عن مبارك

بوست لعبد الخالق فاروق في الفيس بوك
هذا جزء صغير جدا جدا جدا جدا من فساد ونهب مبارك وأسرته للمال العام 
وما لدى فوق ما تتصوره 
عبد الخالق فاروق
الفصل الثالث عشر
رشاوى المؤسسات الصحفية للرئيس وعائلته وكبار رجال الدولة 
نموذج منظم لنهب أموال الدولة
" نامت نواطير مصر عن ثعالبها 
وقد بشمنا وما تفنى العناقيد" 
_ أبو الطيب المتنبى -
تكشف قضية الهدايا الهائلة التى قدمتها بعض المؤسسات الصحفية الحكومية وفى مقدمتها الأهرام ( إبراهيم نافع ) ، وأخبار اليوم ( أبراهيم سعده ، وعهدى فضالى ) ، ومؤسسة التحرير ( سمير رجب ) على مدار أكثر من عشرين عاما (1991-2011) ، إلى الرئيس حسنى مبارك وزوجته وأنجاله (علاء وجمال ) ، وزوجتيهما ، وإلى بقية المسئولين والشخصيات الكبرى فى النظام والحكم ، مقدار الاستهتار بالمال العام من ناحية ، ومقدار تفشى الفساد فى كافة ربوع الدولة المصرية طوال أربعين عاما أو يزيد . 
وقد ظل الحديث حول هذه الهدايا ، محظورا ، ويدار بصورة خفية ، وفى دوائر محدودة العدد جدا ، دون أن يطلع عليها أحد ، حتى أندلعت نيران ثورة الخامس والعشرين من يناير عام 2011 ، ففتحت بعض الملفات ، بهدف تهدئة الرأى العام الثائر والغاضب فى البلاد . 
ولم يكن ممكنا كشف الستار عن هذه الهدايا التى أتخذت فعليا صورة الرشاوى ، لكبار المسئولين كما سوف نرى ، لولا ثورة الشعب المصرى فى الخامس والعشرين من يناير عام 2011 ، التى مكنت وشجعت بعض الأجهزة الرقابية مثل الجهاز المركزى للمحاسبات وهيئة الرقابة الإدارية وجهاز مباحث الأموال العامة ، من الولوج إلى هذه الملفات والأسرار وإلزام بعض تلك المؤسسات الصحفية على كشف تلك الفضيحة . 
لقد تجاوز حجم وقيمة الهدايا المقدمة إلى الرئيس وعائلته وكبار المسئولين الذين سوف ترد أسمائهم فى هذا الجزء من الدراسة ، أكثر من 740 مليون جنيه منذ عام 2000 حتى عام 2011 ، من مؤسستى الأهرام وأخبار اليوم فحسب ، وإذا أضفنا إليها الهدايا أو الرشاوى التى قدمت من مؤسسة التحرير ( الجمهورية وسمير رجب ) فقد تزيد على مليار جنيه ، وهو ما يكفى لبناء 250 مدرسة حكومية جديدة ، تحتضن حوالى 250 ألف طالب وطالبة على الأقل . 
وبرغم أن هذه المؤسسات الصحفية كانت تعانى من مصاعب مالية ، وتكاد قد توقفت طوال سنوات طويلة عن تسديد المستحقات الضريبية المفروضة عليها لصالح الخزانة العامة ، فأن هذه السلوك قد أستمر سنة بعد أخرى ، ليؤكد المعنى الذى توصلنا إليه فى دراساتنا السابقة حول الفساد المقنن والمنظم فى البلاد طوال أربعين عاما ( 1974- 2011) ، وبما يكشف حقيقة طالما نادينا بها وهى أن مصر بلد غنى ، وليس فقيرا أو قليل الموارد ، كما يردد كبار المسئولين فى الحكم والإدارة . 
والخطير فى الأمر ، أن هذا السلوك الفاسد لم يكن قاصرا أو محصورا على المؤسسات الصحفية ، بل لقد أنتشر بين شركات القطاع العام والأعمال العام ذات الصلة بمتطلبات أو أحتياجات الأسرة الحاكمة فى مصر وكبار المسئولين فيها ، مثل شركات النسيج والملبوسات ، ومناجم الذهب ، وهو ما كشفته السبيكة الذهبية التى وجدت فى حوزة الرئيس مبارك بعد الثورة مباشرة ، وذكر أنها كانت هدية من منتجات منجم السكرى بأسوان ، والذى تكشف وثائقه وعقوده مقدار الفساد المصاحب له . 
وكذلك ما صرح به أحد الممثلين المقربين للرئيس مبارك ، نقلا عن الرئيس نفسه فى معرض تبرير ثروته وغناه ، بقوله أنه يحصل على نسبة من كل برميل بترول يستخرج من آبار البلاد ، وكذلك يحصل على حصته من كل صفقة سلاح تعقدها البلاد ومصانعها وعقودها مع الخارج . لذا فأننا نؤكد أنه إذا ما فتحت الملفات الحقيقية حول هذه الهدايا ( أو الرشاوى ) من كافة القطاعات لظهر إلينا حجم كارثة لا يتصورها أحد . 
ووفقا للتقرير الذى أعدته الإدارة المركزية للرقابة المالية على المؤسسات الصحفية التابعة للجهاز المركزى للمحاسبات بتاريخ 6/12/2012 ، أن حجم الهدايا ومواد الدعاية والإعلان بمؤسسة الأهرام خلال الفترة من عام 2000 حتى عام 2011 قد بلغت 580.7 مليون جنيه ، موزعة على النحو التالى : 
جدول رقم ( 70)
قيمة الهدايا ومواد الإعلان والدعاية بمؤسسة الأهرام خلال الفترة من يناير 2000 حتى 30/6/2011
العام المالى المبالغ المنصرفة على الهدايا ومواد الدعاية
والإعلان ( بالمليون جنيه )
من يناير 2000 حتى 31/12/2000 63.7
من 1/1/2001 إلى 31/12/2001 78.4
من 1/1/2002 حتى 31/12/2002 10.0
من 1/1/2003 حتى 31/12/2003 27.6
من 1/1/2004 حتى 31/12/2004 109.5
من 1/1/2005 حتى 31/12/2005 104.0
من 1/1/2006 حتى 30/6/2006 55.4
من 1/7/2007 حتى 30/6/2008 41.2
من 1/7/2008 حتى 30/6/2009 30.9
من 1/7/2009 حتى 30/6/2010 31.2
من 1/7/2010 حتى 30/6/2011 28.8
المجموع 580.8
المصدر : تقرير الجهاز المركزى للمحاسبات ، رقم صادر (1093) بتاريخ 6/12/2012 .
أما مؤسسة أخبار اليوم فقد بلغت تلك الهدايا للرئيس وعائلته وكبار المسئولين بالدولة خلال الفترة من عام 2000 حتى عام 2011 أكثر من 161.7 مليون جنيه ، منها 137.4 مليون هدايا لكبار المسئولين والرئيس مبارك وعائلته موزعة على النحو التالى :
جدول رقم (71)
قيمة الهدايا ومواد الإعلان والدعاية بمؤسسة أخبار اليوم خلال الفترة من يناير 2000 حتى 30/6/2011 
العام المالى المبالغ المنصرفة على الهدايا ومواد الدعاية والإعلان
(بالجنيه )
2000 8676397
2001 7416582
2002 17008505
2003 13745737
2004 27748494
2005 19337000
2006 19495871
2007/2008 23565090
2008/2009 8867380
2009/2010 10024768
2010/2011 5775544
المجموع 161661368
المصدر : تقرير الجهاز المركزى للمحاسبات ، رقم صادر (1093) بتاريخ 6/12/2012 .
ولم يتضمن هذا التقرير هدايا مؤسسة التحرير ( جريدة الجمهورية ورئيس مجلس إدارتها سمير رجب ) ، وما زلنا نبحث عن التقرير الخاص بها ، وإن كنا لا نظن أنها تقل عن هدايا مؤسسة أخبار اليوم على الأقل . 
وبالنظر لتهرب مؤسستى الأهرام وأخبار اليوم عن تقديم بيان تفصيلى حول هذه الهدايا من عام 2000 حتى عام 2005 ، فقد أقتصر تقرير الجهاز المركزى للمحاسبات على الفترة من عام 2006 حتى عام 2011 . 
وقد تبين من واقع تقرير الجهاز المركزى للمحاسبات الذى قدم إلى المحكمة فى القضية رقم (307) لسنة 2011 حصر أموال عامة مجموعة من الحقائق المثيرة للدهشة ومن ابرزها : 
1- أن هذه الهدايا من المؤسسات الصحفية التى أعتادت على تقديمها للرئيس وعائلته منذ مطلع التسعينات حينما تولى كل من ( إبراهيم نافع ) وإبراهيم سعدة و سمير رجب مسئولية هذه المؤسسات وظلوا قابعين على قمتها لأكثر من عشرين عاما ، فيما يشبه العلاقة الطرية والإرتباط اذى لا يقبل الإنفصال بين تقديم هذه الهدايا التى هى أقرب إلى الرشاوى ، وبين التمديد لهم فى هذه المناصب . 
2- وقد حرصت هذه المجموعة الضيقة المحيطة بقيادات هذه المؤسسات المسئولة عن تقديم تلك الهدايا ( الرشاوى ) ، على أخفاء هذه المبالغ المنصرفة على شراء تلك الهدايا فى دورة مخزنية ومستندية صورية كما يشير تقرير الجهاز المركزى للمحاسبات . 
3- كما حرصت هذه المؤسسات والشلة المحيطة بتلك القيادات على الإستفادة من قاعدة " التقادم الخماسى " للمستندات والوثائق ، فقامت بأعدامها ولم يتبق منها سوى السنوات الحمسة السابقة للثورة ( 2006-2011 ) ، فلم تتمكن من إعدام وإحراق تلك المستندات . 
4- أن هذه الهدايا – كما سوف نعرض – قد تزايدت قيمتها المالية عاما بعد أخر ، فبينما كانت هدايا مؤسسة الهرام للرئيس مبارك لا تتجاوز 145 ألف جنيه عام 2006 ، فأنها قد زادت زيادة كبيرة فى السنوات اللاحقة ، وكذلك بالنسبة لزوجته ( سوزان مبارك ) ونجليه ( علاء وجمال ) وزوجتيهما ( هايدى وخديجة ) ، وكذلك بالنسبة لكبار المسئولين فى الدولة المصرية . 
5- ويبدو من نمط الهدايا السنوية ، أنها قد أنتقلت من حالة الإختيار الانتقائى من جانب المؤسسات الصحفية نفسها ، إلى حالة أخرى أقرب إلى التنسيق وتلقى التعليمات من المسئولين القائمين على إدارة مكاتب هذه الشخصيات فى رئاسة الجمهورية ، وفى غيرها من الوزارات ، ضمانا لإرضاء تلك الشخصيات الكبرى . 
وسوف نبدأ بتناول تلك الهدايا التى حصل عليها الرئيس مبارك وزوجته ونجليه وزوجتيهما من مؤسستى الأهرام وأخبار اليوم ، ثم ننقل إلى عرض الهدايا التى قدمتها كل مؤسسة من هاتين المؤسستين للشخصيات العامة والمسئولين فى الدولة ، حتى نتعرف أكثر على أخلاقيات من كانوا يحكمون مصر لثلاثين عاما أو يزيد :
أولا : الهدايا التى حصل عليها الرئيس حسنى مبارك وعائلته من مؤسستى الأهرام وأخبار اليوم 
منذ عام 2006 حتى عام 2011
( أ ) من مؤسسة الأهرام 
عام 2006
نوع الهدية ( أو الرشوى بتعبير أدق ) قيمتها المالية 
• ساعة فرانك مولر 130 ألف جنيه . 
• قلم حبر مون بلو 5 آلاف جنيه . 
• محفظة مون بلو 2500 جنيه . 
• ستة كرافتات 9000 جنيه . 
المجموع 146.5 ألف جنيه .
2007
نوع الهدية ( أو الرشوى ) قيمتها
- ساعة فرانك مول 130 ألف جنيه .
- قلم حبر مون بلو 5000 جنيه .
- محفظة مون بلو 2500 جنيه . 
- ستة كرافتات 9000 جنيه . 
المجموع 146.5 ألف جنيه .
2008
- ساعة رجالى 900 ألف جنيه .( نعم تسعمائة ألف جنيه ) 
- قلم حبر 18 ألف جنيه .
- 4 محفظة جلد 30 ألف جنيه ( نعم ثلاثون ألف جنيه ) .
- 12 كرافته 432 ألف جنيه ( نعم مفيش خطأ الواحدة ب 36 ألف جنيه بس يا بلاش ) 
- 6 زجاجات برفان 72 ألف جنيه ( الواحدة ب 1200 جنيه ) . 
- 4 حزام جلد ألوان مختلفة 12 ألف جنيه ( الواحد بثلاثة آلاف جنيه بس ) . 
- 2 شنطة ويفتور 13 ألف جنيه بس . 
المجموع مليون وأربعمائة وسبعة وسبعون ألف جنيه . .
2009
- ساعة رجالى 900 ألف جنيه .( نعم تسعمائة ألف جنيه .
- قلم حبر 18 ألف جنيه . 
-4 محفظة جلد 30 ألف جنيه ( نعم ثلاثون ألف جنيه ) .
-12 كرافته 432 ألف جنيه ( نعم مفيش خطأ الواحدة ب 36 ألف جنيه بس يا بلاش ) . 
- 6 زجاجات برفان 72 ألف جنيه ( الواحدة ب 1200 جنيه ) . 
-4 حزام جلد ألوان مختلفة 12 ألف جنيه ( الواحد بثلاثة آلاف جنيه بس ) .
- 2 شنطة ويفتور 13 ألف جنيه .
المجموع مليون وأربعمائة وسبعة وسبعون ألف جنيه .
عام 2010
نوع الهدية قيمتها المالية 
- ساعة بلجارى مليون وأربعمائة ألف جنيه .
- محفظة جلد 8500 جنيه . 
- قلم مونتيجريا 15 ألف جنيه . 
-(12) كرافتة 24 ألف جنيه . 
- ( 4) طقم أزرار 70 ألف جنيه . 
- شنطة جلد 15 ألف جنيه . 
- (2) زجاجة برفيوم 3600 جنيه .
المجموع مليون وخمسمائة وستة وثلاثون ألف جنيه .
عام 2011
نوع الهدية قيمتها المالية 
- ساعة باتيك مليون ومائة وخمسون ألف جنيه . 
- محفظة جلد 8000 جنيه . 
-(10) كرافتة 20 ألف جنيه .
- (4) طقم أزرار 90 ألف جنيه . 
- شمطة جلد 12 ألف جنيه .
- (2) برفيوم 3500 جنيه 
المجموع مليون ومائتان وخمسة وثلاثون ألف جنيه .
( ب ) هدايا مؤسسة الأهرام إلى السيدة سوزان مبارك :
عام 2006
نوع الهدية قيمتها المالية 
-ساعة حريمى شانيل 80 ألف جنيه . 
• 2 زجاجة برفان 1600 جنيه . 
• منديل حرير ألف جنيه . 
• شنطة حريمى 3 آلاف جنيه . 
المجموع 85.6 ألف جنيه . 
2007
نوع الهدية (او الرشوى بتعبير أدق ) قيمتها المالية 
• ساعة حريمى شانيل 80 ألف جنيه . 
• (2) زجاجة برفان 1600 جنيه . 
• منديل حرير 1000 جنيه . 
• شنطة حريمى 3000 جنيه . 
المجموع 85.6 ألف جنيه .
2008 
نوع الهدية قيمتها المالية 
• طقم بروش ماس 750 ألف جنيه ( نعم سبعمائة وخمسون ألف جنيه ) .
• ساعة حريمى رولكس مطعمة 650 ألف جنيه ( نعم ستمائة وخمسون ألفا ) . 
• (9) زجاجة برفان 18 ألف جنيه . 
• شنطة حريمة ويفيتون 6500 جنيه . 
المجموع مليون وأربعمائة وأربعة وعشرون ألف جنيه وخمسمائة جنيه . 
2009 
نوع الهدية قيمتها المالية 
• طقم بروش ماس 700 ألف جنيه . 
• طقم حلقان ماس 160 ألف جنيه . 
• ساعة حريمى رولكس مطعمة 650 ألف جنيه . 
• (6) زجاجة برفان 18 ألف جنيه . 
• شنطة حريمى ويفيتون 6500 جنيه . 
المجموع مليون وخمسمائة وأربعة وثلاثون ألف جنيه وخمسمائة جنيه .
2010
نوع الهدية قيمتها المالية 
– شنطة حريمى ( ديور - شانيل ) 50 ألف جنيه .
- (4) منديل حريمى على الكتف 12 ألف جنيه .
-شنطة سوداء 8000 جنيه . 
- (2) برفان حريمى 6000 جنيه . 
-بالإضافة إلى شيك بمبلغ مليون جنيه كتبرع لتجهيز مركز صحة الأسرة لقرية حاجر الريانية بأرمنت على حساب رقم 9/450/87556/9 وهو حساب الخدمات والتنمية المحلية للمجلس الأعلى للأقصر 
المجموع مليون وستة وسبعون ألف جنيه .
2011 أى بعد ثورة 25 يناير لاحظوا التاريخ
نوع الهدية قيمتها المالية 
- بروش ماس 180 ألف جنيه .( نعم تسعمائة ألف جنيه ) 
- (2) شنطة حريمى 45 ألف جنيه . 
- (4) منديل حريمى على الكتف 15 ألف جنيه . 
- (1) شنطة سوداء 8000 جنيه . 
• (1) برفان حريمى 4500 جنيه . 
• الإضافة إلى شيك بمبلغ مليون جنيه كتبرع لجمعية الرعاية المتكاملة المركزية لدعم الأعمال الخيرية لها على مستوى الدولة على حسابها بالبنك الأهلى المصرى الفرع الرئيسى بتاريخ 23 ديسمبر 2010 . 
المجموع مليون ومائتان واثنان وخمسون ألف جنيه وخمسمائة جنيه . 
وتبلغ مجموع الهدايا التى منحت للهانم سوزان مبارك من مؤسسة الأهرام خلال الفترة من عام 2006 حتى عام 2011 أكثر من خمسة ملايين جنيه ، كانت كافية لبناء مدرستين ، تضم فيها حوالى ألفى طالب وطالبة من أبناءنا ؟ 
( ج ) هدايا مؤسسة الأهرام لعلاء مبارك وزوجته
لم تقتصر الهدايا الممنوحة من مؤسسة الأهرام من دم الشعب المصرى ، والصحفيين العاملين فى المؤسسة على الرئيس مبارك وزوجته ، وأنما أمتدت إلى أنجاله ( علاء وجمال ) و أيضا إلى زوجتيهما وإليكم الصورة : 
2006 
نوع الهدايا قيمتها المالية 
• ساعة فرانك مولر 130 ألف جنيه . 
• (3) كرافته 4500 جنيه . 
• (2) زجاجة برفان 1600 جنيه . 
• قلم حبر مون بلو 5000 جنيه . 
• محفظة مون بلو 2500 جنيه . 
المجموع 143.6 ألف جنيه .
2007 
نوع الهدايا قيمتها المالية 
- ساعة فرانك مولر 130 ألف جنيه . 
-(3) كرافته 4500 جنيه . 
-(2) زجاجة برفان 1600 جنيه . 
• قلم حبر مون بلو 5000 جنيه . 
• محفظة مون بلو 2500 جنيه . 
المجموع 143.6 ألف جنيه .
2008 
نوع الهدايا قيمتها المالية 
• ساعة رجالى 350 ألف جنيه . 
• (2) حزام جلد 6000 جنيه . 
• (6) زجاجة برفان 7500 جنيه . 
• (2) قلم حبر 1000 جنيه . 
• (2) محفظة جلد 1000 جنيه .
المجموع 365.5 ألف جنيه . 
السيدة هايدى راسخ ( زوجة علاء مبارك )
نوع الهدايا قيمتها المالية 
• طقم ألماظ 250 ألف جنيه ( أى ربع مليون جنيه بالتمام والكمال ) . 
• ساعة حريمى 200 ألف جنيه فقط لا غير . 
• شنطة حريمى 12 ألف جنيه . 
• (6) برفان حريمى 7500 جنيه . 
المجموع 469.5 ألف جنيه .
عام 2009
علاء مبارك
نوع الهدايا قيمتها المالية 
• ساعة رجالى 350 ألف جنيه . 
• (2) حزام جلد 6000 جنيه . 
• (6) زجاجة برفان 7500 جنيه . 
• (2) قلم حبر 1000 جنيه . 
• (2) محفظة جلد 2000 جنيه . 
المجموع 368.5 ألف جنيه . 
زوجته هايدى راسخ (كريمة الملياردير الهارب مجدى راسخ )
نوع الهدايا قيمتها المالية 
• طقم ألماظ 250 ألف جنيه . 
• ساعة حريمى 200 ألف جنيه . 
• شنطة حريمى 12 ألف جنيه . 
• (6) برفان حريمى 7500 جنيه .
المجموع 469.5 ألف جنيه .
عام 2010
علاء مبارك
نوع الهدايا قيمتها المالية 
• ساعة بلجارى 560 ألف جنيه ( أكثر من نصف مليون جنيه ) . 
• محفظة جلد 7000 جنيه . 
• قلم شوبار 6800 جنيه . 
• (6) كرافتة 15 ألف جنيه . 
• (2) طقم أزرار 25 ألف جنيه . 
• شنطة جلد 3000 جنيه . 
• (1) برفيوم 1750 جنيها . 
المجموع 618.55 ألأف جنيه . 
أما زوجته هايدى راسخ كالتالى :
نوع الهدايا قيمتها المالية 
• طقم كوليه ( ماس ) حريمى 163 ألف جنيه . 
• ساعة حريمى 160 ألف جنيه . 
• شنطة حريمى 14 ألف جنيه . 
• (2) منديل حريمى على الكتف 4500 جنيه . 
• شنطة سوداء تروللى 3000 جنيه . 
• (1) برفيوم حريمى 1200 جنيه . 
المجموع 345.7 ألف جنيه .
عام 2011
علاء مبارك
نوع الهدايا قيمتها المالية 
• ساعة باتيك 350 ألف جنيه . 
• محفظة جلد 5000 جنيه . 
• قلم دى بون 2500 جنيه . 
• (6) كرافتات 12 ألف جنيه . 
• (2) طقم أزرار 45 ألف جنيه . 
• شنطة جلد 1150 جنيه . 
• برذار 1550 جنيه . 
المجموع 417.2 ألف جنيه .
زوجته هايدى راسخ
نوع الهدايا قيمتها المالية 
• طقم كوليه ( ماس ) حريمى 395 ألف جنيه . 
• شنطة حريمى 12 ألف جنيه . 
• (2) منديل حريمى على الكتف 5000 جنيه . 
• شنطة ترويللى 1950 جنيه . 
• (1) برفيوم حريمى 1400 جنيه ( حار ونار فى جتة علاء اللى بيشم البرفيوم ده على حساب الشعب المصرى الغلبان ) 
المجموع 415.35 ألف جنيه . 
أى أن علاء مبارك وزوجته قد حصلا على هدايا من مؤسسة الأهرام خلال الفترة من عام 2006 حتى عام 2011 بأكثر من 3.7 مليون جنيه .
( د ) جمال مبارك وزوجته خديجة الجمال
2006
نوع الهدايا قيمتها المالية 
• ساعة فرانك مولر 130 ألف جنيه . 
• 3 كرافته 4500 جنيه . 
• 2 زجاجة برفان 1600 جنيه . 
• قلم حبر مون بلو 5000 جنيه . 
• محفظة مون بلو 2500 جنيه .
المجموع 143.6 ألف جنيه . 
2007
نوع الهدايا قيمتها المالية 
• ساعة فرانك مولر 130 ألف جنيه . 
• 3 كرافته 4500 جنيه . 
• 2 زجاجة برفان 1600 جنيه . 
• قلم حبر مون بلو 5000 جنيه . 
• محفظة مون بلو 2500 جنيه .
المجموع 143.6 ألف جنيه . 
2008
نوع الهدايا قيمتها المالية 
• ساعة رجالى 350 ألف جنيه . 
• 2 حزام جلد 6000 جنيه . 
• 6 زجاجة برفان 7500 جنيه . 
• 2 قلم حبر 1000 جنيه . 
• 2محفظة جلد 1000 جنيه . 
المجموع 365.5 ألف جنيه .
زوجته خديجة الجمال
نوع الهدايا قيمتها المالية 
• طقم ألماظ 250 ألف جنيه . 
• ساعى حريمى 200 ألف جنيه . 
• شنطة حريمى 12000 جنيه . 
- (6) برفان حريمى 7500 جنيه .
المجموع 469.5 ألف جنيه .
2009
جمال مبارك
نوع الهدايا قيمتها المالية 
• ساعة رجالى 350 ألف جنيه . 
• (2) حزام جلد 6000 جنيه . 
- (6) زجاجة برفان 7500 جنيه .
- (2) قلم حبر 1000 جنيه . 
- (2) محفظة جلد 1000 جنيه . 
المجموع 365.5 ألف جنيه .
خديجة الجمال
نوع الهدايا قيمتها المالية 
• طقم ألماظ 250 ألف جنيه . 
• ساعة حريمى 200 ألف جنيه . 
- شنطة حريمى 12000 جنيه .
- (6) برفان حريمى 7500 جنيه . 
المجموع 469.5 ألف جنيه .
2010
جمال مبارك
نوع الهدايا قيمتها المالية 
• ساعة بلجارى 560 ألف جنيه . 
• (6) كرافتة 1500 جنيه . 
• (2) طقم أزرار 2500 جنيه . 
- زجاجة برفان 7500 جنيه .
- (2) قلم شوبار 1750 جنيه . 
- محفظة جلد 7000 جنيه . 
- شنطة جلد 3000 جنيه . 
المجموع 583.25 ألف جنيه . 
السيدة خديجة الجمال
نوع الهدايا قيمتها المالية 
• طقم كوليه ماس حريمى 267 ألف جنيه . 
• ساعى حريمى 175 ألف جنيه . 
• شنطة حريمى 2500 جنيه . 
- زجاجة برفان 14 ألف جنيه .
- (2) منديل حريمى على الكتف 4500 جنيه . 
- شنطة سوداء تروللى 3000 جنيه . 
- (1) برفيوم حريمى 1200 جنيه . 
المجموع 467.2 ألف جنيه .
2011
جمال مبارك
نوع الهدايا قيمتها المالية 
• ساعة بلجارى 175 ألف جنيه . 
• كوليه ( ماس ) حريمى 100 ألف جنيه . 
• (6) كرافتة 9000 جنيه . 
• طقم أزرار 6000 جنيه . 
- زجاجة برفان رجالى 1250 جنيه .
- (2) قلم دى بو 2500 جنيه . 
- محفظة جلد 3000 جنيه . 
- شال حريمى 3200 جنيه . 
- برفان حريمى 1200 جنيه . 
المجموع 583.25 ألف جنيه . 
السيدة خديجة الجمال
نوع الهدايا قيمتها المالية 
• طقم كوليه ماس حريمى 370 ألف جنيه . 
• شنطة حريمى 15000 جنيه . 
- زجاجة برفان 1400 جنيه .
- (2) منديل حريمى على الكتف 5000 جنيه . 
- شنطة تروللى 1650 جنيه . 
المجموع 393.05 ألف جنيه .
أى أن الهدايا التى قدمتها مؤسسة الأهرام لنجل الرئيس جمال مبارك وزوجته منذ عام 2006 حتى عام 2011 ، ونظرا لغياب بيانات الهدايا منذ عام 2000 حتى عام 2005 لأسباب مجهولة قد بلغت 3.984.4 مليون جنيه .
وفقا لتقرير الجهاز المركزى للمحاسبات أنفقت مؤسسة الأهرام 580.7 مليون جنيه فى صورة هدايا لكبار المسئولين منذ عام 2000 حتى 30/6/2011 ، وكذلك فعلت بقية المؤسسات الصحفية الكبرى ، فأنفقت مؤسسة أخبار اليوم 161.6 مليون جنيه ، وكذلك فعلت مؤسسة التحرير وجريدة الجمهورية التى يترأسها سمير رجب ، وللأسف فأن بيانات الأعوام من 2000 حتى 2005 لم تقدمها مؤسسة الأهرام إلى مراقبى الجهاز المركزى للمحاسبات ، لذا أقتصر البيان على السنوات من عام 2006 حتى 2011 .
أما السنوات اللاحقة ( 2007 و 2008 و 2009 و 2010 و 2011 ) فقد زادت الهدايا وأصبحت تتضمن أطقم ألماظ للسيدة الأولى وهايدى وخديجة وزوجات كبار المسئولين ، ومنهم صفوت الشريف وفتحى سرور وزكريا عزمى وغيرهم كثير . 
تأملوا فقط فى هذا النموذج وراجعوا ضميركم لكل من كان لا يعرف هذه الحقائق وأسالوا : هل هذه سلوكيات رئيس محترم أم رئيس مرتشى ؟ 
ثم أسالوا مرة أخرى وردا على سؤال الفريق السيسى الذى باع تيران وصنافير :هل مصر بلد فقير .. وفقير قوى ؟
أما الهدايا التى أرسلت إلى الرئيس مبارك وعائلته من مؤسسة أخبار اليوم منذ عام 2009 حتى عام 2011 ، نظرا لإحتفاء بيانات الفترة السابقة من عام 1991 حتى عام 2008 فهى كالتالى : 
ثانيا : هدايا مؤسسة أخبار اليوم المقدمة للرئيس حسنى مبارك وزوجته سوزان مبارك 
عام 2009
نوع الهدايا قيمتها المالية 
- ساعة بارميجياتى 1611225جنيها .
- ساعة شوبار 784260 جنيه .
- (5) كرافتة بريونى 5500 جنيه .
- كرافتة بريونى بليسيه 1750 جنيه . 
- شنطة 10000 جنيه . 
المجموع 2412735 جنيه
عام 2010
نوع الهدايا قيمتها المالية 
- ساعة أهارى ونستون 1957500جنيها .
- (6) كرافتة بريونى بالمنديل 10500 جنيه . 
- شنطة 10000 جنيه . 
- هدية عيد الميلاد 307935 جنيها . 
المجموع 2285935 جنيه .
عام 2011
نوع الهدايا قيمتها المالية 
- ساعة أوديمار 1575000جنيها .
- ساعة أوديمار 585000 جنيها .
- (2) كرافتة بريونى بالمنديل 3500 جنيه . 
- قلم كارتيه 27200 جنيه . 
- قلم كارتيه 6900 جنيه . 
- سكارف شوبار 2200 جنيه . 
- شنطة بورش 10000 جنيه . 
المجموع 2209800 جنيه . 
( ب ) علاء مبارك وزوجته هايدى
عام 2009
نوع الهدايا قيمتها المالية 
- ساعة شوبار 288270جنيها .
- ساعة شوبار 307935 جنيها .
- ( 2) كوفيه بريونى 4400 جنيه . 
- شنطة 5500 جنيه . 
المجموع 606105 جنيه . 
2010
نوع الهدايا قيمتها المالية 
- ساعة هارى ونستون 691200جنيها .
- كوليه ستيفان هافنر 124200 جنيها .
- سكارف بريونى 2000 جنيه . 
- (2) كرافتة بريونى بالمنديل 3500 جنيه .
- كرفته بريونى بليسيه 1500 جنيه . 
- شنطة 7250 جنيه . 
المجموع 829650 جنيه .
عام 2011
نوع الهدايا قيمتها المالية 
- ساعة ألانج 387000جنيها .
- ساعة هارى ونستون 225000 جنيه . 
- قلم هارى ونستون 9600 جنيها .
- كوفيه بريونى 3500 جنيه . 
- كرافتة بريونى 2500 جنيه .
- كرفته فرنى 1100 جنيه . 
- شنطة شوبار 10000 جنيه . 
المجموع 635200 جنيه .
( ج ) : جمال مبارك وزوجته خديجة
عام 2009
نوع الهدايا قيمتها المالية 
- ساعة أيرويرك 311850جنيها .
- ساعة باتيك 348255 جنيها .
- ( 2) كوفيه بريونى 4400 جنيه . 
- شنطة 10000 جنيه . 
المجموع 674505 جنيه .
عام 2010
نوع الهدايا قيمتها المالية 
- ساعة باتيك 648000جنيها .
- كوليه ستيفان هافنر 211500 جنيها . 
- سكارف بريونى 2000 جنيها .
- ( 2) كوفيه بريونى بالمنديل 3500 جنيه . 
- شنطة 6350 جنيه . 
المجموع 872850 جنيه . 
2011
نوع الهدايا قيمتها المالية 
- ساعة روجيه دبويه 370630جنيها .
- ساعة شوبار 249300 جنيه . 
- كوفيه بريونى 2500 جنيه . 
- كرافتة بريونى بالمنديل 1750 جنيه .
- شنطة شوبار 10000 جنيه . 
المجموع 634170 جنيه .
وإذا أردنا تلخيص الوضع فأن عائلة مبارك ( الرئيس وزوجته وأنجاله وزوجتيهما قد حصلا على هدايا من مؤسسة أخبار اليوم خلال ثلاث سنوات فقط (2009-2011 ) بلغت 11.2 مليون جنيه
ويكشف هذا بحد ذاته عن مستوى الفساد المتأصل فى بنية نظام حسنى مبارك من ناحية ، وأنعدام أى شعور بالمسئولية تجاه الأموال العامة طوال سنوات حكمه ، وهو ما لم تكشف عنه كل الملفات المخفية عن الرأى العام المصرى .
حكاية قصر إتحاد الجمهوريات العربية فى مصر الجديدة : 
قد يكون من المناسب فى إطار سرد الوقائع ذات العلاقة بفساد الرئيس مبارك وعائلته وحاشيته ، عرض المذكرة التى تقدم بها للنائب العام عقب ثورة 25 يناير عام 2011 السيد عبد الوهاب محمود عليان ، وكيل وزارة المالية لشئون حسابات الحكومة ، الذى بلغ السن القانونية وتقاعد من الخدمة الحكومية ، حيث ذكر فيها واقعتين طلب من النائب العام التحقيق فيهما وأرفق الرجل رقم هاتفه وعوانه ( مرفق صورة المذكرة ) ، وما يعنينا فيها ما يتعلق فيها بهذا القصر الفاخر والذى تبلغ مساحته 4 آلاف متر مربع ، حيث جرى بعد وفاة الرئيس أنور السادات ، فى السادس من أكتوبر عام 1981 ، حل أتحاد الجمهوريات العربية بين مصر وسوريا وليبيا ، فقامت وزارة المالية بتصفية المقر وبيع السيارات وغيرها من الأصول ، ولم يتبق سوى القصر والأرض الملحقة به ، فى مطلع التسعينات ، أتصل الدكتور زكريا عزمى رئيس ديوان الرئيس حسنى مبارك بوزير المالية الدكتور محمد الرزاز ، طالبا منه بيع المقر إلى الرئيس حسنى مبارك ، فشكلت لجنة للتقييم كان المبلغ أحد أعضاءها ، فقدرت اللجنة القيمة ب 3.6 مليون جنيه ، فعاود الدكتور زكريا عزمى الاتصال بوزير المالية طالبا منه أن تكون القيمة محسوبة على الساس الدفترى وليس الأساس السوقى ، أو القيمة الحاية ، فأنتهى الأمر بأن أشترى الرئيس حسنى مبارك هذا القصر بمبلغ 123 ألف جنيه فقط لا غير ( أى أن المتر المربع فى هذا الموقع الحيوى لم يزد على 30.75 جنيها مصريا فقط لا غير ) ، وكان رفض المبلغ على التوقيع على محضر البيع بهذا التقييم سببا فى نقله مراقبا ماليا للأزهر الشريف . 
هذا عن الرئيس وعائلته ، فماذا عن بقية الشخصيات العامة والمسئولة فى المراكز الحساسة فى دولة مبارك ، التى أستطعنا الوصول إلى بعض ملفاتها فلنتأمل الصورة الأن ؟

تأميم القناة بين الحقائق و الاكاذيب

عيد النصر 23 ديسمبر 1956

5 - التعويضات التي دفعتها مصر لحملة أسهم قناة السويس بعد التأميم بين الحقيقة والكذب

.

دفعني إلى كتابة هذا المقال ما وجدته على بعض صفحات الفيسبوك من تخاريف اقل ما توصف بأنها أكاذيب عن قيمة التعويضات التي دفعتها مصر لحملة أسهم قناة السويس بعد ان اعلن الزعيم جمال عبدالناصر تأميم القناة في 26 يوليو 1956 حيث نص قرار التأميم ( ويعوض المساهمون وحملة حصص التأسيس عما يملكونه من أسهم وحصص بقيمتها مقدرة بحسب سعر الإقفال ببورصة الأوراق المالية بباريس يوم 25 يوليو 1956 ، على أن يتم دفع هذا التعويض بعد استلام الدولة لجميع أموال وممتلكات الشركة المؤممة ) .. فمصرأممت شركة قناة السويس ولم تصادرها .

.

فقد أدعى هؤلاء أن قرار تأميم القناة تسبب في خسائر كبيرة لمصر أرجعتها للوراء قرابة 50 عاما و أكثر ، فقد تم الحجز علي ممتلكات مصر من النقد و الذهب المودع في البنوك الاجنبية و أيضا على الممتلكات العقارية كالسفارات و كذلك طائرات مصر للطيران المتواجدة بالخارج ، وأضطرت مصر لدفع تعويضات كبيرة للمساهمين كلفت الخزانة المصرية 200 مليون دولار وهو رقم أكتر بكثير من عائدات تشغيل قناة السويس لحين إنتهاء العقد في حال استمرار الامتياز حتى عام 1968 م !!

.

فهذا هراء لا أساس له من الصحة ويدل على غباء شديد خاصة لأن ما دفعته مصر موثق تم من خلال تسوية قانونية – سوف نتعرض لها بالتفصيل بعد ذلك – فمصر دفعت تعويضات بلغت 23 مليون جنيه ( أقل من 69 مليو دولار لأن الجنية كان يساوي 2,87 دولار ) سددت على خمسة اقساط من ينايرعام 1959 إلى ينايرعام 1963 م ، وأصرت مصر على أن يتم دفع هذا التعويض بعد إتمام استلام الدولة لجميع أموال وممتلكات الشركة المؤممة ، هذا مع العلم أن دخل القناة قبل التأميم كان 35 مليون جنية كانت تتحصل مصر منها على مليون فقط وكانت الشركة تماطل في في دفعه ، ونشير هنا أيضا أن مصر لم تتحمل مليما واحدا في عمليات تطهير القناة وأعادتها للملاحة من جديدة .

.

نعم مثل تلك الأكاذيب ليس بالجديد ودائما ما نجده في كتابات خصوم ثورة يوليو وقائدها خاصة من الإخوان والوفديين والشماشرجية ، فقد كتب ا لإخواني ( المستشار محمد سعيد العشماوي ) مقالا عنوانه ( عن تأميم قناة السويس ) نشر في موقع ( إيلاف .. في 1/ 3/ 2008 ) يقول فيه : من عشرة سنوات، حرصْت على أن أذكر فى ست مرات، أن القرار الصادر من رئيس جمهورية مصر بتاريخ 26 يوليو 1952 بتأميم شركة قناة السويس، لم يؤد إلى تأميمها قانونيا وفعلياً، وإنما انتهى إلى مجرد الاستيلاء على مبانى شركة قناة السويس، وعلى المجرى الملاحي للقناة ، وكانت أسبابي فيما أركن اليه (أولاً) أن قرار التأميم المذكور تضمن بندا بتعويض المساهمين من البريطانين و الفرنسيين ، ونتيجة أخطاء قانونية فى قرار التأميم ونظرا للظروف الدولية والأوضاع السرية، فقد اضطـر نظام الحكم المصري إلى شراء الأسهم التى كانت معروضة للبيع من حملة الأسهم فى بورصة باريس، وكلفها ذلك غاليا !!

.

وامامي مقال هام يتناول بدقة تفاصيل ما حدث عنوانه ( التكلفة المالية لتأميم قناة السويس ) نشر على موقع ( المحطة .. في 25 مارس 2018 ) للأستاذ على الحفناوي ( نجل الدكتور مصطفى الحفناوي ) الذي أستفزه أيضا تلك الحملات الكاذبة التي تستهدف قرار التأميم وما ترتب عليه فكتب قائلا :

.

ازدادت التساؤلات حول ما تحمّلته مصر ماليًا لتعويض حملة أسهُم شركة قناة السويس بسبب تأميمها، حتى أنّ البعض ادّعى أنّ مصر سدّدت تكلفة مرتفعة للشركة المؤمّمة ذهبت بإيرادات القناة بين عامي 1956 و 1967 عند إغلاقها بسبب نكسة 67، وكان يمكن الانتظار حتى استرجاعها بلا تأميم عام 1968. لذلك، ولأنّني على علم بكثير من ملابسات التأميم وما بعد التأميم، بسبب قيام والدي ( مصطفى الحفناوي ) بالصياغة القانونية لقرار التأميم، ولاشتراكه مع الوفد المصريّ في مفاوضات تعويض حملة الأسهم، ذهبتُ أسترجع الوثائق الدولية والاتفاقيّات والمعاهدات لتوضيح حقيقة الأرقام والمفاوضات. يجب أولًا أن نعلم أنّ المفاوضات التي جرت بين مصر والجانب الفرنسي والبريطاني كانت في غاية التعقيد ومليئة بالمحاذير والفخاخ من النواحي السياسية والمالية والقانونية. ولا يسعني إلا تحية جهود كلّ من ساهم من قريب أو من بعيد فى تلك الملحمة، حتى توصّلت مصر إلى أفضل الحلول لصالح الوطن، مع تقبّل الجانب الأجنبيّ لكلّ النتائج .

.

كانت قيمة الجنيه المصري حتى بداية الستينات تساوي ( 2,87 دولار ) ، ويساوي (1201 فرنك فرنسيّ قديم ) ، ويكاد يعادل الجنيه الاسترليني (975 ,0 ) ، وكانت بريطانيا مدينة لمصر بمبلغ ( 135 مليون جنيه استرليني ) منذ الحرب العالمية الثانية ( تعويضات ومقابل إستخدام المرافق المصرية وثمن مواد غذائية )، ولكنها أمتنعت عن السداد رغم إنتهاء الحرب في عام 1945 ، على إعتبار أنّ حساب مصر لديها معلَّق حتى إشعار آخر، كما كانت الولايات المتحدة مدينةً لمصر بنحو ( 18 مليون جنيه مصريّ .. أيضًا من ناتج ما تحمّلته مصر في فترة الحرب العالمية). ثمّ كانت فرنسا مدينة لمصر بمبالغ ضئيلة تمثّل ما تستحقّه مصر من عوائد قناة السويس حيث كانت الشركة تدفع لمصر مليون جنية فقط .

.

عند تأميم شركة قناة السويس، ضغطت الشركة على أصحاب السفن العابرة لقناة السويس حتى يستمرّوا في سداد رسوم العبور لخزانة الشركة بباريس، وقد التزم بعضهم بالسّداد للشركة المؤمّمة والتزم آخرون بالسّداد لهيئة قناة السويس الجديدة، وظلّ الوضع قائمًا هكذا حتى العدوان الثلاثي، مع حرص مصر على عدم الاعتراض على عبور أيّ سفينة. وقد نتج عن ذلك أن حصلت الشركة الفرنسية المؤمّمة على مبلغ 5,337 مليون جنيه، في حين حصلت الهيئة على مبلغ 3,557 مليون فقط.

عند تقييم أصول الشركة فى مصر محاسبيًا من الجانب الفرنسي، كانت قيمة الأصول 92 مليار فرنك (76,5 مليون جنيه)، وتكون بعد تخفيض الخصوم، أي الصافي 58,2 مليون ج .. أمّا أصول الشركة خارج مصر فقد قدّرتها الشركة المؤمّمة بنحو 8 مليون جم، باعتبار أنّ الاستثمارات الأخرى للشركة خارج فرنسا لم تعد تُحتسب من أصول الشركة.

.

مع انتهاء العدوان الثلاثي فى ديسمبر 56، بدأت عمليات تطهير القناة من السفن والكراكات التي أغرقتها القوّات المصرية لمنع العبور وقد تمّ تطهير القناة في وقت قياسيّ وإعادتها للملاحة بعد ثلاثة أشهر، في نهاية مارس 1957 م ، ولم تتحمل مصر أى أموال مقابل تلك العمليات التى بلغت تكلفتها ( 8376042 دولار ) بقروض من عشرة دول أعضاء بالأمم المتحدة ، على أن يتم تغطية هذه القروض من حصيلة رسم إضافى تدفعه السفن العابرة بواقع 3% من قيمة رسوم العبور العادية وتم سداد المبلغ كاملا من هذا الرسم الإضافى وإيقاف تحصيله اعتبارا من 15 مارس 1961 م .

بدأت مباحثات تعويض حملة الأسهم كما يذكر لنا (طارق حسنين مسئول الصحافة والإعلام بهيئة قناة السويس في مقاله - مصر أممت القناة ولم تصادرها وأعادت جميع الحقوق لأصحابها – المنشور على موقع إنترناشيونال ريفيو الخاص بالقناة ) ، فى روما يوم 19 فبراير 1958 وكان وفد مصر برئاسة : ( الدكتور عبد الجليل العمرى محافظ البنك المركزى ) ومعه كل من الدكاترة ( حسن أحمد بغدادى وزير التجارة سابقا ،و على الجريتلى . رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لبنك الإسكندرية ، و مصطفى الحفناوى عضو هيئة قناة السويس ، والأساتذة : عبد الحليم الجندى.رئيس إدارة قضايا الحكومة ، و برهان سعيد عضو هيئة قناة السويس ، و محمود عبد الغفار وزيرمفوض بوزارة الخارجية ، ومحمد الشافعى عبد الهادى الوكيل المالى للقسم الإدارى بهيئة قناة السويس ) ،في حين رأس الوفد الممثل لحملة الأسهم ، المسيو ( جاك جورج بيكو ) المدير العام السابق للشركة المؤممة . وعمل على التوفيق بين الجانبين وفد من خبراء البنك الدولى للإنشاء والتعمير ، يرأسهم المستر ( أيلف ) أحد نواب رئيس البنك .

.

واستهلت المباحثات ببيان اتفق عليه الجانب المصرى وألقاه رئيس وفدها وحدد فيه موقف الحكومة المصرية، وهو أنها تتفاوض فى إطار قانون التأميم لا تحيد عنه خطوة فى تقدير التعويض ، وإنها ما زالت عند وعدها الذى قطعته على نفسها بتعويض المساهمين ، وحملة حصص التأسيس ، عما يملكون من أسهم وحصص قيمتها مقدرة بحسب سعر الإقفال فى بورصة الأوراق المالية بباريس يوم 25 يوليو 1956 ، على أن يتم دفع هذا التعويض بعد إتمام استلام الدولة لجميع أموال وممتلكات الشركة المؤممة .

.

وقد تم توقيع الاتفاق النهائى فى مدينة جنيف يوم 13 يوليو 1958، ومن أهم ما جاء فيه :

تؤول لحكومة الجمهورية العربية المتحدة كافة الأصول القائمة فى مصر ، مهما كان نوعهـا وتنفيــذا لقانـون التأميـم ، يعـوض المساهمـون وحملة حصص التأسيس المشــار إليهم فى ذلك القانون وحملة الحصص المدنية الذين أغفل القانون ذكرهم .

« تحتفظ شركــة السويس الماليــة ، وهى الشركــة التى حلت محــل « الشركــة العالميــة لقنـاة السويس البحرية ، والتى اعترفــت لها الإتفاقيـــة بحقهـــا فى تمثيـــل كافة طوائـف المساهمين وأصحاب حصص التأسيس والحصص المدنية ، بكافة الأصول الخارجية ، من عقار ومنقول بما فى ذلك الأرصدة المصرفية والأوراق المالية والحقـــوق ، دون أيه مسئولية على الحكومـــة المصريــة من حيث وجــود حقـــوق للغير عليهــا

.

كما اتفق على أن تدفع الحكومة المصرية كتعويض نهائى مبلغا وقدره ( 23 مليون جنيه ) ، وأن تتــرك لشركة السويس المالية مبلغ ( 000 300 5 جنيه ) ، وهو يمثل رسوم مرور القناة التى حصلتها الشركة السابقة فى لندن وباريس بعد 26 يوليو 1956 م ، وقد تم الأتفاق على السداد سنويا على خمسة اقساط تستحق في الأول من يناير من كل عام خلال الفترة من عام 1959 م إلى عام 1963 على تقسط على النحو التالي ( 4 + 7 + 4 + 4 + 4 مليون جنية ) على أن يتم الدفع بعد إفراج بريطانيا عن الأموال المصرية المحتجزة لديها على أن تقوم مصر بالإسراع بسداد أوّل قسطين (وتمّ ذلك بالفعل عام 1960) .

.

ويؤكد الدكتور على الحفناوي على أن ماتم كان ملحمة حقيقة فقد حصلت مصر على أفضل الشروط وأوفت بما تعهدت به ثم أذكر قول السيد جورج بيكو رئيس مجلس إدارة الشركة في كتابه عن قناة السويس ( لقد حصلنا على أموال بفضل الأمانة المصرية لم نكن نحلم بها أمّا مصر، فقد حصلت على القناة وإيراداتها وأصول الشركة بتكلفة بسيطة جدًا ) ، ويذكر الدكتور الحفناوي أن ( جان بول كالون ) المفاوض القانونيّ الفرنسي قال لي شخصيًا: ( عندما تفاوضت مع والدك، وأدرك كلانا أنّنا لا نطمع إلا في مستحقّاتنا، تناولنا العشاء حول طبق اسباجتي، وانتهت قصة قناة السويس مثلما بدأت بطبق اسباجتى قدّمه ديليسبس لسعيد باشا ) .

فيلم الباباوان


شاهدت اخيرا فيلم الباباوان للعظيم انتونى هوبكنز في دور البابا بنديكت السادس عشر و الرائع جوناثان برايس في دور البابا فرانسيس الفيلم اكثر من رائع .... فيلم انسانى مميز و ذو طبيعة فلسفية بسيطة ...
قدرتنا علي التكيف ... قدرتنا علي الصفح ... قدرتنا علي الاعتراف باخطائنا و عدم المكابرة ... قدرتنا علي التعاطى مع المختلف ...
الفيلم قصة حقيقية غريبة جدا
شخص يقرر بعد فشله في انتخابات الباباوية و فشله في التأقلم مع قدرته علي الاصلاح و في لحظة ان يقرر التقاعد اذا به يصبح فجاة هو البابا الجديد ...
اقدار الانسان هل يصنعها بنفسه ام انه يواجهها ؟
اثنين في لحظة المواجهة كيف نحللها ؟؟؟؟؟ مشاهد مشبعة بالتحليل النفسي ....
يذهب لتقديم استقالته الي خصمه السابق المشبع بالكبرياء و يدافع عن وجهة نظره المغايرة لوجهة نظر البابا و يتبنى البابا وجهة نظر هجومية تبدو لنا و كإن البابا يحاصر ضيفه و يتشفي فيه .... و في لحظة ما ان نشعر بالغرور و التجمد لدى البابا بنديكت اذا به يرمى بالمفاجأة الي فرانسيس ..... لن تستقيل انت ... بل سأستقيل انا .....
و يبدو البابا رأس الكنيسة في لحظة فريدة في التاريخ و الفكر الانسانى عموما .... لحظة لا يستطيع للحظات فرانسيس ان يستوعبها ....... سأستقيل !!!!!!
ماذا ؟؟؟؟؟ ما معنى ان تستقيل يبدو بنديكت و كأنه يصنع تاريخا او يتخذ قرارا يهز العالم كله ... يبدو و كإنه القي بحجر ضخم  في مياه راكدة .
الاقدار ترينا رجل اخر فرانسيس ... رجل جاء يتخلى عن عمله الذي اصبح يشعر انه ثقيلا علي ضمير فجاء يتحرر فإذا بخصمه يلقى علي كاهله بثقل العالم كله .
جئت تتخلي عن وظيفتك المحلية  فإذا انت تواجه رجل متعب يجعلك تتحمل عبء المسئولية الاكبر .
الحياة عبارة عن اختيارات و مواقف ... كل منها سيشكل حياتك لسنين طويلة ... هذه السنين ستتقاطع مع قدرتك علي مواجهة نفسك ... مواجهة اخطائك ... مواجهة غرورك ... مواجهة اعدائك
الحياة ليست ابيض و اسود .... في المنطقة الرمادية توقف انظر داخل نفسك هل تستطيع ان تقول انا اخطأت ؟
هل تستطيع ان تقول انا لا استحق المنصب ؟
هل تستطيع ان تقول فلان افضل منى ؟
هل تستطيع ان تقول لقد كنت بشعا ؟ هل تستطيع ان تسامح ؟ هل الالم داخلك يمنحك القدرة علي الامل ام يقتل الاختيارات التى تملكها ؟
من يستطيع ان يغفر ؟ من يستطيع ان يحول المه الى فرصة اخرى للاخرين ؟ من يتذكر اننا بشر خطاة ؟
من كان منكم بلا خطيئة فليرجمها بحجر ....
كلنا نتعرض للمحن و الظلم ... لكن من منا يستطيع ان يعبر المحنة و يتذكر ضعفنا البشرى
مشهد طلب البابا بنديكت من فرانسيس ان يقبل ان يكون متلق الاعتراف رهيب

كل منا مهما كبر في الدنيا يحتاج من يقبله و يبشره حتى البابا
سأتكلم كثير عن الفيلم 






حقائق حول تركستان المسلمة الصينية

تحتوي الصين علي ست وخمسين قومية أو عرقية، منهم الهان، الويجور، الداي، والإي. وتشكل قومية الهان الأغلبية العظمي في الصين، حيث يتكون منها ما يقرب من 91.5 % من سكان الصين وبالتالي تعتبر باقي القوميات قوميات أقلية، . بالرغم من أن قوميات الأقلية نسبتها قليلة جدا، إلا أن مناطق توزيعها الجغرافي واسعة جدا، فهم ينتشرون في ما يقرب من ستين بالمئة من المساحة الكلية للصين، وخصوصا في مناطق سيتشوان، التبت، وغيرهم من المناطق. ، وأعطت الحكومة الحكم الذاتي لبعض مناطق الأقليات مثل إقليم التبت. لا تتكلم كل القوميات اللغة الصينية، وانما تتكلمها فقط أربع قوميات هم قومية خوي، قومية مان، قومية شي، بالإضافة إلي قومية الهان، أما باقي القوميات فكل منها تتكلم لغتها الخاصة، مثل قومية المنغول، وقومية التبت
جغرافية تركستان
و تقع تركستان الشرقية في الترتيب التاسع عشر بين دول العالم من حيث المساحة، وتعادل مساحتها ثلاثة أضعاف مساحة فرنسا وتشكل خمس المساحة الإجمالية للصين، تحدُّها منغوليا من الشمال الشرقي والصين شرقًا وكازاخستان وطاجكيستان شمالاً وغربًا، والهند وباكستان والتبت وكشمير جنوبًا.
وتضم تلك الأرض صحراء "تكلمكات" ومتنزهات "التون داغ" الطبيعية التي تعتبر جنة من جنان الدنيا، و طريق الحرير وهو الجسر الذي طالما ربط قارة آسيا و أوروبا، وبحيرتي "طانري" و"بوغدا" وهما من أحلى البحيرات في العالم، كما أنها تحوي العديد والعديد من الآثار القديمة للحضارات غير المكتشفة.
أما في العصر الحديث فيوجد في تركستان الشرقية التي تسمي اليوم اقليم(سينكيانج) 86 مدينة، يقوم الصينيون بإعادة تقسيمها وتسميتها، وتدار تحت مظلة الحكم الذاتي (اسمًا)، ويقدر العدد الحالي للسكان المسلمين ما بين (12 - 16) مليونًا نسمة، فهم يمثلون حوالي 90 -95% من سكان بعض المدن التركستانية.
وصل الإسلام إلى الصين عن طريق محورين :

المحور البري

جاء إليها من الغرب ، وتمثل في فتح التركستان الشرقية ، في منطقة كاشغر ، فقبل أن ينتهي القرن الهجري الأول وصلت فتوحات (قتيبة بن مسلم الباهلي ) الحدود الغربية للصين ، وعلى الرغم من أن الفتوحات الإسلامية لم تتوغل في أرض الصين ، ألا أن طريق القوافل بين غرب آسيا والصين كان لة أثره في انتشار الإسلام عن طريق التجار في غربي الصين ، ولقد عرف هذا بطريق الحرير كما أن لمجاورة الإسلام في منطقة تركستان بوسط آسيا للحدود الغربية للصين أثره في بث الدعوة في غربي البلاد .

المحور البحري

وقد تمثل في نقل الإسلام إلى شرقي الصين ، ففي نهاية عصر الخلفاء الراشدين ، في عهد عثمان بن عفان ، وصل مبعوث مسلم إلى الصين في سنة 21هـ ، ثم توالت البعثاث الإسلامية على الصين حتي بلغ 28 بعثة في الفترة بين سنتي (31هـ -651 م ) و (184 هـ - 800 م ) ، وتوالت على الصين عبر هذا المحور البحري اليعثاث الدبلوماسية والتجارية وأخد الإسلام ينتشر عبر الصين من مراكز ساحلية نحو الداخل .

المسلمون في العهد الجمهوري

(1329 هـ -1911 م) أعلن الحكم الجمهوري أن الأمة الصينية تتكون من خمسة عناصر يشكل المسلمون إحداها ، وكان علم الجمهورية يتكون من خمسة ألوان ، للمسلمين اللون الأبيض ، ونال المسلمين حقوقهم بعد أن عاني الظلم ثلاثة قرون ، وأدخلت الشوائب على العقيدة الإسلامية .

رصد سنيمائي لتغيرات مصر بعد ثورة ١٩٥٢

( منقول عن صفحة  الناصر جمال )
منذ سنوات بعيدة فى أواخر الثمانينات، وبينما كنت جالسا مع عمى  الطبيب الراحل رحمه الله فى منزله بإحدى مدن الصعيد، أعلن  التليفزيون المصرى عن عرض فيلم«أم العروسة» ساعتها لاحظت اهتمام عمى الشديد بمتابعة الفيلم وشروده مع تتابع أحداثه على الشاشة، وسألته وقتها عن سر اهتمامه ومتابعته لهذا الفيلم بكل حواسه؟ فأجابنى إجابة لا أنساها: «يا ابنى انه الحنين لزمن عبد الناصر.. إنه الحنين لتلك السنوات حنين لمصر وناسها وأهلها، ولم أر أصدق من هذا الفيلم فى تجسيد مجتمعنا المصرى بكل تفاصيله فى زمن الخمسينيات والستينيات وحتى حدوث النكسة التى كانت إيذانا بعهد جديد وخريطة مجتمعية جديدة».

أم العروسة.. وزمن عبد الناصر
شاهدت فيلم «أم العروسة» كثيرا بعد ذلك، وكلما تابعته أتذكر عمى الراحل  وكلماته، وأشرد بخيالى إلى تلك الأيام التى جرت فيها أحداث هذا الفيلم.

أنتج الفيلم عام ١٩٦٣، وهو من تاليف عبد الحميد جودة السحّار واخراج عاطف سالم، وبطولة سميرة أحمد وتحية كاريوكا وعماد حمدى ويوسف شعبان وحسن يوسف ومديحة سالم وعدلى كاسب وملك الجمل واسكندر منسى وسليمان الجندى. ويحكى قصة أسرة الموظف حسين مرزوق، الذي يعمل فى وظيفة أمين عهدة بإحدى الشركات، والذى يتقدم عريس ليخطب ابنته الكبرى أحلام.

وما بين الخطوبة والزفاف تجرى أحداث الفيلم معبرة تماما عن مصر الستينيات، فنحن إزاء رصد حى وحقيقى لواقع أسرة مصرية متوسطة كانت تعيش فى الستينات.. أسرة كبيرة العدد عائلها موظف بسيط، ومع ذلك تستطيع الحياة بشكل لائق.. فحسين أفندى رب الأسرة يرتدى دائما بدلة و رابطة عنق، ويرتدى ابنه الأكبر بدلة أيضا، بينما ترتدى بنتاه الكبيرتان «أحلام ونبيلة» وزوجته زينب فساتين أنيقة.

تنتظر الأسرة العلاوة الدورية التى ستضاف الى مرتب حسين افندى وقيمتها ثلاثة جنيهات وثمانية وأربعين قرشا، ويشعر كل أفرادها بالفرح والاحتفال بعد أن قررت الحكومة صرف العلاوة، ويطلب كل واحد من الابناء طلبا من والده بمناسبة  هذه العلاوة.. فهذا يطلب بدلة وحذاء وتلك تطلب فستانا. 

الابن مراد موهوب فى عزف الكمنجة ويشارك دائما بعزفه فى الحفلات المدرسية، ونفهم من ذلك أن هناك مسابقات واحتفالات فنية دائمة في المدرسة، وأن هناك اهتماما خاصا فى المدارس بتنمية المواهب الفنية.

اثاث الشقة بسيط لكنه جيد ومتين.. الكراسى والأسّرة وغرف النوم والاستقبال  كلها تشى بالبساطة والمتانة، وتنظيم وترتيب البيت يدل على ذوق جميل كان شائعا بكل تأكيد فى ستينات القرن الماضى، بالإضافة إلى بساطة الأجهزة الكهربائية الموجودة بالشقة. غرفة نوم العروسة فى الفيلم بمائة جنيه مصرى، وصاحب الورشة التى تقوم بصناعة هذه الغرف رجل أنيق يرتدى بدلة و رابطة عنق.

ويمكن القول هنا إن أسرة حسين مرزوق ونسيبه مصطفى علوان، والد جلال العريس الذى تقدم للزواج من أحلام ، هما نموذجان واضحان وصريحان للطبقة الوسطى فى مصر الستينات.

على أن أهم ما يقدمه فيلم ام العروسة هو العلاقة بين المسلمين والاقباط  التى جاءت فى أحداث الفيلم بعفوية وتلقائية من خلال صداقة حسين أفندى بزميله فى العمل مرقص أفندى الصعيدى النبيل، أقرب زملائه اليه، فهو الذى يكلفه بالسؤال عن خطيب ابنته وهو الذى يطلب منه أن يستعجل له صرف استبدال المعاش، لكي يفي بالتزامات فرح ابنته، و حين يتأخر صرف استبدال المعاش ويختلس حسين أفندى مبلغ مائة وخمسين جنيها من عهدته، لايجد سوى مرقص أفندى كى يُسر له بالأمر الخطير، فيترك له خطابا يقول يعترف له فيه بالاختلاس لكي يتمم فرح ابنته. وتكون النهاية السعيدة جدا ومشهد «الماستر سين» فى نهاية أحداث الفيلم، حين يأتي ضابط للسؤال عن حسين أثناء حفل زفاف ابنته أحلام، فيوشك على الانهيار معتقدا أنه تم اكتشاف أمره  ويخبر زوجته وينزل من بيته فيفاجىء بعدم وجود الضابط ويجد أمامه مرقص أفندى الذى جاء لحضور الفرح، والذى يلومه قائلا على ما قام به من اختلاس  لعهدته، لكنه يطمئنه بأنه سددت المبلغ الذي أختلسه من جيبه لحين حصول حسين أفندي على بدل استبدال المعاش، وهنا يحتضن حسين مرقص ويقبله، فقد انقذ حياته وأولاده من الضياع، في رسالة رائعة وعفوية دون تكلف أو تصنع  عن الوحدة الوطنية، وهكذا كانت مصر فى زمن الستينات.

الإنفتاح .. وأهل  القمة
فإذا جاءت السبعينات وتولى أمر مصر رئيسها الراحل أنور السادات، نهج الرجل نهجا مختلفا تماما فيما يتعلق بالسياسة الإقتصادية، فقد انتهج السادات سياسة الانفتاح الاقتصادى، والسوق الحر، وانتقل المجتمع المصرى من سياسة اقتصادية تعظّم دور القطاع العام وتحافظ على الموظف الحكومي وتكفل له حياة كريمة، إلى نهج مختلف تماما، هو تعظيم العمل الحر، وفتح المجال تماما أمام التجار والسماسرة وأرباب العمل الخاص، وتجاهل القطاع العام ودوره والتضييق عليه، وبالتالى على موظفي الحكومة. وكان طبيعيا أن يبدأ الهرم الإجتماعى فى الإنقلاب، إذ صعدت تلك الطبقات الطفيلية التى انتهجت السرقة والتهليب والسمسرة على حساب الطبقة الوسطى، وهو الواقع الذى جسده بصدق  فيلم «أهل القمة » عن قصة نجيب محفوظ وإخراج على بدرخان وبطولة سعاد حسنى ونور الشريف وعزت العلايلى وعمر الحريرى وعايدة رياض، وأنتج عام ١٩٨١ فى أواخر أيام السادات. وقد اعترضت الرقابة على الفيلم ورفضته فى البداية بحجة أنه يهاجم سياسات السادات الإقتصادية بوضوح تام، فلجأ صانعوه للسادات شخصيا فوافق عليه باستثناء مشهد واحد تم حذفه.

يحكى الفيلم قصة لص الأتوبيسات «النشّال» زعتر النورى الذى يطارده الضابط الشريف محمد فوزي ويقبض عليه بتهمة السرقة، فيدخل السجن ثم يخرج وقد تغيرت أحوال البلد تماما، حيث فُتح الباب تماما للتجارة والتهريب بدون ضوابط ولا رقابة حقيقية، ويلتقى زعتر برجل الاعمال محمد زغلول الذى يعمل فى التهريب والسوق السوداء، ويصبح زعتر تاجرا ورجل أعمال كبيرا يعمل ويتاجر فى كل شىء، ويصبح مليونيرا كبيرا ويتعرف على سهام ابنة شقيقة الضابط محمد التى تقيم وأمها معه وتعانيان أشد المعاناة.

يتقدم زعتر للزواج من سهام، التى كانت قد خطبت من قبل لرجل الأعمال المهرب زغلول بيه الذى خدع خالها الضابط ثم اكتشف حقيقته وأنه لا يقل لصوصية عن زعتر، وهنا تبدو عبقرية الفيلم الذى يجعل سهام الطيبة تقع على موائد اللئام.. زغلول ثم زعتر، وما يمثلانه من واقع جديد ومعايير مختلفة، و رغم اعتراض الضابط محمد على زواج ابنة شقيقته من زعتر ووقوفه أمام هذا الزواج إلا أن سهام تحت وطأة الظروف الصعبة تقبل بالزواج من زعتر النورى، ويتم نقل  خالها الضابط الشريف إلى أسيوط، ليخلو الأمر تماما للمهربين واللصوص من أمثال زغلول وزعتر، وتبدو سهام التى ربما ترمز لمصر فى الفيلم، مستسلمة تماما للوقوع فى فخ زعتر .
الضابط محمد فوزى هنا يمثل بلا شك الطبقة الوسطى التى تعانى وتئن تحت وطأة أوضاعها وظروفها الجديدة، والتى تفقد كل يوم أرضا جديدة فى مواجهة تلك الطبقات الطفيلية الصاعدة ،غير أن بعض نماذجها من أمثال الضابط محمد  ظلت قابضة على مبادئها، تحاول ألا تسقط، وألا تفقد ما تعلمته من قيم ومثل

البيه البواب .. ومنطق عصر مبارك
لكن تلك الطبقة الوسطى التى كانت فى عز تألقها وحضورها المجتمعى الطاغى ممثلة فى أسرتى حسين مرزوق ومصطفى علوان فى« أم العروسة»، والتى لم تكن قد استسلمت تماما للواقع الجديد ممثلة فى الضابط محمد فوزى فى «أهل القمة»، سرعان ما ترفع الراية البيضاء تماما فى فيلم «البيه البواب» الذى أنتج عام ١٩٨٧، فى عصر مبارك الذى جاء ليكمل ذلك الإنقلاب الرهيب فى الهرم الإجتماعى المصرى، والذى أعلن الموت الإكلينيكى للطبقة الوسطى، بسياسات فتحت الطريق للقضاء تماما على القطاع العام والطبقة الوسطى من خلال الخصخصة، ومساندة رجال الأعمال ورأس المال وحيتان السوق الذين قفزوا على الاقتصاد المصرى والقادمين من بيئات مختلفة لكنهم فهموا قوانين اللعبة جيدا، وقدم لهم نظام مبارك كل الدعم، دونما أى اعتبار  لمن لم تسعفه مبادؤه وقيمه على الإنجراف فى الواقع الجديد.

فيلم «البيه البواب» كتب قصته العبقرى يوسف جوهر وأخرجه حسن إبراهيم وقام ببطولته أحمد زكى وصفية العمرى وفؤاد المهندس ورجاء الجداوى ومحمد رضا وزهرة العلا ووائل نور، إلى جانب مهجة عبد الرحمن، التى قامت بدور زينب زوجة عبد السميع البواب. فى هذا الفيلم نحن أمام عبد السميع الصعيدى المسكين الذى جاء من بلده بالصعيد بحثا عن فرصة عمل، فيتعرض بعد نزوله محطة مصر لعملية نصب وسرقة تفتح عينه على عالم جديد، وعلى واقع مختلف فهمه بسرعة شديدة وبدأ يتعامل معه بنفس منطقه بعد أن وجد فرصة للعمل كبواب.. الفهلوة والهمبكة والتهليب والغش.

ويستطيع عبد السميع من خلال عمله كبواب أن يصبح سمسارا فى الشقق المفروشة، ثم واحدا من ملاك الأراضى والابراج السكنية ومليونيرا كبيرا، وهنا  نقف أمام تلك المفارقة الجديدة من خلال شخصيتى فرحات الموظف الكبير وزوجته فوزية وهما من سكان العمارة التى كان يحرسها عبد السميع، ففى بداية عمله كبواب كانا يتعاملان معه بتأفف واحتقار شديدين، غير أن ظروف خروج فرحات على المعاش وضغط الواقع الصعب عليه وعجزه عن مساعدة ابنته فى اتمام الزواج، والصعود الطاغى لعبد السميع، يجعل فرحات وزوجته يستسلمان لرغبة عبد السميع فى تأجير شقتهما مفروشة، وانتقالهما مع ابنتهما وابنهما للسكن بجوار عبد السميع فوق السطوح، ثم قبول فرحات للعمل ككاتب ومساعد لعبد السميع، متنازلا عن كل ثوابته، ومستكينا لعبد السميع وتابعا ذليلا له.

ثم ،وفى خط مواز، نحن أمام الهام هانم التى تبدو سيدة أرستقراطية تزوجت عرفيا واحدا من رجال أعمال ذلك الزمان ويطلقها فتلجأ لنصب شباكها حول عبد السميع وتتزوجه لتظفر فى النهاية بثروته لنكتشف في النهاية أنها على علاقة بالنصاب الذي نصب على عبد السميع في محطة القطار.

إنه انقلاب المعايير الخطير، الذي زلزل ثوابت المجتمع أمام طوفان منطق «اخطف واجرى»، و «اللى تغلب به العب به» و «أنا ومن بعدى الطوفان».. تلك القيم شديدة السلبية التى وسمت عصر مبارك وأدت فى النهاية إلى الثورة عليه.

_________________________________________
محمود مطر

انتهاك المجال الجوي فوق واشنطن

أفاد مسؤولون وشبكة تلفزيون بانتهاك المجال الجوي فوق واشنطن وانطلاق مقاتلات وإغلاق البيت الأبيض.
 وتم إخلاء مبنى الكابيتول الأمريكي (الكونغرس) والبيت الأبيض ووضع قيد الإغلاق وسط تقارير تفيد بأن طائرات مقاتلة قد هُرعت للرد على انتهاك المجال الجوي في واشنطن، حسبما ذكرت تقارير إعلامية محلية يوم الثلاثاء.
وأفادت MSNBC أن الطائرات المقاتلة قد تم تشويشها في واشنطن بعد فشل طائرة في الاستجابة لمراقبي الحركة الجوية.
وذكر مراسل سبوتنيك في الموقع أن الطرق المحيطة بالبيت الأبيض كانت مغلقة أمام حركة المرور.
وبحسب شبكة "أن بي سي" تم وضع البيت الأبيض يوم الثلاثاء قيد الإغلاق، حيث تم إرسال طائرات مقاتلة في واشنطن عقب انتهاك المجال الجوي، حسبما قال مسؤولون في أجهزة إنفاذ القانون للشبكة.

النيوليبرالية في شيلي

مقال بقلم الاستاذ عمرو صابح
"ولدت النيوليبرالية في شيلي، وستموت أيضا في شيلي" عبارة موجزة كتبتها فتاة على واحدة من لافتات التظاهر في البلد الذي يشتعل بالاحتجاجات منذ أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وبغض النظر عن ما في هذه الجملة من تبسيط للأمور، لأن ما يوصف بالسياسات النيوليبرالية نشأ وتطور في أكثر من مكان، لكن هذه السياسات التي ارتبطت في أذهان الملايين حول العالم بإجراءات التقشف المؤلمة وارتفاع أسعار الخدمات الأساسية كان لها نقطة انطلاق قوية للغاية من شيلي في السبعينات.

لا يمكن إنكار رمزية هذا البلد الصغير الواقع في قلب أمريكا اللاتينية، كمهد للإجراءات الصارمة التي أصبحت تتبعها الحكومات في كل أنحاء العالم بدم بارد من أجل النمو الاقتصادي، هذه الرمزية هي التي جعلت من الاحتجاجات الحالية على سياسات شيلي الاقتصادية مسألة جديرة بالانتباه والتأمل.

و كان طلاب المدارس الثانوية والجامعات بدأو الاحتجاج الشهر الماضي، بعد أن رفعت الحكومة أسعار تذاكر المترو في السادس من أكتوبر،ثم تحولت الاحتجاجات بشكل متزايد إلى العنف.

لكي نفهم أكثر قصة النيوليبرالية في شيلي نحتاج لأن نتتبع لحظة النشأة، ربما ييسر علينا هذا الأمر معرفة قصة طفل من هذا البلد اسمه "جونزالو".

جونزالو طفل مدلل، أشقر، ممتليء الخدين، كان يسكن في حي غني ويدرس في مدرسة خاصة يتعلم فيها أبناء الأسر المقتدرة، وذلك في مطلع سبعينات القرن الماضي.

في حياة جونزالو امرأتين، الأولى هي أمه. سيدة متأنقة من الطبقة الوسطى العليا، تمقت بشدة الرئيس الاشتراكي سلفادور الليندي الذي صعد للحكم بعد الفوز في الانتخابات عام 1970، فقط لاعتقادها أنه يريد مساواة الغني بالفقير.

استغلت الأم أزمة نقص الأغذية في المحلات وانتعاش السوق السوداء، وخرجت مع سيدات من نفس الطبقة للتظاهر ضد " الليندي" بالأواني الفارغة.

المرأة الثانية، أو بالأحرى "الفتاة" هي بنت يشعر جونزالو بالإعجاب بها، وهي فتاة من حي فقير أشبه بالعشوائيات في بلادنا، يتتبعها جونزالو وهي تسعى وراء رزقها من خلال بيع الأعلام ومستلزمات التظاهر للمسيرات التي كانت تملأ البلاد في هذا الوقت.

لاتهتم الفتاة بالسياسة، فهي منشغلة بلقمة العيش، لذا تبيع الأعلام للمتظاهرين ضد الليندي وللمتظاهرين المؤيدين له أيضا، لكنه يلاحظ أنها ترفض الهتاف مع مسيرات اليمين المعارضة للرئيس، وتردد بحماس شديد هتافات التظاهر المؤيدة للرئيس الاشتراكي.

تلتقي الأم والفتاة بالصدفة في واحدة من التظاهرات، وينكشف ما في قلب كل منهما تجاه الأوضاع السياسية في البلاد، فيراهما جونزالو وهما يتشاجران ويتشابكان بالأيدي، عبرت تلك اللحظة عن احتدام حالة الانقسام المجتمعي بين الطبقات العليا والدنيا في البلاد.

لا تطيق الطبقة العليا الانتظار حتى تنتهي فترة الليندي، فتقرر دعم الانقلاب العسكري ضده الذي قام به الجنرال "أوجستو بينوشيه"، يستخدم الجيش العنف إلى حد قتل الرئيس نفسه، ويرى جونزالو العسكريين يديرون مدرسته تحت دعوى إعادة النظام للبلاد.

تنتهي قصته مع فتاة العشوائيات وهو يراها أمامه تُضرب حتى الموت في حيها السكني، إثر حملة عسكرية قام بها الجنود لتأديب الفقراء على اختيارهم لأليندي وتأييدهم له.

هذه التراجيديا قدمها ببراعة المخرج الشيلي أندريه وود في عام 2004 من خلال فيلم حصد العديد من الجوائز تحت اسم " ماشوكا".
سلفادور الليندي في أحد خطاباته قبل الانقلاب العسكري واغتياله. الصورة: الليندي- الصفحة الرسمية، فيسبوك
رأسمالية الحديد والنار
ربما أهم ما تجسده نظرات جونزالو الطفولية لكل ما حوله هي عدم إدراكه عواقب صعود بينوشيه إلى السلطة، والذي شهد حكمه 17 عامًا من السياسات المعادية للعدالة الاجتماعية، والحكم الديكتاتوري.

صعد بينوشيه إلى الحكم في فترة الحرب الباردة، التي كانت فيها الولايات المتحدة تدعم العديد من القيادات الديكتاتورية التي تطبق الإجراءات الرأسمالية بالحديد والنار، في إندونيسيا مثلا كان هناك نموذجًا ديكتاتوريًا مشابها تحت حكم سوهارتو.

لكن تظل شيلي النموذج الأبرز في التحول من السياسات الاشتراكية إلى السياسات النيوليبرالية، والتي قدمها الغرب للعالم النامي كمثال ناجح لما يسميه بـ "الإصلاح الاقتصادي"، واتبعته العديد من البلدان بعد ذلك بما فيها مصر تحت حكم مبارك.

ما هو مفهوم الإصلاح من منظور الليندي، وكيف انقلب عليه بينوشيه؟ ولماذا يحتج الشيليون اليوم بعد أكثر من ثلاثة عقود على نهاية هذا الحكم؟ ولماذا يخرجون للشوارع بأعداد هائلة وتضطر البلاد لفرض حالة الطواريء لأول مرة منذ عهد بينوشيه؟

كان الليندي يتبنى وجهة نظر سائدة في هذه الفترة بأن مشكلة البلدان النامية هي أنها تعتمد بشكل مفرط على الاستيراد من الغرب، لذا كان يعمل بدأب على تطبيق ما يعرف بـإحلال الواردات، أي تطبيق سياسات تساعد على تعميق الصناعة في البلاد وتقليل الاعتماد على الغرب.

كما طبق سياسات لإعادة توزيع الدخل والثروة، شملت إجراءات إعادة توزيع الأراضي على صغار الفلاحين، وتأميم صناعة النحاس المملوكة للأجانب، وهي الصناعة الأهم في البلاد في ذلك الوقت.

كل هذه الإجراءات كانت العديد من البلدان النامية تطبقها في هذا الوقت، وساعدت تلك السياسات بعض الدول مثل الصين على التحول، لاحقًا، إلى عملاق اقتصادي.

التضخم ضد الليندي
ثمة خطأ وقع فيه الليندي سهل عملية تأجيج قطاعات من الرأي العام ضده ومن ثم خلعه وهو إنعاش الضغوط التضخمية.

طبّق الليندي سياسات سمحت بزيادة الأجور بمعدلات مرتفعة (بين 40 إلى 60%) وما هو ما أدى لزيادة القدرة الشرائية، ومع زيادة الطلب تزيد الأسعار، الأمر الذي أدى لدخول البلاد في موجة قوية من التضخم.

وتفاقمت شعور المواطنين بالأزمة في ظل ندرة السلع المعروضة في المحلات،وما ساعد على ذلك فرض قيود تسعيرية على السلع المباعة، على الأرجح كان السبب في اتجاه التجار للبيع من خلال السوق السوداء.

في مقابل هذا التوجه الاشتراكي، كانت أفكار ميلتون فريدمان (أحد أهم الأصوات النيوليبرالية) في صعود في هذه الفترة. وواحدة من أهم أطروحات فريدمان كانت أن مشكلة التضخم تنبع بالأساس من زيادة المعروض النقدي، أي تطبيق سياسات مثل سياسات الأجور التي قام بها الليندي، والتي تتسبب في زيادة الأموال في أيادي المواطنين بوتيرة أسرع من زيادة المنتجات المعروضة ومن ثم تزيد الأسعار.

كانت سياسات فريدمان (المعروفة باسم مدرسة النقديين) مدخلًا مهمًا لسياسات التقشف في العالم النامي، إذ أصبح النقديون غير مرحبين بتوسع الدولة في الإنفاق على الأجور والدعم وغيرها من السياسات التي يرون أنها لا تتسم بالرشد الاقتصادي وتساعد على التضخم.

فريدمان في حضرة بينوشيه
في عام 1975 قام فريدمان بزيارة لشيلي، وبعد جلسة قصيرة مع بينوشيه لاحظ الاقتصادي الأمريكي أن فهم الأخيرة للأمور الاقتصادية محدودا للغاية، لذا أرسل فريدمان خطة للإصلاح الاقتصادي لعبت دورا مهما في تحويل دفة اقتصاد شيلي إلى وجهة الاقتصاد الحر.

واكبت هذه الفترة ظاهرة المستشارين الاقتصاديين المتخرجين من جامعة شيكاغو، والمعروفين بـ "أولاد شيكاغو"، والذين تعلموا على يد فريدمان وآخرون، ثم عادو إلى أمريكا اللاتينية ليتقلدوا مناصب استشارية في العديد من الحكومات، منها حكومة شيلي - بينوشيه بطبيعة الحال.

وتحت مظلة إصلاحات مدرسة شيكاغو، قام بينوشيه بالحد من الدعم وخصخصة الشركات المملوكة للدولة والقطاع الصحي والتعليم والمعاشات، وأدت سياساته لانخفاض الأجور الحقيقية وارتفاع ثمن الخدمات الاجتماعية. ولازال الشيليون يشعرون بأثار هذه السياسات على قطاعات مثل التعليم الذي تنخفض مستويات إنفاق الدولة عليه ولا تتوفر خدماته بسهولة للطبقات الدنيا.

على أية حال فقد طوت شيلي صفحة الديكتاتورية عام 1989 بعد التصويت بـ "لا" على حكم بينوشيه، وعادت للحكم الديمقراطي لكنها لم تعد إلى الاشتراكية.

أصبح بينوشيه قائدا منبوذًا من جماعات حقوق الإنسان في شتى أنحاء العالم حتى وفاته في 2006، لكن هناك اقتصاديون يرون أنه طبّق تجربة ناجحة في تعزيز النمو الاقتصادي للبلاد.
وإلى يومنا هذا لا تزال شيلي تحقق نموًا اقتصاديًا جيدًا، 2.5% في العام الجاري و3% متوقعة للعام المقبل، وهو أعلى من متوسط النمو في المنطقة الواقعة فيها. لكن هناك إحساسًا مريرًا بعدم توزيع ثمار النمو الاقتصادي بعدالة بين المواطنين.

انخفض الفقر لكن الفجوة مع الاغنياء زادت
بالرغم من أن البلاد نجحت في تخفيض معدلات الفقر بشكل ملموس من 30% عام 2000 إلى 6.4% عام 2017، لكن الفجوة بين مستويات معيشة الأغنياء والأقل دخلا ظلت كبيرة للغاية، حيث تعد شيلي من أكثر البلدان عدم مساواة في توزيع الدخل بين الدول الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. ولم تنمو الأجور بالشكل الكافي لملاحقة زيادات أسعار الكهرباء والبنزين وغيرها من السلع والخدمات العامة.

في هذا السياق تزايدت الضغوط على المواطنين، وكانت زيادة أسعار مترو الأنفاق الأخيرة القشة التي قصمت ظهر البعير، احتج المواطنون بشكل سلمي، وردت السلطة بالقمع العسكري، ثم تراجعت عن قرارها مع تزايد الغضب الشعبي، لكن المظاهرات ملأت البلاد وأدرك الجميع أن الأمر لا يقتصر على الغضب من زيادة 30 بيزو في سعر التذكرة، ولكن ضد ثلاثين عامًا من سياسات التقشف.

معظم تعليقات المحتجين للصحف ووكالات الأنباء تدور حول الغضب من زيادة أسعار السلع والخدمات العامة وعدم قدرة الأجور على ملاحقتها، يقول بعضهم مثلًا لرويترز إنهم يكافحون من أجل البقاء واقفين على أقدامهم بسبب التكاليف المرتفعة لأنظمة التعليم والصحة والمرافق العامة، ويعبرون عن غضبهم من نظام التأمينات الذي لم يعد يقدم معاشات ملائمة لتكاليف المعيشة.

يقول موقع state إن "الأمر لا يتعلق بالمترو، وإنما بالغضب من الصحة والتعليم والمعاشات والإسكان والأجور وزيادة تكاليف الكهرباء والغاز في مقابل التساهل مع المستثمرين".

تظاهرات الملايين في شيلي خلال الأيام الماضية تبدو وكأنها عاصفة تقتلع كل ما في طريقها، لم توقفها اعتذارات رئيس الجمهورية (الملياردير اليميني) سبستيان بينيرا، وكلماته الرقيقة عن أنه يتفهم غضبهم. وقد اضطره الأمر إقالة الحكومة بعد نزول نحو مليون متظاهر إلى الشارع.

صراع بينوشيه والليندي نسخة 2019
يبدو المشهد في البلاد وكأن روحي الليندي وبينوشيه تتصارعان من جديد على توجيه دفة السياسات الاقتصادية، في شيلي وفي العالم النامي بأكمله.

قد يكون لنموذج الليندي أخطاء ظهرت مع مرور السنوات، فمنتقدي الليندي يقولون إنه كان سيحوّل شيلي إلى كوبا جديدة، أي دولة تُقيد فرص الانطلاق الاقتصادي تحت دعوى حماية العدالة الاجتماعية وتتخذ إجراءات غير رشيدة من الناحية الاقتصادية لإرضاء قطاعات من الشعب.

لكن من جهة أخرى فإن ميلتون فريدمان ليس منزهًا عن الخطأ، لقد أصبح حصوله على جائزة نوبل في 1976 مثارًا للسخرية بعدما تسببت سياساته، التي تدعو لإطلاق حرية الأسواق في خلق ممارسات واسعة من التلاعب والرغبة الشرهة في الربح بطرق أدت، لاحقًا، إلى أزمة 2008 المالية، التي كادت أن تقضي على الرأسمالية الغربية بأكملها.

وفي الوقت الحالي هناك العديد من الأصوات تتصاعد في العالم ضد تفاقم اللامساواة في توزيع الدخل، وما يجري في شيلي اليوم ليس بعيدًا عن تحذيرات الاقتصادي الفرنسي توماس بيكتي، الذي شرح بشكل مفصل في كتابه الشهير "الاقتصاد في القرن الحادي والعشرين" كيف تفاقمت اللامساواة منذ سبعينات القرن الماضي.

دروس من "كعبة التقشف"
الدرس الذي يقدمه متظاهرو شيلي لقادة العالم وشعوبه هو أن النمو الاقتصادي وحده لايكفي، وأن توزيع ثمار النمو مسألة لا تقل أهمية عنه. وما تعرضت له "النيوليبرالية" من إهانات تحت أقدام الثائرين في شيلي قد يلطخ سمعة هذه السياسات أكثر وأكثر في الفترة المقبلة، فها هي قبلة التقشف في العالم لم تعد تطيق تطبيق هذه السياسات.
 إذا بحثنا عن جوهر الصراع الحقيقي بين ما يمثله الليندي وما تمثله النيوليبرالية فهو طريقة توزيع ثمار التنمية. وفي حقبة الحرب الباردة بين أمريكا والاتحاد السوفيتي، تم تخويف شعب شيلي، وكل الشعوب النامية، من مسار التنمية اليساري ومحاولة إقناعهم أنه سيؤدي لكوارث اقتصادية وإلى انهيار البناء الاجتماعي.

وفي الوقت نفسه الترويج إلى أن التنمية النيوليبرالية تحقق الفائدة للجميع، الربح للمستثمرين والوظائف للعمال وزيادة الناتج لصالح كل المواطنين. لكن بعد عقود من تطبيق هذه السياسات ظهر طعم "العدالة النيوليبرالية" المر في حلوق هذه الشعوب.

عن مبارك

بوست لعبد الخالق فاروق في الفيس بوك هذا جزء صغير جدا جدا جدا جدا من فساد ونهب مبارك وأسرته للمال العام  وما لدى فوق ما تتصوره  عبد الخالق فا...