتبارها الملكة الرئيسية
تزوج أمنحتب الثالث في السنه الثانية لحكمه من الملكة تِيْيِ ولم يكن لها اصول ملكية ولكن والدها كانا يشغلان مناصب راقية في الدولة،
 .أنجبت له أمنحتب الرابع خليفته  ويحتمل ان يكون امحتب الرابع قد شارك والده في العرش
توفى أمنحتب الثالث بعد أن حكم لمدة 38 عام وهو في سن الخمسين ربما بسبب مرض غير معلوم،
أخناتون (Akhenaten، Ikhnaton) أو أمنحوتب الرابع هو عاشر فراعنة الأسرة الثامنة عشر حكم مع زوجته الرئيسية نفرتيتي لمدة 17 سنة منذ عام 1369 ق.م. (توفي 1336 قبل الميلاد أو 1334 قبل الميلاد) كلمة إخناتون معناها الجميل مع قرص الشمس أو (روح اتون) أحيانا أمنحوتپ (بمعنى آمون اقتنع) الرابع.
حاول توحيد آلهة مصر القديمة بما فيها الإله أمون رع في شكل الإله الواحد آتون رغم أن هناك شكوكا في مدى نجاحه في هذا، ونقل العاصمة من طيبة إلي عاصمته الجديدة أخت أتون بالمنيا، وفيها ظهر الفن الواقعي ولاسيما في النحت والرسم وظهر أدب جديد يتميز بالأناشيد للإله الجديد آتون، أو ما يعرف حاليا بنظام تل العمارنة.

وإنشغل الملك إخناتون بإصلاحاته الدينية وانصرف عن السياسة الخارجية وإدارة الإمبراطورية الممتدة حتي أعالي الفرات والنوبة جنوبا، فانفصل الجزء الآسيوي منها،
كان إخناتون الأبن الأصغر للملك أمنحوتب الثالث من الملكة تي التي كانت الزوجة العظمى المفضلة لدى أمنحوتب الثالث، ولم يكن مقدرا لأخناتون ان يكون ولى العهد حتى وفاة الأخ الأكبر له تحوتمس.

امتد عهد الملك أمنحوتب الثالث لنحو 38 عاماً توفي بعدها تاركا العرش لابنه أمنحوتپ الرابع وربما بعد حكم مشترك (coregency) دام بين 1 إلى 2 أو 12 عاما، حيث يعتقد أنه شارك والده في الحكم وهو في سن السادسة عشرة،[2]، ويعتقد أن فترة حكم اخناتون هي من 1353 قبل الميلاد - 1336 قبل الميلاد أو 1351 قبل الميلاد - 1334 قبل الميلاد.

وهناك الكثير من الجدل حول ما إذا كان أمنحوتب الرابع تولى العرش بعد وفاة والده، أمنحوتب الثالث، أو ما إذا كانت هناك حكم مشترك وبالمثل، ورغم أنه من المقبول ان اخناتون نفسه توفي في السنة 17 من حكمه، وهناك الكثير من الجدل حول ما إذا كان سمنخ كا رع شارك اخناتون في الحكم ربما 2 أو 3 سنوات سابقة، بعد اخناتون ،أصبح سمنخ كا رع الفرعون الوحيد فرعون، ومن المرجح انة حكم مصر لمدة تقل عن سنة.
حاول إخناتون عند توليه عرش البلاد توحيد آلهة مصر القديمة بما فيها الإله أمون رع في شكل عبادة إله الشمس وحده, ورمز له بقرصها الذي سماه آتون, وقال عن معبوده (أنه واحد لا شريك له)، وفي العام الرابع لحكمه اختار اخناتون موقعا لعاصمته الجديدة، وشرع في بنائها في العام التالي، وأطلق عليها اسم أخيتاتون أي أفق أتون، وموقعها الحالى هو تل العمارنة [3]. وقد لعب الملك وزوجته الجميلة نفرتيتي، دور الوسيط، بين الرب آتون والشعب.
واختلفت دعوة اخناتون عن سابقيها بوحدانية هذا الإله دون شريك وعالمية هذا الإله حيث كان رب كل الناس المصريين والأجانب وأراد إخناتون بهذا الدين الجديد ان يحل محل القومية المصرية.. وقد هجر الملك إخناتون طيبه برغم ما كان لها من السيادة والابهة بعيدا عن كهنة آمون وسمى نفسه (العائش قي الصدق) وأقام له حاضره جديدة وسماها أخيتاتون وهي تل العمارنه بمحافظة المنيا حاليا

لم يكن آتون رب شعب ما أو مدينة معينه بل كان هو رب كل الناس التي تشرق عليهم الشمس فهو رب المصريين وشعوب آسيا وشعوب النوبه وهو راع لا يفرق بين احد من رعيته وهو الذي اعطى كل جنس شكله وطبعه بإرادته
أجزاء من أنشودة الإله آتون من مقتنيات المتحف البريطانى قي لندن

يا مذكرى بالأبديه

وحجتى قي إدراك الأبدية

يامن سوى نفسه بنفسه.....

إنك صانع مصور لنفسك بنفسك

و مصور دون أن تصور

منقطع القرين قي صفاته مخترق الأبديه

مرشد الملايين إلى السبل

وعندما تقلع قي عرض السماء يشاهدك كل البشر .........
انت خالق الكل وتمنحهم قوتك
انت ام نافعه للآلهه والبشر
وانت صانع مجرب....
و راع شجاع يسوق ماشيته
و انت ملجؤها ومانحها قوتها ..........
هو الذي يرى ما خلق
و السيد الاحد الذي يأخذ كل الاراضى اسرى كل يوم
بصفته واحد يشاهد من عليها
مضئ قي السماء وكائن كالشمس
وهو يخلق الفصول والشهور...
و كل البلاد قي فرح عند بزوغه كل يوم..لكى تسبح له.
و الان يجب ان نركز في الملاحظات الاتية 
امنحتب الثانى لم تكن بينه و بين المعبد اى مشاكل 
اخناتون انتقل الى عاصمة جديدة هى تل العمارنة في العام الرابع او الخامس من حكمه تاركا طيبة الى الابد 
القرآن يذكر الحاكم الذى عاصر يوسف و الذى استعان به و يصفه بلقب الملك و هو اللقب الذى ليس له علاقة بالفراعنة في حين ان القرآن حينما يتحدث عن النبى موسى تصفه بأنه كان فرعون و اختلاف اللقب القرآنى لكلا الحاكمين يدل على دلالات حضارية و تاريخية هامة 
الاهرام موجودة في منف فقط و ليست في طيبة كما ظهرت في التمثيلية 
اخناتون ترك لنا اعمال فنية كثيرة تظهر مراسم عبادته و يقتصر الامر فيها عليه و على افراد اسرته زوجته و اولاده و لو كان له اى علاقة بالنبى يوسف لكان ظهر معه في فنونه خاصة ان اخناتون كان في مرحلة تغيير حضارى لوجه مصر و من المستحيل ان ينكر وجود يوسف معه لو كان فعلا معه و الا لكان قد اظهره في منحوتاته
من الثابت ان الخروج كان في عهد الرعامسة في الاسرة التاسعة عشر و من المستحيل ان يكون الفارق بين يوسف و موسى هو الفارق الزمنى بين اخناتون و رمسيس الثانى 
الراجح تاريخيا لدى علماء المصريات ان قدوم يوسف الى مصر كان في عهد الهكسوس و لهذا لم يجد يوسف اى مشكلة في ان يعيش بينهم و هم من سكان فلسطين الذين اعتادوا على العبادات السماوية التى كان عليها سيدنا يوسف و عاش يوسف في كنف اسيويين مشابهين له و لهذا وصل يوسف الى قلب الملك و لم يمانع ان ينشر دينه السماوى و هو الذى ذكر في القرآن بلقب الملك و حينما خرج الهكسوس من مصر عانى بنى اسرائيل في مصر من معاملة المصريين الذين اعتبروهم من المتعاونين من الاحتلال و لهذا بدأت المعاملة في التغير حتى وصلت الامور الى نقطة اللاعودة في عهد احد ملوك الاسرة التاسعة عشر على الارجح 

ان المتيقن منه ان سيدنا يوسف سبق اخناتون بحوالى  200 سنة على الاقل هو الفارق بين عهد الهكسوس في مصر و فترة حكم اخناتون 

و من هذا نخلص ان الملك كان من الهكسوس الذين خرجوا على يد مؤسس الاسرة 19 سقنن رع و احمس ام الخروج فكان في عهد الاسرة 19 بينما كان يوسف يحكم مصر في عهد احد ملوك الهكسوس الغزاة كان اخناتون لم يولد بعد و جاء بعد ذلك بقرنين من الزمان ربما تأثر اخناتون بأفكار العبيد من بنى اسرائيل و الهموه عقيدة التوحيد لكنه بالتأكيد لو كان قابل سيدنا يوسف لأشار اليه خاصة مع احتياجه الى الدعم النفسى و المعنوى بأعتباره مؤمنا لن ينكر فضل نبيه عليه لكن انكار وجود سيدنا يوسف في اى عمل يعود الى عهد اخناتون ينفى هذه الفرضية 

عن مسلسل يوسف الصديق

هذا الكلام قد يكون صادما للكثيرين و لكن حجتى القرآن و السنة و من يرى أنى مخطئ فليرد على بالقرآن و السنة و ليس بكلام فلان و فلان

نواصل اليوم كلامنا عن مسلسل يوسف الصديق و نبدأ الكلام حول المسلسل من الناحية الشرعية و لا شك ان اصعب الاشياء هى بدايتها و اصعب الامور هو ما يجهله الانسان و حينما تعتاد العقول على التقليد و على عدم اعمال العقل تكون الابواب كلها مغلقة و هذا ما حدث مع مسلسل يوسف الصديق فهناك رؤية تقليدية من المؤسسة الرسمية متوارثة منذ اختراع التمثيل بأن تجسيد شخصيات الانبياء بصفة خاصة و كذلك احيانا تجسيد الصحابة هو امر حرام و حينما يتم السؤال لماذا هو حرام تكون الاجابات بعيدة عن تحديد سبب التحريم بل في الغالب يقال لك ان كيف يجسد شخص شخصية نبى ثم نقلب القناة فنرى ذات الممثل يجسد شخصية سكير او عاشق في مواقف مخلة و بالطبع ليست هذه حجة مقنعة لأننا لو افترضنا اننا اشترطنا على شخص ما بتجسيد شخصية نبى ثم اشترطنا عليه عدم تمثيل اى دور اخر ستنعدم هذه الحجة ثم قد يقول شخص ان التمثيل هو كذب على النبى مع اننا لو افترضنا ان السيناريو مقروء جيدا و يتماشى مع السياق القرآنى ستنعدم ايضا حجة التحريم ثم تعالوا نناقش كلمة حرام حينما تطلق هكذا على شئ بدون ادراك لهل فعلا هى حرام ام انها مكروهة اما من يستسهل اطلاق كلمة الحرام على اى شئ اعتقادا منه بأنه هكذا ينشر روح الورع بين الناس او يحرم شئ اعتقادا منه بانه هكذا يخدم الاسلام فهذا بعينه ما جاء الاسلام لمحاربته ان يكون هناك من يتخذ احبارهم و رهبانهم اربابا من دون الله يحرمون و يحللون و يتناسون قواعد التشريع في الاسلام و هى قواعد سلسة و معروفة و لم يطرأ عليها تغيير منذ ان جاء سيدنا محمد ص برسالته الخاتمة و التى ستظل هى الرسالة الخاتمة الى ان يرث الله الارض ومن عليها و خلال حياة رسالة الاسلام تستجد امور كثيرة كل يوم و خلال كل يوم تجد امور فهل كل ما نلاقيه من امور سنحكم عليها بالتحريم ام اننا عندنا مقاييس ثابتة للحكم على الاشياء و من تلك الامور : -
ان الاصل في الاشياء الاباحة : قرر علماء الإسلام أن الأصل في الأشياء الإباحة لقوله تعالى : ( هوَ الَذِي خَلَقَ لَكم مَا فِي الُأَرُضِ جَمِيعَاَ ) (البقرة (29) ) ،
اخبرنا الرسول في اكثر من حديث بأن الله سكت عن اشياء تسهيلا للبشر في حياتهم و ليس معنى ان يسكت عنها الله ان نلحقها بالمحرمات بل تظل في دائرة العفو و على الاصل في الامور و هو الاباحة
قال رسول الله ( صلي الله عليه و آل و سلم ) : « ما أحل الله في كتابه فهو حلال ، و ما حرم فهو حرام ، و ما سكت عنه فهو عفو ، فاقبلوا من الله عافيته ، فإن الله لم يكن لينسى شيئاً » ، و تلا : ( وَ مَا كَانَ رَبكَ نَسِيَاَ (رواه الحاكم عن أبي الدر داء و صححه ، و أخرجه البزّار و الآية من سورة مريم(64) ) .

و قال : « إن الله فرض فرائض فلا تضيعوها ، وحد حدوداً فلا تعتدوها ، و سكت عن أشياء رحمة بكم غير نسيان فلا تبحثوا عنها » (أخرجه الدارقطني عن أبي ثعلبة الخشني ، و حسنه الحافظ أبو بكر ا لسمعا ني في أماليه ، والنووي في الأربعين ।).

فهل وصلت الينا الرسالة هناك مبدأ ان كل شئ مباح الا ما ورد نص انه حرام اما ما سكت عنه الشارع فمعنى ذلك انه يبقى على الاصل و هو الاباحة و العفو

ثم نأتى لنقطة هامة و هى كثرة الاسئلة التى بدأت الان تنهال على القنوات الدينية و التى تبدو انها حرص من الناس على التقوى و الورع مع ان الرسول ص حذر من هذه الظاهرة فعن أبي هريرة عبد الرحمن بن صخر رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم فإنما أهلك الذين من قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على أنبيائهم رواه البخاري ومسلم‏.‏
وفي صحيح البخاري عن ابن عباس قال كان قوم يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم استهزاء فيقول الرجل من أبي؟ ويقول الرجل تضل ناقته أين ناقتي؟ فأنزل الله هذه الآية ‏{‏يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَسْأَلُواْ عَنْ أَشْيَاء‏}‏ المائدة‏.‏
فمقصود الرسول يعود الى قوله ص الحلال بين و الحرام بين فالحرام لا يكون الا بنص واضح و دليل بين اما التحريم بالشبهة او بالرأى الشخصى لا يجوز و فارق هائل بين ان نقول ان هناك شئ حرام و بين ان نقول ان هناك شئ مكروه و الفرق بينهما هو الفرق بين الجنة و النار ففاعل الحرام اثم يستحق العقاب اما المكروه فهو ما يثاب تاركه و لا يعاقب فاعله هل تروا لو افترضنا ان شئ معين مكروه و فعلناه لا نعاقب لكن شيوخ اليوم لا يوضحون للناس هذا الفارق و لا يوضحون للناس الفارق بين المصطلحات الشرعية فإذا قصدنا المسلسل فمن يقول انها حرام يتجاوز نقطة انها ضمن مستحدثات الامور التى لم يرد عليها نص و هكذا تكون في دائرة المباحات و تبقى في دائرة العفو ما دام لم يرد عليها نص فإذا قالوا انها مكروهة لكانت اجابته قريبة من النقاش اما من يقول انها حرام هكذا بدون دليل فقد افتأت على حق الله في التحريم اذ ان لا يحرم و لا يحلل الا الله و لا تحريم الا ما قال عنه الله انه حرام
هذا بالنسبة للوضع العام عن مسلسل يستند الى شخصية اى نبى من الانبياء لكن ماذا عن تناول قصص مأخوذة من كتب الامم الكتابية السابقة يجب هنا بداية ان نفرق بين ما قد يشكل في اذهان الناس من كتب بنى اسرائيل و بين الاسرائيليات التى قد توجد في بعض كتب الحديث منسوبة الى رسول الله ص فالرسول ص يقول
"حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج". الحديث رواه أحمد وأبو داود عن أبي هريرة بهذا اللفظ.
وفي لفظ البخاري من حديث عبد الله بن عمرو بلفظ: "بلغوا عني ولو آية، وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج، ومن كذب علي متعمداً، فليتبوأ مقعده من النار".

قال الحافظ في الفتح عن الشافعي قوله: من المعلوم أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يجيز التحدث بالكذب، فالمعنى: حدثوا عن بني إسرائيل بما لا تعلمون كذبه، وأما ما تجوّزونه، فلا حرج عليكم في التحدث به عنهم، وهو نظير قوله صلى الله عليه وسلم: "إذا حدثكم أهل الكتاب، فلا تصدقوهم، ولا تكذبوهم"
هذا هو كلام رسول الله ص فلا حرج على المسلم في تناول ما ورد في كتب بنى اسرائيل فيما يخص بالطبع التاريخ و القصص و الحكايات و ليس في عباداتهم و شرائعهم فقد نسخت برسالة الاسلام فإذا ما تناولنا ما يكمل قصة سيدنا يوسف كأسماء اخوانه و اسم عزيز مصر و ما شابه فليس في ذلك مشكلة ما دام الكلام لا يتعارض مع القرآن فهناك فارق بين ان يرد ما يتعارض مع كلام القرآن و هذا بالطبع غير مقبول و هناك ما يرد زيادة عما ورد بالقرآن فلا يكون هذا معارضا بالطبع للقرآن اذا كان القرآن لم يتناوله و يكون الامر حينئذ مستندا لقول الرسول ص ان نروى الامر دون ان نصدقه او نكذبه فليس الامر داخلا في محل العقيدة التى سنسأل عنها يوم القيامة ان نقول هل كان اخوان يوسف فعلا اسمائهم كذا و كذا ام خلاف ذلك فالرواية هنا داخلة في اباحة الرسول للمسئلة جواز الرواية و التحديث بما في كتب بنى اسرائيل دون ان يعنى الامر ان نصدق او نكذب
و هذا بخلاف الاسرائيليات و هى ما سربه بعض المنافقين و اهل الكتاب على انه من كلام رسول الله و هو ليس كذلك و هو ما ليس فيه خلاف فالمتيقن و المسلم به وجوب محاربة الاسرائيليات و التنبيه عليها و لفت الانظار الى خطورة مراميها
نخلص من ذلك الى ان المسلسل ليس فيه حرام و من يراه مكروه فهذا شئ اخر و مختلف و ليس الامر في المختلف من المسائل بجديد على الفقه و على المسلمين فمن يرى شئ مكروه هو يحرص على دينه بما لا يجعله يفرض رأيه على الاخرين و المسلسل يتناول القصة القرانئة كاملة و زاد عليها بعض التفاصيل المأخوذة من كتب بنى اسرائيل و هو ما لم يعترض عليه الرسول الكريم ص و من يرى المناقشة بالعلم فأنا اتقبل النقد و ليس الشتم و من يملك الحجة على خلاف ما كتبت فأهلا بتعليقه في حدود الادب و النقاش و ليس التكفير و التأثيم و ليكن بيننا كتاب الله و سنة رسوله

حول مسلسل يوسف الصديق

ها هو مسلسل يوسف الصديق قد انتهى مخلفا وراءه مشاعر متباينة و افكار كثيرة و كلام اكثر فلأول مرة نلتقى بالدراما الايرانية و العقلية الايرانية و اذا كانت مصر قد اخلت مكانتها الفكرية و الفنية لغيرها فقد التقينا بعقليات جديدة و شاهدنا الدراما السورية و الدراما الخليجية و الدراما التركية و حان الوقت ان نلتقى بالدراما الايرانية و لا ينكر عاقل و لا خبير ان ايران لاعب قوى في المنطقة و نحن ان اختلفنا معه فكريا و مذهبيا فليس لنا ان نبخسه حقه في الاشارة الى مكانته في دائرته الاقليمية نعم ايران لاعب قوى في المنطقة و كان امرا صائبا ان نرى كيف ينظرون الى الامور بدلا من ان نستمع الى ما ينقل عنهم على السنة البعض ها نحن امام الدراما و الرؤية الايرانية نستطيع ان نحكم عليهم بدون ان نكون قد ظلمناهم او ظلمنا عقلنا 
و اريد ان اقول بداية انه من فترو طويلة لم اشاهد التفاف جماهيرى حول عمل درامى قدر ما شاهدت بخصوص هذا المسلسل الجميع يتابع و ينتظر اطفال كبار متعلمين انصاف متعلمين ربات بيوت الكل ينتظر و يترقب بل و يخمن مذا ستفعل زليخة اليوم و كيف سيتصرف كهنة المعبد الجميع يراقب و يرسم سيناريوهات لما سيحدث
ثانيا الكل كان يحافظ قدر الامكان ان يكون الساعة الناسعة امام شاشة التلفزيون 
ثالثا لا ينكر احد ان هذا المسلسل اتاح للمصريين لأول مرة فرصة للألتقاء بتاريخهم و صار الجميع يعرف من هو اخناتون و من هو امون و شكل الحياة و العمل في مصر الفرعونية و العلاقة بين الناس و المعبد و بقين القصر و المعبد صحيح ان هناك نقاط محل نظر و جدل في ما يخص تاريخ مصر بالمسلسل لكن بصفة عامة و في الاجمال اصبح المصريين على دراية بحقبة هامة من تاريخهم 
رابعا اثبت المسلسل ان حكاية الجمهور عايز كدة كذبة كبيرة و ان فرض البلاهة و التفاهة و الرقص و الدعارة على المصريين امر ليس مقدسا فالمصريين اثبتوا انهم متشوقين لعمل كبير بدون نساء و رقص و مايوهات و يكفى ان زليخة و في ذروة العمل الدرامى و في ذروة القصة القرآنية لم تبدو لنا الا بكامل ثيابها في حين ان الجميع كانوا ينتظروا ان يروا كيف يكون الفن الاسلامى متكاملا و ملتزما في نفس الوقت
كانت هذه مقدمة لابد منها قبل تناول هذا العمل من ثلاثة زوايا الزاوية الشرعية و زاوية الدراما و زاوية التاريخ المصرى كما ورد في المسلسل و اتمنى من الجميع مشاركة الرأى حول المسلسل
انظر ايضا
https://asswatt.blogspot.com/2010/10/blog-post_27.html?m=1

بين تاريخنا الذى يدرس و العهد القديم الذى يحرف دراسة تلفيقية

دراسة من الدراسات التلفيقية لتاريخنا يهدى الفضل للهداية و الريادة لأنبياء العهد القديم و يجعل ملوكنا عرضة للقص و اللصق بما يلائم تواريخ و احداث العهد القديم

المدة بين سيدنا إبراهيم وسيدنا يوسف

من الواضح أن المدة بين سيدنا "إبراهيم" وسيدنا "يوسف" قريبة جدا فسيدنا "يوسف" هو :- "يوسف" بن "يعقوب" بن "إسحاق" بن "إبراهيم" أي أن سيدنا "إبراهيم" هو الجد الثاني له تزوج سيدنا "إبراهيم" بالسيدة "هاجر" ثم مكث فترة ( 13 سنة ) بالتقريب ورزق "بإسحاق" من السيدة "سارة" . أي بعد مغادرته لمصر بحوالي ( 14 سنة ) تقريبا .
جاء في القرآن سورة هود أية(72:69) وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا سَلاماً قَالَ سَلامٌ فَمَا لَبِثَ أَن جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ * فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لاَ تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لاَ تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ * وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِن وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ * قَالَتْ يَا وَيْلَتَى أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعلي شَيْخاً إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ * وفى التوراة سفر التكوين الإصحاح السابع عشر(15) وقال الله لإبراهيم ساراى امرأتك لا تدعو اسمها ساراى بل اسمها سارة ، وأباركها وأعطيك أيضا منها ابنا أباركه فتكون أمما وملوك شعوب منها يكونون ، فسقط إبراهيم على وجهه وضحك وقال في قلبه هل يولد لابن مائة سنة وهل تلد سارة وهي بنت تسعين سنة * أيضا تكوين الإصحاح الخامس والعشرين(19) وهذه مواليد إسحاق بن إبراهيم ، ولد إبراهيم إسحاق وكان إسحاق ابن أربعين سنة لما اتخذ لنفسه زوجة وصلى إسحاق إلى الرب لأجل امرأته لأنها كانت عاقرا فاستجاب له الرب فحبلت وتزاحم الولدان في بطنها فخرج الأول أحمر كله كفروة شعر فدعوا اسمه عيسو . وبعد ذلك خرج أخوه ويده قابضة بعقب عيسو فدعى يعقوب وكان إسحاق ابن ستين سنة لما ولدتهما * ونجد سيدنا "يعقوب" رزق بسيدنا "يوسف" بعد أن رزق قبله بأحد عشر ولدا ،
جاء في القرآن سورة يوسف أية(4) إِذْ قَالَ يُوسُفُ لأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ* وفى التوراة تكوين الإصحاح السابع والثلاثون(9) ثم حلم أيضا حلما آخر وقصة على اخوته فقال إني قد حلمت حلما أيضا إذا الشمس والقمر وأحد عشر كوكبا ساجدة لي * ذكر في القرآن سورة يوسف آية(19) وَجَاءَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُوا وَارِدَهُمْ فَأَدْلَى دَلْوَهُ قَالَ يَا بُشْرَى هَذَا غُلامٌ وَأَسَرُّوهُ بِضَاعَةً وَاللَّهُ عليمٌ بِمَا يَعْمَلُونَ * أي كان غلاما وسن الغلام من عشرة إلى أربع عشرة سنة ، أيضا في سورة يوسف أية(22) وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْماً وَعِلْماً وَكَذَلِكَ نَجْزِي المُحْسِنِينَ * أي بلغ الفتوة ، وسن الفتوة من سبعة عشر عاما إلى واحد وعشرين عاما تقريبا . كذلك في أية(34:33) قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلاَّ تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ الجَاهِلِينَ * فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ العليمُ * وأيضاً في الآية(42) وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِّنْهُمَا اذْكُرْنِي عِندَ رَبِّكَ فَأَنسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ في السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ * أيضاً في الآية(56:54) وَقَالَ المَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ اليَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ * قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الأَرْضِ إِنِّي حَفيظٌ عليمٌ * وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ في الأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَن نَّشَاءُ وَلاَ نُضِيعُ أَجْرَ المُحْسِنِين * وفى الكتاب المقدس الإصحاح السابع والثلاثين(1) وسكن يعقوب في أرض غربة أبيه في أرض كنعان (2) وهذه مواليد يعقوب . يوسف إذا كان ابن سبع عشرة سنة كان يرعى مع أخوته الغنم وهو غلام عند بنى بلهه * وفى الإصحاح التاسع والثلاثون(7) وحدث بعد هذه الأمور أن امرأة سيده رفعت إلى يوسف وقالت : اضطجع معي (8) فأبى وقال لامرأة سيده : هذا سيدي ، لا يعرف معي ما في البيت، وكل ماله قد دفعه إلى يدي (9) ليس هو في البيت أعظم منى * ثم في(19) فكان لما سمع سيده كلام امرأته الذي كلمته به قائله بحسب هذا الكلام صنع بي عبدك أن غضبه حمى (20) فأخذ يوسف سيده ووضعه في بيت السجن المكان الذي كان أسرى الملك محبوسين فيه وكان هناك في بيت السجن * وفى الإصحاح الحادي والأربعون(46) وكان يوسف ابن ثلاثين سنة لما وقف قدام ملك مصر * وعلى حساب التوراة تكون الفترة الزمنية بين نزول سيدنا "إبراهيم" مصر وبين تفسير سيدنا "يوسف" لرؤيا الملك سنجدها ( 114 سنة ) بعد مغادرة سيدنا "إبراهيم" لمصر وإنجابه لسيدنا "إسحاق" الذي أنجب أبنه سيدنا "يعقوب" وهو ابن ( 60 سنة ) ، وسيدنا"يعقوب" ذهب إلى خاله في بلاد حاران وعمره تقريبا ( 15 سنة ) وعمل ( 14 سنة ) وأنجب في ( 11 سنه ) سيكون المجموع ( 14 + 60 + 15 + 14 + 11 = 114 سنة ) وإضافة ضياع سيدنا "يوسف" وهو ابن ( 17 سنه ) في مصر وإضافة حياته في بيت "العزيز" ( 13 سنه ) وسجنه ( 9 سنوات ) يكون المجموع ( 114 + 17 + 13 + 9 = 153 سنه ) تقريبا بين نزول سيدنا "إبراهيم" لمصر وتفسير سيدنا "يوسف" لرؤيا الملك والقرآن الكريم لم يحدد تواريخ ولكن قال ولبث في السجن بضع سنين ، ولما بلغ أشده ، والأشد من ( 15 : 40 سنه ) تقريبا وقال الوارد يا بشراي هذا غلام .
وسن الغلام من ( 7 : 15 سنه ) أي خرج من السجن تقريبا في سن ما بين( 25 : 28 سنة ) ، ولم يذكر في القرآن الكريم أية تواريخ تقطع بالمدة الحقيقية بين سيدنا "إسحاق" وسيدنا "يعقوب" .
لكن بهذه الحسبة تكون المدة متقاربة ويشترك القرآن الكريم مع التوراة في إبراز هذه المدة الزمنية المتقاربة .
وبالتالي عندما نعود إلى التاريخ ونقارن بين ظروف الملوك عن طريق أثارهم كي نتأكد من المسافة بينهما ، فالمعروف أن سيدنا "يوسف" كانت رؤياه كما ذكرت في القرآن سورة يوسف الآية(46) يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِيقُ أَفْتِنَا في سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعِ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ لَّعلى أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ *
وبعد تصديق الملك لفتوى سيدنا "يوسف" ، قال تعالى في سورة يوسف أية(54) وَقَالَ المَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ اليَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ *
فقد جعل الملك سيدنا "يوسف" على خزائن الأرض .
قال تعالى سورة يوسف أية(56:55) قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الأَرْضِ إِنِّي حَفيظٌ عليمٌ * وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ في الأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَن نَّشَاءُ وَلاَ نُضِيعُ أَجْرَ المُحْسِنِينَ *
أي أن الملك في هذا الزمان آمن بـ "يوسف" ورب "يوسف" ، ووحد الله ؛ فجعل سيدنا "يوسف" بمثابة وزير اقتصاد في هذا الزمان والآثار والتاريخ يشهدان على ذلك ويؤكدانه ، فإذا رجعنا إلى آثار وتاريخ مصر وبحثنا عن دلائل التوحيد سنجد ملك مصر الذي أطلقوا عليه "أمنحتب" الرابع "إخناتون" ( نفر خبرو رع وع إن رع هذا الشكل الذي هو "رجا دربن" طبقا لترجمتي ) والذي تولى الحكم شريكا لأبيه ولكن منذ أن أصبح له شئ في الأمر بدأ يفكر في الدعوة إلى عبادة التوحيد متمثلة في الشمس كما رآها العلماء ولكن حقيقة الأمر هي ما وراء الشمس وهو الله، ونجد أنه في السنة الرابعة من حكمه قد ترك مدينة طيبة العاصمة الرسمية للدولة المصرية القديمة وأسس مدينته المشهورة في تل العمارنة بالمنيا ونجدة أيضاً اهتم في بناء مدينته الجديدة بإنشاء ما يطلقون عليها "الصومعة" أي مخازن الغلال و قد اتجه لعبادته الجديدة وعلى هذا نجد رسوماته على الجدران قبل عبادة الله بصورة مختلفة عما كانت عليه بعد ذلك فقد كان يظهر قوياً شامخاً متكبراً وبعد عبادته الله تواضع تواضعاً شديداً وظهرت رسوماته ونقوشه التي كانت لا تبالغ في وصفه فظهر من خلالها مترهل الجسد وكرشه واضح على غير عادة الفن المصري القديم ، ولكن "فرعون" كان في مظهره الحقيقي لا ينظر إلى وجهه لقباحته وهذه صورة لوجه"فرعون" محنطة وفيه تظهر ملامح وجهه تقريبا والصورة خير دليل على قباحته فأنا لا أتكلم من وحي خيالي ، ولكن إن نظرنا إلى رسوماته نجدها كانت تصوره جميل المنظر عظيم الهيبة على غير حقيقته والمقارنة بين موميائه وأثاره تشهد عليه .
لكن الملك "رجا دربن" المشهور "بإخناتون" نجد له نقشاً في المتحف القومي بالقاهرة على حجر جيري حيث تركع أمامه بعض الوفود الأجنبية دليلا على وفرة الخيرات في عهده وتحكمه في مقاليد أمور عديدة .
وهذا تصديق للرؤيا ولذلك لقب "رجا دربن" في القرآن الكريم في سورة "يوسف" بـ "الملك" لأنه آمن بالله بعد إيمانه بدعوة سيدنا "يوسف" ورفع اسم الله في الأرض فكان له التقدير .
أما "فرعون" فطغى واستكبر فجاء اسمه صريحاً "فرعون" كما بيناه .
وهذا دليل قوى على أن "إخناتون" ( "رجا دربن" حسب ترجمتي ) هو ملك مصر في فترة سيدنا "يوسف" وبعد موته تولى ملك آخر لمدة ثلاث سنوات . ثم جاء الملك الشاب "توت عنخ آمون" ( رجدى ) الذي تمسك بدين سيدنا "يوسف" لمدة ثلاث سنوات وارتد عقب موت سيدنا "يوسف" ، بسبب تأثير الكهنة عليه وكراهيتهم لدين سيدنا "يوسف" . ومعروف أن رسالة الأنبياء عامة التوحيد والتوحيد يساوى بين البشر بعضهم البعض لذلك كان هدف الكهنة الأول إعادة الشعب إلى عبادة آلهة متعددة لمصالحهم الشخصية وفرض نفوذهم على الشعب ولكي أؤكد الملك الذي كان يحكم مصر فترة نزول سيدنا "إبراهيم" لمصر لابد أن نحسب بالعقل والمنطق الفترة الزمنية بين خروج سيدنا "إبراهيم" من مصر ووقوف سيدنا "يوسف" أمام ملك مصر نجد أن الملك "تحتمس" الثاني ( راجن ) وزوجته ( رو ) الذي آمنا بسيدنا "إبراهيم" . الإله ( بلة ) بترجمتي تحتمس بترجمة شامبليون الملك راجن بترجمتي ، ( عا خبر إن رع ) بترجمة شامبليون وهذا الملك حكم حسب رواية مانيتون (20 سنه) ولكن كورت زيته قال أنه حكم ( خمس سنوات ) وسواء كان هذا أو ذاك فقد زار سيدنا إبراهيم مصر في الأيام الأخيرة من حكمة
الإله ( بنا ، كمدوس ) بترجمتي وحتشبسوت بترجمة شامبليون الملكة ( رو ) بترجمتي ( ماعت كا رع ) بترجمة شامبليون وهذه الملكة آمنت بسيدنا إبراهيم وهى التي أهدته السيدة هاجر وزارتها في مصر أثناء رحلتها الشهيرة إلى بلاد بونت حكمت رو ( 21 سنة )
الإله ( بلة ) بترجمتي وتحتمس بترجمة شامبليون الملك ( ربج ) بترجمتي ( من خبر رع ) بترجمة شامبليون هذا الملك كان على خلاف دينى هو والكهنة مع الملكة ( رو ) فهى كانت تريد التوحيد لذلك هاجموها بشدة حكم ( 54 سنة )
الإله ( بنا ، نشهل ) بترجمتي وأمنحتب بترجمة شامبليون الملك ( راجد ) بترجمتي ( عا خبرو رع ) بترجمة شامبليون حكم راجد ( 25 سنة )
الإله ( بله دم ) بترجمتي وتحتمس بترجمة شامبليون الملك ( ربجد ) بترجمتي ( من خبرو رع ) بترجمة شامبليون حكم ربجد ( 14 سنة ) .
الإله ( بنا بشة ) بترجمتي أمنحتب بترجمة شامبليون الملك ( رى ) بترجمتي ( نب ماعت رع ) بترجمة شامبليون حكم رى ( 37 سنه )
( سنا رز بن ) بترجمتي إخناتون بترجمة شامبليون الملك ( رجا دربن ) بترجمتي ( نفر خبرو رع وع إن رع ) بترجمة شامبليون حكم رجا دربن ( 21 سنه )
وهو الذي أمن بسيدنا يوسف ووحد الله



" الملك "تحتمس"الثاني ( راجن ) حكم حسب رواية "مانيتون" ( 20 سنه ) ولكن ( "دارسى" ، "وبرستد" ، و"كورت زيتية" الألماني ، و"إدجرتون" ) قالوا أنه حكم ( 5 سنوات ) وسواء هذا أو ذاك فقد زار سيدنا "إبراهيم" مصر في الأيام الأخيرة من حياته و "حتشبسوت" ( رو ) حكمت ( 21 ) و "تحتمس" الثالث ( ربج ) حكم ( 54 سنه ) و "أمنحتب" الثاني ( راجد ) حكم ( 25 سنة ) و "تحتمس" الرابع ( ربجد ) حكم ( 14 سنه ) و "أمنحتب" الثالث ( رى ) حكم ( 37 سنه) و "أمنحتب" الرابع "إخناتون" ( رجا دربن) حكم ( 21 سنه ) وفسر سيدنا "يوسف" الرؤيا له العام في الرابع من حكمه تقريبا ، و "توت عنخ أمون" ( رجدى ) حكم ( 11 سنه ) وبجمع هذه السنين نجد أن الفترة الزمنية بين نزول سيدنا "إبراهيم" أرض مصر وزواجه من السيدة "هاجر" ورؤيا "رجا دربن" وتفسير سيدنا "يوسف" لهذه الرؤيا سيكون المجموع ( 21 + 54 + 25 + 14 + 37 + 4 = 155 سنة ) كما حسبنا سابقاً في التوراة على وجه التقريب .
وبهذه الحسبة تطابق القرآن الكريم والتوراة مع التاريخ عن طريق ترجمة "مانيتون" لليونانية ، وترجمة اليونانية في عصر "عبد الله المأمون" إلى العربية وترجمة الخط المسماري خط الحيثيين لأنه أيضا ترجم إلى العربية فكان متعارف عليه في فترة "المأمون" .
كذلك العلم عن طريق ( كربون 14 ) وبذلك نجد الفترة الزمنية موحدة بينهم تقريبا .
وظروف الملك ( راجن بترجمتي ) "تحتمس" الثاني بترجمة "شامبليون" الذي زار سيدنا "إبراهيم" مصر في أخر حياته كان ضعيف الصحة كما تركت لنا أثاره وكانت الملكة "حتشبسوت" ذات شكيمة عليه .
وسنلاحظ أن الملكة "حتشبسوت" (Hatshepsut) رو التي آمنت معه بسيدنا "إبراهيم" هي أشهر ملكات مصر .
امتاز عصرها باستقرار الأمن والسلام في الداخل والخارج ، في ظل جيش قوى ساهر ، كما تميز عهدها بالبناء والنهوض بالفنون والتجارة ، اتجهت سياسة مصر في عهدها نحو قارة أفريقيا ، فأرسلت بعثة تجارية إلى بلاد "بونت" ( الصومال الحالية ) ، ورحلتها التجارية إلى بلاد "بونت" كانت في العام التاسع من حكمها فأرسلت بعثة تجارية إلى بلاد "بونت" مكونة من عدة سفن شراعية عبرت البحر الأحمر حتى وصلت "بونت" ، ثم عادت محملة بكميات كبيرة من الذهب والبخور والعطور والأبنوس والعاج والجلود وبعض الحيوانات ، وصورت أخبار تلك البعثة على جدران معبدها بـ الدير البحري قرب "طيبة"، وكانت على خلاف ديني مستمر مع زوجها "تحتمس" الثالث "ربج" والذي هو ابن زوجها السابق في ذات الوقت وكان سبب الخلاف كما حدث فيما بعد مع "توت عنخ امون" "رجدى" وقوف الكهنة ضد التوحيد لمصالح شخصية خوفا على مناصبهم .
وقد ذكرت لنا المصادر الدينية عن السيدة "هاجر" أنها كانت بنت ملك "طيبة" ، ومصادر أخرى ذكرت أنها من رعية ملك مصر في الوقت الذي زار فيه سيدنا "إبراهيم" مصر .
ومهما يكن من أمر فكانت علاقتها بالملكة "رو" قوية لأن المفروض بعد إيمان الملك والملكة بسيدنا "إبراهيم" لابد أن تكون الهدية وهى السيدة "هاجر" شئ عظيم بالنسبة للملك والملكة ، وخلاف الملكة "رو" الديني مع "ربج" يدل على أنها قد آمنت بسيدنا "إبراهيم" هي وزوجها الأول الملك "راجن" وإلا لماذا نشبت الحرب بينها وبين الكهنة .
وسيدنا "إبراهيم" بعد خروجه من مصر وتوجهه إلى أرض كنعان "فلسطين" ثم مكة ترك السيدة "هاجر" أم سيدنا "إسماعيل" هناك . وزارت الملكة "رو" السيدة "هاجر" في مكة أثناء زيارتها الشهيرة إلى بلاد بونت وهذا يزيدنا تأكيد أن الملك "رجا دربن" هو ملك مصر فى فترة سيدنا "يوسف" لأن الأحداث متطابقة مع بعضها تماماٌ .

نصف قرن من التحولات فى مصر الآثار والتداعيات الاجتماعية والاقتصادية

نصف قرن من التحولات فى مصر الآثار والتداعيات الاجتماعية والاقتصادية الأستاذ الدكتور / فوزى عبد الرحمن (1)                          ...