القائمة الرئيسية

الصفحات

الإسلاموفوبيا يهدد السلام الاجتماعي في الولايات المتحدة


أنت مسلمة‏..‏ سألتني إحدي السيدات بقوة في أحد المحال الشهيرة بواشنطن‏..‏ أجبتها نعم أنا مسلمة‏..‏
شفي المحل بنظرات ثاقبة فقررت ترك المحل كله‏ كانت تلك أول مرة أتعرض لمشاعر سلبية مباشرة داخل الولايات المتحدة والتي زرتها العديد من المرات قبل وبعد‏11‏ سبتمبر‏2001.‏ يتعامل دائما معظم الأمريكيين معي بأكبر قدر من اللياقة ولكن هذه الزيارة لاحظت ان عدد المحجبات ازداد وزادت معه مشاعر الإسلاموفوبيا‏,‏ حتي ان الأمر وصل الي دعوة البعض الي وقف اسلمة امريكا بجانب الحملة المضادة الرافضة لبناء مركز اسلامي قرب موقع برجي التجارة العالمي‏.‏
وتشير احدي الأمهات المسلمات التي قتل ابنها في احداث سبتمبر إلي انه لا أحد يريد ان يدرك ان مسلمين أيضا سقطوا ضحايا كما ان بعض المسلمين يعانون داخل الولايات المتحدة من النظرة السلبية للإسلام‏,‏ وتؤكد طلعت حمداني والدة سلمان حمداني الذي قتل في الاحداث ان الوضع الآن اسوأ عن ذي قبل لأنه لا أحد يتعاطف معها فمشاعر الكراهية تزداد والدليل علي ذلك الأحداث التي تمت مؤخرا من محاولة قتل الابرياء لمجرد انهم مسلمون ولهذا كانت حريصة علي التحدث لوسائل الإعلام لتحذر من ان معظم الشعب الامريكي لا يفرق بين المسلمين المعتدلين والمتطرفين ففي عيونهم جميع المسلمين متطرفون ولهذا جاءت حملات الرفض الشديدة لمحاولة بناء مركز اسلامي قرب موقع برجي التجارة العالمي كذلك محاولة حرق القرآن الكريم مشيرا الي ان البعض قد يري انه ليس كل المسلمين ارهابيين ولكن كل الأرهابيين مسلمين‏.‏
ويوضح جيمس زغبي مدير مؤسسة العرب الأمريكيين للأهرام انه شعر بقرب حدوث أزمة عندما قرأ لأول مرة عن إقامة المسجد قرب موقع برجي التجارة لأنه يدرك ان المجتمع الأمريكي لا يزال غير مستعد لقبول ذلك الأمر بعد فالمسألة لا تزال تحتاج الي العديد من الحملات الإعلامية لتوضيح حقيقة الإسلام بشكل اكبر للأمريكيين‏.‏
ويشير الي ان الأمريكيين اصبحوا بعد أحداث سبتمبر منفتحين بشكل أكبر لمحاولة فهم الاسلام ولكن الجانب العربي والإسلامي داخل وخارج الولايات المتحدة لم يستغل تلك الفرصة بشكل جيد وترك الساحة للكتاب الذين يريدون زيادة مساحة الخوف من الاسلام في نفوس الأمريكيين مؤكدا ان قضية المسجد تزيد من تأجيج المشاعر السلبية داخل النفوس خاصة أن البعض داخل الحزب الجمهوري استغل الموضوع سياسيا لكسب المزيد من الاصوات في انتخابات التجديد النصفي للكونجرس التي ستعقد في نوفمبر القادم‏.‏
ومن جانبه يشير نهاد عوض مدير مجلس العلاقات الأمريكية الأسلامية‏(‏ كير‏)‏ للأهرام الي انتشار ظاهرة الأسلاموفوبيا داخل الولايات المتحدة بعد ان بدأت بعض المؤسسات السياسية البارزة في انشاء ومساندة مؤسسات تسعي لمحاربة الإسلام والتي كانت في الماضي تتعامل كفرادي علي الساحة ولكنها ازدادت قوة مؤخرا وأصبحت تعمل علي حشد المجتمع الأمريكي ضد الأسلام والمسلمين‏,‏ ويضرب مثلا بمدونة‏(‏ أوقفوا أسلمة أمريكا‏)‏ لصاحبتها باميلا جيريل وهي شخصية متطرفة وكذلك موقع مراقبة جهاد وكلها مواقع تعمل علي تشويه الأسلام ويتم الآن مساندتهم من بعض المؤسسات اليمينية مثل محطة فوكس وأصبحت أصواتهم عالية وتحدث شرخا بين المسلمين وامريكا‏.‏
ويصف عوض موقف الحزب الديمقراطي الحاكم بالضعف بسبب الخوف من خسارة الانتخابات بل ويحاول البعض جعل المسلمين كبش فداء سياسي الأمر الذي قد يؤدي الي خسارة الأمة الأمريكية لمبدأ احترام الآخر داخل المجتمع‏.‏
وشدد عوض علي أهمية ان يسعي المسلمون لمحاولة التأثير داخل أوساط المجتمع الأمريكي لرفع مستوي الوعي بالإسلام منتقدا عدم قيام أي سفارة عربية أو إسلامية بالعمل في هذا الاتجاه‏.‏

رسالة واشنطن‏:‏ سوزي الجنيدي
author-img
ماذا اقول عن نفسى غير ما اريد الا يعلمه احد عنى فأن انت سألتنى عن نفسى فأن ما تسمعه منى ليس ألا ما استطيع ان أقوله فهل تستطيع ان تسمع ما لا اقوله لك ؟

Comments